تحميل رواية «حبيتك رغم فرق السن» PDF
بقلم أمل السيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
آه يا بنتي مش هنخش المحاضرة ولا إيه؟ بصراحة يا رنا ما ليش مزاج. ليه يا بنتي؟ الامتحانات قربت، ما ينفعش كده. مش عارفة، ما ليش مزاج لأي حاجة. بقول لك روحي انتي، هبقى أنقلها منك. انتي حرة يا ريم. مش عارفة هتفضلي لحد امتى كده يا بنتي؟ إحنا في القرن ال 21، الناس بتتطور وانتي زي ما انتي. روحي شوفي انتي وراك إيه، مش ناقصين فلسفة على الصبح. هو أنا أطول؟ امشي يا رنا، مش ناقصة جنان على الصبح. بقول لك إيه يا ريمو؟ ما تحضري انتي المحاضرة. والله الولد ده ما أنا مرتاحة له، ما أعرفش بتحبيه على إيه. أحمد قمر، ب...
رواية حبيتك رغم فرق السن الفصل الأول 1 - بقلم أمل السيد
آه يا بنتي مش هنخش المحاضرة ولا إيه؟
بصراحة يا رنا ما ليش مزاج.
ليه يا بنتي؟ الامتحانات قربت، ما ينفعش كده.
مش عارفة، ما ليش مزاج لأي حاجة. بقول لك روحي انتي، هبقى أنقلها منك.
انتي حرة يا ريم. مش عارفة هتفضلي لحد امتى كده يا بنتي؟ إحنا في القرن الـ 21، الناس بتتطور وانتي زي ما انتي.
روحي شوفي انتي وراك إيه، مش ناقصين فلسفة على الصبح.
هو أنا أطول؟
امشي يا رنا، مش ناقصة جنان على الصبح.
بقول لك إيه يا ريمو؟ ما تحضري انتي المحاضرة.
والله الولد ده ما أنا مرتاحة له، ما أعرفش بتحبيه على إيه.
أحمد قمر، بس انتي اللي مش مدياه سكة.
وأنا مالي وماله؟ خليني باللي أنا فيه. عن إذنك، اتأخرت على المحاضرة. بكرة تندمي.
على فين يا آنسة ريم؟ إذا حضرت الشياطين ذهبت الملائكة، ولا إيه؟
وعليكم السلام.
ههههه، أحرجتك على فكرة.
يا صاحبتك دي مش طايقاني ليه؟
انت مالك ومالها؟ انت مركز معايا كده ليه؟ ركزي معايا ولا إيه؟
ما أنا مركزة أهو، مركز أكتر من كده أروح فينا.
على فكرة انت بخيل أوي، يعني أنا خليت ريم تحضر المحاضرة بدالي عشان نخرج مع بعض.
حابة تروحي فين؟
جوه المحاضرة.
ممكن أدخل يا دكتور؟
أكيد، اتفضلي يا آنسة ريم.
أنا آسفة على التأخير.
يا رب تكون آخر مرة، ما تتعادش.
أوعدك يا دكتور تكون آخر مرة.
أوكي. يلا نرجع لمرجوعنا. إحنا كنا بنقول إيه؟
كنا بنتكلم عن تاريخ الفكر الاقتصادي.
يلا نكمل، ركزوا معايا.
تاريخ الفكر الاقتصادي هو فرع من فروع علم الاقتصاد، بحيث يهتم بدراسة التطورات والنظريات الاقتصادية اللي بنت الاقتصاد وجعلته ما هو عليه الآن، والأفكار اللي قدمها علماء الاقتصاد عبر الزمن، أمثال (ابن خلدون)، (آدم سميث)، (كارل ماركس)، (جون ماينارد كينز)، (دافيد ريكاردو) وغيرهم.
يتعامل تاريخ الفكر الاقتصادي مع المفكرين ومع مختلف النظريات في هذا الموضوع اللي أصبح يعرف بالاقتصاد السياسي أو اقتصاديات السياسة، منذ القدم إلى يومنا هذا. إنه يشمل العديد من المدارس المختلفة للفكر الاقتصادي.
الكتاب اليونانيون القدامى، كالفيلسوف (أرسطو) مثلاً، قام بدراسة وتحليل الأفكار المتعلقة بفن اكتساب الثروة، وتساءل عما إذا كان من الأفضل أن تُترك الملكية في أيدي القطاع الخاص أو العام.
في العصور الوسطى، جادل علماء المذاهب مثل (توما الأكويني) أنه من الالتزام الأخلاقي للشركات أن تبيع السلع بسعر عادل.
منذ العصور الوسطى، كان الاقتصاد يتطور تقريبًا بشكل حصري في الغرب حتى القرن العشرين.
الفيلسوف الإسكتلندي (آدم سميث) غالبًا ما أُشير إليه بأنه "أب الاقتصاد الحديث" نسبة لأطروحته "ثروة الأمم" (1776). حيث كانت أفكاره مبنية على مجموعة كبيرة من العمل الجسماني لأسلافه في القرن الثامن عشر، وأيضًا كانت مبنية بصفة خاصة من المذهب الطبيعي. وظهر كتابه عشية الثورة الصناعية، مقترنًا بذلك مع تغيرات كبيرة في الاقتصاد.
حد عنده أي سؤال؟
بعد إذنك يا دكتور، إيه هي الفكر الاقتصادي القديم (قبل 500 ق.م.)؟
سؤال حلو جدًا، برافو عليكي يا ريم.
اليونان القديمة:
هيسيودس، النشط خلال الفترة بين 750 و 650 ق.م. كتب أول الأعمال المعروفة المتعلقة بأصول الفكر الاقتصادي، عاش هوميروس في نفس الحقبة.
الصين:
فان لي (المعروف أيضًا باسم تاو جو غونغ)، مستشار الملك غويان في منطقة يو، كتب عن القضايا الاقتصادية وطور مجموعة «قواعد الأعمال الذهبية».
الهند:
تشانايكا من الإمبراطورية الماورية، ألف الأرثشسترا مع عدد من المفكرين الهنود، وهي ثلاثية عن أنظمة الدولة والسياسات الاقتصادية والاستراتيجيات العسكرية. بحسب الأرثشسترا، هناك أربعة مجالات معرفية ضرورية هي الفيداس والأنفيكشاكي وعلوم الحكم وعلوم الاقتصاد. من هذه الأربعة ومنها فقط تنبثق جميع المعارف الأخرى والثروات والازدهار.
العالم اليوناني – الروماني:
يشرح حوار أفلاطون «الجمهورية» المدينة الفاضلة التي يحكمها الحكماء الملوك، وفيها تحديد لتخصص اليد العاملة والإنتاج. بحسب جوزيف شومبيتر، كان أفلاطون أول من تحدث عن القيمة المدينة للمال، باعتبار أن المال هو وحدة لقياس الديون.
حللت «السياسة» لأرسطو أنظمة مختلفة للدولة والحكم (ملكي، أرستقراطي، حكومة دستورية، دكتاتورية، أوليغارشية أو ديموقراطية) منتقدًا نموذج أفلاطون عن الملوك-الفلاسفة. ما أثار اهتمام الاقتصاديين في أعمال أرسطو، كان النموذج الذي قدمه عن مجتمع يتشارك أبناؤه ملكية الموارد فيه. نظر أرسطو لهذا النموذج على أنه أنثيما أولغرشية.
آه نسيت أعرفكم عن نفسي. أنا اسمي ريم هاني، عندي 19 سنة، في تانية كلية اقتصاد. بابا ميت، عندي أخ اسمه محمود هو متجوز وعنده ولد وبنت. ماما في دار مسنين عشان مرات أخويا ما بتحبهاش. آه صح، وعندي رنا هي صاحبتي من وأنا صغيرة. هي معايا برده كلية اقتصاد. ما عنديش غيرها، هي صاحبتي الوحيدة.
المحاضرة خلصت ورجعت البيت زي كل يوم. انضرب وأتشتم. باعمل كل شغل البيت، بس برضه ما فيش فايدة. بس أنا أعمل إيه؟ هما اللي ما بيحبونيش، بالذات مرات أخويا. دايماً بتضربني. وطبعًا هتقولوا ليه ما بترديش عليها؟ عشان ما عنديش حتة أروحها، هاكل منين؟ مين هيصرف عليا؟ عشان كده متحملة وساكتة.
بنت يا ريم، اتأخرتي ليه كده؟
كان عندي محاضرة زيادة.
طب يلا روحي اعملي الغداء.
حاضر. حاجة تانية يا هند؟
قلت لك 100 مرة اسمي "أبلة هند".
آسفة أبلة هند.
وبتردي على كمان؟ لما أخوكِ يجي، خليه يربيكي.
هو أنا عملت حاجة؟
امشي، جري، اعملي الغداء.
إيه صوتك عالي ليه؟
شايفه أختك يا محمود بترد علي وما عملتش الغداء وجاية متأخرة كمان. شفت كانت مع مين.
والله قلت لك عندي محاضرات زيادة.
شايف يا محمود بتكدبني؟ والله ما أنا قاعدة لك فيها. هاخد عيالي وأمشي.
أنا هجيب لك حقك. أنا مراتي مش كدابة.
مسكني من شعري لحد ما كان بيتقطع في إيدي. يفضل يضرب فيا عشان يرضي مراته. بس محسش بالوجع. منها لله البعيدة. حسبي الله ونعم الوكيل فيها.
عقابك مش هتاكلي النهارده. امشي خوري على أوضة، ما تطلعيش منها. مش عايز أشوف وشك.
طلعت على غرفتي، فضلت أعايط وأتمنى لو عيطت في حضن أمي وأقول لها: "ابنك بيعمل فيا إيه؟" فضلت أعايط لحد عيني ما راحت في النوم. قمت الصبح، اتوضيت وصليت. نزلت نظفت الشقة وحضرت الفطور ورحت على كليتي. دي الحاجة الوحيدة اللي بتنسيني همي. أكون مبسوطة وسط الناس.
صباح العسل.
صباح النور يا رنا.
مين عامل في وشك كده؟
هيكون مين يعني؟ ما انتي عارفة.
أوعى يكون محمود والزفتة هند.
هيكون مين غيرهم يعني.
طب يلا اتأخرنا على المحاضرة قبل الدكتور ما يخش ويهزقنا.
يلا بينا.
جوه المحاضرة.
الحمد لله لسه ما جاش.
طب اسكتي، أهو جه.
صباح الخير.
صباح النور.
وقفنا عند امبارح.
دكتور، انت قلت لنا امبارح إنك هتشرح النهارده الفكر الاقتصادي في العصور الوسطى.
أيوه يا دكتور، انت قلت امبارح إنك هتشرح النهاردة ده.
ماشي تمام، ركزوا معايا بقى.
الكل حاضر يا دكتور.
بدأ يشرح الدكتور.
توما الأكويني:
كان توما الأكويني لاهوتيًا إيطاليًا وكاتبًا اقتصاديًا. درّس في كل من كولونيا وباريس، وكان جزءًا من مجموعة من العلماء الكاثوليك المعروفين بالمدرسين، والذين نقلوا استفساراتهم إلى ما بعد اللاهوت، إلى المناقشات الفلسفية والعلمية. تناول توما الأكويني في أطروحته «الخلاصة اللاهوتية» مفهوم السعر العادل الذي اعتبره ضروريًا لإعادة إنتاج النظام الاجتماعي. على غرار العديد من المفاهيم الحديثة للتوازن طويل المدى، كان السعر العادل كافيًا لتغطية تكاليف الإنتاج، بما في ذلك إعالة العامل وأسرته. جادل الأكويني أنه من غير الأخلاقي أن يرفع البائعون أسعارهم لمجرد أن المشترين لديهم حاجة ملحة لمنتج ما.
يناقش الأكويني عددًا من الموضوعات في شكل أسئلة وأجوبة وكراسة جوهرية تتناول نظرية أرسطو. يتعلق السؤالان 77 و 78 بالقضايا الاقتصادية، وبشكل أساسي ما يمكن أن يكون عليه السعر العادل ونزاهة البائع الذي يوزع البضائع الفاسدة. جادل الأكويني ضد أي شكل من أشكال الغش وأوصى دائمًا بدفع تعويض مقابل الخدمة الجيدة. في حين أن القوانين الإنسانية قد لا تفرض عقوبات على التعامل غير العادل، إلا أن القانون الإلهي قد فعل ذلك حسب رأيه.
دانز سكوطس:
كان دانز سكوطس (1265-1308) الإسكتلندي الذي تعلم في أكسفورد و كولونيا وباريس، أحد أبرز نقاد توما الأكويني. في عمله سنتينتياي (1295)، اعتقد سكوطس أنه بإمكانه أن يكون أكثر دقة من الأكويني في احتساب سعر عادل، مع التركيز على تكاليف العمالة والنفقات، على الرغم من أنه أدرك أن هذا الأخير قد يكون مضخمًا بسبب المبالغة لأن تصور المشترين والباعة عن السعر العادل عادة ما يكون مختلفًا. إذا لم يستفد الأشخاص من عملية التبادل هذه، في نظر سكوطس، فلن يتداولوا. قال سكوطس أن التجار يقومون بدور اجتماعي ضروري ومفيد عبر نقل البضائع وإتاحتها للجمهور.
جان بوريدان:
كان جان بوريدان كاهنًا فرنسيًا نظر للمال من زاويتين: يمكن أن تختلف قيمته المعدنية وقدرته الشرائية بحسب رأيه، وقال إن العرض والطلب الكليين وليس الفرديين يحددان أسعار السوق. وبالتالي، بالنسبة له كان السعر العادل هو ما يريده المجتمع بشكل جماعي وليس فردًا واحدًا منه فقط.
ابن خلدون:
حتى صدور عمل جوزيف سبينجلر عام 1964 بعنوان «الفكر الاقتصادي للإسلام: ابن خلدون»، كان آدم سميث يعتبر «أب الاقتصاد». يوجد الآن مرشح ثانٍ هو العالم العربي المسلم ابن خلدون (1332-1406) من تونس، رغم أن التأثير الذي كان يتمتع به ابن خلدون في الغرب غير واضح. وصف أرنولد توينبي ابن خلدون بأنه «عبقري» يبدو أنه «لم يكن يستلهم من أسلافه ولم يعاشر معاصريه»، وحتى الآن تعتبر مقدمة ابن خلدون بلا شك أعظم عمل من نوعه لم يبتكره أي عقل في أي وقت أو مكان. عبّر ابن خلدون عن نظرية دورة حياة الحضارات وتخصص العمل، قيمة المال كوسيلة للتبادل وليس كمخزن للقيمة المتأصلة. كانت أفكاره حول الضرائب تشبه إلى حد كبير منحنى لافر الذي يفترض أنه بعد نقطة معينة تثبط الضرائب الأعلى الإنتاج وتتسبب في انخفاض الإيرادات.
المحاضرة خلصت وطلعنا.
اقعدي في الكافيه لحد ما أشوف أحمد عايز إيه وأجي.
طيب، متتأخريش.
شفت أنا زهقت، بقى لها نص ساعة ما جتش.
ممكن أقعد معاكي يا آنسة ريم؟
أكيد. اتفضل يا دكتور. تشرب إيه؟
مالوش لزوم. كنت عايزة أتكلم معاكي في موضوع.
أكيد يا دكتور، اتفضل.
طبعًا أنا أعرفك من سنتين، انتي إنسانة مؤدبة ومحترمة وأخلاقك عالية.
ده من ذوق حضرتك إنك تقول الكلام الحلو ده.
ممكن متقاطعنيش؟ سيبيني أكمل كلامي.
تفضل، أنا آسفة.
حضرتك محترمة جدًا، وده اللي شجعني إني أجي النهارده أطلب إيدك. تقبلي؟ تقبلي تتزوجيني؟
ريم انصدمت...
رواية حبيتك رغم فرق السن الفصل الثاني 2 - بقلم أمل السيد
وقفنا في الحلقة السابقة لما كان الدكتور أدهم بيتقدم لريم وهي انصدمت من كلامه.
ريم: حضرتك فاجئتني بالموضوع وإن حضرتك يعني...
أدهم: عارف هتقولي إيه، إن أنا أكبر منك. عارف ده، بس أنا أحب أطمّنك، أنا مش كبير أوي، أنا أكبر منك بـ 14 سنة، يعني أنا عمري 33 سنة. بس ده هيكون قرارك أنتِ. أنا مش هضغط عليكي، والرأي الأول والأخير لكِ، مهما كان قرارك أنا هحترمه.
ريم: أنا مش عارفة أقول لحضرتك إيه، أنت صعبت الموضوع عليا.
أدهم: ما تقوليش حاجة، فكري وردي عليّ، زي ما قلتلك، مهما كان قرارك أنا هاحترمه. وكل شيء نصيب في الدنيا، يعني ما تزعليش على حاجة راحت منك. عن إذنك، وأسف لو أزعجتك.
كانت في الوقت ده ريم متلخبطة، مش عارفة تفكر، يا ترى توافق ولا ترفض ولا تنسى اللي هو قاله وتتجاهله. كان فيه صراع بين قلبها وعقلها.
عقل: ده كبير.
قلب: بس شكله طيب.
عقل: طيب ده من جوه حاجة تانية.
قلب: حتى السن مش باين عليه.
عقل: أصحابك هيقولوا عنك إيه؟ متجوزة واحد أكبر منك؟ ولا هيقولوا إيه؟ هيبص لك بطريقة تانية.
قلب: مش يمكن ربنا بعته لكِ يشيلك من الجحيم اللي أنتِ فيه؟
عقل: الجحيم اللي أنتِ فيه أحسن ما تعيشي مع واحد ما تعرفيهوش وممكن يعذبك أكتر.
قلب: أوعي تسمعي كلامه، عايز يتوهك.
عقل: لا، أنا كلامي صح.
قلب: لا، أنا اللي كلامي صح.
صحت من تفكيرها على صوت.
"اسكت بقى يا رب."
رنا: ريم، رييييم.
ريم: هاا.
رنا: إيه يا بنتي، بقالي ساعة بنادي عليكي. كنتِ سرحانة في إيه؟ والدكتور كان قاعد معاكِ ليه؟
ريم: آسفة، ما خدتش بالي. كنت سرحانة شوية.
