تحميل رواية «حبيتك رغم فرق السن» PDF
بقلم أمل السيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
آه يا بنتي مش هنخش المحاضرة ولا إيه؟ بصراحة يا رنا ما ليش مزاج. ليه يا بنتي؟ الامتحانات قربت، ما ينفعش كده. مش عارفة، ما ليش مزاج لأي حاجة. بقول لك روحي انتي، هبقى أنقلها منك. انتي حرة يا ريم. مش عارفة هتفضلي لحد امتى كده يا بنتي؟ إحنا في القرن ال 21، الناس بتتطور وانتي زي ما انتي. روحي شوفي انتي وراك إيه، مش ناقصين فلسفة على الصبح. هو أنا أطول؟ امشي يا رنا، مش ناقصة جنان على الصبح. بقول لك إيه يا ريمو؟ ما تحضري انتي المحاضرة. والله الولد ده ما أنا مرتاحة له، ما أعرفش بتحبيه على إيه. أحمد قمر، ب...
رواية حبيتك رغم فرق السن الفصل الحادي عشر 11 - بقلم أمل السيد
ادهم: هتعمل ايه يعني؟
الشاب: هاعمل كده.
(يُخرج مسدسًا من جيبه)
رامي: ازاي يسمحوا لك تدخل بمسدس الكلية؟
ريم كانت بتعيط.
ادهم: انت فاكر انتهت؟
(يهدده بالمسدس)
الشاب: أنا مش بهدد، أنا بنفذ.
في ثوانٍ، كانت الطلقة دخلت في صدري.
ادهم...
ريم: ادههههههههم!
كان الجميع مصدومًا، من اللي بيشوفوه؟ هل فعلاً حياة الإنسان رخيصة كده؟ مالهاش ثمن عند حد؟ طلقة واحدة ممكن تنهي حياتنا بسهولة كده؟ ولا اللي له سلطة يقدر يعمل اللي هو عايزه؟
بس ننسى إن فيه حد بيشوفنا، هو الذي لا يغفل ولا ينام، هو حاكم الكون بأكمله، هو الله.
حط نفسك مكان إنسان مش متعلم، مش قاعد في مكان كده. حط نفسك مكان مريض. حط نفسك مكان واحد مش لاقي ياكل. تخيل لو اللحظة دي هتحس بإيه؟ إن فعلاً البني آدم رخيص كده، وإنه نموته عشان نرضي غرورنا أو كبريائنا. وبعد ما تعمل كده، هتبقى فرحان إنك خليته يختفي من الحياة؟ أو تكون سعيد وانت شايف الدم بينزل منه؟ وبعد ما تاخد اللي انت عايزه، ممكن تسيبها ويجي وقت وتندم على كل حاجة، بس ساعتها الندم مش هينفعك، لأنك خسرت كل حاجة.
بس خليك فاكر، اللي بيضحك في الأول بيبقى في الآخر. بس خلي عندك ضمير عشان تقدر تتحكم.
ريم: ادهم متغمضش عينيك والنبي.
ادهم: كان بيحاول يبقى قوي، بس مش قادر يتحكم في ضربات قلبه أو جسمه، لحد ما فقد الوعي بالكامل.
ريم: ادهم ادهم، رد علي، ادهم افتح عينيك.
رامي: هو كده فقد وعي بالكامل من كتر النزيف، لازم نلحقه قبل الوقت ما يفوت.
ريم: (وهي تمسح دموعها) ماشي، يلا بسرعة.
رامي: (شال ادهم وراح بيه المستشفى)
في المستشفى.
في الطوارئ.
الممرضة: لازم نعمل محضر.
رامي: نعم؟ أنا اللي هاعمل فيك محضر لو مات، هو بيموت أصلاً. تخلصي كل ده؟
(كان بيزعق)
جاء الدكتور.
الدكتور: (قاس النبض) حضروا لي أوضة العمليات بسرعة، النبض منخفض.
ريم: (ماسكة إيد ادهم وتبص عليه)
فجأة حست إن إيديها بتنسحب من يده، بتبص لقيت الممرضة بتاخد ادهم.
الدكتور: (بصلها) ما تخافيش، هيبقى كويس، بس لازم نلحقه. كل دقيقة بتمر صعبة أصعب من اللي قبلها. عن إذنك.
رامي: ادهم هيكون بخير، اقعدي ارتاحي.
ريم: (قعدت وتخيلت كل حياتها مع ادهم)
(أول مرة شافت فيها ادهم)
ريم: أنا آسفة على التأخير يا دكتور.
دكتور عادل: (بص من فوق لتحت) انتي طالبة هنا؟ عايزة حد؟
ريم: أيوه، أنا طالبة هنا.
دكتور عادل: (بصلها بقرف) ودي منظر طالبة في كلية؟ الظاهر ما بصتيش في المراية.
ادهم: دكتور عادل، المحاضرة خلصت، ودلوقتي بتاعتي. حد يزعق لبنت حلوة كده؟ (غمز لها)
ريم: (بصت في الأرض)
دكتور عادل: حلوة؟
ادهم: حلوة وحشة، إحنا جايين نعلم وبس، مش نحكم على الناس. ثم مالها شكلها، بسيطة وحلوة. ولا انت عاجبك دي؟ (شاور على بنت قاعدة في المدرج لابسة فستان قصير) يا ريت ما تحكمش على حد، انت مش عارف ظروفه. انت هنا بتقضي واجب وبتاخد فلوسه، فتدخلش في حاجة تانية.
دكتور عادل: آسف يا دكتور ادهم، عن إذنك.
ادهم: هتفضل واقفة كده والوقت يعدي؟ وتيجي ساعة الامتحان تقولي ما بيشرحش.
(قاعدة تتذكر كل موقفها معه)
ادهم: تتجوزيني يا ريم؟
ريم: بس أنا...
ادهم: أنا ما يهمنيش الفلوس، يهمني إنك تكوني محترمة وبنت ناس. أنا مش من الناس اللي بتفكر إن البنت الفقيرة مالهاش مكان بينا، بالعكس، بيكون لها مكان كبير في قلوبنا.
ريم: موافقة.
ريم تذكرت لما خرجت مع ادهم.
ادهم: تحبي تروحي فين؟
ريم: أي حتة.
ادهم: أركبك حمار؟
ريم: نعم؟ حمار؟
ادهم: ههههههههههه، مش عاجبك خلاص، هاوريك الزرافة.
ريم: مش عايزة أشوف حاجة.
ادهم: انتي حرة، يلا نروح.
ريم: (ضربته في كتفه) ما ليش دعوة، هات لي شيبسي.
ادهم: حلو الشيبسي، أوفر.
فجأة سمعت صوت الدكتور.
ريم: ادهم كويس؟
الدكتور: أنا آسف بس...
ريم: ادهم مات؟
الدكتور: (أغمض عينيه)
ريم: أنا عايزة أشوفه.
الدكتور: اهدي بس.
رواية حبيتك رغم فرق السن الفصل الثاني عشر 12 - بقلم أمل السيد
ريم: ادهم مات.
الدكتور: اغمض عينيه.
ريم: انا عايزة اشوفه.
الدكتور: اهدي بس.
الدكتور: انا اسف، بس هو فقد دم كتير. الرصاصة كانت جنب القلب. الحمد لله ما جتش في القلب. اثناء العملية دخل مننا في غيبوبة، فانا اسف. عن اذنكم.
ريم: ادهم طالع عايش صح؟
رامي: الحمد لله، ربنا كبير.
ريم: انا عايز اشوفه.
رامي: حاضر، بس لازم امه تعرف.
ريم: ماشي.
في غرفة العناية المركزة.
ريم: دخلت تشوف ادهم. كان نايم على السرير، أجهزة كتير حواليه وفي جسمه. انا اسفة، انا مش عارفة تسمعني ولا لا. عارفة اني انا سبب. من يوم ما دخلت حياتك وهي باظت. انت دخلت حياتي ساعة ما كانش في حد فيها، او كان فيها بس ما كانش شايفني. تعرف بابا كان مسميني ايه؟ أم عيون عسلية. بدعي لك بكل قلبي انك تصحى. مش هطول عليك، بس هاجي اكلمك تاني.
بره غرفة العناية.
ريم: دكتور ادهم هيفوق امتى؟
الدكتور: والله مش عارف. ممكن بكرة، بعده، شهر، سنة. ممكن مايفوقش.
ريم: يعني ممكن ادهم يموت؟
الدكتور: ده في علم الغيب. ده حسب الدماغ ما بتدي الأوامر للجسم. يرتبط الأمر بحجم الأضرار في الدماغ، فقد تكون الوفاة متوقعة، خصوصاً إذا كانت الغيبوبة في درجة عميقة. فانا مش هاديكي أمل كاذب.
ريم: انا السبب.
الدكتور: ادعيله. عن اذنك.
ريم: انا اسفة، انا السبب في كل ده.
انت السبب في اللي ادهم فيه.
ريم: ماما.
فاطمة: ايه اللي حصل؟
ريم: اللي حصل انه... وحكتلها على كل حاجة.
فاطمة: نزلت بكفها على وجه ريم.
مرت الأيام والشهور والسنتين. ولسه ادهم في الغيبوبة زي ما هو. ما فيش جديد. وريم كل يوم بتيجي تتكلم معاه، بتقرا قرآن. بتلوم نفسها كل يوم على حاله ادهم. وحالتها بقت وحشة. امها ما عدتش بتكلمها. وام ادهم تعبت بعد ما ادهم دخل في الغيبوبة. وابنها التاني جه من السفر قاعد معاهم بياخد باله منهم. ورنا صاحبة ريم اتجوزت، بس ريم محضرتش فرح عشان ادهم مش معاها، لأنه دايماً كان بياخد باله منها.
في المستشفى.
في غرفة العناية المركزة اللي موجود فيها ادهم. ريم قاعدة بتتكلم مع ادهم، بتحكي له عن حياتها، وان هو ازاي خلى حياتها حلوة.
ريم: مش هتصحى بقى؟ انت وحشتني قوي. ما كنتش عارفة ان بعدك عني هيبقى صعب قوي كده. ليه كل اللي بيدخل حياتي وما يتعلق بيه يسيبني ويمشي؟ هو انا وحشة؟ انت كويس يا ادهم، انت ما تستاهلش كل ده. يوم ما هتصحى هتلاقيني بقيت واحدة تانية كان نفسك تشوفها. عارف هدية عيد ميلادي اللي انت جبتها لي؟ أحلى هدية في حياتي عشان منك. الخاتم ده احتفظ بيه العمر كله، لأن الإنسان اللي بجد ما يتعوضش. على فكرة عيد ميلادي النهاردة، بقى عندي 22 سنة، وانت بقى عندك 36. اصحى بقى يا ادهم، انت بقى لك سنتين مش بترد عليا. تعرف ان رنا اتجوزت، بس مش مبسوطة. بتقولي ان انت هدية كبيرة لي. انا قلت لها ان انت ما بتحبنيش عشان كده مش راضية تصحى. لو بتحبني فوق، بص اصحى، وانا هاسمع الكلام وما عدتش هضايقك خالص، وهاعمل كل حاجة انت تقولي عليها. ماشي؟ هامشي دلوقتي، بس هاجي لك بكرة عشان أدي لماما الدوا. باي. باست ادهم ومشيت.
في البيت.
مليكة: سيبيه يرتاح.
ريم: لادهم هيصحى، وبكرة تشوفي.
مليكة: عارفة، كنت دايماً باحلم ان أشوف ابن ادهم، بس الظاهر ما ليش نصيب. هي الحياة كده، اللي انتي عايزاها مش بتاخديها. هو راح. اقبلي. أتمنى ياخد من عمري ويديه له، اللي يصحى ويرجع لحضني تاني.
ريم: بصيت لها وحاسة بذنب. عن اذنك، هنام عشان أروح لأدهم بكرة. ومشيت بسرعة.
في بيت ادهم وريم.
ريم أول ما دخلت عيطت. انا اسفة، انا سبب. جرت على أوضة النوم، رفعت المرتبة وشالت شريط الحبوب. انا اسفة يا ادهم، اسفة يا ماما، بس انا غصب عني. أنا خبيت عن ادهم وعن الكل اني باخد حبوب منع الحمل. عارفة اني غلطانة، بس أول ما ادهم يصحى هاقول له. مش هخبي عليه حاجة. فضلت تعيط لغاية ما نامت، وراح في نوم عميق.
مرت ثلاث شهور كاملين بدون أحداث. وجاءت تشرق الشمس بوجه جديد، كأنها تنتظر سعادة. إنه اليوم المنتظر لعودة ادهم للحياة من جديد.
في المستشفى.
ادهم يفتح عينه، يشوف قدامه صورة غير واضحة، لكنه يحاول عدة مرات إلى أن فتح عينيه بشكل كامل. يرى أن قدامه دكتور.
ادهم: انا فين؟ وايه اللي حصل؟
الدكتور: انت مش فاكر حاجة خالص؟
ادهم: راجع ذكرتي. ورا. افتكر. وبص لريم ورجع وجه تاني، افتكرت.
الدكتور: الحمد لله. حاسس بأي حاجة؟
ادهم: عارف، احرق رجلي.
الدكتور: ده متوقع عشان متحركتش من زمان. بس بالعلاج الطبيعي هترجع زي ما كنت.
ادهم: هو انا هنا بقالي كتير؟
الدكتور: سنتين، تلات شهور في الغيبوبة. حمد لله على السلامة.
ادهم: الله يسلمك.
الدكتور: لو احتجت أي حاجة، انا موجود. عن اذنك. ومشي.
ريم: حمد لله على السلامة.
ادهم.
شهاب أخو ادهم: حمد لله على السلامة والف سلامة عليك.
ادهم: الله يسلمك. وحمد لله على السلامة. انا عايزة أخرج من هنا.
شهاب: مش هينفع شوية.
مليكة: حمد لله على السلامة يا قلبي. وحشتيني قوي. الدنيا كانت وحشة من غيرك.
ادهم: الله يسلمك يا حبيبتي. يا رب ما تشوفي وحش أبداً. انا عمري ما هاسيبك.
فاطمة: حمد لله على السلامة يا ادهم. ان شاء الله اللي يكرهك.
ادهم: الله يسلمك، شكراً.
فاطمة: ما فيش شكر بيننا. انت زي ابني.
ادهم: أكيد طبعاً. ما أقصدش يا ست الكل.
محمود: حمد لله على السلامة.
ادهم: اتفاجئ. محمود. الله يسلمك.
ريم: بصيت على ادهم، كان بيتجاهلها. انسحبت من الأوضة وخرجت تعيط بره.
مر أسبوع. ادهم راجع البيت. وأخوه سافر.
