تحميل رواية حكاية اولاد عاصم بقلم ايات الرحمن pdf
بقلم ايات الرحمن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كان عاصم يمشي في الأرض وساحبها من شعرها ومتوجهًا لحفرة هو حفرها لها ليدفنها فيها. تتطاير حوله كلمات ونظرات أهل البلد المؤلمة والموجعة له: "ادي آخرة المشي البطال، كنا فاكرينك قطة مغمضة طلعتي قطة مفتحة وعنيها وقحة، ربنا يكفينا شرك، النقاب يا أمي بيداري بلاوي". كلام صعب جدًا كان أهل البلد يقولونه، ومع كل كلمة كان والدها يضغط على شعرها أكثر، وهي تتألم أكثر. مريم اتولدت في أسرة تتكون من تسع أخوات وأم وأب، منتقبة. كانت تحب زميل لها في الجامعة، حب مالوش وصف، تزوجته عرفي. ولما ضغطت عليه ليتقدم لها عشان...
رواية حكاية اولاد عاصم الفصل الأول 1 - بقلم ايات الرحمن
كان عاصم يمشي في الأرض وساحبها من شعرها ومتوجهًا لحفرة هو حفرها لها ليدفنها فيها.
تتطاير حوله كلمات ونظرات أهل البلد المؤلمة والموجعة له: "ادي آخرة المشي البطال، كنا فاكرينك قطة مغمضة طلعتي قطة مفتحة وعنيها وقحة، ربنا يكفينا شرك، النقاب يا أمي بيداري بلاوي".
كلام صعب جدًا كان أهل البلد يقولونه، ومع كل كلمة كان والدها يضغط على شعرها أكثر، وهي تتألم أكثر.
مريم اتولدت في أسرة تتكون من تسع أخوات وأم وأب، منتقبة. كانت تحب زميل لها في الجامعة، حب مالوش وصف، تزوجته عرفي. ولما ضغطت عليه ليتقدم لها عشان تعبت من كثر الخوف من أهلها، أخذ منها ورقة الجواز العرفي دي وقطعها من غير ما تعرف. ولما هددته بيها، قال لها إنه أخذها، وتعرفه إزاي هتقدر تثبت إنها كانت متزوجاه.
عاشت مريم فترة من الخوف والندم والقهر. شوية تفكر في الانتحار، وشوية في الهروب. لحد ما أغمي عليها، ودي كانت أول مرة يحصل معاها كدا.
عاصم: يونس.
يونس: أيوه يا حاج.
عاصم: اختك بقالها يومين يا ابني ما فيش أكل بيستقر في معدتها، ودي تاني مرة يغمي عليها. خدها وروح للدكتور، وأنا كل شوية هكلمك عشان نطمن عليها.
يونس: طب ما يحيي يروح معاها، أنا رايح لخطيبتي النهارده، محدد معاها الميعاد من أسبوع.
عاصم: ماتولع خطيبتك ولا تتحرق، هي هتكون عندك أحسن من اختك.
يونس: لا يا حاج بس...
عاصم: ولا بس ولا عايز أسمع كلمة زيادة، خد اختك وروح بيها للدكتور وطمنا عليها، وبعد كدا ابقي روح للغندورة.
طه: سيبه يا حاج يروح لخطيبته، وأنا هاخد مريم أنا للدكتور.
عاصم: أنا قولت هو اللي هيروح.
طه: خلاص يا حاج، هنروح أنا وهو. يلا يا مريم.
مريم بتوتر: لا لا، أنا كويسة.
وقبل ما تكمل الكلمة، كانت واقعة على الأرض.
في مكان تاني.
يوسف: أنت ترضى كدا على اختك؟
قاسم بعصبية: يوووووسف، أنا اختي عمرها ما تكون زي مريم، اختي أشرف وأنضف من مليون واحدة زي مريم.
يوسف: ما تنساش إن مريم كانت أكتر واحدة محترمة في الجامعة وحبتك حب ملوش حدود، وأنت عملت إيه غير إنك انتقمت منها عشان رفضتك في الأول، وبعد كدا بقيت تظهر ليها على إنك بتحبها وبتتمنى لها الرضا، ترضى لحد ما حبيتك ووثقت فيك، واتجوزت، وروحت قطعت ورقة الجواز بعد ما سرقتها منها. ومتخيل إن ربنا هيسيبك؟
قاسم: خلاص يا عم المتقي، أنا أخدت قرار ومش هرجع فيه. مريم كانت مجرد تسلية، ولما زهقت منها رجعتها تاني لأصلها، البنت المحترمة اللي مفيش في أدبها اتنين. مش أنا اللي أتجوز واحدة سلمت ليا نفسها بكلمتين حلوين، يوم ما أتجوز أتجوز واحدة تستاهل تشيل اسمي وتكون أم عيالي. لو لفيت العالم وغبت سنين، أرجع ألاقيها زي ما سبتها.
يوسف: أقسم بالله يا قاسم...
قاسم بمقاطعة: ماتحلفش عشان مش أنا اللي يتحلف عليه، وأنت عارف كدا كويس.
يوسف: ماشي يا قاسم، بس ما ترجعش تندم في الآخر وتلومني. وكلمة أخيرة، اللي بتقوله دا في أحلامك ومش هتلاقيه لو عشت للأبد.
وسابه ومشي.
عاصم: خير يا دكتور، بنتي فيها إيه؟ أول مرة يحصل معاها كدا.
الدكتور بابتسامة: هو دا الطبيعي يا حاج، لازم الشهور الأولى بتكون كلها كدا.
عاصم: شهور إيه يا دكتور؟
الدكتور: شهور الحمل يا حاج، ألف مبروك المدام حامل.
الكلمة نزلت على عاصم كأنها خنجر واتزرع في قلبه، وقال بعدم تصديق: حححامل إزاي؟
الدكتور باستغراب: إيه، هي المدام مش متجوزة؟
عاصم بتردد: لا، قصدي... آآآه... آآآه.
الدكتور حس إن في حاجة غلط، فماحبش يطول أكتر من كدا، وقال: عموماً، أنا كتبت ليها الأدوية دي، فيتامينات، واتطمن، دا الطبيعي في أول تلات شهور، وبعد كدا عادي.
عاصم خرج من عنده هو ومريم ويونس.
وعاصم مش قادر يقف على رجليه. رفع تليفونه واتصل على يحيي وطه وقال؟
رواية حكاية اولاد عاصم الفصل الثاني 2 - بقلم ايات الرحمن
عاصم كان في حاله لا يُسري بها خالص، مش مصدق إن مريم بنته ممكن تعمل فيه كدا.
إزاي دي مريم كانت أكتر واحدة في بناته ملتزمة ومحترمة، عيونها في الأرض ومنقبة كمان.
لو العالم كله قال عنها مش محترمة، مستحيل يصدق أو يفكر يسمع ليهم.
والنهاردة تطلع حامل. طب إزاي وإمتى دا حصل؟
رفع تليفونه واتصل على يحيي وطه وقال ليهم لازم يحفروا حفر عميق في أسرع وقت.
حدد ليهم المكان اللي هيحفروا فيه.
وأخدها ورجع البيت بصمت رهيب، ودا زي ما بيقولوا: هدوء ما قبل العاصفة.
في مكان آخر.
"أي يا يحيي، هتمشي النهاردة بردوا؟ إحنا مش اتفقنا هتفضل معايا يومين؟"
قام وهو بيلقط ملابسه من على الأرض.
