أنا مش موافقة! جملة خرجت مني تحت صدمتهم كلهم. ماهو غريب اللي كنت بحكي لماما عليه دايمًا، إنه إنسان جميل ونفسي يشوف حبي وكنت أتضايق لما والدتي تقولي: "فوقي لنفسك يا مريم، ده مش شبهك". دلوقتي أرفضه؟ "أنتِ بتقولي أيه يا بت أنتِ؟ رد خرج من أحمد بعصبية. رجع خطوات تاني وغير نبرة صوته لأهدى شوية وقال: "مريم فوقي، أنا أحمد، أحمد إللي كنتِ بتتمني كلمة منه! ابتسمت ببرود وقلت: "كُنت… أديك قلتها فعل ماضي مبني على النسيان!
سبتهم ودخلت أوضتي. بعد خمس دقايق سمعت صوت الباب وهو بيتقفل. بعدها لقيت والدتي داخلة عليا بنظرات غريبة وقالت: "مُمكن أفهم إللي حصل من شوية ده؟ ضميت رجليا عليا وأنا بلف إيديا حوالين رجليا وقلت بمتاهة: "مـعرفش يا ماما، لما لقيته واقف وبيتقدملي رسمي، حسيت إني مش مرتاحه، مش مطمنه، مش عاوزاه! "حسيت إنه مش سعادة البنت إللي بتبقى طايرة من الفرحة وهي شايفه حبيبها بيتقدملها!
"أنا حاسه إني محبتهوش، وإني كنت منبهره بيه مش أكتر، أنا محتاجه إللي شبهي يا ماما، إللي محسش إني ببذل طاقة ومجهود علشان أعرف أتكلم وأتعامل معاه زي ماهو عاوز، أنا عاوزه أعمل كل حاجه على راحتي مش على راحته! والدتي طبطبت عليا بحنية وقالت: "كـبرتي وبقيتي بتعرفي تاخدي قرارات، وعامةً أنا فخورة بيكي يا مرمر! ابتسمت لما قالت "مرمر". قبل ما تخرج قلت بتساؤل: "ماما تعرفي واحده اسمها خيداوية كانت صديقة ستي الله يرحمها؟
ماما وقفت فجأة وقالت: "أنتِ شوفتيها؟ "أه قابلتها، محمد زميلي في الكليه قالي إنه جدته شافت صورتي مع صور الدفعه وهو بيفرجها وقالتله أنا عاوزه البنت دي ولما حكالها عني أصرت تقابلني، وهي حكتلي إنها صديقة جدتي الله يرحمها." "تعرفي توديني؟ لما لقيتها بتسألني بتوهان مش مركزة في كلامي ولا تفسيري ليها المزيف اللي بتعرفه من غير ما أتكلم.
في مكان تاني ووقت تاني، كان بيلبس علشان يخرج زي عادته يجري، بس وقف لبس لما شاف من الشباك طيفها، بس مش لوحدها! لأ دي مع ست تدل إنها أمها. لبس تيشرت سريعا ونزل بسرعة. وقف قصادها بتعلثم وهي بيلتقط أنفاسه: "هو أنتِ جيتي ليه؟ بصتله بطرف عينيا بضيق. فصحح كلامه وقال: "مقصدش، مقصدش والله، أقصد يعني غريبة تيجي لوحدك!؟ بصيت على ماما وابتسمت. كمل كلامه هو وقال بتساؤل: "دي مامتك صح؟ هزيت رأسي بإيجاب. ومحمد رحب بيها
وقعدها في الجنينة وقال: "أعتقد يا مريم مجبتيش والدتك من فضى كده! أكيد هتتقدميلي، بس علفكرة أنا أقل من ٥٠٠ جنيه مش موافق على الجوازة دي! ماما بصتله بأستغراب وأنا ضحكت وقلت: "طيب يلا يا عروسه، نادي على عصفورتك علشان ماما عاوزه تكلمها على طلباتك يا عروسه." لوح بإيديه بطريقة رسمية وقال بابتسامة: "خمس دقايق وهكون أنا والعصفوره والغراب الصغير! لما مشي ماما بصتلي بنظرات تساؤل كتير. بعد مدة قصيرة قلت بتنهيدة:
"مش زميل بس صديق كمان، بطلي تبصيلي كده ي ماما أنا متوترة! طبطبت عليا وقالت بطريقة جدية: "مش كل حاجة تنفع تبقى عادي وقرارك يبقى لوحدك! كنت لسه هتكلم بس قاطعنا صوتها وهي بتقول: "بنت الغالية؟ ببص على ماما ملقتهاش، بس هي في حضنها دلوقتي. كانت بتعيط، بتعيط جامد وكأنها كانت حابسة دموعها مدة كبيرة. خيداوية كانت بتطبطب عليها بحنية وبتقول بهدوء: "إهدي يا حبيبتي إهدي، مش هحب أشوفك كده!