فاطمة: قولي بقى عايز تاكل إيه؟
ادهم: انا مش واخد على الدلع ده كله. انا كده هتخن أبقى زي الفيل.
فاطمة: ههههههههههه. ادلع بس وما لكش دعوة.
مليكة: من لقى أحبابه نسي أصحابه.
ادهم: انا أقدر أنساكي برده يا ملكتي. ادهم لاحظ ان فاطمة بتتكلم ريم.
ادهم: طبعاً. اذنكم تعبان وعايز أنام. مشي.
في بيت ادهم وريم.
ادهم فاتح ودخل. شاف ريم قاعدة على الأرض وضامة نفسها. بتبص للأدهم. ادهم تجاهلها ومشي. بس فجأة وقف على صوت ريم.
ريم: هو انا وحشة كده؟ انت من ساعة ما وافقت وانت بتكلمنيش.
ادهم.
ريم: اسمعني وبعدين احكم. ما تحكمش بالصمت. نظرتك ليا بتموتني. انا...
فجأة ادهم مسك ذراعها جامد. عايزاني أعمل إيه؟ حد ماسك إيديكي؟ وأنا لما أجي أقرب منك بتبعديني عنك. أنا عايزة أعرف اتجوزتني ليه؟ أنا قلتلك لو مش بتحبيني قولي، مش هغصبك على حاجة. لكن لا. لكن أنا أهبل وثقت فيكي. وآخرتها إيه النتيجة؟ أهي. والله أعلم عملت إيه تاني. ما عرفوش. وخبط بيدي على الحيطة.
ريم: اسمعني بس.
ادهم بزعيق: مش عايز أسمع حاجة.
ريم: ماشي يا ادهم، براحتك. والله العظيم انت فاهم غلط. ما فيش حد لمسني غيرك. لو مش واثق فيا، طلقني. اختفي من حياتك. خرجت بسرعة وقفلت الباب.
ادهم: قعد وحط إيده على راسه.
في بيت مليكة.
دخلت ريم تعيط.
مليكة: إيه مالك؟
ريم بعياط: هو بيتجاهلني. طريقته دي بتموتني من جوه. انا مش عارفة أعمل إيه. ادهم شوك فيا؟ بس أنا عملت كل ده عن قصد؟ حتى ماما مش بتكلمني. أعمل إيه؟
مليكة: ادهم عمره ما يشك فيكي. ادي له بس شوية وقت يستوعب بالموضوع، وأنا أقول لك تعملي إيه. كل حاجة ولها حل. تعالي بقى أقول لك تعملي إيه.
مر حوالي ثلاث أيام، وادهم مش بيروح الشقة التانية ولا بيشوف ريم. مرة وهو راجع من الشغل، بص على الباب. بعدين بص الناحية التانية ودخل شقته وقفّل الباب. ودخل الحمام على طول. افتكر، افتكر أيامه مع ريم، إن كان طفلة. وابتسم. قفل المية وخد الفوطة، لفه حول وسطة وخرج. دخل أوضته وانصدم.
رواية حبيتك رغم فرق السن الفصل الثالث عشر 13 - بقلم أمل السيد
ريم: ادهم مات
الدكتور: اغمض عينيه
ريم: انا عايزة اشوفه
الدكتور: اهدي بس
ريم: .......
الدكتور: انا اسف بس هو فقد دم كتير. الرصاصة كانت جنب القلب، الحمد لله ما جيتيش في القلب. اثناء العملية دخل منا في غيبوبة، فانا اسف. عن اذنكم.
ريم: ادهم طالع عيش صح
رامي: الحمد لله ربنا كبير
ريم: انا عايزة اشوفه
رامي: حاضر، بس لازما أم تعرف
ريم: ماشي
في غرفة العناية المركزة
ريم: دخلت تشوف ادهم، كان نايم على السرير. أجهزة كتير حواليه وفي جسمه. انا اسفة، انا مش عارفة تسمعني ولا لا. عارفة اني سبب، من يوم ما دخلت حياتك وهي باظت. انت دخلت حياتي ساعة ما كانش في حد فيها، أو كان فيها بس ما كانش شايفني. تعرف بابا كان مسميني ايه؟ أم عيون عسلية. بدعي لك بكل قلبي انك تصحى. مش هاطول عليك، بس هاجي اكلمك تاني.
بره غرفة العناية
ريم: دكتور ادهم هيفوق امتى؟
الدكتور: والله مش عارف. ممكن بكرة، بعده، شهر، سنة. ممكن مايفوقش.
ريم: يعني ممكن ادهم يموت؟
الدكتور: ده في علم الغيب. ده حسب الدماغ ما بتدي الأوامر للجسم. يرتبط الأمر بحجم الأضرار في الدماغ. فقد تكون الوفاة متوقعة، خصوصاً إذا كانت الغيبوبة في درجة عميقة. فانا مش هاديكي أمل كاذب.
ريم: انا السبب
الدكتور: ادعيله. عن اذنك.
ريم: انا اسفة، انا السبب في كل ده.
... انتي السبب في اللي ادهم فيه.
ريم: ماما.
فاطمة: ايه اللي حصل؟
ريم: اللي حصل انه... وحكيتلها على كل حاجة.
فاطمة: نزلت بكفها على وجه ريم.
مرت الأيام وشهور وسنتين، ولسه ادهم في الغيبوبة زي ما هو. ما فيش جديد. وريم كل يوم بتيجي تتكلم معاه، بتقرا قرآن، بتلوم نفسها كل يوم على حالة ادهم. وحالتها بقت وحشة. أمها ما عدتش بتكلمها. وأم ادهم تعبت بعد ما ادهم دخل في الغيبوبة. وابنها التاني جاء من السفر قاعد معاهم بياخد باله منهم. ورنا صاحبة ريم اتجوزت، بس ريم محضرتش فرح عشان ادهم مش معاها. لأنه دايماً كان بياخد باله منها.
في المستشفى
في غرفة العناية المركزة اللي موجود فيها ادهم. ريم قاعدة بتتكلم مع ادهم. بتحكي له عن حياتها وان هو ازاي خلى حياتها حلوة.
ريم: مش هتصحى بقى؟ انت وحشتني قوي. ما كنتش عارفة ان بعدك عني هيبقى صعب قوي كده. ليه كل اللي بيدخل حياتي وما يتعلق به يسيبني ويمشي؟ هو أنا وحشة؟ انت كويس يا ادهم؟ انت متستاهلش كل ده. يوم ما هتصحى هتلاقيني بقيت واحدة تانية. كان نفسك تشوفها. عارف هدية عيد ميلادي اللي انت جبتها لي؟ أحلى هدية في حياتي. عشان منك. الخاتم ده احتفظي بيه العمر كله، لأن الإنسان اللي بجد ما يتعوضش. على فكرة عيد ميلادي النهاردة. بقى عندي 22 سنة. وانت بقى عندك 36. اصحى بقى يا ادهم. انت بقى لك سنتين مش بترد علي. تعرف ان رنا اتجوزت؟ بس مش مبسوطة. بتقولي ان انت هدية كبيرة لي. أنا قلتلها ان انت ما بتحبنيش عشان كده مش راضية تصحى. لو بتحبني فوق. بص اصحى، وأنا هاسمع الكلام. وما عدتش هضايقك خالص. وهاعمل كل حاجة انت تقولي عليها. ماشي. هامشي دلوقتي، بس هاجي لك بكرة عشان أدي لماما الدواء. باي. باست ادهم ومشيت.
في البيت. ادهم
مليكة: سيبيه يرتاح
ريم: لادهم هيصحى وبكرة تشوفي
مليكة: عارفة، كنت دايماً باحلم ان نشوف ابن ادهم. بس الظاهر ما ليش نصيب. هي الحياة كده؟ اللي انتي عايزاها مش بتاخديه. هو راح. اقبلي. أتمنى ياخد من عمري ويديه له. اللي يصحى ويرجع لحضني تاني.
ريم: بصيتلها وحاسة بذنب. عن اذنك هانام عشان أروح لأدهم بكرة. ومشيت بسرعة.
في بيت ادهم وريم
ريم أول ما دخلت عيطت. انا اسفة، انا سبب. جارت على أوضة النوم. رفعت المرتبة وشالت شريط الحبوب. انا اسفة يا ادهم. اسفة يا ماما. بس أنا غصب عني. أنا خبيت عن ادهم وعن الكل اني باخد حبوب منع الحمل. عارفة اني غلطانة. بس أول ما ادهم يصحى هاقول له. مش هخبي على حاجة. فضلت تعيط لغاية ما نامت. وراح في نوم عميق.
مر ثلاث شهور كاملين بدون أحداث. وجاء تشرق الشمس بوجه جديد، كأنها تنتظر سعادة. إنه اليوم المنتظر لعودة ادهم للحياة من جديد.
في المستشفى
ادهم يفتح عينه. يشوف قدامه صورة غير واضحة، لكنه يحاول. عدت مرات إلى أن فتح عينيه بشكل كامل. يرى أن قدامه دكتور.
ادهم: انا فين؟ وايه اللي حصل؟
الدكتور: انت مش فاكر حاجة خالص؟
ادهم: راجع ذاكرته. ورا افتكر. وبص لريم. ورجع وجه تاني. افتكرت.
الدكتور: الحمد لله. حاسس بأي حاجة؟
ادهم: عارف. احرق رجلي.
الدكتور: ده متوقع عشان متحركتش من زمان. بس ما علاج طبيعي هترجع زي ما كنت.
ادهم: هو انا هنا بقى لي كتير؟
الدكتور: سنتين تلات شهور في الغيبوبة. حمد لله على السلامة.
ادهم: الله يسلمك.
الدكتور: لو احتجت أي حاجة انا موجود. عن اذنك. ومشي.
ريم: حمد لله على السلامة.
ادهم؟
شهاب اخو ادهم: حمد لله على السلامة والف سلامة عليك.
ادهم: الله يسلمك. وحمد لله على السلامة. انا عايزة اخرج من هنا.
شهاب: مش هينفع شوية.
مليكة: حمد لله على السلامة يا قلبي. وحشتيني قوي. الدنيا كانت وحشة من غيرك.
ادهم: الله يسلمك يا حبيبتي. يا رب ما تشوفي وحش أبداً. أنا عمري ما هاسيبك.
فاطمة: حمد لله على السلامة يا ادهم. إن شاء الله اللي يكرهك.
ادهم: الله يسلمك. شكراً.
فاطمة: ما فيش شكر بيننا. انت زي ابني.
ادهم: أكيد طبعاً. ما أقصدش يا ست الكل.
محمود: حمد لله على السلامة.
ادهم: اتفاجئ. محمود. الله يسلمك.
ريم: بصيت على ادهم. كان بيتجاهلها. انسحبت من الأوضة وخرجت تعيط بره.
مر أسبوع. ادهم راجع البيت. واخوه سافر.
فاطمة: قلي بقى عايز تاكل ايه؟
ادهم: انا مش واخد على الدلع ده كله. انا كده هتخن. أبقى زي الفيل.
فاطمة: ههههههههههه. ادلع بس وما لكش دعوة.
مليكة: من لقى أحبابه نسي أصحابه.
ادهم: أنا أقدر أنساكي برضو يا ملكتي.
ادهم لاحظ ان فاطمه بيتكلم ريم.
ادهم: طبعاً. اذنكم تعبان وعايز أنام. مشي.
في بيت ادهم وريم
ادهم فاتح ودخل. شاف ريم قاعدة على الأرض وضمة نفسها. بتبص على ادهم. ادهم تجاهلها ومشي. بس فجأة ووقف على صوت ريم.
ريم: هو أنا وحشة كده؟ انت من ساعة وافقت وانت بتكلمنيش.
ادهم؟
ريم: اسمعني وبعدين احكم. ما تحكمش بالصمت. نظرتك ليا بتموتني. أنا...
فجأة ادهم مسك ذراعها جامد. عايزاني أعمل ايه؟ حد ماسك يديكي؟ وأنا لما أجي أقرب منك بتبعديني عنك. أنا عايزة أعرف اتجوزتني ليه؟ أنا قلت لك لو مش بتحبيني قولي. مش هغصبك على حاجة. لكن لا. لكن أنا أهبل وثقت فيكي. وآخرتها إيه؟ النتيجة أهي. والله أعلم عملت إيه تاني. ما عرفوش. وخبط بيدي على الحيطة.
ريم: اسمعني بس.
ادهم بزعيق: مش عايز أسمع حاجة.
ريم: ماشي يا ادهم. براحتك. والله العظيم انت فاهم غلط. ما فيش حد لمسني غيرك. لو مش واثق فيا طلقني. اختفي من حياتك. خرجت بسرعة وقفلت الباب.
ادهم: قعد وحط إيده على راسه.
في بيت مليكة
دخلت ريم تعيط.
مليكة: إيه مالك؟
ريم بعياط: هو بيتجاهلني. طريقته دي بتموتني من جوه. أنا مش عارفة أعمل إيه. ادهم شوك فيا. بس أنا عملت كل ده عن قصد. حتى ماما مش بتكلمني. أعمل إيه؟
مليكة: ادهم عمره ما يشك فيكي. اديله بس شوية وقت يستوعب بالموضوع. وأنا أقول لك تعملي إيه. كل حاجة ولها حل. تعالى بقى أقول لك تعملي إيه.
مرة حوالي تلات أيام. وادهم مش بيروح الشقة التانية. ولا بتشوف ريم. مرة وهو راجع من الشغل. بس على الباب. بعدين بص الناحية التانية ودخل شقته. وأقفل الباب. ودخل الحمام على طول. افتكر. افتكر أيامه مع ريم. إن كان الطفلة. وابتسم. قفل المية. وخد الفوطة. لفه حول وسط وخرج. دخل أوضته وانصدم.
رواية حبيتك رغم فرق السن الفصل الرابع عشر 14 - بقلم أمل السيد
أدهم: ادهم قام بسرعة من على السرير.
ريم: هو إيه ده؟
أدهم: آسف، ما أخدتش بالي.
ريم: أدهم إيه ده؟
أدهم: ده... ده...
ريم: ده إيه؟ خلاص، هاشوف أنا.
أدهم: ريم، هادي. لو فتحتيه هاتزعلي.
ريم: طب قولي فيه إيه.
أدهم: مش بحب اللي بيسأل كتير. نامي واسكتي. هاتي.
ريم: ماشي يا أدهم. أكيد أعرف فيه إيه. ممكن يكون متصور مع بن... أدهههههههههههههم!
أدهم: إيييييه؟ الأوضة ولعت بكي ولا إيه؟
ريم: أكيد أنت متصور مع بنات.
أدهم: آه، ههههههههههه.
