الفصل 10 | من 48 فصل

رواية حكاية بنت الريف الفصل العاشر 10 - بقلم صباح عبد الله

المشاهدات
23
كلمة
4,243
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

مهند بصوت عالي: استني! دهب بدموع: يارب ما يكونش عرفني. وخدت بعضي وجريت وأنا مش شايفة حاجة. مهند بصوت عالي: استنى بتجري ليه كده. وفجأة وبصوت عالي: حسابي العربية. دهب: وأنا بجري ماحستش بحاجة غير وحاجة خبطتني جامد وبعد كده ما حستش بحاجة. مهند بصوت عالي: لأ! وجريت زي الهبل وأنا مش عارف ليه، ورحت عند الست والناس ملمومين حواليها. "ابعدوا كدا، خلينا نوديها المستشفى." ورحت، ولسه هشيلها من على الأرض.

الطرحة اللي كانت على وشها اتشالت، ولما شفت هي مين اتصدمت صدمة عمري. ومن الصدمة حاسس إن لساني اتقطع وجسمي زي الحجر، مش قادر أحرك جسمي ولا قادر أتكلم. شيلتها في حضني وصرخت بصوت عالي. دهب: ودموعي نزلت وبقيت أتكلم زي المجنون. "دهب حبيبتي قومي، أنا آسف، أنا آسف والله حقك عليا، قومي اضربيني بس أوعي تسيبيني. دهب يا نور عيني قومي." بس كنت غرقانة في دمه ومافيش فيها نفس. عصام وتامر يجوا جري على صراخ مهند. عصام بخوف: مهند مالك؟

تامر: في إيه؟ ومين دي؟ ويشوف مين اللي في حضن مهند. عصام بصدمة: دي البت اللي إحنا لقيناها. مهند بدموع: دي دهب حبيبتي ونور عيني. عصام بصدمة: دهب! تامر بصوت عالي: مش وقت الكلام ده، البت غرقانة في دمه، لازم نوديها المستشفى فوراً. مهند: أيوه، هاتوا عربية بسرعة. وقمت ومش عارف إزاي، وشيلت دهب من على الأرض وجريت على العربية بتاعة عصام وخدتها ورحت بيها على المستشفى. وبعد نص ساعة كنا وصلنا المستشفى.

مهند بصوت عالي: هاتوا دكتور بسرعة. عصام يجري ويجيب سرير من بتوع المستشفى. "حطها هنا يا مهند." مهند: حطيتها على السرير وبصوت عالي: هاتوا لي دكتور بسرعة. الدكتور: خير يا فندم. تامر: البت دي عربية خبطتها على الطريق. الدكتور يكشف على دهب ويكلم ممرضة بصوت عالي: جهزوا لي غرفة العمليات فوراً. مهند بخوف: ليه العمليات؟ هي فيها إيه؟ الدكتور: دي معاها نزيف داخلي وده ممكن يكون سبب في موتها.

الممرضة: اتفضل يا دكتور، غرفة العمليات جاهزة. مهند بحزن ويحضن دهب وبدموع: بالله عليكي عقابيني بأي حاجة تانية غير إنك تمشي وتسيبيني، بلاش العقاب القاسي ده، بالله عليكي. الدكتور: لو سمحت خليني أشوف شغلي. عصام وتامر يبعدوا مهند: مهند خلي الدكتور يعمل اللي لازم له. الدكتور والممرضات ياخدوا دهب على غرفة العمليات. مهند ينهار على الأرض.

"يارب أنا ما أقدرش أعيش من غيرها، يارب عشان حبيبك محمد ماتحرمنيش منها. عارف إن غلط في حقها وعارف إني ظلمتها، بس يا ربي اديني فرصة أخيرة، يارب فرصة واحدة بس كمان، يا رب أصلح كل حاجة، يا رب ماتحرمنيش منها. انت وحدك عارف إني ما أقدرش أعيش من غيرها." وينهار في العياط. تامر ينزل لمستوى مهند على الأرض: كويسة، بس هي مين دي؟ مهند من بين دموعه: دي دهب مراتي وحبيبة قلبي. هنا تكون الصدمة لعصام. "دهب بتكون مراتك!

