الفصل 23 | من 26 فصل

رواية حبيتك رغم فرق السن الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم أمل السيد

المشاهدات
19
كلمة
2,022
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

في الصباح قام أدهم يدور على ريم بس ما لقيتهاش. اعتقد إنها راحت كلية. أدهم راح الكلية سأل عليها بس ما لقهاش. أدهم: اختفت فين دي؟ شكلها بتعمل مصيبة. أدهم شاف آلاء معدية، نادى عليها. الاء: نعم يا دكتور أدهم؟ في حاجة؟ أدهم: أنا تقريبًا شفتك مع ريم هاني قبل كده. الاء: أيوه، أنا أعرفها. وكمان بأعرف إنها زوجة حضرتك يا دكتور. أدهم: آه، إنتي ما شفتهاش النهارده؟ الاء: لا، ما شفتهاش. أدهم: ماشي. الاء: ليه؟ في حاجة؟

أدهم: لا، ما فيش. آسف أنا عطلتك على المحاضرة. الاء: لا عادي. عن إذنك. أدهم: اتفضلي. أدهم فضل يفكر ريم ممكن تكون راحت فين. انتهى من تفكيره ومشي. عند سلمى، كانت مبسوطة جدًا. كانت بتحضر مفاجأة لمحمود، بس كان في عينيها مرارة. هند: جهزي براحتك. صدقيني ما هتتهني. سلمى: حاسة بصوت بينادي عليها، فراحت تشوف فيه إيه. هند: هههه، هاخلي ليلتك زي وشك. وحاطط في العصير منوم. وطلعت بسرعة. رجعت سلمى بس حست بيد بتتلف حواليها.

سلمى: كده بوظت المفاجأة. محمود: هههه، لا بقيت أحلى لأنها منك إنتي. سلمى: ماشي، هعديها المرة دي. محمود: ماشي. سلمى: ممكن أسأل سؤال؟ محمود: اسألي مليون، مش سؤال واحد. سلمى: هو أنت فعلاً مش بتحب أختك؟ محمود: مين قال كده؟ لا طبعًا بحبها، ده هي أختي الوحيدة. سلمى: طب ليه كنت بتعمل معاها كده؟ ليه ما قلتلهاش إنك بتحبها؟ محمود: بصي، أنا ما أعرفش تفهميني ولا لأ، بس لازم تكون قاسي مع حد عشان يطلع حاجة.

سلمى: بس كده غلط. أنت كده خليتها تكرهك وتخاف منك. محمود: مش مشكلة بقى. إيه خلاص بقت مع الشخص اللي يفهمها. سلمى: بس لازم يكون وراها سند. محمود: عايزاني أعمل إيه؟ سلمى: خليها تحبك وتبطل تخاف منك. عوضها عن الأيام اللي راحت. خليها أول ما تحتاج تبكي في حضنك أنت، لأنك أخو حبيبها وسندها. والإخوات ما لهمش غير بعض. صدقني هتحس إحساس تاني وهتقول: يا ريت الأيام ترجع تاني وتعوضها عن كل اللي راح. محمود: تعرفي إن كلامك حلو.

سلمى: عشان كان نفسي أحسه أو أجربه. بس للأسف، قادر كان وحش معايا. بس الحمد لله، ربنا مش بيخلق حد وينساه. محمود: فعلًا معاكي حق. أنا عطشان. العصير ده لي؟ سلمى: طبعًا، واحدة لك وواحدة لي. محمود: طب أنا هشرب الاتنين. سلمى: كده ما ينفعش، واحدة لك وواحدة لي. محمود: لا، هاخد الاتنين. سلمى: لا، هات. محمود: كده وقعتها. سلمى: أحسن عشان أنت طفس، كنت هتشرب الاتنين. محمود: بقى كده؟ والله ما أنا سايبك.

سلمى: مش هتعرف تمسكني أصلًا. 😂 أدهم راجع البيت، بس برضه ما سمعش صوت ريم. فضل يدور عليها في كل الشقة، بس ما لقيتهاش. دور برضه في الشقة التانية، بس ما لقيتهاش. أدهم: أمال ريم فين؟ مش باينة يعني. فاطمة: هي مش معاك؟ أدهم: لا، ما شفتهاش النهارده خالص. مليكة: أمال هتكون راحت فين؟ أدهم: مش عارف. إنتي ما شفتيش ريم؟ رنا: شفتها خارجة بدري، وبعد كده ما أعرفش حاجة. أدهم: تمام. طب أنا خارج، وأتأخر شوية.