ريم: وأنا بتخوني؟ 😭😭😭😭😭
أدهم: اسكتي. هو انتي ما بتصدقي؟
ريم: أمال مش راضي توريني اللي في ظرف؟ هي بقى بتخوني؟
أدهم: أخونك إزاي؟ فهميني كده. 😂
ريم: بطل الضحكة. بتستفز ليني.
أدهم: هههههه. قولي تاني كده. 😂
ريم: ما أعرفش.
أدهم: هههههه. اسمها بتستفزني، مش بتستفز ليني. هههههخخخ.
ريم: طب وريني.
أدهم: يا نهار أسود! أنا اتأخرت.
ريم: أيوه، رايح تقابلها.
أدهم بعصبية: هي ميييييين؟
ريم: هو انت مالك قلبت كده ليه زي الديك الرومي؟
أدهم: انتي قلتي إيه؟ سمعيني تاني كده.
ريم: باقولك شبه عامود النور.
أدهم: اتقي شر الحليم إذا غضب.
ريم: آسفة يا...
أدهم: ي إيه؟...
ريم: ي جوزي، ي حبيبي.
أدهم: بت أنا مش مرتاح لك.
ريم: ليه بس يا فوزية؟
أدهم: لما تشوفيها سلميلي عليها.
ريم: مين فوزية؟ آه، بتخوني مع فوزية؟ يادهم. ماشي.
***
عند أحمد ورنا:
رنا: قلت لك عايزة أطلق.
أحمد: وأنا مش هطلق.
رنا: انت إيه؟ معندكش دم؟
أحمد: احترم نفسك.
رنا: لو ما احترمتش نفسي يعني هتضربني؟ وإيه يعني؟ عادي. ما أنت عملتها كتير.
أحمد: روحي حضري الفطار وبلاش وجع دماغ.
رنا: حاضر.
أعملي حسابي أنا كمان.
رنا: حاضر. ياريتني سمعت كلام يا ريم.
***
عند دكتور الأعصاب:
دكتورة: بصي يا أدهم، انت دلوقت الحمد لله كويس، بس هتمشي على شوية فيتامينات مؤقتًا. انت دلوقتي عامل زي واحد رجله منملة، أول ما يجي يقوم يقع تاني. فهمني انت.
أدهم: آه فاهم. بس هو يعني...
دكتورة: اتفضل. عايز تقول حاجة أو بتشتكي من حاجة؟
أدهم: لا. بس كنت عايز أعرف عن الحادث.
دكتور: آسف والله ما أعرفش عنها حاجة.
أدهم: تمام. شكرًا.
دكتور: العفو.
***
ريم: ماما! ماما!
فاطمة: نعم.
ريم: أدهم بيخوني.
فاطمة: أدهم بيخونك إزاي؟
ريم: بيخوني مع فوزية.
فاطمة: بس يا هبلة.
هبلة وجابوا لها الطبله.
ريم: أدهم، أنت جئت؟
أدهم: لا. لسه.
ريم: ماشي.
أدهم: سلمى فين وماما؟
مليكة: أدهم، أنت جيت.
أدهم: أيوه. لسه جاي دلوقتي.
مليكة: طمني عليك يا حبيبي. أنت كويس؟
أدهم: الحمد لله بخير.
مليكة: يا رب دائمًا يا حبيبي.
أدهم: ما فيش أكل ولا إيه؟
ريم: فيه مكرونة بالدجاج.
أدهم: تمام. يعني هاكل ولا مش هاكل.
ريم: حاضر. هتاكل.
أدهم: هرد على التليفون. ألاقي الأكل محطوط. ماشي.
أدهم: انتي عايزة إيه؟
...: ولا حاجة.
أدهم: أمال جايبني هنا ليه؟
...: عشان أوريك الحقيقة.
أدهم: حقيقة إيه؟
...: كم مرة قربت من مراتك؟
أدهم بصدمة: وده يهمك في إيه؟
...: يهمني جدًا.
أدهم: عايزة إيه من الآخر؟
...: عايزة أفتح لك عيونك.
أدهم: انتي تفتحي لي عيوني؟ هههه. تقدر تقولي كنت بتحسي بإيه وهي جنبك وف حضنك؟
أدهم: لا. ده انتي اتجننتي رسمي. مراتك مش بتحبك.
أدهم: وانتي إيه عرفك؟ كنتي عايشة معانا؟
...: لأنها بتحب حد غيرك.
كلمة نزلت على أدهم زي القنبلة.
أدهم: انتي كدابة.
...: مش مصدقني؟ روح اسألها.
أدهم: من غير ما أسألها. أنا واثق فيها.
...: هههههه. بتحبه من وهي صغيرة.
أدهم: ما تنرفزنيش. وانتي مش قدّي.
...: هو كمان بيحبها، بس مثل على الحب.
أدهم: قولي اللي عندك مرة واحدة.
...: مراتك اتجوزتك. هي بتحب حد تاني. ما سألتيش نفسك هي ليه بتبعدني عنها؟
أدهم: مش عارف. ليه حاسس إنك بتلعبي على لعبة؟ لعبة وحشة أوي.
...: لو مش مصدقني اسأل أخوه. مرات أخوها. وأنا هستفاد إيه؟ انتي عارفة إن أنا...
أدهم: عارفة. لو لقيتك بتضحكي على عارفة أعمل فيكي إيه. انت حر. سلام.
أدهم راح البيت وهو جواه بركان من الغضب. فتح الشقة بعصبية. نادى على ريم بأعلى صوته. بس ما ردتش. عارف إن هي في الشقة التانية. فتح الباب وندى على ريم بأعلى صوت.
أدهم: ريييييييييييييم!
ريم: إيه؟ مالك؟
أدهم: انتي بتحبي حد غيري؟
ريم: أدهم، انت بتشك فيه؟
أدهم: ردي على قد السؤال. كنتي بتحبي حد قبل تتجوزيني ولا لأ؟
ريم: أدهم، إيه مالك؟
أدهم بأعلى صوت: انطق يا رييييييييم!
ريم اترعبت من صوته.
ريم: اهدا. ده بس...
أدهم: لآخر مرة بسألك بكل هدوء. فيه حد تاني في حياتك؟ ريم.
ريم: أيوه. كان فيه.
أدهم: كنتي ف حضني. كنتي بتفكري فيه؟
ريم: إيه السؤال الغريب ده؟
أدهم: جاوبي على أسئلتي من سكات.
ريم: أنا حبيتك.
أدهم: يعني أنا طلعت مغفل صح؟
ريم: انت فاهمني غلط وال...
وفجأة لقيت كف نازل على وشها من أدهم.
أدهم: مين هو؟
ريم: ...
أدهم: باقولك مين هو؟ وو...
ريم: ابن عمي.
أدهم: فجأة بعد...
ريم: انتي طالق.
وسابها ومشي.
فجأة أدهم صحي من النوم عرقان ميه. بص على ريم لقيها نايمة جنبه. قام خارج بره في البلكونة.
أدهم: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. اللي أنا شفته ده معقول؟ حقيقة؟ لا مش معقول. لو حصل فعلًا أنا ممكن أطلقها. لا لا مش ممكن.
وفجأة سمع أذان الفجر. قام اتوضأ، صلينا، ونام على الكنبة في الصالة. فجأة لقى ريم فوقه.
ريم: تسيبني نايمة لوحدي؟
أدهم: قومي عشان الكنبة مش هتاخد نار.
ريم: لأ.
أدهم: طب انتي اللي جبتيه لنفسك.
ريم: هتعمل إيه يعني؟ يا ماماااااااا! نزلني.
أدهم: لا.
ومشي بها إلى غرفة النوم.
في الصباح:
أدهم: صباح الخير يا قمر.
ريم: صباح النور يا عسل.
أدهم: عسل عسل. مش مهم. روحي اعملي فطار عشان جعان جدًا.
ريم: حاضر. ثانية واحدة ويكون الفطار جاهز.
أدهم: أنا هاخد دش على ما تجهزي الفطار.
ريم: ماشي.
بعد حوالي ربع ساعة:
ريم: الفطار جاهز. دمي.
أدهم: إيه الفطار الحلو ده؟
ريم: أنت أحلى.
أدهم: بس لسه في بيننا حساب.
ريم: حساب إيه؟
أدهم: كله.
ريم: أنا جعانة. انت مش جعان؟
أدهم: ما رحتش الكلية من ساعة اللي حصل فيها، صح؟
ريم: أيوا.
أدهم: سنتين ي ريم، صح؟
ريم: مش وقته ي أدهم.
أدهم: امال امتى؟
مفاجأة... ترن ترن. الجرس رن.
ريم: افتح الباب.
أدهم: استني.
ريم: فيه إيه؟
أدهم: خشي جوه.
ريم: ليه؟
أدهم: انتي مش شايفة لابسة إيه؟
ريم: عادي يعني ي أدهم. هتلاقيها سلمى.
أدهم: خشي جوه ي ريم. متعصبنيش.
ريم: حاضر.
أدهم راح يفتح الباب وانصدم. أدهم نادى على ريم.
رواية حبيتك رغم فرق السن الفصل الخامس عشر 15 - بقلم أمل السيد
ادهم: ريم
ريم: نعم يا ادهم
ادهم: انتي مش شايفة
ريم: ايه ده رنا مالها
ادهم: وانا اعرف منين لقيتها قدام الباب اغمي عليها
ريم: طب اتصل بالدكتور
ادهم: طب شيلي معايا ندخلها الاول ولا نجيب الدكتور هنا قدام الباب
ريم: ماشي
"انا بحبك"
"وانا كمان"
"مش لازم نخبي اكتر من كده"
"طب هنعمل ايه"
"نخبر الكل بحبنا"
"بس انا خايفة"
"من ايه يا حبيبتي"
"من الكل لما يعرفوا هيكون رد فعلهم ايه"
"لو بيحبوكي هيوافقوا ويفرحوا لسعادتك"
"بس برده خايفة حاسة اني بعمل حاجة غلط"
"انتي شايفة ان حبنا غلط؟ لو شايفة كده انا مستعد ابعد مش هضايقك تاني"
"استنى مش قصدي كده انت مش فاهمني بس انا خايفة من الموضوع شوية لما الكل يعرف ممكن يحصل ايه ومراتك هيكون رد فعلها ايه اولادك لما يعرف"
"ما يعرف انا من ساعة ما قابلتك وعرفتك وانا حياتي اتغيرت 180 درجة بقى ليها لون تاني من ساعة ما دخلت فيها انتي عارفة حياتي كانت عاملة ازاي دلوقتي تخنق"
"وانا من ساعة ما قابلتك انا حياتي بقت احلى بس مش عايزة اخرب حياتك"
"انا حياتي اصلا بايظة"
"طب هتيجي امتى تتقدم لي"
"في اقرب وقت ان شاء الله"
"ان شاء الله بس انا اتأخرت وعايز اروح"
"تمام تعالى اوصلك"
ادهم: خير يا دكتور
الدكتور: هي مراتك
ادهم: لا هي صديقة المدام
الدكتور: اه بس يا ريت تقوله ياخد باله منها او حد من اهلها
ادهم: هي مالها في حاجة خطيرة
الدكتور: لا ما فيش حاجة خطيرة بس حالتها النفسية وحشة باين عليها مرهقة جدا علشان كده يا ريت تبعدوا عن أي حاجة توترها وياريت تعرض على دكتور نفساني انا اكتبلها دواء مهدئ
ادهم: تمام يا دكتور شكرا
الدكتور: العفو احتجتني في أي حاجة انا موجود عن اذنكم
ريم: الدكتور مشي
ادهم: ايوه
ريم: وقالك ايه
ادهم: حالتها النفسية وحشة شوية
ريم: أكيد السبب جوزها ياما حذرتها منه
ادهم بحذر: ريم ملناش دعوة بالموضوع ده انا عارف ان هي صاحبتك من الطفولة وخايفة عليها بس دي حياتهم هما حورين فيها ملناش دعوة خليني في حياتنا احنا
ريم: بس يا ادهم
ادهم بمقاطعة: مفيش بس افهميني يا ريم كل الموضوع اني مش حابب ادخل في مشاكل وانا مش بحب المشاكل متحطنيش في حاجة انا مش حابب اتحط فيها يا ريت تفهميني انا خارج عايزة حاجة
ريم: لا مش عايزة حاجة
ادهم: تمام
"مالك في ايه"
"تصدقي لو قلتلك مش عارف"
"انت جاي تهزر يا ادهم"
"لا والله بس متضايق"
"من ايه الدنيا حلوة معاك"
"حلوة معايا والنبي تسكت يا رامي"
"يا ابني في ايه"
"فين الدنيا جئت على قوي مبقتش عارفة اسبابها"
"بس ما فيش حد بيعرف يسبق الدنيا"
"عارف كل ما تيجي تسبقها هي تسبق اكتر وتدوس عليك"
"ف ايه يا ادهم مالك بتتكلم بالالغاز ليه"
"ولا حاجة هو الولد بتاع الجامعة بتروح فين وايه اللي حصل"
"هو انا اللي كل اللي عرفته انه فاشل بقى له تلات سنين بيسقط شاف ريم تعجبها كان يراقب ريم في الجامعة لقياها قاعدة لوحدها دخل عليها بدور انه محتاج منها محاضرات والباقي انت عارفه"
"تمام كمل"
"بعد اللي حصل محدش عمل حاجة لانه طلع ابن حد مهم دفع كفالة وخرج وفبركوا المحضر ومن ساعتها ما حدش يعرف حاجة لأنه سافر بره البلد"
"تمام المهم انت عامل ايه"
"انا تمام الحمد لله"
"اسماء الصغيرة عاملة ايه"
"الحمد لله بخير مدوخاني مطلعة عيني"
"ربنا يخليهالك ويبارك لك فيها"
"اللهم امين"
ريم: برده مش عايزة تقولي مالك
رنا: تعبت وزهقت معتش قادرة استحممل اكتر من كده
ريم: ليه يا حبيبتي مالك
رنا: ريم انا عايزة اتطلق من احمد
ريم: ليه حصل ايه
رنا: كل حاجة يدخل مامته فيها لغاية مش قادرة استحمل اكتر من كده
ريم: بصي انا مش فاهماكي احكيلي
رنا: بصي يا ريم احنا بقى لنا سنتين متجوزين زي ما انتي عارفة بس بعد اسبوعين بدأ يتغير كنت مستغربة مش ده احمد اللي كنت اعرفه بقى واحد تاني خالص تصرفاته اتغيرت معايا بدأ يضربني ويزعقلي استحملت كل ده بس مامته اللي بدأت تعاملني وحش وتعيرني اني مخلفتش قلتلها اني لسه بدري وربنا لسه مش رايد بدأت تسمعني كلام طالع نازل استحملت كلامها برده بس هي بدأت تيجي عندنا كتير تتغدى وتتعشى وساعات تبات لدرجة اني ما كنتش باعرف أنام من كلامها وساعتها قلت يا ريتني كنت سمعت كلامك يا ريم ريم انا عايز اطلب منك طلب
