دهب. لا والله دا انتو كتر خيركم كفاية أن انتو خدوني في بيتكم وخلتوني واحدة منكم بس انا بقالي تلات اسابيع قاعده ولا شغلة ولا مشغلة. مهند كان نازل وسمع كلامها مع الحاج واتضايق واتعصب لما فكر أن في واحد غيرها هيشوفها. بعصبية: انتي بتقولي إيه يابت انتي؟ إحنا مانعرفش بنات تشتغل والموضوع ده لو اتفتح تاني ماتلوميش غير نفسك. دهب اترعبت من صوته العالي ومش عارفة ليه كل ما تجيب سيرة إني أخرج بره أو أشتغل يزعق بالشكل ده.
سماح: اهدي يا مهند يا ابني، دهب مش قصدها حاجة. وبعدين انتي يا دهب يا بنتي بقيتي واحدة مننا وإحنا اعتبرناكي بنتنا وإنتي كمان اعتبريني أهلك وبلاش الكلام بتاعك ده. وبعدين مين قال إن انتي مش بتشتغلي؟ ده أنا يا بنتي من يوم ما دخلت البيت وأنا ما دخلتش المطبخ تلات أربع مرات على بعض وإنتي ماسكة شغل البيت كله. عيب عليكي يا دهب الكلام ده. الحاج محمد: الحجة معاها حق يادهب.
دهب فضلت واقفة وعينيها على مهند ومن خوفها منه ماقدرتش ارد أقول كلمة. مش عارفة ليه بيتضايق بيزعقلي بالشكل ده بيخوفني. مهند بص لها بغضب وراح وقعد على الكرسي عشان يفطر. سماح: اسمع يا مهند أنا وأبوك شوفنا لك عروسة بنت ناس محترمة. بسم الله ما شاء الله عليها زي القمر. وإن شاء الله لو وافقت هنروح نقرا الفاتحة يوم الجمعة. إيه رأيكم؟ مهند: بصيت على دهب، إزاي أفكر في واحدة غيرها وهي ساكنة في قلبي وعقلي؟
لأ مش موافق ياحجة أنا مش بفكر أتزوج دلوقتي. الحاج محمد: وبعدين معاك بقا يا مهند؟ مش كل عروسة تقول مش موافق. ولو ما وافقتش دلوقتي هاتوافق إمتى؟ سماح: اتكلم انت بقا يا حاج عشان أنا تعبت مع مهند. يابني لو في واحدة في دماغك قول عليها وإحنا نجوزها لك من الصبح. هاني: بصوت واطي: الفرصة جات لحد عندك. قول إنك بتحب دهب وعايزها وبصراحة البت قمر وماشفتش في احترامها. تكون غبي لو ضيعتها من إيديك. مهند:
بنفس الصوت: اسكت يا غبي بتقول إيه؟ دهب مين دي اللي أنا أفكر فيها؟ إنت نسيت هي مين دي؟ حتى مانعرفش مين أهلها. سمعتها ما كانتش كويسة في القرية اللي هي كانت عايشة فيها. مهند: خلاص يا أمي اللي انتي تشوفيه إنتي والحاج. أنا موافق عليه طالما البنت محترمة وبنت ناس وإنتوا راضيين. أنا ما عنديش مانع. وقمت من على الكرسي لقيتها واقفة والدموع في عينيها. بصيت لها وخوفت تكون سمعت كلامي أنا وهاني.
دهب: كنت جايبة الشاي من المطبخ وسمعت كلامه بالصدفة. مش عارفة ليه أنا اتجرحت وزعلت من كلامه. ما هو معاه حق. هو واحد متعلم ومال وجمال هيبص لواحدة زيي وأنا حتى ما أعرفش شكل أبويا إيه. هاني: يلا يا مهند. وبصيت بالصدفة لقيت دهب واقفة ودموعها على وشها وعرفت إن هي سمعت كلام مهند. والله زعلت عليها. دهب: مسحت دموعي وحطيت الشاي ولسه هامشي. سماح: استني يا دهب يابنتي عايزة أقولك حاجة. طالما الكل موجود. دهب: خير يا خالتي.
سماح: اقعدي جمبي هنا تعالي. دهب: بصيت على مهند وقعدت. سماح: بس يا دهب يا بنتي بما إنك قاعدة في بيتنا فإنتي ملزمة منا. في واحد ابن حلال اتقدم لعمك الحاج وطلبك منه. الحاج محمد: والله يا بنتي الجدع أدب وأخلاق بس اللي انتي عايزاه. دهب استغربت من إن في عريس متقدم لي وما قدرتش أرد أقول حاجة. مهند: كنت ماشي بس لما سمعت كلام أمي والحاج رجعت تاني وعفرت الدنيا قدامي. انتوا بتقولوا إيه؟ عريس مين ده اللي اتقدم؟ وبص لدهب.