"معلش يا حبيبتي، بقي حقك عليا. مش عارف أبويا دا عايزنا نهد في حيلنا ونحفر ليه. دا حتى ما قالش في أي حاجة."
ابتسمت بخبث وقالت: "تتعوض."
وفتحت الدولاب وخرجت منه كيس أبيض صغير.
وأخدت منه كمية مناسبة وحطيتهم على صورة موجودة على الكوميدينو.
ابتسم يحيي وطلع فلوس من جيبه ولفهم بطريقة غريبة كدا.
ووزع البودر على شكل خطوط وبدء يسحب من البودر دي أو يشمها.
غمض عيونه بارتياح وبعد ما هدي خالص مشي.
"ولسه يا يحيي، لازم أخليك تتمنى الموت ومش هتطوله. وهييجي الوقت اللي هحط ليك البودر دي على جثتك وأذلك زلة الكلاب."
في مكتب زين.
"الباب خبط."
"ادخل."
دخلت ووقفت قدامك مباشر.
وبدأت تحرك إيديها على شعره.
"وحشتني."
تنفض زين من مكانه وقال بعصبية: "تالياااا! أظن أنا نبهتك قبل كدا من حركاتك التافهة دي. أقسم بالله لو ما وقفتيها لأكون مخرجك برا الشركة وما هعمل خاطر لأي حد تاني."
"كل دا عشان الحقيرة دي؟"
وقبل ما تكمل قاطعها وقال:
"ما اسمحلكيش تتكلمي عنها تاني نص كلمة. وقبل دا كله ما تنسيش إن هي أختك."
"أختك أختك أختك! ما كفاية بقي السيرة دي أنا تعبت منها. أختي أخدت كل حاجة مني. حب بابا وماما وحب صحابي والجامعة اللي فضلت سنين طويلة أحلم بيها هي دخلتها وأنا لأ. حتي إنت يا زين، حب عمري وحياتي. ما سابتش ليا حاجة. واتجوزتك. أنا بكرهها. مستحيل أقول عنها أختي."
وقعدت على الأرض بإنهيار.
زين نزل لمستواها وبدء يهدي فيها.
لكن هي بسرعة كانت ضماه وماسكة في ملابسه بقوة وبتبكي.
وبعد تردد ضمها هو كمان بهدوء.
وفي الوقت دا دخلت حنين اللي كانت رايحة لزين.
تفاجؤه بخبر حملها بعد خمس سنين عمليات وأدوية.
وأخيراً تم حملها.
في بيت تسنيم أخت مريم.
كانت بتقول بدلع عشان تكيد حماتها: "الحقني يا بيبي ابنك مش ناوي يجيبها البر ونازل ضرب في بطني وتعبني."
حماتها بتحرك بقها يمين وشمال: "بيبي يا ابن بطني. وهننفع وبيضربها في بطنها في الشهور الأولى كمان. إياك بعد دا كله المحروسة ما تطلع حامل في بنت. الكيد والدلع دا أكيد مش هيستمر لما حكاية مريم تتكشف."
كل دا ومريم وعاصم ويونس لسه ما رجعوش البيت.
لكن قبل دا كله نروح لقاسم.
يوسف بعد ما رجع بيته اكتشف إنه نسي أوراق مهمة خاصة بشركته عند قاسم.
نفخ بضيق وأخد مفاتيح عربيته وراح عشان ياخدها.
قاسم ساكن في الدور العاشر في العمارة.
يوسف كان هيطلع بالأسانسير لكن للأسف كان عطل.
كانت غريبة على يوسف دي أول مرة.
وكمان هو لسه نازل من ساعة فيه.
فطلع من على السلم.
واستغرب أكتر لما لقي باب شقة قاسم مفتوح.
فدخل وشاف الشقة متكسرة وقاسم واقع على الأرض وغرقان في دمه.
و...
رواية حكاية اولاد عاصم الفصل الثالث 3 - بقلم ايات الرحمن
زين كان ضامم تاليا عشان صعبت عليه مش أكتر، لكن في اللحظة دي دخلت حنين مراته وهي معاها التحاليل والفحوصات ومتحمسة جداً تعرفه بالحمل، لكن اتصدمت لما شافت أختها في حضنه.
تاليا أخدت بالها إن حنين واقفة على الباب ومصدومة وزين مش واخد باله، فشددت من ضمتها لزين وقالت: "أنا كمان بحبك أوي وأكتر من نفسي، وهكون في انتظار طلاقك انت وهي وتتزوجني عشان هي ما بتخلفش."
زين استغرب أوي ولسه هيتكلم، عملت نفسها اتفاجئت بوجود حنين. أول ما زين شافها، بص لتاليا بصدمة.
"يا بابا والله العظيم تبت، أبوس إيدك يا بابا ارحمني."
ضحك عاصم بسخرية وقال: "أرحمك؟ وإنتِ كنتِ رحمتي مييييييين فينا؟ بلاش أشغل بالي بالناس وكلامهم، لكن تعبي وشقايا سنين عليكي إنتي وأخواتك. أنا كنت بفتخر بيكي في كل لحظة، ومريم بنتي راحت ومريم بنتي جيت ومريم بنتي قدوة. لكن للأسف مريم طلعت خاينة."
وكان بيضرب فيها بجنون، مسك النقاب اللي هي لبساه بقوة.
"قذا،،،رتك ووسا*** كانوا مستخبيين وراه."
وكمل بهدوء وقال: "كانوا بيقولوا النقاب يا ما بيداري، وأنا ما صدقتش. وتيجي إنتي يا وس*** وتثبتي كلامهم وتنزلي راسي في الأرض."
صوت عاصم كان عالي لدرجة إن الجيران سمعوه وبدأوا يهمسوا ويعرفوا بعض. كان مر كده حوالي 3 ساعات ونزل طه يجيب قطن ومطهر من الصيدلية. وأول ما الجيران شافوه، ماسكتوش، وكل اللي عنده حاجة كان بيقولها.
ولما رجع حكى لعاصم، ودي حاجة استفزت عاصم. ودخل سحب مريم من شعرها وأخدها عشان يدفنها بعد ما كان أخواتها هدوه شوية.
تحت نظرات وكلام جيرانهم القا،،،تل.
كانت بتستغيث بأي حد: "انجدوني، عشان خاطري يا بابا، أنا عارفة إني غلطت وغلطة ما تتغتفرش، بس أبوس إيدك ما تقت،،،لنيش."
كأنه كان متغيب عن الدنيا ومش سامعها، ضغط على شعرها بقوة وحطتها في التابوت وقفل عليها الباب. ولسه هيقفله كويس، كانت الشرطة محاوطة المكان.
عاصم فكر إن حد من الجيران كلم الشرطة عشان مريم صعبت عليهم. هو حتى ما عرفش منها مين عمل فيها كده.
في الوقت ده كان طه خرج مريم بسرعة وقت انشغال والده والناس بالشرطة، ولسه هيهربها سمع الضابط بيقول: "مريم عاصم متهمة في قت،،،ل قاسم الطوخي، ولازم تتفضل معانا دلوقتي حالاً."
طه بص لمريم وقال: "إييييييييييه؟"
رواية حكاية اولاد عاصم الفصل الرابع 4 - بقلم ايات الرحمن
زين اتصدم من وقاحة تاليا، هي كانت كل مرة تحاول تفرق بينهم وماتنجحش، لكن المرة دي بالذات مختلفة تماماً.
بص ليها باحتقار وقال: "حسابك تقل أوي يا تاليا، وحياة اللي خلقك ما هسيبك."