تامر باستغراب: طيب ماهي مراتك، ليه سبتها في الشارع؟ إنت عارف إيه اللي حصل للغلبانة دي؟ مهند يمسح دموعه باستغراب: في الشارع؟ بس أنا سبتها في الملجأ. تامر بضحكة سخرية: في ملجأ يقبل واحدة في سن الجواز؟ إنت أهبل يا مهند؟ عصام: إنت عرفت دهب إزاي يا مهند؟ واسم أبوها إيه؟

مهند: أنا ما أعرفش عنها حاجة غير إنها كنت عايشة في قرية مع جدها وخالها وستها. ولما ستها ماتت خالها طردها من البيت لنفس السبب اللي أنا سبتها علشانه. وأنا وأبويا كنا بالصدفة هناك، وأبويا أصر إنها تيجي تعيش معانا في البيت عندنا. عصام بخوف: اسم جدها وستها اسمهم إيه؟ مهند: كان جدها اسمه جمال، وستها ما أعرفش، بس كانوا بيقولوا له أم نوال. عصام يتصدم ويرجع للخلف: هي دهب نفسها! تامر: مالك يا عصام؟ بتقول إيه؟

عصام يبص على مهند والدموع على وشك الهروب من عينيه، وقبل ما دموعه تخونه وتنزل، يمسك تليفونه: أنا هاعمل تليفون وهرجع. بس دي كانت مجرد حجة من عصام علشان يهرب من قدام مهند. في المنزل عائلة مهند. سماح بقلق: ماتررني على أخوك يا هاني أشوف فيه إيه. هاني: ليه هو فيه إيه يا ست الكل؟

سماح: مش عارفة والله يا ابني، هو من ساعة ما أصحابه كانوا هنا وهو طلع معاهم، ولما سألته إنت رايح فين قال لي إنه رايح المستشفى ومشي من غير ما يكمل كلام. هاني بخوف: مستشفى ليه؟ فيه إيه؟ علشان يروحوا في المستشفى يطلع التليفون بتاعه ويعمل اتصال. في المستشفى. تامر: غريبة، مالو عصام؟ ويبص على مهند: اهدي يا مهند، إن شاء الله هاتكون كويسة. ولم إنت بتحبها جامد كدا بتسبها ليه؟

مهند يبص على تامر: بالله عليك يا تامر، أنا مش ناقص الكلام ده دلوقتي، أهم حاجة ربنا يقوم دهب بإسلامة، أهم حاجة. والتليفون يرن. مهند يشوف التليفون ويبص على تامر: ده هاني أخويا. تامر: طيب رد. مهند ياخد نفس ويمسح دموعه: أيوا يا هاني. هاني: فيه إيه يا مهند؟ ست الكل بتقول إنك في المستشفى، خير فيه حاجة؟ في المستشفى.

مهند افتكر اللي حصل والحالة اللي فيها دهب. دموعي نزلت ولساني واقف عن الكلام. وكلام الدكتور إنها ممكن تموت. ماقدرتش أرد على هاني أخويا. هاني بخوف: مالك يا مهند مش بترد ليه؟ سماح: فيه إيه يا هاني أخوك ماله؟ هاني: اصبري بس يا أمي لما يرد. "الو الو، مهند إنت معايا؟ الحاج محمد: مالك يا هاني فيه إيه؟ هاني: مش عارف والله يا حاج، ده مهند. الحجة بتقولي إنه في المستشفى وأنا بتصل عليه فتح وماردش وقفل التليفون في وشي.

الحاج محمد بخوف: طيب اتصل تاني نشوف فيه إيه، ليكون حصل حاجة مع دهب ولا حاجة، البت من امبارح مش عارفين عنها حاجة. سماح: اتصل يا ابني نطمن، مهما كان دي عايشة في البيت فترة وكنت ونعمة الأدب والأخلاق، ربنا يسترها. هاني يتصل تاني على مهند. في المستشفى. تامر: اهدي شوية يا مهند، وشَد حيلك شوية عن كده. مهند من بين دموعه: أعمل إيه؟

غصبن عني، كل ما أفتكر المنظر اللي أنا شفتها فيه يصعب عليا الحالة اللي هي وصلت لها، وضميري بيعذبني، حاسس إني السبب في كل حاجة، كل ما أفكر بكره نفسي أكتر. تامر: لا إله إلا الله، إنت فعلاً إنت غلطت في حقها وظلمتها، بس مالكش ذنب في اللي حصل. مهند: عارف والله، بس ربنا يديني فرصة أخيرة وما يحرمنيش منها، وأنا والله هاصلح كل حاجة وهارجعها تاني، بس أنا ما أقدرش إنها تبعد عني وللأبد. التليفون يرن، رن رن رن رن.

