الفصل 12 | من 26 فصل

رواية حبيتك رغم فرق السن الفصل الثاني عشر 12 - بقلم أمل السيد

المشاهدات
23
كلمة
1,191
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

ريم: ادهم مات. الدكتور: اغمض عينيه. ريم: انا عايزة اشوفه. الدكتور: اهدي بس. الدكتور: انا اسف، بس هو فقد دم كتير. الرصاصة كانت جنب القلب. الحمد لله ما جتش في القلب. اثناء العملية دخل مننا في غيبوبة، فانا اسف. عن اذنكم. ريم: ادهم طالع عايش صح؟ رامي: الحمد لله، ربنا كبير. ريم: انا عايز اشوفه. رامي: حاضر، بس لازم امه تعرف. ريم: ماشي. في غرفة العناية المركزة.

ريم: دخلت تشوف ادهم. كان نايم على السرير، أجهزة كتير حواليه وفي جسمه. انا اسفة، انا مش عارفة تسمعني ولا لا. عارفة اني انا سبب. من يوم ما دخلت حياتك وهي باظت. انت دخلت حياتي ساعة ما كانش في حد فيها، او كان فيها بس ما كانش شايفني. تعرف بابا كان مسميني ايه؟ أم عيون عسلية. بدعي لك بكل قلبي انك تصحى. مش هطول عليك، بس هاجي اكلمك تاني. بره غرفة العناية. ريم: دكتور ادهم هيفوق امتى؟

الدكتور: والله مش عارف. ممكن بكرة، بعده، شهر، سنة. ممكن مايفوقش. ريم: يعني ممكن ادهم يموت؟ الدكتور: ده في علم الغيب. ده حسب الدماغ ما بتدي الأوامر للجسم. يرتبط الأمر بحجم الأضرار في الدماغ، فقد تكون الوفاة متوقعة، خصوصاً إذا كانت الغيبوبة في درجة عميقة. فانا مش هاديكي أمل كاذب. ريم: انا السبب. الدكتور: ادعيله. عن اذنك. ريم: انا اسفة، انا السبب في كل ده. انت السبب في اللي ادهم فيه. ريم: ماما. فاطمة: ايه اللي حصل؟

ريم: اللي حصل انه... وحكتلها على كل حاجة. فاطمة: نزلت بكفها على وجه ريم.

مرت الأيام والشهور والسنتين. ولسه ادهم في الغيبوبة زي ما هو. ما فيش جديد. وريم كل يوم بتيجي تتكلم معاه، بتقرا قرآن. بتلوم نفسها كل يوم على حاله ادهم. وحالتها بقت وحشة. امها ما عدتش بتكلمها. وام ادهم تعبت بعد ما ادهم دخل في الغيبوبة. وابنها التاني جه من السفر قاعد معاهم بياخد باله منهم. ورنا صاحبة ريم اتجوزت، بس ريم محضرتش فرح عشان ادهم مش معاها، لأنه دايماً كان بياخد باله منها. في المستشفى.

في غرفة العناية المركزة اللي موجود فيها ادهم. ريم قاعدة بتتكلم مع ادهم، بتحكي له عن حياتها، وان هو ازاي خلى حياتها حلوة. ريم: مش هتصحى بقى؟ انت وحشتني قوي. ما كنتش عارفة ان بعدك عني هيبقى صعب قوي كده. ليه كل اللي بيدخل حياتي وما يتعلق بيه يسيبني ويمشي؟ هو انا وحشة؟ انت كويس يا ادهم، انت ما تستاهلش كل ده. يوم ما هتصحى هتلاقيني بقيت واحدة تانية كان نفسك تشوفها. عارف هدية عيد ميلادي اللي انت جبتها لي؟

أحلى هدية في حياتي عشان منك. الخاتم ده احتفظ بيه العمر كله، لأن الإنسان اللي بجد ما يتعوضش. على فكرة عيد ميلادي النهاردة، بقى عندي 22 سنة، وانت بقى عندك 36. اصحى بقى يا ادهم، انت بقى لك سنتين مش بترد عليا. تعرف ان رنا اتجوزت، بس مش مبسوطة. بتقولي ان انت هدية كبيرة لي. انا قلت لها ان انت ما بتحبنيش عشان كده مش راضية تصحى. لو بتحبني فوق، بص اصحى، وانا هاسمع الكلام وما عدتش هضايقك خالص، وهاعمل كل حاجة انت تقولي عليها. ماشي؟

هامشي دلوقتي، بس هاجي لك بكرة عشان أدي لماما الدوا. باي. باست ادهم ومشيت. في البيت. مليكة: سيبيه يرتاح. ريم: لادهم هيصحى، وبكرة تشوفي. مليكة: عارفة، كنت دايماً باحلم ان أشوف ابن ادهم، بس الظاهر ما ليش نصيب. هي الحياة كده، اللي انتي عايزاها مش بتاخديها. هو راح. اقبلي. أتمنى ياخد من عمري ويديه له، اللي يصحى ويرجع لحضني تاني. ريم: بصيت لها وحاسة بذنب. عن اذنك، هنام عشان أروح لأدهم بكرة. ومشيت بسرعة. في بيت ادهم وريم.

ريم أول ما دخلت عيطت. انا اسفة، انا سبب. جرت على أوضة النوم، رفعت المرتبة وشالت شريط الحبوب. انا اسفة يا ادهم، اسفة يا ماما، بس انا غصب عني. أنا خبيت عن ادهم وعن الكل اني باخد حبوب منع الحمل. عارفة اني غلطانة، بس أول ما ادهم يصحى هاقول له. مش هخبي عليه حاجة. فضلت تعيط لغاية ما نامت، وراح في نوم عميق.