ومشي بسرعة عشان يلحق حنين.
"حنين اسمعيني بس، انتي فاهمة غلط."
"حنين بسخرية: فاهمة غلط، أه عندك حق. لما أدخل ألاقي جوزي حاضن أختي ومتفقين مع بعض إن هو هيطلقني."
وكملت بوجع وقالت: "عشان فاكر إن ما بخلفش ويتجوزها هي."
ضحكت بصوت عالي مصحوب بوجع: "برافو عليك يا زين، برافو من قلبي."
"زين: حنين انتي مش فاهمة حاجة."
"حنين: ومش عايزة أفهم ولا أسمع منك غير كلمة انتي طالق وبس."
"زين: انتي بتقولي إيه؟"
"حنين: زي ما سمعتي."
يحيي كان كل شوية يتصل على زين، وزين كان مشغول بمشكلته مع حنين.
أخيراً رد.
"زين بعصبية شديدة: عايز إيه يا زفت انت، اخلص."
"يحيي: هكون عايز منك إيه يا كبيرنا غير تيجي على القسم، مريم متهمة في قضية قتل."
"زين: انت بتقول إيه؟"
"يحيي: زي ما سمعت، الموضوع أكبر من كده بكتير. بسرعة يا زين، أبوك الله أعلم بحالته."
وقفل معاه.
في قسم الشرطة.
"هي دي مريم؟ متأكد؟"
"أيوه هي دي مريم."
"الضابط: ممكن تهدي كدا عشان نعرف نبدأ التحقيق."
مريم كانت واقفة ومش بتعمل حاجة غير دموعها بتنزل.
بعد حوالي من ساعة تحقيق ومفيش نتيجة، قرروا يحبسوها 3 أيام على ذمة التحقيق.
وفي خلال الـ 3 أيام دول، حكاية مريم بقت منتشرة بشكل مش عادي خالص.
زين كان مصمم يقتلها بعد ما عرف اللي هي عملته، لكن يحيي وطه ويونس منعوه.
مفيش أي دليل ولا أي حاجة تثبت إن مريم ليها علاقة، وخصوصاً لما يوسف قال إن مستحيل مريم تعمل كدا.
وكمان كاميرات المراقبة ما ظهرتش فيها خالص، اللي ظهر يوسف بس.
بعد التحقيقات ومراجعات الكاميرات، اكتشفوا إن القاتل دخل من باب المطبخ، والغريب إن مش سايب أي بصمة ولا أي حاجة.
ويوسف دخل من باب العمارة بعد قتل قاسم بربع ساعة بس، والاسانسير كان متعطل، يعني في خلال ربع ساعة ما كانش هيلحق ينزل من الدور العاشر ويلبس ملابس نظيفة ويطلع الدور العاشر تاني.
ثم إن كان في اشتباك بين قاسم والجاني، ويوسف كان طالع عادي جداً.
فقلل من موقفه في القضية، وخرج يوسف ومريم لعدم إثبات أي أدلة عليهما.
مريم كانت نزلت القسم وهما بيحققوا مع يوسف، كانت قاعدة لوحدها وضامة نفسها وبتعيط على نفسها وعلى اللي عملته فيها وفي أهلها.
وقف قدامها كام بنت كدا وبدأوا يسألوها أسئلة غريبة، وفجأة هجموا عليها وضربوها ضرب مبرح جداً، ما سابوش فيها جزء سليم.
في شقة سميرة.
كانت على سريرها مع شخص ما وبتقول: "صاحبك واقع على الآخر، إحنا بس نسيبه يستوي أكتر وبعد كدا نديله الرد المتين."
"واللي حصل كمان مع أخته جه في صفنا أوي."
"يعني يحيي خلاص بقى في إيدي ومستحيل يخرج من بينها أبداً."
"لا بجد عجبتيني أوي، عايزك تهتمي بيه أكتر تدلعيه، حسسيه إن هو مهم أوي عندك وإن انتي مش قادرة تستغني عنه لحد ما نشوف هنعمل إيه معاه."
عند تسنيم.
كانت كالعادة بتدلع وتكيد حماتها.
لكن دخل مروان جوزها وقال ليها اللي صدمها: "انتي لسه ليكي عين تدلعي؟ لا ومصممة بردوا؟ انتي ناسيه عملة أختك؟ لولا أن انتي حامل في ابني كنت طلقتك، دا المحترمة اللي في العيلة تطلع كدا وعايزة الباقي يطلع إيه؟"
"والله أنا ما خايف غير اللي في بطنك دا يطلع ابن حد تاني."
"انت مجنون؟ اخرس يا حيوان."
"قطع لسانك، مريم أختي أشرف منكم كلكم، وأنا أشرف منكم كلكم."
"هو اللي فيه حاجة دايماً بيكون شايف الكل زيه، وعشان انت خاين فشايف الكل زيك."
"انتي فاكرة إني مش عارفة انت بتعمل إيه وماشي إزاي."
خلصت الجملة الأخيرة دي ومروان هجم عليها وكان بيضربها من غير أي رحمة.
بعد إرهاق وتعب يوم طويل، عاصم كان حاطط راسه بين إيديه ومغمض عيونه.
تليفونه رن رقم مجهول، فتح ورد يشوف مين، لكن اتصدم من المتصل والصدمة الأكبر في اللي قاله.
رواية حكاية اولاد عاصم الفصل الخامس 5 - بقلم ايات الرحمن
عاصم غمض عيونه بوجع لما والد خطيبة يونس قال له كل شيء قسمة ونصيب، وإن بنته مش هينفع تكمل مع يونس بسبب اللي حصل من أخته، وإن هي هتتجوز ابن عمها أحق بها وهيحافظ عليها ومش هتضطر معاه تسمع كلام يؤذيها زي اللي كانت هتسمعه وهي مع يونس.
عاصم قفل بعد المكالمة المؤذية نفسيًا وجسديًا دي، وبص ليونس اللي عيونه كان فيها دموع، وقام دخل أوضته وقفلها عليه. هو كان بيحب خطيبته أوي، وبعد ما عانى كتير أوي عشانها وأخيرًا خطبها، ودلوقتي بسبب غلطة أخته سابها.
زين دخل الصالون عند والده وكان متعصب جدًا.
"في إيه يا زين مالك؟"
"ولا حاجة يا طه، ولا حاجة. نص الموظفين في الشركة استقالوا بس."
"ليه؟ إيه اللي حصل؟"
"تخيل ما ينفعش يشتغلوا في شركة واحد أخته زي مريم كدا." وكمل بحزن: "أنا تعبت أوي على ما كبرتها، سهرت ليالي طويلة وسنين عشان أكبرها، وها أهو بخسرها من غير أي مجهود حتى، وكله بسبب واحدة خاينة زي دي."
عند حنين.
"إيه يا حنين، انتي لازم تطلقي من زين، هو يعتبر خانك. ولو رفض قضية خلع صغيرة كدا هتخلصك منه."
"أنا بحبه أوي يا بسنت ومش قادرة أسيبه. حاسة إني ظلماه وحاسة إني لو كملت معاه هعيش طول عمري أعاني."
"ولا هتعاني ولا حاجة، هتزعلي يومين شهر شهرين وبعدين هتهدي خالص وتحبي غيره وتتجوزي وتعيشي حياتك مرتاحة. لازم تنتقمي منه يا حنين، مش لازم تسيبي حقك يضيع كدا."