ريم: اطلبي يا حبيبتي طلباتك أوامر
رنا: عايزة ادهم يساعدني اني اطلق من احمد
ريم: ها
ادهم رجع البيت عند مامته
مليكة: مالك يا حبيبي في ايه
ادهم: زهقان وتعبان
مليكة: من ايه يا قلبي
ادهم: تصدقي لو قلتلك مش عارف
مليكة: لا انت عارف بس مش عايز تقول عشان خايف لو تكلمت ممكن تتوجع صح
ادهم: صح خايف ممكن اخسر
مليكة: خايف من ايه تخسر ايه
ادهم: خايف من اللي بيحصل حواليا وبالذات ريم
مليكة: ريم مالها زعلتك في حاجة
ادهم: مش عايزة تكبر طفلة
مليكة: ههه بتكبرها ليه يا ابني
ادهم: مش قصدي كده قصدي ان تصرفاتها طفلة كل حاجة تعملها بطفولة مش عايزة تكبر انا زهقت من ده ومش حاسس بواحدة كبيرة فاهمة عايزة تفهم الحياة متنتظرش حد جنبها عايزة تكون زوجة مش طفلة انا استحملت كتير وخلاص كفاية كده لازم تفهم ده مش كل حاجة انا اللي عاملها مش كل حاجة انا اللي اقوم بيها المفروض يكون عندها وعي مش كل حاجة ادهم فهماني يا ماما
مليكة: فهماك يا حبيبي عشان انت اللي عودتها على كده بس انت لسه فيها اقعد معاها وفهمها قلها اللي مش عاجبك فهمها بالراحة انا عارفة ان ريم بتحبك و هتسمعك وتغير من نفسها عشانك بس استحملها شوية
ادهم: تعرفي انها كانت بتاخد حبوب حمل من ورايا
مليكة: ايه اللي انت بتقوله ده يا ادهم مستحيل ريم تعمل كده
ادهم: لا عملت
مليكة: انت عرفت وسبتها تاخد عادي
ادهم: لسه عارف الموضوع ده من يومين يا ريم تعبت وديتها للدكتور
مليكة: ريم تعبت امتى
ريم: ادهم
ادهم: نعم يا حبيبتي
ريم: بطني بتوجعني قوي
ادهم: معلش اجيبلك مسكن
ريم: مش بيعمل حاجة
ادهم: خلاص قومي البسي يوديكي الدكتورة
ريم: ماشي
عند الدكتورة
الدكتورة: متخافوش ده برد في المعدة
ادهم: برد في المعدة يعني مش حامل
الدكتورة: لا بس هاطلب منك شوية تحليل
ادهم: تمام
بعد نتيجة التحاليل
ادهم: استنيني هنا يا حبيبتي مش هغيب هوريها التحليل واجي على طول
ريم: ماشي
ادهم عند الدكتورة
الدكتورة: تمام كله كويس
ادهم: انتي شاكة في حاجة
الدكتورة: انا مش شاكة انا متأكدة
ادهم: مش فاهم متأكد من ايه
الدكتورة: لما حضرتك جبت لما اتكلمت على الحمل وش المدام اتغير عشان كده طلبت تحاليل والله كنت شاكة في طلع صح ايه المدام بتاخد حبوب منع الحمل
ادهم بصدمة: ايه ازايباك
مليكة: معلش هي لسه صغيرة فهمها بالراحة وقل لها اللي انت عرفت
ادهم: حاضر تعرفي
مليكة: ايه ايه يا نور عيني
ادهم: حنانكِ أمي شفاءُ جروحي وبلسمُ عمري وظلّيِ الظليلُ لَعَمرٌكِ أميَ أنتِ الدّليلُ إلى حضنِ أمي دوماً أحنُّ لَعَمرٌكِ أمّيَ أنتِ الدّليلُ وأرنو إليك إذا حلّ خطبٌِ وأضنى الكواهِلَ حملٌ قيلُ لأمي أحنُّ ومن مثلُ أمي رضاها عليّا نسيمٌ عليلُ
مليكة: وانت احن ابني في الدنيا ربنا يخليك ليا يا حبيبي ويطول في عمره بس لغاية ما تشوف اولادك
ادهم: يا حبيبتي ربنا يطولي في عمرك لغاية ما تشوفي احفاد احفاد احفادك
مليكة: كل ده ربنا يبارك ليا فيك قام روح لريم شوفها بتعمل ايه. اتكلم معاه بالراحة
ادهم: ايه ده انتي زهقت مني ماشي
مليكة: ايوه زهقت منك يلا هنروح بقى
ادهم: حاضر تؤمريني سلام يا ملكتي
مليكة: ربنا يحفظك يا ابني ويخليك يرزقك بالذرية الصالحة ويخليكم لبعض
عند ريم
ادهم: بتعملي ايه يا قمر
ريم: ادهم بتعمل ايه
ادهم: انا عملت حاجة انا ببوس مراتي فيه حاجة
ريم: انت ناسي ان في حد عندنا
ادهم: وانا اعمل ايه يعني يعني مش عارفة اقعد معاكي يعني
ريم: ادهم مالك في ايه
ادهم: فجأة امسك يد ريم
رنا: ريم انا .......
وحشتوني جدايا ترى مين الاثنين اللي بيحبوا بعض؟
ادهم هيقف مع رنا؟
رنا شافت ايه؟
رواية حبيتك رغم فرق السن الفصل السادس عشر 16 - بقلم أمل السيد
ريم: انت ناسي إن في حد عندنا؟
ادهم: وأنا أعمل إيه يعني، يعني مش عارف أقعد معاكي؟
ريم: ادهم مالك، في إيه؟
ادهم: فجأة أمسك يد ريم.
رنا: ريم أنا؟ آسفة إني دخلت فجأة، ما كنتش عارفة إن حضرتك جيت.
ادهم: ما فيش باب تخبطي عليه؟
رنا: آسفة، ما كنتش عارفة إن حضرتك هنا، أنا كنت جاية أقول ريم إني ماشية.
ريم: إيه اللي بتقوليه ده؟ مش هينفع تمشي دلوقتي، الوقت متأخر، ولا إيه يا ادهم؟
ادهم: اعملي اللي أنتِ عايزاه يا ريم، طفي النور وراكي.
بره الأوضة:
رنا: أنا مش عايزة أعملك مشاكل مع ادهم.
ريم: مشاكل إيه ياهبلة؟ ما فيش مشاكل ولا حاجة.
رنا: أنا مش عايزة حاجة تبعد بينك وبين ادهم، مش عايزة أكون السبب.
ريم: ومين قالك إنك هتكوني السبب؟ بالعكس، ادهم لما يعرف هيتفهم الموضوع.
رنا: شكراً إنك واقفة جنبي.
ريم: إيه اللي بتقوليه ده يا عبيطة؟ إحنا أخوات.
رنا: ربنا يخليكِ ليا وما يحرمنيش منك.
ريم: طب دلوقتي خشي ارتاحي.
رنا: حاضر.
ريم دخلت الأوضة عند ادهم، قاد النور لقيت ادهم نايم بيلعب في الفون بعصبية.
ريم: ادهم، أنت كويس؟
ادهم: أه كويس.
ريم: أنت من ساعة رنا ما جت وانت متغير، في إيه؟ أنت مش حابب وجود رنا هنا؟
ادهم بعصبية: مش حابب وجود رنا، أنا مش حابب وجود نفسي أصلاً، أنا حاسس إني مش موجود، أنا فين من كل ده؟ بتهتمي بالكل لكن أنا ولا حاجة، أنا فين ولا هنا، عادي مش بيقول حاجة، أول مرة أحس إني مش فارق معاكي كده. أنا على طول بحاول أفهمك، أنتِ ولا مرة حاولتِ تفهمي أنا عايز إيه، على طول بحاول أسعدك، أنتِ ولا مرة فكرتي تسعديني، دايماً بتفكري في نفسك وبس، لكن أنا أولع، من ساعة ما اتجوزنا وأنا حاسس إني متجوز هبلة طايشة مش عارفة حاجة، بحاول أعلمها ولا هي بتتعلم ولا بتفهم.
ادهم كان بيقول الكلام ده كله ورا بعضه.
ريم بصدمة: أنا مش بفهم وهبلة؟ شكراً، لو مش حابب وجود رنا أنا همشيها.
ادهم بزعيق: تاني رنا؟ أنا مالي ومال رنا؟ أنا بتكلم عليكي أنتِ. تعرفي إنك غبية؟ أنتِ كل حاجة بتخافي منها، أنا عايزك تتغيري وتبقى واحدة تانية، مش عايز أحس إني متجوز واحدة تافهة ملهاش أي لازمة، مش دوري في الحياة إني أحرسها في كل حتة، عايز هي تاخد بالها من نفسها، مش تكون خوافة وجبانة. وبالمناسبة، الموضوع اللي انتي مخبياه عليا مش هيعدي، لازم تفهمي إني مش طول الوقت استحملك.
ريم: أنت بتزعق ليه؟ هو أنا عملت حاجة ضايقتك ولا قصرت معاك في حاجة؟
ادهم: أنا هادي مش متعصب خالص، مقصرتش معايا في حاجة، ده انتي أكتر واحدة تعبتيني في حياتي، أنا جبت آخري خلاص، مش عارفة غير أكل وغسيل، ده اللي انتي عارفاه في حياتك، أنا مش عايز دول.
ريم: فهمني، أنت عايز إيه وأنا أعمله.
ادهم: هتفهميني يا ريم؟
ريم: أيوه.
ادهم: أنا مش عايزك زوجة، أنا عايزك صديقتي قبل تكوني مراتي، أنا عايز لما نخرج مع بعض الناس ما تتريقش عليكي، ببساطة يا ريم، أنا عايزك تتغيري، أما شغل الأطفال ده خلي على جنب، فهمني؟
ريم: عايزني أعمل إيه؟
ادهم: ولا حاجة، أكني ما قلتش حاجة، سلام.
ريم: طب أنت رايح فين؟ الوقت متأخر.
ادهم: رايح في داهية.
ريم بعد ادهم ما مشي:
ريم: يعني أنا مش عاجباك يا ادهم؟ ماشي، عاملة كل اللي انت عايزه بس ما ترجعش تندم.
******
ادهم مشي ما كانش عارف هو رايح فين.
كان بيفكر مع نفسه: يا ترى هو تصرف أو خد خطوة غلط إنه اتكلم بالطريقة دي؟ ولا الخطوة الصح؟ مكنش عارف، بس كان مرتاح إنه قال اللي هو عايزه. هو التصرف كان غلط، بس كان لازم يغيرها عشان ما تبقاش على اتجاه واحد طول عمرها.
بص حواليه كان فيه عيل صغير قاعد.
ادهم: احم، أنت قاعد لوحدك ليه لغاية دلوقتي؟ مش خايف؟
الولد: لا مش خايف.
ادهم: قعد جنابه، طب أنت قاعد هنا ليه؟
الولد: شاور على الجنب التاني.
ادهم: ادهم بص مطرح الولد ما شاور، بس ما فهمش حاجة. في إيه هناك؟
الولد: اللي هناك دي ماما.
ادهم: استغرب إن الوقت متأخر، الست دي لسه هنا؟ وكمان بتبيع.
ادهم قام امسك الولد الصغير في يده وقرب من أمه، لقاها بتبيع فشار وشايلة عيل صغير.
ادهم ابتسم للعيل الصغير ولسه هيمد يده يشيله.
.. أنت مين؟
ادهم: ما تخافيش، مش هاعمل حاجة.
ادهم خد الولد، باسه وفاضل يبصله، وفجأة أخده قاعد يلعب معاه. بعد وقت، أداه لأمه، اشترى منها فشار، أداها فلوس ومشي. كان حاسس بفرحة.
بعدين رجع البيت. جاي يفتح الباب أوضة، لقى دريم ساكتة. ادهم لنفسه: شكلها زعلت مني. بعدين راح نام على الكنبة.
في الصباح:
صحت ريم من النوم لقيت ادهم نايم على الكنبة في سابع نومه. كانت هتصحي بس رجعت تاني ودخلت الحمام.
أما عند رنا، فكانت سمعت كلام ادهم كله امبارح، قررت تمشي عشان ما تعملش مشاكل أكتر من كده. كانت لسه هتطلع من الأوضة، خبطت في ريم.
ريم: صباح الخير، رايحة فين؟
رنا: صباح النور. بعدين بصت، لمحت ادهم نايم على الكنبة.
ريم: هو ادهم نايم هنا ليه؟
ريم: متشغليش بالك، أنتِ راحة فين؟
رنا: همشي، مش عايزة أعملك مشاكل أكتر من كده.
ريم: رنا، أنا قلتلك مش هتمشي.
رنا: مش هينفع يا ريم، والله ما هينفع.
ريم: هو أنا زعلتك؟
ادهم صحي على صوت ريم.
ادهم: صباح الخير.
ريم: اعتمدت تتجاهله.
رنا: صباح النور.
ادهم: في إيه؟ صوتك عالي ليه؟
ريم: أنا هدخل أغير هدومي.
ادهم: أنا مش بكلمك ولا بكلم نفسي.
ريم: دخلت وسابته.
رنا: أستأذن أنا.
ادهم: رايحة فين؟
رنا: همشي.
ادهم: أنا آسف، هتمشي تروحي فين؟
رنا: أنا اللي غلطانة، أي حتة.
ادهم: خليكِ، أنا أصلاً محتاج أبعد عن ريم شوية.
رنا: تبعد عن ريم وتروح فين؟
ريم: كأنه قلبها وقف، هتبعد عني وتروح فين؟
ادهم: يعني مش هاكل؟ ما فيش فطار.
ريم: رد عليا، هتسبني؟
رنا: أنا هعمل الفطار.
ريم: تسيبني وتروح فين يا ادهم؟
ادهم: هطلقك.
ريم: ليه؟
ادهم: مزاجي كده.
فجأة الجرس رن.
ادهم: هاشوف مين.
سلمى: في حد عايزك.
ادهم: طب روحي وأنا جاي وراكي.
ريم: أنت بتتكلم جد؟
ادهم: وأنا من امتى باهزر؟ أوعى، خليني أغير هدومي.
******
في بيت ادهم التاني:
ادهم: أنت... نعم؟ أنا آسف إني جيت من غير ميعاد.
ادهم: لا عادي، شكلك جاية تفطري؟
.. لا، بصراحة من غير لف ودوران، إني أطلب يد الآنسة سلمى.
