كريم اتصدم ودخل الفرح يشوف مين العروسة. كانت ناهد، ناهد حب عمره اللي متجرأش يرفع عينه في عينها وخلى حبه جوه قلبه لحد ما يكون مستعد وتبقى معاه بالحلال. ناهد بتتخطب! كريم كان داخل، وبدر مسك كريم من دراعه عشان ميوقعش. "اهدي دلوقتي وتعالى معايا." كريم راح مع بدر عند شقة عادل، وكان كل الشباب هناك متجمعين. محمد قعد على السرير جنب كريم وطبطب على رجله واتكلم بهدوء:
"بكرة يا حبيبي تلاقي اللي قلبك يتمناها. ومعنى إن ناهد حد غيرك ياخدها يبقى هي مش من نصيبك. ربنا هيعوضك على صبرك خير، وعن حبك وعن كل حاجة. ربنا هيعوضك، بس استنى." كريم من أول ما عرف بخطوبة ناهد مكنش مدي أي رد فعل غير إنه باصص قدامه وساكت. سكوت مخيف. اتكلم بهدوء على عكس اللي جواه: "الحوار كله مش فارق معايا. أنا نسيت حبها من أول ما عرفت إنها اتخطبت وخلاص. محدش يفتح الموضوع ده تاني." كريم وقف، وكلهم بصوا له باستفسار.
وهو قبل ما يمشي قال لهم: "أنا رايح لأختي، سايبها كل ده لوحدها." محسن قام وراه: "استنى، أنا جاي أوصلك وراجعك." كريم رفع إيده باعتراض: "خليك، أنا هعرف أروح لوحدي. أنا مش عارف انتوا ليه مش مصدقين إني كويس." محسن قاطعه بجدية: "خلاص، أنا قولت هاجي أوصلك يعني هوصلك. يلا." راح كريم ومحسن مع بعض تحت بيت محمد، مستنين هدى. وكريم كان رن عليها وقال لها تنزل، هو مستنيها.
بعد فترة بسيطة من الانتظار، نزلت هدى وركبوا مواصلات عشان يروحوا البيت. نزلوا من العربية وكانوا خلاص تحت بيت كريم وهدى قالت لكريم إنها هتطلع على ما يخلص كلام مع صاحبه. ومحسن كان مركز معاها. بعد ما هدى مشيت، محسن راح حضن كريم وطبطب على ضهره: "هتعدي والله، وربنا هيكرمك كرم هيخليك مبسوط لباقي عمرك." كريم ابتسم لمحسن ابتسامة مزيفة وقاله: "إن شاء الله. يلا يا غالي، سلام." جيلان شافت ابنها راجع منهمك من برا: "مالك يا حبيبي؟
بدر بص لأمه وعيونه فيها دموع واتكلم بصوت مبحوح: "هو ينفع تحضنيني يا ماما؟ جيلان قربت منه وحضنته وهي بتعيط من غير صوت، مستغربة حاله ابنها الفترة دي: "مالك يا بدر؟ احكيلي فيك إيه؟ بدر غمض عينه: "مفيش حاجة يا حبيبتي." بعد عن أمه: "أنا هطلع أنام." بدر طلع أوضته وهو بيبص حواليه للمكان كأنه أول مرة. رمى نفسه على السرير بتعب، وهو نفسه اليوم يخلص بأي شكل.
بدر فتح موبايله وكتب "قرآن" على جوجل، وهو إيده بتترعش. والسورة اللي شغلها كانت سورة يوسف. كان بيسمعها وهو بيعيط أكتر. الآية اللي شدته كانت: "قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ" محمد رن على واحد صاحبه معرفة مهمة وتقيلة في البلد: "عامل إيه يا خالد؟ خالد بضحك: "الحمد لله. عاش من سمع صوتك يا راجل." محمد بضحك: "والله يا خي الواحد ملهي." خالد:
"الله يكون في عونك يا حبيبي." محمد: "كنت قاصدك في خدمة." خالد: "أمرني." محمد: "الأمر لله. كنت عايز أبعتلك ملف لكام بنت وهبعتلك اسم كليتهم وكل حاجة تبعهم، مش عايز أي كلية تقبل بيهم." خالد استغرب طلب محمد: "اشمعنى عايزني أعمل كده يعني؟ البنات دول عملوا إيه؟ محمد: "أذوا حد تبعي. بعدين هحكيلك، بس اعمل اللي قولتلك عليه." خالد: "خلاص، ابعتلي ملفاتهم." قفل محمد مع خالد وهو بيبتسم وراح فتح اللابتوب بتاع أخته.
ضغط على أزرار اللابتوب وبعت ريكورد وفيديو لعميد الكلية، وهو بيبتسم بانتصار. خالد راح الكلية تاني يوم ومعاه اللابتوب. ولما شاف سلمي ابتسم لها وقعد وفتح اللابتوب ووصله بالشاشة اللي في المدرج. وكان فيديو للبنات وهما بيتنمروا على بنات، وكان فيديو ليهم بيغلطوا في أكتر من دكتور. البنات أول ما شافوا الفيديو فضلوا يبصوا يمين وشمال عايزين يعرفوا مين اللي شغل الفيديو. عميد الكلية طلبهم في مكتبه، وأخدوا رفض. محسن رن على كريم:
"عامل إيه يا كيمو دلوقتي؟ كريم: "الحمد لله بخير." محسن: "كنت عايز أقولك حاجة يمكن مش وقتها المناسب، بس عايز أقولك." كريم عقد حواجبه واستغرب: "حاجة إيه؟ محسن بتوتر: "كنت طالب إيد أختك."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!