قاسم بص لدارين وراه وبتبص ناحية الباب تشوف إيه الخبط ده ومبتسمة بانتصار. دارين شافت حلم وهي بترمي القهوة من إيديها أول ما شافتها حضنته وكمان سمعت رده عليها. قاسم وقف مصدوم وبيحاول يفهم إيه اللي حصل، بيبص على القهوة اللي واقعة على الأرض. دقيقة وكل حاجة اترتبت في دماغه وفهم. مسك دماغه بغيظ وبيصرخ بغضب: "آآآه! " ولف لدارين ومسكها من إيدها جامد وبيضغط عليها: "إنتي إيه اللي هببتيه ده؟
وإزاي تسمحي لنفسك إنك تعملي اللي عملتيه ده؟ وبزعقة: "ردي عليا! إزاي تتجرأي وتيجي هنا أصلًا في وقت زي ده؟ دارين بتتألم من ضغطه على إيدها: "إيه يا قاسم مالك؟ إنت مش لسه قايل لي إنك بتحبني ومن زمان نفسك تقول كده؟ إيه اللي اتغير دلوقتي؟ قاسم بيزود ضغطه على إيدها: "أنا أقولك! إنتي بتحبيني؟ إنتي اتجننتي؟ وزقها بعنف بعيد
عنه وبيخبط على المكتب بغل: "أنا ولا كنت أعرف إنك هنا، بس غبائي ولهفتي عليها هو اللي خلوني سرحت بخيالي لشيء عمره ما هيحصل." وبنرفزة: "أنا غبي، غبي! دارين ماسكة إيدها وبتتوجع وبتبص على علامة إيده اللي ظاهرة مكانها في إيدها وبتضغط على سنانها بغل، استحلفِت في نفسها إنها مش هتعديها له. سمعت كلامه مفهمتش منه حاجة أو حتى هو يقصد مين، بس ما اهتمتش. دارين بتمثيل إنها بتعيط: "كده يا قاسم؟ كل ده تعمله فيا علشان قلت لك إني بحبك؟
قاسم قرب عليها ومسكها من شعرها بغل: "بنت انتي مش أنا اللي هيتخيل عليا. الجو اللي إنتي بتعمليه ده ها؟ أنا كل اللي بيني وبينك الشغل اللي مع أبوكي. هتعدي حدودك معايا هوريكي اللي عمرك ما شفتيه، فاهمة؟ دارين بصريخ: "آه! سيب شعري يا همجي يا متوحش! قاسم زقها بقوة ناحية الباب: "غوري من وشي أحسن لك دلوقتي! وبزعقة: "غوري! دارين خافت من منظره كده وجرت بسرعة. قاسم قعد على الكرسي بتعب وحط
وشه بين إيديه وبيكلم بحزن: "كنت فاكر إنها هي اللي بتقول لك كده. كنت فاكر إن اللي في دماغك بقى واقع، صوت تفكيرك بقى حقيقة، وكمان بترد عليا؟ حبك ليها جننَك. فوق يا قاسم، فوق! وقام بإصرار: "بس هي لازم تعرف إني مش بحب حد وتبقى متأكدة من ده، حتى لو شايفاني أخوها وبس." *** عند حلم. أول ما سمعته بيرد على دارين كده وهي حضناه، اتصدمت ورمت الكباية من إيدها وأخدت تاكسي وروحت. مستحملتش تفضل في حتة واحدة معاهم.
قاعدة على سريرها بهدومها اللي رجعت بيها من بره، ضامة رجليها وباصة قدامها. ودموعها بتنزل في صمت، وكل اللي قدام عينيها شكلهم وهي حضناه وصوت كلامه ليها. سمعت صوت كركبة جاية من البلكونة، ما اهتمتش وفضلت زي ما هي وحطت وشها بين إيديها وبتحاول تنسى كل اللي شافته. حست بإيد بتتحط عليها وبتبعد إيدها تشوف مين. حلم بصدمة: "قاسم؟ قاسم بمشاكسة: "أيوه يا أختي، قاسم اللي سبتيه وزوغتي عشان متعملي له القهوة؟
حلم وقفت بعصبية: "إنت إيه اللي جابك هنا؟ ودخلت أوضتي إزاي؟ قاسم بص لها بثقة: "دي طرقي الخاصة، ومينفعش أكشف عنها." حلم بنرفزة: "قاسم، أنا مش بهزر. ومش عايزة أعرف دخلت إزاي، بس إنت إيه اللي جايبك هنا أصلًا؟ وسبت اللي كانت معاك وجيت ليه؟ قاسم: "أنا مشيت. محبتش أكون عزول لحد وأقطع عليكم اللحظة الرومانسية العظيمة دي واعترافك بحبك ليها." قاسم ابتسم باستفزاز: "خلصتي كده؟
أنا جاي وأنا متأكد إني هسمع كده كويس، وعشان كده أنا مش هتكلم، بس هخليكي تشوفي كل حاجة بنفسك." حلم باستغراب: "أشوف إيه؟ قاسم مسك اللاب توب بتاعها اللي كان على الكرسي وطلع فلاشة من جيبه وشغلها. حلم متابعة كل اللي بيعمله باستغراب. قرب بيها اللاب: "اتفرجي بقى وبعدين احكمي، ماشي؟ قاسم كان جايب لها كل اللي هو عمله مع دارين بعد ما هي مشيت من الكاميرات اللي في المكتب، بس طبعًا حذف منها كل الكلام اللي كان بيقوله عليها.
