الفصل 25 | من 28 فصل

رواية هدير الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم اسماعيل موسي

المشاهدات
20
كلمة
1,241
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

كانت جوانا أمام اختيارين، إما أن تترك على بطاطا فاقدًا للوعي، ينزف حتى الموت، وإما أن تنفذ تعليماته التي ذكرها قبل أن يفقد وعيه. الحيرة ركبت جوانا. صراع بين غضبها وبين عاطفتها. كانت عارفة أن على بطاطا وغد، لازم يتحاسب على أفعاله. لكنه أنقذها من الخطف، وربما ما هو أسوأ. وكان على بطاطا قدامها يتألم من الوجع. "خلاص هنقذك، وبعد كده أعذبك." "قال إيه؟ "أسخن سكينة وأكوي الجرح، أحاول أوقف النزيف. بس الجرح كبير ومحتاج يتخيط."

فتح على بطاطا عينيه بضعف. بص على جوانا، ومد يده مسك إيدها. وعلى وشه ابتسامة غريبة. قبض على إيد جوانا بكل قوته وقال: "أنا لسه حي؟ ثم فقد وعيه. حست جوانا بقشعريرة مشت في جسمها من لمسة على بطاطا. كانت مسكة عفية وعطوفة. بسرعة نضفت الجرح كويس بالمطهرات. أوقفت النزف بالضمادات غير اللاصقة. ونزلت اشترت مضادات حيوية: موكسيسيلين، سيفالكسين، دوكسيسايكلين، كليندامايسين.

حضرت أكل واتعشت وقعدت على الكنبة تراقب على بطاطا وهي بتتفرج على التليفزيون. فضل على بطاطا فاقد الوعي مدة طويلة. "جوانا! افتح عينيك بقى. أنا عملت كل التعليمات اللي قريتها في النت. أنت هتموت هنا وتعمل لي مصيبة؟ يا رب انقذه، يارب مش ناقصة مشاكل أنا." قربت من على بطاطا. كان لسه مرمي على الأرض. غضب جوانا منعها تنقله على السرير. وشه كان متغير، لكن لسه الجرح اللي في وشه واضح. مررت إيدها على جرح وشه.

"الندبة الإجرامية لعلي بطاطا. أنت استحملت كل ده إزاي؟ ليه كنت بتراقبني وعايز تقرب مني؟ إزاي عقلك صور لك إني ممكن أقبل بيك؟ افتكرت الورد وابتسمت. آخر بطاقة كانت: "عانيت من الحياة بالقدر الكافي، متبقيش أنتِ كمان ضدي." "أنت مجنون! " صرخت جوانا وضربته على صدره. "لكن مش ممكن أسامحك بعد اللي عملته مع تلا حبيبتي." افتكرت تلا وفرحها. جوانا كانت حاضرة الفرح ومشيت قبل ما يخلص. يا ترى إيه اللي حصل معاكِ يا تلا؟

ضحكت جوانا. "لو تلا تعرف إن علي بطاطا تحت إيدي هتطير من الفرح." أول مرة بعد وفاة والديها جوانا تقعد مع شخص لوحدهم. شعور غريب كان داخلها. "طيب أنا هنام." تمددت جوانا على الكنبة ونامت. *** سامر "تقدري تغيري هدومك وتنامي يا تلا. أنا كمان هنام. كان يوم طويل وأكيد أنتِ تعبانة." تلا "بغضب. للدرجة دي مش قادر تبص في وشي ولا تقرب لي؟ "دافع سامر عن نفسه. مش كده والله، أنا بس براعي ظروفك." تلا

"أنا عارفة إنك كنت مغصوب عليه. على العموم شكراً لأنك ساعدتني." ودخلت غرفتها. قعد سامر يفكر مع نفسه. كان حاسس بالخزي من اللي عمله. من حقها تفرح يوم فرحها. مكنش لازم أعاملها بالشكل ده. غير هدومه وطرق باب غرفة تلا. "افتحي يا تلا؟ تلا "مش هفتح، سيبني لوحدي لو سمحت، ابعد عني." "سامر بقولك افتحي يا تلا!؟ تلا "مش هفتح، أنا هنام لأني تعبانة." ضغط سامر الباب. "هتفتحي ولا أفتح الباب بالعافية؟ تلا "قلت مش هفتح."

