الفصل 8 | من 48 فصل

رواية حكاية بنت الريف الفصل الثامن 8 - بقلم صباح عبد الله

المشاهدات
21
كلمة
2,829
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

في المسجد عند دهب. دهب بدموع: طيب هتوديني على فين. الراجل: أنا مش هوديكي في حتة يابنتي، بس إنتي مالك وإيه اللي مقعدك في المسجد كدا. دهب: ما بقاش عندي غيره أقعد فيه. الرجل: طيب معلش يابنتي، مقدرش أسيبك قاعدة كدا في المسجد، ما ينفعش. دهب: طيب ماشي ياعمي، همشي. تمسح دهب دموعها وتقوم علشان تمشي. يوقفها صوت الرجل وهو بيقول: الرجل: استني يابنتي، هتروحي فين دلوقتي. دهب تبص له وهي بتمسح دموعها من على خدها.

دهب: والله ما عارفة. الرجل بشفقة: لا إله إلا الله، تعالي يابنتي عندي في البيت. دهب: لا شكراً، مش عايزة أكون حمل تقيل على حد. الرجل: ليه بتقولي كدا يابنتي، إنتي زي بنتي. دهب: تسلم يارجل ياطيب. الرجل: تعالي يابنتي، بس أنا عندي مشوار صغير هروح أعمله وهرجعلك، بصي استني على ما أرجع، بس مش في المسجد. دهب: طيب هستناك فين. الرجل: تعالي يابنتي، إنتي باين عليكي من أولياء الله.

يأخذ الرجل دهب ويطلعوا من المسجد. الرجل يشاور لدهب على مكان الاستراحة في أول الطريق اللي هم واقفين فيه. الرجل: بصي، اقعدي في الأوضة اللي على أول الطريق دي على ما أرجعلك، ومعلش يابنتي مش ينفع آخدك معايا، أنا رايح أدي درس قرآن واللي فيه كلهم شباب ورجالة، والمسجد ده معاد ما بيتقفل، عشان كده ما كانش ينفع أسيبك فيه، اعذريني يابنتي. دهب: خلاص ياعم، هستناك زي ما قلت على ما ترجع، وشكراً يارجل ياطيب.

الرجل: الشكر لله يابنتي، معلش يابنتي اتأخرت ولازم أمشي. الرجل ساب دهب ومشي. وراحت زي ما قال له الرجل الطيب. دهب قاعدة وبتفكر في اللي حصل لها وإزاي الحلم الجميل بقى كابوس، وسرحانة في تفكيرها وماحستش بالرجل اللي بيقرب منها وبييبص لها ببصة مش كويسة. الرجل: هو القمر قاعد لواحده زعلان ليه كده. يالهوي، مين أهبل سايب القمر ده في الشارع لحد نص الليل كده.

دهب خافت جداً من نظرات الرجل وخافت منه. شخصين وقامت علشان تمشي من المكان. الشخص وقف قدامها ومسكها من إيديها وهو بيقول: الرجل: إيه ياقمر، ما تخافيش مني، أنا مش هعمل حاجة. ويحسس على جسم دهب بطريقة مقرفة. الرجل: إيه رأيك تيجي عندي في البيت، أنا عايش لوحدي وهنتبسط مع بعض. دهب تبعد عن الرجل بخوف وهي بتقول: دهب: لا، أنا همشي. الرجل يمسك دهب جامد ويقرب منها وهو بيقول: الرجل: هتروحي فين، تعالي بس، ماتخافيش.

دهب بدموع: سبني في حالي الله يخليك، حرام عليك اللي انت بتعمله ده، سبني، ابعد عني الله يسترك. الشخص يتمادى ويقرب من دهب وحاول الاعتداء عليها. دهب تصرخ وهي بتقاوم. دهب: يالهوي، الحقوني ياناس، حد يلحقني يا عالم، ابعد عني الله يخليك. في عربية عابرة قاعد شابين. يسمعوا صوت صريخ دهب. شاب واحد: إيه ده، انت سامع اللي أنا سامعه. شاب اتنين: هو إيه. شاب واحد: مش سامع في صوت صويت. الشاب يوقف العربية وينزل منها،

ويتابع الصوت وهو بيقول: الشاب: في حد هنا. عندي دهب... دهب بتصرخ بصوت عالي، وبتحاول تبعد الرجل عنها. دهب بصوت عالي: ابعد عني، الحقوني، ابعد عني حرام عليك. دهب تسمع صوت الشباب وهم بيدوروا عليها. شاب: مين هنا، قولي إنتي فين. دهب تصرخ بصوت عالي: الحقني. بس الرجل يحط إيده على بقها علشان ماتتكلمش. الشاب: في حد هنا. شاب تاني: في إيه يا عصام، مالك، مفيش حد، يلا الوقت متأخر.

