تلا داخل خيمتها بغضب. "دكتور سامر عمال يتحايل عليها كمان؟ أقسم بالله لولا مسك إيدي لكنت ضربتها تاني حتى لو هاتترفد من الجامعة، بنت كذابة وحقيرة." "مهما كانت المواقف والإشكاليات، فليس عليك أن تتهور. هذه السبات ليست فخر لك. إن بعض البشر لا يعترفون ولا يتراجعون إلا عندما تعاملهم بنفس طريقتهم الحقيرة والخسيسة، لذلك اعتزل البشر." تلا: "كنتِ عايزاه يعمل إيه يعني؟ يضربها ولا يحاول يحل المشكلة؟
هدير: "كنتِ عايزاه يدافع عني لأنه لو مدافعش عني ما يست... قضمت تلا الكلمة قبل النطق بها، كادت أن تفضح السر. حينها تذكرت شرطها وعذرت سامر. هدير: "يدافع عنك إزاي؟ هو يعرفك أصلاً؟ ثم الراجل كان بيحل المشكلة. داريا كانت هتعمل محضر، والشهود كانوا معاها. يارب تعدي على خير، اسمي لو جه في المحضر أبويا مش هيخليني أحط رجلي في الجامعة مرة تانية." تلا بثقة: "متخفيش، دكتور سامر هيحل المشكلة. داريا مش هتعمل محضر ولا أي حاجة."
هدير بغيظ: "أنا هموت من هدوئك ده يا تلا، دكتور سامر مشرف الرحلة ومش مضطر يدافع عنا، هو إحنا ماسكين عليه زلة؟ تلا وهي تبص لبعيد: "متخفيش يا هدير، مش هيحصل حاجة." "دلوقتي يلا بينا، إحنا مش هنتحبس في الخيمة." تسنيم وهدير وتلا قعدوا على ضفة البحيرة قبل غروب الشمس، بيحدفوا شرائح طوب رقيق على سطح المياه الراكده في تحدي مين يبعد حجره أكتر.
وصل فتحي بعد غروب الشمس، تسلل لداخل المعسكر الواسع. كان فيه رجال أمن، لكن مساحة المعسكر وعدد الطلبة مخلاش حراس الأمن يلاحظوا دخوله. الجو كان جميل والقعدة كانت رائعة. قربت منهم بنت ميعرفوهاش شخصياً لكن من دفعتهم. "أستاذة تلا، ممكن كلمة لو سمحتي؟ وقفت تلا ومشيت مع البنت ناحية الخيام المنصوبة.
البنت: "بصراحة إلى عملتيه في داريا تستاهله، بنت متكبرة ومغرورة وشايفة نفسها. كويس إنك ضربتيها، أنا شفت كل حاجة ولو طلبوا شهادتي هكون في صفك." صافحت تلا جوانا، التي تتمتع ببنية رياضية ورغم أن لديها ملامح كيت وينسلت إلا أنها تمتلك نظرة كفيلة بتجميدك. وتندهش كيف لتلك العيون الخضر أن ترعب؟ قصدت تلا الخيمة، هتاكل ساندوتش تصبيرة. ما إن دخلت الخيمة حتى ظهر فتحي في يده سلاح أبيض.
كانت تلا على وشك الصراخ، لكن فتحي المحنك زرع السكينة في جنبها. "اسكتي يا بت، هشرخ معدتك." تلا: "انت عايز إيه؟ فتحي: "ارفعي النقاب ده." تلا بخوف: "هتعمل إيه؟ فتحي بضيق: "ارفعي النقاب، خليني أشوف تستاهلي ولا لأ." تلا: "ابعد عني أرجوك، حرام عليك." ضغط فتحي على السكينة حتى اخترقت القماش ولامست الجلد. "مش حرام الجسد دا يتشوه؟ ارفعي النقاب، عايز أشوفك." "هناك بعض اللحظات عليك فيها الاختيار بين شرفك ومبادئك وحياتك!
غمضت تلا عينيها وصمتت. فتحي: "بصي، برضاكي بالعافية هترفعي النقاب، القرار ليكي؟ تلا باستسلام: "مش هرفع النقاب." فتحي: "تمام." وغرز السكين أكتر في جلدها. دخلت داريا من الباب على وشها ابتسامة سخرية. ومادلين وقفت خارج الخيمة تراقب الطريق. رفعت داريا نقاب تلا بالعافية. "دا عشان تعرفي تعاملي بنات الناس المحترمة إزاي." وضربت تلا بالقلم على وشها. فتحي: "خلص، إحنا معندناش الليل بطوله هنا." أخرجت داريا تليفونها. "افتحي المن."
"نزل من جمال تلا بعد ما كبل إيديها، حضنها." التقطت داريا الصورة. "حضن يبدو لك هادئ مسالم." ثم قبله عنيفة طويلة وعدت صور سريعة. فتحي: "مش كفاية كده يا داريا؟ داريا بحقد: "لا مش كفاية." ثم شقت رداء تلا عند الكتف. دالين بخوف: "دكتور سامر جاي على هنا." داريا: "اخلص يا فتحي يلا." دفعت تلا فتحي بعيد عنها بكل قوتها. السكينة جرحتها، وهربت العصابة من مؤخرة الخيمة.
قعدت تلا على الأرض تعيط وتبكي. وقف سامر قدام باب الخيمة ونادى عليها. "تلا ممكن تخرجي؟ أنا سألت عليكي صحابك وقالوا إنك هنا." تلا بعصبية وعنف: "ابعد عني لو سمحت، أنا مش عايزة أشوف حد." سامر: "لو كنت زعلتك يا بنت عمي أنا أسف، بس عندي كلمتين عايز أقولهم لك." تلا: "لو سمحت مش عايزة أشوف حد، ابعد من فضلك." انحسب سامر بحزن بعيد عن الخيمة وترك تلا بمفردها. جوانا: "هما البنات دول كانوا بيعملوا إيه في خيمة تلا؟
وليه خارجين من ضهر الخيمة؟ "حدث جوانا أخبرها إن فيه مصيبة حصلت. تلا وداريا كانوا لسه متخانقين وكمان مين الصعلوك اللي كان معاهم ده؟ وقبل ما تروح على خيمة تلا نادت عليها واحدة من صديقاتها، اتلهت ونسيت اللي كانت بتفكر فيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!