الفصل 1 | من 6 فصل

رواية حدوتة في رواية الفصل الأول 1 - بقلم مريم السيد

المشاهدات
22
كلمة
2,459
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

إزيك يا أحمد عامل إيه؟ كنت بتكلم بطريقة عفوية وكإنه طفلة مبسوطة بحاجة بتحبها وهي قصادها. كان واقف بيدخن وملامحه رهيبة وتحفة، بعيدًا عن صفاته في اللهو ودمه التقيل، إللي للأسف قدر يوقعني بمجرد نظرات صدفة، وكلام نادرًا. بصلي بملامح برود وابتسامة خالية عكس ابتسامتي اللي كانت كلها مشاعر حنينة. الحمدلله بخير… أنتِ إزيك؟ ضميت إيديا في بعضهم وكنت زي التافهة إللي بتمدهم لقدام بسبب حبيبها إللي قالها “إزيك؟

بصلي بعدم فهم وقال بسخرية. مالك منشكحة كده زي العبيطة؟ كرمشت وشي بضيق لما لقيته بيتكلم بسخرية والكل بيضحك على الأفيه بتاعه اللي لا يرى شيئًا في الأفيهات. بصتله بضيق وخرجت من بيت عمتي. وقفت بره وأنا بمسح دموعي وباصة للشجرة إللي وعدتها إنه هيقولي مشاعره قصادها. بس أنا دلوقتي جيالها وأنا بعيط من شخص مستهتر بمشاعري سواء كان عارف إني بحبه أو لأ! مسحت دموعي بسرعة لما شميت ريحة الدخان وإللي عرفت وقتها إنه هو!

بصيت عليه لما لقيته بيحمحم وبيقول بتأسف بس مش ندم. أنا آسف بجد مكنتش هعرف إنك هتتضايقي المرادي مني وكده، أنتِ عارفه ده هزار أكيد! ابتسمت ببرود وقلت بتصنع لا مبالاة. أكيد عارفة هزارك يا أحمد، وأكيد حصل خير، وأكيد متضايقتش، بس الأكيد إني مش هخاطب لساني معاك تاني… بعد إذنك أنا لازم أمشي ماما بترن عليا! هز رأسه بابتسامة وقال. As you like.

مشيت وسبته وأنا عيوني متعلقه على الشجرة وأنا فعلاً بعترف بكل حاجة قصادها، بس عكس مشاعري! أنا مريم وبحب اسم مريوم من أحمد لما يقولها ليا بس وقت لما يكون محتاج مني حاجة. حالياً في تانية كلية فنون جميلة "قسم تصوير" بحب الغنى بس صوتي مش للغنى، وبحب الشعر أوي والغزل الفصحى، بحب أي حاجة قديمة… بحب أي حاجة ليها روح من غير روح! بحب الحب اوي، ونفسي أحب وأتحب! حبيت بس متحبتش، ويوم ما أحب أحب شخص يعلم بمشاعري ولكنه تجاهل!

قفلت التليفون لما لقيته بعتلي مسج بيقول. "مريوم؟ إزيك عاملة ايه، يارب تكوني بخير، كنت محتاج منك تساعديني في أوردر كده محتاج ذوقك فيه؟ شفتها ومردتش، لأول مرة أعمل حاجة عكس رغبتي، أول مرة أمشي ورا عقلي بكوني لازم أشوف نفسي ولو مرة! الحياة فعلاً لذيذة وجميلة، وشكلها زي الورد البني؟ هو في ورد بني؟ ده على أساس الحياة لذيذة وجميلة!

الحياة فعلاً جميلة، زي الورد البني، اللي دايماً لما بنحب نوصف حبنا الحنين بنوصفه بالقلب البني، واللون البني، أي حاجة بنيات فنية، حنينة وجميلة! سندت الكتاب جمبي لما لقيت مسج من محمد وهو باعت إيموجي على شكل طفلة حواليها قلوب وبيقولي. لقيت أستيكر شبهك واللي مناسب معاكي تعلقي عليه في أي شات. ابتسمت بتلقائية ورديت عليه وقلت. بتيجي في أوقات مناسبة بجد!