عاصم عنده 9 أولاد، مش هنذكرهم كلهم، هنذكر بس كام واحد منهم اللي قصصهم بتحصل حاليًا مع البنات والشباب. الإدمان وأصدقاء السوء والخيانة والغدر، وكل حاجة من دول ليها أشخاص هيمثلوها. الأحداث بتزيد وفي ناس بتظهر وناس هتختفي ودورها هيخلص.
مريم كان كل ما يتجدد أي حاجة في قضية قاسم، كانت الشرطة بتاخدها قدام عيون أهل بلدها كلهم. وطبعًا الناس ما بتصدق تلاقي قصة تسهر عليها.
أيام بتمر ومفيش جديد، غير كل يوم مريم في القسم، وده كان مسبب إزعاج لجيرانهم، فاتحدوا مع بعض إن يخرجوهم من البلد. لكن هيروحوا فين؟ ما هي دي بلدهم، وهنا كانت حياتهم، مفيش أماكن تانية يلجأوا ليها. توسط ناس تانية بينهم وحلوا المشكلة.
بس بمشكلة أكبر، إن مريم تتزوج. طب وإيه المشكلة في كدا بقى؟ المشكلة إن مريم بتتزوج واحد كبير في السن، أحفاده أكبر منها. وده كان أقل عقاب ليها.
يونس ساب خطيبته وحب عمره واتزوجت شخص تاني غيره. زين خسر نص موظفينه، بس قدر يشوف غيرهم ويحل مشكلته. حنين صديقتها هي كمان بتحاول من جهة أخرى تخرب حياتها بجانب اللي تاليا بتعمله. يحيي بقى مدمن أكتر من الأول، بس مفيش حد لاحظ دا، لأن مشاكلهم كانت زايدة أوي.
وقبل كل ده نروح لتسنيم.
مروان كان بيضرب فيها بقوة. رغم إن والدته مش بتحبها، إلا إن هي كانت بتحاول تبعده، وكانت بتضربه عشان يسيب تسنيم. لكن وكأن فرصة وجت له على طبق من ذهب، وكان في انتظارها من سنين.
تسنيم بدأت تنزف واغمي عليها، لكن برضه كان مكمل. والدته كانت بتنادي أي حد ماشي يدخل يخلص تسنيم منه. وبرضه لسه مكمل، ودا عشان شافت أخطاؤه مرة واتنين وعشرة وسكتت وما اتكلمتش وواجهته، ومرة واحدة كشفت السر.
الناس دخلوا وحاولوا يمنعوه، لكن هو كان مكمل برضه، وبصعوبة خلصوها من إيديه. والدته جريت عليها بخوف وقلق عشان تفوقها، لكن مفيش فايدة. نزل شخص من اللي واقفين يشوف لسه فيه نبض ولا لا.
"لا حول ولا قوة إلا بالله، إن لله وإنا إليه راجعون."
"ابنيييييييييييييييييي."
مروان كان بيضرب فيها بقوة، رغم إن والدته مش بتحبها، إلا إن هي كانت بتحاول تبعده، وبتضربه عشان يسيب تسنيم. لكن وكأن فرصة جت له على طبق من ذهب، وكان في انتظارها من سنين.
تسنيم بدأت تنزف واغمي عليها، لكن برضه كان مكمل. والدته كانت بتنادي أي حد ماشي يدخل يخلص تسنيم منه. وبرضه لسه مكمل، وده عشان شافت أخطاؤه مرة واتنين وعشرة وسكتت وما اتكلمتش وواجهته، ومرة واحدة كشفت السر.
الناس دخلوا وحاولوا يمنعوه، لكن هو كان مكمل برضه، وبصعوبة خلصوها من إيديه. والدته جريت عليها بخوف وقلق عشان تفوقها، لكن مفيش فايدة. نزل شخص من اللي واقفين يشوف لسه فيه نبض ولا لا.
"لا حول ولا قوة إلا بالله، إن لله وإنا إليه راجعون."
"ابنيييييييييييييييي."
رواية حكاية اولاد عاصم الفصل السادس 6 - بقلم ايات الرحمن
كانت واقفة وترجع بالذاكرة لما كانت بتحرض ابنها على مراته.
مروان: مساء الخير يا أمي.
الأم: مساء الخير يا عين أمك.
مروان: ما احنا لسه بدري.
الأم: أيوة الساعة 2 ونص بالليل ولسه بدري. المهم هتفضل سايب الحبل لمراتك كدا لحد امتى؟
مروان: فيه إيه بس يا أمي؟
الأم: ولا حاجة يا قلب أمك، واحدة حامل في التالت ومشغلة الكل خدام تحت رجليها وبتتدلع دلع ملوش لازمة كدا، وسايبة بنتها طول النهار كدا ولا بتسأل. بتقوم تاكل وتنام تاني. وكل ما أكلمها تقول مروان اللي قالي.
الأم: ومروان، إنت صحيح يا ضنايا مانعها تشتغل في البيت؟
مروان: أنا لا قولت ولا اتكلمت. هي بتقول تعبانة، فقولت ليها منين ما تحسي بالتعب عرفيني، نروح للدكتور، وحاولي ما تتحركيش كتير. اعملي على قد ما تقدري. بس دا اللي قولته.
الأم: ممم، والست عاملة بالكلام أوي. لا بتعمل على قدها ولا بتتحرك. وأنا طول النهار شايلة شغل البيت. يا ابني ماينفعش كدا، أنا ست صحتي على قدي. ومراتك كل لما أتكلم معاها تقولي مش عاجبك؟ امشي من البيت واشبعي بيه.
الأم: لازم تقصر ليها شوية عن كدا وتفهمها إنها لو طلعت من الباب دا، هيدخل ألف غيرها. اكسر لمراتك ضلع يطلع ليها 48 مش 24. بس إنت حر.
الدكتور خرج وقال: للأسف ما قدرناش نلحق الجنين. والمدام خسرت كمية كبيرة من دمها ومحتاجين 2 يتبرعوا ليها. فصيلة دمها نادرة جداً وللأسف مش متوفرة هنا خالص. وفي خلال ساعة لو مفيش حد اتبرع هتموت.
ودخل تاني. زين ويونس وطه كانوا بيكلموا أصدقائهم ومعارفهم، وعاصم كمان ما كانش ساكت. لحد ما وجدوا متبرعين. وبالفعل تمت واتبرعوا لتسنيم.
وبعد حوالي من ساعة الدكتور قال إنهم قدروا يلحقوها. والغريب إن بعد 48 ساعة الدكتور قال إنها دخلت في غيبوبة. فهل هي دخلت في غيبوبة فعلاً ولا لأ.
في غرفة مريم.
كانت ماسكة زجاجة فيها سم، وبتبكي بقهر على اللي عملته في نفسها.
مريم: وأهلها، أنا خلاص أخدت قرار إن لازم أرتاح وأريح الكل مني. أنا غلطت وهما اللي تعبوا. سامحني يارب، مابقاش قدامي أي اختيارات تانية.
وشربت السم.
عند بسنت، صديقة حنين.
بسنت: شكلك مش ناوية تستسلمي يا حنين بسهولة كدا. حبك لزين كبير وصعب أوي ينتهي بسهولة. بس على مين؟ دا أنا بسنت وهتشوفي.
وعملت أكونت مشابه لأكونت زين وفبركت محادثة وأخدتها سكرين وبعتتها لحنين.
