الفصل 15 | من 24 فصل

رواية حدائق ابليس الفصل الخامس عشر 15 - بقلم منال عباس

المشاهدات
20
كلمة
1,486
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

صعد عاصم إلى حجرته ليجد آسيل تمسك بالهاتف وتبكي. عاصم بقلق: مالك يا حبيبتي؟ نظرت إليه بحزن وأعطته الهاتف. جن جنون عاصم، فقد رأى صورًا له ومقاطع من الفيديو في أوضاع مخلة مع سهر. عاصم: آسيل صدقيني كل ده كذب وتلفيق. آسيل: وإيه كمان؟ أنا حياتي كلها هنا قصة مش مفهومة. أنا هنا ليه؟ وليه خطفتني؟ أقولك أنا… كل ده علشان الدهب يا ابن عمي. ملعون أبو الفلوس اللي تخليك تعمل فيا كده. طلقني أنا بكرهك. عاصم: بتكرهيني يا آسيل؟

بتكرهيني وأنا اللي حبيتك وبخاف عليكي من النسمة. آسيل: أيوة بكرهك. أنت كذاب وخاين. لم يتحمل عاصم سبها له فصفعها على وجهها. آسيل: اضرب كمان. ما ده طبعك وحقيقتك. طلقني مش عايزة أشوف وشك تاني انت فاهم. عاصم وقد اسودت الدنيا في عينيه: طلاق؟ مش هطلق واللي عمل كده هيدفعه التمن غالي. بس وقتها يا آسيل مش هسامحك. أنا حبيتك… وللأسف انتي مقدرتيش حبي ليكي. آسيل: أنا مش عايزة أعيش هنا. لو انت راجل سيبني أمشي. عاصم: اتفضلي امشي.

نظرت له آسيل بحزن، لقد تركها ولم يبرئ نفسه. ذهبت إلى حجرة أخيها وطلبت منه المغادرة. حازم: ليه يا آسيل؟ أبيه عاصم واخد باله مننا. آسيل: أرجوك يا حازم… يلا نمشي من هنا. وبالفعل أخذت أخيها ونزلت. للأسف وجدته عاصم يجلس ويضع وجهه بين يديه. وحينما سمع صوتها طلب من فتوح إيصالها إلى القاهرة. آسيل: مش عايزة منك حاجة. عاصم: قلت فتوح يوصلك انتي فاهمة. صمتت آسيل وذهبت مع حازم إلى السيارة. عند سما في الكافيتريا.

فارس: احكي يا سما فيكي إيه. قصت سما كل ما حدث لها مع يوسف وظلت تبكي. فارس بحزن، فدائما كلما دق قلبه لامرأة تكون لغيره: أنا مش هنكر إنك غلطانة انتي كمان. بس ده ما يمنعش إن حقك لازم يرجعلك. والحيوان ده حسابه معايا. سما: هتعمل إيه؟ فارس: مش مهم تعرفي. ويلا تعالي أوصلك. عند أحمد الدمنهوري ذلك الشخص المجهول. يتصل عليه فتوح. فتوح: أيوه يا باشا… الست آسيل اتخانقت مع عاصم بيه وصممت ترجع لمصر وأنا وصلتها حالا هي وأخوها.

أحمد: ليه؟ حصل إيه علشان يتخانقوا؟ فتوح: معرفش يا باشا… بس شكلهم هيتطلقوا. أحمد: تمام. وأغلق الهاتف. أحمد في نفسه: ليه كده يا آسيل؟ أنا عملت كل ده علشان أحافظ عليكي. دمرتي كل حاجة في لحظة. أنا كنت مطمن عليكي انتي وأخوكي مع عاصم. كده مضطر أظهر وكل المستخبي يبان. يأتيه اتصال من الضابط حسام. الضابط حسام: عايزك تجيلي. القضية كدا اتعقدت. مين كان عايز يقتل سلوى؟ أحمد: هي. الضابط حسام: انت بتقول إيه؟

أوعى يكون ليك دخل بالعملية دي. أحمد: هي اللي حطت السم لبنتي. ويشاء القدر إنها هي اللي تشربه. الضابط حسام: عندك دليل؟ أحمد: أيوه. الكاميرات اللي كنت علقتها هناك روحت وجيبتها… وكل حاجة متسجلة صوت وصورة. الضابط: حسام برافو عليك. المهم ما تظهرش نفسك. انت عارف إن القضية مش دهب وبس. وإن القضية فيها تهريب مخدرات. جوا قطع الدهب. اللي في الخزنة. أحمد: بسبب القضية دي أنا هخسر أولادي وهما بعاد عني كده.