رنا: سرحانة في إيه؟ مين اللي واخد عقلك؟
ريم: ما فيش، يلا نمشي عشان اتأخرنا.
رنا: ما قلتيليش، هو الدكتور كان قاعد معاكِ ليه؟
ريم: كان بيعرض عليا الزواج.
رنا: نعم؟ ممكن تفهميني أكتر؟
ريم: عايز يتجوزني.
رنا بصدمة: نعم يا أختي.
ريم: زي ما بقول لك كده.
رنا: وإنتي عملتي إيه؟ أوعي تكوني وافقتي.
ريم: أنا ما اتكلمتش أصلاً، هو اللي اتكلم.
رنا: قال لك إيه؟ احكي لي بالتفصيل.
ريم: حكيت لها ما حدث بينهم في الكلام.
رنا: أنا من رأيي ترفضي.
ريم: مش يمكن ربنا بعتهولي؟
رنا: يا بنتي، هتلاقيه متجوز أو مراته ميتة أو مطلقة وعنده عيال وعايزك تربيها، وعياله بقى هيقولوا عنك "أم فلان"، والكلام اللي أنتِ عارفاه ده. واحد زي ده، لسه ماتجوزش لغاية دلوقتي ليه؟ مع إن حلو والبنات كلها تموت عليه، تقدري تفهميني؟
ريم: مش عارفة. بقول لك إيه، نتكلم بعدين، لسه رايحة أشتري حاجات من السوق، سلام.
رنا: سلام.
اشتريت طلبات البيت ورجعت، كان البيت ساكت، ما فيش صوت. استغربت، ما لقيتش حد في البيت. رحت عملت الغدا ونظفت البيت ورحت أذاكر شوية. بعد نص ساعة سمعت صوت ندى وعبد الرحمن، عرفت إنهم جم من المدرسة. قفلت الكتاب اللي كنت بذاكر فيه وطلعت أشوفهم. ندى وعبد الرحمن توأم عندهم سبع سنين.
ندى: عمته، أنا جئت.
ريم: نورتي يا حبيبة عمته.
عبد الرحمن: وأنا كمان جئت.
ريم: حمد لله على السلامة يا أستاذ عبد الرحمن. يلا روح غير هدومك، يلا بسرعة عشان تتغدى، وإنتي كمان يا ندى.
ندى: حاضر يا عمته.
دخلت المطبخ، غرفت الأكل وحطت لهم ياكلوا. قاعد ياكلوا وأنا بأفكر، يا ترى هأرد على أدهم إزاي. فوقت من تفكيري على صوت ندى.
ندى: إحنا شبعنا يا عمته.
ريم: بألف هنا يا حبايبي. قوموا يلا ذاكروا، اكتبوا الواجب اللي وراكم.
عبد الرحمن: حاضر يا عمته.
ندى: هي ماما وبابا فين؟
ريم: مش عارفة، جئت ملقتهمش. ما تشغليش بالك، قوموا ذاكروا.
عبد الرحمن: ماشي، يلا يا ندى.
ندى: باي يا عمته.
أكلت أنا كمان، غسلت المواعين. سمعت صوت بره، طلعت لقيت هند ومحمود قاعدين على الكنبة. قلت لهم: "الحمد لله على السلامة". هند بصت لي وما ردتش عليّ. محمود كان شكله متعصب، قام دخل الأوضة بتاعته، وهند راحت وراه. بعد شوية سمعت صوت عالي جاي من الأوضة بتاعتهم. ما رضيتش أدخل، رحت دخلت أوضتي وسكت على نفسي. فضلت أذاكر لغاية النوم.
مغلبني، قمت الصبح عشان أتوضأ وأصلي، بس اتفاجئت إني عندي العادة الشهرية بتاعتي. قمت غسلت وشي وغيرت هدومي وطلعت أحضر الفطور. حضرت الفطار ونظفت البيت وغسلت المواعين ورحت أرتاح شوية. سمعت صوت هند، طلعت أشوفها عايزة إيه.
ريم: نعم؟
هند: مش وراكِ كلية ولا مصاريف بتندفع على الفاضي؟
ريم: مش راحة النهارده، تعبانة شوية.
هند: ماشي.
استغربت إنهي ما بهدلتنيش ولا زعقتلي زي كل مرة. حسيتها غريبة، بس كان شكلها متغير. ما رضيتش أسألها ودخلت أوضتي أنام شوية. هأقوم أجهز الغدا.
في الجامعة.
الاقتصاد.
داخل المحاضرة.
الدكتور أدهم: ازيكم؟ عاملين إيه النهارده؟
الكل: الحمد لله يا دكتور.
الدكتور أدهم: النهارده هشرح لكم حاجة صغيرة جداً، مش هاطول عليكم. احم، الآنسة ريم ما جتش.
محمود (أحد الطلاب): لا يا دكتور، وكمان جيهان ما جتش، ولا حتى إسلام.
الدكتور أدهم: تمام، مفيش مشكلة. آه صحيح، قبل ما أنسى، الشهر الجاي عندكم امتحان. عايزكم تشدوا حيلكم وتركزوا شوية.
كل الطلاب: حاضر يا دكتور.
الدكتور أدهم: يلا نشرح قبل الوقت ما يعدي. النهارده هناخد...
التجارية والتجارة العالمية (من القرن السادس عشر حتى القرن الثامن عشر).
أحد الطلاب: يعني إيه القرن السادس؟
الدكتور أدهم: هأقول لك دلوقتي.
سيطرت الاتّجارية على أوروبا من القرن السادس عشر إلى القرن الثامن عشر. على الرغم من محلية العصور الوسطى، إلا أن تراجع الإقطاع بدأ بتعزيز الأطر الاقتصادية الوطنية الجديدة. بعد أن فتحت رحلات كريستوفر كولومبوس وغيرها من المستكشفين في القرن الخامس عشر فرصًا جديدة للتجارة مع العالم الجديد ومع آسيا، أرادت الملكيات حديثة القوة إنشاء دولة عسكرية أكثر قوة لتعزيز مكانتها. كانت الاتجارية حركة سياسية ونظرية اقتصادية دعت إلى استخدام القوة العسكرية للدولة لضمان حماية الأسواق المحلية ومصادر الإمداد، ما أدى لظهور الحمائية.
يرى منظرو الاتجارية أن التجارة الدولية لا يمكن أن تعود بالنفع على جميع البلدان في نفس الوقت. كانت النقود والمعادن الثمينة هي المصدر الوحيد للثروات في نظرهم، ويجب تخصيص موارد محدودة بين البلدان، وبالتالي ينبغي استخدام الرسوم والتعرفات لتشجيع الصادرات التي تجلب الأموال إلى البلاد، وتثبيط الواردات التي تخرجها منها. بمعنى آخر، يجب الحفاظ على توازن إيجابي في التجارة من خلال فائض من الصادرات تدعمه القوة العسكرية. على الرغم من انتشار نموذج الاتجارية، إلا أن المصطلح لم يُصغ حتى عام 1763، من قبل فيكتور دي ريكيتي وماركيز دي ميرابو (1715-1789) ثم شهره آدم سميث عام 1776 وهو كان من أشد معارضيه.
مدرسة سلامنكا.
في القرن السادس عشر، طورت المدرسة اليسوعية في سلامانكا في إسبانيا النظرية الاقتصادية إلى مستوى عالٍ، مساهماتها نُسيت حتى القرن العشرين.
الدكتور أدهم: وكده نكون خلصنا محاضرة النهارده.
الطلاب: بس المحاضرة صغيرة أوي، ممكن تكمل يا دكتور؟
الدكتور أدهم: أوعدكم المحاضرة الجاية هتكون طويلة.
مر يوم واثنين وثلاثة وأربعة وخمسة وستة، ولا أن تأتي ريم إلى الكلية. مر ستة أيام على غياب ريم من الكلية. قلق أدهم بشدة، فاتي ليسأل عليها أحد زملائها، فكانت رنا.
الدكتور أدهم: آنسة رنا.
رنا: نعم يا دكتور.
أدهم: ممكن شوية؟
رنا: حاضر، عن إذنك يا أحمد.
رنا: نعم يا دكتور، خير، في حاجة؟
أدهم: احم... هي الآنسة ريم ما عدتش تيجي الكلية ليه؟ هي في حاجة؟
رنا: رنا كانت عارفة إن أدهم كان نفسه يسأل عليها من زمان، فقررت إنها تجاوب عادي، لكنها ما تعرفش حاجة. أصلي يا دكتور، ريم تعبانة شوية، أنا جبت لها إجازة.
أدهم: ألف سلامة عليها، شكراً. ماشي.
أدهم اتفاجئ أدهم بتلك الإجازة، فظن إنها بتهرب منه، آه ورفضته وخايفة تقول له. فقرر أدهم إنهي الموضوع. قام بكتابة رسالة وتوجه إلى رنا.
أدهم: آنسة رنا، أنا آسف على إزعاجك مرة تانية، بس ممكن أطلب منك خدمة؟
رنا: ولا يهمك يا دكتور، خير، في إيه؟
أدهم: ممكن تدي الرسالة دي لريم بعد إذنك؟
رنا: حاضر، أوصلها. تأمر بحاجة تانية؟
أدهم: شكراً.
وتوجه إلى خارج البوابة.
رنا: أتت إلى منزل ريم ليه؟ اديها تلك الرسالة.
رنا: عاملة إيه النهارده؟
ريم: تمام، الحمد لله.
رنا: على فكرة، أدهم سأل عليكِ، بعت لكِ رسالة معايا.
لقد توترت ريم، يمتلك الرسالة، فخدتها، لا تقرأها.
رنا: مالك خايفة كده ليه؟ اقرأها أنا.
ريم: لا، هاتي وأنا أقرأها.
لقد بدأت بالقراءة، تلك الرسالة.
"آنسة ريم، الأول ألف سلامة على حضرتك. أنا بعثت لك رسالة دي، أنا آسف إن طلبت من حضرتك طلب زي ده، وأنا عارف كويس جواب على بس كان عندي أمل إنك توافقي، بس حصل خير. أنا بعتذر من حضرتك واعتبريني إني ما قلتلكيش حاجة، وحضرتك بالنسبة لي طالبة مش أكتر، وأنا بقوم بواجبي تجاهك مش أكتر. ياريت تنسي اللي أنا قلته لك، كل واحد بياخد نصيبه، كل شيء نصيب، وأنا أكيد هألاقي إنسانة اللي تناسبني. الزواج قسمة ونصيب. يا رب ترجعي الكلية بخير وسلامة. أدهم عزمي."
رنا: والله طالع بيفهم.
ريم: قصدك إيه يعني؟
رنا: فهم من غيابك إنك رفضاه.
ريم: أهو كده مظبوط، هو ده هيكون قراري.
لقد غدرت رنا إلى منزلها وتركت ريم تفكر بتلك الرسالة. فقررت أن توجهوا وجهًا لوجه، فقررت أن تأتي إلى الكلية غدًا. قامت أخذت دش ولبست هدومها وتوجهت إلى النوم. أقيمت في الصباح الباكر، توضأت وصَلّت وقررت قراءة قرآن وتوجهت إلى الخارج بأعمالها اليومية، ثم دخلت غرفتها جهزت نفسها وتوجهت إلى الخارج لتواجه تلك الموضوع وهي واخذة قرارها الأخير. بتلقى الموضوع، توجهت ريم إلى الكلية ودخلت إلى المحاضرة قبل الميعاد، وجاء الدكتور أدهم وشافها، فتأكد أن غيابها بسبب تلك الموضوع. فارتاح أنه أنها تلك الموضوع. قام بالشرح مع الطلاب، ومع نهاية المحاضرة غادر إلى مكتبه، فتتفاجئ بخبط على الباب.
أدهم: ادخل.
ريم: ممكن أدخل؟
لقد تفاجئ أدهم بريم أنها أتت إلى مكتبه.
أدهم: أيوه، أكيد. اتفضلي. في حاجة في المحاضرة مش فاهماه؟
ريم: لا خالص، أنت حضرتك شرحك حلو ومبسطه كمان. ما فيش حد بيشرح زي حضرتك.
أدهم: شكراً على كلامك الحلو. تفضلي اقعدي.
ريم: أنا جاية النهارده أتكلم عن هذا الرسالة اللي حضرتك بعثتها مع رنا.
أدهم: آنسة ريم، الموضوع انتهى من وجهة نظري، وإنتي هنا طالبة مش أكتر، وأنا هنا بقوم ده عملي مش أكتر تجاه الطلاب. كل شيء نصيب.
ريم: حضرتك، أنا جاية أخبرك عن قراري ووجهة نظري فيك، وإنت شايفني إزاي.
أدهم: اتفضلي حضرتك تخبريني.
ريم: ....؟.......
أدهم انصدم من كلامها عنه.
رواية حبيتك رغم فرق السن الفصل الثالث 3 - بقلم أمل السيد
ريم: أنا موافقة على الجواز منك.
ادهم: ياريت تفكري كويس ومتضغطيش على نفسك، دي جواز مش لعبة.
ريم: أنا فكرت كويس وأنا بكامل قواي العقلية بقول لك أنا موافقة على الزواج منك.
ادهم: تحبي أجي امتى أتقدم لك؟
ريم: في أي وقت، بس عندي شرط.
ادهم باستغراب: إيه هو؟
ريم: إنك ما تقولش لأهلي إنك كلمتني أو حتى طلبت يدي، ممكن؟
ادهم: هو أنا مش فاهم حاجة، بس أوكي.
ريم: شكرًا لحضرتك.
ادهم: بلاش حضرتك دي.
ريم: أمال أقول إيه؟
ادهم: أدهم عادي.
ريم: عن إذنك يا دكتور ادهم.
وجه الليل بسرعة، كانت ريم بتجهز العشاء وحطيته وراحت تنظف المطبخ. ندمت عليها لا تتعشى، بس هي رفضت تاكل. شبعوا وشالت الأكل وغسلت المواعين وسمعت الباب بيخبط. راحت تفتح بس محمود سبقها وفتح الباب. شاف شخص ما يعرفوش. دخله أوضة الضيوف. هي أوضة صغيرة فيها كرسيين وكنبة وترابيزة، لأنهم حياتهم على قدهم.
محمود: آخر حضرتك في حاجة؟
الشخص: أنا جاي أطلب إيدي الآنسة ريم.
محمود فرح بشدة: وحضرتك بتكون مين؟
الشخص: أنا ادهم عزمي.
محمود: أهلاً وسهلاً، ممكن تعرفني على حضرتك أكتر.
ادهم: أنا بدرس في الجامعة وشفت ريم عجبتني أخلاقها جدًا وسألت عليها وعرفت البيت وجئت أطلب إيدها. قلت إيه؟
محمود: أه، أنا موافق. نتكلم في الجد.
ادهم: نتكلم في إيه مش فاهم.
محمود: 50,000 جنيه ثمنها.
ادهم بعدم فهم: مش فاهم قصدك، ممكن توضح.
محمود: يعني ثمن ما هتاخدها.
ادهم انصدم: حضرتك أنا جاي أطلب إيديها مش جاي أشتريها، حضرتك فهمت غلط.
محمود: بس إحنا صرفنا عليها كتير أوي وحضرتك هتاخدها على الجاهز.
ادهم: وأنا هدفع، مطلوب حاجة تانية؟
محمود بابتسامة: لا كده عين العقل.
كان في من بتسمع عليهم وتنزل دموع بشدة مثل مياه المطر. كيف أن يعمل أخوها فيها كده، أن يرخصها لهذا الثمن! كرهت نفسها وكرهت تلك العيشة اللي عاشتها منذ وفاة أبيها، وهي يعملوها مثل الخدم. لم يكونوا بها كما كان في طفولتها التي كانت مليئة بالبسمة والحيوية والنشاط. لكن الآن ليس لها أحد، لمن ستعيش؟ من سيحبها مثلاً بها؟ فقررت تنهي حياتها الذي رخصها أخوها لتلك العالم. فخرجت ريم بدموع غزيرة: ليه أنا عملت فيك إيه علشان تعمل في كده؟ ليه حرام عليك؟ أنا استحملت كتير وما تكلمتش، ليه تعمل في كده؟ بجد حرام عليك، منك لله. أنا بكرهكم، مش عايز أشوف وشك تاني. وخرجت تجري مثل المجانين.
ادهم: ريم استني.
وهو كمان جرى مثل المجانين وراها لغاية جلسات عند النيل. كان ادهم ما كانش قادر ياخد نفسه من كتر الجري، فقعد جنبها.
ادهم وهو يلهث بشدة: تعرفي إنك مجنونة.
ريم: بصت له ما ردتش عليه.
ادهم: تعرفي إن عيونك حلوة.
ريم: ما تحترم نفسك.
ادهم: إيه ده؟ انتي طلعتي بتخربشي زي القطط.
ريم بشراسة: وأعض كمان لو عاوز.
ادهم: خدي نفسك كده ونهدي علشان نعرف نتكلم.
ريم: انت إيه اللي مقعدك؟ فريحي بقى، انت عايش تشتريني؟ ده أنا اتخدعت فيك، أنا مش عايزة أشوفك تاني عشان لو شفتك تاني ممكن أولع فيك، ماشي.
ادهم: ممكن تهدي وأفهمك طيب.
ريم: عايز تفهمني إيه؟ إنك عايز تشترينا وتخليني عبدة عندك صح؟
ادهم: لا مش صح، اقعدي عشان أفهمك. نعرف نتكلم بهداوة وبلاش شراسة دي وحشة عليكي، فين البنت الهادية المؤدبة المحترمة اللي ما كانش بيطلع لها حس؟ دريم اللي أنا أعرفها دي واحدة تانية خالص ما أعرفهاش، متوحشة وهمجية عايزة تولع فيكي.
ريم: احم، آسفة ما كنتش أقصد، بس أنا لما بتعصب ما أعرفش أنا بأقول إيه. اتفضل عايز تقول إيه؟ أنا سامعاك، وأسفة مرة تانية على الأسلوب معاك.
ادهم: أيوه كده، عقلي. أولاً أنا ما كنتش هشتريك، أنا كنت هدفع الفلوس دي هتكون ثمن شبكتك. أنا عمري ما هفكر أشتريك ولا هفكر، أنا مش من الناس دي. في بنت تكون حلوة كده ورقيقة وكيوت، بذمتك ينفع تنشري دي يعملوا لها تمثال؟ بس أسميها دريم بارك.