ادهم بعصبية: نعم؟ أنت اتجننت؟
.. أهدا بس حضرتك، يفهمني.
ادهم: أهدا إيه وزفت إيه؟ أنت مش عندك عيال ومتجوز؟
.. أهدي بس، فهمني، أنا بحبها.
ادهم: ...
ادهم فعلاً هيطلق ولا بيهزر؟
إيه اللي هيحصل مع رنا؟
مين اللي جاي يطلب سلمى؟
وادهم هيقول إيه؟
رواية حبيتك رغم فرق السن الفصل السابع عشر 17 - بقلم أمل السيد
في بيت أدهم
أدهم: أنت نعم... أنا آسف إني جيت من غير ميعاد.
أدهم: لا عادي، شكلك جاية تفطري.
أدهم: بصراحة، من غير لف ودوران، أنا جاي أطلب إيد الآنسة سلمى.
أدهم بعصبية: نعم! أنت اتجننت؟
محمود: اهدأ بس حضرتك، فهمني.
أدهم: أهدأ إيه وزفت إيه، أنت مش عندك عيال ومتجوز؟
محمود: اهدي بس، فهمني، أنا بحبها.
أدهم: بتحب مين ولا شكل، جاي تحلم هنا؟ ده أنت حتى مفكرتش تسأل على أختك ولا مرة، مش هقول أمك عشان عارف إن ده غصب عنك. لو حابب تتجوز، يا ريت تشوف اللي شبهك، ماشي يا أستاذ محمود. وتفضل، ما عندناش بنات للجواز.
محمود: طب اديني فرصة أشرح لك، أنا مش عارف أنت بتكرهني كده ليه. أنا هقول اللي عندي، وبعد كده أنت تقرر.
أدهم: بكرهك ليه؟ من أول ما شفتك وأنا مش طايقك. واحد عايز يبيع أخته أو يسميها صفقة، وجوزها يعتبر مصلحة كبيرة ليه؟ ولا اللي خلص من أم وداها دار المسنين، مفكرش يسأل عنها. عايزني أعمل إيه؟ آخدك بالحضن؟ انسى الموضوع ده خالص. اللي يفكر يتجوز سلمى هيكون من اختياري، يقدر يحميها مش يبيعها في أقرب فرصة. والحب اللي في دماغك ده انساه. أظن إنك أخدت وقت كتير، عن إذنك.
محمود: أنا همشي، أتمنى تفكر. سلام.
أدهم: على فكرة أنا شايفك، تعالي.
سلمى: نعم؟
أدهم: أنا شايفك واقفة بقالك كتير. بصي، أنا ما أعرفش أنتِ عرفتيه منين، بس أحب أقولك إن ده قرارك أنتِ، ومش هتدخل فيه. بس نصيحة مني، بلاش. لأنك هتدخلي في مشاكل وحرب أنتِ مش قدها. وما تنسيش إن فيه طفلين وأم من ناحية، أب من ناحية، زوج لوحده. ثانية، ما تفكريش إنه هيكون ليكي وقت ما تحتاجيه تلاقيه لوحده. لا، لأنه عنده مسؤولية تانية. هتقولي وعدك يطلقها؟ أغلط برضه، لأنك هتدمر طفلين ما لهمش ذنب. ولازم يختاروا هيعيشوا مع أنهي واحد فيهم. هتدمر نفسيتهم. متفكريش عشان قالك بحبك، يبقى بيحبك بجد. فكري هو قالك كده ليه؟ عشان الراجل، بقولك الكلام ده لإني عارف كويس، في الآخر هيرميكي. يرجع لعياله ومراته في الآخر، وترجعي أنتِ الخسرانة. مش عشان أول حد قالك بحبك، وآخر حد، يبقى نجري عليه ونترمي في حضنه غلط. أنا مش بقولك الكلام ده عشان أنا بكرهها، لا بالعكس. الكلام ده قلته لحد قبلك. أنتِ لسه صغيرة وهتلاقي اللي يحبك. أوعي تفكري بقلبك، لأنك هتخسري في الموضوع ده. لازم تفكري بعقلك عشان تقدري تحسبها صح. وأنا معاكي في أي قرار تاخديه. وأنا أتمنى لك الخير زي أختي. أنتِ أختي فعلاً. لو حاسة اللي أنا قلته غلط، قولي، ومش هزعل.
سلمى: ...
أدهم: ممم، محتارة صح؟ في اللي أنا قلته؟ أنتِ خايفة تقولي قرارك؟ أو موافقة من الأول ومش عايزة تقولي؟ أنا عايزة أقولك حاجة، أنا بيتي مفتوح لك في أي وقت. عمري أما هقفل في وشك. أنتِ زي أختي، وأتمنى لك السعادة.
سلمى: أنا...
أدهم: ما تقوليش حاجة. أنا بس احترت عشان يعرف إن فيه حد معاكي وبيحميكي. وفي ظهرك. لو مش موافقة، سيبي الموضوع على كده. لكن لو موافقة، دي حاجة تانية خالص. دي حياتك أنتِ، وأنتِ حرة فيها. أنا مش هقدر أمنعك، لأني ما ليش حكم عليكي، ولا عمري هيكون لي. اعملي اللي أنتِ عايزاه. عن إذنك، عشان فيه موضوع تاني لازم أخلصه.
في البيت، أدهم وريم.
ريم: اتأخرت كده ليه؟ أكل برد؟ مين كان عايزك؟
أدهم: أخوكي.
مجرد ما سمعت اسم أخوها، قلبها يعلى ويوطى من الخوف.
ريم بخوف: عايزك ليه؟
أدهم بابتسامة خبيثة، وكأن حاجة بتدور في عقله.
أدهم وهو يقرصها من خدها: جاي عشان هنطلق. مش أنا قلتلك من شوية؟
ريم: أنت بتتكلم جد؟
أدهم: آه طبعاً. يلا زي الشاطرة، سخني الأكل عشان جعان.
ريم: حاضر.
أدهم: آه يا جبانة، هههه.
رنا: ربنا يخليكم لبعض. على فكرة ريم طيبة. تعرف إن أنا كنت أرفضك إنك تكون لريم، بس طلعت مش بأعرف أي حاجة. وأنت بأحد زادك أحسن شخص لريم. أنا عارفة إن ريم مش بتقدر تفهم، بس هي حبيبتك رغم فرق السن اللي بينكم. دي اللي خلاني أفهم إن فارق السن مش هيكون مشكلة في أي علاقة، طالما فيه حب وتفاهم، ف أكيد العلاقة هتنجح. أنا عارفة إنك أنت اللي مخلي علاقتك نجحت بريم ومستحمل كل غلط ومشاكل. باتمنى كنت لقيت حد زيك.
أدهم: بس هي مش بالسن أو الشكل. افهميها صح، عيشيها صح. أنا أول ما طلبت من ريم إني أتجوزها، ما فكرتش في السن اللي بيني وبينها. شفتها محترمة، بس طلعت هبلة، بس بحبها برضه. بس عمري ما هسيبها، لأني عمري ما هألاقي زي ريم في حياتي كلها. أنا عارف إنها بلوة حياتي، بس هستحملها لآخر عمري. بس عايز أقولك حاجة، أنتِ اللي اخترتي من الأول، لازم تستحملي. مش من أول قلم تستسلمي وتقولي يلا باي. غلط، لازم ترجعي وتكوني قوية وتقدر تستحملي، لأن الحياة أصعب ما تتخيلي، وهتوديك وراء حفر كتير.
رنا: بس أنا استحملت كتير، وما عدتش أقدر استحمل أكتر. تعبت، وعايزك تساعدني.
أدهم: أسألك سؤال واحد، أنتِ لسه بتحبيه؟ أنا عايز إجابة، مش عايز لفة وحوارات، لأن الإجابة دي هي اللي هتوصلك للنهاية.
رنا: لا. اللي بيحبك مش هيكرهك في عيشتك، مش هيدخل ناس يهينوك، مش هيجرحك وقت ما لقوش. لما يكون هو السبب في خسارة ابنه ويقولك عادي، تتعوض. لما تستحملي أكتر من طاقتك، أنا تعبت، مش عايزة أرجع تاني. هتساعدني؟
أدهم: هو أنتِ كان عندك عيال؟
رنا: كان هيكون عندي، بس راح بسبب أبو...
أدهم: أنا مش عارف أقولك إيه، بس أنا مش عايزة أخش في مشاكل أنا مش قدها. برضه مش عايز أكون السبب في خراب اتنين ممكن يصلحوا العلاقة دي، يرجعوا تاني.
رنا: خلاص، أنا فهمتك. مش مشكلة. أنا عمري ما هرجع تاني. أنا اكتشفت إني دمرت حياتي خلال السنتين دول. عن أبو الحب اللي دمر لك حياتك. تعرف أنا محتاج أهلي دلوقتي. بس يا خسارة، مش لاقيهم. بتمنى لو كانوا عايشين، كان وساعدوني، كنتش تعبت كده. شكراً إنك خليتني في بيتك، وأسفة لو أزعجتك أو تعبتك بكلامي. عن إذنك.
أدهم: استني، هساعدك. أنتِ عايزة إيه؟
رنا: الطلاق.
أدهم: ده آخر كلام عندك؟
رنا: أيوه.
أدهم: تمام.
ريم: اتفضل، الأكل سخن مولع.
أدهم: بقلك ساعة بتسخني الأكل؟ الوقت ده كله؟ مش جعان. أنا خارج.
ريم: نعم؟ بعد ما تعبت وسخنته؟ مش واكل؟
رنا: مش مشكلة، لما يرجع هياكل. ما تزعليش.
ريم: أنا زهقانة، ما تيجي نروح الشقة التانية عند ماما.
رنا: أنا مش عايزة أعمل لهم إزعاج.
ريم: ي بنتي، لا إزعاج ولا حاجة. ماما هتفرح بيكي جداً.
رنا: ماشي، يلا.
في مكان تاني
أدهم: ده آخر كلام عندك؟
أحمد: لا.
أدهم: طب ما تجيب من الآخر.
أحمد: طبعاً، أي حد بيحلم بزوجة حلوة وشاطرة وبتفهم ومعاه فلوس. أنت كلك عقل، بتفهم.
أدهم: يعني يا أستاذ أحمد، محتاج فلوس عشان تتطلق، صح؟
أحمد: برافو عليك، أنت كلك نظر.
أدهم: مطلوب إيه؟
أحمد: 200 ألف، وطلق.
أدهم: تصدق إنك تافه، واطي، يا زبالة! أنا غلطان إني عملت لك احترام. جيت لك، بس أنا الغلطان. كنت فاكرك راجل، بس طلعت زبالة. نتقابل في المحكمة. أنت أصلاً ما تستاهلش. سلام.
في بيت مامت أدهم
ريم: أنا نفسي أسألك سؤال من زمان.
سلمى: اتفضل.
ريم: هو أنتِ تقربي لأدهم إيه؟
سلمى: ولا حاجة. كل الموضوع، أنا أعرف أدهم من خمس سنين. شافني، كان فيه شباب بيحاولوا يتهجموا عليّ. وكان أدهم ماشي، شافني، خلصني منهم. أنا أصلاً يتيمة، ما ليش حد. حكيت له حكايتي، وجابني أعيش معهم هنا. وأنا بدرس في معهد تمريض بس.
ريم: أنتِ حلوة. أدهم ما فكرش يتجوزك لو حبك، بما إنك عايشة هنا من زمان؟
سلمى: لا، مامته قالتله إنه اتجوزني. بس هو رفض.
ريم: ليه رفض؟ مع إنك حلوة.
سلمى: لأنه كا...
سلمىييييييي!
رواية حبيتك رغم فرق السن الفصل الثامن عشر 18 - بقلم أمل السيد
ريم: انتي حلوة. أدهم ما فكرش يتجوزك لو حبك، بما إنك عايشة هنا من زمان.
سلمى: لا، مامته قالتله إنه اتجوزني بس هو رفض.
ريم: ليه رفض، مع إنك حلوة؟
سلمى: لأنه كا...
أدهم: سلمىااااااا!
ريم: أدهم، انت جيت امتى؟
أدهم: وانتي يا آنسة سلمى، أي حاجة تعرفيها تخليها لنفسك. مش أي حد يجي يسألك تقولي كل اللي عندك. زي ما أنا ما بتدخلش في حياتك، يا ريت انتي كمان ما لكش دعوة بيها. وانتي عايزك...
سلمى: أنا آسفة، ما كانش قصدي.
أدهم شد إيد ريم ومشي تحت نظر الجميع.
أما رنا، فكانت شايفة ومتابعة اللي بيحصل، بس خايفة إن كل ده يكون سببها. قررت تنسحب وتمشي. اتفاجئت بيد مسكتها.
مليكة: على فين؟
رنا: همشي. أنا تعبتكم معايا، مش عايزة أتعبكم أكتر من كده.
مليكة: ليه بتقولي كده يا بنتي؟ البيت يوسع من الحبايب. انتي لحقتي زهقتي مننا؟
رنا: لا خالص والله يا طنط. أنا حبيتك جداً، بس مش عايزة أشيلكم هم فوق همكم.
مليكة: إن كان قصدك على أدهم وريم، فهم دايماً كده. خليكي قاعدة لحد ما تشوفي انتي هتعملي إيه.
رنا: أنا مش عايزة أتقل عليكم أو يحصل مشاكل بسببي.
مليكة: إن شاء الله مش هيحصل حاجة. وشيلي الأفكار دي من دماغك.
رنا: حاضر.
أما عند أدهم وريم، فكان الجو غير خالص.
أدهم: اتفضلي، عايزة تسألي عن إيه؟
ريم: مش عايزة أسأل.
أدهم: انتي غبية يا ريم؟ رايحة تقولي لواحدة تانية جوزي؟ ما اتجوزتيش ليه؟
ريم: أنا ما قلتش جوزي، أنا قلت أدهم.
أدهم: وأدهم ده مش جوزك؟ ولا أنا خيال؟ ما تتلخبطيش. لو عايزة تسألي عن حاجة، تعالي اسأليني. مش تقعدي تجمعي معلومات من ورايا. الهبل والغباء ده مش عايزاه، شيليه من دماغك بقى.
ريم: غبي؟ يا غبي! أنا غبية في إيه، فهمني؟ مش كل شوية تقولي غبية. فهمني، مش كل شوية تتعصب عليا. انت مالك؟ كل شوية تتعصب كده؟ أنا بجد زهقت. محدش بيفهمني.
أدهم: انتي اللي رافضة نكون أصدقاء. مفيش في دماغك غير شغل البيت وبس. انتي اللي رافضة تقربي، مع إن أنا محتاجك جنبي. لو شلتي فكرة التردد دي والخوف، ممكن حياتنا تتغير. بس انتي اللي رافضة وحاطة أوهام في دماغك وماشية عليها.
