الفصل 5 | من 6 فصل

رواية حدوتة في رواية الفصل الخامس 5 - بقلم مريم السيد

المشاهدات
20
كلمة
1,557
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

أنتَ إتجننت؟ أنتَ بتقول إيه؟ جملة قلتها وأنا بزعق في الفون ومصدومة باللي سمعته. دخلت والدتي عليا بعدم فهم. كمل الشخص على الطرف التاني وقال: -أنا مقدر حضرتك الموقف، أنا ببلغك باللي حصل وحالياً نقلناه مستشفى ***. قفلت السكة ونزلت من غير ما أفهم والدتي أي حاجة. قلبي كان واجعني أوي، بيعيط، وكإنه الذكرى من أول وجديد بتتعاد. نفس المشهد ونفس الكواليس، ونفس البطلة بس بقلب مختلف ومشهد مختلف. وقفت بقلق وتوتر لما لقيت الدكتور

بيقول بطريقة رسمية: -حضرتك مينفعش تدخلي لأنه لسه موقفين النزيف، وهو حالياً في غيبوبة مؤقتة. كنت واقفة مرعوبة قلقانة متوترة، جسمي كله متلج. بعد تنهيدة قلت بخوف: -طب... طيب أقدر أشوفه إمتى؟ قال بيأس: -ممكن يومين ولو ساء الأمر هيكون أسبوع! هزيت رأسي بإيجاب وأنا شايفاه من إزاز الغرفة وهو متعلق بكذا جهاز. وصوت دقات القلب في الجهاز اللي بالنسبة ليا كابوس. بصيت على الدكتور اللي رجع وقال:

-نسيت أبلغ حضرتك بإنه فقد الذاكرة مؤقتًا، وده هيخلينا نتعامل معاه على إنه لسه طفل بيتعرف على كل حاجة، وأي ماضي ليه، نفكره بإيجابياته بس لا أكثر. كنت بعيط وأنا سامعة كلام الدكتور. رجعت بصيت على إزاز الغرفة وأنا ساندة بإيديا عليها. للدرجادي يا أحمد بتشوف غلاوتي! للدرجادي هان عليك تخليني أعيش نفس السيناريو من أول وجديد. أهون عليك مريم؟ ليه يا أحمد؟ ده أنا... ده أنا حبيتك واتعلقت بوجودك.

طيب قولي كده مين هيعاملني على إني طفلة؟ مين هيسمع كلامي العشوائي؟ أنا مش عاوزة أخسرك، مش عاوزة أخسر حنان الأب للمرة التانية! خرجت من الجامعة لما اتصل بيا "الأوبر". وقفت مكاني لما لقيته شاورلي. استأذنت من الأوبر ينتظرني خمس دقايق. وقفت قصاده وقلت بضيق: -خير يا محمد.. عاوز إيه؟ -كنت جاي أقولك ألف سلامة على أحمد وبإذن الله هيقوم بالسلامة! -الله يسلمك يا محمد شكراً لذوقك… عن إذنك لازم أمشي! -مريم.. مريم أنا بحبك!

وقفت لما قالي الجملة دي. مكنش في رد فعل مناسب غير إني أرد عليه بقلم على وشه. كان باصص ليا باندهاش واستغراب. قلت باستهزاء: -إنك قليل الذوق وواقف قصاد الجامعة علشان بس تقولي سلامة أحمد وقلنا ماشي، لكن تقولي كده؟ أقل حاجة عندي غير القلم هو الشبشب على خلقتك! -ليه يا مريم، هو أنا مستاهلش أتحب؟ قالها بيأس. عقبت على كلامه بسخرية وقلت: -بعد موقفك هذا؟ معتقدش يا محمد! لأنك جاي في وقت مينفعش خالص!

أنا كان زماني دلوقتي حرم أحمد النوبي. انساني وانسى إنه في وجود لمريم، والمرة الجاية لو لمحتك قصادي متزعلش من ردة فعلي! مشيت وسبت إنسان مهزوم مني. إنسان أناني فضل ساكت عن حبه، وخاف إن الحب يخليه يخسرني فاحتفظ بحبه ليا لنفسه. مشيت وسبت راجل خاف على غروره قصادي وقصاد نفسه علشان ميحسش إنه خالف عهده. راجل لما حس إني ضيعت منه.. حب يواجهها في وقت غلط! وصلت المستشفى. لما دخلت الغرفة كانت "آرابيلا" ووالدة ووالد أحمد موجودين.

وهو.. هو كان صاحي، بيتكلم، عينه جت عليا، فضل باصص. بس مش بصة شوق ولا بصة حب، نظرة استفهام بوجود شخص غريب بينهم. دخلت ورحبت بالجماعة وقربت وقعدت على طرف السرير وقلت: -إزيك يا أحمد، أنت كويس دلوقتي صح؟ حاسس بتعب أو أي حاجة؟ بصلي بجهل وقال: -هو.. هو أنتِ مريم اللي كنتِ هتكوني مراتي؟ هزيت راسي وأنا ببتسم بحزن: -أيوه.. أيوه أنا مريومة حبيبتك! لما الكل خرج كان بيبص عليا بنظرات غريبة مش مفهومة. إيده ومسك إيديا وهو بيقول:

