(٧) حضن هبة.. كان بارد. ومكنش حضن جاف من العواطف بس.. ده كان حضنها بنكهة الغدر.. والقسوة. ....... وكالعادة هنكمل من لحظة ما وقفنا بالأحداث. ..... بعد ما كشفت النقاب عن شخصيتي لعزة بنتي.. وعرفتها إنّي أمها.. لقيتها برقت أوي.. وفضلت متنحة وهي بتبص لي.. كأنها مش مصدقة عينيها. وفجأة... لقيتها صرخت.. واترمت في حضني.. وقالت لي: "ماما! مش ممكن! أنا مش مصدقة عينيّا.. أنتي بجد لسة عايشة؟ وواقفة قدامي؟ فاقترحت دموعي غصب عني..
وقلت لها: "أيوه يا حبيبتي.. أمك لسة عايشة.. وربنا مد في عمري الحمد لله.. ورجعت لكم تاني." فسألتني عزة بلهفة.. وقالت لي: "أنتي كنتي فين كل الوقت ده؟ قلت: "مش وقته دلوقتي يا عزة.. أنا جاية لك دلوقتي عشان أقول لك على بلاوي حصلت.. وشفتها بعينيّا.. وكمان في أسرار كتير.. وحاجات غامضة.. عايزة أفهمها منك." ردت عزة.. وقالت لي: "عايزة تعرفي إيه؟ قلت: "عايزة أعرف فين أمي؟ وفين معاذ؟ وفين باقي إخواتي.. شادية وشادي وأولادهم؟
وعايزة أفهم.. ليه هبة أختك بتكره معاذ أخوها أوي كده؟ لدرجة إنها تفكر تقتله؟ وإيه كمية الشر اللي جواها دي؟ في اللحظة دي.. بصت لي عزة بحزن.. وقالت لي: "متظلميش هبة يا ماما." قلت: "اسكتي يا عزة.. إنتي متعرفيش حاجة.. أختك استغلت إنّي فاقدة الذاكرة.. وخدعتني.. وخلتني أسمم أخوكي.. ولولا ربنا ستر.. كان أخوكي زمانه راح مننا." فبصت لي عزة بتحدي.. وقالت بإصرار: "يا ماما.. معاذ يستاهل الحرق."
قلت: "ليه بتقولي كده على أخوكي إنتي كمان؟ فردت عزة.. وقالت: "لأن معاذ بقى شخص مجرم.. والمخدرات لحست دماغه وحولته لوحش كاسر.. وللأسف.. هو اللي ورا جريمة قتلك.. ومش إنتي بس اللي حاول يقتلك.. ده حاول يقتل تيتة في المصحة.. لولا إنها قاومت و هربت من المصحة.. لا كان زمانها في عداد الأموات دلوقتي." قلت: "إنتي بتقولي إيه؟ معاذ؟ هو اللي... معقولة؟ ابني يقتلني؟ ويكون السبب في اللي حصلي؟ وكمان حاول يقتل جدته؟ مش ممكن!
فردت عزة بغضب.. وقالت لي: "أيوه.. معاذ عمل كل ده.. وهدد بقتلي أنا وهبة كمان." في اللحظة دي.. شعرت إنّي مش قادرة أقف على رجلي.. ولقيتني بسألها.. وقلت: "ليه؟ .. ليه ابني يعمل كل ده؟ فردت عزة.. وقالت: "معاذ مدمن.. ومحتاج فلوس.. وبيعمل كل ده عشان الفلوس.. والميراث.. هيوفر له الفلوس اللي هو محتاجها." قلت: "معقولة اللي بسمعه ده؟ فبصت لي عزة بغضب.. وقالت: "وأقول لك اللي أكتر من كده كمان؟
ابنك محتجز خالتة شادية.. وخال شادي.. ومش عايز يوصلنا بيهم.. غير لما نحول له فلوس على حسابه." قلت: "يعني إيه محتجزهم؟ قالت: "يعني خطفهم.. و بيهدد بقتلهم لو منفذناش طلباته.. ويعلم بيعمل إيه في خالته وخاله دلوقتي؟ قلت: "طيب عرفيني مكان أخوكي.. وخديني لبيته.. عايزة أتكلم معاه.. يمكن أقدر أقنعه يطلق صراحهم.. ويتعالج من الإدمان." فردت عزة..
وقالت: "محدش فينا هيقدر يقرب منه.. لأن المخدرات جننته ومبقاش إنسان عاقل ينفع حد يتكلم معاه.. وإنتي لو قربتي منه هيكرر محاولة قتلك تاني." قلت: "لازم أروح له.. أرجوكي." فردت عزة.. وقالت: "مستحيل." وفي اللحظة دي.. سمعنا صوت بيقاطع كلامنا.. وبيقول: "لا.. ممكن أمه تروح له يا عزة.. ويمكن يكون ده الحل الوحيد كمان." فتلفت أنا وعزة باتجاه الصوت.. واتفاجئت قدامي بزوج عزة.. اللي كنت شفته في بيت العيلة قبل كده..
