الفصل 5 | من 19 فصل

رواية حكاية حلم الفصل الخامس 5 - بقلم رحاب محمد

المشاهدات
16
كلمة
2,291
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18

قاسم قاعد في مكتبه وبيفكر فيها، وقد إيه هي تعبته بفكرة إنها دايما تقوله: "انت أخويا". حلم جت ودخلت عليه. "قاسم،" بصتله باستغراب. "كنت سرحان في إيه؟ قاسم بص لها بغيظ: "إيه، حرام إني أسرح؟ حتى دي هتتدخلي فيها؟ وبعدين إنتي بتفتحي الباب كده على طول ليه؟ مفيش باب تخبطي عليه؟

حلم ببرود: "والله أنا متعودة إني أدخل كده. وبعدين، أخلص، مترغيش كتير. أنا جايه أقولك أنا عايزة أروح عشان تعبانة خالص ومش قادرة، وجايه أقول أهو عشان متعملش فيلم زي امبارح." قاسم: "أيوه كده، إيه الشطارة دي؟ بس يا ناس خليكي حلوة كده تاخدي عيني." حلم بصتله بإعجاب: "يسلمولي أنا العيون الزرق دول." قاسم ابتسم وهو بيقرب منها: "إيه ده؟ أنا بتعاكس رسمي بقا؟

حلم بتغير الموضوع: "احمم، بقولك إيه، خلصني بقا عايزة أمشي، ولا أمشي أنا وخليك إنت براحتك." قاسم فاهم طريقتها كويس وعارف إنها دايما بتعمل كده وتغير الموضوع في أي موقف. ابتسم بقله حيلة: "يالا يا حلم، يالا." *** مها داخلة مكتب حلم وهي بتضحك، وفرحتها باينة عليها. حلم باستغراب: "إيه ده؟ إيه ده؟ إيه السعادة اللي بتنط من عينيكي دي؟ مها بتاخد نفس عميق بحب: "هااا، فاضل ساعات وأقابل حبيبي."

حلم ضحكت: "يعيني، دي البت اتجننت. كل ده عشان هتقابليه؟ بس أمال لو قالك بحبك هتعملي فينا إيه؟ مها بفرحة: "أنا حاسة كده والله أعلم إنه هيقولي كده النهارده." حلم بلهفة: "إيه ده بجد؟ هو قالك كده يعني؟ مها: "لأ، مش بالظبط كده يعني، بس هو قالي عايزني في موضوع مهم ومش هينفع نتكلم هنا وكده، فـ أنا استنتجت كده. ويا رب يطلع صح بقا." حلم بحزن: "يارب يطلع كده بجد. على الأقل حد فينا يبقى مبسوط ووصل للي بيحبه."

مها: "هو قاسم برضه مقالكيش أي حاجة؟ حلم بيأس وشكلها كده مش هيقول أبداً: "أنا تعبت أوي من اللي أنا فيه ده بجد. ولا عارفة بيحبني ولا لأ. شايفني أخته بجد زي ما بيقول ولا إيه؟ والله تعبت. كلامه حاجة وتصرفاته وإحساسي بيه حاجة تانية." مها بقله حيلة: "ربنا يهديكم على بعض بقا ويعترفلك بقا ونفرح." حلم ابتسمت بحزن: "سيبك مني أنا وخلينا فيكي. إنتي لازم تحكيلي كل حاجة هتقولوها." مها ضحكت: "أكيد، ودي عايزة كلام. بقولك إيه؟

أنا همشي دلوقتي عشان أجهز وكده، ماشي؟ حلم غمزتلها: "أيوه يعم بقا، الله يسهلك." مها بضحك وهي ماشية: "اهدّي بقا والنبي ومتقوريش." ومشت. حلم مسكت الفون ورنت على قاسم. "قاسم، إيه ده؟ بتتصلي عليا وإنتي جنبي ليه؟ مكسلة تتحركي؟ حلم بزهق: "بقولك إيه، مش فايقة لسخافتك. هنروح دلوقتي ولا مطولين؟ قاسم وهو

مشغول في الورق اللي قدامه: "لأ، إحنا قاعدين لبليل. عندي شغل كتير وهبعتلك إنتي كمان شغل الأوتيل الجديد اللي لازم يخلص. إحنا متأخرين فيه." حلم: "طيب، ماشي. ابعت يلا." *** عند أمال.

رجعت من شغلها وترمي حاجتها بتعب. سمعت صوت باسم ويارا ومودي جايين من أوضة مودي بيضحكوا. ابتسمت ودخلت تشوفهم، بس ابتسامتها دي اختفت بسرعة من منظرهم. شافت باسم ويارا حاضنين مودي وقاعدين بيتفرجوا على فيلم كارتون. بس باسم ويارا بيبصوا لبعض والفرحة باينة عليهم. حست إنهم كده أسرة من غيرها، كأنهم أب وأم موجودين مع ابنهم وهي فين؟ هي مش موجودة. لأول مرة تحس إن يارا بتاخد مكانها في كل حاجة في بيتها. بس قررت تغير كل ده.