لقد ضحكت ريم بشدة ونظرة ادهم نظرة حب، تلك الصغيرة اللي عاندت كتير في حياتها وشافت قسوة أخوها اللي من لحمها ودمها بيبيعها بهذه الطريقة. لكن عارف إن ربنا خلاها تقع في طريقه عشان يحميها من شر الناس ومن قسوة أخوها. لقد حمد ربه كثير على تلك الطفلة البريئة اللي ظهرت في حياته. لكن من يعلم هل يحصل شيء يغير تلك الأحداث؟ أم سببت لك ما هي أحبت طفلة.
ريم: عشان الناس يركبوا مراجيح كتير وأنا أتكسر؟ لا، أنا اسمي ريم بس.
ادهم: لقد ضحك ادهم بشدة على تلك المجنونة أو البريئة اللي لا تعرف شيء في الدنيا، تغيير الطبيخ والسوق وتنظيف البيت والجامعة. لا تعرف شيئًا عن العالم أو عن الحياة اللي يعيش فيها الناس.
ريم: نظرت ريم لادهم، كانت أول مرة ترى يضحك، فنظرت له. لكنها لم تفهم ماذا اللي يظهر في عيونه مثل اللمعة؟ أول حب، لكنها لا تعرفه. ما تعرفش غير الضرب والشتيمة في حياتها.
ادهم: ريم لازم تروحي.
ريم: لا، أنا مش هرجع البيت ده تاني.
ادهم: أمال هتروحي فين؟
ريم: هاروح عند ماما.
ادهم: وهي فين مامتك؟
ريم بحزن شديد: في دار المسنين.
ادهم: ليه، بتعمل إيه هناك؟
ريم: لأني أمراة أخويا ما كانتش بتحبها، وخليك أخويا وأد هناك، وخلتني أنا أخدمها.
ادهم: حزن كتير على تلك الطفلة اللي لا رأت شيء من الحياة غير الحزن. ما ينفعش تروحي هناك، ما عندكيش أحد تروحي عنده؟ ناني؟ يا أما ترجعي البيت؟ قلت إيه؟
ريم: أنا لو رجعت البيت هيضربوني ويموتوني. أه، أنا ممكن أروح عند رنا، مش أنت عارف؟
ادهم بحزن: أيوه عارفه رنا، بس هم ليل ضربوك؟
ريم: عشان خرجت من غير إذنهم.
ادهم: تمام، تعالي أوديك عند رنا، وبكرة نكتب الكتاب، وبعدها بيوم نعمل الفرح. ماشية؟
ريم: ماشية. يلا.
مشيت ريم مع ادهم إلى بيت رنا.
في بيت رنا كان الجو مليء بالفرحة والسعادة والسرور في تلك البيت.
قبل ما نكمل، تعالي نعرفكم على رنا. رنا إيهاب 19 سنة، كلية اقتصاد، يتيمة الأب والأم، عايشة مع خالتها وجوز خالتها بيعملوها زي بنتهم، بس أحيانًا بيغيروا منها. ربوها من وهي عندها 15 سنة، أخدوها. باباها ومامتها ماتوا في حادث سيارة. خالتها نفسها تجوزها من زمان عشان عيالها ما يبص لهاش. لكنها عارفة بحب ابنها الأكبر لها، لكنها عارفة قسوته.
أنا فرحانة قوي يا خالتي.
ربنا يفرحك كمان وكمان، يلا هاتي الشربات.
كان أحمد يتوجه مع أمه بيطلب إيد رنا، ووافقه للجميع، ما عدا ابن خالتها الأكبر لأنه يحبها بشدة منذ صغره، لكن لا يعترف يعتبر هذا جبنة أو ضعف، فقرر الصمت. لكنه وحزن كثير على تلك الطفلة اللي رباه من صغرها. لكنها هتروح لغيره.
يلا يا مصطفى اقرأ معنا الفاتحة.
مصطفى: معلش يا ماما، ورايا شغل، عن إذنك.
لكن رأت الحزن في عيونه، أم خيبت أملها.
لقد قرأ الفاتحة وكان البيت مليء بالفرح والزغاريد، وكل الناس فرحانة لتلك اليتيمة. وحددوا موعد الخطوبة بعد أسبوع والفرح بعد شهر. كانت فرحة شديدة لرنا وغدره الجميع. وبعدها بنصف ساعة خبطت باب الشقة.
فتوجهت رنا لتفتح الباب، اتفاجئت بالدكتور ادهم مع ريم، فدخلوا. استأذن ادهم أصحاب البيت أن تقعد ريم يومين ويأخذها ليذهب بعد يومين إلى شقته. توافقوا على طلب ادهم، فتشكرهم ادهم بشدة وغادر. وريم حكت كل شيء لرنا، فحزنت رنا على صحبتها وصديقة عمرها. ثم توجه إلى النوم. قاموا في الصباح الساعة التاسعة صباحًا، توضأوا وصلوا، ثم توجهوا إلى الخارج يصبحون على الجميع. تفاجئوا با ادهم ومعي المأذون يكتبون. كان في الكتاب وفعلاً تم كتب الكتاب.
بارك الله لهما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
ادهم: ألف مبروك يا ريم، بقيتي امرأتي، ما عدتيش تخافي من حد.
ريم: الله يبارك فيك.
رنا: أنا هاجي معكم وانتوا بتشتروا فستان.
ادهم: أكيد طبعاً، ألف مبروك يا رنا.
رنا: الله يبارك فيك يا دكتور ادهم.
ادهم: ما بلاش دكتور دي.
رنا: حاضر يا فندم.
ادهم: برده مصممة.
رنا بتضحك: ماشي يا بيه.
ادهم: كده أنت محترمة.
مشينا ورحنا محل الفساتين. لفينا كتير أوي. وادهم عاوزه فستان قافل من مجاميعه، يعني من الآخر بتاع محجبات. وريم عاوزة يكون مفتوح عروسة. بس ادهم مصر، واستسلمت دريم، اقرار ادهم وجابت فستان أبيض حلو على ذوق ادهم. ومشوا راحوا بالبيت، وادهم رجع بيته. تاني يوم الفرح. كان ادهم حاجز قاعة صغيرة، كان عازم قرايبه، وكان عامل وفاءة لريم، وكانت المفاجأة أمها اسمها فاطمة. ريم فرحت إن مامتها هتلبسها الفستان. كان الفستان الأبيض وكان جميل عليها بطرحة بيضة روعة.
ادهم أخذ ريم وتوجه إلى القاعة، ثم رقصوا مع بعض.
ادهم وريم كانوا بيرقصوا مع بعض وريم كانت مكسوفة. بعدين الكل رقص مع بعض.
رواية حبيتك رغم فرق السن الفصل الرابع 4 - بقلم أمل السيد
الفرح خلص وروحنا البيت. هو بيته مش كبير قوي، ثلاث أوض ومطبخ وحمام وصالة زي أي بيت، بس كان شكله حلو ونظيف. دخلت بس كنت متوترة جداً، إني أول مرة أدخل بيت. مش عارفة أروح فين، وقفت ومتحركتش.
غيري هو بيقول لي:
"انتي واقفة خايفة كده ليه؟ الشقة دي أصبحت بتاعتك، يعني اتحركي زي ما إنتِ عايزة."
وراح مسك إيدي وقال لي:
"تعالى أفرجك على الأوضة بتاعتنا."
ريم لنفسها: قصده يعني بتاعتنا دي.
أدهم:
"إيه رأيك في الأوضة؟ يا رب تكون عجبتك."
ريم وهي بتبصله:
"آه طبعاً حلوة جداً."
أدهم وهو بيقرب منها:
"الحمد لله اللي هي عجبتك، كنت خايف ما تعجبكيش."
ريم بخضة:
"هو أنا هلاقي أوضة زي دي فين؟ هو إنت بتعمل إيه؟"
أدهم:
"بأفكلك الطرحة والفستان، مش هتعرفي تفكيهم لوحدك، قلت أساعدك."
ريم بسرعة:
"لا أنا هعرف أفكهم لوحدي، ممكن تطلع بره الأوضة عشان أعرف أغير."
أدهم انسحب من الأوضة وطلع بره، وقفل الباب وراه عشان يسيبها على راحتها.
بعد شوية، الباب اتفتح وطلعت ريم. كانت لابسة طرحة وبيجامة. أدهم انصدم من شكلها، فقال لها:
"إيه اللي إنتِ لابساه ده؟"
ريم:
"إيه وحش؟"
أدهم:
"لا حلو، بس يعني النهاردة..."
ريم:
"لا أنا متعودة ألبس كده."
أدهم:
"علشان يعني تعرفي تنامي براحتك."
ريم:
"لا ما أنا بنام كده."
أدهم لنفسه: شكلها ليلة مش معدية.
أدهم:
"إنتي مش عارفة النهارده إيه؟"
ريم بغباء:
"لا عارفة."
أدهم:
"طب الحمد لله إنك عارفة، خوفتيني."
أدهم كان بيقرب من ريم وفك لها الطرحة. شعرها نزل على وشها. شعرها كان جميل، طويل وسائح وأسمر لامع. أدهم كان أول مرة يشوف شعرها، كان معجب بيه. ريم كانت مكسوفة جداً، لأني أدهم ماسك شعرها.
وبعدين أدهم مسك إيديها ودخل الأوضة. ريم كانت متفاجئة بتصرفات أدهم. وبعدين أدهم قربها منه وفتح لها السوستة بتاعت البيجامة. ريم كانت مستغربة من اللي بيعمله أدهم.
ريم بعدت أدهم عنها وقفل السوستة وقالت له:
"إنت واحد قليل الأدب، مش محترم. أنا كنت فاكرة إنك محترم، بس طلعت غير كده."
أدهم اتفاجئ بكلامها. (لكن ريم كانت تقصد تاريخ النهارده، بس أدهم فهم غلط).
ريم:
"إنت تقصد إيه؟"
أدهم:
"إنتي مش لسه قايلتي لي إنك عارفة النهارده إيه؟"
ريم ببراءة:
"أيوه، النهاردة الخميس."
أدهم:
"يا سواد السواد يابا رشدي!"
ريم:
"مش إنت باباك اسمه عزمي؟ مين رشدي ده؟"
أدهم:
"واحد إنتِ ما تعرفيهوش، بيظهر في الأوقات السوداء. عارفة إنتي، أحفر نفق بمسمار، ولا أجادل واحد حمار."
ريم:
"هو أنا حمار؟"
أدهم:
"صبرني يا رب. لا، إنتي قمر."
ريم:
"بجد؟"
أدهم:
"تعالى لي يا حبيبتي، اقعدي جنبي. أنا ما تخافيش."
ريم:
"نعم؟"
أدهم:
"إنتي مش عارفة النهارده إيه؟"
ريم:
"ما أنا قلت لك، النهارده الخميس."
أدهم:
"ما أنا عارف إن النهارده الخميس. النهارده كان..."
ريم:
"كان فرحنا."
أدهم:
"أيوه كده، خليكي مركزة. بعد الفرح هيحصل إيه؟"
ريم:
"ما اعرفش."
أدهم انصدم:
"بجد ولا بتضحكي علي؟ طب تعرفي إيه يعني الزواج؟"
ريم ببراءة:
"بيعملوا فرح ويرقصوا، بعد كده بتروح تعيش معاه، بتعمل له أكل، بتغسل هدوم."
تأكد أدهم إنها لا تعرف شيئاً عن الزواج، وابتسم على براءتها. لكنها طفلة، لكن تعرف شغل البيت فقط. فقرر إن عاملها بحب وحنان. فتذكر إن لا تعرف شيئاً عن الحياة، يتيمة الأب ومحرومة من أمها. كانت هذه الليلة من مسؤولية أمها. فقرر أن يشرح لها عن هذه الليلة، وأنه فاهم إن الحياة مش طبيخ وبس، الحياة فيها أشياء كتير، مثل الخروج والفسح، وأن تتكلم مع الناس وتساعد الكل في الفرح والحزن. الحياة مليئة بالسعادة، لكنها لا تعرف إلا الحزن والقسوة.
أدهم:
"ريـم، النهاردة يعني..."
وبيعملوا .......................................................................؟
وكمان.............................................................
بيعملوا.......................................................................
ريم بصت له بخجل:
"إنت قليل الأدب، مش محترم. طلقني، إنت واحد مش محترم. كنت فاكرك محترم، إيه القرف ده، واحد واطي وسافل!"
اقترب أدهم منها مرة ثانية، لكنها ابتعدت عنه. وقفت على السرير ومسكت الفازة.
ريم:
"لو قربت مني، أصوات وألم عليك الناس."
أدهم:
"بعيد عنها. أدهم: سيب الحلو على هواه، هايرجع بعد ما ياخد على قفاه. أنا فعلاً مش محترم، لأني واقف معاكي لغاية دلوقتي. تصبحي على خير."
ريم:
"أوف، واحد مش محترم. قال عايز. والله اللي أبلغ فيك الصبح أول ما أصحى، أروح أبلغ فيه."
في الصباح.
صحى أدهم من النوم وتوجه إلى أوضة ريم. جاء يفتح الباب، لكن لا يفتح لأنه مسكوك من جوه. فخبط عليها.
صحت ريم من النوم على صوت أدهم.
أدهم:
"ممكن أعرف بقفل الباب ليه؟"
ريم:
"الاحتياط واجب."
أدهم:
"لا والله."
ريم:
"آه والله."
أدهم:
"إنتي كده مطمئنة وإنتي قافلة الباب على نفسك؟ تبقي هبلة. أنا لو عاوز آخد منك حاجة كنت خدتها غصباً عنك. وثانياً، معايا نسخة تانية. ما تخافيش، أوعدك إني مش هقرب منك إلا برضاكي، وغير كده، لما تطلبي إنتي. فاطمئني، يلا روحي غيري هدومك وتعالي نفطر."
ريم هزت دماغها. دخلت الأوضة، وبعدين طلعت رايحة الحمام، أخدت دش وتوضأت، وبعدين دخلت الأوضة غيرت هدومها وصّلت وخرجت. لقيت أدهم مجهز الفطار. استغربت إنه بيعرف يعمل أكل. راحت قعدت على الكرسي وبدأت تأكل. هي كانت جعانة، بس اتكسفت تأكل كتير. فلاحظ أدهم ده.
أدهم:
"قولي، ما تتكسفيش."
ريم:
"أنا مش مكسوفة، أنا باكل أهو."
أدهم:
"ما هو باين."
ريم:
"امال فين عيالك؟"
أدهم بص لها باستغراب وانصدم من كلامها:
"إنتي مجنونة ولا هبلة ولا ملبوسة؟ ولا إيه النظام؟ عيال إيه؟ مش أما أتنيل الأول أخش، هبقى زفت. أجيب عيال؟"
ريم:
"هو إنت متنرفز ليه؟"
أدهم بص لها:
"أصل حاجة تجنن، واحدة يوم صباحيتها وتقول لي فين عيالك؟"
ريم:
"هو أنا قلت حاجة غلط؟ مش إنت عندك عيال؟"
أدهم بص لها بأسف:
"أنا آسف إني معرفتكيش عن حياتي. أنا متجوزتش قبل كده عشان يكون عندي عيال. إنتي أول واحدة في حياتي. وأنا عندي جوز أخوات بنات، وعندي أخ، وعند أمي ربنا يطول في عمرها. وأبويا مات مقتول وأنا في إعدادي. بس هي دي عيلتي. وآسف إني اتنرفزت عليكي بدون قصد."
ريم بفضول:
"إزاي أبوك مات مقتول؟"
أدهم:
"إحنا أساساً من الصعيد، وأبويا كان عمده البلد. وكان الناس بيحبوه، وكان برضه ليه أعداء. أبويا دايماً كان بيساعد المحتاج، وكان ما بيسيبش فرح غير لما يروح، لو حتى ميت. أبويا ورث العمودية عند جدي الله يرحمه. هو كان عمده البلد، وكانت الناس بتخاف منه. جدي مات مقتول برضه، وأبويا ورث مكانه لأن هو الابن الأكبر. وكانت الناس مبسوطة بيه، وفي اللي مش عايزه. كان في ناس عاملين خطة عشان ياخدوا العمودية. وأبويا كان بتمشي في الأرض، واحد مش وراه وضربوه بالنار. عملوا لنا عزاء كبير. وبعدها بكم أسبوع، القاتل ده هددنا وكان عاوز يتجوز أختي، بس هي ما كانتش راضية. كان عاوز يتجوز بالغصب. إنها نعمل لنا خطوبة. وبعدين قبل الفرح بيوم، قررنا إننا نهرب. وجينا على مصر، ولمينا كل حياتنا هناك عشان ما نرجعش هناك تاني. مش عارفين مين هيموت تاني بسبب العمودية دي. وبعدين جينا على مصر، قدمنا في المدارس هنا، واشتغلت أنا وشهاب عشان نقدر نصرف على نفسنا وعلى البيت، وعشان كمان ندفع مصاريف المدرسة لغاية ما كبرنا. كل واحد شاف طريقه."
ريم:
"طب أخواتك البنات فين دلوقتي؟"
أدهم:
"متجوزين."
ريم:
"المتجوزين هنا؟"
أدهم:
"علياء اتجوزت، راحت السعودية. أما عالية اتجوزت، وراحت الكويت."
ريم:
"ومين أكبر فيكم؟"
أدهم:
"شهاب، ده مسافر دبي، اشتغل هناك مهندس. متجوز ومخلف، معاه ثلاث بنات وولد. وبعدين أدهم، دكتور في الجامعة، متجوز بس لسه ربنا ما أرادش. وبعدين عالية وعلياء دول توأم. علياء مدرسة، متجوزة ومخلفة، عندها صبيان. أما عالية دي دكتورة، متجوزة ومخلفة، عندها بنوتة وحامل. في أي أسئلة تانية يا فندم؟ ولا كده خلصنا التحقيقات؟"
ريم:
"آخر سؤال."
أدهم:
"تفضل."
ريم:
"امال مامتك عايشة فين؟"
أدهم:
"عايشة هنا في الشقة اللي في الرحنة."
