يونس. ياسمين: آه يا يونس. أبوه بغضب: بس إحنا متبريين منه ومش عايزين نعرف عنه حاجة. نظرت ياسمين ليونس، فرأته يغمض عينيه بوجع ودمعة نزلت منه. عادت ياسمين ونظرت لأهله. ياسمين: طيب ينفع أخش أتكلم مع حضرتكوا شوية؟ أم يونس وأبوه بصوا لبعض، وبعدين أبو يونس قال: اتفضلي. ياسمين بصت ليونس ودخلت، وهو كمان دخل وراهم. ياسمين قعدت على الكرسي، ويونس وقف جنبها وعمال يبص على الشقة بتاعتهم اللي وحشته. أبو يونس: ها يا آنسة، بعتك ليه؟
ياسمين وهي بتبلع ريقها: الحقيقة مش هو اللي بعتني، أنا اللي جيت لوحدي. أبو يونس: آه، وإنتي جيتي لوحدك ليه لو ما كانش هو اللي بعتك؟ ياسمين: حضرتك يونس في مكان أحسن من هنا. أبو يونس: ما لازم يبقى في مكان أحسن من هنا، ما هو وسط عالم كل حاجة عندهم مباحة. ياسمين: حضرتك يونس ميت بقاله أربع شهور. أبوه اتصدم وأمه كمان اتصدمت. أمه بغضب: إنتي بتقولي إيه؟
لا طبعًا، يونس ابني ما ماتش. يمكن بعتك تقولي كده علشان نسامحه، بس لا ابني عايش، إنتي كدابة. ياسمين دمعت وبصت لها: مش كدابة يا أمي، يونس مات من أربع شهور. أمه صوتت وفضلت تعيط وتقول: يا يونسسسسس يا ابني يا حبيبي، خدوني منك يا حبيبي يا حتة من قلبي. يونس بص بعياط على منظر أمه، وبص لياسمين. ياسمين قامت
راحت حضنت أم يونس بعياط: اهدي يا أمي، هو في مكان أحسن من هنا. هو بس آخر حاجة كان عايزها إنكوا تسامحوا، يا ريت تسامحوا علشان يبقى مرتاح في تربته. أم يونس بعياط: مسامحاه، مسامحاه من كل قلبي. مسامحاك من قلبي يا يونس، ربنا يرحمك يا قلب أمك. وبعد كده ياسمين بصت لأبو يونس. أبو يونس: هو يونس مات إزاي وإيه اللي حصل؟ ياسمين بصت ليونس اللي بصلها وهز دماغه. ياسمين حكت له على اللي قاله ليها يونس.
أبو يونس عينه دمعت على اللي حصل لابنه الوحيد، وياما قاله يبعد عن الشغل ده بس يونس ما كانش بيسمع منه. أبو يونس قال: هو اندفن فين ومين اللي دفنه؟ ياسمين: يونس طلب إنه يدفن. وبعدين قالت بضيق ما تعرفش سببه إيه: يدفن جنب حبيبته علشان هو كان بيحبها أوي. يونس بصلها باستغراب لما لقاها بتقول كده بضيق. ياسمين: المهم دلوقتي يا حاج يونس جالي في الحلم وقالي خلي أمي وأبويا يسامحوني علشان أنا مش مرتاح.
أم يونس بعياط: سامحه ونبي يا أخويا، مش هيبقي دنيا وآخرة. أتاريه يا حبيبي لما جه هنا آخر مرة كان قلبه حاسس، يا حبيبي يا ابني اتاخدت على خوانة يا ضنايا. يونس بص لأمه وعيط على عياطها. أبو يونس: أنا مسامحه من زمان والله، أنا كنت بعمل كده علشان يبعد عن الشغل ده.
ياسمين: والله يا عمو هو كان ناوي يسيبهم، بس اللي معروف عندهم اللي بيخرج من دائرتهم بيصفوه، ويونس اتاخد على خوانة قتلوه علشان قتل الريس بتاعهم علشان ينتقم لجميلة خطيبته. أم يونس بانهيار: يا حبيبي يا يونس يا حبيبي يا ابني، مسامحاك من كل قلبي يا حبيبي، ربنا يرحمك يا رب. أبو يونس: معلش يا بنتي، قولي مكان المدافن اللي اندفن فيها يونس. ياسمين بصت ليونس ويونس وطي على ودان ياسمين واتكلم وهي بقت تقولها اللي هو بيقوله.
