الفصل 3 | من 17 فصل

رواية هداية البدر الفصل الثالث 3 - بقلم رنوشة

المشاهدات
23
كلمة
1,041
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

هدي وهي ماشية في ممر المستشفى، لقيت الممرضين بيجروا بالترولي بأمها. وأول ما شافت المنظر، صرخت وطلعت تجري عليها. هدي ببكاء وهي شايفة أمها قدامها بين الحياة والموت: ماما مالك في إيه؟ بصت على اللي حواليها واتكلمت بصراخ: ماما إيه حصلها؟ هدي اغمي عليها، والدكاترة اتلموا عليها. والبنات حاولوا يساندوها لحد الأوضة. ايه راحت تكشف على أمها. بعد عشر دقايق، البنات كانوا فاقوا. هدى طلعت تجري عند أمها، لقيت إيه هناك.

هدي ببكاء وتوسل: ماما كويسة يا إيه، صح؟ إيه وهي بتبكي على حال صاحبتها: الحادثة كانت شديدة... هي راحت مكان أحسن. وأنتي مؤمنة بربنا وعارفة إن كلنا هنموت، بس اختلاف أوقات. هدي بتبكي وهي مش مصدقة إن والدتها اتوفت: يعني هي سابتني زي بابا؟ إيه قربت من هدى وحاولت تهديها: اهدي يا حبيبتي، انتي مؤمنة بقضاء ربنا. هدى راحت ناحية أمها ومسكت إيدها، وكانت بتبوسها وهي بتبكي: والله مش بعيط اعتراض على حكمه ربنا، لكن...

لكن الفراق صعب يا أمي. تبقي انتي وأبويا، كنتي ضهري اللي بتحامي فيه من بعد أبويا. إيه كانت واقفة من بعيد بتبكي بصمت وهي شايفة منظر صاحبتها. هدى قامت وحطت الملاية على وش أمها. يوسينا كانت ماسكة إيدها بتوتر، لما افتكرت هي عملت إيه. بدر: في إيه يا حبيبتي؟ مالك؟ يوسينا بتوتر: كنت عايزة أقولك حاجة. بدر ضحك باستغراب: من إمتى وإنتي بتستأذنيني عشان تقولي حاجة؟

يوسينا وهي بتفكر تتراجع، خايفة إنه يبلغ عنها. بس فكرت إنه لا، هو بيحبها ومش هيعمل حاجة تأذيها. كانت هتتكلم، بس اتراجعت على آخر لحظة: لا خلاص... انت كنت بتقول إن باباك تعبان؟ بدر خبط راسه بإيده، وكان ناسي إن والده في المستشفى: أيوه صح، بابا في المستشفى. زمانه فاق. يوسينا: طيب يا بينا نروحله. قامت هي وبدر، وربع ساعة وكانوا في المستشفى. بدر راح لقي أمه لسه قاعدة على وضعها، وبكاها زاد أكتر. قرب منها وسألها: ماما، في إيه؟

بابا حصله حاجة؟ مامته مردتش عليه. وشاف هدى طالعة من أوضة جنبهم وهي بتبكي، وبعدها إيه طالعة بتبكي. وكل ما يبص على حد يلاقيه بيبكي. استغرب جداً، وكمان اتضايق لما شاف منظر هدى وهي بتبكي. دي نفس البنت اللي شافها في الحي المسلمة، اللي لابسة خمار ودِناء. شاف الممرضين بيشدوا الترولي بتاع مامتها عشان هتطلع من الأوضة اللي هي فيها. هدى وقفت الممرضين، وجريت على أمها، شالت الملاية وحضنتها وباست جبينها.

يوسينا أول ما شافت أم هدى، مسكت في دراع بدر جامد، وكانت خايفة. بدر كان مركز مع هدى، وعينه دمعت لوحدها. بس مسحها بسرعة، وبص لـ يوسينا بحنان: حبيبتي، مالك؟ يوسينا وهي بتقرب منه وبتستخبى ورا ضهره، ولسه ماسكة إيده: أنا عايزة أمشي من هنا. أنا خايفة. بدر مسك وشها بإيده: خايفة من إيه؟ يوسينا بتوسل: ممكن تمشيني من هنا بسرعة، وبعدين أبقى أقولك خايفة ليه. بدر قلق عليها: حاضر، بس تعالي معايا. هنطمن على بابا وهروح أوصلك.

يوسينا هزت راسها وفضلت ساكتة. وبدر شاف مامته دخلت الأوضة اللي فيها أبوه، بعد ما الدكتورة جات وقالتلها إنه فاق وتقدر تشوفه. بدر دخل ورا مامته وهو ماسك في إيده يوسينا. عماد والد بدر، أول ما شاف يوسينا اضايق، وخلى وشه الناحية التانية. بدر قرب من والده وقعد جنبه: انت لسه بردو على نفس تفكيرك؟ عماد بضيق: آه، وهفضل مش راضي عن البنت دي مهما يحصل. بدر قام وقف وهو مضايق: يبقى انسى إن ليك ابن... يلا يا يوسينا.

بدر خرج، وشاف الدكتورة قاعدة على كرسي لوحدها، وباصة في الفراغ، ودموع عينها نازلة بدون أي تعبير من وشها. فكر يقرب منها ويسأل في إيه، بس يوسينا جات مسكت ايده. وقلتله يمشي. بدر معاها ووصلها بيتها. وسألها في إيه، وهي طلبت إنه يسيبها دلوقتي، وبعدين هي هتحكيله. وافق وسابها ومشي. وكريم رن عليه، قالوا تعالي على شقة عادل.

بدر دخل شقة عادل، لقي الباب مفتوح، والمكان كله هدوء وضلمة. ثواني وكان بدر قطع النفس، بسبب صحابه شغلوا النور، وكلهم نطوا عليه عشان يخضوه. كريم: احم احم، قررت أنا وأصدقائي الأعزاء إن نذهب في رحلة للمصيف، وتكاليف هذه الرحلة خمسة عشر جنيه. بدر بضحك: انت لو هتركب على ضهر فرخة، مش هتبقى بـ 15 جنيه. كلهم كانوا قاعدين يضحكوا. وقطع ضحكهم ده صوت خبط على الباب. كريم: قوم يا حسين افتح. حسين: لا مش قايم. خلي محمد.

محمد: مش هقوم. عادل صاحب الشقة وهو اللي يفتح. عادل: لو قمت، هيوقع اللب اللي على رجلك. كريم فتح الباب، شاف البنت اللي في الشقة اللي فوقهم. البنت اللي بيحبها. بص في الأرض بسرعة: نعم حضرتك، كنتي عايزة حاجة؟ البنت: الحقنا يا أستاذ كريم، الشقة بتولع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...