-ملامحك جميلة أوي، متأكدة إنك كنتِ هتبقي مراتي؟ ابتسمت ليه وأنا بضغط على إيديه وكأني خايفة على ضياعه: -والله أنا خطيبتك وكان كتب كتابنا هيبقى بعد يومين. -طيب مين البنت اللي كانت من شوية، كانت بتقولي إنها صاحبتي؟ هو أنتِ عادي كنتي موافقة بوجودها؟ ابتسمت وقلت: -لا يا سيدي مكنتش بحب وجودها، بس عملت حاجات ساعدتك بإنك تقرب مني وتتقدم ليا. كملت بابتسامة وأنا بشاور على صباعي والخاتم فيه:

-وكمان ساعدتك بإنك تشتريلي ده وأنت مشوفتش إنه غير صباعي بس اللي يستاهل يلبسه! ابتسم وقال: -كنت بحبك؟ ابتسمت بحنية وقلت: -مش أنتَ بس، أنا وأنتَ كنا بنحب بعض، كنت بتتغير علشاني وأنا بتغير علشانك. أنتَ بقيت شريك آرابيلا في الشركة وأنا كنت هبقى مراتك وعلى ذمتك! كملت بحنان: -كنت بتحبني أوي، وكنت بتعاملني زي الطفلة، كنت معوضني على كل حاجة، كنت بتجيبلي أي حاجة شبهي، أي حاجة جميلة شايفها شبهي كنت بتجيبها.

جبتلي جواب وجبتلي عروسة باربي، وجبتلي مشبك شعر، جبتلي شال حنين قلتلي لو في يوم حسيتي إني مشغول عنك حطيه على كتفك، رغم إنك عمرك ما قدرت تنشغل عني! كان منبهر بكل كلمة بقولها، وكان بيبتسم في كل موقف مضحك بينا. نهاية كلامنا قرب مني وقال: -واضح إني كنت واقع أوي! غمزت وقلت بضحك: -واقع أوي أوي! على قد انبساطي بإنه فاق وبقى واثق فيا في كل كلمة بقولها، كإنه بيحاول يقولي "أنا مبثقش في حد قدك وأنا بنص عقل جاهل!

بس في حاجة جوايا تاعباني. كونه ناسي كل حاجة بينا، ناسي محاولاته وتغييره وكل حاجة. كوني أنا الطرف الحماس دلوقتي ده بردوا متعب. مش أحمد المتملك ولا أحمد اللي بيخاف عليا. دلوقتي بقى لسه بيكتشف كل حاجة. في مكان تاني ووقت تاني، كان واقف مستني صاحبه خارج من الكافيه. واقف بيقلب في التليفون بملل. زعق لما قال: -هي الدنيا قاصداني في التليفون اللي مخلصش قسطه و… سكت لما سمع نفس الصوت ونفس النبرة. ابتسم تلقائياً

وقال معاها في نفس الوقت: -I’m really sorry. أنا أسفة حقاً. وكمان هتقولي مكنتش أقصد! ويتري دلوقتي هتسأليني هو الكافيه هنا الدور الأول يعني أرضي ولا أرضي يعني أرضي! ابتسمت هي بتلقائية وقالت: -لا لا مش كده خالص والله. كملت بأسف: -ببعتذر بجد عن اللي حصل ده للمرة التانية! محمد كان بينفض تليفونه وقال بهدوء: -ولا يهمك يا… -آرابيلا.. اسمي آرابيلا. ابتسم ليها فكمل وقال: -عاشت الأسماء يا آربي وأنا محمد. بصتله بتعجب وقالت:

-آربي؟ قالت بطريقة مصححة: -آرابيلا مش آربي يا أستاذ محمد! ضحك على طريقة كلامها. بعدها رجع بص لصاحبه اللي خرج. رجع ببصره ليها وقال بهدوء: -تشرفت بيكي يا آربي وأتمنى لقائنا الجاي ميكونش التليفون وأتضطر أسمعك نفس الأسطوانة! كانت لسه هتعترض بس كان سبقها ومشي. ممكن الحياة مبتديش أي حاجة، بس ممكن تديك حاجة قصاد كل حاجة. ودي جملة اقتنعت بيها لما

لقيت مسج من أحمد مصدرها: "أنا على قد زعلي من إني مش فاكر علاقتنا ببعض، على ما أنا مبسوط إنه حظي ونصيبي معاكي يا ست البنات، أنا عاوز أقابلك النهارده بمفاجأة صغننة مني ليكي". لما مسكت الدريس الأڤندر رميته من قصادي لأني تشائمت منه. مسكت فستان لونه بينك وطرحة بيضا وشنطة توتي باج نفس لون الفستان. لبست جزمة بيضا عليها وردة بسيطة قريبة من البينك. قبل ما أنزل بصيت لنفسي في المراية وقلت:

-لو أعرف هيكون نصيبي معاك كده يا أحمد مكنتش وافقت بتعدي حدودي مع محمد! كملت بنبرة ميئوسة: -أكيد هييجي اليوم وأحكيلك كل حاجة، وأنتَ أكيد هتقدر ده! نزلت بفرحة لا توصف! أنا وحبيبي عدنا معاً، عدنا كما كنا، بحبٍ جديد، بشغفٍ جديد، بكل ما هو جديد. كنت قاعدة متوترة قصاده وهو عمال يبصلي بنظرات كلها إعجاب ونظرات تانية مش مفهومة. تجاهلتها لأجل نظرات الإعجاب. انتبهت ليه لما لقيته قال:

-رغم فقدان ذاكرتي يا مريم، إلا أني متغيرتش في إني أكره الكذب والخيانه! بصتله بعدم فهم، فكمل وقال وهو بيسند دبلته قصادي: -كنت فاكر هسمع منك، بس للأسف أنا مقدرش أكمل حياتي مع واحدة شبهك!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...