عصام: مش عارف، بس حاسس إني سمعت صوت بت بتطلب المساعدة، أنا متأكد يا تامر. تامر بستغراب: بت مين اللي هتكون هنا في الوقت ده، وبعدين إيه اللي هيجيب بنت في مكان زي ده. عصام: مش عارف، يلا خلينا نمشي علشان نلحق نوصل. دهب شايفة عصام وتامر بس هما مش شايفينها: دهب: لا، ماتمشي، ساعدوني الله يخليكم. وتمسك إيد الرجل اللي على بقها بين سنانها. الرجل يتألم جامد ويبعد عنها. دهب بصوت عالي: الحقوني الله يخليكم، الحقوني.

عصام وتامر لسه هايوصلوا عند العربية ويسمعوا صوت دهب. الرجل بغضب وخوف: يابت الكلب. يجي ماسك حجر ويضرب دهب بالحجر على دماغها ويسبها ويجري. دهب بصوت عالي: اهاااااا. دهب ماحستش غير وهي غرقانة في دمي وما بقيتش شايفه حاجة غير شابين جايين يجروا عليها، وما بقيتش شايفة حاجة تاني ولا حاسة بحاجة. في منزل عائلة مهند.

مهند دخلت الشقة بتاعتي أنا ودهب وفضلت أعيط كل ما افتكر إن هي خلاص مش موجودة. دخلت الأوضة اللي هي كنت بنام فيها وفضلت أكسر في كل حاجة من كتر الوجع والألم اللي أنا حاسس بيه دلوقتي لحد ما تعبت وجبت آخري وقعدت على الأرض وسندت ضهري على طرف السرير ودموعي نزلت من غير أي رحمة. وكل ما افتكر ضربي فيها بكره نفسي أكتر. وفجأة سمعت صوت خبط على الباب. هاني: مهند إنت كويس.

سماح: مهند افتح الباب، إيه صوت الخبط ده، افتح يابني، ما توجعش في قلبي أكتر من كده. هاني بخوف: افتح يامهند، لا هكسر الباب. مهند قمت وغسلت وشي ورحت فتحت الباب. مهند: هتكسر الباب ليه، ادخل. سماح: مالك يا ضنايا. مهند بهدوء عكس ما في داخله: مالي يا أمي، ما أنا واقف قدامك كويس أهو. سماح: يا حبيبي، ما تزعلش نفسك، طلقت واحدة، هاتجي لك ألف واحدة، ولا تزعل نفسك. مهند بزعيق: يوووه بقاا، لو سمحتوا سيبوني لوحدي دلوقتي.

سماح: يعني كدا يا مهند يابني، ده ما كانش العشم يا ابني، مش عايزني أفضل معاك يا مهند. هاني يبص على مهند وفهم حالته وإنه فعلاً محتاج يفضل لوحده، هو رجل وشاب أيضاً وهو أكتر واحد فاهم وجع مهند في الوقت ده. هاني: خلاص يا أمي، تعالي ننزل، أحسن حاجة نسيبه لحد يهدي شوية. سماح: ماشي يا مهند، أنا هاسيبك لوحدك زي ما إنت عايز. مهند يحب على دماغ أمه: معلش يا أمي، حقك عليا، بس والله تعبان وزهقان قوي دلوقتي، ما تزعليش مني.

سماح: أنا مش زعلانة منك يا مهند، بالعكس، قلبي وجعني عليك يا ضنايا. في مستشفى. عصام يدخل المستشفى وهو شايل دهب ومعاه تامر صاحبه. عصام بصوت عالي: هاتولي دكتور بسرعة. يجي دكتور: خير يا فندم، أقدر أساعدك في إيه. عصام: البنت دي لقيناها في طريقنا واحنا راجعين. دكتور يشوف دهب: دي باين كده في حد ضربها على دماغها.

