روحت ياسمين بيتها بعد يوم طويل في المطعم، وغير كده زيارة ناصر. دخلت الأوضة، طلعت بيجامة مريحة ليها، وخرجت اترمت على السرير نامت بإرهاق من غير حتى ما تاكل حاجة. يونس دخلها وراح ناحية السرير قعد على الأرض: ياسمين. ياسمين بنوم: هممممم. يونس بابتسامة: قومي يا ياسمين علشان تاكلي طيب. ياسمين وهي بتنام على جنبها وادته ضهرها: بكرة إن شاء الله بكرة. يونس: هو اللي بكرة يا بت قومي علشان تاكلي.
ياسمين ولا كأنها هنا، نامت نوم عميق. يونس ابتسم عليها وبص عليها شوية وبعدين خرج من الأوضة. صباح يوم جديد، كانت ياسمين لسه نايمة، المنبه بتاعها رن (أبو أحمد خدني الكوافير، أبو أحمد دفعتو كتير) ياسمين قامت بنعاس وقفلت المنبه: أبوكي لأبو أحمد على الصبح. قامت بكسل وربطت شعرها وخرجت من الأوضة وهي بتطوح شمال ويمين. يونس كان قاعد على الكنبة بصلها وقال بسخرية: وشربت حجرين على الشيشة. ياسمين اتخضت: ياما عفريييت!
يونس: يامي يامي يامي، خاف يا عيد! أنتي عبيطة يا بت. ياسمين خلاص جابت آخرها من لسان يونس الطويل: يا ولي الصابرين، يونس اطلع بره. يونس: شقتي. ياسمين بعصبية: كانت شقتك يا مرحوم. يونس بضحك مكتوم على منظرها: والله أنا حر أقعد في الحتة اللي تعجبني، ليكي فيه؟ ياسمين بصت له بغضب وسكتت ودخلت المطبخ. يونس ضحك بصوت واطي ودخل وراها لقاها بتعمل الفطار. يونس: أنتي مش هتروحي الشغل ولا إيه؟ ياسمين: تؤ، واخدة إجازة.
يونس باستغراب: ليه؟ ياسمين بتعب: تعبانة. يونس بقلق: ليه؟ حاسة بإيه؟ ياسمين بدوخة: حاسة إن الدنيا بتلف بيا، مروحة مروحة مروحة. يونس: علشان ما أكلتيش حاجة من إمبارح، صحيتك قولت لك كلي، أنتي اللي ما رضيتي تقومي، عجبك منظرك ده؟ ياسمين بتعب: ما تقلقش، هاكل وهاخد دوا صداع وهبقى كويسة. يونس: طيب فوقي كده علشان تكلمي الزفت ده. ياسمين لفت مرة واحدة لدرجة إن يونس اتخض، وهي بتخبط أيديها في بعض بتردح
يعني وقالت بصوت عالي: آه، قول كده بقى يا مصلحنجي! أنت عايزاني أقوم وأبقى كويسة علشان خاطر أنفذ الخطة بتاعتك؟ طب وربنا يا يونس يا ابن صباح لأكل حلاوة عليها شطة علشان أتعب أكتر، أنا بأسمع إن الموضوع ده بيتعب يعني، مش هاكلم حد غير بمزاجي، يا عالم يا شحاتة يا ميت يا ميييييييت! يونس فضل باصص لها بصدمة وفاتح بوقه. ياسمين بصت له: أوعى، اقفل بوقك علشان الدبانة ما تخشش.
باب الشقة خبط، بصت ياسمين ليونس لقيته لسه فاتح بوقه، شوحته بإيدها ليه وراحت تفتح الباب. ياسمين فتحت الباب، شافت واحدة واقفة بنقاب. ياسمين باستغراب: مين حضرتك؟ الست سابتها ودخلت. ياسمين جريت وراها بغضب: أنتي يا ست أنتي، أنتي داخلة بيت أبوكي؟ خدي هنا يا ولية أنتي! الست رفعت النقاب. ياسمين اتصدمت: يا خربيت أمك! إيه اللي أنت عامله في نفسك ده؟ أيمن بضحك: يخربيت لسانك اللي متبري منك ده.