بسنت: صدقيني أنا ماكنتش عايزة أقول ليكي، بس زين ماسابش ليا أي حلول. إنتي أكتر من أختي وما أقدرش أخونك ولا أخون ثقتك فيا. جوزك عايز مني إيه يا حنين؟ أنا مش من البنات دي. فماتزعليش مني. لو زين ماسابنيش في حالي هيكون ليا رد تاني.
الكلام دا وجع حنين أوي. وكمان المحادثة عبارة عن اعترافات حب وأسرار بينه هو وحنين. قايلها ليها ومفيش حد يعرفها غير زين وحنين وبسنت بس. وطبعاً اللي عرف بسنت كل دا حنين. لأنها مش بتخبي عنها حاجة.
ودا في حد ذاته أكبر غلط. إن مهما نكون واثقين في الآخرين، ماينفعش نحكي ليهم كل حاجة عن حياتنا. وخصوصاً لو البيست فريند، فممكن تغدر في أي لحظة. من كتر ما إنتي بتجملي وبتشكري في جوزك قدامها، فتحاول تفرقكم وتاخد مكانك.
ودا اللي حصل بالفعل. وبسنت بتحاول تفرق هي كمان. لأن من كلام حنين عن زين، غير نظرة بسنت ليه جداً. وبعد ما كانت شيفاه زوج صديقتها المقربة، أصبحت شيفاه حبيبها وصديقتها عدوتها.
حنين سابت الفون من إيديها وانهارت.
حنين: ليه يا زين؟ أنا عملت ليك إيه عشان تعمل فيا كدا؟ كل دا عشان اتأخرت في الحمل؟ ليه؟ بسنت كمان؟ تاليا بتكرهني عشانك؟ وإنت معجب بصديقة عمري؟ لييييه؟
وفضلت تبكي كتير أوي. وأخيراً مسحت دموعها واتصلت عليه بهدف إن تطلب منه الطلاق. لأن هو خاين وهي خالص مابقيتش قادرة تتحمل أكتر من كدا.
وأول ما فتح قالت: إنت أحقر إنسان شوفته في حياتي. مش مكفيك تاليا؟ عايز إيه من بسنت؟ وليه عايز تكسرني أكتر من كدا؟
زين بنفاذ صبر: حنين أنا مش رايق دلوقتي خالص. والغاز مش عايز. هتتكلمي على طول؟ ماشي. مش هتتكلمي؟ اقفلي وريحينا.
بعد كلمات كتير من حنين لزين اللي كان ساكت خالص وسايبها تحكي. وهي من صمته اتأكدت إن هو خاين. وخصوصاً بعد ما بعتت ليه اسكرينات بالمحادثة.
لكن رد عليها بكل برود، رغم العاصفة اللي جواه وقال: اقفلي دلوقتي وأنا هثبت ليكي إن إنتي اللي غلط. وبعدها هنفذ ليكي طلبك حاضر وهطلقك.
وقفل في وشها.
ودي هتكون بردوا أقل حاجة تحصل في واحدة أسرار بيتها وجوزها مع صحبتها.
هيمر 25 يوم على كل الأحداث دي. نبدأ بتسنيم الأول وبعدها مريم وباقي الأشخاص.
بعد مرور 25 يوم من السهر في المستشفى ومصاريف كتير. الليلة الواحدة 3500 جنيه.
أحد عمال النظافة في المستشفى قابلني في أول سوبر ماركت بعد المستشفى. الموضوع ضروري.
عاصم: أيوه. إنت طلبتني وقلت موضوع ضروري. خير في إيه؟
عامل النظافة: يستحسن تخرج بنتك من المستشفى في أقرب وقت.
عاصم بتساؤل واستغراب: ليه؟
عامل النظافة: بنتك متوفية من 25 يوم. والدكاترة بيستغلوكم وبياخدوا منكم كل يوم 3500 جنيه. زي ما قولت ليك، بنتك متوفية من 25 يوم وسابوها على الأجهزة. ودي مش أول مرة تحصل. ولما بيلاقوا إن أهل المريض بدأوا في الأسئلة بيعلنوا خبر الوفاة.
رواية حكاية اولاد عاصم الفصل السابع 7 - بقلم ايات الرحمن
بعد الأطباء ما استغلوا أهل تسنيم 25 يوم، وكشف عامل النظافة لهم أن تسنيم متوفاة بعد دخولها المستشفى بساعات. الأطباء استغلوا أهلها وأخذوا منهم مبلغاً كبيراً.
قبل ما نعرف أهل تسنيم هيعملوا إيه ويتصرفوا إزاي، هنروح لمريم اللي شربت السم وما عرفناش حصل لها إيه.
والدة مريم:
عارفة يا مريم لو تسنيم حصل لها حاجة هتكوني إنتي السبب فيها. هي كانت بتحاول تدافع عنك لما جوزها ضربها، وأهي بين الحياة والموت، وكل ده بسببك. يا ريتني ما جبتك على الدنيا. أبوكي كان مكتفي وقال بلاش عيال تاني، لكن أنا صممت أسيبك تيجي على الدنيا عشان تنزلي راسي أنا وهو وإخواتك في الأرض. عملتي فينا كده ليه يا بنتي؟ كان ناقصك إيه عشان تدوسي علينا كده؟ كان ناقصك إيه؟
وبدأت تضرب فيها بقوة.
منك لله يا مريم، منك لله.
وخرجت وتركتها.
مريم فضلت تبكي كتير، وأخذت زجاجة فيها سم وشربت منها. بعد وقت مش طويل، كانت بتبكي وتكتم صوتها من شدة الألم. ما قدرتش تتحمل أكتر من كده وصرخت. دخل زين يشوفها بتصرخ ليه. كانت واقعة على الأرض وبتحاول تقوم ومش عارفة.
زين بخضة جري عليها:
مريم.
مريم بتعب:
الحقني يا زين، هموت.
زين عيونه جت على الزجاجة اللي جنبها، شالها وقرأ اللي عليها. وبسرعة شال مريم وطلع على أقرب مستشفى.
عاصم وزين وفاطمة والدة مريم ويحيي وطه ويونس قدام غرفة العمليات. وبعد شوية خرج الدكتور وقال:
الحمد لله قدرنا ننقذها في الوقت المناسب. لو كانت اتأخرت نص ساعة كمان كانت ماتت.
ومن هنا مش هنقول إن علاقة مريم وأهلها اتحسنت. طبيعي أي أهل هيخافوا على أولادهم، لكن مش ناسيين اللي هي عملته. مريم بعد السم مبقتش زي الأول، بقت صحتها متدهورة شوية ومش قادرة. وده بقى حالها.
وبعد 25 يوم من اللي حصل مع مريم وتسنيم وكشف عامل النظافة الحقيقة، عاصم أخد أولاده الولاد الخمسة وراحوا ضربوا الأطباء وكسروا أجهزة كتير في المستشفى. دول أخدوا منهم فوق الـ 70 ألف جنيه بالعلاج بالإقامة.
الشرطة بعد ما عاصم وأولاده دمروا المستشفى حرفياً، أخدوهم هما والأطباء ليكتشفوا إن دي مش أول مرة تحصل في المستشفى، ويحطوا مريض على الأجهزة وهو متوفي ويسحبوا من أهله مبالغ كبيرة. وكمان لما بيعلنوا حالة الوفاة بيقولوا إن المتوفي بيخرج من المستشفى على القبر. وهنا بيكونوا أخدوا جميع أعضائه.