ريم: هو انت ليه عايز تحملني كل المسؤولية لوحدي؟ ما فيش غيري أنا اللي غلطانة وانت مش غلطان. انت اللي ما حاولت تفهمني. مش كل حاجة أنا، أنا برضه بشر وبيحس. مش كل حاجة أنا. بجد تعبت. حاسة إني في دايرة كبيرة مش عارفة أخرج منها. إمتى بتلف بيا على الفاضي.
أدهم: عندك حق. أنا فعلاً غلطان. فهمتك كتير وتعبت من كتر ما بفهمك. انتي عمرك ما فهمتيني. كنت دايماً أنتظر منك كلمة حلوة، بس انتي كل دماغك في تفكير تاني. بس انتي مهما عملتي، أنا معاكي وعمري ما هاسيبك. لو احتاجتيني هتلاقيني موجود.
ريم: هو أنا ممكن أطلب منك طلب؟
أدهم: أكيد، انتي تأمري.
ريم: ممكن نبدأ من جديد؟ حياة ما فيهاش مشاكل؟ أوعدك إني هعمل اللي أقدر عليه. قلت إيه، موافق؟
أدهم: مممم، أفكر.
ريم: نعم؟
أدهم: يعني طلب زي ده يترفض؟ على فكرة، انتي وحشاني قوي.
ريم: أدهم، استني عايزة أقولك حاجة.
أدهم: يخرب بيت أم الفصلان بتاعك. نعم؟
ريم: هو إيه اللي كانت سلمى هتقوله وإنتي قطعتيها؟
أدهم: هو ده وقته يا ريم؟ بقولك وحشاني. هو أنا ما وحشتكيش؟
ريم: رد على السؤال بتاعي الأول، وبعد كده أرد على سؤالك.
أدهم: الصبح أقولك. 😂 مش انتي لسه قايلة هنبدأ حياتنا من أول وجديد؟ نبدأها بالقمر اللي طالع في السما ده وحواليه النجوم والغيوم، وإنتي أجمل منهم كلهم. في عينيكي بتوه في وسطهم وسحرهم وجمالهم.
ريم: أها، إنت أحلى شخص ربنا بعته لي. بأحمد ربنا كل يوم إني قابلتك. دخلت حياتي، أنا مش عارفة من غيرك كنت عملت إيه. بحبك.
أدهم: إيه ده، إحنا تطورنا أهو.
ريم: طب ممكن ما تكسفنيش؟
أدهم: كسوف ده راح من زمان. صح؟ إحنا واحد دلوقتي. مش عايز أسمع الكلمة دي تاني.
ريم: حاضر.
أدهم: تعرفي إنك وحشاني؟ وحشتني طفولتك معايا؟ بكرهها، قصدي بحبها.
ريم: وإنت كمان.
أدهم: أنا إيه؟ 😂
ريم: وحشني. مش هقول تاني.
أدهم: مش هتقولي تاني خالص؟ كفاية، كفاية الصدمة دي النهارده.
عند سلمى ورنا.
رنا: هو أنا مضايقاكي؟
سلمى: لا، خلص. بالعكس، أنا مبسوطة بيكي.
رنا: وأنا كمان. انتي مرتبطة؟
سلمى: لا.
رنا: ولا حتى بتحبي حد؟
سلمى: الوقت اتأخر. تصبحي على خير.
رنا: وإنتي من أهله.
الصباح عند أدهم وريم.
أدهم: صباح الخير يا رورو. بتبصيلي كده ليه؟
ريم: عادي.
أدهم: مش مرتاح للبصة دي.
ريم: يعني لازم أبص لك؟ يكون في حاجة؟
أدهم: هههه، انتي بالذات أه. حاسك ناوي على حاجة. لو بتفكري في حاجة، صح؟
ريم: امم، لو أنا قلتلك إنك مش أول حد في حياتي، إيه هيكون رد فعلك؟
أدهم بص لها وساكت شوية، وبعدين اتكلم.
أدهم: قبل ما تدخلي حياتي، يعني؟ ولا إيه؟
ريم: آه. بص، إحنا كنا هنبدأ حياتنا من جديد.
أدهم: بصي، أنا ما ليش دعوة بالماضي بتاعك، لكن لو هيأثر على حياتنا دلوقتي، يبقى فيها كلام تاني.
ريم: مش عارفة.
أدهم: مش عارفة إيه؟ انتي...
ريم: طفلة. ما حدش بيكلمها أو حتى بيصاحبها. كل الناس بتبعد عني. ما فيش غير الشخص اللي قرب مني. مع مرور الوقت حبيته وبقى كل حاجة في حياتي.
أدهم بعدها عنه، بصلها. كان ضغط على إيديه، دارى غيرته وعصبيته.
أدهم: يعني انتي بتحبي حد تاني؟ عايشة معايا وقلبك مع حد تاني؟
ريم: أدهم، اسمعني الأول. عايزة أبدأ حياتي معاك، ما تكونش مخبية حاجة عنك.
أدهم: أنا مش عايز أعرف حاجة عنك.
ريم: ليه؟
أدهم (من جواه): خايف يا ريم، الحلم اللي حلمته طلع حقيقة. ما أعرفش أتصرف إزاي.
ريم: أدهم...
أدهم: نعم؟
ريم: بس أنا بحبك إنت.
أدهم: ممكن أجل الموضوع في الكلام ده دلوقتي ونتكلم فيه بعدين.
ريم: ماشي.
أدهم: شاطرة.
ريم: مش انت قلتلي هتقوليلي الصبح سلمى كانت هتقول إيه؟
أدهم: أخوكي.
ريم (بخوف): م... ماله؟
أدهم: انتي لسه بتخافي منه؟
ريم: أيوا.
أدهم: أنا مش عايزك تخافي، ماشي؟
ريم: اللي شفته منه مش شوية. بخاف لما افتكر.
أدهم: الخوف ده اللي هيرجعك لورا. خليكي قوية عشان تقدري تواجهي أي حد.
ريم: هحاول.
أدهم: ما فيش حاجة اسمها أحاول.
ريم: تمام. ماله بقى؟
أدهم: عايز يتجوز سلمى.
ريم: نعم؟
أدهم: إيه؟ مالك؟ مش مصدقة؟
ريم: إزاي؟ سلمى وهو؟ إزاي؟ وهند؟ أنا مش فاهمة حاجة.
أدهم: ولا أنا. أنا عايزك تقعدي معاها وتشوفيها قررت إيه. وإنتي ترجعي الكلية من بكرة، ماشي يا فاشلة.
ريم: حاضر يا حبيبي.
أدهم: هي الحياة الجديدة حلوة كده ليه؟
ريم: اقعد ساكت.
أدهم: أنا ساكت أهو. أنا عملت حاجة؟
ريم: والله...
أدهم: مش نفكر نجيب بيبي حلو شبهك؟
ريم: أنا جعانة، لازم أروح آكل.
أدهم: روحي كلي. أقول لك بيبي تقولي أكل؟ هو ده وقت أكل؟ وفجأة سمع صوت عالي بينادي عليه.
يا ترى مين اللي بينادي عليه؟
أدهم هيسمع ريم؟
رواية حبيتك رغم فرق السن الفصل التاسع عشر 19 - بقلم أمل السيد
ادهم: مش نفكر نجيب بيبي حلو شبهك؟
ريم: أنا جعانة، لازم أروح آكل.
ادهم: روحي كلي. أقول لك "بيبي" تقولي "أكل"؟ هو ده وقت أكل؟
وفجأة سمع صوت عالي بينادي عليه.
ريم: إيه الصوت ده؟
ادهم: مش عارف، أروح أشوف فيه إيه.
ريم: أجي معاك؟
ادهم بص لها وبس.
ريم: إيه ده؟ بتبصلي كده ليه؟
ادهم سابها ومشي.
ريم: هو ماله ده؟ اتصدمت بالمراية في وشها. فتحت بقها: يا نهار أسود!
ادهم: ممكن أعرف إيه الصوت ده؟
سلمى: الأستاذ ده جاي يهجم علينا.
ادهم: مش عيب كده؟ أنت مش عارف إن البيت فيه حريم؟ أنا جاي آخد مراتي.
ادهم: واللي يجي ياخد مراته ياخدها بالأدب، ولا قلة أدب؟
رنا: وأنا قلت لك إني مش هاجي معاك.
أحمد: لا يا حلو، مش بمزاجك، ولا شايف لك حد تاني.
وبص لأدهم.
ريم: على فكرة أنت واحد قليل الأدب.
ادهم: ريم، اسكتي. خدي ماما وسلمى وروحي الشقة.
ريم: بس يا... يا ادهم.
ادهم: اسمعي الكلام.
ريم: حاضر.
ادهم: وأنت اتفضل جوه، مش عايزين دوشة. تعالى يا رنا.
أحمد: لما نشوف آخرتها.
ادهم: عايزة ترجعي؟
رنا: أنا لسه مصممة على رأيي، مش هرجع، أنا عايزة الطلاق.
أحمد: هترجعي.
ادهم: طلقها.
أحمد: لا، مش هطلق.
ادهم: تطلقها ولا تتحبس؟
أحمد: نعم؟ أنت مجنون؟
ادهم: أوعى تكون فاكر إن أنا مش فاهم حاجة.
أحمد: قصدك إيه؟
ادهم: فاكر حادث الكلية؟
أحمد: حادث إيه؟ مش فاهم.
ادهم: ما تعملش على عبيط، أنت فاهم كل حاجة. تهديد العميد.
أحمد: برضه مش فاهم.
ادهم: تمام. كنت بتحب ريم صح؟ وعينك عليها، بس هي ما كانتش بتطيقك، بس رحت مثلت الحب على رنا، وبرضو لسه بتحب ريم. أوعى تكون فاكر إن أنا مش عارف حاجة. غلطان. أنا عرفت كل حاجة، وأنت اللي وراء حادث الجامعة. أنت اللي وراه، ولفيت قصة حلوة قوي. برافو عليك، خليتني صدقت. تختار إيه؟ الطلاق ولا الحبس؟ برضه هطلقها.
أحمد: طلق ريم الأول.
رنا: أنا مش فاهمة حاجة. ممكن حد يفهمني؟
أحمد: خليكي أنتِ على جنبي دلوقتي.
ادهم: مش قلت لك إنك واطي؟
أحمد: عادي، قالت لي كتير. قلت إيه؟
ادهم: غلط. أنا عمري ما فكرت زيك. آخد واحدة حلوة أتنطط بيها قدام الناس، أو أكون طمعان فيها، أو أهينها. أنا شفت ريم من جوه، مع إنها كانت صغيرة، بس حبيتها. حبيتها كل حاجة فيها، وعارف إن اختياري صح، وإني دي هتكون أم أولادي. ما فكرتش زيك، وعمري ما أفكر. طول ما الشمس بتطلع، هتكون هي القمر اللي بينور حياتي، وعمري ما أفرط فيها. يا ريت تكون فهمت، والجواب وصلك.
أحمد: تصدق، كلامك حلو. جسمي قشعر.
ادهم: والله ما علينا. هتطلقها ولا لأ؟
أحمد: لا.
ادهم: أنت اللي اخترت.
أحمد: أنا قلت لك طلق ريم، طلق رنا، واحدة واحدة.
ادهم: ماشي.
أحمد: شاطر.
رنا: لا، كده كتير. فهموني فيه إيه؟
ادهم: اصبري، هتفهمي كل حاجة.
أحمد: زي ما قال لك بالظبط.
ادهم: أظن كان اسمه عبد الله، بيسقط بقى له سنتين، صح؟
أحمد!
ادهم: القطة أكلت لسانك ولا إيه؟ مسافرتش؟
أحمد!
ادهم: هو معي، واعترف على كل حاجة، وعلى سرقة المحل. فانت دلوقتي قدامك حل من الاثنين، يا إما أتصل بالشرطة، يا إما تتطلق. وأنا معي تسجيلات، يعني حياتك بين إيدي. قلت إيه؟
أحمد: وإيه؟ أثبت لي إنك مش هتعمل حاجة.
ادهم: وعد مني مش هعمل لك حاجة.
أحمد: أنتِ يا رنا، طالق، طالق، طالق بالثلاثة.
ادهم: برافو عليك، حضرة الضابط.
أحمد: إيه ده؟ أنت مش وعدتني؟
ادهم: الواطي محدش يثق فيه، لأنه بيخونك بسهولة. وأنا عمري ما مسكت بابي في حد. عايز مساعدة؟ فاكر البنت دي؟ بص وراك.
أحمد: أنتِ لسه عايشة... أيوه، ربنا يخلينا عايشين عشان آخد حقي منك. مش هسيبه.
أحمد: بس إزاي؟
ادهم: ربنا له حكمة في كده، عشان أنت شيطان وربنا أنقذها منك. الحمد لله ناس طيبين أنقذوها، مش ناس وسخة زيك عايزين يقتلوها بكل دم بارد.
أحمد: بس أنا اتأكدت إنك متي. إزاي؟ عارف يا أحمد، أنا حبيتك وكنت مستعدة أضحي بحياتي عشانك، بس أنت ما تستاهلش. منك لله على الحب اللي أنا حبيته لك، والفلوس اللي أخدتها مني. ربنا عوضني بحياة جديدة. عايزة أقول لك على حاجة، أنا حامل، بس عمرك ما تكون أب ليها، عشان أنا اتجوزت وربنا عوضني بحد طيب ويكون أب لـ لبنى. عايزة أقول لك على حاجة قبل ما أمشي منك لله. سلام.
رنا: أنت بجد شيطان. أنت كنت بتخوني ليه؟ حرام عليك. أنا عملت لك إيه؟ أنا حبيتك. أنا كنت بتمنى لك الرضا. ترضى؟ أنا بكرهك. اطلع بره. بكرهك.
أحمد: ههههههههههه. احمدي ربنا إن اتجوزتك. ما كنتش زيها.
ادهم: أظن كده إن الإثبات كفاية يا حضرة الظابط.
الضابط: كفاية جدا. اتفضل.
أحمد: مش هسيبك يا ادهم. وعد مني مش هسيبك.
رنا فجأة في حضانة ادهم.
ادهم: احم.
رنا بدموع: هو أنا ليه حصلي لكل ده؟ أنا عملت إيه في حياتي؟ أنا عمري ما أذيت حد.
ادهم: قل الحمد لله إنها جت على قد كده.
رنا: هو أنا وحشة؟
ادهم: ليه بتقولي كده؟
رنا: كل اللي في حياتي بيخوني.
ادهم: طب الأول بس، ممكن تبعدي عشان ما حدش يفهمني غلط.