ريم:
"بجد؟"
أدهم بتريقة:
"آه. صحيح، مش كنت ناوي تبلغي عني ولا نسيتي؟ هتروحي تقولي لهم إيه؟ جوزي كان..."
ريم:
"على فكرة إنت قليل الأدب."
أدهم:
"روحي بلغي عني، مش كنت ده اللي هتعمليه؟"
ريم:
"أنا لا يمكن أنا أعمل كده، تلاقيك سمحت الغلط."
أدهم وهو يقلد صوتها:
"أنا لا يمكن أعمل كده."
ريم:
"على فكرة إنت غلس."
أدهم:
"هههههه."
ريم:
"ضحكتك حلوة قوي."
أدهم:
"ماشي يا ستي، شكراً. أنا هقوم أروح الأوضة أشتغل شوية. لو عزتي مني أي حاجة، تعالي. يعني لو حاجة وقفت معاكي في المذاكرة، ماشي. ما تتكسفيش."
أدهم راح أوضته يرتب محاضراته. وريم قامت شالت الأطباق مطرح الفطار وغسلتها ونظفت المطبخ. ودخلت أوضتها عشان تذاكر. وهي بتذاكر، كم سطر كده مش فاهمة. وجهت الأوضة أدهم وخبطت.
أدهم:
"ادخلي يا ريم."
ريم:
"آسفة إني أزعجتك، بس إنت قلت لي..."
أدهم بمقاطعة:
"اللي واقف معاكي مش فاهمـاه؟"
ريم:
"ده مش فاهمة منه أي حاجة."
أدهم:
"ده سهل خالص. ركزي وإنتي تفهمي."
ريم:
"ماشي حاضر."
أدهم:
"بص يا ستي، ده بيتكلم عن..."
ريم قاعدة جامبو، وأدهم بدأ يشرح لها. ريم كانت مركزة معاه جداً. وفجأة بصت له وقربت منه. أدهم انصدم. مين اللي هي بتعمله؟
رواية حبيتك رغم فرق السن الفصل الخامس 5 - بقلم أمل السيد
وقفنا في الجزء السابق.
ريم قاعدة جامبو وأدهم بدأ يشرح لها. ريم كانت مركزة معي جداً، وفجأة بصت له وقربت منه.
أدهم انصدم، مين اللي هي بتعمله؟
أدهم: ريم... ريم.
ريم: ها؟
أدهم: إيه اللي انتي عملتيه ده؟
ريم: بصت له وطلعت تجري من الأوضة.
أدهم: شكلي متجوز مجنونة. البنت بوظت لي شعري ده. أنا ما صدقت إن سرحته، لسه هقوم أسرحه تاني.
(ريم عجبها شعر أدهم. لونه كده يخطف النظر. أسود بني. آه، نسيت أقول لكم، ريم رومانسية وتحب المسلسلات التركية، هتعرفوا مع الأحداث. ومجنونة جداً. يا عيني عليك يا أدهم، ده أنت هتشوف أيام مع ريم.)
أدهم خرج من الأوضة وندى على ريم، لكن ما ردتش عليه، فقال لها بصوت عالي: الكتاب حطيتها لك على السفرة. ودخل أوضة تاني.
خرجت ريم بسرعة، أخذت الكتاب ودخلت تاني بسرعة علشان ما يشوفهاش أدهم.
في الليل.
ريم رايحة جاية في الأوضة تكلم نفسها: طب أنا جعانة دلوقتي، أعمل إيه؟ لو خرجت أبص في وشي أدهم إزاي؟ أكيد فهمني غلط. أنا واحدة مجنونة، يعني لازم أبص له، يعني. طب أنا هاعمل إيه دلوقتي؟ أنا جعانة قوي. أطلع أجيب أكل بسرعة وأرجع تاني.
ريم بتفتح باب الأوضة، لقيت أدهم قاعد قدام التليفزيون و بيلعب في التليفون. رجعت تاني وقفتلت الأوضة.
ريم: طب أنا هاعمل إيه دلوقتي؟
وبعدين سمعت صوت أدهم.
أدهم: تعالي، أنا شفتك.
ريم: فتحت الباب وخرجت، منزلة راسها لتحت.
أدهم: كل دي مذاكرة؟
أدهم بهزار: ما تخافيش، هينجحك. ده أنا حتى اللي بديك المادة.
ريم: بجد؟ ما لوش لازمة المذاكرة. آكل.
أدهم: يبقى انتي ساقطة بتقدير جيد. لا مش هاكل. اعملي لي فنجان قهوة معاك، وهاتي لي حبوب صداع من العلبة.
ريم دخلت المطبخ، عملت سندوتشات وعملت القهوة لأدهم وخرجت. كان أدهم بيقلب في التليفزيون.
ريم بصوت عالي: استننننني!
أدهم اتخض: في إيه؟
ريم: سيب المسلسل.
أدهم: كل ده عشان المسلسل؟
ريم: امسك القهوة بتاعتك دي والحبوب الصداع بتاعتك، أهي. هات الريموت.
أدهم: ما انتيش واخداه.
ريم بطفولة: خلاص مش عايزة، بس سيب المسلسل. أنا بحب المسلسل ده جداً. ماشي؟
أدهم: ماشي.
ريم قاعدة تاكل.
وادهم بيبص عليها.
أدهم: كل ده ساندوتش؟ في إيه ده؟
ريم: بطاطس محمرة وخيار وطماطم.
أدهم: إيه القرف ده؟
ريم: ده طعمه حلو. ده كله؟
أدهم: لا شكراً، مش عايز.
ريم: مش كلها شبه بعضها؟
أدهم: ليه؟ عاملة إيه تاني؟
ريم: ده في بطاطس وتونة وخيار، وده في بطاطس بس، وده في بطاطس وخيار، وده في بطاطس وطماطم. أخيار طعمهم حلو جداً. تاكل؟
أدهم: لا. كلي بالهناء والشفاء.
ريم: أنت الخسران. بس ما تبصليش لزور.
أدهم: حاضر. هيلعب في التليفون. مش هابص لك كده. حلو؟
ريم: هو أنت بتعمل إيه؟
أدهم: باتفرج.
ريم: هو أنا ممكن أتفرج معاك؟
أدهم: خليك اللي انتي بتعمليه.
ريم: بموت في المسلسل ده.
أدهم: أنا مش فاهم حاجة.
ريم: لسه زينب هتروح المستشفى.
أدهم: اسم المسلسل إيه؟
ريم: الاصطدام.
أدهم: آه.
ريم: باحب في المسلسل ده قدير وزينب.
أدهم: بتحب مين يا روحي؟
ريم: قدير. أحلى حاجة في عينيه.
أدهم: لا والله. ما اسمه زي شكله فعلاً.
ريم: لا، ده مش اسمه الحقيقي.
أدهم: وكمان عارفة اسمه الحقيقي؟
ريم: آه. اسمه كيفانش. اتفرجت على كل مسلسلاته. بحب الرومانسية بتاعته.
أدهم: طب ما أنا رومانسي.
ريم: أنا باحب رومانسية زينب وقدير.
أدهم: أعمل لك زيها؟ ما عنديش مانع.
ريم: بس أنت عيونك مش زي عيونه.
أدهم: أنتي شفتي عيوني؟
ريم: لا.
أدهم: خلاص تعالي شوفيها.
ريم: ماشي.
أدهم ابتسم بخبث كده: مش هتشوفيها. تعالي اقعدي على رجلي، وأنتي تشوفيها.
ريم: ماشي.
ريم قعدت على رجله، ولسه بتبص. النور قطع.
أدهم: شفتيها؟
ريم: لا، النور قطع. ما شفتش حاجة.
أدهم: منك لله يا اللي قطعت النور! اتقطع عليك ميه ونور يا بعيد! أنت ماسكة في كده ليه؟ هتخنقيني؟
ريم: بس أنا باخاف من الضلمة.
أدهم: امسكي بس بالراحة كده. هتخنقيني. وكده شكل النور من الجاي، فانا هدخل أنام. والتليفون فصل شحن. فان اروح أنام أحسن. تصبحي على خير.
ريم على وشك البكاء: أنت هتسبني لوحدي؟ أنا باخاف من الضلمة. هاعمل إيه دلوقتي؟
أدهم: وأنا هاعمل إيه؟ هافضل قاعد كده؟
ريم: هو أنا ممكن أنام في غرفتك النهارده؟
أدهم: ماشي. تنوري. بس بتشخري؟
ريم: لا والله، أنا مش بشخر.
أدهم دخل الأوضة، وريم ماسكة فيه.
أدهم: انزلي عشان أغير هدومي.
ريم: لا، والنبي. أنا باخاف.
أدهم: امسكي إيدي. ما تخافيش.
ريم: طيب.
أدهم: خلصت. يلا علشان ننام.
ريم: أنا خايفة قوي.
أدهم: طول ما أنا معاك ما تخافيش.
ريم: ماشي.
أدهم: طب أنا هنام إزاي كده؟ هتوقعيني. انزحي شوية.
ريم: أدهم، في أحد موجود في الأوضة؟
أدهم: طب كويس. هياخد باله منك.
ريم: أدهم! أنت بتهزر؟
أدهم: طب اوعى كده.
ريم: آه.
أدهم: كده كويس. نامي بقى.
ريم: ماشي. تصبح على خير.
ريم نامت على ذراعه، وأدهم أخذها في حضنه وناموا.
في الصباح.
أدهم صحي، وتوجه إلى الحمام وأخذ دش، وخرج إلى غرفته.
ريم: بتفتح عينها، انصدمت. أنت بتعمل إيه؟
أدهم: هلبس هدومي.
ريم: طب ما لقيتش غير هنا؟
أدهم: ما هي الملابس بتاعت هنا.
أدهم تجاهلها وبدأ يلبس هدومه.
ريم: على فكرة، أنت قليل الأدب. ها.
أدهم: حد قال لك؟ بصي، قومي البسي علشان هنخرج.
ريم: بجد؟
أدهم: آه، بجد.
قامت ريم، توجهت إلى الحمام وأخذت دش، وتوضأت، ودخلت إلى الغرفة. اتصدمت بأدهم موجود في الغرفة.
ريم: أنت بتعمل إيه هنا؟
أدهم: هتفرج عليك. زي ما تفرجت على...
ريم: والله ما تفرجت عليك. أنا كنت مغمضة.
أدهم: طب ما أنا عارف اللي انتي كنتي مغمضة. أنا خارج. كنت باصلي بس. غيري واطلعي. سلام. مستنياك بره.
ريم: ماشي.
ريم في نفسها: يخرب بيتك. قلبي كان هيقف.
ريم لبست هدومها، وصلت، وخرجت. كان أدهم انتظرها على الباب.
ريم: هاروح فين؟
أدهم: هتعرفي دلوقتي.
ريم: ده أنت بارد قوي.
أدهم: نعم؟
ريم: دي مش أنا والله، ده هي.
أدهم: هي مين؟
ريم: ما تاخدش في بالك. ريم، مش أنت قلت إننا خارجين؟
أدهم: هعرفك على ماما.
ريم: بجد؟
أدهم: أنا كرهت الكلمة دي. خشي وخلصي.
ريم أول ما دخلت، انصدمت. مين اللي شافته؟
أدهم: مصدومة كده ليه؟ أيوه، دي مامتك.
ريم جرى على مامتها وحضنتها.
أدهم: إيه رأيك في المفاجأة دي؟
ريم بعياط: دي أجمل مفاجأة في حياتي.
أدهم: مش قلت لك ما فيش عياط تاني؟ لو ما سكتش، أخليها تمشي.
ريم بسرعة: لا، هو مش عياط.
أدهم: أيوه كده. اسمع الكلام. تعالي أعرفك على ماما. ولا مش عايزة؟
ريم: أكيد طبعاً. حابة أتعرف عليها.
أدهم: طب تعالي يلا.
ريم أول ما دخلت، ابتسمت. كانت الأوضة مليانة ورد وريحت عطور جميلة. بس شافت ممرضة قاعدة جنبها.
أدهم: دي بقى يا ستي، ماما. ودي يا ماما، ريم.
ريم: إزيك يا طنط؟ ألف سلامة عليك.
أدهم: دي شكلها زعلانة مني. أوعى كده، أما أصلحها. روحي أنتِ دلوقتي يا سلمى.
الممرضة سلمى: حاضر. عن إذنك.
أدهم: أنتي زعلانة مني يا لوكا؟ طب حقك علي. طب رد على طيب. طب لو ما ردتيش علي، هاضرب البنت دي.
مامت أدهم: ما تتمدش يدك عليها وشوف أنا هعمل فيك إيه. حد يضرب القمر ده؟ بسم الله ما شاء الله. تعالي جنبي هنا. ما تخافيش. وأنت شوف لك حتة تقعد فيها.
أدهم: أنا سايبها لك مزروعة ورد وماشي.
أدهم خرج، وريم قاعدة جنب مامتهم.
مامت أدهم: ما تتكسفيش يا قمر. أنا حبيتك من قبل ما أشوفك من كلام أدهم عليك.
ريم: بس أنا ما عملتش حاجة عشان أدهم. هيتكلم على...
مامت أدهم: كان بيكلمني عن جمالك وعلى احترامك. وأول مرة أشوفك فيها في الجامعة، لما كان الدكتور بيهزقك على لبسك. وسألت إنتِ كنتِ لابسة إيه؟ قال لي كنت لابسة أسدال بس كان مقطوع. وكانت لابسة تحته بروفيل. المهم، وحكى لي إنتي إزاي شاطرة. وقال لي إن هو عايز يتقدم لك، وأنا وافقت طبعاً. بس ما كنتش أعرف إنك قمر قوي كده.
ريم: شكراً يا طنط.
مامت أدهم: إيه طنط دي؟ قولي زي علياء ما بتقول، يا ماما.
ريم: حاضر يا ماما.
مامت أدهم: أخبارك إيه مع أدهم؟ مزعلك؟
ريم: لا خالص. ده طيب قوي. ده حتى كان عامل لي فرح. شكله حلو. وجاب لي هدوم حلوة. بس هو عامل حاجة زعلتني منها. بس عرفت إن هو كان بيهزر معايا.
مامت أدهم بمكر: طب احكي لي بقى يوم فرح كان عامل إزاي.
ريم: ريم حكتلها يوم الفرح لحد ما قاعدين. وأدهم داخل. اقعد معهم.
أدهم: شكلك وبقيتوا حبايب قوي.
مامت أدهم: ريم باكيت زي بنتي. روحي يا ريم تقعدي مع مامتك شوية. زمانها وحشاك.
ريم: طبعاً. إذنكم.
أدهم: أخبارك إيه يا ملكتي؟
مامت أدهم: كده يا أدهم؟ تكذب علي؟
أدهم: أنا لا يمكن أكذب عليك.
مامت أدهم: واللي ريم قالته ده؟
أدهم بتوتر: هي قالت إيه؟
مامت أدهم: قالت له اللي قالته ريم.
أدهم: آه يا فضيحة! بس أما نروح، والله لـ أوريك.
مامت أدهم: يعني اللي قال ريم صح؟
أدهم: أيوه.
مامت أدهم: أمال أنت قلت لي كل حاجة بينكم تمام ليه؟
أدهم: مش حابب أزعلك. وبعدين هي لسه صغيرة. مش عارفة حاجة. وأنا مش حابب أجبرها على حاجة. إيه؟ هتتعود عليه. كل حاجة هتكون تمام مع الوقت.
مامت أدهم: طب خدها وروحوا للشيخ. ممكن حد يكون عامل لها حاجة.
أدهم: مش باحب الحاجات دي يا ماما.
مامت أدهم: بس أنا نفسي أشوف لك عيل قبل ما أموت يا أدهم.
أدهم: حاضر يا ماما. اللي أنتِ عايزاه يحصل.
مامت أدهم: طب خلي بالك منها. شكلها طيبة وغلبانة. أوعى تزعلها. عارفك عصبي.
أدهم: ما تخافيش. مش هازعل. ها. طبعاً إذنك بقى. زمانك زهقت مني. أسيبك ترتاحي شوية.
مامت أدهم: عمري ما هزهق منك.
أدهم: ربنا يخليك لي. ارتاحي بقى شوية.
أدهم سابها وخرج. كانت ريم بتضحك مع مامتها. أدهم ابتسم على ضحكتها.
أدهم: إيه ده؟ دي الضحكة اللي بيقولوا عليها؟
ريم: بيقولوا على إيه؟
أدهم: ضحكة حلوة خطفت قلبي.
فاطمة (مامت ريم): احم. نحن هنا. اقعد افطر يلا.
أدهم: أنتِ تأمريني يا حماتي يا قمر أنتِ.
فاطمة: ريم، هاتي عيش لأدهم من جوه.
ريم: حاضر.
فاطمة: ما تزعلش من ريم يا أدهم. هي لسه صغيرة، ما تعرفش حاجة. خلي بالك منها.
أدهم: أنا عمري ما هازعل من ريم. وهي جوه عيني. ما تخافيش. هي خطفت قلبي من أول ما شفتها. طالعة قمر كده لمامتها.
فاطمة: بقى أنا قمر؟ حرام عليك. ده أنا هاكمل الخمسين اهو.
أدهم: 50 إيه وبتاع إيه ده؟ أنتِ اللي يشوفك يقول لك عندك سنتين بس.
فاطمة: ههههه. طب ما أنت حلو اهو. مش قادر تتوقعها ليه؟
أدهم: هي كده. فضحتني خلاص.
فاطمة: أيوه.
ريم: خد العيش اهو.
أدهم بحده: اقعدي.
ريم: في إيه؟
أدهم: ريم، اللي انتي قلتي جوه وهنا، ما يتقالش تاني لأي حد. أنتي فاهمة؟ لو عرفت إنك قلتي، هتشوفي مني تصرف عمرك ما شفتيه. أنتي فاهمة؟
ريم: حاضر.
فاطمة: أدهم عنده حق يا ريم. ما ينفعش كده.
ريم: حاضر يا ماما. هو أنتِ هترجعي دار تاني؟
أدهم: لا. هتعيش معانا هنا.
ريم: بجد يا دكتور؟
أدهم: يخرب بيت زفت يا شيخة. دكتور؟ أنا ماشي. سلام.
ريم: هو ماله ده؟
فاطمة: يا حبيبتي، قولوا له أدهم عادي.