بعت استيكر شخص حاطط فلتر بيضحك وساند بإيديه الاتنين، لما لقيته بعت إيموجي ضحك، حسيت بضحكته وابتسامته وإللي أنا تلقائياً ابتسمت زيه. بعد 3 سنين صحاب، مرة ولا اتنين شاف شكلي في الصور عملت حاجة عكس مما كنت أتوقع لما بعت مسج قلتله. "ينفع نتقابل؟ لبست دريس لونه أسود منقط بالأبيض وطرحة لونها أسود وشوز أبيض. نزلت من العمارة وركبت أوبر "كريم". وصلت بعد خمس دقايق لعدم طول المدة بين بيتنا وبين كافيه "صُدفة".

كنت قاعدة ساندة بإيديا متوترة ولا كأنها رؤية شرعية! أنا بقول إيه أنا؟؟ معرفش لي حسيت بوجوده وكإني حافظه طيفه وريحته وشكله، وكل اللي أعرفه عنه طويل ومدي على أبيض وأنه "محاسب". معرفش عن شكله كتير لإنه ملوش في جو إنه يحاول يبهرك أو إنه يقعد بمده كبيرة على السوشيال. لما حسيت بحمحمة وجملة. "حـضرتك فراوليكا؟ ابتسمت بتلقائية وقلت. وحضرتك عم الجيزاويه!؟ ضحك ضحكة خفيفة وقعد قصادي وفضل يبصلي كتير.

ضربت بإيديا على الترابيزة بهدوء وقلت. هنفضل نبصبص أقل حاجة أعملها هجيبك من شعرك اللي شكلك واخد ساعتين تعمله!! ضحك وبعدها اتكلم. هو فيها حاجة يعني لما أبصلك؟ وبعدين يا ستي أنا مش مستوعب إني بقابل البني آدمة اللي بقالي 3 سنين ببكي على الأطلال علشان أشوفها، ويوم ما أشوفها تطلع جميلة بس مخبية حاجة عني! فركت بإيديا بتوتر لما سمعت كلامه وخاصة لما حسيته عارف سبب مقابلتنا. حمحمت وقلت بتوتر.

الـفكرة كلها محدش غيرك بيفهمني وعلشان كده كلمتك نتقابل لإنه حسيت مش هينفع تليفون! سند رأسه بإيديه وكانه بيسمعني، اتكلمت لما حسيت إنه مستعد يسمعني. بـص أنا غير مريم اللي تعرفها! في شخصية تانية ضعيفة وملهاش شخصية، عكس اللي بحكيلك عنها دايما قوية وطموحة، شخصية حبت! ويوم ما حبت.. حبت إنسان لعوب وإنسان بمعنى الأصح توكسيك!

مش عارفه هل أنا بحبه ولا انا مجرد انبهار إنه شخص توكسيك كل الناس بتحبه ومتسيط في كل حتة خلاني أنجذبله، ولا فعلاً حبيته لأني حبيته؟! مش عارفه مشاعري، بس حاسة بنغزة هنا! شاورت على قلبي بإرهاق وقلت بضيق. جيت عليه جامد أوي، جيت على مريم القوية ودوست عليها وخليتها تستسلم للشخصية الضعيفة قصاده، قبلت إني أكون دايما مصباح صلاح الدين ليه! وقبلت اني أكون المهرج ليه! قبلت إنه يتضحك عليا بكلمتين وأتثبت!

معرفش أنا مين ولا بعمل ايه، ولا إيه نهاية الطريق إيه؟ حطيت إيديا على وشي لما حسيت إني هعيط، لميت حاجتي وكنت على وشك إني أمشي، بس وقفت لما قال. أنتِ مش جاية بس تسمعيني ده! أنتِ كمان جايه علشان تاخدي مني حل يا مريم! ممكن تسمعيني وأقولك مريم اللي عارفها؟ هزيت رأسي وقعدت مكاني، قال بابتسامة. هجبلك فراولة يافراوليكا. ابتسمت بتلقائية وهو طلب زي ما قالي، رجع قعد تاني قصادي وقال بجدية. بصي يا ست الكل!