ولقيته بيسلم عليّا.. وبيقول لي: "أنا كمال.. زوج عزة.. حمد الله على سلامتك يا حماتي." وبعد ما عرفني على نفسه.. بدأ يعتذر.. ويقول لي: "معلش.. غصب عني.. سمعت كلامكم عن معاذ." قلت: "وإيه رأيك؟ تفتكر فيه أمل إننا ننقذ معاذ من الإدمان؟ وننقذ خالته وخاله من بين إيديه؟ فرد كمال.. وقال لي: "أنا شايف إن وجودك دلوقتي.. هو الحل لكل ده." قلت: "إزاي؟
قال: "إحنا لما لقينا حالة معاذ بتدهور.. اتصلنا بمصحة خاصة بالإدمان.. وشرحنا للدكتور المختص.. حالة معاذ.. والدكتور قال لنا إننا ممكن نعالجه.. لكن.. بشرط." قلت: "شرط إيه؟ رد كمال بأسف.. وقال: "الطبيب بيشترط إن أهل معاذ.. لازم يحقنوا معاذ بحقنة مخدرة.. بحيث إننا نجهز معاذ للطبيب والممرضين اللي هياخدوه للمستشفى.. وهما بعد كده يجوا يستلموه بدون مقاومة منه.. وبكده هيروح المصحة بدون ما يتأذى."
قلت: "تمام.. معقولة الفكرة دي.. لكن برضه.. إحنا عايزين نلحق خالته وخاله قبل ما يأذيهم." قال: "أيوه.. ما هو لو راح المصحة هيقدروا يعرفوا منه.. المكان اللي مخبي فيه خالته وخاله." قلت: "طيب ومنتظرين إيه؟ ما تكلم المصحة." قال: "حالا هكلمهم." وبالفعل اتصل كمال بالدكتور.. وقال له إنه وجد الشخص اللي هيمكنهم من معاذ.. عشان يودعوه المصحة. وبعد ما اتفقنا مع الطبيب.. فضلنا ننتظر أنا.. وعزة.. وزوجها.. لحد..
ما وصل الطبيب بالفعل.. وبدأ الطبيب يشرح لي تفاصيل المهمة اللي هقوم بيها. وأثناء ما كان بيفهمني اللي مطلوب مني بالظبط.. خرج من شنطته سرنجة وملأها بمادة لونها أصفر.. ومد إيده ناحيتي.. وقال لي: "خدي." قلت: "إيه ده؟ قال: "دي حقنة مخدرة.. بمجرد ما هتغرزيها في جسم المريض.. هينام.. وبمجرد ما ينام.. هتتصلي بينا.. وبعدها هندخل إحنا وننقله للمصحة." في اللحظة دي.. دخلت عزة بنتي جابت لي موبايل قديم..
عشان.. آخد عليه رقم طبيب المصحة.. اللي هتصل بيه.. بعد ما أنفذ المهمة. وكمان أعطتني مفتاح شقة معاذ.. وفهمتني عزة إزاي أوصل لمعاذ.. وإزاي أتسلسل وأدخل للبيت بالليل.. بدون ما معاذ يشعر بوجودي. وكمان أكدت لي عزة.. إنه استحالة يكون صاحي في الوقت ده. وفعلاً.. أخدت الحقنة المخدرة من الطبيب.. وأخدت موبايل عزة اللي عليه رقم الطبيب والمفتاح.. وحطيتهم في جيب البالطو اللي كنت لابساه. وبعد ما دخل علينا الليل.. أخدت العنوان..
ولبست النقاب.. وروحت لوحدي على عنوان ابني معاذ. وأول ما وصلت لبيته.. استغربت.. لأن ده مكنش بيت معاذ.. اللي روحت له فيه.. ساعة ما هبة بعتتني له قبل كده.. لا.. ده العنوان الجديد اللي أنا فيه دلوقتي. كان فيه بيت تاني في منطقة تانية خالص. المهم... بعدما وصلت عند البيت، نفذت الي قالتهولي عزة بالحرف. وبالفعل اتسللت لغاية ما بقيت جوه البيت.