الضابط حسام: أنا مقدر مشاعرك. بس هانت. فاضل أقل من شهرين. أحمد: تمام. وأغلق الهاتف. وجلس وتذكر ذلك اليوم المشئوم. فلاش باك. عند عودته المفاجئة من العمل بسبب صداع شديد انتابه. وصل إلى الفيلا وسمع صوتًا عاليًا يأتي من المكتب. اقترب إلى مصدر الصوت. محمود: انتي بتقولي إيه؟ عايزاني أقتل أخويا؟ والدة آسيل (سهام) : الدهب كله باللي جواه كده كده باسم آسيل. يعني اعتبره ملكنا.

وقف مذهولًا، فهو يعلم أن أخاه قتل منذ سنين. والآن يسمع صوته. كيف حدث ذلك؟ محمود: انتي شكلك اتجننتي. مش كفاية إن طول السنين دي سلوى مفهمة عاصم إن أحمد قتلني وربت جواه الانتقام. عايزاني أنا… أقتل أخويا؟ إحنا اتفقنا أول ما آسيل تكمل الـ 21 سنة. ناخد كل حاجة ونهرب برا مصر. كفاية إني لحد دلوقتي مشغلة ليكي المصنع وتجارة المخدرات شغالة ومحدش حاسس. حتى أحمد ما يعرفش. سهام: وأنا ليه أعيش الوقت ده كله على ما آسيل تكمل سنها؟

إحنا نخلص منه ونعيش سوا براحتنا. واقتربت منه لتحتضنه. محمود: طب سيبيني أفكر وأرد عليكي. همشي أنا قبل ما أحمد يرجع. سهام: طب انتظر. اطمن إن الطريق فاضي. خرج أحمد بسرعة من الفيلا قبل أن تراه سهام. وقرر مراقبة محمود. قاد سيارته ورائه وعلم المكان الذي يسكن فيه. عاد وبداخله نيران الثأر من تلك الزوجة الخائنة. والأخ بماذا يسميه؟ لم يشعر بنفسه. إلا وهو أمام قسم الشرطة. سأل عن الضابط حسام فهو صديقه المقرب. وقص عليه كل ما حدث.

حسام: يااااه يا أحمد معقول اللي بسمعه ده حقيقة. عموما أنا هسجل ده وأعمل محضر. ونراقب سهام ومحمود الفترة اللي جاية. تاني يوم. أتاه اتصال من الضابط حسام. حسام: آسف يا أحمد… بس العنوان اللي قلت عليه بتاع محمود. جالنا بلاغ. إن فيه حريقة ومفيش غير جثة واحدة في الشقة ومتفحمة. أحمد: مستحيل! ظلت النيران بداخله. وكلما نظر إلى تلك الخائنة تذكر كل حديثها. عودة من الفلاش.

أحمد: منك لله يا سهام. خاينة وطماعة. أخدتي إيه معاكي دلوقتي؟ أهو متي نفس الميتة بتاعت محمود. أحمد بصراخ: كلكم شياطين. حتى سلوى. زيكم كل اللي يهمك الفلوس والجشع مالي قلوبكم.

أنا منال. للأسف الناس دي كتيرة قوي عايشة وسطنا بيتلونوا زي الحرباء بالظبط. الجشع مش مادي فقط. كتير حوالينا بيمثلوا لينا إنهم أصحاب. لكن وقت المصلحة كل حاجة بتظهر. ربنا يكفينا شرهم. البارت حزين وأنا حزينة وأنا بكتبه. بس حبيت أوضح ليه اخترت حدائق إبليس من كثرتهم حوالينا في حياتنا. عموما اطمنوا هيتغير الحزن ده لأن الخير دايما بينتصر. نرجع للرواية. تصعد آسيل إلى حجرتها وتظل تبكي. تدخل لها: الدادة حنان.

حنان: كدا يا آسيل تغيبي انتي وحازم بيه كل الأيام دي. من غير ما تطمنيني. آسيل: آسفة يا دادة. حصل حاجات كتير قوي هحكيها ليكي بعدين. حنان: طيب يا بنتي استريحي على ما أحضر ليكم الغدا. وتركتها ونزلت بالأسفل. عند يوسف. يوسف: يلا يا حلوة اعزميني على زجاجة كونياك. سهر: بمناسبة إيه؟ يوسف: بمناسبة إن خطتنا نجحت. ودلوقتي آسيل بتكره… وسابت عاصم. سهر: انت بتتكلم جد؟ سهر: أحلى زجاجة كونياك لعيونك. عند فارس.

كان يراقب يوسف ووضع له في جيبه دون أن يشعر مسجل للصوت. استمع فارس بالصدفة عن حديث يوسف وسهر عن الخطة لإبعاد آسيل عن عاصم. فارس في نفسه: يا ولاد الـ***. دول شياطين على الأرض. والله لأوريهم. عند عاصم. لأول مرة يشعر أنه مكتوف اليدين. يريد الانتقام من سهر. ولكن ما يؤلمه أكثر عدم ثقة آسيل به وكلماتها بأنها تكرهه. قام بسرعة وقاد سيارته بجنون. لتصطدم السيارة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...