الفصل 2 | من 15 فصل

رواية هديه من مجهول الفصل الثاني 2 - بقلم محمد السبكي

المشاهدات
18
كلمة
824
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

استغراب وقاله: ليه يا فندم خير؟ هي عملت حاجة؟ قاله بعصبية: من ساعة ما دخلنا العيادة وهي عينيها علي أنا ومراتي. بجد أنا عمري ما شفت كدا. الدكتور بصلي بغضب وقالي: "تعالي ورايا يا شهد." دخلت وراه وأنا باصة في الأرض. قعد في كرسيه وقالي: "أنا مش هرفدك لأن ده أول غلط ليك. هكتفي بخصم أسبوع من مرتبك عشان تتعلمي." قلت وأنا بعيط: "والله يا دكتور ما عملتش حاجة. صدقني." قالي بحدة: "الموضوع انتهى يا آنسة. يلا على مكتبك."

طلعت من عنده جري على الحمام. مش عايزة حد يشوف دموعي وضعفي. ياربي هو أنا حمل خصم أسبوع؟ ده يادوب المرتب بيكفيني بالعافية. أعمل إيه؟ مسحت دموعي وروحت على مكتبي وأنا شايلة هم الدنيا كله فوق دماغي. بس أعمل إيه؟ لازم أكمل اليوم. أنا مش حمل خصم تاني. فضلت شاردة طول طريق رجوعي للبيت. أنا فعلاً غلطت. ماكنش لازم أبص عليهم بالشكل ده. الدكتور من البداية فهمني أساسيات الشغل عنده وأولهم ما ركزش مع حد من المرضى. أنا فعلاً استاهل.

ياريته كان عاقبني بأي حاجة غير الخصم. وصلت البيت وأنا في نفس حالة الشرود والتوهان. بس بمجرد ما دخلت من باب الشقة فقت. فقت على الواقع المر والمسؤوليات اللي فوق دماغي. إخواتي كانوا بيتخانقوا ويضربوا بعض كعادة كل يوم وأمي واقفة وسطهم بتنازع بصوتها الضعيف من غير فايدة. فضيت الخناق اللي بينهم وقربت من أمي اللي كان واضح جداً عليها التعب وقلت لها: "مالك يا ماما؟ شكلك تعبان أوي." قالت لي بضعف:

"خاېفة أوي على أبوك يا شهد. بقاله أسبوع بيتألم من ۏجع ضهره." قلت لها بحزن: "بتديله الدوا في ميعاده ولا لأ؟ قالت لي: "أيوة بديله طبعاً. بس مش جايب نتيجة." اتنهدت وقلت لها: "حاضر يا أمي. أول لما أقبض هوديه لدكتور تاني." قالت لي بشفقة: "ربنا يسعد قلبك يا شهد ويريح بالك يارب." ابتسمت لها غصب عني. مقدرش أقولها إني بكذب عليها لأني ببساطة مش معايا تمن الكشف. كان لازم أطيب خاطرها وأطمنها. هعمل إيه بس ياربي؟

ماحدش حاسس بالنار اللي جوايا. ازاي هوديه عند دكتور بعد الخصم ده؟ اتصرف ازاي بس؟ فجأة باب الشقة خبط. وعلى طول أحمد أخويا الصغير جري عشان يفتح. وفي ثواني كان واقف قدامي بيقولي: "في واحد عايزك يا أبلة شهد." استغربت جداً. ياترى مين اللي عايزني في الوقت ده؟ روحت بسرعة أشوف مين. كان شاب من اللي بيوصلوا الطلبات. بس أنا ما طلبتش حاجة. قلت له بعدم فهم: "أيوة خير." "حضرتك الأستاذة شهد سيد عبدالعال؟ قلت له بقلق:

"أيوة أنا. في حاجة؟ "معايا طرد مبعوت لحضرتك. لو سمحت استلميه وامضي هنا بالاستلام." طرد إيه ده؟ وياترى مين اللي باعته وليه؟ مضيت بسرعة واستلمت علبة هدايا متوسطة الحجم. فتحتها بلهفة أشوف فيها إيه. لقيت جواها علبة قطيفة وجواب. إيه ده؟ أنا عارفة العلبة القطيفة دي. ده أنا عمري ما هنسى شكلها طول حياتي. فتحتها بسرعة ويارتني ما فتحتها. ده العقد. أيوة هو العقد اللي بسببه اتخصم من مرتبى. إيه اللي جابه هنا ومين اللي باعته؟

مسكت الجواب وفتحته بسرعة لدرجة إني قطعت الظرف وأنا بفتحه من توتري. لقيت فلوس وورقة. مسكت الورقة وقرأت اللي مكتوب فيها. ومن هنا بدأت مرحلة جديدة من حياتي. والجواب كان.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...