مليكة: أنت لحقت تيجي عشان تخرج تاني؟ رايح فين؟ أدهم: بعدين يا ماما، هأقول لك مش دلوقتي. أدهم نزل ركب عربيته. كان هيمشي، غمض عينيه وحط إيده على وشه. وبعدين بص لسما وقال: يا رب، أنا تعبت. أنا مش عارف أروح فين ولا أعمل إيه. يا رب، ما ليش غيرك. أنا تعبت من كل الاختبارات دي. يا رب، وصلني على الطريق اللي هامشي عليه. أخد نفس طويل ومشي. وبعدين وصل لمكان، كان متردد يدخل ولا يمشي. أدهم: هتدخل ولا هتمشي؟ أنا إيه اللي جابني هنا؟

أنا المفروض أدور على مراتي. مش هاكون هنا. يمكن يكون خير. طالما جيت، لازم أدخل. أدهم دخل متردد. من جواه كان عاوز يرجع تاني، بس كان بياخد خطوة لقدام. وبعدين خبط ودخل. أدهم: ما كنتش متوقع صح؟ نوران: كان عندي أمل إني أشوفك تاني. أدهم: مش بيقولوا زيارة المريض صدقة؟ نوران: شكرًا بجد. أدهم: عاملة إيه دلوقتي؟ نوران: تمام الحمد لله. أدهم: أمال كنتي بتقولي هاموت ليه؟

سامحني، وآخر مرة أوعدك إني مش هتشوف وشي تاني، لدرجة إن أنا كنت هأعيط. نوران: ولسه خايفة. كل يوم بيعدي بيزيد خوفي أكتر، وخايفة أكتر على أولادي. أدهم: إنتي عندك أولاد؟ نوران: آه، أدهم ومليكة. أدهم: ربنا يخليهم لك. أمال باباهم فين؟ مش معاكي؟ نوران: يارب، منفصلين عن بعض من خمس سنين. أدهم: ده بجد؟ نوران: آه. هتتجوزني؟ أدهم: لا طبعًا، مش هينفع. نوران: هههه، باهزر طبعًا. مش هينفع معاك أولاد. أدهم: لا.

نوران: إن شاء الله ربنا يرزقك. هتكون أحسن أب. أدهم: إن شاء الله. نوران: إنت لسه بتحبيني؟ أدهم: مش عارف. نوران: إيه "مش عارف" دي؟ تختارني ولا تختار مراتك؟ أدهم: ريم طبعًا. نوران: يبقى بتحب ريم. مش عايزة كلام. طالما اخترتها، أحب أسألك سؤال، بس ما تزعلش مني. إنت أكبر منها بكام سنة؟ أدهم: 14. نوران: تعرف إن أنا اتصدمت؟ بقى لكم كام سنة متزوجين؟ أدهم: أربعة أو خمسة، مش فاكر بالظبط.

نوران: بس أول حاجة، الزواج مش بالسن. الزواج بالتفاهم والمصارحة والمشاركة، وإن كل واحد يفهم التاني. أدهم: صح. بس إنتي ليه ما عملتيش كده؟ نوران: أنا ما لقيتش حد جنبي يقول لي ده صح وده غلط. عشت حياتي زي ما أنا عايزة. اخترت غلط، وفي النهاية دفعت الثمن. أدهم: إنتي اللي اخترتي. ما تحمليش غلطك على حد تاني. نوران: لا، أحمل. أنا ذنبي إيه؟ أتحمل غلطت ناس تانية؟

يحبوا بعض، بيتجوزوا ويخلفوا ويسيبوا بعض، وبينهم حد في النص تايه، مش عارف يختار مين؟ وفي الآخر يسيبوه يمشي طرق الوحدة؟ لحد يقول له ده غلط ولا ده صح؟ وحالة نفسية واكتئاب، وتفكر إنك تموت نفسك. لا لا، أموت نفسي ليه؟ أنا هنتقم منهم ودمر نفسي عشان أوجعهم وخليهم يحس بي. بس دلوقتي عرفت إن كل ده غلط. أنا دمرت نفسي بإيدي، وأنا اللي دفعت الثمن. غلطتي لأني ما حدش بيعيش لحد، ولا حد بيحب حد. كل واحد بيقول: يلا نفسي.

