سحبت هدير من إيدها وخرجنا من المدرج. هدير: ياريت كل الدكاتره زي الدكتور سامر. سألتها: ليه ماله؟ هدير: أنيق، وسيم، متحدث، بيشرح بطريقة جديدة زي الدحيح كده، يارب اوعدني بواحد زيه يا رب. هدير بصت عليها: مقلتليش بقا يا ستي خطيبك دا ولا ابن عمك شكله ايه؟ : شكله عادي يا هدير، يعني هيكون رشدي اباظه؟ هدير: دكتور سامر عندي أحلى من رشدي اباظه، مش بس شكله، شفتي البدلة والقميص جمال إزاي، وبعدين شعره لايق على وشه أوي.
أنا حاسة إني هجيب امتياز في المادة دي يا تلا والله. ثم نظرت هدير لتلا: مش هتوريني صورة خطيبك بقا؟ تلا: بدربكة، معنديش صورة ليه، أنا لسه مقررتش أصلاً إن كنت هستمر ولا لأ. بعدين كفاية كلام، المحاضرة التانية بدأت. مشيت تلا مع هدير ناحية مدرج المحاضرة التانية. هدير: بصي يا تلا دكتور سامر بيعمل إيه؟ تلا برعب: ليكون سامر قريب منها؟ وبخضة: ماله؟ هدير: هناك.
وسحبت هدير تلا من إيدها وشاورت على مكان الدكتور سامر اللي كان قالع بدلته ونازل في الطين بيزرع شجرة مع عمال الجامعة. كان شغال بجد ومركز في الحفر والري، غير منتبه للنظرات المتلصصة اللي ثابتة عليه. شردت تلا للحظة، هو ليه بيعمل كده في أول يوم في الجامعة؟ عايز ياخد الأضواء طبعاً ويبقى مركز حديث كل الطلبة! أنهت تلا محاضرتها ورجعت على البيت الكبير، ومن غير قصد قعدت تسأل نفسها: يا ترى سامر ممكن يجي عندنا النهاردة؟
لكن هي كانت عارفة عملت إيه، وسامر بعد كلامها مستحيل يجي على البيت ولا يقعد معاها. رغم كده فتحت شرفتها اللي مش بتفتحها غير في المناسبات. وقعدت تذاكر وعينها على الطريق والحقول. سامر مظهرش، وده كان المتوقع. مقدرتش تلوم سامر ولا حتى نفسها. مش ممكن تضعفي يا تلا من أول مفاجأة. الصبح على غير العادة تلا كانت لابسة وجاهزة منتظرة هدير قدام البيت. هدير: يعني على الشياكة يا عم، وكمان صاحية بدري؟
ده أنا كنت بانتظرك ساعة كل يوم على ما تجهزي. وصلوا الجامعة. تلا بخبث: هي أول محاضرة بتاعت الدكتور مين؟ هدير بحسن نية: دكتور سامر أحلى اصطباحة. دخلو المدرج اللي كان فاضي، تلا قعدت في الصف التاني على غير عادتها. الطاولات اللي في آخر المدرج اشتكت منها طول السنة. هدير: تلا احنا هنقعد هنا بجد؟ تلا: أيوه. هدير: مش معقول، ده أنا كنت بترجاكي نقعد في المنتصف بترفضى! تلا من غير اهتمام: المدرج كان فاضي، أهي قاعدة والسلام.
المدرج اتملى من الطلبة ودخل دكتور سامر. مر من جنب تلا من غير ما ينتبه، على المدرج مسك الميكروفون وبدأ يشرح. سامر مكنش من عادته يبص على الطلبة، نظرته كانت عامة وواسعة. وسط الشرح كان فيه سؤال محتاج إجابة. الدكتور سامر قال السؤال وبص على الطلبة ينتظر حد يجاوب، وجت نظرته على تلا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!