ريم: أنا بتأسف يا ماما، أنادي له كده.
فاطمة: يا حبيبتي، ده جوزك. عادي، نادي له عادي. ما تتكسفيش. فكري في اللي أنا قلته لك.
ريم: حاضر.
أدهم: إيه؟ هتخليك قاعدة؟
ريم: هنروح فين؟
أدهم: أشتري لك هدوم علشان خطوبة رنا.
ريم: بجد؟
أدهم: ما تتكلميش خالص. باي يا مزة.
فاطمة: باي يا دومي.
أدهم: خلي بالك من المزة اللي جوه.
فاطمة: في عيني، ما تخافش.
أدهم: تسلم لي عينك. سلام.
أدهم مشي، وراح لمحل ملابس. اشتري لريم لبس. كانت فرحانة جداً بذوق أدهم.
أدهم: حلوة ولا غيره؟
ريم: لا، حلو جداً. ربنا يخليك لي.
(بأقول لك إيه يا دومي، نوبك ثواب. هات لي واحد معاك. أنت عارف العيد قرب وكده. أنا لو قلت لبابا، هيعلقني على الشجرة اللي قدام البيت. وهو مش طايقني أصلاً. ده أنا بنت الوحيدة. برده. يلا، ما علينا. خلينا نرجع لقصتنا.)
أدهم: عايزة حاجة تاني يا روح قلبي؟
ريم: لا، شكراً.
لبنت: هو ده جوزك؟
ريم: أيوه.
لبنت: شكله بيحبك قوي.
ريم: آه.
لبنت: شكله بيحبك. أوعى تضيعي من يديك. ما حدش لاقي حد يحبه كده. خلي بالك منه.
ريم: ماشي.
أدهم حاسب وماشي من المحل.
أدهم: أجيب لك شيبسي؟
ريم: ماشي.
أدهم داخل سوبر ماركت كبير.
أدهم: خد اللي انتي عايزاه.
ريم: أدهم، عايزة آيس كريم شوكولاتة.
أدهم: خد اللي انتي عايزاه، وأنا حاسب.
ريم: ماشي.
ريم كانت بتاخد من كل حاجة خمسة. جابت شوكولاتة وشيبسي وكاراتيه. حاجات كتير. كل حاجة منها خمسة.
أدهم حاسب وراحوا على البيت. بس ريم راحت عند مامته، وأدهم راح وراها.
ريم: سلام عليكم. أنا جيت.
أدهم: أنا جيت. نورت البيت.
فاطمة: وعليكم السلام. تفضلوا. منور بيك دار.
ريم: داخلة جري عند مامت أدهم. أنا جيت.
مامت أدهم: اتفضلي.
ريم: أنا جبت لك شيبسي شوكولاتة معي. وانتِ كمان يا سلمى.
الممرضة سلمى: شكراً. مش عايزة.
أدهم: خدي منها يا سلمى.
ريم: وأنت كمان يا أدهم. جبت لك معايا. وجبت لماما كمان.
أدهم: ماشي يا ستي.
سهرة لحد بالليل، وكل واحد راح غرفته علشان ينام. أدهم وريم راحوا شقتهم علشان يناموا.
مر أسبوع على أبطالنا بدون أحداث، وجاء موعد خطوبة رنا وأحمد.
ريم: أنا شكلي حلو كده؟
أدهم: قمر. خائف عليك من العين.
ريم: طول ما أنت جنبي، أنا مش بخاف.
أدهم: أيوه كده. عايزك بطل.
ريم: طب يلا علشان ما تتأخرش.
أدهم: تفضلي قدامي يا ملكة.
راحوا الخطوبة. كانت صغيرة. كان فيها العيلة والأصدقاء بس. ريم راحت لرنا.
ريم: مبروك يا رنا.
رنا: الله يبارك فيك يا ريمو. قمر.
ريم: شكراً يا رينو. يلا بقى.
ريم ورنا طلعوا لبسوا الدبل. ريم كانت مبسوطة وسط الناس. بس كان في شبين بيتكلموا عليها.
الشاب الأول: قمر قوي البنت دي.
الشاب الثاني: عندك حق.
الشاب الأول: ضحكتها حلوة قوي.
الشاب الثاني: لو ترضى تبص لي بس.
الشاب الأول: أنا هاروح لها. وأنت تعال ورايا.
الشاب الثاني: ماشي.
الشاب: لو سمحت.
ريم: أيوه، في حاجة؟
الشاب: لو سمحت، أنا مش عارف حاجة. هناريم: أقدر أساعدك في إيه؟
الشاب: ممكن تيجي معي لحظة.
ريم: ماشي.
الشاب: غمز للشاب الثاني.
أدهم: رنا، ما شفتيش ريم؟
رنا: كانت هنا من شوية، بس مش عارفة راحت فين. دور عليها، هتلاقيها.
ريم: أنتم عايزين مني إيه؟
الشباب: أنتي مش عارفة.
ريم بخوف: أدهم! أدهم!
الشباب كانوا بيقربوا من ريم.
ريم بتصرخ باسم أدهم.
أدهم سامع صوت ريم. أول ما دخل، انصدم.
رواية حبيتك رغم فرق السن الفصل السادس 6 - بقلم أمل السيد
ادهم: رنا ما شفتيش ريم؟
رنا: كانت هنا من شويه بس مش عارفه راحت فين، دور عليها هتلاقيها.
ريم: انتوا عايزين مني إيه؟
الشباب: إنتي مش عارفة؟
ريم بخوف: ادهم ادهم!
الشباب كانوا بيقربوا من ريم.
ريم بتصرخ باسم ادهم.
ادهم سامع صوت ريم، أول ما دخل انصدم.
ادهم دخل الأوضة وشاف ريم بتبكي والشباب بيقربوا منها وهي بتنادي باسمه.
ادهم قفل الباب والشباب شافوه.
ادهم: كملوا اللي كنتوا بتعملوه.
ريم تفاجأت بكلام ادهم.
الشاب لسه رايح يقرب من ريم.
ادهم ماسك إيديه وخلع الجاكيت البدلة وحدفه لريم، يعني بيقول لها البسي الجاكيت.
ادهم: اشرح لي كده، كنت عايز تعمل إيه؟
الشاب بص لادهم، لقى عينيه حمراء زي الدم. اللي يغمى عليه من الخوف.
أما الشاب التاني كان رايح يضرب ادهم، لكن ادهم مسك إيديه ولفها ورا ظهره، فقال له ادهم: أنا هادفعك تمن اللي كنت عايز تعمله غالي. اللي يفكر يقرب من مراتي هقتله.
الشاب كان يتألم من الوجع من إيد ادهم.
ادهم ضغط على إيديه جامد، لكن الشاب لا يتحمل الألم، يغمى عليه هو التاني.
وتركهم وادهم وتوجه إلى ريم، التي كانت ترتعش بشدة. ليه يحضنها ادهم ويلبسها الجاكيت بتاعه.
ريم مسكت في ادهم جامد.
لكن ادهم حس بتقول جسمها عليه.
ليه يرفع راسها، لكنها فقدت الوعي من كتر الخوف.
فحملها ادهم ويخرج بها من الأوضة أمام الجميع.
لكن اتفاجئ بالشرطة أمامه.
الظابط: إنت ادهم عزمي؟
ادهم: أيوه أنا، خير في حاجة؟
الظابط: مطلوب القبض عليك.
يتفاجئ ادهم بكلامه.
ادهم: أنا ممكن أعرف ليه؟
الظابط: حضرتك اتهمت الاتنين دول بالضرب.
ادهم: ممكن أعرف مين اللي طلب الشرطة؟
تأتي امرأة فتقول أنا هي، بتكون أم أحمد خطيب رنا صديقة ريم.
ادهم: يعني حضرتك عارفة بوجود مراتي جوه وعارفة كان ممكن يحصل فيها إيه، وشايفاني بادور عليها، وحضرتك رحتي بلغتِ، اتهمتيني بضربهم؟ كنت عايزاني أشوف اتنين زبالة زي دول بيقربوا من مراتي؟ وثقف؟ يعني أنا دلوقتي أفهم إن حضرتك مشتركة معاهم. تعرفي إني ممكن أبلغ فيكِ؟ بس أنا مش هاعمل كده، شكلك ست كبيرة مش قد البهدلة، كنت أعتبرها بنتك قبل ما تعملي كده.
أم أحمد: إنت مش محترم، إزاي تتكلم معي بالطريقة دي؟ وريني إزاي هتبلغ عني، إنت اتهمت عيال أخويا بالضرب، أنا اللي أوديك في داهية، وأنا ما يشرفنيش يكون عندي بنت زي دي، وهي اللي راحت معاهم بإرادتها.
ادهم: تمام، أنا مش هاتكلم كتير، الكلام معك ما لوش فايدة. أنا هوجه كلامي للظابط اللي واقف قدامي دلوقتي. حضرة الظابط، إيه المطلوب مني دلوقتي؟
الظابط: إن حضرتك تفضل معايا دلوقتي.
ادهم: طب ممكن ثواني؟
الظابط: تفضل.
بعد ادهم عنهم ثواني وطلع تليفونه من جيبه وهو شايل ريم، وعمل مكالمة وتوجه إلى الظابط وعطى تليفونه.
الظابط: وهو بيتكلم في التليفون، تمام يا فندم.
وأعطى التليفون لادهم.
وسمح لادهم بالمغادرة.
وتوجه الظابط لتلك الأوضة اللي فيها الشباب وتم القبض عليهم تحت نظر ادهم.
وغادر ادهم مع ريم إلى بيتهم.
في بيت ادهم.
داخل ادهم وتوجه إلى الأوضة وحط ريم على السرير وهي لسه مغمي عليها.
فخلعها الجاكيت وتفاجئ الفستان مقطوع.
ضايق من تلك الفستان فقام بخلعه وأرميه في الزبالة.
وتوجه إلى الدولاب وخرج منه بجامة بيتي ولبسها ياها.
ادهم في نفسه: يخرب بيتك قمر، أنا هامشي من هنا لحسن أتهور وأعمل حاجة نفسي أعملها. لو عرفت اللي أنا لبستها البيجامة هتعمل إيه؟ مش بعيد تولع فيا.
غادر ادهم الأوضة وتوجه إلى الأوضة التانية.
في الصباح.
استيقظت ريم وجدت نفسها نائمة على السرير، لكنها كانت تحس بصداع في رأسها.
لكنها تذكرت أنها كانت في خطوبة صديقتها رنا، فتذكرت ما حدث معها في الخطوبة.
كانت بتبكي بصوت عالي.
سمعها ادهم وادخل بسرعة، لقياها ضمني نفسها بتبكي بشدة.
ادهم: توجه ادهم إليها وحضنها.
هش هش، القمر بيبكي ليه؟ مش إحنا اتفقنا طول ما أنا جنبك ما تخافيش أبداً.
عدلها ادهم ومسح لها دموعها.
يلا اضحكي بقى وريني الضحكة اللي بتخطف قلبي.
ريم: لكن ريم زعلانة ولسه دموعها بتنزل.
ادهم: طب إيه رأيك أضحك أنا؟
ريم: هزت رأسها يعني هي موافقة.
ادهم: واحدة ست بتقول لجوزها دلعني.
قالها: إنتي قمر.
قالتله: إنت شمس.
قالها: إنتي لؤلؤ.
قالتله: إنت ماس.
قالها: إنتي قطة.
قالتله: إنت كلب.
قال لها: إنتي طااااااااااااالق.
ريم: ابتسمت فقط.
إنت شكلك عايز تطلقني.
ادهم: أنا لا يمكن، إنتي عايزة مليكة تعلقني، مش هتخليني أدخل البيت خالص. أحد برده يطلق العسل؟ البيجامة هتاكل منك حتة.
ريم: بجامة إيه؟ بصت على نفسها لقيت نفسي لابسة البيجامة. شهقت وبصتله وقالت: مين اللي لبسني البيجامة دي؟ إنت صح؟
ادهم بكذب: لا، مامتك.
ريم: طب الحمد لله، اتخضيت.
ادهم: طب لو أنا اللي كنت عملت كده كنت عملت إيه؟
ريم: كنت عملتك صينية بطاطس في الفرن.
ادهم: طب يلا قومي خدي دوش عشان نفطر، لأني إجازتي خلصت، لازما أروح الكلية.
ريم: وأنا كمان عايزة أروح.
ادهم: إنتي شكلك لسه تعبانة.
ريم: لا، أنا عايزة أروح لأني فاتني محاضرات كتير عايزة أجيبها.
ادهم: خليكِ وأنا أجيبها لكِ.
ريم: افتكرت لما عقلها قالها: الناس هيقولوا عنك إيه وإنتي معاه؟
ريم بسرعة: لا، أنا هاروح، شكراً.
ادهم: خلاص تمام، جهزي نفسك عشان أوصلك معي.
ريم: لا شكراً، روح إنت، أنا هاروح لوحدي.
ادهم: ما إحنا طريقنا واحد.
ريم: أنا حابة أروح لوحدي، إيه يعني؟
ادهم حاسس إن هي مش حابة تروح معاه وانجرح من طريقة كلامها.
لا ما فيش حاجة، براحتك خالص. وعموماً أنا مش هاقول لحد إننا متجوزين.
ودخل ادهم الأوضة غير هدومه وأخذ مفتاح العربية بتاعه، وماشي من غير ما يبصلها.
ريم: هو ماشي من غير ما أفطر ليه؟ بس خد له سندوتشات معي.
دخلت ريم الحمام، أخذت دش وتوضأت وخرجت.
أدت فرضها ولبست هدومها، دريس أسود، سكارف أسود وطرحة فضي وشنطة سوداء. وصندل فضي كعب عالي.
وخرجت توجهت إلى مامتها، اطمنت عليها وخرجت إلى الكلية.
... رييم!
ريم: رينو وحشتيني قوي.
رنا: إنتي اللي وحشتيني، أخبارك إيه؟ طمنيني عليكِ يا بنتي عاملة إيه؟ كنت عايزة أطمئن عليكِ امبارح بس خفت من ادهم، كان عصبي قوي بعد اللي حصل، بس ما كنتش عارفة إنه ليه ما عارف قوي كده.
ريم: قصدك إيه؟ اللي حصل؟
رنا: حكيت لها اللي حدث في الخطوبة.
ريم: ادهم عمل كده؟
رنا: أيوه، بس هو ماله؟ شكله متضايق. كان المفروض يدخل المحاضرة الأولى، لكن دكتور تاني اللي دخل. هو إنتوا اتخانقتوا ولا حاجة؟ أصلاً رحت له المكتب وترني.
ريم: متخانقناش ولا حاجة، ده أنا حتى جايبة له سندوتشات معي عشان ما فطرتش.
رنا: ومفطرش ليه؟
ريم: ما أعرفش.
رنا: أكيد قلتِ حاجة زعلته.
ريم: أنا كل اللي قلته لادهم، حكيت له ما حصل بينهم. هو أنا كده قلت حاجة غلط؟
رنا: إنتي الغلط نفسه اللي إنتي عملتيه ده يا بنتي. فهم من كلامك إنك مكسوفة تمشي معاه قدام الناس والناس هتتكلم عليكي.
ريم: مش فاهمة قصدك، فهمني أكتر.
رنا: ببساطة يعني، إنك مش حابة تقدميه للناس اللي هو جوزك يعني.
ريم: خلاص فهمت قصدك.
رنا: خلاص روحي قوليله إنك أسفة، هو فهم غلط وإنك كان قصدك حاجة تانية. كنت حابة تيجي معي مثلاً؟
ريم: في البيت يلا عشان المحاضرة بدأت.
رنا: إنتي حرة، سلام.
دخلت المحاضرة، مناقشات بين الطلبة والدكتور، وكان ادهم يرد على أسئلتهم.
وخلصت المحاضرة وادهم راح مكتبه.
وراحت ريم وراه.
ادهم: نعم؟
ريم: جاي عشان نفطر مع بعض.
ادهم: مش خايفة حد يشوفك؟
ريم: لأ.
ادهم ابتسم: ويا ترى إيه سندوتشاتك؟
ريم: جبنة وخيار.
ادهم: سندوتشات حلوة، تسلم إيديكي.
ريم: هات عشرة جنيه.
ادهم: هتعملي بيها إيه؟
ريم: هشتري شيبسي.
ادهم: هو بيضحك.
آه يا طفلة، خدي.
خلاص اليوم وعاد ادهم و ريم إلى البيت.
كان الجميع يتعشوا مع بعض، كان جو مليء بهزار بين الكل.
لكن ادهم كان بيفكر، يا ترى ريم مبسوطة معاه ولا لا.
أخذ قرار إنه يتكلم معاها عن علاقتهم وإن هي هتمشي إزاي.
فاق ادهم تفكيره على صوت مامته.
ادهم: نعم يا ماما، كنتِ بتقولي حاجة؟
مامت ادهم: إيه يا حبيبي مالك؟
ادهم: ولا حاجة، سلامتك، تعبان شوية، عايز أنام. عن إذنكم، تصبح على خير.
فاطمة: وإنت من أهل الخير، ريم.
ريم: نعم يا ماما.
فاطمة: روحي وراء ادهم شوفي ماله.
ريم: هيكون ماله يعني يا ماما؟ قال لك عايز ينام مش أكتر.
مامت ادهم: اسمعي كلام مامتك، ريم.
ريم: حاضر يا ماما.
سبتهم ريم وتوجهت لأدهم.
كان ادهم في أوضته، راحت وخبطت على الباب.
سامح لها ادهم بالدخول.
ريم: هو إنت مالك؟
ادهم: هيكون مالي؟ من الكويس.
ريم: طب الحمد لله.
ادهم: ريم، أنا كنت عايز أسألك سؤال.
ريم: تفضل.
ادهم: إنتي مبسوطة معي أنا؟
ريم: آه.
ادهم: يعني مش قاعدة غصب عنك؟
ريم: لأ.
ادهم: أو حتى إنك مجبورة على الزواج مني؟
ريم: هو إنت ليه بتسأل الأسئلة دي؟
ادهم: جاوبيني على السؤال.
ريم: لا.