أحلى حاجة اتعلمتها: مهما الدنيا جاءت عليك، في حاجة حلوة مستنياك. الحاجه الحلوة اللي ربنا عوضني بيها بعد التعب ده كله، هم أولادي. بحاول أعيش عشانهم. وأنا جيت اعتذرت لك عشان لو موت، ما يبقاش حد زعلان مني. بس الحياة أبسط من كده. فكر لو دقيقة، أنا بيحصل معايا كده ليه؟ أكيد ده خير لي. أدهم: الحمد لله على كل حال. نوران: مالك؟ شكلك متوتر كده ليه؟ أدهم: لا، ما فيش حاجة.

نوران: أنا عايزة أقول لك حاجة. بما إننا أصدقاء، أوعى حد يدخل بينك وبين مراتك، أو يشوف ضعف في علاقتكم. هيدخل يدمرها. أوعد تسمح لأحد يدخل بناتكم. أدهم لحظة حس إن ممكن رنا تكون شايفة ضعف في علاقته مع ريم، وإن هي حابة تدمرها. أدهم: طب إيه الحل لو ده حصل؟ نوران: لازم تبني إنك قوي، وما تسمحش للشخص ده يدخل بناتكم ويفرقكم، أو يعمل مشاكل. لازم توقفه عند حده. أدهم: عملت ده برده، ما فيش فايدة. نوران: احكي لي عشان أقدر أساعدك.

أدهم: بصي، هي بتكون صديقتي ريم المقربة. وبتقول كلام مش مفهوم، بحبك وكده يعني. نوران: خلاص فهمت. هي مش بتحبك، هي معجبة مش أكثر. معجب بشخصيتك وبس. أدهم: آه. نوران: لازم تبعدها عنك وتثبت لها إنه إعجاب مش أكتر. أدهم: تمام. أستأذن أنا بقى، وأنا آسف لو ضايقتك. وألف سلامة عليك. نوران: لا، بالعكس. أنا فرحانة إني شفتك بعد زمان. أدهم: شكرًا. نوران: أدهم، أقصد دكتور أدهم. أدهم: نعم.

نوران: إنت بالنسبة لي صديقي وزي أخويا. باحبك حب أخوة، ما فيش حاجة تانية. ربنا يسعدك، وبتمنى الزمن يجمعنا تاني وأشوفك. سلام. أدهم: طبعًا، ده شرف لي إني أكون أخوكي. وأكيد هنتقابل تاني في ظروف أحسن. ربنا يكمل شفاكي على خير. سلام. أدهم خرج من الأوضة ودموعه نزلت. أدهم: ليه الدنيا غريبة كده؟ بتظلم للإنسان بطريقة وحشة، والفراق أوحش.

مسح دموعه ومشي. كان بيدور على ريم، بس ما لقيتهاش. فضل يدور عليها كتير، بس ما ظهرتش. مرة أسبوع على اختفاء ريم. أدهم: وحشتيني قوي. يا ترى إنتي رحتي فين؟ ترجعي تاني ولا لأ؟ كنت أشتاق لليالي التي تجمعنا، بالقلب الطفولي الذي عشقته. كما تمر الأيام في بعادك، كنت أنتظر عودتك. وأشتاق لحضنك مرة ثانية. عودي لقلبي مرة ثانية. رنا: إن شاء الله هترجع. ما تخافش. أدهم: تعبت من كتر ما بأدور عليها.

رنا: دور تاني وتالت ومليون. ده اختبار اللي حبك وقد إيه أنت صبور. أدهم: مر أسبوع على اختفائها. رنا: في الأسبوع ده عرفت إن الحب مش كل الناس محظوظين فيه. أنا بأعترف قدامك إن أنا غلطانة، وبعتذر من كل قلبي. إن شاء الله ربنا هيجمعك بها عن قريب. وأنا معاك هادور. أدهم: يا رب. في مكان آخر، كانت ريم تفتح عينيها ببطء شديد. ترى قدامها شخص غامض. أدهم هيلاقي ريم؟ ريم فين؟ ومين الشخص ده؟ أدهم هيشوف نوران تاني ولا دي النهاية؟

رنا صادقة في كلامها؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...