رنا: أنا آسفة، ما أخدتش بالي.
ادهم: ولا يهمك. أنتِ زي أختي الصغيرة. بصي، الحياة دي عاملة زي المسطرة. لو سطرتي صح هتمشي صح، لو سطرتي غلط هتمسحي وهتسطري. دي حياتك دلوقتي عاملة زي المسطرة، يعني أنتِ لسه تمسحي وتبدئي من جديد.
رنا: شكراً على وقفتك جنبي.
ادهم: ما فيش شكر بين الأخوات. أنتِ أختي، لو احتجتيني في أي وقت، أنا موجود.
رنا: حاضر.
ادهم: ننسى بقى، تعالي نشوفهم هم بيعملوا إيه.
رنا: أوك، يلا.
ريم: أنتم اتأخرتوا كده ليه؟ إيه اللي حصل؟
ادهم: مفيش. رنا اتطلقت.
ريم: إزاي بسهولة كده؟
ادهم: ريم، مش عايز الذكاء كتير. ماما فين؟
ريم: دخلت نامت.
ادهم: أنتِ شكلك زعلان كده ليه؟
ريم: مفيش، عادي.
رنا: هي طول عمرها كده.
سلمى: ممكن أتكلم معاك شوية؟
ادهم: تمام، اتفضل.
سلمى: أنا عارفة إنك ممكن تضايق مني على الكلام اللي أقوله، بس أنا فكرت كتير. أنا موافقة أتجوّز محمود.
ادهم: يعني الكلام اللي قلته ما جابش معاك نتيجة؟ كنت بقول على الفاضي. تمام، ألف مبروك.
سلمى: لا والله، كلامك هيفضل جوايا، بس أنا فكرت. أنا مش هقدر أكون تقيلة عليك، كفاية كده، لازم أشوف حياتي وده نصيبي. وأنت كمان مش هفضل حامل عليك.
ادهم: هو أنا إمتى قلت لك إنك حاملة علي؟ بس تمام، مبروك. إذنك.
سلمى: ادهم، استنى.
رنا: محمود اللي هتتجوزوا؟
ريم: أخويا؟
رنا: يا نهار أسود. ربنا معاها.
ريم: ليه؟ داخلة حرب؟
رنا: أنتِ مش عارفة أخوكي؟ ولا أنا اللي هقول لك؟
ريم: عارفاه.
رنا: طب الحمد لله إنك عارفاه.
في الليل عند ادهم وريم. ادهم كان واخد ريم في حضنه ونايم.
ريم: ادهم.
ادهم: اممم.
ريم: أنت زعلان؟
ادهم: ليه بتقولي كده؟
ريم: عشان سلمى موافقة تتجوز أخويا.
ادهم اتعدل وبصلها.
ادهم: عشان يا حبيبتي مش عايز ده يكون زوج سلمى.
ريم: ليه؟
ادهم: بعد عن إن هو أخوكي، مش حابه يكون زوج سلمى اللي باعك عشان خاطر فلوس. ممكن يعمل إيه؟ بس هي مش فاهمة الكلام ده. أنا عمري ما غصبتها على حاجة، دي حياتها. أهي، والحياة هاتعلمها.
ريم: مش يمكن يكون اتغير؟
ادهم: معتقدش. أو يمكن، كل حاجة بقت جايزة.
ريم: أه.
ادهم: أه؟ إيه؟ ههه.
ريم: أه وخلاص.
ادهم: ماشي، خليني في حياتنا دلوقتي، ونشوف حياة غيرنا بعدين.
ريم: ما لها حياتنا؟
ادهم: وإحنا كنا بنقول إيه؟
ريم: هو احنا كنا حاجة؟
ادهم: نامي يا حبيبتي، ربنا يهديك.
ريم: ماشي.
في الصباح.
سلمى: هو أنت زعلان مني؟
ادهم: لا، أنا مش زعلان منك، أنا زعلان عليك.
سلمى: والله هاكون مبسوطة لو أنت تكون زعلان. خلاص.
ادهم: خلاص إيه؟ مبروك. قولي لي بقى، قولي لي بقى اتفقتوا على إيه.
سلمى: كتب الكتاب بعد بكرة بس.
رنا: يعني مش هتعملي فرح؟
ريم: سايباني في المطبخ لوحدي وقاعدين هنا.
ادهم: بقالي ساعة في المطبخ بتعملي إيه؟
ريم: بطاطس.
ادهم: بس بقالك سنة بتاكلي بطاطس ولسه شبه المصاصة.
ريم: الله أكبر.
ادهم: أحسدك على إيه؟
رنا: خلاص، بس اسكتي يا ريم.
ريم: هي هند عرفت إن أخويا هيتجوز عليها؟
رنا: ريم، اسكتي.
ريم: أنا آسفة.
بعد مرور يومين.
ريم: إيه رأيك في كده؟
ادهم بغيرة: اقلعي الفستان ده يا ريم، مش حلو.
ريم: ماله؟ الفستان حلو أهو.
ادهم: ماشي. ممكن أدخل؟
ادهم: تعالي يا سلمى.
سلمى: ممكن أطلب منك طلب؟
ادهم: أكيد طبعاً.
سلمى: ممكن تكون وكيلي؟
ادهم: أكيد طبعاً، من غير ما تطلبي.
سلمى: ربنا يخليك لي يا رب.
بعد مرور ساعة على كتب الكتاب.
رنا: تعالوا نرقص يا بنات.
ريم: يلا، موافقة. يلا يا بنات.
ادهم كان مراقب وعينه عليها.
سلمى: شكراً إنكم عملتوا لي الحفلة دي، شكراً من كل قلبي.
رنا: ما فيش شكر، أهم حاجة تكون عجبتك، ويضيف كمان حلوين.
سلمى: شكراً.
ريم: رنا بتحب تحط البصمة بتاعتها. هتفضلوا تتكلموا كتير؟
رنا: لا، خلاص، تعالوا نفرح بقى شوية.
ادهم كان متابع ريم وهي بترقص. مفاجأة. شاف حد بيحضن ريم. قام شد ريم فجأة. ضربها بالقلم على وشها.
صدمة وسط ذهول الجميع.
رنا وسلمى: ريم!
(وكده أحمد دوره انتهى معانا).
رنا: في إيه؟
ادهم: أحم.
رنا بدموع: هو أنا ليه حصلي لكل ده؟ أنا عملت إيه في حياتي؟ أنا عمري ما أذيت حد.
ادهم: قل الحمد لله إنها جت على قد كده.
رنا: هو أنا وحشة؟
ادهم: ليه بتقولي كده؟
رنا: كل اللي في حياتي بيخوني.
ادهم: طب الأول بس، ممكن تبعدي عشان ما حدش يفهمني غلط.
رنا: أنا آسفة، ما أخدتش بالي.
ادهم: ولا يهمك. أنتِ زي أختي الصغيرة. بصي، الحياة دي عاملة زي المسطرة. لو سطرتي صح هتمشي صح، لو سطرتي غلط هتمسحي وهتسطري. دي حياتك دلوقتي عاملة زي المسطرة، يعني أنتِ لسه تمسحي وتبدئي من جديد.
رنا: شكراً على وقفتك جنبي.
ادهم: ما فيش شكر بين الأخوات. أنتِ أختي، لو احتجتيني في أي وقت، أنا موجود.
رنا: حاضر.
ادهم: ننسى بقى، تعالي نشوفهم هم بيعملوا إيه.
رنا: أوك، يلا.
ريم: أنتم اتأخرتوا كده ليه؟ إيه اللي حصل؟
ادهم: مفيش. رنا اتطلقت.
ريم: إزاي بسهولة كده؟
ادهم: ريم، مش عايز الذكاء كتير. ماما فين؟
ريم: دخلت نامت.
ادهم: أنتِ شكلك زعلان كده ليه؟
ريم: مفيش، عادي.
رنا: هي طول عمرها كده.
سلمى: ممكن أتكلم معاك شوية؟
ادهم: تمام، اتفضل.
سلمى: أنا عارفة إنك ممكن تضايق مني على الكلام اللي أقوله، بس أنا فكرت كتير. أنا موافقة أتجوّز محمود.
ادهم: يعني الكلام اللي قلته ما جابش معاك نتيجة؟ كنت بقول على الفاضي. تمام، ألف مبروك.
سلمى: لا والله، كلامك هيفضل جوايا، بس أنا فكرت. أنا مش هقدر أكون تقيلة عليك، كفاية كده، لازم أشوف حياتي وده نصيبي. وأنت كمان مش هفضل حامل عليك.
ادهم: هو أنا إمتى قلت لك إنك حاملة علي؟ بس تمام، مبروك. إذنك.
سلمى: ادهم، استنى.
رنا: محمود اللي هتتجوزوا؟
ريم: أخويا؟
رنا: يا نهار أسود. ربنا معاها.
ريم: ليه؟ داخلة حرب؟
رنا: أنتِ مش عارفة أخوكي؟ ولا أنا اللي هقول لك؟
ريم: عارفاه.
رنا: طب الحمد لله إنك عارفاه.
في الليل عند ادهم وريم. ادهم كان واخد ريم في حضنه ونايم.
ريم: ادهم.
ادهم: اممم.
ريم: أنت زعلان؟
ادهم: ليه بتقولي كده؟
ريم: عشان سلمى موافقة تتجوز أخويا.
ادهم اتعدل وبصلها.
ادهم: عشان يا حبيبتي مش عايز ده يكون زوج سلمى.
ريم: ليه؟
ادهم: بعد عن إن هو أخوكي، مش حابه يكون زوج سلمى اللي باعك عشان خاطر فلوس. ممكن يعمل إيه؟ بس هي مش فاهمة الكلام ده. أنا عمري ما غصبتها على حاجة، دي حياتها. أهي، والحياة هاتعلمها.
ريم: مش يمكن يكون اتغير؟
ادهم: معتقدش. أو يمكن، كل حاجة بقت جايزة.
ريم: أه.
ادهم: أه؟ إيه؟ ههه.
ريم: أه وخلاص.
ادهم: ماشي، خليني في حياتنا دلوقتي، ونشوف حياة غيرنا بعدين.
ريم: ما لها حياتنا؟
ادهم: وإحنا كنا بنقول إيه؟
ريم: هو احنا كنا حاجة؟
ادهم: نامي يا حبيبتي، ربنا يهديك.
ريم: ماشي.
في الصباح.
سلمى: هو أنت زعلان مني؟
ادهم: لا، أنا مش زعلان منك، أنا زعلان عليك.
سلمى: والله هاكون مبسوطة لو أنت تكون زعلان. خلاص.
ادهم: خلاص إيه؟ مبروك. قولي لي بقى، قولي لي بقى اتفقتوا على إيه.
سلمى: كتب الكتاب بعد بكرة بس.
رنا: يعني مش هتعملي فرح؟
ريم: سايباني في المطبخ لوحدي وقاعدين هنا.
ادهم: بقالي ساعة في المطبخ بتعملي إيه؟
ريم: بطاطس.
ادهم: بس بقالك سنة بتاكلي بطاطس ولسه شبه المصاصة.
ريم: الله أكبر.
ادهم: أحسدك على إيه؟
رنا: خلاص، بس اسكتي يا ريم.
ريم: هي هند عرفت إن أخويا هيتجوز عليها؟
رنا: ريم، اسكتي.
ريم: أنا آسفة.
بعد مرور يومين.
ريم: إيه رأيك في كده؟
ادهم بغيرة: اقلعي الفستان ده يا ريم، مش حلو.
ريم: ماله؟ الفستان حلو أهو.
ادهم: ماشي. ممكن أدخل؟
ادهم: تعالي يا سلمى.
سلمى: ممكن أطلب منك طلب؟
ادهم: أكيد طبعاً.
سلمى: ممكن تكون وكيلي؟
ادهم: أكيد طبعاً، من غير ما تطلبي.
سلمى: ربنا يخليك لي يا رب.
بعد مرور ساعة على كتب الكتاب.
رنا: تعالوا نرقص يا بنات.
ريم: يلا، موافقة. يلا يا بنات.
ادهم كان مراقب وعينه عليها.
سلمى: شكراً إنكم عملتوا لي الحفلة دي، شكراً من كل قلبي.
رنا: ما فيش شكر، أهم حاجة تكون عجبتك، ويضيف كمان حلوين.
سلمى: شكراً.
ريم: رنا بتحب تحط البصمة بتاعتها. هتفضلوا تتكلموا كتير؟
رنا: لا، خلاص، تعالوا نفرح بقى شوية.
ادهم كان متابع ريم وهي بترقص. مفاجأة. شاف حد بيحضن ريم. قام شد ريم فجأة. ضربها بالقلم على وشها.
صدمة وسط ذهول الجميع.
رنا وسلمى: ريم!
(وكده أحمد دوره انتهى معانا).
رنا: في إيه؟
ادهم: أحم.
رنا بدموع: هو أنا ليه حصلي لكل ده؟ أنا عملت إيه في حياتي؟ أنا عمري ما أذيت حد.
ادهم: قل الحمد لله إنها جت على قد كده.
رنا: هو أنا وحشة؟
ادهم: ليه بتقولي كده؟
رنا: كل اللي في حياتي بيخوني.
ادهم: طب الأول بس، ممكن تبعدي عشان ما حدش يفهمني غلط.
رنا: أنا آسفة، ما أخدتش بالي.
ادهم: ولا يهمك. أنتِ زي أختي الصغيرة. بصي، الحياة دي عاملة زي المسطرة. لو سطرتي صح هتمشي صح، لو سطرتي غلط هتمسحي وهتسطري. دي حياتك دلوقتي عاملة زي المسطرة، يعني أنتِ لسه تمسحي وتبدئي من جديد.
رنا: شكراً على وقفتك جنبي.
ادهم: ما فيش شكر بين الأخوات. أنتِ أختي، لو احتجتيني في أي وقت، أنا موجود.
رنا: حاضر.
ادهم: ننسى بقى، تعالي نشوفهم هم بيعملوا إيه.
رنا: أوك، يلا.
ريم: أنتم اتأخرتوا كده ليه؟ إيه اللي حصل؟
ادهم: مفيش. رنا اتطلقت.
ريم: إزاي بسهولة كده؟
ادهم: ريم، مش عايز الذكاء كتير. ماما فين؟
ريم: دخلت نامت.
ادهم: أنتِ شكلك زعلان كده ليه؟
ريم: مفيش، عادي.
رنا: هي طول عمرها كده.
سلمى: ممكن أتكلم معاك شوية؟
ادهم: تمام، اتفضل.
سلمى: أنا عارفة إنك ممكن تضايق مني على الكلام اللي أقوله، بس أنا فكرت كتير. أنا موافقة أتجوّز محمود.
