عاصم كان في حاله لا يُسري بها خالص، مش مصدق إن مريم بنته ممكن تعمل فيه كدا. إزاي دي مريم كانت أكتر واحدة في بناته ملتزمة ومحترمة، عيونها في الأرض ومنقبة كمان. لو العالم كله قال عنها مش محترمة، مستحيل يصدق أو يفكر يسمع ليهم. والنهاردة تطلع حامل. طب إزاي وإمتى دا حصل؟ رفع تليفونه واتصل على يحيي وطه وقال ليهم لازم يحفروا حفر عميق في أسرع وقت. حدد ليهم المكان اللي هيحفروا فيه. وأخدها ورجع البيت بصمت رهيب،
ودا زي ما بيقولوا: هدوء ما قبل العاصفة. في مكان آخر. "أي يا يحيي، هتمشي النهاردة بردوا؟ إحنا مش اتفقنا هتفضل معايا يومين؟ قام وهو بيلقط ملابسه من على الأرض. "معلش يا حبيبتي، بقي حقك عليا. مش عارف أبويا دا عايزنا نهد في حيلنا ونحفر ليه. دا حتى ما قالش في أي حاجة." ابتسمت بخبث وقالت: "تتعوض." وفتحت الدولاب وخرجت منه كيس أبيض صغير. وأخدت منه كمية مناسبة وحطيتهم على صورة موجودة على الكوميدينو.
ابتسم يحيي وطلع فلوس من جيبه ولفهم بطريقة غريبة كدا. ووزع البودر على شكل خطوط وبدء يسحب من البودر دي أو يشمها. غمض عيونه بارتياح وبعد ما هدي خالص مشي. "ولسه يا يحيي، لازم أخليك تتمنى الموت ومش هتطوله. وهييجي الوقت اللي هحط ليك البودر دي على جثتك وأذلك زلة الكلاب." في مكتب زين. "الباب خبط." "ادخل." دخلت ووقفت قدامك مباشر. وبدأت تحرك إيديها على شعره. "وحشتني." تنفض زين من مكانه وقال بعصبية: "تالياااا!
أظن أنا نبهتك قبل كدا من حركاتك التافهة دي. أقسم بالله لو ما وقفتيها لأكون مخرجك برا الشركة وما هعمل خاطر لأي حد تاني." "كل دا عشان الحقيرة دي؟ وقبل ما تكمل قاطعها وقال: "ما اسمحلكيش تتكلمي عنها تاني نص كلمة. وقبل دا كله ما تنسيش إن هي أختك." "أختك أختك أختك!
ما كفاية بقي السيرة دي أنا تعبت منها. أختي أخدت كل حاجة مني. حب بابا وماما وحب صحابي والجامعة اللي فضلت سنين طويلة أحلم بيها هي دخلتها وأنا لأ. حتي إنت يا زين، حب عمري وحياتي. ما سابتش ليا حاجة. واتجوزتك. أنا بكرهها. مستحيل أقول عنها أختي." وقعدت على الأرض بإنهيار. زين نزل لمستواها وبدء يهدي فيها. لكن هي بسرعة كانت ضماه وماسكة في ملابسه بقوة وبتبكي. وبعد تردد ضمها هو كمان بهدوء.
وفي الوقت دا دخلت حنين اللي كانت رايحة لزين. تفاجؤه بخبر حملها بعد خمس سنين عمليات وأدوية. وأخيراً تم حملها. في بيت تسنيم أخت مريم. كانت بتقول بدلع عشان تكيد حماتها: "الحقني يا بيبي ابنك مش ناوي يجيبها البر ونازل ضرب في بطني وتعبني." حماتها
بتحرك بقها يمين وشمال: "بيبي يا ابن بطني. وهننفع وبيضربها في بطنها في الشهور الأولى كمان. إياك بعد دا كله المحروسة ما تطلع حامل في بنت. الكيد والدلع دا أكيد مش هيستمر لما حكاية مريم تتكشف." كل دا ومريم وعاصم ويونس لسه ما رجعوش البيت. لكن قبل دا كله نروح لقاسم. يوسف بعد ما رجع بيته اكتشف إنه نسي أوراق مهمة خاصة بشركته عند قاسم. نفخ بضيق وأخد مفاتيح عربيته وراح عشان ياخدها. قاسم ساكن في الدور العاشر في العمارة.
يوسف كان هيطلع بالأسانسير لكن للأسف كان عطل. كانت غريبة على يوسف دي أول مرة. وكمان هو لسه نازل من ساعة فيه. فطلع من على السلم. واستغرب أكتر لما لقي باب شقة قاسم مفتوح. فدخل وشاف الشقة متكسرة وقاسم واقع على الأرض وغرقان في دمه. و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!