عصام: طيب خدها علاجها دلوقتي يا دكتور، واعمل لها اللازم، وأنا هدفع مصاريف المستشفى، هاعمل كل الإجراءات، بس أهم حاجة تشوف البنت وتعالجها بسرعة. الدكتور: تمام. الدكتور يشاور لتمرجيين يجوا ياخدوا دهب. ييجي اتنين من التمرجيين وياخدوا دهب. والدكتور يكشف عليها. تامر: إهدى شوية يا عصام، إنت خايف ليه كدا. عصام بتوتر: مش عارف، ليه قلبي واجعني عليها، حاسس إني أعرفها. تامر بستغراب: إنت تعرفها مين. عصام: مش وقت غبائك ده يا تامر.

وبعد وقت يخرج الدكتور. عصام بقلق: خير يا دكتور، البنت عاملة إيه. الدكتور: أنا آسف، بس دي اتعرضت لحالة اغتصاب، وكان لازم تعمل محضر الأول. عصام وتامر بصدمة: اغتصاب إزاي. الدكتور: العلامات اللي على وشها وجسمها بتثبت إنها اتعرضت لحالة اغتصاب أو حد حاول إن هو يعتدي عليها. تامر: طيب والبت عاملة إيه دلوقتي.

الدكتور: أنا آسف، بس الإصابة بتاعتها هي مش خطيرة، بس البنت بتعاني من حالة اكتئاب وده خلاها تهرب من الواقع، هي كويسة مافيهاش أي حاجة، بس العقل الباطن حالياً هو اللي مسيطر على جسمها بالكامل، كده يكون سبب إنها تدخل في غيبوبة، أنا ما أقدرش أثبت حالتها غير بعد 24 ساعة، بس لازم نعمل محضر ضروري. عصام بحزن: ياحول الله ياربي، دي باين عليها مش قد البهدلة، طيب يادكتور، هانعمل المحضر، بس اطمن على البنت الأول.

الدكتور: تمام، بس أنا ما أقدرش أقول حاجة غير بعد 24 ساعة زي ما قلت لحضرتك، بس لازم المحضر عشان أقدر أتابع الحالة، وأتمنى إنكم تفهموا موقفي. تامر: خلاص تمام يادكتور، وأنا هروح أعمل المحضر زي ما حضرتك عايز، بس أهم حاجة البنت تقوم بسلامة من غير ما تدخل في غيبوبة زي ما حضرتك بتقول. الدكتور: والله دي حاجة في يد ربنا وحده، وأنا ما أقدرش أقول إيه هيحصل وإيه ما يحصلش. عصام وتامر في صوت واحد: ونعم بالله يا دكتور. بعد 12 ساعة.

عصام واقف قدام الغرفة اللي فيها دهب. تامر: السلام عليكم، البنت فاقت ولا لسه يا عصام. عصام: لأ، لسه، هو إنت عملت المحضر ولا إيه. تامر: أيوه، عملت المحضر وكل تمام، بس مستنيين لما البنت تفوق الأول عشان تحكي إيه اللي حصل معاها. عصام: الدكتور قال ما هي مش هتفوق غير بعد 24 ساعة، وعدى دلوقتي أكتر من 12 ساعة. تامر: ربنا يسترها وما تدخلش في غيبوبة زي ما الدكتور قال. عصام: يارب. في الغرفة اللي فيها دهب.

دهب فتحت عيني وأنا حاسة إن راسي هتشلني من كتر الوجع اللي أنا حاسة، وعمالة أفتح وأغمض في عيني مش شايفة غير الضلمة، مش عارفة ليه، كل ما أفتح مش شايفة غير الضلمة، مش قادر أشوف النور في عيني. صرخت بصوت عالي. دهب: ليه طافين النور، في حد هنا، أنا بخاف من الضلمة. وفجأة سمعت صوت واحد جمبي، بس مش قادرة أشوف هو مين. عصام وتامر يدخلوا الغرفة على صوت دهب العالي. عصام: اهدى يا آنسة. دهب بدموع: هو ليه أنتم طافيين النور كدا.