تامر: طيب رد على التليفون اللي عمال يرن ليه. مهند: ده هاني. تامر: طيب ردي بسرعة، زمانهم قلقوا. مهند: إيه يا هاني. هاني: أيوه يا مهند، قلقتيني عليك، وماله صوتك؟ إنت كويس؟ سماح بخوف: ماله أخوك يا يا هاني. هاني: اصبري بس يا حاجة لما أفهم منه الأول. حاج محمد: اديني التليفون ده يا هاني. بياخد التليفون من هاني: أيوه يا مهند، أنا أبوك، إنت في المستشفى ليه؟ في المستشفى. مهند بدموع: دهب يا حاج، عربية خبطتها وأنا معاها.

في الجانب الآخر. الحاج محمد اتصدم: إنت بتقول إيه؟ دهب عاملة إيه دلوقتي؟ سماح وهاني في صوت واحد: فيه إيه؟ حاجة طمنيني. الحاج محمد: مهند بيقول إن دهب في عربية خبطتها وهي في المستشفى. الحاج محمد: طيب قل إنت في أنهي مستشفى وأنا مسافة الطريق إن شاء الله هاكون عندك. في المستشفى. مهند: هي في غرفة عمليات دلوقتي، وبدموع الدكتور بيقول إنها ممكن تموت. الجانب الآخر.

الحاج محمد: لأ إن شاء الله تموت إيه، إحنا إن شاء الله هنعمل لها لازم، وربك مش هيسيبها إن شاء الله، بس إنت ماتخافش وفضل معها لحد ما نيجي لك. ويقفل التليفون. الحاج محمد: يلا يا هاني بسرعة هات العربية علشان نروح لأخوك في المستشفى. سماح: استني بس يا حاج، البسي العبايه بتاعتي وأجي معاكم. الحاج محمد وهو خارج هو وهاني: مافيش وقت يا سماح، اجهزي وابقي خلي أي حد يجيبك. في المستشفى. مهند يقفل التليفون. "إيه ده؟ ليه غابوا كده؟

ده المغرب أذن وهم لسه جوه ومافيش أي أخبار عن دهب." تامر: مش عارف والله، بس اهدي إنت، وإن شاء الله كل حاجة هتكون بخير. أنا مش عارف عصام راح فين؟ قال إنه هايعمل تليفون وهايجي، بس من ساعة مشفتهوش. عند عصام. عصام واقف بالعربية بتاعته في مكان بان عليه جبل كبير.

عصام بدموع: أنا السبب في كل حاجة. أيوه أنا اللي اعتدت على طفلة عندها خمس سنين. هي دهب بنت عمي، لما كانت قاعدة في البيت كنت بحب ألعب معاها، والله كنت فاكرها لعبة، بس أنا دمرتها ودفنتها بالحية. ولم عمي عرف هو ما عاقبنيش أنا، هو عاقب دهب ورمها في الشارع عشان بت وكمان من غير أم، هو أصلاً ما كانش بيحبها. أنا فاكر كل حاجة، فاكر دموع دهب وهي بتنادي عليا وبتقول "عصام هايضربني".

ويمسح دموعه: بس أنا لازم أتجوز دهب عشان أخلص نفسي من العذاب ده. أيوه أنا هتجوزها. في المستشفى. الحاج محمد يدخل المستشفى هو وامرأته سماح وهاني ابنه. الحاج محمد يسأل موظف الاستقبال: معلش يا ابني، البنت اللي جابوها هنا حادثة عربية فين؟ موظفة الاستقبال: قصدك البنت اللي جابوها تلات شباب من بعد العصر كده في حالة طوارئ. الحاج محمد: مش عارف والله يا ابني هي ولا لأ، بس هي فين.