أمال بصوت عالي: "مودي حبيب مامي، أنا جيت." مودي جري عليها وشالتو: "وحشتيني أوي يا مامي." ونزل على الأرض. "بصي، طنط يارا جابتلي إيه؟ " وبيفرجها لعب وهدوم يارا اشتريتهاله. "وكمان بصي جابت لبابي إيه؟ " وبيفرجها على تيشرت أحمر جابتهوله. أمال بصتلهم بعد اهتمام وبتوجه كلامها ليارا: "شكراً يا يارا، بس بعد كده بلاش تشتري حاجة لباسم. أصلاً هو مش بيحب اللون الأحمر." باسم بابتسامة ليارا: "لأ، بالعكس، أنا بحبه."

أمال بغيظ: "وده من إمتى ده إن شاء الله؟ باسم بابتسامة: "مش من كتير الحقيقة، بس يارا أقنعتني إنه حلو عليا جداً، فـ حبيته بس." أمال ببرود: "امم، ماشي." يارا حست إن أمال مضايقة من حاجة: "احمم، طيب أستأذن أنا بقا." باسم بلهفة: "إيه ده؟ ليه ماشية؟ خليكي قاعدة معانا شوية، ولا إيه يا أمال؟ أمال: "والله أفضل نسبها على راحتها." يارا بإحراج: "طيب، أنا لازم أمشي بقا." وبتتحرك ناحية الباب وهي عينيها عليه.

أمال أخدت بالها إنه هو كمان بيبصلها ونظراتهم بتقول كلام كتير. *** بالليل عند مها في الكافيه. مصطفى قاعد مستنيها ومتوتر ومش عارف إزاي هيقولها. بيبص ناحية الباب لقاها جايه عليه وهي في قمة أناقتها. كانت جميلة بحق، بس جمالها ده خلاه يتكسف ويتوتر أكتر. مصطفى وقف وبيسلم عليها بارتباك: "إزيك يا مها؟ مها ابتسمت بهدوء: "كويسة." وقعدت على الكرسي.

طلبوا حاجة يشربوها وشربوا وخلصوا. وكل ده مصطفى قاعد ساكت ومش بيتكلم. ومها زهقت وبتبص حواليها بملل ومستنياه يتكلم. مصطفى: "إيه رأيك في العصير؟ حلو؟ مها ضحكت: "دي المرة الألف اللي تسألني فيها إيه رأيي في العصير. إنت حاسسني إنك إنت اللي عامله. والله هو المكان ده بتاع ابن أختك، فـ إنت جايبني تاخد رأيي ولا إيه؟ مصطفى ابتسم بإحراج: "لأ والله مش كده، بس أنا مش عارف أبدا إزاي." مها ابتسمت وعايزة تخليه

يتكلم وتفك توتره شوية: "إنت مش قولتلي إنك عايزني في موضوع مهم؟ إيه هو بقا؟ إنت لسه مقولتهوش. أوعى يكون الموضوع ده رأيي في العصير؟ مصطفى ضحك بصوت عالي: "لأ، لأ، مش للدرجة دي." مها سرحت في منظره وهو بيضحك وبتبص له بإعجاب: "طب انطق بقا، جايبني ليه؟ مصطفى بيشجع نفسه إنه يتكلم: "أنا... أنا عايز أقولك... مها بأمل: "هااا؟ تقول إيه؟ مصطفى: "إني بحب... شغلي جداً يا مها. والله إنتي مش متخيلة بحب المستشفى والشغل فيها إزاي."

مها مسكت الكباية اللي قدامها وبتضغط عليها جامد وبتحاول تداري عصبيتها قدامه وبتضغط على شفايفها: "بتحب شغلك؟ آه، آه فهمت. طيب مصطفى، لو سمحت ممكن تروحني دلوقتي حالا؟ مصطفى ببرأة: "ليه بس؟ محنا قاعدين." مها: "لو سمحت يا مصطفى، أنا مش قادرة أقعد تاني. معلش." مصطفى: "طيب، يالا." *** عند حلم. حلم تعبت من كتر الشغل وبترجع بظهرها لورا على الكرسي: "أوف بقا، تعبت. يا خربيتك يا قاسم، في كل حاجة تاعبني كده."