عصام وتامر بيبصوا على بعض بستغراب: نور إيه اللي ما اتطفى. تامر يحط إيده على وجه دهب. تامر: إنتي شايفة إيدي. دهب بدموع: هي فين إيدي، أنا مش شايفة حاجة من كتر الضلمة، بالله عليكم شغلوا النور، أنا خايفة. عصام بحزن على حال هذه الفتاة: بس النور شغال يانسه. دهب بصدمة: إزاي، أمل أنا مش شايفة حاجة ليه. تامر وعصام يبصوا على بعض بحزن ومافيش واحد يقدر يرد على دهب. تامر: أنا هروح أعرف الدكتور والظابط هشام إن البنت فاقت.

عصام بحزن وعيونه على دهب اللي دموعها نازلة بهدوء تام: ماشي. دهب: هو أنا فين. عصام: إنتي في المستشفى يانسه. دهب: هو إيه اللي حصل، أنا آخر حاجة فاكراها لما كان في واحد بيحاول. ودموعي اتجمعت في عيني ونزلت وماقدرتش أكمل الكلمة من كتر الحزن والوجع اللي أنا حاسة بيه دلوقتي. عصام بحزن على الحالة اللي دهب فيها: اهدى يا آنسة وقولي الحمد لله، ولا يصيبنا إلا ما كتب الله لنا، والحمد لله على كل حال.

يدخل تامر ومعه الدكتور وحضرة الضابط هشام. وبصوت واحد الثلاثة: السلام عليكم. دهب وعصام في نفس الصوت: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الدكتور: عاملة إيه يا آنسة وحاسة بإيه. أنا عايزك تقولي لي كل حاجة إنتي حاسة بيها بالظبط. دهب: أنا مش شايفة أي حاجة وحاسة بوجع جامد في دماغي. الدكتور باستغراب يحط إيده على وجه دهب: إنتي شايفة فين إيدي. دهب بدموع: لأ، مش شايفة ها. الدكتور بحزن: أنا آسف يانسه، إنتي فقدتي نظرك.

دهب بدموع وحزن: يعني أنا اتعميت. الدكتور: آسف يا آنسة، بس إن شاء الله هنعمل لك أشاعات، وإن شاء الله ممكن يكون في عملية ترجعي تشوفي زي الأول وأحسن، بس إنت اصبري وقولي يارب. دهب بدموع: هو أنا بقى لي غير ربنا، يا رب يا حبيبي، أنا ما بقاش لي غيرك. الضابط هشام: ألف سلامة عليكي يا آنسة. دهب: الله يسلمك، بس مين. هشام: أنا الضابط هشام اللي ماسك القضية بتاعت حضرتك. دهب بستغراب: قضية إيه.

هشام: معانا بلاغ إن حضرتك اتعرضتي للاغتصاب. دهب اتصدامت من اللي أنا سمعته: اغتصاب إيه اللي انت بتقول عليه، هو فعلاً في واحد الله يسمحه حاول يضايقني، بس ما قربش مني، ولحقني الجدع ده، ومش عارفة هو ولا إيه. هشام: أيوه، هما اللي ساعدوكي. طيب يانسه، لو مش اللي حاول يتهجم عليكي، ما قربش منك، إيه سبب علامات الضرب اللي على جسمك ووشك دي. دهب من كتر القهر والحزن اللي أنا فيها مش عارفة أرد أقول إيه.

هشام: لو سمحتي يانسه، تعاوني معانا عشان نقدر نساعدك. عصام: خلاص ياهشام، اصبر عليها شوية. هشام يبص على دهب بحزن وينولها منديل. هشام: اتفضلي يانسه، ولو سمحتي اهدي وقولي إيه اللي حصلك، وأنا بوعدك كأخ إني مش هسيبك غير لما أجيب لك حقك. دهب بدموع: أنا متجوزة وحصل مشكلة بيني أنا وجوزي، وهو اللي عمل فيا كدا. الكل بصدمة: حضرتك متجوزة. عصام بغضب: ومين جوزك المتخلف اللي ضربك بالشكل الفظيع ده.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...