موظف الاستقبال: خلاص تمام، اسألوا في الطوارئ، ممكن تلاقوها. الحاج محمد: طب معلش يا ابني، هو فين قسم الطوارئ؟ موظف الاستقبال: في الدور الثاني على إيدك اليمين. الحاج محمد يبص على هاني وسماح بخوف: هاني، طب شكراً. ويطلعوا على الدور الثاني. الدور الثاني من المستشفى. مهند قاعد قدام غرفة العمليات هو وتامر. مهند: إيه ده كله؟ معقولة ده كله في غرفة العمليات؟ هي فيها إيه علشان تاخد الوقت ده كله؟

تامر بتوتر: والله مش عارف، بس دول غايبين، وده بقى لها دلوقتي دخلت على سبع ساعات، من الساعة 4 العصر ودلوقتي الساعة بقت 10 ودخلة على 11 أهي، ربنا يسترها. في الجانب الآخر. الحاج محمد: شوف أخوك فين يا هاني، المستشفى كبيرة باين عليها واسعة، وأنا مش قادر أدوس على رجلي. سماح: وأنا والله كمان يا حاج، تعبت من طلوع السلم، بسم الله ما شاء الله كبيرة خالص. هاني: طيب اقعدوا إنتوا هنا وأنا هادور على مهند.

يروح ويرجع تاني مع كيسين عصير ويديهم لأمه وأبوه، ويروح يدور على مهند. سماح: ماتخافش يا محمد، إن شاء الله هتكون كويسة، وربنا إن شاء الله مش يحرمنا منها. الحاج محمد: يا رب يا سماح، يا رب، البنت غلبانة ومالهاش حد. سماح بدموع: إن شاء الله يا أخويا. الحاج محمد: طب إنت بتعيطي ليه دلوقتي بس يا سماح؟ ماتقوليش عليها بالعياط.

سماح تمسح دموعها: لأ والله يا محمد، ده أنا ضميري بيأنبني وبييعذبني من ناحية دهب، حاسة إني ظلمتها وجيت عليها، على حاجة ممكن هي ما يكونش ليها ذنب فيها. الحاج محمد يطبطب على سماح: معلش، إحنا في الأول وفي الآخر بشر، وكلنا بنغلط. ممكن تكون فعلاً زي ما مهند قال، بس هي كانت عيلة مش فاهمة حاجة، وما لهاش ذنب في حاجة. منه لله بقى اللي كان السبب. عصام دخل المستشفى ويسمع كلام الحاج محمد وامرأته سماح.

سماح تمسح دموعها وبترفع وشها تشوف إن عصام واقف على أول دخله للدور الثاني. "عصام يا ابني فين مهند ودهب حصل له إيه؟ عصام يمسح دموعه قبل ما سماح تاخد بالها. سماح تحس إن عصام زعلان من حاجة: مالك يا ابني، فيه حاجة؟ هي دهب حصل له حاجة؟ عصام واقف ومش طايق نفسي، كرهت نفسي، مش قادر، ضميري بيعذبني، بيقتل فيا، وفي نفس الوقت خايف أعرف مهند إني أنا اللي اعتدت على دهب وإحنا لسه أطفال، أخسروا. سماح تهز عصام: يا عصام. عصام: ها، نعم.

سماح: مالك؟ مالك يا ابني؟ بقى لي ساعة بكلمك ولا إنت هنا. عصام: معلش يا خالتي سرحت شوية. سماح: ربنا يهدي لك حالك ويريح بالك من شدة التفكير يا ابني. الحاج محمد: مش إنت عصام صاحب مهند يا ابني. عصام: أيوه يا حاج، أنا عصام صاحب مهند. طيب يا ابني فين مهند ودهب؟ وإيه اللي حصل مع دهب بالظبط؟ وإزاي العربية خبطتها وإنتوا لقيتوها فين؟