ادهم: يعني الكلام اللي قلته ما جابش معاك نتيجة؟ كنت بقول على الفاضي. تمام، ألف مبروك.
سلمى: لا والله، كلامك هيفضل جوايا، بس أنا فكرت. أنا مش هقدر أكون تقيلة عليك، كفاية كده، لازم أشوف حياتي وده نصيبي. وأنت كمان مش هفضل حامل عليك.
ادهم: هو أنا إمتى قلت لك إنك حاملة علي؟ بس تمام، مبروك. إذنك.
سلمى: ادهم، استنى.
رنا: محمود اللي هتتجوزوا؟
ريم: أخويا؟
رنا: يا نهار أسود. ربنا معاها.
ريم: ليه؟ داخلة حرب؟
رنا: أنتِ مش عارفة أخوكي؟ ولا أنا اللي هقول لك؟
ريم: عارفاه.
رنا: طب الحمد لله إنك عارفاه.
في الليل عند ادهم وريم. ادهم كان واخد ريم في حضنه ونايم.
ريم: ادهم.
ادهم: اممم.
ريم: أنت زعلان؟
ادهم: ليه بتقولي كده؟
ريم: عشان سلمى موافقة تتجوز أخويا.
ادهم اتعدل وبصلها.
ادهم: عشان يا حبيبتي مش عايز ده يكون زوج سلمى.
ريم: ليه؟
ادهم: بعد عن إن هو أخوكي، مش حابه يكون زوج سلمى اللي باعك عشان خاطر فلوس. ممكن يعمل إيه؟ بس هي مش فاهمة الكلام ده. أنا عمري ما غصبتها على حاجة، دي حياتها. أهي، والحياة هاتعلمها.
ريم: مش يمكن يكون اتغير؟
ادهم: معتقدش. أو يمكن، كل حاجة بقت جايزة.
ريم: أه.
ادهم: أه؟ إيه؟ ههه.
ريم: أه وخلاص.
ادهم: ماشي، خليني في حياتنا دلوقتي، ونشوف حياة غيرنا بعدين.
ريم: ما لها حياتنا؟
ادهم: وإحنا كنا بنقول إيه؟
ريم: هو احنا كنا حاجة؟
ادهم: نامي يا حبيبتي، ربنا يهديك.
ريم: ماشي.
في الصباح.
سلمى: هو أنت زعلان مني؟
ادهم: لا، أنا مش زعلان منك، أنا زعلان عليك.
سلمى: والله هاكون مبسوطة لو أنت تكون زعلان. خلاص.
ادهم: خلاص إيه؟ مبروك. قولي لي بقى، قولي لي بقى اتفقتوا على إيه.
سلمى: كتب الكتاب بعد بكرة بس.
رنا: يعني مش هتعملي فرح؟
ريم: سايباني في المطبخ لوحدي وقاعدين هنا.
ادهم: بقالي ساعة في المطبخ بتعملي إيه؟
ريم: بطاطس.
ادهم: بس بقالك سنة بتاكلي بطاطس ولسه شبه المصاصة.
ريم: الله أكبر.
ادهم: أحسدك على إيه؟
رنا: خلاص، بس اسكتي يا ريم.
ريم: هي هند عرفت إن أخويا هيتجوز عليها؟
رنا: ريم، اسكتي.
ريم: أنا آسفة.
بعد مرور يومين.
ريم: إيه رأيك في كده؟
ادهم بغيرة: اقلعي الفستان ده يا ريم، مش حلو.
ريم: ماله؟ الفستان حلو أهو.
ادهم: ماشي. ممكن أدخل؟
ادهم: تعالي يا سلمى.
سلمى: ممكن أطلب منك طلب؟
ادهم: أكيد طبعاً.
سلمى: ممكن تكون وكيلي؟
ادهم: أكيد طبعاً، من غير ما تطلبي.
سلمى: ربنا يخليك لي يا رب.
بعد مرور ساعة على كتب الكتاب.
رنا: تعالوا نرقص يا بنات.
ريم: يلا، موافقة. يلا يا بنات.
ادهم كان مراقب وعينه عليها.
سلمى: شكراً إنكم عملتوا لي الحفلة دي، شكراً من كل قلبي.
رنا: ما فيش شكر، أهم حاجة تكون عجبتك، ويضيف كمان حلوين.
سلمى: شكراً.
ريم: رنا بتحب تحط البصمة بتاعتها. هتفضلوا تتكلموا كتير؟
رنا: لا، خلاص، تعالوا نفرح بقى شوية.
ادهم كان متابع ريم وهي بترقص. مفاجأة. شاف حد بيحضن ريم. قام شد ريم فجأة. ضربها بالقلم على وشها.
صدمة وسط ذهول الجميع.
رنا وسلمى: ريم!
ايه اللي هيحصل مع رنا؟ هتبدأ حياتها من جديد ولا هتقف كده؟
سلمى هتعرف تتعامل مع حياتها الجديدة ولا هترجع بيت ادهم تاني؟
مين اللي حضن ريم؟
ايه موقف ريم مع ادهم؟
رواية حبيتك رغم فرق السن الفصل العشرون 20 - بقلم أمل السيد
أدهم كان متابع ريم وهي بترقص.
فجأة شاف حد بيحضن ريم، قام شد ريم فجأة وضربها بالقلم على وشها.
صدمة وسط ذهول الجميع.
رنا وسلمى: ريم!
ريم بصت لأدهم، بصت وراها وكانت صدمة بالنسبة لها.
مامت أدهم: أدهم اللي عملته ده!
أدهم ما ردش عليها. راح للشخص اللي كان بيقرب من ريم.
أدهم: انت إزاي تقرب منها كده؟
الشخص: عادي.
أدهم: نعم، هو إيه اللي عادي؟ انت مجنون؟ وبعدين بص له تاني أدهم. من جواه إزاي واثق في نفسه كده. وبعدين بص لريم اللي كانت واقفة ما بتتكلمش.
أدهم: ريم، انتي تعرفيه؟
ريم بصت لأدهم ما اتكلمتش. ما قدرتش تمسك دموعها أكتر من كده ومشت.
أدهم بنرفزة: انت إزاي تقرب من مراتي بالشكل ده؟
الشخص: نعم، مراتك؟ إزاي؟
أدهم بتريقة: أيوه مراتي، ليه كنت عايزني آخد إذنك الأول ولا إيه؟ انت مين أصلاً؟
الشخص: أنا بكون خطيب ريم.
أدهم: حاسس إن الدنيا بتلف. خطيبها؟
الشخص: أيوه، خطيبها من عشر سنين!
أدهم: عايز تفهمني إن انت خطيبها وهي عندها 12 سنة؟
الشخص: أيوه بالظبط كده. هي يا حبيبتي الصغيرة.
أدهم: حبيبتك كان ماضي، دلوقتي هي على اسمي. أشوفك بس قريب منها ما تلومش اللي نفسك. هي خط أحمر.
الشخص: تمام، بس مين هيدفعلي فلوسي والبيت اللي اتاخد؟
أدهم بص لسلمى وقال: اختيارك غلط، استحملي بقى. وانت أنا ماليش دعوة بالموضوع ده. مراتي شيلها من دماغك، أظن كلامي واضح. اللي أخد منك حاجة يرجعها لك، أنا ماليش دعوة.
وبص لمحمود: أما انت، أنا مش طايقك. تفضل من هنا. بعدين بص لسلمى اللي اختار: لسه عندك هتروحي معاه يا تخليكي. مش هقول أكتر من كده.
سلمى: أنا آسفة بس مش أكتر. أنا بقيت دلوقتي متجوزة، يعني مكاني معاه. مهما عامل هيفضل جوزي. شكراً على كل حاجة قدمتها لي.
أدهم: تمام، أظن كده خلاص. الحفلة خلصت، تفضلوا.
أما عن ريم:
أول ما دخلت الأوضة، رمت نفسها على السرير ودموعها نزلت منها.
"أنا أول مرة أحس إني مخنوقة. ليه يا أدهم تجرحني قدام الناس بالشكل ده؟ ليه؟ انتي زعلانة ليه دلوقتي؟ بقيتي بتفهمي؟ ما انتي طول عمرك بتعديها. ليه دلوقتي بتعيطي؟ بقى عندك إحساس؟ ما كنت هبلة صح؟ أنا هبلة وعمره ما حد حس بيا. أنا ليه بيحصل لي كده؟ أنا عملت إيه؟"
فجأة شافت أدهم قدامها. دورت وشها ناحية تانية ودموعها نازلة.
أدهم: أنا...
ريم بدموع: انت إيه؟ أنا آسف صح؟ انت كسرتني قدامهم وبقيت زي محمود. أنا ما كنتش متوقع منك كده. قلت لك اسمعني بس انت اللي رفضت. جاي دلوقتي تلومني ليه؟ بس لازم تسمعي دلوقتي!
أدهم: عايزة تقولي إيه؟
ريم: طفلة ما حدش بيكلمها أو حتى بيصاحبها. كل الناس بتبعد عنها. ما فيش غير الشخص اللي قرب مني. مع مرور الوقت حبيته وبقى كل حاجة في حياتي. بعد بابا الله يرحمه. محمود كان بيضربني كتير. في مرة كنت عايزة أشتري لعبة لكن ما رضيش يديني فلوس وضربني. وأنا طلعت أعيط بره عشان كان نفسي أبقى زي العيال. وبعدها جاء جمال وجاب لي عروسة كانت لابسة فستان أبيض وشعر أصفر. وأنا وقتها فرحت، كان عمري تسع سنين. كان بيجيب لي لعب كتير، كنت بحب قوي عشان كان شبه بابا، ما كانش شبه محمود. وفي مرة قالي إنه بيحبني. وقتها فرحت عشان كنت متعلقة بيه. يوم عن يوم كنت بتعلق بيه أكتر. لغاية ما وصلت 12 سنة وقالي إنه عايز يتجوزني. بس محمود رفض وقال له إنه نازل عن البيت، ومن هو كمان يدفع فلوس. جمال وافق وأنا عندي 14 سنة. هو سافر، ما أعرفش عنه حاجة. ما شفتوش غير دلوقتي. لو انت عايز تحاسبني على الماضي، أنا جاهزة.
أدهم: لا، أنا كنت...!
ريم: إحنا محتاجين نبعد عن بعض شوية عشان أقدر أفهم نفسي وأعرف أنا محتاجة إيه. مش هفضل طول عمري واقف في مكاني.
أدهم: قصدك إيه إن إحنا نبعد عن بعض؟ ما تفهمي نفسك وإحنا مع بعض.
ريم: مش هينفع. لازم أبقى لوحدي. مش انت كنت عايزني كده؟ أنا أنفذ لك طلبك. وشكراً إنك خليتني أفهم نفسي.
أدهم: تمام، بس هتبقى تحت عيني.
ريم: ماشي.
وسابته ومشت.
أدهم قاعد مكانه: "أنا آسف، ما كانش قصدي أجرحك. بس أحاول أخليك ترجعي لي تاني، بس وانتي ريم جديدة."
في الصباح:
ريم قررت ترجع الكلية بتاعتها. تبدأ حياتها من جديد. حياة فيها ثقة، ما فيهاش خوف. فيها إنسانة جديدة، إنسانة قوية، وهتبطل إنها تكون ضعيفة قدام حد، وإنها تاخد حقها من النهارده.
أما عند سلمى ومحمود:
فكانت الحياة سوداء.
هند: هي دي بقى المفاجأة، صح؟ بقى أنا أخلص من مامتك تجيب لي حد جديد؟ هو إحنا عارفين ناكل عيالنا لما تجيب لنا دي؟
محمود: يا ريت، اسكتي خالص. ودي مراتي مش جايبها من الشارع.
هند: آه. وانت تعرف عنها إيه دي؟ ما هي من الشارع. هنشوف هتقدر تقعد هنا لغاية إمتى.
محمود: هتقعد هنا على طول.
عبد الرحمن: بابا، ماما الجديدة بتشبه عمتو ريم.
ندى: آه يا بابا، ده طيبة خالص.
هند بنرفزة: بس، إيه الكلام ده؟ ما أسمعش تاني. روحوا ذاكروا يلا.
محمود: لو مش عاجبك، تفضلي. الباب مفتوح.
هند: تؤ، أنا قاعدة. واللي مش عاجبه بره.
محمود: أنا مش فاضي، ورايا شغل. لو عرفت إنك عملت لها حاجة، حسابك معايا.
هند: إيه ده؟ انت لحقت تزهق من عروستك؟ بس ما تخافش، هظبطها لك.
محمود: أنا حذرتك. سلام.
هند: يبقى هنشوف.
أما عند أدهم:
فكان بيدور على ريم بس ما كانتش موجودة. فكر إنها ممكن تكون راحت عند مامتها، فراح يسأل عليها.
أدهم: أمال ريم فين؟ مش شايفها.
رنا: ريم نزلت الكلية.
أدهم ابتسم ومشي.
مليكة: أدهم.
أدهم: نعم.
مليكة: انت ضربت ريم ليه؟
أدهم: عشان قلت لها ما ترقص، بس هي برده نفذت اللي في دماغها. ولما الزفت ده كان بيحضنها ما عملتش حاجة.
رنا: بس هي كانت مفكرة إنك...
فاطمة: صالح ريم يا أدهم. شكلها زعلانة المرة دي بجد. زي كل مرة، انت كسرتها لما ضربتها قدام الكل.
أدهم: عارف ده.
كانت بتمر الأيام. ريم بتبعد عن أدهم أكتر وأكتر. ما كانتش بتبص له. كانت واخدة قرار إنها تبعد عنه، إنه ينجح في حياته وبعد كده ياخد قرارها في أدهم.
أما أدهم فكان متضايق من ده. كان بيحاول يقرب من ريم، بس ريم كانت بتبعد عنه يوم عن يوم. أدهم كان حزين، كان بيتمنى ترجع، حتى لو طفلة. بس قرب من رنا. بقوا أصحاب.
رنا: ريم هترجع؟
أدهم: يارب. بحب ابتسامتها قوي.
رنا: آه، أنا عملت كيك.
أدهم: حلو.
رنا: زيك كده، حلو.
أدهم: حلو.
رنا: كده تمام.
أدهم: ههههه.
رنا: تعرف، انت ضحكتك حلوة.
أدهم افتكر ريم وهي بتقول له: "ضحكتك حلوة". بعدين ابتسم. بص لرنا.
رنا: إيه؟
أدهم: تعرفي إنك بتشبهي ريم.
رنا: افتكرش إني زيها.
أدهم: فيكي حاجات بتشبهها.
رنا: بجد؟ ممكن تحبني زيها؟
أدهم: إيه!
رنا: أنا بحبك.
أدهم: !
رنا: باسته.
أدهم: 😱