ياسمين وهي بتقفل الباب: ما أنت فاجئتني بصراحة، أنت فظيع يعني، حد يعمل كده؟ أيمن: مش أنا عملت كده؟ ياسمين: آه. أيمن: يبقى فيه. ياسمين بقرف: يا تقل دم أمك! أيمن بصدمة: أنت إيه يا بت أنتي؟ ده أنتي بقى لسانك طويل كده أمتي؟ ياسمين بسخرية: من عاشر القوم بقى. وراحت شاورت على يونس اللي لسه زي ما هو. أيمن بص مطرح ما شاورت، شاف يونس فاتح بوقه ومتنح، استغرب وبص لياسمين: إيه ده؟ هو ماله؟ ياسمين حطت إيدها
على دماغها بتعب ودوخة: صدمته بس مش أكتر. أيمن: صدمتيه إزاي يعني؟ وقطع كلامه لما شافها ماسكة دماغها، قال بقلق: مالك يا ياسمين؟ قطع كلامه لما أغمي عليها، جرى عليها بخضة: ياسمين! ياسمين! ويونس فاق على صوت أيمن لما قال اسم ياسمين، جرى عليها هو كمان، وأيمن شالها دخلها أوضتها. يونس بقلق: نجيب لها دكتور يا أيمن؟ أيمن: نجيب لها إزاي وأنا شاب كده قاعد معاها؟
بص استنى. أيمن لبس النقاب وخرج من الشقة، خبط على الشقة اللي جنبه، فتحت ست كبيرة. الست: خير يا حبيبتي، أنتي مين؟ أيمن بيعمل صوت بنت، هو بارع في كده: معلش يا طنط أزعجت حضرتك، أنا جاية أزور صاحبتي ياسمين اللي في الشقة اللي جنب حضرتك، وهي أغمي عليها وأنا مش عارفة أعمل إيه ولا أجيب دكتور منين، ساعديني لو سمحتي. الست بخضة: يا حبيبتي يا بنتي، أنا بنتي دكتورة، استني أصحيها، استني. ودخلت الست تصحي بنتها. الست: صبا صبا!
صبا بنوم: إيه يا ماما، بتصحيني بدري ليه كده؟ أمها: قومي يا بنتي، ياسمين جارتنا أغمي عليها وصاحبتها جت عايزاكي تشوفيها. صبا قامت بسرعة وهي بتلبس الإسدال: يا حبيبتي، دي غلبانة أوي، ناوليني الشنطة بتاعتي يا ماما. أمها ناولتها الشنطة وخرجوا لأيمن اللي انبهر لما شاف جمال صبا.
صبا حلمي: 27 سنة، دكتورة، عيونها زيتونية و بيضة بياض التلج وخدودها حمرا طبيعي، شفايفها كريز ومحجبة وشعرها بني فاتح وجسمها رشيق وطيبة أوي وبتحب الخير، بس لما حد يجي عليها بتبقى ما شاء الله نمر مفترس. أم صبا لأيمن: يلا يا بنتي نخش لياسمين. أيمن لسه متنح في صبا. أم صبا: يا حبيبتي. أيمن فاق لنفسه وكان هيتكلم بصوته الحقيقي بس افتكر إنه عامل ست: أحم أحم، آسفة معلش، يلا بينا. ودخلوا عند صبا بس يونس ما كانش موجود معاها.
صبا ابتدت تكشف على ياسمين، بعد شوية خلصت. أيمن بصوت بناتي: ها يا دكتورة مالها؟ صبا: هي عندها حمى شديدة، شكلها خدت دش سخن وخرجت في الهوا، أنا أديتها حقنة تنزل الحرارة شوية وهأكتب ليها دوا تاخده في الميعاد وشوية وهتفوق، بس لازم تعمل كمادات طول الليل علشان دي هتساعد في تنزيل الحرارة مع الدوا. صبا كتبت الروشتة وأدتها لأيمن وهو شكرها، وأمها قالت: أنا هاخش أعمل لها أكل تسند طولها بيه أصلها يا حبة عيني شكلها ما أكلتش حاجة.
أيمن: ما لوش لزوم يا طنط مش عايزين نتعب حضرتك، أنا هأقوم أعمل لها. أم صبا: لا ما فيش تعب ولا حاجة يا بنتي، دي ياسمين دي زي بنتي بالظبط، بس هو أنتي اسمك إيه يا حبيبتي؟ أيمن بتوتر: ها، اسمي اسمي سوزان يا طنط، سوزان. أم صبا بابتسامة: عاشت الأسامي يا حبيبتي، بعد إذنك بقى هأروح أعمل الأكل. أيمن: اتفضلي يا طنط. أم صبا مشيت. وبقيت صبا مع أيمن: أنا هاخش أجيب ميه علشان أعمل لها كمادات.
أيمن: مش عايزين نتعبك يا حبيبتي، أنا هأعملها. صبا بابتسامة جميلة: لا ما فيش تعب ولا حاجة، ده واجبي. ودخلت المطبخ. أيمن بص ناحيتها وسرح في ضحكتها: يخربيت أم ضحكتك، إيه القمر ده! أيمن فاق وبعدين قال: أحم أحم، ممكن معلش تخليكي معاها لحد ما أنزل أجيب ليها الدوا؟ صبا بابتسامة جننت أيمن أكتر: أكيد طبعًا، بس هتعرفي تلاقي صيدلية هنا؟ أيمن: آه، شفت واحدة وأنا جاية قريبة، هأجيب منها. صبا برقة: ماشي يا حبيبتي.