ادهم: ريم، إنتي بتحبيني ولا لا، وإنتي شايفاني إزاي؟ أوعدك إن اللي هتقوليه أحترم، حتى لو مش بتحبيني أحترم ده. لو عايزة تطلقي يا ستي أنا مستعد، وهفضل جنبك من غيرك جوز خالص، وهتكوني زي أخواتي، وهوصلك أنا عريسك بنفسي. مش عايزك تكوني مجبورة على حاجة. أوعى تخافي، قولي كل اللي في قلبك.
ريم: ريم بصيت له والدمعة نزلت من عينيها.
رواية حبيتك رغم فرق السن الفصل السابع 7 - بقلم أمل السيد
ادهم: ريم انتي بتحبيني ولا لا وانتي شايفاني ازاي اوعدك ان اللي هتقوليه احترم حتى لو مش بتحبيني احترم ده لو عايزه تطلقي يا ستي انا مستعد وهافضل جنبك من غيرك جوز خالص وهتكوني زي اخواتي وهوصلك انا عرسك بنفسي مش عايزك تكوني مجبوره على حاجه اوعى تخافي قولي كل اللي في قلبك
ريم: ريم بصيتله والدمعه نزلت من عينيها
ادهم: ممكن تبطلي عياط وتجاوبيني
ريم: انا مش عارفه اقول لك ايه
ادهم: ما تقوليش حاجه خالص
ريم: ادهم انت مالك غريب كده النهارده
ادهم: غريب والله فاجئتيني ان انتي ملاحظه
ريم: مالك كلامك غريب كده
ادهم: ريم هو احنا بقى لنا قد متجوزين
ريم: اسبوعين او تلاثه
ادهم: كويس انك عارفه ريم من غير لف ولا دوران انتي ليه مش عايزاني اقرب منك
ريم: انا عايزه انام تصبح على خير
فجاه ادهم امسك ايديها اقعدها
ادهم: الموضوع ده لازم يخلص النهارده وتجاوبيني على كل اسئلتي ليه بتهربي مني كل شويه يا ريم جاوبيني على السؤال ليه مش عايزاني اقرب منك
ريم: ما عنديش جواب
ادهم بعصبيه: امال مين اللي عنده الجواب فهميني هو سؤال واحد انتي بتعتبريني جوز
ريم: ايوه طبعا ماحنا متجوزين
ادهم: اسمعها مني
ريم: ايوه بعتبرك جوزي تصبح على خير
ادهم: رايحه فين
ريم: هاروح الاوضه التانيه
ادهم: دي هتكون اوضتك على طول
ريم: قصدك ايه يعني
ادهم: يعني هتنامي هنا على طول وهتكوني بتاعتي الليله
ريم: انا مش بتاعه احد انا بتاعه نفسي
جاءت تقوم علشان تفتح الاوضه ادهم سبقها اقفل الباب بالمفتاح
ادهم وهو يقترب منها: انا ما قلتش حاجه انتي بتاعت نفسك بس الليله لا انتي بتاعتي النهارده وطول العمر
ريم: انت ليه قفلت الباب
ادهم وهو بيشيلها: علشان احكيلك حدوته حلوه مش هتنسيها
ريم: نزلني ادهم وافتح الباب ده بالله عليك وهنتكلم في اللي انت عايزه
ادهم وهو نزلها على السرير: عايزه تقولي ايه
ريم: هاعمل لك كل اللي انت عايزه بس مش النهارده
ادهم: ليه
ريم: هو ايه اللي ليه
ادهم وهو بيقترب منها: ريم
ريم: ادهم
ادهم: ههههه هي الحروف طارت
ريم: ممكن تبعد شويه
ادهم: طب لو عملت كده وهو بيبوسها شفايفها
ادهم بيبص عليها لقياها متنحه
ادهم: الشكل صوتك راح صح نكمل بقى
ادهم قرر ان يخليها زوجته رسمي
بعد وقت بعد ادهم عنها بعد ما سمع صوت جرس الباب بعد ريم عنه كانت نائمه حط راسه على المخده واخد تيشرت مين على الارض ولبسوا وراح علشان يفتح الباب كانت مامتها ومامته
فاطمه مامت ريم: كله تمام المهم خلصت
ادهم وهو بيضحك: كله تمام يا مزتي
فاطمه: طب انا هدخل اشوفها
مليكه مامت ادهم: خديني معك
ادهم: يا عيني عليك يا ريم عملوا عليك عصابه
فلاش بلاك
قبل العشاء
فاطمه: ادهم مش ناوي تجيب لي حفيد
ادهم: موعدكيش بدي بنتك راسها ناشفه
فاطمه: والله ما ليش فيه انا عايزه حفيد
مليكه: والله عندك حق وانا كمان عايزه حفيد
ادهم: لا بقى انتم عاملين علي ربطيه
مليكه وفاطمه في صوت واحد: ايوه
فاطمه: اسمع يا ادهم ريم بنت وانا عارفاها ما بتجيش غير بضرب الجزمه على دماغها
ادهم: يعني انتم عايزني اعمل ايه
مليكه: يعني بكلامك الحلو تلين دماغها
فاطمه: انا عارفه بنتي خوافه و جبانه
ادهم: انتم برضو ما فهمتنيش عايزين مني ايه
فاطمه: عايزين حفيد
ادهم: والوعد اللي انا وعدته لها
فاطمه: صوم يومين
مليكه: وعد ايه ده
ادهم: اني انا متقربش منها اذا هي طلبت او هي اللي قربت
فاطمه/مليكه: ههههه ده في البطيخ يا حبيبي
مليكه: مش انتي عارفه دماغه بنتك قولي لنا عليها وكلن عليها و نخلص الموضوع
فاطمه: اسمع اللي هاقول لك عليه ده بعد العشاء تعمل نفسك تعبان وتروح شقتك واحنا هنبعت ريم وراك وبعدها انت تصرف
مليكه: انت تتصرف و متخيبش املنا
ادهم: اوكي نشوف
بلاااااااااك
في اوضه ريم كانت نايمه اتفزعت من صوت
فاطمه: مبروك يا حبيبه قلبي
مليكه: مبروك يا عروسه واحلى عروسه
ريم: وهي بتخبي نفسها في الغطاء
مليكه: انتي مكسوفه كده ليه انا كنت اصغر منك لما اتجوزت وهو كان اكبر مني بكتيررررررر استني لما احكيلك القصه
في الوقت ده دخل ادهم وقعد جمب ريم على السرير: احكي يا ماما سمعت القصه دي مليون مره ده انتي ناقص تكتبيها في الكتاب وتنشريها
مليكه: انا كنت صغيره في المدرسه كنت يوم راجعه من المدرسه رايحه البيت وانا مروحه كان في عربيه كانت هتخبطني فسر اخت ووقعت على الارض العربيه وقفت نزل منها واحد كان طويل كان اطول مني بكتير بصيت لقيته شديني من على الارض قومني وانا فضلت بصاله بصيت لقيته بيقولي انتي اسمك ايه يا عسل سبته وطلعت اجري على بيتنا رحت حكيت لبابا كل حاجه
انا كنت صغيره في اخواتي كان عندي خمس اخوات اكبر مني وانا البنت الوحيده عليهم بالليل سمحت حد بيخبط بابا فتح اتفاجئت ان هو وده بيكون ابن العمده ابن الكبير فدخلت جاري الاوضه علشان ما يشوفنيش
بس كانت المندره قريبه من اوضتي سمعت بيقول لبابا انا طالب ايد بنتك وعاوزه اتجوزها بس قبل بابا ما يرد كنت انا طلعت ورديت عليه وقلت له موافقه انا كنت صغيره عندي 16 سنه كنت باسمع ان البنات بتتجوز بس ما كنتش اعرف ليه كنت بسمعها بيقولوا البنت اللي ما بتكبر ماتتجوزش فانا كنت عايزه اتجوز قبل ما اكبر وده ابن عمده وغنى
فجاه سمعت صوت بابا بيقول ايه اللي بتقوليه ده انتي اتجننت ده اكبر منك كان متجوز رديت وقلت له بس انا موافقه اني اتجوزه وما عنديش مانع انا كنت طبعا بابا كانش بيرفض لي اي كلمه
طبعا ابن العمده قرأ الفاتحه مع بابا وحدد موعد كتب الكتاب طب انا كنت فرحانه اني خلاص هتجوز وابقى زي البنات اللي بشوفها
مرت الايام وجاي يوم كتب الكتاب كتبناه ورحت معه على بيته طبعا ده بيت العمده كان اكبر بيت في البلد وانا كنت لابسه فستان عروسه كنت مبسوطه به خدني على اوضته
كانت حلوه وقعدنا قاعد يحكي لي عنه بس تفاجئت ان هو اكبر مني بكتير قالي ان هو عنده 40 سنه وانا 16 فانا سالته انت ليه اتجوزتني بصيلي وقالي لما جئت قدام عربيتي عجبتيني دنيا عن بنات البلد كلها تعرفي انهم بقى لهم كتير بيقنعوني اتجوز
بس تتفاجئوا لما قلت لهم اني هتجوز وان هي بنت صغيره فسالته امال مراتك راحت فينبصلي وقالي قتلت نفسها علشان عرفت ان هي ما بتخلفش انا كنت باحبها وفهمتها ان دهمش هيبوظ علاقتنا بس هي ما فهمتش ده ورجعت يوم دخلت الاوضه لقيتها موتت نفسها مرت الايام كانوا عايزيني اتجوز اختها بس انا رفضت وقلت لهم انا مش متجوز خالص فضل يضغط على كتير
لغايه ما شفتك حبيتك من اول نظره وبعد كده رحت طلبتك قبل ما تروحي مني انتي مبسوطه ولو وافقت على
بصراحه انا كنت باشوفك لما بتمشي في البلد كنت معجبه بك فعلشان كده وافقت عليك
بصيت لقيته ضحك يعني انتي بتحبيني من زمان يا شيخه كنت تعالى قولي
مر شهرين وعرفت ان انا حامل كان البيت كله فرحان ان خلاص ان هو هيكون اب هو كمان كان فرحان ان خلاص هيكون له ابن والبلد كلها عرفت وفرحت مرت تسعه شهور وجبت شهاب البيت كله كان فرحان ان انا جبت ولد
كنا مبسوطين بشهاب قوي بعدها بسنتين حملت تاني كان الكل مبسوط بالحمل وانا هاجيب تاني عرفت ان ابو شهاب استلم العموديه عن ابو مرت تسع شهور وجبت ادهم زي ما انت شايفه كده الكل كان بيحسب فيه
كده عين ملونه وشعره اسود بني ملون حلو ده بقى ما كانش بيفرق جدو طول الوقت مع ابوه وجدوا مرت سنه وحملت في الحمل ده مات جدي ادهم وبعدها ب سبع شهور جبت عليا وعاليه وعاليه مرت الايام كبرت عاليه وعليا
كان عندهم 13 سنه في الوقت ده دي خبر موت ابو ادهم كان صدمه لي بعدها بكم يوم واحد كان عاوز يتجوز بنتي وهددنا سيبنا البلد وهربنا وجنى على هنا والله واحشني قوي
فاطمه: ربنا يرحمه والله حكايتك حلوه قوي
ادهم: ايه يا حماتي حابه تحكي حكايتك انتي كمان يلا مع السلامه انتي وهي روح احلامي به ابقى سلمي لي عليه لو جاء لك في الحلم قولوا ادهم بيسلم عليك ابق اقفلي الباب وراكم
غمز لريم: صح يا قلبي
ريم: ها
ادهم: هو احنا كنا بنقول ايه يا ريم قبل ما يجوا فكريني كده
ريم: والله لو قربت منى ها صوت
ادهم: صوتي عادي ما عنديش مشكله
ادهم خلع التيشرت لسه ريم رايحه تصوت ادهم كتم صوتها بشفايفه
رواية حبيتك رغم فرق السن الفصل الثامن 8 - بقلم أمل السيد
في الصباح يوم جديد.
صحي أدهم من النوم، وجد بجانبه على السرير ريم نائمة على حرف السرير ومغطية وجهها. ضحك، ثم قام وحمل ملابسه التي كانت على الأرض. أخذ ملابس من الدولاب، لكنه كان حريصًا ألا تقوم ريم. كان يفعل كل شيء بالراحة، ثم خرج من الغرفة وأغلق الباب وراءه.
دخل الحمام، أخذ شاور، وتوضأ. لبس ملابسه، ثم سرح شعره. أخذ محفظته وتليفونه ومفاتيح عربيته، ومشى. دخل الشقة الثانية ليطمئن على مامته وحماته، ثم مشى.
صحت ريم من النوم، ونظرت بجانبها على السرير، لم تجد أدهم. قامت من على السرير، ونظرت في المرآة على نفسها. ابتسمت، وفجأة بكت. أخذت ملابسها من على الأرض، ودخلت الحمام لتأخذ شاور. خرجت، لبست ملابسها، ونظرت في الساعة، وجدت نفسها تأخرت عن الكلية. خرجت بسرعة، وعندما جاءت تفتح باب الشقة، وجدته مقفولاً.
ريم: "ليه قفل الباب بالمفتاح؟"
تذكرت عندما قال لها أدهم إن كل شيء له نسختين. ذهبت لتبحث، لكنها لم تجدها. ألقت الشنطة، وغيرت ملابسها إلى بيجامة بيت جميلة. فردت شعرها وقالت: "ماشي يا أدهم، أما أوريك."
توجهت إلى المطبخ، وعملت لنفسها أكل، وأكلت، ونظفت المطبخ. وبعدها نظفت الشقة كلها، ثم ذهبت لتنام، وهي توعد نفسها.
في الليل، رجع أدهم البيت متأخراً، وذهب إلى شقة مامته.
أدهم: "مساء الخير."
فاطمة وسلمى: "مساء النور."
أدهم: "ماما فين؟ مش قاعدة معكم ليه؟"
سلمى: "مش عارفة، كانت عايزة تنام شوية."
أدهم: "ماشي، أنا أدخل أشوفها بعد إذنكم."
فاطمة: "تفضل يا حبيبي، ده بيتك."
دخل أدهم غرفة مامته.
أدهم: "إيه يا ماما؟ مالك؟"
مليكة: "مصدعة شوية."
أدهم: "هو العلاج خلص؟"
مليكة: "أيوه."
أدهم: "وليه ما قلتليش؟"
مليكة: "ما حبتش أتعبك."
أدهم: "هي دي فيها تعب يا ماما؟ ده أنا ما بصدق أعمل لك حاجة. وكفاية التعب اللي تعبتيه عشاني لغاية ما وصلت للي أنا فيه. كل ده عشان انتي موجودة في حياتي، من غيرك حياتي مش هيكون لها وجود."
مليكة: "ربنا يخليك لي يا حبيبي. عشان كده أنا ما رضيتش أروح مع شهاب، وقلت أفضل معاك هنا. ربنا يخلي لك ريم، هتفضل معاك طول العمر وتعيشوا مبسوطين."
أدهم: "أخذتني في الكلام ونسيت أطلب الدواء من الصيدلية."
مليكة: "الصبح ابقى هات."
أدهم: "هو أنا لي أغلى منك يا قمر انتي."
أدهم طلع التليفون، واتصل على الصيدلية وطلب الدواء. الصيدلية جابت الدواء. أدهم أخذه، وهو الدواء لمامته، وخرج، وراح شقته.
في بيت أدهم.
دخل أدهم، لقى البيت ساكت. دخل أوضة النوم، لقى ريم قاعدة قدام التليفزيون. أدهم راح قعد جنبها.
أدهم: "مساء العسل."
ريم: "لا رد."
أدهم: "إيه ده؟ انتي زعلانه مني؟"
ريم: "لا رد."
أدهم: "باس خدها."
ريم: "بعدته عنها."
أدهم: "لا بقى، ده انتي زعلانه مني بجد."
ريم: "ثابتة، وراحت قاعدة على السرير."
أدهم: "راح أخذ هدوم من الدولاب عشان يغير هدومه، وسابها وراح الحمام."
ريم: "أما أوريك يا أدهم، ما بقاش أنا ريم."
أدهم: "داخل الأوضة، كان لابس تيشرت أحمر وبنطلون أسمر، وراح قعد في ريح ريم على السرير."
أدهم: "ممكن أعرف في إيه؟"
ريم: "تصبح على خير، عايز أنام."
أدهم: "مسك إيديها وشدها. ما تخلينيش أوريك حاجة مش عايزك تشوفيها. أنا ماسك نفسي بالعافية."
ريم: "ماسك نفسك ليه؟ هتعمل إيه؟"
أدهم: "بت انتي، ادعي لي كده معي."
ريم: "بصيت له، ما ردتش عليه."
أدهم: "قرب من ريم."
ريم: "جاءت تقوم بس ما عرفتش."
أدهم: "كان ماحاوطها بيده، يده الثانية خلعها البيجامة اللي كانت لابساه. اهدي كده عشان متندميش."
ريم: "بلعت ركها بخوف."
أدهم: "كان بيقبلها، وهي كانت مسترخية."
أدهم: "شاطرة، خليك عاقل كده."
ريم في نفسها: "ماشي يا أدهم، والله لوريك."
أدهم: "بعد عنها، مش حابب أكمل. مزاجي مش حلو. سابها وخرج من الأوضة."
ريم: "بانت حقيقتك يا أدهم."
أدهم في الأوضة الثانية بيكلم نفسه.
أدهم: "نفخ. أنا شكلي غلطت لما اتجوزت يا ريم. مش دي ريم اللي عرفتها وحبيتها. أنا حاسس إني بتعامل مع واحدة تانية. بس أعمل إيه؟ خلاص اللي حصل حصل. بس لازم أغير. ما عملت معك أدهم الحنين، ما عدتيش هتشوفيه. هتشوفي أدهم تاني خالص."
نفخ، وحط راسه على المخدة ونام.
في الصباح.
صحت ريم متضايقة. قامت خرجت من الأوضة، قعدت على الكرسي في الصالة، وعمالة تاكل في ضوافرها. بعد تفكير، قامت دخلت الأوضة اللي فيها أدهم. لقيته نائم، وراحت عليه عشان تصحيه.
ريم: "أدهم."
أدهم: "لا رد."
ريم بصوت أعلى: "اادددههههم."
أدهم: "اممممم."
ريم: "قام. عايزة أتكلم معاك."