مرت ثلاث شهور كاملين بدون أحداث. وجاءت تشرق الشمس بوجه جديد، كأنها تنتظر سعادة. إنه اليوم المنتظر لعودة ادهم للحياة من جديد. في المستشفى. ادهم يفتح عينه، يشوف قدامه صورة غير واضحة، لكنه يحاول عدة مرات إلى أن فتح عينيه بشكل كامل. يرى أن قدامه دكتور. ادهم: انا فين؟ وايه اللي حصل؟ الدكتور: انت مش فاكر حاجة خالص؟ ادهم: راجع ذكرتي. ورا. افتكر. وبص لريم ورجع وجه تاني، افتكرت. الدكتور: الحمد لله. حاسس بأي حاجة؟

ادهم: عارف، احرق رجلي. الدكتور: ده متوقع عشان متحركتش من زمان. بس بالعلاج الطبيعي هترجع زي ما كنت. ادهم: هو انا هنا بقالي كتير؟ الدكتور: سنتين، تلات شهور في الغيبوبة. حمد لله على السلامة. ادهم: الله يسلمك. الدكتور: لو احتجت أي حاجة، انا موجود. عن اذنك. ومشي. ريم: حمد لله على السلامة. ادهم. شهاب أخو ادهم: حمد لله على السلامة والف سلامة عليك. ادهم: الله يسلمك. وحمد لله على السلامة. انا عايزة أخرج من هنا.

شهاب: مش هينفع شوية. مليكة: حمد لله على السلامة يا قلبي. وحشتيني قوي. الدنيا كانت وحشة من غيرك. ادهم: الله يسلمك يا حبيبتي. يا رب ما تشوفي وحش أبداً. انا عمري ما هاسيبك. فاطمة: حمد لله على السلامة يا ادهم. ان شاء الله اللي يكرهك. ادهم: الله يسلمك، شكراً. فاطمة: ما فيش شكر بيننا. انت زي ابني. ادهم: أكيد طبعاً. ما أقصدش يا ست الكل. محمود: حمد لله على السلامة. ادهم: اتفاجئ. محمود. الله يسلمك.

ريم: بصيت على ادهم، كان بيتجاهلها. انسحبت من الأوضة وخرجت تعيط بره. مر أسبوع. ادهم راجع البيت. وأخوه سافر. فاطمة: قولي بقى عايز تاكل إيه؟ ادهم: انا مش واخد على الدلع ده كله. انا كده هتخن أبقى زي الفيل. فاطمة: ههههههههههه. ادلع بس وما لكش دعوة. مليكة: من لقى أحبابه نسي أصحابه. ادهم: انا أقدر أنساكي برده يا ملكتي. ادهم لاحظ ان فاطمة بتتكلم ريم. ادهم: طبعاً. اذنكم تعبان وعايز أنام. مشي. في بيت ادهم وريم.

ادهم فاتح ودخل. شاف ريم قاعدة على الأرض وضامة نفسها. بتبص للأدهم. ادهم تجاهلها ومشي. بس فجأة وقف على صوت ريم. ريم: هو انا وحشة كده؟ انت من ساعة ما وافقت وانت بتكلمنيش. ادهم. ريم: اسمعني وبعدين احكم. ما تحكمش بالصمت. نظرتك ليا بتموتني. انا... فجأة ادهم مسك ذراعها جامد. عايزاني أعمل إيه؟ حد ماسك إيديكي؟ وأنا لما أجي أقرب منك بتبعديني عنك. أنا عايزة أعرف اتجوزتني ليه؟

أنا قلتلك لو مش بتحبيني قولي، مش هغصبك على حاجة. لكن لا. لكن أنا أهبل وثقت فيكي. وآخرتها إيه النتيجة؟ أهي. والله أعلم عملت إيه تاني. ما عرفوش. وخبط بيدي على الحيطة. ريم: اسمعني بس. ادهم بزعيق: مش عايز أسمع حاجة. ريم: ماشي يا ادهم، براحتك. والله العظيم انت فاهم غلط. ما فيش حد لمسني غيرك. لو مش واثق فيا، طلقني. اختفي من حياتك. خرجت بسرعة وقفلت الباب. ادهم: قعد وحط إيده على راسه. في بيت مليكة. دخلت ريم تعيط.

مليكة: إيه مالك؟ ريم بعياط: هو بيتجاهلني. طريقته دي بتموتني من جوه. انا مش عارفة أعمل إيه. ادهم شوك فيا؟ بس أنا عملت كل ده عن قصد؟ حتى ماما مش بتكلمني. أعمل إيه؟ مليكة: ادهم عمره ما يشك فيكي. ادي له بس شوية وقت يستوعب بالموضوع، وأنا أقول لك تعملي إيه. كل حاجة ولها حل. تعالي بقى أقول لك تعملي إيه.

مر حوالي ثلاث أيام، وادهم مش بيروح الشقة التانية ولا بيشوف ريم. مرة وهو راجع من الشغل، بص على الباب. بعدين بص الناحية التانية ودخل شقته وقفّل الباب. ودخل الحمام على طول. افتكر، افتكر أيامه مع ريم، إن كان طفلة. وابتسم. قفل المية وخد الفوطة، لفه حول وسطة وخرج. دخل أوضته وانصدم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...