ياسمين: ممكن تقولوا إحنا مسامحينك يا يونس كأنه موجود قدامكوا علشان يحس بيها. أم يونس: مسامحاك يا حبيبي. أبو يونس: مسامحك يا ابني. يونس ابتسم وخد نفس وفرح وغمض عينه ودمعة نزلت منه. ياسمين دمعت بفرحة علشان أبو يونس وأمه سامحوه، وقعدوا مع بعض شوية. بعد كده ياسمين استأذنت تمشي واتفقت معاهم إنها هتيجي تشوفهم كل أسبوع وهما رحبوا جدًا. ياسمين قامت ومشيت بعد ما ودعتهم. وهي نازلة
على السلم يونس قالها: أنا مش عارف أقولك إيه يا ياسمين، أنا بشكرك جدًا، إنتي أجدع بنت شوفتها. ياسمين: يا اسطا مفيش شكر بينا، إحنا بقينا أهل، عد الجمايل بقي. يونس ضحك: طيب يعني أشكرك ولا لأ طيب؟ ياسمين ضحكت: إنت وذوقك بقي. وبعدين بصت في تليفونها على الساعة: الساعة تلاتة وأنا شيفت الشغل بتاعي خمسة علشان النهارده الخميس. أنا هركب بقي علشان أروح الشغل، تيجي معايا؟ يونس: لا أنا هطلع أقعد مع أبويا وأمي شوية.
ياسمين: على أساسا هيشوفوك يعني؟ يونس: مش شرط يشوفوني بس على الأقل أحس إنهم حواليا. ولما ترجعي من الشغل هتلاقيني مستنيكي في الشقة. ياسمين: سلاموز يا اسطا. وسابته ومشيت، وهو بص عليها وهي ماشية وابتسم من طيبة قلبها وإنها ساعدت حد هي ما تعرفهوش، وفي ثانية اختفى وبقى عند أبوه وأمه. سمع صوت أمه جاية من أوضته، دخل لقاها قاعدة على سريره وعمالة تعيط وهي ماسكة هدومه وهو بيبي وآخر تيشرت كان لابسه قبل ما يمشي.
أمه طلعت صور ليه وفضلت تبص فيهم وتبوسهم وهو واقف بيدمع على منظر أمه. دخل أبوه عليها لقاها بتعيط كده حضنها: كفاية عياط بقي يا صباح، إنتي كده بتعذبيه. صباح بعياط: مش قادرة يا محمود، قلبي بيوجعني على ابني أوي. كنت حاسة لما جه هنا إني مش هشوفه تاني. يعني هو اتقتل في نفس اليوم اللي جالنا فيه وإحنا كسرنا بخاطره. وعيطت بزيادة: مش قادرة أنسى بصة عينه ودموعه وهي نازلة يا محمود. وعيطت أكتر ويونس واقف يعيط على عياطها.
محمود دمع: أنا كمان كان نفسي أحضنه أوي، ولما قال كده قبل ما ينزل ونظرة عيني ودمعته وجعتني أوي يا صباح. كان نفسي أوي أحضنه بس كنت عايز أفوقه من اللي كان فيه. على كلام البنت اللي جت هنا إن هو كان سايب الشغل اللي كان فيه ده وكان جاي يقولنا بس إحنا اللي ما إدينالهوش فرصة. أمه بانهيار: ياريتني كنت اديته فرصة، على الأقل كان بقي في حضني ما كانش حصل اللي حصله. يا حبيبي يا ابني، ربنا يرحمك يا نن عيني ويجعلك من أهل الجنة.