عصام يسكت شوية ويفتكر من أول ما شاف دهب والحال اللي هي كانت فيها، بس ما يقولش حاجة. ويحكي بس إيه من أول ما شاف دهب والعربية خبطتها قدام الجامع. "والله يا حاج، إحنا كنا نازلين نصلي العصر في جامع من الجوامع، وبالصدفة مهند شاف دهب، بس عربية خبطتها، ومش عارف إيه اللي حصل بعد كده." سماح: لا حول الله يارب، والحمد لله إن ربنا بعتكم لها ونزلتوا تصلوا في الجامع ده بالذات عشان حد يكون جنب دهب في الشدة دي. الحاج

محمد وعصام في صوت واحد: ونعمة بالله. الحاج محمد: طيب يا ابني، هي دهب فين وعاملة إيه دلوقتي؟ عصام: بصراحة يا حاج، أنا كنت بره ولسه راجع دلوقتي، بس أنا سبتهم وهي كانت في غرفة العمليات، مش عارف إيه اللي حصل تاني. تعالوا أنا هاوديكم عندها، أنا عارف هي فين بالظبط. الحاج محمد: طيب يلا يا ابني، بس هارن على هاني ابني أعرفه إننا هنروح عند دهب عشان هو راح يدور عليهم. عصام: طيب يا حاج، براحتك.

الحاج محمد يعمل تليفون: أيوه يا هاني. في الجانب الآخر. هاني: معلش يا حاج، والله لسه بدور عليهم في المستشفى، كبيرة قوي ومش قادر أوصل لهم. الحاج محمد: لا يا ابني، ما تتعبش نفسك، إحنا عصام صاحب مهند أخوك هيودينا عندها، تعال إنت بقا. في الجانب الآخر. هاني: هو عصام معاكم. الحاج محمد: أيوه يا ابني، هو كان لسه داخل وإحنا كنا قاعدين وشوفناه بالصدفة وإحنا رايحين أهو عند مهند أخوك، تعال إنت. هاني: طيب يا حاج، أنا شفتكم أهو.

ويشاور للحاج محمد. عند مهند باب غرفة العمليات يتفتح. مهند أول ما يشوف باب غرفة العمليات اتفتح يجري على الدكتور وبخوف. "طمني يا دكتور، دهب عاملة إيه." الدكتور: هو إنت تقرب للبنت اللي جوا دي؟ مهند: أيوه، أنا جوزها. ويرجع تاني في كلامه بحزن: أسف، قصدي كنت جوزها. الدكتور: تمام، طيب ما تعرفش أي حد من أهلها أو قريبها؟ مهند: خير يا دكتور؟ هي فيها إيه؟

تقدر تحكي لي، أنا المسؤول عنها، وإن شاء الله هارده على ذمتي في أسرع وقت، بس طمني عليها الأول. الدكتور: طيب اتفضل تعال المكتب بتاعي علشان أقدر أشرح لك الحالة بتاعتها. مهند بيخوف: فيها حاجة يا دكتور؟ الدكتور يحط إيديه على كتف مهند: اتفضل معايا وأنا أفهمك كل حاجة. مهند يبص على تامر بخوف. تامر يحط إيديه على كتف مهند وبحزن على حالة صاحبه: ماتخافش يا مهند، إن شاء الله خير. مهند يحط إيده على إيد تامر ويبتسم

ابتسامة صغيرة في وش صاحبه: إن شاء الله خير يا صاحبي. ويبص: طيب اتفضل يا دكتور. في مكتب الدكتور. الدكتور: اسمع يا أستاذ مهند، أنا مش هكذب عليك وأطمنك بالكذب، بصراحة كده المدام حالتها مش مطمئنة، وفي احتمال كبير قوي إنها تموت. مهند بحزن ودموع: بالله عليك يا دكتور ما تقول كده، تموت إيه؟ ده أنا أموت وراها، أنا ما أقدرش أعيش من غيرها، ده هي روحي وقلبي وكل حاجة حلوة في حياتي.