طبعاً عاصم وأولاده ما طلعش عليهم حاجة. طبيعي أي حد مكانهم كان عمل أكتر من كده. لكن الأطباء اتحكم عليهم كل دكتور 15 سنة سجن، والمدير 25 سنة، والمستشفى اتزالت. وبعدها بفترة طويلة اتأسس مكانها مدرسة.
أما عن مروان، فبعد اللي حصل أثناء انشغال الناس بتسنيم، كان هرب وما فيش حد قدر يوصل ليه. غير إن والدته من وقت ما هرب وهي متبهدلة في أقسام الشرطة.
عند زين وحنين.
زين:
أي يا مدام لسه واثقة في صاحبة عمرك بعد ما جيبت لكِ تسجيل بصوتها واعترافها؟ أنا عايز أعرف حاجة واحدة بس منك، وإنتي بتعرفيها أسرار بيتنا، ما كنتيش بتخافي تخرب بيتِ ولا بتحسي وهي بتغيرك عليا إن هي عايزة تاخد مكانك؟ طب أختك وقولنا مريضة نفسياً وبتتعالج، طب وصاحبتك بقى مالها؟ ها، ما تردي؟
انتفضت حنين من مكانها وقالت بدموع:
آسفة يا زين.
وقاطعها وقال:
أسفك مرفوض يا هانم.
وكمل باستخفاف وقال:
أصل وأنا بسجل لصاحبتك لقيتها عارفة كل كبيرة وصغيرة عننا، لدرجة إني لقيتها عارفة بجرح في كتفي وأنا صغير وعارفة حسابي في البنك كام. كل حاجة تخصني عارفاها. دي عارفة عني أكتر من مراتي. يا خسارة بجد ما عرفتيش تصوني بيتك وجوزك وكشفتي أسرارنا وحياتنا لواحدة غدارة زي دي.
وبعد وقت من المشاكل بينهم، زين نزل ومشي. وحنين قعدت على الأرض وانهارت.
مرت فترة كانت من أصعب الفترات على عاصم وزوجته وأولاده. مريم كانت أجهضت من كتر الضرب اللي أخدته من البنات في الحبس.
يونس:
رايح فين يا يونس؟ خير.
الأم:
واخد شنطتك كده؟
يونس:
راجع الكويت يا ماما. هفضل ليه؟ كنت راجع عشان أتـجوز، وأهو خربت الجوازة وخطيبتي اتجوزت، ومفيش حد هيوافق بيا تاني بعد اللي بنتك عملته.
ولسه ما كملش تليفونه رن، وكان من قسم الشرطة وطالبين مريم.
الأم:
هو طالبين الست هانم؟ يا ترى المرة دي لقوا دليل عليها إن هي القاتلة ولا إيه؟
حنين كانت بتحاول تتكلم مع زين وتعتذر منه، وفضلت تتصل كتير أوي لحد ما لقت تليفونه مقفول. نفخت بضيق، الفون وقع من إيدها على الأرض. انحنت عشان تجيبه، لكن في نفس اللحظة دي كانت تاليا بتحاول تدفعها من على السلم. ومن سوء حظها إن حنين نزلت لمستوى الفون، فوقعت تاليا من على السلم واصطدمت رأسها في تمثال قدام السلم.
بعد ساعة في القسم، كانوا بيسألوا مريم على كام حاجة كدا، لحد ما الضابط خرج خاتم وقال لمريم:
تعرفي الخاتم ده لمين أو مين صاحبته؟
مريم بصدمة:
ده خاتم مروان! معقول يكون مروان هو اللي قتل؟
شهقت مرة واحدة لما افتكرت مروان وهوهووووو.
رواية حكاية اولاد عاصم الفصل الثامن 8 - بقلم ايات الرحمن
شهقت مريم: معقول مروان يكون هو اللي قتل قاسم؟ وافتكرت لما تسنيم اشترت الخاتم ده هدية لمروان في عيد ميلاده وهما مخطوبين.
فاقت على صوت الضابط: تعرفي صاحبة؟
مريم: ده خاتم مروان جوز تسنيم أختي، اشتريته له هدية في عيد ميلاده وهما مخطوبين.
الضابط: متأكدة؟
مريم: أيوه.
الضابط: علاقة مروان بالمجني عليه كانت شكلها إيه؟ علاقة صداقة؟ بيزنس؟
مريم: مش عارفة. ولا كنت أعرف إن مروان يعرف قاسم.
الضابط: تمام، تقدروا تتفضلوا دلوقتي، ولو فيه حاجة جدت هتشرفونا.
عاصم بكسرة هز رأسه وخرج. وقدام باب القسم سقط على مريم ومشي.
في بيت تاليا وحنين.
بعد ثلاث ساعات.
تاليا بوجع ودموع: هي اللي زقتني يا بابا من على السلم.
حنين: كذابة والله يا بابا، ما حصل ده، هي اللي وقعت.
تاليا: أيوه، ما هم لازم هيصدقوكي، ما أنتي حبيبة قلوبهم. كنتي عايزة تخلصي مني، وأهو بس ربنا كتب لي أعيش، وللأسف كلهم اتخدعوا بكذبك. أنا ماليش حد، وماليش مكان بينكم. أنا بحس إنك أنتي بس اللي بنتهم.
وبدأت تبكي بتمثيل.
والد حنين وتاليا بعصبية: إنتي إزاي تعملي في أختك كده؟ هي وصلت بيكي إن تفكري تموتيها؟
حنين: صدقني يا بابا...
وقبل ما تكمل، كان والدها رافع إيديه وضاربها بالقلم.
حنين بدموع: والله ما عملت حاجة فيها يا بابا.
الأب بعصبية زايدة: مش عايز أسمع منك ولا كلمة. إنتي جاية هنا يومين، يبقى تقعدي بأدبك، يا إما ترجعي على بيتك، فهماني؟
وسابها ومشي.
حنين بصت لتاليا بعتاب وطلعت تجهز عشان ترجع بيتها.
عند يحيي.
سميرة: مفيش يا يحيي، قلت لك مفيش. الراجل اللي كان بيجيب الحاجة الشرطة مسكته بكمية المخدرات اللي كانت معاه. اصبر لحد ما نشوف حد غيره.
يحيي: قلت لك مش قادر أصبر.
وكان بيضغط على رأسه بقوة: اتصرفي!
سميرة: صعبت عليا يا يحيي، بس دي هتكون آخر مرة، فاهم؟
وفتحت شنطتها وطلعت منها كيس فيه بودر وحطيته على الشوز.
يحيي بلهفة نزل لمستوى الشوز، لكن سميرة سحبت رجليها وقالت: هدي يا يحيي، كدا ما ينفعش. دي آخر مرة هتاخدي مني حاجة.
يحيي: أرجوكي يا سميرة، مش وقته، بسرعة، هموت.
سميرة بصوت مش مسموع: ما تقلقش، ولا تستعجل على قدرك. أنت كدا كدا ميت. أنت هتاخد جرعة زيادة دلوقتي وترتاح وترتاح. اتفضل.
ورجعت تاني سحبت رجليها بتوتر.
وقبل يحيي ما يتحرك، كانت شالت جزء من البودر.
يحيي بتعب: إنتي بتعملي إيه؟
سميرة: أنت لازم تفوق يا يحيي وتتعالج، عشان خاطري.
يحيي: مش وقته.
وأخد كمية مناسبة وبدأ يهدي خالص.
"مفيش فايدة، أنا لازم أتصل وألحقك. صدقني مش عارفة ومش هاين عليا أموتك، بس هما هددوني، وأنا مستحيل أقدر أأذيك."