وبمجرد ما بقيت جوه شقة معاذ، بدات اتوتر. لاني شوفت معاذ صاحي وقاعد مشغول في مكالمة تليفون، ومكنش نايم زي ما عزة فهمتني. فا اتسللت لغرفة مظلمة وفضلت قاعدة فيها لغاية ما معاذ ينام. واثناء ما كنت بنتظر، لقيتني بقول لنفسي: "طبعا مهو لازم يبقي صاحي والنوم مجافية بسبب الهباب الي بيشربة، وتلاقية كمان بيكلم حد من اصدقاء السؤ الي علموة الهباب ده". المهم... فضلت انتظر، لكن المكالمة طالت.
وفي اللحظة دي، مبقتش عارفة اتصرف ازاي. وفضلت واقفة منتظرة انه ينهي المكالمة ويدخل ينام. لكن... الي حصل انه بدل ما ينهي المكالمة مع الشخص الي كان معاه علي الموبيل، لقيتة بيقولة: "يلا تعالي انا منتظرك". وده معناه ان المهمة بتاعتي بقت صعبة، لان في شخص تاني جاي. وكان لازم اتصل بعزة واشرحلها الي بيحصل، واسالها: "ايه العمل دلوقتي؟ الغي المهمة ولا ايه؟ وبسرعة دخلت ايدي في جيب البالطوا عشان اطلع الموبيل. لكن الغريبة...
ان ايدي لمست اكتر من موبيل جوه جيبي. فا خرجت كل الحاجات الي كانت في جيبي، وفعلا اكتشفت ان في موبيل تاني في جيبي غير الي اخدتة من عزة. وبمنتهي الفضول فتحت الموبيل الغريب وانا متلهفة اني اعرف موبيل مين الغريب ده؟ وجه في جيبي ازاي؟ المهم... بعدما فتحت الموبيل لقيت فية فيديوا في وضعية التشغيل. فا شغلتة.
واول ما الفيديوا اشتغل، شوفت اختي سعاد في الفيديوا وهي بتلعب وتجري مع شاب وفتاة شابة. الاتنين كانوا في سن الشباب. والمكان الي كانوا بيلعبوا فيه كان فوق سطح عمارة من العمارات. بس الغرببة ان الاثنين الي كانت سعاد بتلعب معاهم كان شكلهم غريب شوية. كانوا حاجة كدة زي الناس الي من ذوي الاحتياجات الخاصة. وبالرغم من اني كنت مستغربة الفيديوا، لكن فضلت اتابع الفيديوا بتركيز لغاية ما شوفت حاجة فظيعة... رعبتني وفزعتني حرفيا.
وده... لما شوفت سعاد بترتكب جريمة بشعة. فا بمجرد ما وصلت سعاد لحافة السطح بصحبة الفتاة، انتهزت الفرصة ومسكت بالفتاة الشابة ورمتها من علي السطح. وبعدها بدات الصورة تلغوش لغاية ما الشاشة اظلمت. وبالرغم من ان الصورة فصلت، لكن الصوت كان مازال شغال. وكنت سامعة صوت صرخات واستغاثة من صوت راجل. وبعدها.... اختفي الصوت نهائي بعد اخر صرخة عالية.
وده معناه ان سعاد بعدما حدفت الفتاة من فوق، هجمت علي الشاب عشان ترمية من فوق هو كمان. وواضح انها مكنتش تعرف ان الشاب المعاق بيصور الي بيحصل فيديوا. وواضح كمان ان الموبيل وقع من الشاب بدون ما سعاد تاخد بالها. وفضلت افكر: "ياتري مين الي حطلي الموبيل ده في جيب البلطوا؟ وفجاءة... افتكرت اني لبست البلطوا ده وانا في بيت روح. يعني اكيد روح كانت عايزاني اشوف الفيديوا ده عشان توصلي رسالة معينة. بس ياتري ايه هي الرسالة دي؟
ومين الاتنين الي قتلتهم سعاد دول؟ المهم... بمجرد ما انتهي الفيديوا، بدات افتش في الموبيل تاني لربما يكون فيه فيديوهات تاني ولا حاجة. لكن... قبل ما اوصل لاي حاجة جديدة في الموبيل، سمعت صوت معاذ ابني جاي من الاوضة المجاورة وهو بيتكلم في الموبيل... من تاني. وفهمت من المكالمة ان الشخص الي كان مفروض انه جاي لمعاذ رجع يعتذر ويعرفة انه مش هيقدر يجي. وبعدما معاذ اتاكد ان صاحبة مش جاي، استسلم للنوم.
وفضلت انا مستخبية في البيت وكنت منتظرة الفرصة المناسبة لغاية ما معاذ يروح في النوم. واثناء ما كنت قاعدة في الاوضة المظلمة، لاحـظت اني قاعدة بجانب مكتب كبير. فا نورت الكشاف بتاع الموبيل. وده اداني فرصة اني اشوف الي في ادراج المكتب بوضوح. وبالصدفة وانا بقلب في الصور الي كانت بالدرج، اتفاجئت بصورة غريبة في وسط الصور. والصورة كانت للشاب والشابة الي سعاد اختي رمتهم من فوق. فا اخدت الصورة من بين الصور واحتفظت بيها في جيبي.