الحاج محمد: إيه في إيه يا مهند؟ ماتحترم نفسك شوية. وبعدين فيها إيه دهب عشان ما حدش يبص لها؟ بت زي القمر الله أكبر عليها. سماح: اهدي يا حاج أكيد مهند مش قصده حاجة. مهند: بعصبية: أنا مش موافق على جواز دهب. الحاج محمد: بعصبية أكتر: وإنت مالك إن شاء الله؟ القرار الأول والأخير بيكون لدهب. والله أنا ما عارف إيه اللي مزعلك في الموضوع أصلاً. مهند: يروح عندي دهب وبغضب: إنتِ عايزة تتجوزيه؟ هاني: يا لهوي!
هو الولد اتجنن ولا إيه؟ عيب عليك يا مهند كده. دهب: أنا مش فاهمة هو إيه اللي حصل؟ هو أنا قلت حاجة؟ مهند: بغضب: ردي عايزة تتجوزي؟ دهب اترعبت منه وبصت على الكل ومن الخوف مش قادرة أرد أقول إيه. وأخيرا لساني نطق: أنا ما قلتش حاجة ولو إنت مش موافق أنا خلاص مش عايزة. سماح: اهدي يا دهب وإنت يا مهند ابعد عن البت. والله أنا مش فاهمة إيه اللي حصل. لا ده كل ده. مهند: بصيت عليها: أنا عايز أتزوجك. توافقي تتجوزيني؟
دهب: الصدمة ومش عارفة أقول إيه ولا أعمل إيه. مش مصدقة اللي ودني سمعته وفضلت أبص له زي الهبلة وخلاص. سماح: بصدمة: إنت بتقول إيه يا مهند؟ هاني: الله يخرب بيتك يا مهند. مافيش حد يقدر يتوقعكم. مهند: زي ما سمعتوا. أنا عايز أتزوج دهب. ما هو أنا مش هاسيبها لواحد غيري. عايزين تتجوزوا؟ جوزها ليا أنا مش لغيري. الحاج محمد: بصوت واطي وبيكلم هاني: هو في حاجة بين أخوك ودهب وإحنا آخر من يعلم ولا إيه؟ هاني:
بنفس الصوت: أنا عارف من زمان إنه بيحبها. بس ابنك كان متكبر على البنت الغلبانة. وشوف في الآخر عمل إيه لما حس إن حد ياخدها منه. الحاج محمد: والله كويس. بس اصبر. أنا لازم أربيه شوية الأول عشان يقوم يحترم نفسه شوية عن كده. هاني: قصدك إيه يا حاج؟ الحاج محمد: بس أنا مش موافق يا مهند. مش عشان دهب فيها حاجة. لا عشان إنت ماتستاهلهاش. مهند: مسكت إيد دهب جامد. ليه؟
الطفل الصغير اللي خايف أمه تسيبه. ولو ما كنتيش ليا مش هتكوني لغيري يا حاج. دهب: بدموع: إيدي وجعتني. مهند: بغضب: بس اسكتي. عايزة تتجوزي واحد غيري؟ والله ده أنا أقتلك وأقتله هو كمان عشان فكر يبص ليكي. إنتي لو ما كنتيش ليه مش هتكوني لغيري. إنتي فاهمة؟ الحاج محمد: حط إيده على بقه وبيضحك على منظر مهند وبيكمل بجدية: سيب البت يامهند. إحنا مش موافقين عليك. مهند:
يبص على أبوه: خلاص هاخدها وهمشي من البيت وهأتجوزها وهأعيش في الشقة اللي في إسكندرية أنا وهي. أما أسيبها لواحد غيري فده مستحيل. سماح: إنت اتجننت ولا إيه؟ تاخد مين يا مهند؟ هي البت لعبة ولا إيه؟ سيب البت وابعد عنها أحسن لك. أنا بقولك أهو. مهند: أنا مش عارف إيه اللي حصل لي. لما اتخيلت إنها ممكن تكون لواحد غيري. مهند: لا مش سايبها غير لما توافقوا إنكم تجوزوها لي.