قمت من مكاني لما لقيتهم بدأوا يتكلموا. كنت بلف حوالين البيت، شكله هادي وجميل، حنين. مينفعش أقيم هنا سنة كده ولا اتنين؟ بيت خالي من أي دوشة. صوت النقشبندي واصل لودني من أوضة من أوض البيت. حسيت بخيال ورايا. قلت وأنا بمشي بأيديا على القطة: "هتفضل واقف ورايا كتير كده؟ فرك في فروة شعره وقال: "أنتِ جيتي ليه؟ حاسس مش علشان والدتك في حاجة تاني مضايقاكي؟ قعدت على الجنينة وأنا حاطه القطة على حجري قلت بتنهيدة:
"إتقدملي وأنا رفضت! بص ليا باستغراب فكملت وقلت بتنهيدة: "أحـمد إتقدملي، وأنا رفضت من غير ما أسمع منه أي كلمة، كنت مستغربة نفسي إزاي عملت كده وليه؟ بس ملقتش غير وأنا بقول لأ! لأول مرة أعرف أقول لأ، مش عارفة كلامك كان صح ولا أنا صعبت عليا نفسي وقلت أرفضه علشان محسش إنه مليش شخصية، ولا أنا بحبه وبكابر نفسي." كنت بتكلم وأنا بشد في عشب الجنينة بضيق: "كل حاجة ضلمت يا محمد، مش عارفة أعمل إيه وأمشي إزاي!!
إتخضيت لما مسك إيديا وهو بيوقفني من تقطيع العشب. بعدت إيديا بتوتر وقلت بضيق: "أنتَ بتعمل أيه؟ بصلي بتبرير وقال بهدوء: "صدقيني مقصدش، بس انتي بصي إيديكي بقيت إزاي ومش حاسة بنفسي بهدلتي هدومك إزاي؟! قمت من مكاني ورتبت هدومي وقلت بضيق: "وده مش مبرر يخليك تمسك إيديا يا محمد!! قـرب مني بغضب هادي وقال: "لـو شايفه ده مش مبرر إمشي من هنا ومتجيش تاني! بصيتله بصدمة وقلت بسخرية: "أنتَ بتقول إيه؟ إيديه في جيوبه وقال ببرود:
"أعتقد سمعتي يا مريم! ضحكت بسخرية وقلت: "مريم؟ لأ وكمان بتأكد أللي سمعته!! ده أنتَ فعلا بقى إنسان حيوا**، وأنا غلطت لما سمحت من الأول علاقتي بيك تتعدى حدودها وقابلتك! إللي صدمني تصرفاته الامبالاة وأبتسامته الغريبة. رجعت لورا لما لقيته بيقرب مني وبيقول: "وأنا كمان غلطت لما سمحت لنفسي أكون مع بنت ٣ سنين وهي مش شايفة غير اللي عاوزه تشوفه! مكنتش فاهمة إللي بيحصل، وأيه التغير المفاجئ إللي حصل ده؟
مش محمد ولا دي علاقتنا ببعض! لما عدى شهرين وإحنا مبنتكلمش وقتها حسيت فعلاً إنه مبقاش في محمد تاني، بس هو سابني تايهة، مفهممنيش السبب. خلافي أنا وهو بسبب ماسكة إيديا أكيد مـش كافي يخليه يبعد بالطريقة دي ويعاملني بالطريقة دي.