وفضلت افكر بيني وبين نفسي: "ياتري مين الشاب والشابة دول؟ وايه الصلة الي بتجمعهم بمعاذ؟ المهم... بعد مرور الوقت، قلت: "كده ممكن يكون معاذ راح في النوم". فا خرجت من اوضة المكتب بهدوء وروحت علي اوضة معاذ عشان انفذ المهمة. وكان بيفصلني عن اتمام المهمة ثواني معدودة. يعني يادوب اغرس الحقنة في جسم معاذ وبعدها اتصل بيهم يجوا ياخدوة للمصحة.
وبدات التنفيذ بالفعل. واول حاجة عملتها هي اني قعدت ادام ابني معاذ. وفي الوقت الي كانت عنيا بتتامل ملامحة، كانت ايدي بتجهز السرنجة عشان تخترق جسمة ويتخدر وينام. واثناء ما كنت خلاص هنهي المهمة، فجاءة... سمعت رنة في الموبيل بتعلن عن وصول رسالة. فا اعتقدت ان الرسالة جاية من موبيل عزة. فا قلت لنفسي: "يستحسن اني ارد علي عزة قبل اتمام المهمة... لربما يكون جد جديد عندها او تكون عايزة تضيف اي اضافة".
وبسرعة خرجت الموبيلات من جيبي... وبصيت فيهم. لكن... لما طلعت الموبيلات اكتشفت ان الرسالة مش جاية من موبيل عزة. دي جاية من الموبيل الغريب. وكانت الرسالة فيها التالي: "الي بعتلك الفيديوا نسي يقولك..ان الشاب والشابة الي سعاد قتلتهم يبقوا... التؤام شادية وشادي (اخواتك) بعد ما قرات الرسالة، اتفزعت ورجعت للخلف فورا وانا متلخبطة. لان الرسالة ربكتني.
وبدات افكر واقول: "لو الي في الفيديوا دول اخواتي فعلا، فا ده معناه ان عزة كدبت عليا. وفهمتني ان معاذ خطف خالتة وخالة عشان تقلبني علية. والحقيقة انهم ماتوا واتقتلوا بايد سعاد اختي. ولو هي دي الحقيقة. يبقي عزة ادتني حقنة فيها سم مش منوم. يعني عزة جابتني لغاية هنا عشان اقتل ابني بالحقنة الي معايا زي ما هبة عملت قبل كده. ينهار اسووود. ايه كمية الشر الي في قلوب بناتي دي؟
ورجعت افكر تاني واقول: "وممكن كمان يكون في حقيقة تانية وهي... ان تكون الرسالة دي كدبة برضوا. وساعتها معاذ هيكون مصدر خطر. وممكن يحاول يقتلني تاني. زي ما عزة قالتلي. دا ايه الحيرة دي؟ وايه الموقف المنيل ده؟ طيب اصدق مين دلوقتي؟ واثناء ما كنت بحاول استوعب الموقف، اتفاجئت بمعاذ ابني وهو بيخطف من ايدي السرنجة. وبإيده التانية بيكتف حركتي وهو بيسألني. وبيقولي: انتي مين؟ والحقنة دي فيها ايه؟ سؤال جميل. الحقنة دي فيها ايه؟
طيب ارد اقوله إيه؟ أجيب من الآخر. وأقوله إنها حقنة مسممة؟ أصل أنا دلوقتي لو حلفتله بأي حاجة. إني كنت فاهمة إن الحقنة فيها منوم. ولسة مكتشفة حالاً إنها حقنة مسممة. مش هيصدقني. طبعاً من حقه ما يصدقش. هو في حد بيحقن حد نايم بحقنة منومة؟ وبعدين أنا لو اتكلمت أصلاً وسمع صوتي. هيعرف إنها أمه. ووارد جداً إنه يكرر محاولة قتلي. وفي اللحظة دي. مكنش عندي حل تاني غير إني ألتزم الصمت. وماردش على سؤاله. وللأسف. كنت فاكرة.
إن الصمت حل كويس في الظروف دي. لغاية ما لقيت معاذ بيستعد إنه يغرز السرنجة في جسمي. وفضل يقرب الحقنة مني. وهو بيقولي: خلاص. مش لازم تقولي إيه الحقنة دي. أنا هحقنك بيها وأعرف بنفسي. وبالفعل. قرب معاذ السرنجة من رقبتي. وبدأت أشعر بسن الحقنة بيلمس جسمي فعلاً. وفي اللحظة دي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!