الفصل 8 | من 13 فصل

رواية حضن بنكهة القسوة الفصل الثامن 8 - بقلم حنان حسن

المشاهدات
16
كلمة
2,267
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

زوج بنتي بينتظرني في الضلمة ليه؟ وعايز ايه مني بالظبط؟ دا السؤال الي حيرني. وهتعرفوا اجابتة لما نكمل الحكاية. ونبدء السرد من لحظة ما وقفنا بالاحداث. ..... الجزء الثامن حضن بنكهة القسوة للكاتبة ..حنان حسن ..... بعدما اتفاجئت بمعاذ ابني. وهو بيخطف من ايدي السرنجة. وبيهددني انه يغرزها في رقبتي. لو مقولتش انا مين. والحقنة الي في ايدي عبارة عن اية. فا مجوبتش علية طبعا. والتزمت الصمت. فما كان من معاذ.

الا انه شرع فعلا في تنفيذ تهديدة. وبدء يقرب الحقنة من جسمي. واول ما شعرت بسن السرنجة وهو بيلمس رقبتي. قررت اكشف عن شخصيتي. والي يحصل يحصل. ولقيتني بقولة. اصبر بس يبني باللة عليك. الحقنة ممكن تكون سامة او فيها عقار مميت. فا بصلي معاذ بتعجب. وقالي. الصوت ده صوت امي. فا رديت علية وانا برفع النقاب عن وجهي. وقلت. ايوه يا معاذ انا امك يا حبيبي. قال. ابنك؟ وحبيبك؟ طيب ازاي؟ وانتي جاية تقتليني؟ قلت. لا لا.

انا مكنتش جاية اقتلك صدقني. انا كنت جاية دلوقتي. اساعدك. عشان ... تتعالج من الادمان. فا رد معاذ بغضب. وقالي. ادمان ايه الي بتتكلمي علية؟ انتي بتحاولي تخترعي اي حجة عشان تبرري جريمتك؟ قلت. صدقني يا معاذ. اخواتك عزة ... وهبة هما الي فهموني كده. فا بصلي معاذ وشرد بزهنة شوية. وبعدها شاورلي علي نفسة. وقالي. .ده منظر واحد مدمن؟ وفعلا. لما دققت النظر في عضلات معاذ المفتولة. وعلامات الصحة الي كانت بتشع من وجهة.

بدات اشك في كل الكلام. الي سمعتة من هبة .... وعزة. عن اخوهم. واثناء ما كنت بفكر. في الخدعة الي وقعنني فيها عزة. لقيت معاذ. بيقولي. دي تاني مرة تحاولي فيها انك تتخلصي مني... وتقتليني. قلت. لا لا. صدقني يا ابني. انت غلطان. اقسم بالله انت ظالمني. الي حصل ان.... وقبل ما احاول اكمل توضيح لموقفي المنيل. استوقفني معاذ. وقالي بغضب. بطلي تحلفي بربنا كدب. لانك لسة قايلة بلسانك ان الحقنة مسممة. وده معناه. انك كنتي جاية تقتليني.

ودي مش اول مرة. تعملي فيها كده. انا فاكر كويس اني شوفتك من فترة.. وتحديدا يوم ما اتسممت. ودلوقتي اتاكدت انك انتي الي حطتيلي السم يومها. نفسي افهم لية مصممة انك تخلصي مني؟ عملتلك ايه؟ قلت. طيب ممكن تصبر عليا شوية. وتديني دقايق اشرحلك فيها. كل الي حصل. وبعدها ابقي اصدر حكمك عليا. وانا ساعتها هرضي بحكمك ايا ما كان. في اللحظة دي. سكت معاذ بعدما فكر شوية. وبعدها بصلي. وقالي. اتفضلي اكدبي وحوري عليا. انا سامعك اتفضلي. قلت.

لا انا مش هكدب ولا احور. انا بس هحكيلك علي الي حصل معايا.. والي وصلني لغاية عندك هنا الليلة دي. وفعلا. حكيتلة علي اليوم الي صحيت فيه ولقيت نفسي في المقبرة. وقولتلة علي الذاكرة الي فقدتها. واتسببت... ان عزة ... وهبة. يستغلوني اسؤ استغلال. وقلتلة علي الخدعة الي وقعتني فيها هبة بنتي. وعرفتة ازاي بناتي فهموني معلومات غلط. وقالولي ان ابني هو الي حاول يقتلني. بسبب ادمانة للمخدرات. وبالرغم من كده.

