بعد أن أعطت أم حسين أسيل الملابس وفستان الزفاف لتنظر إليها بعيونها الزرقاء. أم حسين بعيون مفتوحة وهى تخبط على صدرها: ست أسيل. أسيل: انتى تعرفينى. أم حسين وهى تغمز لها: اتفضلى يا ستى الملابس. وتشير بعينيها إلى الفتيات الموجودة معها. أسيل: اتفضلوا انتم خلاص، أنا هلبس الفستان والدادة هتساعدني. نزلت الفتيات وهى تتحدث لبعضها البعض. الفتاة الأولى: يعنى كل بنات البلد ما عجبتش سي عاصم علشان يختار عروسة من مصر (اهل البندر)
الفتاة الثانية: انتى مش شايفة شكلها إيه، دى زي ملكات الجمال اللي بييجوا في التليفزيون. الفتاة الأولى بغيرة: تلاقيها عاملة عمليات تجميل. ويضحكون سويا وينزلون لأسفل. أسيل وهى تمسك يد أم حسن: أبوس إيديكي، أنا فين وتعرفيني منين. ومين عاصم دا والست الكبيرة دي. أم حسين بحزن: يا عيني عليكي يا بنتي. انتي عند. ولم تكمل جملتها لدخول سلوى المفاجئ. سلوى: انتي يا ولية يا خرفانة. ما نزلتيش ليه انتي كمان.
أم حسين بارتباك: أنا نازلة أهو يا ست هانم. ونظرت إلى أسيل بحزن ونزلت لأسفل. سلوى وهى تتفحص أسيل بعينيها في نفسها: نفس ملامح أمك. مش زي ما أمك خدت أبوكي مني زمان. هسيبك تاخدي ابني مني. أسيل: لو سمحتي، ممكن أعرف أنا هنا ليه. سلوى: صوتك ما أسمعهوش يا بت انتي وبطلي شغل السهوكة دي. أنا عارفة إنك مثلتي على ابني علشان يتجوزك. أسيل: أنا!!! طيب أنا عايزة أمشي من هنا ومش هتجوزه بس ارجوكي سيبني أمشي. سلوى وهى تفكر: ما عدش ينفع.
و ضحكت ضحكة سخرية وأغلقت الباب خلفها ونزلت لأسفل. عاصم: فتوح ادبح الدبايح ووزع على الناس في البلد. فتوح: حقك يا سيد الرجالة. والمبروك. عاصم: الله يبارك فيك. فتوح: طب بالنسبة للولد اللي في المخزن. عاصم: دخل ليه مياه وأكل وسيبه. فتوح: تمام يا باشا. يلا المأذون وصل. جلس رجال عاصم ويبدأ المأذون في مراسم عقد القران. المأذون: عايز حد ياخد رأي العروسة ويخليها توقع على الورقة. ينظر عاصم إلى فتوح.
حيث يصعد فتوح إلى الأعلى ويفتح الباب. فتوح في نفسه: كان زمانك ليا يا حلوة. بس أعمل إيه عاصم بيه غير رأيه. بكرة لما ياخد مزاجه منى، نبقى ليا. فتوح: المأذون بيسألك عن رأيك في الزواج من عاصم باشا. أسيل: أنا مش عايزة أتجوز حد. عايزة أمشي من هنا. وبدأت في الصراخ. نزل فتوح ويشير إلى عاصم. يذهب إليه عاصم. عاصم: في إيه. فتوح: البنت رافضة وبتصرخ. عاصم: طب هات الورقة دي. وأخذها والشرر يتطاير من عينيه وصعد إليها. عاصم
وهو يمسكها من ذراعها بقوة: وقعي على الورقة دي. أسيل: مش هوقع على حاجة. وابعد عني يا حيوان. صفعها عاصم صفعة قوية. عاصم: لو ما وقعتيش حالا على الورقة ووافقتي، يبقي اقرأي الفاتحة على روح حازم أخوكي. أسيل: حازم!! انت تعرفه منين. وهو فين. عاصم: قولتي إيه هتوافقي ولا أبعتلك رقبته هدية. أسيل ببكاء وخوف على أخيها: لا ارجوك. خلاص أنا موافقة. توقع أسيل على ورقة عقد القران. حيث ينزل عاصم ويستكمل المأذون الأوراق.
المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. تبدأ الزغاريد في كل مكان. عاصم: فتوح خليك مع الرجالة. ووزع اللحمة على الكل. ومن بكرة في وليمة كبيرة هنا، أعزم كل أهل البلد. سلوى: عاصم. أنا مش فاهماك. انت بتتصرف كأنها جوازة العمر. عاصم: اطمني. لازم أعمل كدا علشان منظري أمام أهل البلد. وما تنسيش إني داخل على انتخابات ومش عايز أي قلق. سلوى: طيب يا عاصم. عاصم: أسيبك بقي يا ست الكل. ويتركها ويصعد إلى الأعلى.
ليجد أسيل جالسة على حافة السرير. دخل عاصم وأغلق الباب خلفه. عاصم: تعالي قلعيلي الجزمة. أسيل: لا انت بجد إنسان مريض. عاصم: لو لسانك طول تاني هقطعه لك. وصرخ بصوت عالٍ: تعالي قلعيلي الجزمة. قامت أسيل وهى تشعر بالدوار، فهي منذ الأمس لم تتناول أي طعام. جلست على الأرض. رفع عاصم الحذاء في وجهها. كانت دموعها تنهمر دون أن تصدر أي صوت. جذبها عاصم إليه وأخذها أجلسها على ركبتيه.
ونظر في عينيها، كانت شديدة الاحمرار من كثرة البكاء. عاصم: دا منظر عروسة. سديتي نفسي. ودفعها لتقع في الأرض. وقام وخرج وأغلق الباب عليها من الخارج. شاهدته سلوى وهو يغادر. سلوى: تلاقيها طلعت معيوبة. أنا كان قلبي حاسس. وصعدت لها وفتحت الباب بقوة. سلوى: بقي يا مجرمة انتي. طلعتي معيوبة. ونزلت فيها ضرب دون رحمة ولا شفقة. هتجيبي لينا العار يا بنت.
لم تستطع أسيل الدفاع عن نفسها، فهي أصبحت ضعيفة لتقع في الأرض والدماء تسيل من أنفها وفمها. بصقت عليها سلوى وتركتها وذهبت لحجرتها. تغلق سلوى الباب ورائها بإحكام وتخرج من دولابها صندوق خشبي. وتجلس على السرير لتخرج صورة قديمة لها وواحد الأشخاص. سلوى: انت السبب في كل دا. رفضتني ورفضت حبي عشان خاطره والنتيجة إيه. أنا ما كنتش عايزة أعمل كدا بس انت السبب. وتنهدت تنهيدة طويلة وأغلقت الصندوق مرة أخرى وأدخلته الدولاب. عند عاصم.
يقف عاصم بالقرب من شاطئ البحر. عاصم متحدثا لنفسه: وبعدين معاك يا عاصم. البنت شكلها طيبة. انت ما اتعودتش تظلم حد. والدتك آه اتظلمت من الناس دول. أنا بجد في حيرة. وإيه لازمة الجواز منها. لما أنا هنتقم منها. ليه قربها بيخليني أحن إليه. تأخر الوقت عليه وقرر العودة. بعد فترة قصيرة. عاد إلى الفيلا. وصعد بسرعة إلى الأعلى. فتح الباب ليجدها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!