أيمن جرى على تحت قبل ما ينهار قدام رقة صبا. وصل الصيدلية. أيمن نسي إنه لابس نقاب واتكلم بصوته الرجولي: أنا عايز الدوا اللي في الروشتة ده من فضلك. دكتور الصيدلية بص له بصدمة من صوته واستغرب، أيمن خد باله وغير نبرة صوته على طول. أيمن: أحم كح كح كح، معلش كح كح، زوري وجعني شوية، ما عندكش حاجة للزور ونبي ينوبك ثواب؟ وكمان جيب لي الدوا اللي في الروشتة ده. الدكتور بابتسامة: أكيد طبعًا، ثانية واحدة. الدكتور دخل يجيب الدوا.
أيمن نفخ وهو بياخد نفسه: أوف، إيه اللي أنا عملته ده؟ كنت هأروح في داهية. بعد كده حط أيده على النقاب بخنقة: مش عارفة بيستحملوه إزاي؟ ده حاجة قرف. وفضل يشد فيه فجأة الدكتور طلع وأيمن اتخض وعمل نفسه بيعدل النقاب. الدكتور بابتسامة: اتفضلي يا آنسة، هو حضرتك آنسة ولا مدام؟ أيمن بصوت أنثوي وهو بياخد منه الشنطة: آنسة يا أخويا آنسة. الدكتور بص على جسمه اللي مليان عضلات: بس حضرتك جسمك مش جسم ست أبدًا.
أيمن بتوتر: آه ما أنا بأروح الجيم أتنين وخميس وملتزمة أوي زي الصيام كده. الدكتور باستغراب: طب حضرتك منقبة بتروحي جيم ليه؟ أيمن في سره: لا ده أنت راجل رخم بقى. رجع بعد كده قال بصوت أنثوي: عادي يا أخويا، هو أنا علشان منقبة مش يبقى ليا نفس أروح الجيم ولا إيه؟ حسابك كام بقى علشان البت اللي هتموت فوق دي؟ الدكتور قاله الحساب، أيمن نسي وطلع الفيزا بتاعته. الدكتور مسك الفيزا ودفع وبعد كده بص فيها: هو مين أيمن ده حضرتك؟
أيمن: ها؟ أيمن؟ أيمن جوزي جوزي. الدكتور: جوزك إزاي يا فندم وحضرتك بتقولي أنك آنسة؟ أيمن: ها؟ آه ما هو ما هو جوزي في الرضاعة بقى. الدكتور: في الرضاعة إزاي يعني يا فندم؟ أيمن وهو بياخد منه الفيزا: زي السكر في الشاي يا أخويا، هات بقى. وبعد كده خرج من الصيدلية. أيمن بضيق: أبو اللي جابك يا دكتور غتت. وبعد كده طلع لشقة ياسمين لقى صبا بتعمل لها كمادات. أيمن: شكرًا ليكي جدًا يا دكتورة.
صبا بابتسامة: الشكر لله، أنا ما عملتش حاجة، ده واجبي، الحرارة نزلت شوية الحمد لله، أنا هستأذن بقى وهأبقى أجي نص ساعة كده أنا وماما تكون فاقت علشان تاكل وتاخد الدوا وتخلي بالك منها ويستحسن إنك تباتي معاها ولا حضرتك عندك مانع علشان هي لازم تعمل كمادات بالليل علشان الحرارة تنزل خالص. أيمن: لا لا أبدًا حبيبتي، هأبات وهأشيلها في عيني، أنتي ما تعرفيش هي غالية عليا أوي. صبا: ربنا يخليكم لبعض، بعد إذنك بقى.
أيمن: اتفضلي. صبا خرجت وقفلت الباب وراها. يونس فجأة ظهر وقال لأيمن: الحب يا أمير. أيمن اتخض: خضتني يا عم. يونس: أدعي ربنا إنه ما يكونش اللي في بالي علشان ما ينفعش خالص دلوقتي. أيمن: ليه يعني ما ينفعش؟ يونس: أنت ناسي الانتقام ولا إيه؟ أيمن: سابها على الله. يونس: ونعم بالله. وبعد كده قال بضحك: بس شكلك وأنت عامل صوت بنت كان يموت من الضحك. وضحك. أيمن بضحك وغمزة: عجبتك صح؟ يونس بضحك: جدًا بصراحة.
أيمن: لا هأحكي لك على حاجة. حكى له على موقف الصيدلية، يونس فضل يضحك عليه وهو كمان كان بيضحك. يونس بضحك: جوزي في الرضاعة ده إزاي ده؟ أيمن بضحك: ما أعرفش بقى، أنا لقيت نفسي بأقوله كده، ده كان نازل يسأل ولا وكيل النيابة. يونس ضحك وبعد كده بطل ضحك وقال: هتفوق أمتي؟ أيمن: بعد نص ساعة كده. يونس هز دماغه وفضل هو وأيمن قاعدين مع بعض لحد ما ياسمين تفوق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!