انا حاولت اساعدة انه يتعالج من الادمان. وفهمتة ازاي عزة استغلتني الليلة دي تاني. واستخدمتني كا وسيلة قتل لاخوها للمرة التانية. وانا بدون ما اقصد كنت هقتلة بالحقنة الي اعطوهالي. وقبل ما اكمل في سرد الحقيقة كاملة. استوقفني معاذ. وسالني. وقالي. يعني انتي فقدتي الذاكرة؟ قلت. ايوه. اقسملك اني بعدما فوقت لقيت نفسي واخدة ضربة علي راسي. ومش فاكرة اي حاجة في حياتي. ولا فاكرة انا كنت اية. قبل دخولي للمقبرة. فا بصلي معاذ بشفقة.

وقالي. كده وضحت الصورة ادامي وفهمت الحقيقة. قلت. يعني انت مصدقني؟ فا هز معاذ راسة بالايجاب. ورد عليا. وقالي. مصدقك لاني عارف اخواتي.. وعارف الشر الي في قلوبهم. وانا متاكد انهم عايزين يخلصوا مني فعلا. قلت. وليه كل ده؟ ايه الي بينك وبين اخواتك يخليهم يكرهوك للدرجة دي. قال. عارفة ليه بناتك عايزين يقتلوني؟ قلت. لية؟ عايزة اعرف السبب؟ وبدون ما يتكلم معاذ. فتح موبيلة. وبعد شوية. لقيتة بيفرجني علي فيديوا. وبيقولي.

عشان الفيديوا الي انا ماسكة عليهم ده. فا مسكت الموبيل من ايده. وبدات اشوف الفيديوا الي شغلة. واتصدمت... صدمة كبيرة. لما شوفت الفيديوا. لاني شوفت بناتي عزة وهبة ومعاهم زوج عزة. وهما بيقوموا بتعذيب شخص ما حتي الموت. والشخص ده كان مجهول بالنسبالي. وبعدما خلصوا علية. اخدوا جثتة. ولفوها في سجادة. وخرجوا بيها من باب الشقة الي نفذوا فيها جريمتهم. بدون ما ياخدوا بالهم. ان الشقة كان فيها كاميرات للمراقبة. ولقيتني بقول لنفسي.

ايه العيلة دي؟ من شوية شوفت فيديوا لسعاد اختي. وهي بترمي فيه اخواتها المرضي من علي السطح. ودلوقتي فيديوا لبناتي وهما بيرتكبوا جريمة ابشع. انا اكيد في كابوس. المهم. بعد ما شوفت الفيديوا. لقيت معاذ بيقولي. انا شاهد علي جريمة قتل ارتكبوها بناتك. ومعايا الدليل عليهم. وهما عارفين اني معايا الدليل. ومش عارفين ياخدوه مني. ده غير الميراث الي هيحصلوا علية. لو انا اتزحت من طريقهم. وبصلي معاذ باسف. وقالي.

فهمتي دلوقتي ليه بناتك عايزين يقتلوني؟ قلت. مين الشخص الي قتلوه ده؟ قال. ده السواق بتاعك. قلت. السواق بتاعي انا؟ ولية قتلوه؟ رد معاذ بضيق. وقالي. مش وقتة دلوقتي. المهم دلوقتي انا عايزك تساعديني. عشان اجبر اخواتي البنات. انهم يخرجونا من دماغهم. قلت. عايزني اعمل ايه؟ قال. عايزك تنفذي الي هقولهولك عليه بالظبط. قلت. طيب ما تفهمني انت ناوي تعمل ايه؟ قال. أنا ناوي أقطع إيدين إخواتي اللي بتساعدهم على الشر.