هاني: هههههه يا حاج جوزهم وخلصوني عشان عايز أتزوج وأفرح أنا كمان. الحاج محمد: بيضرب هاني على دماغه بخفة: اسكت ياض انت. هاني: هو أنا قولت حاجة غلط؟ مش شايف الواد عامل إزاي؟ الحاج محمد: ده آخر كلام عندك يا مهند؟ مهند: يبص على دهب: أيوا آخر كلام عندي يا حاج. الحاج محمد: بفرحة: وأنا والله مش هألاقي أحسن من دهب ليك يا مهند. بس حافظ عليها وحطها في عينك. دي جوهرة غالية أوي يا ابني. سماح: إنت بتقول إيه يا حاج؟
دهب مين اللي هتكون مرات ابني؟ دهب: دموعها تنزل من كلام سماح. سماح: معلش يا بنتي مش قصدي أزعلك والله. بس دي الحقيقة. إنتي واحدة دخلتي على حياتنا من 6 شهور وربنا واحد يعلم حبناكي إزاي. بس جوازك من مهند ده على جثتي. معلش يا بنتي إحنا ناس ولينا سمعتنا برضه. الحاج محمد: إيه الكلام الفارغ ده يا حجة؟ ومن أمته وإحنا بندور على كلام الناس؟ وأنا خلاص قررت. دهب ومهند كتب الكتاب والشبكة الأسبوع الجاي. إيه رأيك يا دهب يا بنتي؟
توافقي على مهند ابني؟ دهب: بس أنا... وتسكته. مهند: يتكأ على إيد دهب قبل ما تكمل كلامها: أنا حسيت إنها هترفض. دهب موافقة يا حاج. أنا وهي متفقين على كل حاجة. دهب: بصت له بصدمة. أنا ما أعرفش أي حاجة. ليه بيقول إن إحنا متفقين على كل حاجة؟ بس من خوفي منه ما تكلمتش. سبته يقول اللي هو عايزه. وأنا مين عشان أقول أنا عايزة إيه؟ وأنا كنت أطول واحد زيه أصلاً. ده أنا ما كنتش أحلم بيه. سماح: بقا كده يا حاج؟ وإنتي يا دهب؟
كنت مفكراكي غلبانة وعلى نيتك بس طلعتي بترسمي وأنا اللي هبلة وعلى نياتي. دهب: بصت عليها ودموعي نزلت ومش قادرة أرد عليها. وعدت الأيام وجه اليوم اللي أنا خايفه منه. النهارده الجمعة. كتب كتابي أنا ومهند. ومافيش حاجة وهنعمل شبكة وكتب كتاب. ومهند زود الدخلة عشان أنا هكون عايشة معاه في البيت. فقال مالهاش لازمة القاعدة. وراح لجدي جمال وعرف خالي إسلام إنها هتجوز. بس رفضوا إنهم يجوا يحضروا فرحي. وجابولي فستان وواحدة تجهزني.
الماذون: يلا يا جماعة كفاية تأخير كده. أنا لسه عندي كذا مشوار كمان. الحاج محمد: حاضر يا مولانا. وإنت يا ابني اطلع هات عروستك. كفاية كده تأخير. مهند: حاضر يا حاج. ولسه طالع عشان أجيبها بس لقيت خالتي أم سعيد منزلاها. فضلت واقف مكاني وعيني عليها. يالله على الجمال. كانت أجمل من الجمال في فستانها الأبيض والمكياج الهادي اللي هي كانت عاملاه. كانت أكتر من رووعة. وخدتها من خالتي أم سعيد وأنا مش قادر أرفع عيني عنها.
الماذون: بسم الله ما شاء الله يا ابني. عروستك قمر. الله أكبر. الحاج محمد: الله أكبر عليكي يا بنتي. إيه الجمال ده. مهند: وعيني عليها. عارف إن عروستي أجمل من القمر. دهب: بصت عليه واتكسفت ونزلت عين الأرض وما تكلمتش كلمة واحدة. الماذون: بارك الله لكم وبارك عليكم وجمع بينكم في الخير إن شاء الله. ألف مبروك يا ابني. مبروك يا بنتي. مبروك يا جماعة. الكل في صوت واحد: الله يبارك فيك يا مولانا.