أدهم بتكلم وهو مغمض عينيه: "تكلمي، سامعك."
ريم: "أدهم، طلقني."
أدهم فتح عينيه بصدمة: "نعم؟ ممكن تقولي تاني؟ لاني ما سمعتش."
ريم: "باقول لك طلقني. مش أخذت اللي إنت عايزه؟ ما عدتش أهمك."
أدهم: "انتي هبلة ولا إيه؟ ظروفك إيه؟ طلاق إيه وهبل إيه؟ انتي واعية اللي إنتي قلتيه؟"
ريم: "أيوه واعية. ما أنا خلاص ما بقتش أهمك. الأول كنت أهمك، لكن دلوقتي لا. بقيت تحبسني في البيت أكني عبدة عندك."
أدهم: "امسكها من شعرها. انتي غبية يا ريم ولا تصنعي الغباء؟ طلاق إيه؟ وأخذت منك إيه؟ وعبد عندي؟ سمعت في أنهي مسلسل؟"
ريم: "أدهم، سيب شعري، بيوجعني."
أدهم: "كان لسه هايتكلم، بس المنبه بتاع التليفون رن. قفل التليفون، بص لريم، وقام من على السرير. وقبل ما يخرج من الأوضة، بص لريم. على فكرة كلامنا لسه مخلص. هانزل أصلي في الجامع وأجي." وسابها ودخل الحمام.
ريم: "اعمل اللي إنت عايز تعمله يا أدهم."
خرج أدهم من الحمام، لبس هدومه، ونزل عشان يصلي الجمعة في الجامع. صلى، وبعد وقت خرج من الجامع وهو ماشي، شاف أخو ريم محمود.
أدهم في سره: "هي ناقصاك إنت كمان. مش كفاية أختك." نفخ ومشي، بس وقف صوت.
أدهم بيبص وراه: "أستاذ أدهم، أنا آسف."
أدهم: "وليه بتتأسف لي؟"
محمود: "عشان غلطت معاك."
أدهم: "وغلطت معايا في إيه بقى؟"
محمود: "لما كنت جاي تطلب يد ريم."
أدهم: "وانت جاي لغاية هنا عشان كده، ولا عايز حاجة تانية؟"
محمود: "أيوه، طبعاً عايز أتكلم معاك في موضوع تاني لو وقتك يسمح بده."
أدهم بص له شوية، واتكلم: "أيوه طبعاً، اتفضل." راحوا قعدوا على الكافيه.
أدهم: "إيه بقى الموضوع اللي إنت عايزني فيه؟"
محمود: "طلع كيس من جنبه. تفضل."
أدهم: "إيه ده؟"
محمود: "دي حاجتك."
أدهم: "وإيه الحاجة اللي ليا عندك؟"
محمود: "فلوسك اللي كنت دافع."
أدهم: "قصدك الفلوس اللي كنت أشتري بيها ريم؟"
محمود: "أيوه."
أدهم: "وجايبها لي ليه؟ ما تكونش عايز أكتر؟"
محمود: "دول 50,000 بتوعك. ما أخدتش منهم حاجة. مش عايز منك حاجة."
أدهم: "انت إيه حكايتك بالظبط؟"
محمود: "ابني مات."
أدهم بص له بصدمة: "إيه؟"
محمود: "هند كانت حامل، عشان كده اضطريت أجوز ريم وأطلب منك فلوس. إنت عارف حياتنا صغيرة وعلى قدنا. هند قالت لي: ممكن نتجوز ريم لأي حد غني وناخد منه فلوس عشان نربي عيالنا، وكمان الطفل اللي جاي عايز فلوس. ولما إنت جيت عشان تطلب ريم، بس إنت ساعتها وافقت على كل طلبات دي، وخلاص ابني راح. هاعمل بالفلوس دي إيه؟ من قبل ما أشوفه."
أدهم: "اعمل بيه أي حاجة."
محمود: "أمانتك وصلتك، سلام."
كان ماشي، بس أدهم وقفه.
أدهم: "ليه وديت مامتك دار المسنين؟"
محمود: "هي ريم لحقت قالت لك على كل حاجة؟ وياترى بقى قالت لك قصتها؟"
أدهم: "جاوبني على السؤال اللي أنا سألته."
محمود: "والله دي ما تخصكش في حاجة. خليك في نفسك، عن إذنك."
أدهم: "لا حول ولا قوة إلا بالله. ده شكلها عيلة لاسعة."
أدهم سابوا وراح البيت. دخل، سأل على ريم، قالوا له ريم في المطبخ. كانت بتحمر لحمة. دخل، بس اتفاجئ بريم واقعة على الأرض. شالها من غير ما أحد ياخد باله، لأنهم كانوا قاعدين في الأوضة. وقال لهم وهو بيقفل الباب: "حد ياخد باله من الأكل." بس هم تفكيرهم راح لبعيد.
أدهم دخلها الحمام عشان حرارتها كانت عالية، بس ما قدرتش تستحمل ميه ساقعة. كانت عايزة تطلع من الحمام، بس أدهم مسكها ودخلها تحت الدش تاني. بس المرة دي دخل معاها. هي كانت ماسكة فيه. قفل الميه، بس هي كانت بتستفرغ. أدهم قلع هدومه المبلولة في الحمام، وخرج عشان ما يبوظش الشقة. دخل الأوضة، لبس هدومه، وجاب هدوم لريم. دخل الحمام تاني. كانت ريم قاعدة على الأرض. شالها، لبسها هدومها، ودخلها الأوضة. سرح لها شعرها، عمله لها ديل فرسة. بعد كده حطها على السرير وغطاها. كان هيخرج بره الأوضة، بس ريم مسكت يده.
ريم بعياط: "ما تسبنيش."
أدهم: "أنا عمري ما هاسيبك. أنا جنبك اهو."
ريم: "لا، انت بتضحك علي وهتمشي."
أدهم: "والله ما هامشي. أنا هاقعد جنبك اهو."
ريم: "أنا... أنا سقعانة قوي."
أدهم: "اكيد حرارتك عالية. استني أقيس الحرارة. حرارتك عالية قوي. استني هاروح أجيب لك علاج من الصيدلية."
ريم: "انت هتسبني لوحدي وتمشي؟ اهو انت كنت بتضحك علي." وقعدت تعيط.
أدهم: "متعيطيش، مش هاسيبك."
أدهم طلع تليفون، جاب الطلب للصيدلية عشان يجيب له العلاج. في خلال ثواني كان العلاج عنده.
ريم: "أنا مش سقعانة ولا تعبانة حتى. شوف."
أدهم: "آه يا جبانة يا خوافة."
ريم: "آه جبانة، بس مش هاخد الحقنة دي."
أدهم: "غصب عندك هتاخديها. برضاكي تاخدها برضه."
ريم: "والله لو قربت مني، ها صوت وألم عليك الناس."
وفجأة لقياها قامت من على السرير وجريت على الحمام. كانت هتقف له، بس مسكها بيديه.
أدهم: "وآخره اللي إنتي بتعمليه ده إيه؟ انتي كده بتأذي نفسك. انتي كبيرة، المفروض تكوني عاقلة وفهمة، مش طفلة. الناس تقول عليك إيه؟ كلامي صح ولا غلط؟ رد علي يا ريم." فضل يكلمها لحد ما وصل لها. أدهم: "تعرفي تهربي مني؟ أنا خايف عليكي، وعمري ما هأسيبك."
ريم: "والله أنا باخاف."
أدهم: "ما تخافيش خالص. هاديها لك بالراحة."
ريم: "يا سلام. على أساس بتعرف تدي يعني."
أدهم: "عارفة يا ريمو، أنا اشتغلت سنتين في المستشفى. ما تخافيش. يعني لسه هيقرب."
ريم ذقته بعيد. طلعت تجري، بس أدهم مسكها بسرعة وحضنها.
ريم: "يا ابن الكلب!"
أدهم: "ربنا يسامحك."
بس ريم كانت بتعيط جامد، فصعبت عليه. راح لها وحضنها.
أدهم: "خلاص، معلش. أنا آسف."
ريم: "أدهم وحش، هو دايما بيوجعني. أنا بكره."
أدهم: "أنا وحش؟ حلو كده." بص عليها، لقاه غابت عن الوعي. شالها وداها الأوضة. بص في الساعة، لقياها خمسة المغرب.
أدهم: "من الساعة واحدة، انتي بتتعذبي فيا يا ريم. نامي. نـم الظالم عبده. أنا اللي عايزة أنام، مش انتي."
الساعة 2:30 الفجر.
أدهم صاحي مخضوض من نومه على صوت ريم اللي كانت بتتوجع.
أدهم: "مالك يا ريم؟"
ريم: "كانت بتعيط بس."
أدهم: "مالك؟ حاسة بي؟"
ريم: "بطني بتوجعني قوي."
أدهم: "عايزة تروحي الحمام؟"
ريم: "لا، بطني بتوجعني قوي، مش قادرة يا أدهم."
أدهم: "طب أنا أعمل إيه دلوقتي؟" بيبص في الساعة، لقياها اتنين ونص الفجر. "طب أنا أعمل إيه دلوقتي؟" قام غير هدومه. غير هدوم ريم كمان، وشالها ونزل بها وركبها العربية. طول الطريق ريم كانت ماسكة فيه.
وأخيراً وصل مستشفى. نزل، شالها وهي كانت ماسكة فيه جامد. كان حظه حلو، لقى ممرضة في الطوارئ. رحلها، والممرضة استدعت الدكتورة عشان تكشف على ريم.
الدكتورة: "بعد ما كشفت على ريم، بصت للممرضة وقالت لها تجهز العمليات بسرعة."
أدهم: "ليه؟ في إيه؟ هي كويسة؟"
الدكتورة: "ما تخافش، هي كويسة. أنا حاسة إني شفتك قبل كده."
أدهم: "أنا ما شفتش حضرتك قبل كده."
الدكتورة: "بس حاسة إني شفتك قبل كده."
أدهم: "يمكن أنا باجي على طول."
الدكتورة: "تمام."
أدهم فضل منتظر ريم تخرج من العمليات.
بعد وقت قصير، خرجت ريم من أوضة العمليات، نقلوها أوضة عادية.
أدهم: "هي كويسة؟"
الدكتورة: "اطمئن، هي كويسة قوي."
أدهم: "هو إيه اللي حصل لها؟"
الدكتورة: "كان فيه حمل."
أدهم بصدمة: "نعم؟"
رواية حبيتك رغم فرق السن الفصل التاسع 9 - بقلم أمل السيد
أدهم: هي كويسه
الدكتورة: اطمن هي كويسه قوي
أدهم: هو إيه اللي حصل لها؟
الدكتورة: كان فيه حمل
أدهم تصدم: نعم
الدكتورة: أنت مش جوزها؟
أدهم: آه أنا جوزها
الدكتورة: أمال في إيه مالك مصدوم كده ليه؟
أدهم: إزاي يعني كانت حامل؟
الدكتورة: دي كانت بداية حمل، كان ممكن يكمل بس للأسف ربنا ما أرادش
أدهم: إزاي يعني إحنا متجوزين قريب جدًا
الدكتورة: عادي بتحصل، أنت حضرتك بتشتكي من حاجة؟
أدهم: لا الحمد لله أنا تمام
الدكتورة: الحمد لله، أنا عملتلها عملية الزايدة دي كانت السبب في ارتفاع الحرارة وشوية وهتفوق من البنج، حمد لله على سلامتها، عن إذنك
أدهم: الله يسلمك، تفضلي
أدهم قعد جنب ريم على كرسي جنب السرير، بيبص لريم وفجأة سمعها بتتحرك بتطلع صوت، كانت بتتوجع. أدهم قام بسرعة نادى على الدكتورة.
الدكتورة: هي كويسه ما تخافش، اديتها مسكن وشوية وهتكون كويسه، عن إذنك هاسيبك تطمن عليها لو عايز حاجة أنت عارف مكاني.
أدهم: تعبتني يا شقيه
ريم بتعب: أنا دايخة، عايزة أستفرغ
أدهم: حاضر هاجيب لك السلة
ريم كانت بتستفرغ جامد وأدهم ماسك دماغها. ريم مرة واحدة مسكت في دماغها جامد، أدهم ما كانش عارف يعمل إيه.
أدهم: معلش يا حبيبتي شوية وهتكوني كويسه، نامي عشان الجرح ما يوجعكيش.
ريم: مش قادرة أنا تعبانة قوي وبدأت تعيط.
أدهم ما كانش عارف يعمل إيه وفجأة قام مرة واحدة وراح للدكتورة.
الدكتورة: خير في حاجة؟ ريم كويسه؟
أدهم: ممكن أطلب منك طلب؟
الدكتورة: أكيد اتفضل
أدهم: ممكن تدي لريم حقنة منومة؟
الدكتورة: ليه؟ أنا اديتها مسكن.
أدهم: مش أكتر، أشوفها بتتوجع قدامي ومش عارف أعمل لها حاجة، إذا ممكن يعني.
الدكتورة: حاضر، بس ما بنعملش كده غير مع الحالات العصبية بس، حاضر.
أدهم: شكرًا لحضرتك يا دكتورة.
الدكتورة تدي ريم حقنة منومة وريم نامت.
في الصباح، صحت ريم من النوم بتبص جنبها كان أدهم نائم على الكرسي، كانت عايزة تصحيه بس فجأة دخلت ممرضة.
الممرضة: حمد لله على السلامة
ريم: الله يسلمك
الممرضة: على فكرة جوزك بيحبك جدًا
ريم: عارفه
الممرضة: يا رب أتجوز واحد شبهه يخاف على كده ويحبني كده.
ريم: يا رب يحقق لك كل اللي نفسك فيه.
الممرضة: يا رب، يلا عشان أركب لك المحلول.
ريم: ماشي.
أدهم كان سامع الكلام كله وهو نايم أو عامل نفسه نايم.
بعد الممرضة ما خرجت، ريم كانت بتبص على أدهم وهو نائم وهو كان عارف ده بس سابها.
بعد شوية المحلول خالص، بس في الوقت ده أدهم قام وشالها المحلول. اللحظة دي دخلت الدكتورة عشان تكشف على ريم.
الدكتورة: أخبارنا إيه النهارده؟
ريم: الحمد لله كويسه.
الدكتورة: تمام، نكشف ولا إيه؟
ريم: أكيد.
الدكتورة: حضرتك هتفضل واقف ولا هتطلع بره ولا إيه بالظبط؟ إيه رأيك ريم نكشف؟
أدهم بيضحك: لا أنا قاعد على قلبه.
الدكتورة وهي بتكشف: قاعد على قلبك وانتي ساكته، لازم تعمل حاجة.
أدهم: ما بلاش يا دكتورة، معذباني خمس نجوم.
الدكتورة: الحمد لله هي كويسه عن امبارح، يعني على الظهر كده أكتب لها على خروج.
أدهم: كويس.
ريم: أنا معذباك؟
أدهم: أيوه.
ريم: أنا زعلانه منك، ما عدتش تكلمني.
أدهم: بس لسه كلامنا ما خلصش بتاع امبارح.
ريم: بس أنا عايزة أخرج دلوقتي.
أدهم: أنتي معذباني ولا لأ؟ أهو شايفه ما بتسمعيش الكلام أهو.
ريم: خلاص اقعد ساكته.
الدكتورة كتبت ريم على خروج وأدهم خدها وراح البيت، وكل ده ما حدش يعرف حاجة.
ريم: أنا دايخة.
أدهم: وأنا هاعمل إيه؟ أنتي اللي صممتي تخرجي، ما كنا في المستشفى قاعدين.
ريم: ماليش دعوة بي، سيبني في حالي.
أدهم: ممكن عشان ما أكلمكيش، بصي أنا جعان أكلتش من امبارح وانتي ضيعت علينا الأكل، هجيب أكل وناكل سوا.
ريم: مش جعانة.
أدهم: سابها ودخل المطبخ يجيب أكل، وبعدين جاب أكل عشان ياكلوا. يلا كلي الأكل اللي انتي بتحبيه، بطاطس وتونة.
ريم: مش أنت ما بتحبهاش؟
أدهم: لا، طلعت طعمها حلو، يلا كلي عشان ما تخيش أكتر.
ريم: ماشي.
بعد ما خلصوا أكل، أدهم شال الصينية دخلها على المطبخ، سمع الجرس بيرن راح يفتح له بتاع الصيدلية لأنه طالب علاج ريم. أخده وحاسب، دخل عند ريم الأوضة كانت قاعدة على السرير.
أدهم: يلا عشان تاخدي علاجك.
ريم: لا مش هاخده.
أدهم: إيه شغل العيال الصغيرين ده؟
ريم: عشان أنا بخاف من الحقن.
أدهم: مش هتحسي بيها.
ريم: لا، أنت ضحكت عليّ المرة اللي فاتت ووجعتني، فين سلمى؟
أدهم: الحقنة اللي تقيلة، أنا أعمل لك إيه؟ سلمى طلعت رحلة مع أصحابها، بصي أنا مش هتحايل عليكي، عايزة تاخديها ماشي، مش عايزة انتي حرة، عشان أنا تعبان وعاوز أنام، ظهري واجعني من الكرسي، خلص، انتي عايزة إيه؟
ريم: أنا مش عايزة حاجة خالص.
أدهم: براحتك، تعالي أغير لك هدومك.
ريم: لا.
أدهم: شكلك هتتعبيني صح؟
ريم: مش أنت عايز تنام؟ روح نام.
أدهم: أنا عارف، هطلع من هنا هتعيطي من هنا.
ريم: الجرح بيوجعني.
أدهم: سابها ومشي.
في بيت أدهم التاني.
أدهم: سلام عليكم، عاملين إيه؟
مليكة: تمام، شكلك عايز تقول حاجة.
أدهم: دائمًا عارفاني كده يا أمي.
مليكة: أنت ابني اللي حملت في بطني تسع شهور مش هعرفك، عايز تقول إيه؟
أدهم: بصراحة كده ريم تعباني.
فاطمة: ليه يا ابني؟ عملت حاجة؟
أدهم: لا ما عملتش حاجة، بس ما بتسمعش الكلام. امبارح تعبت وحكى لهم إيه اللي حصل.
فاطمة: كل ده يحصل؟ ما تقوليش يا أدهم.