قلت: ممكن تفهمني أكتر بدون فوازير؟ قال: مش عارف أجيبهالك إزاي. لكن... اللي حاول يقتلك ويقتلني هما بناتك وأزواجهم. وأزواجهم دول بقى... هما اللي بيخططولهم... ومقويينهم على الشر... عشان يستولوا على الميراث. ومش هيرجعوا غير لما يقضوا عليا أنا وإنتي... زي ما خلصوا على شادية وشادي والسواق. عشان كده... لازم نبعد إخواتي عن أزواجهم. قلت: نفسي أفهم... ليه بناتي يحاولوا يقتلوني؟ طيب إنت ماسك عليهم دليل إدانة...

لكن أنا عملتلهم إيه؟ رد معاذ وقالي: اللي بيعملوه أخواتي معاكي ده لسببين. أولاً... لطمعهم في الميراث. وخطتهم كانت كالاتي: بما إنك في عداد الأموات والكل عارف إنك فارقتي الحياة... فبيحاولوا يخلّوكي تقتليني بإيدك... وبكده هما هيبقوا بعيد عن الاتهام. وبعد ما يخلصوا من أخوهم (الولد الوحيد) ... هيقتلوكي بعدها وهيورثوا التركة كلها. وثانياً... ده عقاب ليكي من ربنا. قلت: عقاب ليا أنا من ربنا؟ ليه؟ قال:

لأنك كنتي بتقسي على جدتي... اللي هي (أمك) وإخواتي للأسف واخدينك قدوة ليهم. وزي ما كنتي عاقة لأمك... دلوقتي بناتك بيردّولك اللي عملتيه. وبكرة ولادهم هيردّولهم اللي عملوه فيكي. ماهي الدنيا كده... (داين تدان) بعد ما سمعت كلامه اللي سمم بدني... مهتمتش إني أعقب عليه... لأن دماغي كانت مشغولة بالأهم. فا قلتله: لحظة... بقى بما إنك ذكرت أمي... أنا دلوقتي عايزة أعرف... أمي فين؟ قال: مش عارف. أنا آخر مرة شفت جدتي فيها...

كانت وهي بتستعطفك... عشان ترحميها من الإهانة والبهدلة... اللي كنتي معيشاها فيها. وكانت خايفة منك جداً. وبعدها... سمعت إنك دخلتيها المصحة. وعرفت بعدين إنها هربت منها. ومن يومها... معرفش عنها حاجة. بعد ما سمعت كلام معاذ عن تاريخي الأسود في العقوق... اتأكدت إن هبة وعزة مكنوش بيكدبوا عليا... لما قالولي إني كنت قاسية مع أمي. واتأكدت إن كل اللي بيحصلي دلوقتي... بسبب اللي عملته في أمي فعلاً. فرجعت أكلم معاذ تاني...

والدموع في عيني. وقلت: أرجوك ساعدني أوصل لأمي يا معاذ. رد معاذ وهو مستعجل وقال: المهم دلوقتي سيبك من قصة جدتي... وخليكي في إخواتي. لازم تساعديني عشان نوضع حد لطمعهم. قلت: هو إنت في دماغك إيه بالظبط؟ قال: اسمعيني... وركزي في الكلام... اللي الجاي ده كويس. قلت: قول. قال: زي ما قولتلك من شوية... اللي مقوّي بناتك على الشر... وبيسخنهم على الاستحواذ على الميراث... هما أزواجهم. ولو قضينا على أزواجهم...

بناتك هيتهدوا ويتراجعوا عن اللي بيعملوه. قلت: أيوة فعلاً كلام معقول. لكن إزاي... هنوقف أزواجهم عن... اللي بيعملوه؟ قال: كل واحد من أزواج أخواتي... وراه مصايب سودة توديه ورا الشمس... وتسجنه طول العمر. وأنا أعرف إزاي أثبت الجرائم دي على كل واحد فيهم. وقريب جداً هياخدوا جزائهم. ولغاية ده ما يحصل... عايزك تنفذي اللي هقولك عليه. قلت: ماشي. عايزني أعمل إيه؟ قال: هو إنتي اتفقتي مع عزة على إيه؟ قلت: عزة وزوجها...

