أخدت منه الكيسة وأنا في حالة تردد رهيبة .. بس هو فعلا عنده حق … إيه المشكلة لما نسرق طالما مش بنأذي حد .. إحنا هنسرق الحرامية ومعدومي الضمير …. وبكدا يبقى بنحقق العدالة الاجتماعية. دخلت البيت وطبعًا كالعادة أخواتي كانوا بيتخانقوا بس المرة دي ما احتاجتش أفُض الخناق اللي بينهم …. ريحة الكفتة هي اللي قضت عليهم وعلى خن.اقهم. أحمد أخويا قرب مني وهو بيشم بمناخيره زي القطط وقالي: إيه الريحة دي يا آبلة. دي كفتة صح.
قلت له بفرحة: أيوه يا روحي … كفتة وكباب وطرب كمان. الولد عقله طار من الفرحة شد مني الأكياس وفتحها زي المحروم …. وف ثواني الكل اتجمع حوالين الأكل وبدأوا يخطفوا من بعض زي المحاريم. بصيت عليهم بشفقة وحزن كبير. ياااه للدرجة دي إحنا مش عايشين للدرجة دي أخواتي جعانين. انتبهت من سرحاني على صوت أمي: جبتي فلوس الأكل ده كله منين يا حبيبتي. رسمت بسمة مصطنعة وقلت لها: دكتور جمال جاله فلوس كتير وعزمنا كلنا. قالت لي بحيرة:
بس ده أكل كتير قوي وبفلوس. يا ما قلت لها وأنا شاردة: مش أكتر من فلوس. دخلت الأوضة وقفلت الباب زي كل ليلة … بس الليلة دي مختلفة. خلاص مبقاش في عفاريت ولا رسايل من رقم خاص … بس الحيرة لسا ملزماني. ياترى أوافق على عرض خالد ولا أكمل في الفقر والجوع اللي أنا فيه. افتكرت شكل أخواتي وهما بياكلوا برا…. شكلهم يقطع القلب. لو وافقت على عرض خالد أكيد مش هشوف المنظر ده تاني. فتحت الدولاب بتاعي وطلعت الجهاز وبصيت له بحزن.
بقى أنت يا دكتور يطلع منك كل ده….. مع إنك مش محتاج … ولا زي ما المثل بيقول البحر يحب الزيادة. اتصلت بخالد وبلغته بموافقتي. طبعًا فرح جدًا وقالي: مش عايزك تقلقي خالص الموضوع بسيط جدًا. كل اللي هنعمله إننا هنبدل قطعة الآثار الحقيقية بواحدة تانية مزيفة. قلت له بخوف: طب هنعمل كدا إمتى. قالي: لازم نرتب أمورنا الأول. اعملي عملية باباكِ وخلصي كل التزاماتك عشان إحنا هنسافر بالقطعة دي بره مصر. قلت له بدهشة:
إيه هنسافر… هنسيب مصر. طب وأهلي. قالي بحب:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!