أدهم: ما كنتش عايز أتعبكم.
فاطمة: هي دي فيها تعب يا أدهم؟
أدهم: خلاص بقى يا حماتي، هي بقت زي القرده بس مش راضية تاخد العلاج.
فاطمة: طب أنا رايحة أشوفها.
أدهم: ماشي، روحي وأنا جاي وراكي.
مليكة: في إيه يا أدهم؟ مالك؟
أدهم: ها، ما فيش حاجة، مصدع شوية.
مليكة: على طول كده يا أدهم.
أدهم: الدكتورة كانت بتقول إن كان فيه حمل.
مليكة: إيه؟ عشان كان بتتنطط كتير؟
أدهم: ماشي، أنا هاروح أطمن عليها.
مليكة: ماشي، روح ابقى طمني عليها.
في بيت أدهم.
أدهم: لسه ما غيرتش هدومك؟
ريم: ما لكش دعوة بي.
فاطمة: عيب كده يا ريم.
أدهم: بقى كده، ماشي.
ريم: هتعمل إيه يعني؟
أدهم: هاعمل كده.
ريم: صرخت مرة واحدة.
أدهم: عيطي في حضن أمك براحتك، أنا رايح أنام، تصبح على خير.
ريم: شفتي يا ماما.
فاطمة: هو خايف عليك يا ريم.
ريم: أنا قلت له مش باحب الحقن.
فاطمة: ما أنتي هتزليني طول الليل.
ريم: هو أنتي واقفة في الصف؟
فاطمة: هتسكتي ولا أناديلك أدهم؟
ريم: خلاص هنام.
في الليل.
أدهم قاعد جنب ريم بياكلها.
ريم: أنا شبعت.
أدهم: قولي.
ريم: هو الأكل بالعافية.
أدهم: أنتي حرة، يلا عشان تاخدي علاجك.
ريم: هاخده بس بشرط.
رواية حبيتك رغم فرق السن الفصل العاشر 10 - بقلم أمل السيد
في الليل
ادهم قاعد جنب ريم بياكل.
ريم: انا شبعت.
ادهم: كولي.
ريم: هو الاكل بالعافيه؟
ادهم: انتي حره، يلا عشان تاخدي علاجك.
ريم: هاخده بس بشرط.
ادهم: وهو ايه الشرط بتاعك؟
ريم: اديني التليفون بتاعك.
ادهم: هو ده الشرط؟ هتعملي به بقى؟
ريم: اصل عليه لعبه حلوه.
ادهم: انتي تاخدي علاج وتنامي.
ريم: مش هتديني التليفون.
ادهم: لا لا منتيش واخداه.
ريم: بقى كده، انا زعلان وما عدتش هاكلمك خالص هاا.
ادهم: يلا عشان تاخدي علاجك بلاش دلع.
ريم: لاخر مره باقول لك هتديني التليفون بتاعك ولا لا؟
ادهم: لا.
ريم: مش عايزه حاجه.
ادهم لسه يتكلم سمع صوت الباب.
ادهم: هاروح اشوف مين واجي.
ادهم راح يتفتح الباب وتفاجئ باللي قدامه.
...: ايه يا عم هتفضل موقفني كتير كده؟
ادهم: ما عنديش مشكله تفضل واقف كده.
...: اخص على الباقي كده، طب وانا هافضل واقفه؟
ادهم: انتي؟
الدكتوره ياسمين: اه، انا جايه اطمن على حاله ريم لاني ما كانش ينفع تخرج، خرجت على مسئوليتي لان هي ترجنى كتير فخرجت ها.
ادهم: تفضلي، هتلاقيها اول اوضه على يدك الشمال.
الدكتوره ياسمين: تمام.
...: وانا هافضل وقف.
ادهم: ده على حسب اقناعك لي عشان ادخلك.
...: لا بقى كده يا عم ده انا لي مركزي.
ادهم: تصدق ما كنتش اعرف، انا الدكتور حسام المهدي.
ادهم: طب ادخل فضحتنا.
حسام: مين المزه دي؟
ادهم: مالناش دعوه، ادخل واسكت.
حسام: ماشي.
حسام: اخبار ريم ايه؟
ادهم: كويسه.
حسام: تمام، باقول لك ايه؟
ادهم: قول وخلصني.
حسام: احنا طالعين، ما تيجي معنا.
ادهم: باقول لك ايه، اقعد واسكت عشان مش ناقصك.
حسام بخضه: هي مراتك مالها؟
ادهم بيضحك: اتلاقى ياسمين بتعمل معها الواجب.
حسام: واجب ايه؟
ادهم: واجب الدكتور تجاه مريضه.
في غرفه عند ريم
ياسمين: انا عملتلك ايه عشان تعيطي؟
ياسمين: طب اهدي، ايه فهميني في ايه؟
ادهم من وراء: عادي سيبيها.
ياسمين: هي مالها؟
ادهم: هتسكت لوحدها اول ما تخلص هتتك على الزرار.
حسام: ههههههههههه.
ياسمين: بتضحك على ايه؟
حسام: اصل بصراحه ادهم متغير ياما عن الكليه، بيهزر وبيضحك.
ياسمين: طب وده من ايه؟
ادهم: هو انا مريض عندكم ولا ايه؟
حسام: هو انت مش فاكر؟
ياسمين: ياسمين مين؟
ادهم: ياسمين مراته، مش قلتلك ان انا شفتك قبل كده؟ شفتك في فرحنا.
ادهم: اسف ما خدتش بالي.
ياسمين: ولا يهمك، طب نستاذن بقى، انا غيرت له على الجرح وكتبتلها على دواء علشان لو سخنت، مش يلا بقى.
حسام: تمام، عن اذنك يا ادهم، كلمني ماشي.
ادهم وهو يضربوا في كتف: حاضر.
حسام وياسمين مشيوا.
ادهم: خلاص بقى، انتي لسه بتعيطي؟
ريم: ما لكش دعوه بي، انا زعلانه منك.
ادهم: بصي هتفق معكي اتفاق، ماشي؟
ريم وهي تمسح دموعها: ايه هو؟
ادهم: انتي لو نجحتي السنه دي وجبتي تقدير جيد هاجيب لك واحد، ايه رايك؟
ريم: ماشي، موافقه.
ادهم: يلا نامي.
ريم: هو انت مش هتنام؟
ادهم يبتسم: لا، هاروح الحمام واجي.
ريم: احم حم.
ادهم: تعالى يا مغلباني.
ريم: هنروح فين؟
ادهم: طالما فيها احم احم يبقى عايزه تروحي الحمام صح؟
ادهم شالها وداها الحمام بعد كده رجعها تاني على السرير وناموا لحد الصبح.
في الصباح
ادهم صحي من النوم بص على ريم لاقيها لسه نائمه، نائمه زي الاطفال ولما بتصحى بتبقى شبه طمطم، وخرج رايح الحمام ياخد شاور.
ادهم فجاه شاف باب الحمام بتفتح وجرت عليه ريم.
ادهم بعصبيه: انتي مجنونه؟ ازاي تدخلي تحت الميه والجرح لسه ما لمش؟ انتي زي جئت هنا؟
ريم: وهي لسه ماسكه فيه بتعيط.
ادهم: ممكن اعرف بتعيطي ليه؟
ريم: في في صرصار في الاوضه.
ادهم: انتحر ولا اعمل ايه؟ صرصار ارحمني يا رب، جايه لغايه هنا عشان صرصار.
ريم: انا بخاف منه.
ادهم: تعالى امسح لك وشك الصابوجي عليك.
ريم: ماشي.
ادهم: اقعدي هنا لغايه ما اخلص دوش ورجعك تاني الاوضه، صرصار.
ادهم قعدتها على البانيو وكمل الشاور بتاعه وبعدين خلص وشال ريم.
لسه هيخرج سمع باب الشقه اتفتح رجع تاني الحمام.
ريم: مين جاء؟
ادهم: سلمى، كنت قائل لماما تبعتها لك علشان انا خارج تاخد بالها منك لغايه ما ارجع.
ريم: هو انت رايح فين؟
ادهم: هاكون رايح فين يعني، رايح شغلي.
ريم: ماشي.
ادهم: ماشي ايه؟ انا اخرج ازاي دلوقتي؟
ريم: عادي.
ادهم: انا ما معيش هدوم، اعمل ايه دلوقتي؟
ريم: نادي علي سلمى تجيب لك من الدولاب.
ادهم: طب روحي انتي وقولي لها.
ريم: اه بطني بتوجعني.
ادهم: لا والله، بطني اسمها جنبي.
ريم: ما هي بطني وجنبي واحد.
ادهم: ماشي.
ادهم نادى علي سلمى جابت له هدوم من الدولاب.
سلمى جابت هدوم لادهم زي ما قاللها، ادهم لبس هدومه شال ريم وخرج دخلها الاوضه، حطها على السرير و سابها وخرج.
على العصر رجع ادهم دخل لقى ريم نايمه وسلمي قاعده جنبها.
سلمى اول ما شافت ادهم قامد وقفت.
ادهم: اكلت واخد الدواء؟
سلمى: لا.
ادهم: نعم، ليه مخدتهوش؟
سلمى: مرضتش، اتحايلت عليها كتير.
ادهم: تمام، روحي انتي وانا هتصرف.
سلمى: ماشي.
ادهم: عارف انك صاحيه، قومي.
ادهم: لا والله، في احد نائم بيعمل صوت، قومي يلا عشان تاخدي علاجك.
ريم: طعمه وحش.
ادهم: يعني اجيب لك مكان الحقن؟
ريم: لا هاخده.
ادهم: اروح اجيب لك اكل عشان تاكلي.
ريم: ماشي.
ادهم جاب اكل و كلوا هو وريم واداها دواها و قعد يتفرج على التلفزيون.
ادهم: وهو بيبوس خدها، عيد ميلاد سعيد كل سنه وانتي طيبه عقبال مليون سنه يا رب وانتي جنبي، دي هديتك مني.
ريم: الله، ده شكله حلو قوي، شكرا.
ادهم: شكرا بس؟
ريم: امال عايز ايه؟
ادهم: مثلا وانت طيب، حاجه كده مش شكرا.
ريم: خلاص ما تزعلش، انت طيب.
ادهم: بعد ايه؟ بعد ما قلت.
ريم: انا كنت هاقول بس انت اللي غششتني.
ادهم: ههههههههههه، هو احنا في امتحان.
مر شهرين بدون احداث، ريم بقيت بتروح الكليه وادهم انشغل بمامته اللي تعبت جامد.
في المستشفى النيل بدراوي
حسام: ادهم، انا اسف، حالتها بتسوء اكتر من الاول وانت مش راضي بيحل التاني.
ادهم: انا قلت لك لا.
حسام: كده مقدمناش غير العمليه.
ادهم: والعمليه دي هتكلف كم؟
حسام: فلوسك كتير يا ادهم.
ادهم: كم يعني؟
حسام: المستشفى هنا غاليه، انت عارف باب العمليه بتفتح بكم؟
ادهم: انا مش هيوافق علي الحل التاني، حسام امشي في اجراءات العمليه.
حسام: هتكلفك فلوس ياما، حتى لو بعت عربيتك مش هتجيبهم.
ادهم: ملكش دعوه، امشيلي في اجراءات العمليه.
حسام: تمام، بس الاجراءات هتاخد وقت كتير.
ادهم: حسام الكلام انتهي، انا مش هخلي ام تغسل، فهم امشيلي في الاجراءات بسرعه.
حسام: انت حر، سلام.
في المستشفى في اوضه مليكه مامت ادهم
ادهم: اسف تاخرت عليكي.
مليكه: متاخرتش ولا حاجه.
حسام: ممكن ادخل؟
ادهم: جاي ليه؟
حسام: هاسحب عينه وهامشي.
ادهم: ماشي.
حسام سحب العينه ومش.
مليكه: في ايه يا ادهم؟
ادهم: ما فيش حاجه.
مليكه: هتجيب الفلوس دي كلها منين يا ادهم؟
ادهم: انا مستحيل اخليكي تغسلي، هتصرف اجيبها، ما تخافيش مش هاعمل حاجه غلط.
مليكه: اهدا يا ادهم، مالك؟ انا واثقه فيك، بس مش عايزاك تمد يدك لحد، لو هاموت من تعب ما تعملش كده يا ادهم.
ادهم: ما تخافيش، مش همد يدي الاحد، مش واثقه في ولا ايه؟
مليكه: واثقه فيك والله يا حبيبي.
ادهم: نامي لك شويه.
مليكه: حاضر.
مرت الايام وكل حاجه خلصت واوراق العمليه جاهزه، ولا قو المتبرع وكل حاجه جاهزه علي العمليه.
مليكه: خلي بالك من نفسك يا ادهم ومن ريم، ما تزعلهاش، هي بتحبك بس خايفه تقول لك.
ادهم: ايه لازمه الكلام ده دلوقتي؟
مليكه: يمكن تكون اخر مره اشوفك فيها.
ادهم: بعد الشر عليكي، انتي هتخفي، تبقي زي الفل.
حسام: ادهم، لازم تدخل العمليه دلوقت.
ادهم: ماشي.
دخلت مليكه العمليه وادهم كان واقف في الانتظار، عدي حوالي سبع ساعات، خرجت مليكه من العمليات ونقولها الاوضه.
حسام: ما تخافش، هي كويسه والدكتور تامر زكريا عمل العمليه، ده احسن دكتور جراحه في المستشفى، ولا تبع حالتها الدكتور هيثم طلبه هيتابع حالتها دائما، هو هيمر عليها تمام.
ادهم: تمام.
مره حوالي اسبوعين، دي موعد خروج مليكه من المستشفى.
حسام: ادهم، ده العلاج اللي مامتك هتاخد، هاكتب لك المواعيد بتاعته، يا ريت تنتظر عليه، ما تفوتش اي جرعه منه، وطبعا انت عملت التامين اللي انا قلت لك عليه علشان تصرف بالعلاج، تمام، في اي سؤال؟
ادهم: تمام، ما فيش اي اسئله.
حسام: جبت الفلوس منين يا ادهم؟
ادهم: بعدين، سلام.
خرج ادهم من المستشفى هو ومامته على البيت، اداها علاجها ومليكه نامت، ادهم اطمئن عليها وبعدين ماشي على بيته علشان يشوف ريم، بقى له شهرين ونصف ما شفهاش.
ادهم دخل شاف ريم لسه خارجه من الحمام، ريم اول ما شفته جاءت على وحضنته.
ادهم: بالراحه يا بنتي، هقع، ايه للدرجه دي وحشك؟
ريم: بعدت عنه، اسفه.
ادهم: ادهم باس خدها.
ريم: ايه ده؟ دقن بتشوك.
ادهم: ده دقني مين يا بنتي، ده انا محتاجه اخذ شاور كامل.
ريم: فعلا.
ادهم دخل الحمام حلق دقنه اخد شاور وخرج، كانت ريم بتلبس هدومها.
ادهم: ايه رايك في كده؟
ريم: حلو.
ادهم: بس؟
ريم: حلوه حبتين ثلاثه.
ادهم: بجد، تعرفي انك وحشتيني قوي.
ريم: ادهم مش هينفع.
ادهم: ليه؟
ريم: مش هينفع وخلاص.
ادهم: براحتك يا ريم.
ريم: انت عايز تتخانق معي زي المره اللي فاتت؟
ادهم: انا ما اتخنقتش معكي، انتي اللي اتخانقت معي، ممكن اعرف ليه عملت كده المره اللي فاتت؟ انا كنت عملت لك ايه؟
ريم: ليه حبستني؟ سبتني ومشيت؟ انا مش باحب التحكم ده.
ادهم: بصي يا ريم، انتي دلوقتي مسؤوله مني وطبعا لازم اخاف عليكي، انا مش عايزه اتحكم فيكي، بالعكس، اولا انا سبتك نائمه براحتك، وثانيا سكيت الباب ليه؟ عشان ما ينفعش تخرجي لوحدك لان العماره هنا فيها ناس وحشه، بتلوموني بخوفي عليكي، انا اسف، اخرجي براحتك يا ريم، اعملي اللي انتي عايزاه، مش عايزه كده، انا تعبانه وعاوزه انام.
ريم: انا اسفه، مش قصدي.
ادهم: خلاص ما فيش مشكله يا ريم، مش عايزه تنامي ولا ايه؟ انا تعبانه وعاوزه انام، محتاجه نام اسبوع كامل.
ريم: ههههههههههه، هو في احد بينام اسبوع؟
ادهم: هههههه، انا.
ريم: مش هتروح بكره الكليه؟
ادهم: لا، يلا تصبحي على خير.
ريم: وانت من اهله.
صحت ريم من النوم دخلت الحمام اخدت دش وخرجت لبس هدومها وراحت على كليتها.
صحي ادهم من النوم على صوت تليفونه.
ادهم: تمام، هاجي، مسافه السكه.
قافل تليفونه.
قام دخل الحمام اخد شاور وخرج لبس هدومه، راحت تطمن على مامته بعدين ننزل راكب عربيه وماشي.
في الكليه
ادهم: يعني انت جايبني عشان كده؟
رامي: والله العميد هو اللي طلب مني.
ادهم: تمام، تعال اشرب حاجه في الكافتيريا.
رامي: يلا بينا.
في الكافتيريا في الكليه
ادهم: ريم.
رامي: في ايه يا ادهم؟
ادهم رايح على الترابيزه اللي كانت قاعده عليها ريم وشدها.
ادهم: ممكن اعرف ايه ده وازاي يمسك يدك بالطريقه دي؟
الشاب: وانت مالك حاشر نفسك ليه؟
ادهم: انا هعرفك انا مالي دلوقتي.
ادهم الضرب بالبوكس في وشه.
الشاب: بقى كده، انت ما تعرفش انا مين؟ انا هاوريك.
ادهم: هتعمل ايه يعني؟
الشاب: هاعمل كده.
مطلع مسدس من جيبه.
رامي: ازاي يسمحوا لك تدخل بمسدس الكليه.
ريم كانت بتعيط.
ادهم: انت فاكر انتهت؟ هددني بالبتاع ده.
الشاب: انا مش بهدد، انا بنفذ.
في ثواني كانت الطلقه دخله في صدري ادهم.
....
ادهم.
ريم ادههههههههم.