طلبوا مني إني بمجرد ما أحقنك بالسرنجة وتنام... أتصل بالرقم ده... والمفروض إنه رقم الطبيب... اللي هييجي ياخدك للمصحة. بص معاذ على الرقم وقالي: الرقم ده مش رقم طبيب ولا حاجة... ده رقم خاص بكمال زوج أختي. ورجعلي معاذ الموبايل... وقالي: تمام. اتصلي دلوقتي... برقم الطبيب المزعوم... وقوليله إنك حقنتيني... بالسرنجة... وإني غيبت عن الوعي فعلاً. وبعدها أنا هقولك تعملي إيه. قلت: ماشي. وفعلاً اتصلت على الرقم...

ولما رد عليا الشخص اللي منتحل شخصية الطبيب... فهمته إني نفذت المهمة... والمريض نام. فا طلب مني الطبيب المزيف إني أترك معاذ وأمشي وهو هيتولى أمره. وبعدها قالي: خدي كلمي عزة بنتك. ولما عزة بنتي كلمتني... طلبت مني إني أسيب معاذ مكانه... وأخرج فوراً من عنده... وأرجع على بيتها. وأكدت عليا أكتر من مرة... إني أرجع على بيتها فوراً... وبسرعة. وبعد ما قفلت مع عزة... سألت معاذ... وقلت: هنعمل إيه دلوقتي؟ فا بصلي معاذ... وقالي:

يلا روحي على بيت عزة... زي ما قالولك. قلت: طيب وبعدين؟ قال: روحيلهم بس وأنا هتصرف... متقلقيش. قلت: ماشي. بس هطمن عليك إزاي؟ فا بصلي معاذ بحنية... وقالي: أنا هوصلك يا ماما... وهطمن عليكي... وهطمنك عليا. بس روحي بسرعة على بيت عزة دلوقتي. وفعلاً بدأت أستعد... عشان أخرج من عند معاذ... لكن قبل ما أتحرك من مكاني... سألني معاذ سؤال مفاجئ... وقالي: إنتي لسه مصدقة فعلاً... إني أنا اللي حاولت أقتلك؟ قلت:

أنا من شوية كنت مصدقة... لكن دلوقتي لا. فا مسك معاذ إيدي وباسها... وقالي: خلي بالك من نفسك يا أمي. واوعي تثقي في أي حد... سامعة يا أمي؟ اوعي تثقي في أي حد. وبعد ما سمعت الجملة دي من معاذ... خرجت بسرعة عشان أروح على بيت عزة بنتي. لكن... بعد ما خرجت من البيت عند معاذ... ملقتش أي مواصلة أركبها. فا مشيت شوية في طريق مقطوع... لغاية ما ألاقي تاكسي. وللأسف ملقتش. والمقلق كمان... إني كنت حاسة إن في حد ماشي ورايا.

فا شعرت بالخوف... وخصوصاً إن الشارع كان ضلمة. وبدأت أمد في خطوتي. وفجأة... ظهر شخص جنبي. ولما بصيتله... لقيته كمال زوج بنتي. واتفزعت لما لقيتة بيهجم عليا. لكن... قبل ما يتمكّن مني... شعرت بحركة شخص تاني... في الخلف. وفجأة سمعت صوت ضربة قوية. ويبدوا إن أحدهم... ضرب كمال على راسه بقوة. والضربة نتج عنها... وقوع كمال على الأرض مغشياً عليه. وبعدها ظهر معاذ ابني... قدامي. وبسرعة قومني من الأرض... وهو بيعمل اتصال لشخص ما.

وبعد ما انتهى معاذ من مكالمته... فضل يقلب في جيوب كمال. فسألته وأنا متوترة... وقلت: إنت بتاخد منه إيه؟ فا ابتسم معاذ... وقالي: اطمني... أنا بحط في جيبه... مش باخد منه. وبعد ما انتهى معاذ من تظبيط ملابس كمال... أخدني من إيدي... وقالي: تعالى أوصلك بالعربية. إحنا ملناش دعوة باللي هيحصل لكمال بعد كده. وفعلاً ركبت مع معاذ وطلع بينا على شارع مزدحم... والكاميرات فيه في كل مكان. وبعدها وقف بالعربية... وكأنه منتظر حاجة تحصل.