ورفعت الفون وبدأت تتكلم مع والده وتحكي له كل حاجة، وإن لازم يحيي يتعالج في أسرع وقت.
تنهدت وبدأت تفتكر اللي حصل.
فلاش باك.
"وإنت إيه مصلحتك تقتل يحيي؟"
"والدي كان شريك والدي، أسسوا شركة كبيرة أوي. عاصم طمع فيها لوحده، فضل يأجر ناس على والدي، يشربوه مخدرات ويسهروه في بارات، لحد ما باع كل حاجة كان بيمتلكها. الشركة والمصنع والفيلا، وكل ده عاصم خدها، وبعدها والدي مات بحسرته. وأنا لازم انتقم منه، بس في أكتر حاجة توجعه وهو يحيي القريب أوي من قلبه."
باك.
"وهو قالك كدا؟ روحتي مصدقة وقررتي تبيعي شركتك ونفسك عشان كام جنيه يا بنتي؟"
"أنا لا عملت كدا ولا فكرت. أنا وأبوه كنا صحاب أوي، ويا ما وقفت جنبه ودعمته. أبوه ما ماتش من الحسرة، أبوه مات بسبب جرعة مخدرات زيادة. ابن عمه وشريكنا التالت كان طمعان فيه، وفضل لحد ما عمران اتنازل له عن الأسهم الخاصة بيه، وبعد ما عمران مابقاش معاه أي حاجة، أنا أخدته وشغلته معايا بحكم إننا صحاب. لكن ابن عمه فضل لحد ما نهاه عشان كان فاكر إن شغله معايا هيرجعه له اللي هو خده. وبعد وفاة عمران اضطر ابن عمه يبيع أسهمه وأسهم عمران. وطبعًا أنا مش هسيب حد يدخل شريك معايا وياخد تعبي. وقتها كان ربنا أكرمني وفتحها عليا، وقدرت أشتري منه أسهمه هو وعمران. يعني ثأره مش معايا، ثأره مع ابن عم أبوه عمران."
"وبكدا عرفنا مين اللي أجر سميرة على يحيي."
"عمران دا كان صديق وشريك لعاصم، ووالد الشخص اللي أجر سميرة على يحيي."
"واحدة واحدة كدا، مجرد ما يحيي يتعالج هتنتهي حكايته هو وسميرة، وشخصيات كتير من الرواية هيخلص دورهم ومش هيتفضل غير الأساسيين زي مريم وزين كدا."
عند مروان.
"إنت هتفضل هربان لحد إمتى؟ إنت مش عارف الشرطة قالبة عليك الدنيا إزاي؟"
"يقلبوا لآخر العمر، ويبقوا يقابلوني لو عرفوا مكاني."
"ثقتك زايدة أوي يا مروان."
"يا ابني، هو أنا أي حد؟ دا أنا مروان."
"ماشي يا سي مروان. كل بقى الأكل ده كله أنا جبته لك لحد ما أروح أعمل شاي بسرعة وأظبط السكر ده. أنا هظبطه لك ظبطة ما حصلتش."
ودخل المطبخ ورفع الفون وقال:
"قسم شرطة *****. أنا عارف طريق مروان الهادي، وهو دلوقتي معايا و..."
رواية حكاية اولاد عاصم الفصل التاسع 9 - بقلم ايات الرحمن
حنين كانت بتحاول تفتح باب الشقة ومش شايفة من كتر الدموع. قعدت قدام الباب وفضلت تبكي لحد ما نامت مكانها.
زين كان طالع وشافها نايمة على الأرض وفي شنطة كبيرة جنبها. اتنهد وفتح الباب وشالها ودخل جوا.
فتحت حنين عيونها وضمت زين وفضلت تبكي هستيريا على أول أريكة في الشقة. زين نزلها وحاول يفهم منها إيه اللي حصل، لكن هي من كتر البكاء مش قادرة تتكلم حتى.
زين: اهدي وفهميني إيه اللي حصل وإيه اللي عمل فيكي كده.
حنين ما كانتش قادرة ترد ولا تتكلم. دخل المطبخ وخد عصير خرجه ليها.
زين: اشربي ده وانتي هتهدي.
بعد شوية كانت هديت وحكت لزين كل حاجة من وقت ما تاليا حاولت تدفعها من على السلم لحد والدها ما رفع إيديه وضربها.
زين أخد نفس طويل وقال: خلاص اهدي وما تزعليش وادخلي نامي وأنا هنام هنا.
حنين بدموع: أنا آسفة يا زين والله ما هعمل كده تاني.
زين: مفيش حاجة بس ادخلي ارتاحي.
حنين: زين.
زين: يلا.
دخلت حنين أوضتها وعيونها جت على صورة زفافها هي وزين. دموعها نزلت بغزارة. قد إيه كانت حياتهم جميلة وعايشين في سعادة ما توصفش. قد إيه هي ضيعت كل الحلو ده بسبب لحظات غباء منها. وحياتها أسرار بيتها وتفاصيل زوجها كان ممكن تخسره للأبد. هي خسرته أصلاً، خسرت ثقته وقلبه. استحالة هيعرفها أي حاجة عنه بعد كده.
زين كان بيشرب سيجار وبيفكر إزاي يخلص من تاليا. مش هيقتلها يعني، هيبعدها عن حياتهم إزاي. فجأة سمع صوت صراخ حنين. جري بخضة يشوفها بتصرخ ليه. وأول ما دخل كان مغمي عليها وبتنزف تقريبًا. الجنين اتجهد تقريبًا.
عند طه.
طه: أنا عارف إن مقصر معاكي يا شذى بس صدقيني غصب عني. أنا مش عارف أقولك إيه غير إن مش عايز أظلمك معايا وصعب عليا أوي إن أقولك كل شيء قسمة ونصيب بينا. وإن شاء الله ربنا هيعوضك بالأحسن. عايز أقولك إنك أجمل إنسانة دخلت حياتي وبجد مش هلاقي لو لفيت العالم بنت زيك.
شذى: أنا عارفة الظروف اللي أنت بتمر بيها بس صدقني دي مش هتكون عقبة في طريقنا. بالعكس أنا حكيت لبابا قد إيه أنت إنسان طيب ومحترم. وبما إن حكاية مريم كانت صعبة وكده فبابا قال إن مش لازم ناخد شخص بذنب غيره. لعل وعسى يطلع الشخص ده مختلف جدًا عن غيره. فعشان كده هو مفيش عنده مانع تتقدم.
طه: أيوة بس أنتِ عارفة تسنيم لسه متوفية من كام يوم ومش عارف أفتح بابا في موضوع زي ده دلوقتي.
شذى: عارفة وأنا مش بقولك دلوقتي.
طه: يعني بجد هتكملي معايا؟
شذى: أكيد يا طه بس قبل ده توعدني إن تفضل بنفس أخلاقك اللي شايفاك بيها دي.
طه: أوعدك إني هكون أحسن ما بتتمني كمان.
عند يحيى.
كان منزل عيونه في الأرض وواقف جنب والده اللي أخده على أقرب مصحة يعالجه فيها.
سميرة كانت أخدت كل أغراضها وسابت البلد كلها ومشيت. ومفيش حد عارف ليها مكان. لو اتعرف مكانها هتموت بسبب إن رفضت تقتل يحيى.
صوت يحيى: يعني إيه اختفت؟ ما يعديش 24 ساعة غير وهي قدامي، مفهوم؟
صوت والده: ماشي يا يحيى. القلب إن ما وجع قلبه عليك قريب ما أبقاش مراد عمران.