معتقدش إنك بتحبيه، ولا إنك منجذبة ليه؟! ولا إنك ضعيفة وملكيش شخصية!! أعتقد انك كنتي حابه تجربي علاقتك معاه هتبقى زي الروايات ولا لأ!؟ زي الماجستير حبيتي تجربي تجربة تشوفي الماجستير هينجح على الشخصية اللي قصادي دي ولا لأ!؟

بالنسبة للشخص التوكسيك ده، فأنا متأكد ومتوقع إنك لو كملتي وهو جرب زي ما أنتِ حابه تجربي فانا متأكد وواثق كمان كنتِ هتكوني أنتِ التوكسيك، لإني أنا عارف مريم فراوليكا لما بتبدأ تفوق اول حاجة بتعملها بتعمل "back" للشخصية القديمة واللي هي؟ قوية وطموحة وحلمها فوق كل شئ، ليها تيب معين في شريك حياتها. كمل بطريقة أبسط وقال. أنتِ محبتهوش! لأن اللي بيحب مبيبقاش تايه هو هل بيحبه ولا لأ؟ بيبقي عارف ومتأكد هو إيه مشاعره ليه؟

اللي بيحب يا مريم مبيبقاش تايه وشايف إنه في دايرة مش عارف يخرج منها!؟ أنتِ محبتيش الشخص ده، انا مش عارف هو مين؟ ولا عاوز أعرف هو بالنسبة ليكي إيه ولا أنتِ أيه جذبك ليه رغم اني أنا احلى منه كاريزما وشكل وهزار! كنتي تحبيني أنا يا مريم م هو، جربي لو مرة تبصي حواليكي. قال آخر جملة بطريقة درامية شوية خلتني أضحك، عقبت على كلامه وقلت. لأنك متتحبش يا فواز! حط إيديه على قلبه بطريقة درامية وقال.

قلبي الكبير مليان بالنسوان لا يتحمل! شوحت بإيديا وقلت بسخرية. أنتَ من كتر عقدتك منهم طلعت فيا انا ي محمد!! كان بيضحك، شكله جميل أوي وهو بيضحك، إنسان جميل ومسالم جدًا وهادي، إنسان قادر يفهم دايرتك نهايتها إيه؟ وقادر يفهم هل أنتَ فعلاً أنتَ ولا أنتَ مجرد فيك! أنا لحد الحين مش مستوعبه لما لقيته بيقولي "حابب أوديكي مكان هيبسطك" ووافقت؟! أنا بعمل ايه وهل أنا مخطوفه؟؟؟ بصيتله وهو ماشي جمبي وقلت بإرهاق. لازم المشوار ده؟

هز رأسه بإيجاب وهو بيخرجلي علبة العصير وبيفتحها. معلش قربنا نوصل أهو. خدت العصير منه وقلت بطريقة درامية ببجاحة. هتقولي إطلعي فوق بيتنا أصل ماما تعبانه وهي نفسها تشوفك ووو وهوووب تديني برشامة بيضا هشلوحك! بصلي بدهشة وقال. أنتِ عرفتي إزاي؟؟ صرخت في وشه بصوت هادي. نعم يا عنيا؟؟ فجأة ضحك وقال. ينهار أبيض عليكي! أأسكتي يا مريم وانا يوم ما هستفرد أستفرد بواحدة زيك؟ وقفت مكاني وقلت بعصبية. واحدة زيي؟؟ مالي انا ي عنيا؟

أنتَ تطول إنه أنا أرمشلك ي جيزاوي!! غمزلي وقال وهو بيبتسم. ياريت ننول الرضا يعم فراوليكا. وكزته وقلت بسخرية وأنا بتحرك قدامه. قال واحدة زيي قال!! بعد فترة مش قليلة ولا كبيرة، وقفنا قصاد بيت يشبه ببيت عصر الكلاسيكي بس على أبسط شوية. بصيت على أحمد اللي بيفتح الباب وبيقول. أنا والعصفورة جينا يا عصفورة! حسيت بتوتر وقلق، بصلي وهو بيشاورلي أدخل. أنتَ بتعمل ايه؟ …أكيد مش هدخل طبعا! قرب مني وشدني من شنطتي وقال.

ييا ستي أدخلي هو أنا هخطفك! كنت لسه هزعق بس سكت لما لقيت في ست كبيرة في سن ستي الله يرحمها قاعدة بتشتغل على الكروشيه وهي بتبص على أحمد بابتسامة. بصيت على أحمد بعدم فهم فقال. أدخلي وهتفهمي كل حاجة!! دخلت معاه وأنا حاسة بتوتر، سلمت عليها بإيديا، بس هي خدتني بالحضن وقالت. ريحة الغالية! بصتلها بعدم فهم فكملت وقالت. أحمد لما حكالي عنك كتير أصريت إني أقابل الشخصية الصغيرة دي من "تميمة" الكبيرة الله يرحمها.