وعيطت بزيادة. يونس عيط وابتسم بسعادة لما سمع دعوة أمه. محمود بدمع: اللهم آمين. أنا هكلم سعد (سعد ده يبقى أخو محمود يعني عم يونس) ونعرفه ونعمل عزا ليونس. صباح: آه آه، وأنا هعمله صدقة على روحه. محمود: ماشي أنا هقوم أكلمه. وفعلًا قام محمود كلم أخوه وأخوه اتصدم وعيط كتير أوي لأنه كان بيحب يونس أوي وكان بيعتبره صاحبه مش ابن أخوه.
راح سعد لمحمود واتصلوا بتاع الفراشة وجم حطوا فراشة في الشارع، وكل اللي يسأل يونس مات إزاي يقولوا حادثة. وعملوا العزا وأهل يونس كلهم وقفوا في ستات ورجالة. يونس بقي واقف يدمع بفرح علشان شاف عيلته كلها قدامه اللي ما شافهمش بقاله كتير. وشاف قد إيه بيحبوه. وبعد العزا ما خلص كله ودعهم وروحوا وأبو يونس وأمه ناموا بتعب وهما بيدعوا ليه بالرحمة. يونس ابتسم عليهم واختفى وظهر في شقة ياسمين. لاقى ياسمين داخلة البيت.
يونس: إيه ده اللي رجعك متأخر كده؟ ياسمين بتعب: كان عندنا عشا لرجل أعمال كبير ومشوا متأخر. يونس: رجل أعمال اسمه إيه؟ ياسمين: بتسأل ليه؟ يونس: عادي يعني، مجرد سؤال. ياسمين بتذكر: اسمه ناصر الصاوي تقريبًا. يونس بصدمة: ناصر الصاوي! ياسمين ياسمين، ناصر الصاوي ده اللي قتلني. ياسمين بصدمة: إيه بتهزر؟ يونس: والله ياسمين هو ده هو اللي قتلني.
ياسمين: يعني إن هو راجل أعمال وبحب الخير وكده ده قناع مزيف وراه شيطان كده. ده أنا ابتديت أصدق إنه محترم فعلًا. ده اداني ألف جنيه. وراحت طلعتهم من جيبها وقطعتهم مية حتة: ده فلوس حرام من واحد شغال في الحرام. ياريتني كنت حطيتله سم في الأكل كان زمانه غار في داهية. يونس بشك: ياسمين هو اداكي إنتي بس فلوس ولا أدى حد تاني؟ ياسمين: لا أنا بس. بس ليه؟ ياسمين بخوف: يعني إيه عجبته؟
يونس: يعني حطك في دماغه. يعني هيضمك لقائمة البنات عنده. وخبط على دماغه بغضب. ياسمين بقلق: إحيه يا يونس، طب أعمل إيه؟ يونس: هو أكيد هيدور على مكانك. إنتي ساكنة، إنتي كاتبة العنوان ده في السي في بتاع الشغل. بس حتى لو مش كاتبة ده مافيا يعني بيعرفوا كل حاجة. إنتي لازم يبقى معاكي أيمن. إنتي تروحيله بكره يا ياسمين وأنا هروح معاكي وهظهر ليه. هو مأجر شقة قاعد فيها ما حدش يعرف عنها حاجة. هنروح يا ياسمين.
ياسمين: ماشي، اللي تشوفه. قولي بقي إيه اللي حصل عند أهلك؟ يونس حكي ليها كل حاجة. ياسمين ابتسمت بدموع: طيب الحمد لله كويس. ربنا يخليهم ويرحمك يا يونس. يونس: ما خلاص يا ما عرفت إني ربنا يرحمني. يلا خشي نامي بقي علشان إنتي تعبانة. ولما تصحي هنروح لأيمن، يلا. ياسمين: اشطا. تصبح على خير. وسابته ودخلت جوه. يونس قعد بقي يفكر يعمل إيه مع الصاوي. تاني يوم صحيت ياسمين خدت دش وصليت ولبست وخرجت ليونس. يونس: يلا. ياسمين: يلا.
ونزلوا راحوا على بيت أيمن. ياسمين خبطت وأيمن فتح. أيمن: مين حضرتك؟ ياسمين: أنا ياسمين، جايالك من طرف يونس. أيمن بصدمة: يونس؟ فجأة ظهر يونس قدام أيمن. أيمن بدموع وصدمة: يونس.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!