فتح سامر الباب بالقوة. "لما أقول كلمة تتسمع." تلا "قلتلك ابعد عني، متقربليش، هضربك." قرب سامر من تلا. "تضربيني إزاي بقى؟ تلا... اضربك كده. ودفعته في صدره، لكن سامر في آخر لحظة شد إيدها والدفعة تحولت لحضن. "ابعد عني يا سامر، أنت هتاخدني غصب؟ لكن الكلمة خرجت بدلال وقبول أكتر من إنها رفض. كانت على وجه سامر ابتسامة بعد ما انتهى. تلا كانت قاعدة بخجل على طرف السرير. سامر "أنتِ لسه بنت، إزاي دا حصل!؟

ليه خبيتي كل الوقت ده السر ده عني؟ تلا "كان غصب عني والله، كان لازم أصون وعدي لعلي بطاطا." سامر بغضب "لعلي بطاطا المجرم؟ تلا "أيوه، هو اللي طلب من كده مقابل إنه ميلمسنيش وخلاني حلفت أصون عهدي." لما قرب علي بطاطا من تلا صعبت عليه لما ذكرت إنها يتيمه مكسورة مغلوبة على أمرها. قعد علي بطاطا على طرف السرير.

"أنا مكنتش هعمل حاجة معاكِ، يمكن أنا مجرم، لكنى إنسان. ثم أنا براهن على مزاجيتي الحياتية، مش هتعترفي لسامر بالحقيقة ولا حتى بحبك. هتسيبيه محتار بينك وبين داريا. ولو تقدم للجواز منك زي ما أنا متوقع هتكتمي خبر إنك لسه عذراء. هتعترفي إنك فقدتي شرفك وتسيبى الاختيار له. لو مشيت الأمور زي ما أنا مخطط لها يوم فرحك أنا هكون مع جوانا، وقبل سامر ما يلمسك هكون لمست جوانا." "ساعتها صرخت في وشه: أنت مجنون؟

إزاي جوانا هتسمحلك تلمسها؟ صمت علي بطاطا. "كل حاجة بخطط لها هتحصل. ولو فشلت جوانا هتبلغك بالحقيقة." "تعاهدنا على كده، أنا آسفة إني كذبت عليك، لكن هو خيرني بين شرفي وبين عهدي." سامر بابتسامة "علي بطاطا دا مش سهل. هو فين جوانا دلوقتي؟ تلا بضحك "هو أنت مفكر جوانا ممكن تسمح لعلي بطاطا يلمسها؟ أو حتى يقرب منها؟ سامر بتفكير "علي بطاطا بيفكر بطريقة غريبة وعنده قدرة لاختراق النفوس البشرية." "ممكن تكلمي جوانا؟ تلا

"الوقت متأخر أوي." "سامر كلميها بس؟ اتصلت تلا على جوانا، كانت نايمة ومردتش عليه. تلا "نايمة، اطمن أهو مفيش حاجة حصلت." سامر بتفكير عميق! داخل نفسه "عدم ردها خلاني أقلق أكتر. أعتقد علي بطاطا عمل اللي عايزه." *** أغلق علي بطاطا باب الشقة بعد ما ترك ورقة على الطاولة. "شكراً لأنك أنقذت حياتي. لو في ظروف غير اللي إحنا بنمر بيها كنت، قدمت لك دعوة للعشاء يوم الأربعاء الساعة 7 مساء في مطعم الهانوفيل."

ثم سار في الطريق يترنح من جرحه. على وشه نظرة باهته شارده، وابتسامة صغيرة وتساءل. "جوانا ممكن تيجي تقبل فعلاً الدعوة؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...