الحاج محمد: مبروك يا مهند يا ابني. مبروك يا دهب يا بنتي. دهب ومهند في صوت واحد: ربنا يبارك في عمرك يا حاج. أم سعيد: مبروك يا مهند يا ابني. مبروك يا قمر يا بنتي. والله فرحت لكم إنتوا الاتنين. ولاد حلال وتستاهلوا كل خير. هاني: مبروك يا أخويا. وأخيرا إنت اتجوزت وخلصت منك. يلا بقا جوزني أنا كمان يا حاج. دهب: بصيت مالقتش خالتي سماح. هي فين خالتي سماح؟ مش باينة ليه. مهند: أمي فوق. مانزلتش؟
تعالي نطلع نسلم عليها قبل ما نمشي. دهب: بستغراب: هنمشي؟ هانروح فين؟ مهند: هاخدك وهنعيش في الشقة بتاعتي. دهب: ليه؟ هو إحنا مش هنعيش هنا مع عمي الحاج وخالتي سماح؟ الحاج محمد: لا يابنتي. إنتي ومهند هاتعيشوا معانا بس في شقة مهند الدور التالت. في شقتين. واحدة ليكي إنتي ومهند. التانية لهاني. دهب: استغربت ماني عايشة في البيت بقالي 6 شهور بس أول مرة أعرف إن البيت فيه دور تالت. مهند: مسك إيدي وطلعنا عشان نسلم على خالتي سماح.
مهند: بيخبط على باب الغرفة. سماح: من غير ما تفتح الباب: مين؟ مهند: أنا يامي. مش عايزة تباركي لي؟ سماح: من غير ما تفتح وبدموع: لا. ولا عايزة أشوفك. يا مهند مش انت عملت اللي انت عايزه؟ وأنا كمان هعمل اللي أنا عايزه. روح يا مهند ربنا يبارك لك. بس أنا مش بباركلها على الجوازة دي. الحاج محمد: إنتي بتقولي إيه يا سماح؟ افتحي الباب. حرام عليكي تزعلي العيال في يوم زي ده.
سماح: مش كل واحد بيعمل اللي هو عايزه. وأنا هعمل اللي أنا عايزاه. الحاج محمد: معلش يا دهب يا بنتي. شوية وهاتروق. خد مراتك يا ابني واطلع شقتك. وما تخافش على أمك. مهند: حاضر يا حاج. يلا يا دهب. دهب: بس خالتي سماح زعلانة. إزاي هاسيبها زعلانة؟ الحاج محمد: اطلعي إنتي يابنتي مع جوزك. وما تخافيش على سماح. أنا موجود. مهند: يلا يا دهب. ما تخافيش. الحاج معانا. دهب: مسكت إيده وطلعنا مع بعض الشقة. مهند: بفرحة: نورتي شقتك يا قمر.
دهب: من كتر الخوف والتوتر ما قدرتش أرد. مهند: مسكتها: إيه ياقمر؟ مش هتردي علي؟ دهب: حسيت إن وشي مولع نار من كتر الكسوف وفضلت ساكتة. مهند: ضحكت على كسوفها الشديد ده وشلتها عشان أفرجها على الشقة. دهب: نزلني. أنا همشي. مهند: بس أنا عايز أشيلك وأفرجك على الشقة وأنا شايلك كده. دهب: وإيه الحلو في كده؟ مهند: هو إنتي ماتعرفيش إنك على بعضك حلوة؟ وبعدين إنتي مالك؟ هو أنا اللي شايلك ولا إنتي اللي شايلاني؟
وفرجتها على الشقة. اتوضينا عشان نصلي العشاء سوا. وبعد ما صلينا حطيت إيدي على راسها وقولت: اللهم اجعلها خيرًا لي وخير ما جبتها. اللهم أكفيني شرها وشر ما جئته. دهب: ياه على الفرحة اللي أنا حسيت بيها وهو واقف بيصلي. فعلاً أول مرة أدوق طعم الفرحة وأول مرة دموعي تنزل بس مش عشان زعلانة. ده من كتر الفرحة اللي أنا حاسة بيها دلوقتي. مهند: إيه ده يا جوهرتي؟ زعلانة ليه؟
هششش. دموعك دي أنا مش عايز أشوفها تاني. إنتي ماتعرفيش دموعك دي بتعمل إيه. دهب: مسحت دموعي وأنا بضحك. لا والله دي دموع الفرحة اللي أنا أول مرة أحس بيها. مهند: خدها في حضني. ربنا يفرح قلبك كمان وكمان يا قلبي. أنا بحبك يا دهب. تقبلي تكوني زوجتي بما يرضي الله ورسوله؟ دهب: مش فاهمة. مش أنا بقيت مراتك؟ بصيت لقيته بيضحك. يالههههوي على ضحكته اللي خطفت قلبي.
مهند: أيوا. مانا عارف إنك بقيتِ مراتي. بس أنا ممكن أغصبك على أي حاجة. إلا الحاجة دي لو إنتي مش مرتاحة وعايزة وقت. أنا هاصبر عليكي. بس أهم حاجة إني اطمنت إنك ليا ومش لحد غيري.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!