وبعد كام دقيقة... ظهرت سيارة أجرة ماشية ببطء. وأثناء ما كانت السيارة بتمر على بعد مسافة مننا... شفنا شخص بيقع منها. ولما اتحققت من الشخص ده... لقيته كمال. وكان مازال مغمي عليه. وفجأة... ظهرت في الشارع بنت صغيرة... عندها في حدود عشر سنين. وبدأت البنت تعيط... وتصوت. وأثناء ما كانت بتصرخ... اتلموا عليها الناس. ففضلت تقول: بابا يا حبيبي يا بابا. الحقوا بابا أرجوكم. فسألوا البنت: مالوا أبوكي؟

قالت: بابا عنده السكر وتعب مني فجأة، واغمي عليه. وأنا مش عارفة أعمل إيه. فسألوا الطفلة: انتوا منين وساكنين فين يا حبيبتي؟ البنت تركتهم وهي بتعيط. وطلعت تجري لحد ما اختفت. فاقفتشوا هدوم كمال. وبعد لحظات. طلعوا لفة صغيرة من جيبه. واللفة كانت عبارة عن ورقة. وبمجرد ما قرأوا الكلمتين اللي في الورقة. صرخ واحد من الناس اللي ملمومين حوالين كمال. وقال: في حد هنا بيعرف يعطي حقن يا جماعة. فاتبرع شخص بمجهوده. وقال: أنا بعطي حقن.

وفعلاً. اتقدم الشاب المتطوع وحقن كمال بحقنة. معرفش جابوها منين. وفضلوا ينتظروا إنه يفوق من الغيبوبة. لكن ده ما حصلش. فاقترح واحد من اللي واقفين إنهم يطلبوا له الإسعاف. ورجعوا يسألوا عن هويته تاني. ودوروا على البنت. عشان يعرفوا منها أي معلومات عن أبوها. لكن. البنت كانت اختفت. وفي اللحظة دي. طلع معاذ بينا بالعربية. بدون ما ينتظر ويعرف إن كان كمال فارق الحياة أو لأ. وبعد ما بعدنا عن المكان.

كنت أنا بدأت أستوعب المصيبة اللي حصلت. فسألت معاذ. وقلت له: عايزة تفسير حالا للي حصل ده. هو أنت اللي ورا التمثيلية اللي حصلت دي؟ مش كده؟ فرد معاذ. وقال لي: أنا كنت شاكك إنهم بعدما هيخلصوا عليا. هيخلصوا منك إنتي كمان. وشكيت أكتر. لما لقيت عزة مصممة على رجوعك لبيتها وحالا. فافضلت أتابعك. بعد ما نزلتي من عندي. وأول ما شفت كمال بيهاجم عليكي في الضلمة. اتاكدت من نواياهم الخبيثة. فضربته على دماغه.

واتصلت بواحد أعرفه وبثق فيه. وطلبت منه. ياخد كمال بعربية أجرة. ويرميه في شارع كله كاميرات. وكمان قلت له. إننا عايزين نذيع بين الناس. وندعي. إن اللي واقع ده. شخص مريض سكر. وبصراحة فاجأني بالبنت الصغيرة اللي جابها. أصل البنت كانت مقنعة أوي. وهنا استوقفت معاذ. وسألته. وقلت: وليه كل ده؟ قال: لأني اتأكدت من نواياهم الخبيثة. فقلت كفاية كده بقى. لازم أوقف المهزلة دي فوراً. وأول حاجة عملتها.

هي إني قلت أختبر الحقنة اللي بعتوهالي. ولو الحقنة طلعت منوم فعلاً. فكمال هينام شوية ويصحى. ويادار ما دخلك شر. إنما بقى لو طلعت الحقنة مميتة أو فيها سم. يبقى اتقلب السحر ع الساحر. و غار كمال في ستين داهية وريحنا من شره. قلت: يبقى أنت اللي حطيت السرنجة في جيب كمال. لكن. إيه اللي خلاك تتأكد إن الناس هيحقنوه بيها؟ قال: كل اللي عملته. إني جبت سرنجة من بيستعملوها لحقن مرضي السكر.