أخد مفاتيح عربيته ونزل وساق بأقصى سرعة. ولأنه هو ما كانش مركز وهو سايق دخل في عربية تانية. وتم نقله للمستشفى. مراد ده ابن عمران واللي عايز يقتل يحيى. اعتقاد إن والد يحيى اللي أخد أملاك والده. لكن عاصم بيزوره في المستشفى وبيحكي ليه من وقت ما كانوا بيخططوا يعملوا الشركة. وبيثبت ليه بالدلائل واللي هي إمضاء ابن عم والده على وثائق البيع. فبكد مراد بيبعد عن طريق يحيى.
اللي بياخد شهور طويلة يتعالج وكان بيشوف الموت كده بعيونه. غير المعاملة السيئة اللي كان بيتعاملها في المصحة.
عند مروان.
صديقه كان لسه بيلف عشان يخرج من المطبخ. شاف مروان واقف وبيقول: بتبلغ عني يا ابن الكلب. ولف حاجة على رقبة صديقه وفضل يضغط وما سابوش غير لما مات. حركة كام حركة كده ولما اتأكد إنه مات. جري عشان يهرب. لكن الشرطة كانت وصلت.
رواية حكاية اولاد عاصم الفصل العاشر 10 - بقلم ايات الرحمن
مروان كان قت،ل صديقه وجه يهرب.
كانت الشرطة وصلت، وصديقه لم يمت في الحال.
حصل اشتباك عنيف بينهم.
الشرطة حاصرت المكان، وأول ما مروان شافهم جري منهم، من السطح دا للسطح دا، ومن هنا لهنا.
والشرطة تقول له تنبيهات، وهو مواصل بردوا ومش بيقف.
لحد ما أحد أفراد الشرطة خرج سلا،حه وضر،ب كم ضر،بة، فسقط فيهم مروان على الأرض.
عند زين، كان أخد حنين بسرعة للدكتور.
"طمني يا دكتور، حنين بخير."
"الحمد لله، اتطمن. المدام والجنين بخير. واللي حصل دا كان بسبب الضغوط عليها. وأقدر أقول لك إن بعد كدا أنا مش مسؤول عن اللي هيحصل لو ضغطت على نفسها تاني وزعلت. كان ممكن لقدر الله يحصل ليها حاجة، لكن ربنا قدر ولطف. وأتمنى تخلي بالك منها عن كدا شوية."
"حاضر يا دكتور، إن شاء الله."
وأخد حنين ورجعوا بيتهم.
"نامي وارتاحي، وأنا مش هتأخر عليك."
"هتروح فين؟"
"مشوار صغير."
وبعد وقت مش طويل، كان في بيت والد حنين وتاليا.
"مستحيل تاليا تعمل كدا."
"اهي عندك، اسألها."
تاليا كانت واقفة ومش بتتكلم خالص.
زين: "إيه يا تاليا، ساكتة ليه؟ مش انتي اللي كنتي بتحاولي تفرقي بيني أنا وحنين؟ مش انتي اللي كنتي هتدفعيها من على السلم؟ لكن من أعمالكم سلط عليكم ووقعتي انتي. برغم إنك بتتوجعي في كل دقيقة، بس ما وقفتيش مؤمرات عليها. وبسببك أبوها طردها من بيته. بنتك مش مريضة نفسي، بنتك الحقد والغل هما اللي مسيطرين عليها. بنتك دي جت ليا وطلبت أطلق أختها وأتجوزها، ووعدتني هتعيشني أحسن حياة. وقبل ما تتكلمي، دي السي دي اللي فيها كل كلامها وحركاتها من قلب مكتبي في الشركة، لو مش مصدقني."
وتوجه للخروج.
ولكن قبل ما يخرج، لف ليهم وقال: "مش أي حد يبكي قدامك بيكون صادق. ساعات الدموع دي بتكون دموع تماسيح، ملهاش أي لازمة. اتخلقت بس عشان تخدع الناس، لا أكتر ولا أقل." ومشي.
والد تاليا ما كانش عارف يتصرف إزاي، غير إنه قال: "تعرفي إن لو رأسك دي مش مفتوحة كنت كسرتها ليكي زمان. أبويا قال لي: اكسر للبنت ضلع يطلع لها 24، وإنتي عشان ما جربتيش كسر ضلوعك، كنتي بتخوني أختك وبتخونينا قبلها."
وتلقائي كدا هجممم عليها بكل قوة، مش شايف جرحها.
والدتها بتحاول تبعده بكل صعوبة.
قال بنهجان: "اعملي حسابك، أول واحد يتقدم ليكي هتتجوزيه. وامشي غوري من قدامي يلااااا."
والدتها حاولت توقفها، كانت بتقف بصعوبة وطلعتها أوضتها.
عند مريم، كانت قاعدة في أوضتها على الأرض وبتبكي.
متقدم ليها واحد عنده 85 سنة، أد جدها في السن، ومتزوج 3 غيرها وعنده أولاد كتير.
كانت قاعدة وبتبكي على نفسها وعلى اللي عملته دا.
ما كانش لازم تأمن ولا تتخدع.
راحت للهلاك برجليها، مجرد ما سمعت كام كلمة حلوة.
ودلوقتي بتدفع الثمن غالي.
بنت عندها 19 سنة تتزوج من شخص عنده 85 سنة.
هو دا بقي الظلم بعيونه.
ولكن في الأول والآخر هي اللي اختارت الطريق دا.
طبعًا دا مش مبالغة، ولكن فيه ناس بتتعاقب بأشد من كدا.
دي سيرة بتدوم لكم جيل بعدها، بيكون جدة ويقولوا دي كانت ماشية مش حلو.
ويوم ما بتمو،ت مفيش حد بيذكر المحاسن اللي فيها، قد ما بيذكروا غدرها بأهلها.
عند تاليا.
بعد حوالي من ساعة، ووالدتها بتتكلم معاها وبتفهمها إن اللي عملته دا كان غلط في حقهم كلهم.
تاليا ما سمعتش ليها، وقررت تنهي حيا،تها.
بس قبل دا كله، مش هتروح لوحدها.
لأن لو أنهت حياتها لوحدها، حنين هتعيش مع زين مرتاحة وهي اللي هتتعذب في قبرها.
يعني تفكيرها وصل إنها تقتل حنين معاها عشان تكون مرتاحة وما تتعذبش، وحنين مرتاحة في حياتها.
تفكير غبيييي.
فطلبت من والدتها تطلب حنين تيجي عشان تعتذر منها.
والدتها كانت فرحانة أوي إن خلاص الخلاف اللي بينهم هيتحل.
فبالفعل حنين راحت بعد معاناة من والدتها ليها، راحت هي وزين.
كانت تاليا اتفقت مع واحدة من الخدم تحط سسسم، بس مفعوله مش بيظهر في نفس الوقت.
كام ساعة كدا على ما بيعمل مفعول.
في نص ما كان الكل سعيد والضحكة كانت عالية جدا، دخلت الخادمة وقدمت العصير وشاورت ليها على كوب وسابتهم ودخلت.
والدة تاليا من فرحتها قامت بنفسها توزع العصير.
فالكوباية اللي فيها السم، اتلخبطت مع باقي الأكواب.
وأخدها شخص من الموجودين.
حنين وزين وتاليا ووالدهم ووالدتهم.
تفتكروا مين اللي أخده؟