وافتكرته وضحكت: "طيب، والله وحشتني. أما أقوم أروح أعصبه شوية وأجي." وقامت وراحت مكتبه. لقيته واقف وظهره للباب وكل تركيزه في الشغل. وقفت شوية عند الباب وبتتفرج عليه. هي حافظة كل حركاته، عارفة كل تصرف هيعمله إمتى، وكل رياكشن في شه بيعبر عن إيه جواه. وبتتمنى لو تقدر تحضنه دلوقتي وتخفف عنه تعب الشغل. تقرب منه وتلمسه، وبعدين فاقت لنفسها وضحكت بحزن وقررت تنزل للواقع، بس اللي هي تقدر تعمله. وبتقرب منه براحة وهو

مش حاسس بيها وبصوت عالي: "قااسم." قاسم كان ماسك مج النسكافيه في إيده لسه هيشرب منه. ولما هي عملت كده، المج كله وقع على الورق اللي قدامه. قاسم بخضه: "إيه؟ إيه؟ في عصابة داخلة تقتلنا ولا إيه؟ حلم ضحكت بصوت عالي: "عصابة؟ عصابة إيه دي اللي هتيجي هنا دي؟ مكنتش أعرف إنك عيل طري أوي كده يا قاسم." قاسم بص لها بغيظ وبيضغط على شفايفه بغل: "بقا أنا عيل طري ها؟ وخلتيني بوظت تصميمات شغل طلع عين أهلي فيها؟

طب وربنا ما سايبك يا حلم." حلم بتبعد وهي بتضحك: "إيه يا قاسم؟ إنت هتقتلني ولا إيه؟ " وجرت منه وهو وراها. قاسم بيضحك على حركاتها الطفولية ومن جواه مبسوط بأي تصرف بتعمله، بس بيحاول يبين إنه متعصب منها: "والله ما هسيبك، هتروحي مني فين؟ حلم وصلت عند حيطة ومفيش حتة تروح فيها تاني وعارفة إنه أسرع منها ومش هتعرف تهرب أكتر. قاسم بضحكة انتصار: "شفتي كده؟ جبتك أهو." حلم بتضحك على تصرفاتهم اللي متغيرةتش من وهما صغيرين.

قاسم بيبص عليها وضحكتها اللي بتجننه وبتخلي قلبه يرقص مع صوت ضحكتها وابتسم لضحكتها: "أنا مش عارف إنتي بتضحكي ليه؟ ها؟ حلم: "أصل افتكرت كل حركتنا دي واحنا صغيرين، فـ ضحكت إنك كبرت بس لسه زي ما إنت." قاسم ابتسم بحب لكل ذكرياتهم مع بعض وحب يضايقها: "طيب، ده عادي؟ ما إنتي لسه مجنونة زي ما إنتي." حلم بغيظ: "قاسم، متقولش مجنونة دي. بتعصبني." قاسم: "بقولك إيه يا حلم؟ بطلي تحوري كده وبتعملي نفسك هتنسيني ها؟

أنا منستش اللي إنتي هببتيه من شوية ومش هسيبك بجد والله." حلم بتكتم ضحكتها: "احمم، طيب وعايز إيه من الآخر؟ قاسم بثقة: "تقعدي زي الجزمه تعيدي كل التصميمات دي من تاني." حلم بصدمة: "نعم؟ ده إنت خلصتها في ساعات؟ أنا أخلصها إمتى إن شاء الله؟ السنة الجاية؟ قاسم: "وأنا مالي أنا؟ هو حد قالك تعملي اللي عملتيه ده؟ حلم بتمثل البراءة وبتبربش بعنيها: "ويهون عليك تقعدني كده إنت يا قاسم؟ هتعرف تعملهم بسرعة تاني؟

قاسم بيبصلها وهو فاهم حركاتها دي كويس لما تكون عايزة حاجة: "برضه محدش هيعملهم غيرك." حلم: "والنبي يا قاسم عشان خاطري. وأنا هقعد معاك." قاسم ضحك: "هو ده العرض يعني؟ ده عقاب والله. إنتي تقعدي معايا؟ يستر." حلم بتمثيل: "كده يعني؟ ماشي، شكراً. وأنا هروح أعملهم ومش عايزة أي حاجة منك." وبتتحرك تطلع من الأوضة. قاسم مسك إيدها وبيضحك: "لأ، ممثلة بارعة. والفقرة إنك عارفة إني حافظ حركاتك دي كويس، فـ مش هتثبت."

حلم بصتله بغيظ: "طيب، أوعي إيدي كده وهمشي خالص." قاسم: "اهدّي بقا. هعملهم يا زفته." حلم بفرحة: "بجد؟ قاسم: "آه يختي، بجد. بس عايز كوباية قهوة منك وتعمليها بمزاج كده. بقالي كتير مشربتهاش من إيدك." حلم: "أحلى كوباية قهوة لأحلى قاسم في الدنيا." وجريت بسرعة تعملهاله. قاسم بيبص عليها بحب: "إنتي اللي أحلى حلم في حياتي." وراح مكتبه عشان يخلص شغله واندَمَج فيه تاني ومش حاسس بأي حد حواليه. بعد شوية حس بإيد بتحضنه من ضهره

وبتقرب عليه وبصوت هادي: "أنا بحبك أوي يا قاسم، بحبك أوي." قاسم ابتسم ومسك إيدها اللي حضناه من غير ما يلف ويشوفها: "أنا كمان بحبك أوي. وكان نفسي من زمان أقولك إني بحبك." صوت وقوع حاجة على الأرض... وزجاج اتكسر أثر خبطته بالأرض. قاسم بيلف وشه بفزع يشوف إيه اللي حصل ووقف مصدوم من اللي شافه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...