ونقلت فيها المادة اللي كانوا عايزين يحقنوني بيها. وبعدها كتبت ورقة صغيرة. ذكرت فيها. جملة. (ده علاج السكر بتاعي) ولفيت السرنجة بالورقة. وحطيتها في جيب كمال. وكنت واثق إن المعلومة اللي قالتها البنت. مع الجملة اللي مكتوبة في الورقة. هيأكدوا للجميع. إن الراجل مريض سكر ولازم ياخد علاجه. قلت: ينهار أسود. يعني كمال كده ممكن يكون مات؟ ولا نام؟ ولا إيه؟ فابتسم معاذ. وقال لي: هتفرق؟ قلت: طبعاً أنا مقدرش أقتل حد.

ولاضميري يسمح إني أشارك في قتل حد. فرد معاذ. وقال لي: عموماً. مصير كمال. على حسب اللي في السرنجة. قلت: يعني إيه؟ فسألني تاني. وقال لي: هو ضميرك هيوجعك بجد لو كمال مات؟ قلت: أيوه طبعاً. فسألني تاني. وقال لي: هي عزة قالتلك السرنجة كان فيها إيه؟ قلت: منوم. قال: يبقى قولي لضميرك. إن كمال اتحقن بمنوم. قلت: لكن ده كان واضح إنه قاطع النفس. بدليل إن الناس طلبوا له الإسعاف. في اللحظة دي. رد معاذ عليا بضيق. وقال لي:

حقنته واخدها. والجزاء من جنس العمل. وانسي دلوقتي الموضوع ده. خلينا نشوف هنعمل إيه بعد كده. قلت: أيوه صحيح. أنا مفروض هتصرف مع عزة إزاي دلوقتي؟ قال: عادي. هتروحي لعزة واتعاملي عادي جداً. كأنك متعرفيش حاجة. قلت: يسلام؟ يعني أنت عايزني أقتل القتيل وأمشي في جنازته عادي؟ قال: لازم تعملي كده. ده لو كنتي عايزاني أساعدك زي ما طلبتي. قلت: بجد هتساعدني أوصل لأمي؟ قال: دنا مش بس هعرفك جدتي فين؟

دنا كمان هعرفك مين اللي حاول يقتلك فيهم. ومين اللي دفنك في المقبرة؟ وليه اللي قتلك كبس الجرح بن وإنتي في المقبرة؟ وهساعدك على فك كل الطلاسم اللي حواليكي دي. واطمني. طول ما أنا لسة عايش. محدش هيقدر يأذيكي. لأنهم لازم يقتلوني الأول وبعدها هيقتلوكي. قلت: بس أنا مش عايزة أروح لعزة. قال: لا لازم تروحي لعزة. زي ما طلبت منك. عشان ما تشكش في حاجة. وأنا برضوا هبقى قريب منك ديماً. قلت: عزة مين اللي ما تشكش في حاجة؟

مهي مسيرها هتشوفك وهتعرف إنك لسة عايش. قال: ومين قالك إني هخلي حد يشوفني منهم. وبعدين اطمني. أنا هطلع إشاعة على نفسي. بأني اختفيت في ظروف غامضة. و دلوقتي يلا بقى عشان أوصلك لعزة. قبل ما حد يشوفنا مع بعض. وفعلاً. أخدني معاذ لمكان قريب من بيت عزة. ونزلني بعيد عن البيت. وكملت أنا مشي على رجلي. وبمجرد ما رنيت الجرس. وقفت أنتظر إن عزة تفتح لي. سمعت صوت إشعار في الموبيل. يعلن عن وصول رسالة جديدة. فمديت إيدي في جيب البلطوا.

وخرجت الموبيل اللي كان عليه الفيديو. وفتحت الرسالة. وقرأت التحذير. التالي. حذار تروحي لعزة. الحمل اللي في بطنك كان من كمال زوج بنتك. ومعاذ عارف المعلومة دي. وده سبب قتل معاذ لكمال. ودلوقتي. معاذ بعتك لعزة بعدما فهمها إنك قتلتي جوزها. اهربي فوراً. الموت بينتظرك عند عزة. بعدما قرأت الرسالة. شعرت بالرعب. فاقفلت الموبيل بسرعة. وحطيته في جيبي. وكنت ناوية أرجع بظهري وأهرب من المكان. لكن. فجأة. الباب اتفتح و.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...