أندهشت لما لقيتها تعرف جدتي الله يرحمها، كنت لسه هتكلم لقيتها سبقتني وقالت بحنية. أيوه أنا عارفاها، وكنا صحاب جامد أوي في سنك، هي كانت خياطة وأنا كنت بعمل شغل يدوي في الكروشيه، كانت طموحة زيك وشغفها في كذا هواية متعدده، كانت بتعرف تفصل وتخيط وترسم وتغني وتجود قرآن، كانت جميلة زيك بالظبط.

سندت بإيديا وهي بتحكي عن صداقتهم ببعض، وقفت من مكاني لما لقيتها بدأت تعيط لما لقيتها بتقول وسط كلامها "قلبي وجعني اوي لما قالولي توأمك ماتت! حضنتها، مش عارفه علشان وحشتني جدتي وشوفتها هي قصادي، ولا علشان محتاجة أحضن وأتحضن. أحمد لما لقي الجو قلب على كآبة، قال بطريقة مرحة. إيه جو بكاء الأطلال ده، بقولك أيه خوخة بقى البنت لوحدها كانت بتعيط هتقومي أنتِ معيطاها!! كانت لسه هتتكلم بس قاطعنا صوت صراخ حماس بنت وهي بتقول.

أبيه أحمد! شفتها بتحضنه وبتبوس جبينه، أنا مالي كده حاسة بدخان فوق رأسي، مايه يجدعان علشان شنقت يجدعان! لما أحمد لاحظ نظراتي ليهم، قال بشرح. دي عائشة أختي يا فراوليكا، عينيكي بتطلع نار!! كانت هي بتضحك جمبه وأنا ابتسمت بتوتر، لما لقيتها بتهمس ليه وهو وكزها وهي ابتسمت ليا بتمدد كده، حسيت بحاجة غريبة. الوقت معاهم تحفة ولذيذ، يوم مليان بحنية وصدق مشاعر، عيلة هادية وحنينة، يارب يبقى معايا عيلة مسالمة كده.

عدى وقت كبير بيني وبين محمد متواصلناش، متستغربوش، كل حد فينا مقدر إننا منشغلين، وعلاقتنا مبنية على إنها مجرد دردشة إجباري كل يوم، وأنا مرتاحة بالوضع ده. لمكان تاني ووقت تاني، كان قاعد بيراجع شوية ورق، دخلت عائشة باقتحام حماسي وقالت. هي مريم مجاتش ليها شهر ليه؟ بصلها بطرف عينيه وهو بيحاول يوازن النظر بينها وبين الورق وبيقول. وأجيبها علشان تفضلي تهمسي قصادها وهي تحس باننا بنقول حاجة عنها!

قلتلك مليون مرة مريم الوحيدة متعمليش كده قصادها! قالت بطريقة خبيثة. ييعني كنت عاوزني أقول قصادها هي دي البنت اللي صورها وأسمها متعلق في دولابك وعلى الحيطة كاتب حرفها ومزخرف بالبنط العريض!! رمى القلم عليها وقال بضيق مزيف. وهو يعني لازم قصادها تقولي كده وتهمسي وتحسسيها بإننا بنسخر عليها! كانت بتضحك على تصرفات أخوها، قالت بطريقة درامية. مكنش العشم يا أخويا لما فراوليكا تعمل بين الأخوات كده!

لما رفع الشبشب علشان يضربها بيه، هي جريت، رجعت تبص من طرف الباب وهي بتقول بمرح. هي اسمها فراوليكا علشان بتحب الفراولة ولا علشان أنتَ شايفها فراولة؟ إتكلم بحب وسرحان. هي حلوة في كل حاجة، دي بتبقى عاوزه تتاكل! فاق من شروده وقال بجدية مزيفة. أمشي يا بت من هنا!!

كنت قاعدة في البلكونة بشرب كوباية الشاي زي عادتي، قفلت الكتاب وقفلت الراديو لما لقيت الباب بيخبط، فتحت الباب وسمحت له بالدخول ونديت على والدتي لما لقيت مامته وعمتي معاه. كنت قاعدة في الأوضة زي ما قالت عمتي، وبعدها بثواني نادوا عليا علشان أخرج لهم! خرجت لما لقيته باصص ليا وبيبتسم إتوترت وأنتبهت لـ عمتي وهي بتقول. جِـه الـيوم هنشوفك فيه عࢪوسة يا مريوم! قلبي انتفض من مكانه لما سمعت جملتها لقيته كمل وهو باصصلي.

أنا طلبت إيدك من مامتك يا مريم وهي عارفه إنك بتحبيني! -"بس أنا مش موافقة"

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...