كـنت قاعدة على الفيس بوك وبتفرج على شوية فيديوهات وبوستات، لما لقيت الأك بتاعه مكتوب فيه "مرتبط". حسيت بثقل على قلبي. ممكن محمد علاقتي بيه مش أكتر من صحاب وأخـوات، بـس عمري ما كنت بفكر أنه في يوم هييجي وتنقطع علاقتي بيه بسبب إنسانه دخلت حياته، وتكون نهاية صداقتنا بالطريقة الغريبة دي! مُـمكن الحياة تديك كل حاجة، وتعشمك على إنك إنسان محظوظ، وممكن كَمان تحسسك إنك إنسان شؤم، متستاهلش تعيش زي باقي الناس.
لا الدنيا بتفيق، ولا حد بيعرف يتغير فينا من أول وجديد، بنفضل رابطين حياتنا بكل كواليس مرينا بيها وناس شافتها فيلم رائع إنتاجه مذهل! "مـش معقول مريم هنا؟ بصيت على مصدر الصوت وسندت بكوباية القهوة. لما لقيتها بنت جميلة، ملامحها هادية ولبسها بسيط ومحتشم. أستغربت لما لقيتها عارفاني، فأي بني آدم بيبقى ردة المعروف: "حضرتك تعرفيني؟ قـربت مني بهدوء ومدتلي إيديها وقالت بابتسامة:
"أكـيد أنا فـيروز إللي قابلتك في المكتبة نسيتي ولا إيه؟ كملت بابتسامة من الودن للودن وقالت: "شكلك جميل أوي بالدريس ده، كُـل مرة بنبهر من شكلك وأستايلك، بجد يبخت إللي معاكي." ابتسمت ليها وحضنتها لما قالتلي إنها لازم تمشي. رجعت لترابيزتي ولميت حاجتي وكنت على وشك المغادرة، بس وقفت لما لقيته قعد قصادي وهو بيبتسم ببرود. حطيت حاجتي بغضب ونرفزة. لقيته بيضحك وبيقول: "هو للدرجادي خلقتي بقيت بتعصبك يا فراوليكا!
رميت الكتاب عليه وقلت: "مسميش فراوليكا ولا تحاول تناديني بيه، ولسانك لا يخاطب لساني تماما، مش أنتَ خطبت؟ وشوفت حياتك؟ جاي تاني ليه ي محمد؟ شقط الكتاب لما رميته عليه وهو باصصلي بضيق. لما سبته ومشيت لقيته ماشي ورايا وهو بيقول: "خدي كتابك مبحبش اخلي حاجة حد معايا! خدته منه بعنف بس رفض يديهولي وقال بتلقائية: "أنا أسف! بصتله بعدم فهم فكمل: "أسف إني عاملتك زي أي بنت عادي! سبت الكتاب ليه وضحكت وقلت بسخرية: "أسف؟
تعرف أول مرة أضحك على كلمة تعني الكثير من القيم، بس أنا المرادي شايفاها لا شئ بالنسبة ليا!! أسف على إيه يا أحمد؟ على إنك عاملتني معاملة متعبة أوي، ولا على إنك روحت خطبت من غير ما تقولي وكإني مش هكون مبسوطة ليك! أنا مستغربة إزاي لحد دلوقتي واقفة معاك بتكلم وبعاتبك، وأعاتبك لي؟؟ أنتَ لا أخ ولا صديق كما كنت ولا حتى حبيب!
"لا ي مريم أنا يمكن مكونش كل ده ويمكن غلطت في اني عاملتك كده…بس أنا لو مكونتش أخ ولا صديق ليكي فأنا هكون ومستعد أكون حبيب ليكي!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!