الدكتور يناول مهند منديل: أنا فاهم حالتك ومقدر ظروفك يا أستاذ مهند، بس أنا بقول احتمال مش أكيد، والحياة والموت دي حاجة بيد ربنا سبحانه وتعالى وحده، ماحدش يقدر يقول مين هيموت ومين هيعيش، بس اللي أنا متأكد منه إن المدام لو عاشت مش هتعيش طبيعية زي ما كانت. مهند ياخد المنديل من الدكتور ويمسح دموعه وباستغراب: مش فاهم قصدك إيه؟ مش هتعيش طبيعية زي الأول إزاي؟

الدكتور: أستاذ مهند، المدام بتاعت حضرتك اتعرضت ارتجاج مرتين في المخ في نفس الفترة. في أول مرة هي خسرت بصرها بسبب ارتجاج الأول، وده كان بسبب خبطها جامد على دماغها. لما غيبنا في غرفة العمليات إحنا قدرنا نعمل لها عملية، وعملنا لها أكتر من عملية، بس مش متأكدين من النتيجة، لأن هيكون فيه تأثير كبير على حالة المدام لو عاشت. وغير كده حصل عندها نزيف داخلي. سبحان من خلى المدام لسه عايشة.

مهند بحزن: طيب يا دكتور، لو عاشت هيكون إيه التأثير على حياتها؟ الدكتور: أنا آسف يا يا أستاذ مهند، بس أنا ما أقدرش أحدد إيه هي حالتها غير لما تفوق، وممكن إنها تدخل في غيبوبة، وده احتمال مئة في المئة، لأنها اتعرضت لإصابة في الدماغ خارجي وداخلي. لقينا كسر في الجمجمة وركبنا لها شرائح ومسامير في دماغها. ولو دخلت في غيبوبة فترة هيكون ده أفضل لها، ده ما فيش حد هيقدر يستحمل الألم اللي المدام ممكن تحس بيه.

مهند مقدرتش أمسك نفسي وفضلت أعيط زي الطفل الصغير اللي تاه عن أمه. "أنا السبب في كل حاجة حصلت لها، لو ما كنتش سبتها ما كانش ده كله حصل. أنا مش هاسمح نفسي طول عمري لو دهب حصل له حاجة." الدكتور

بحزن على حالة مهند: اهدي يا أستاذ مهند، المدام في الوقت ده محتاجة إنك تكون أقوى من كده، هي في الفترة دي محتاجة دعمك، إنك تكون قوي عشان تقدر تكون سند لها، هي محتاجة حبك وحنانك وعاطفتك عليها، حتى لو دخلت في غيبوبة هتكون محتاجاك إنت أكتر واحد عشان تقدر ترجعها تستجيب مرة تانية للحياة. مهند من بين دموعه: صعب قوي يا دكتور، أنا جرحتها، مش بس جرحتها وزعلتها، أنا ممكن أكون أنا السبب في كل اللي بيحصل.

الدكتور: وجتلك الفرصة علشان تصلح كل حاجة، باين عليك إنك بتحب المدام أوي. مهند: مش بس بحبها يا دكتور، أنا بعشقها، ما أقدرش أعيش لحظة من غيره، بس في لحظة غضب أنا دمرت كل حاجة كانت بيني وبينه. ممكن لو كنت ما اتسرعتش بقراري ماكنش ده كله حصل. الدكتور: الحمد لله يا أستاذ مهند على اللي ربنا بيجيبه. عند تامر. عصام والحاج محمد وهاني وسماح. تامر: عصام، هو إنت روحت فين كده؟ خوفتني عليك.

عصام: ما تخافش يا تامر، أنا كويس الحمد لله، بس قولي دهب عملت إيه وفين مهند؟ الحاج محمد: طمني يا ابني، إيه الأخبار. سماح: فين دهب يا ابني؟ أنا عايزة أشوفها وأطمن عليها بنفسي. تامر: اهدوا يا جماعة، دهب لسه خارجة من العملية وماحدش بيدخل لها، هي في العناية المشددة، ومهند مع الدكتور والدكتور بيشرح لمهند الحالة بتاعتها، وأنا لسه ما أعرفش حاجة. مهند يخرج من مكتب الدكتور ويشوف أبوه والكل. "بابا."

ويجري ويحضن أبوه وبدموع: زي الطفل. "كان معاك حق في كل حاجة إنت قولتها لي يا حاج، إن فعلاً ما أستاهلش واحدة زي دهب، أنا ما أستاهلش إن حد يعتمد عليا، أنا خنتها، خنت ثقتها فيا لما سبتها، أنا آسف أوي؟ يتبع…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...