حلم بتتفرج بفرحة وابتسامتها على وشها، وساعة ما شافت قاسم وهو بيشتمها وبيطردها، ضحكت بصوت عالي وكأنها بتتفرج على فيلم كوميدي. قاسم ابتسم: "والله العظيم مجنونة، أنا مكدبتش. هو أنا بفرجك على مسرحية؟ يبنتي إيه الضحك ده؟ حلم قفلت اللاب: "ده أحلى من أحلى مسرحية شفتها في حياتي. بجد إنت مش متخيل أنا فرحانة في البت الحرباية دي إزاي. إنت علمتها الأدب."
قاسم بص لها بحب: "وأني أشوفك مبسوطة كده عندي بالدنيا وما فيها. مش كنتي قولتي طيب وأنا كنت عملت كده من بدري؟ حلم ضحكت: "لأ، هو كده كويس. جت في وقتها." وبتقرب عليه وبتبص في عينيه بحب: "بس إنت ليه عملت كل ده يا قاسم؟ وسبتها وجيت ورايا ودخلت هنا إزاي؟ بجد إنت دخلت من البلكونة صح؟ قاسم: "آه، دخلت من البلكونة." حلم بصدمة: "يا مجنون! إنت إزاي تعمل كده؟ دي المسافة بعيدة بين البلكونتين! إنت كان ممكن تقع."
قاسم ضحك بثقة: "عيب عليكي، إحنا مبيفرقش معانا الكلام ده، عيب." حلم: "بطل بقى، أنا بتكلم بجد، والله. إنت إزاي تعمل حاجة مجنونة زي دي؟ قاسم بحب: "حلم، أنا لو لازم أعدي في النار عشان أوصلك، فعمري ما هتردد لحظة إني أعمل كده. تأكدي إني مفيش حاجة ممكن تبعدني عنك مهما كانت." حلم فرحانة بكل كلمة بيقولها، ابتسمت: "إنت أحلى أخ في الدنيا كلها يا قاسم." قاسم
بيمسح على وشه بإيده بغيظ: "استغفر الله العظيم يا رب. هو أنا مفيش مرة أتكلم معاكي فيها غير لما تحرقي دمي؟ حلم ضحكت: "فإيه يا ابني؟ هو أنا كلمتك دلوقتي؟ ده أنا بشكر فيك." قاسم: "أنا غلطان أصلًا إني عبرتك." وماشي ناحية البلكونة: "جاتك داهية إنتي وأخوكي." حلم ضحكت بصوت عالي وماشية وراه: "إنت يا مجنون إنت رايح فين؟ قاسم واقف على سور البلكونة: "هتحرر وأخلص منك." حلم بتضحك: "طيب يالا بالسلامة."
قاسم: "غوري يا حلم من وشي، لا أقع بجد ورقبتي تتكسر." حلم بخوف: "بعد الشر عليك. طيب ركز والنبي ومتبقاش تعمل الحركة دي تاني مهما حصل يا قاسم، لو سمحت." قاسم وهي بتتكلم معاه، بقى في الناحية التانية بخفة ومن غير ما هي تاخد بالها. قاسم: "بقولك إيه؟ أنا وصلت، وإنتي لسه بترغي. تصبحي على خير بقى." ودخل من غير ما يسمع منها رد. حلم ضحكت بقله حيلة: "بحبك، بحبك، ونفسي تفهمني يا قاسم." تاني يوم الصبح. قاسم كان مستنيها زي العادي.
حلم خرجت وأول ما شافته ابتسمت. قاسم: "إيه الهانم كانت مش ناوي تنزل ولا إيه؟ حلم: "ما تهدي شوية بقا، اتاخرت. إيه حصل يعني؟ مش إنت كنت مسهرني امبارح؟ ارحمني شوية." قاسم متضايق منها ومن عندها في أنها تعترف بحبها ليه، طيب أخلصي بقا خلينا نمشي. حلم: "طيب." وركبوا عربيته. في العربية. حلم: "أوف." قاسم: "مالك؟ إيه؟ حلم: "زهقانة. ممشّينا كده ساكتين؟ ما تشغلنا الزفت ده نشوف فيه إيه؟ أغاني؟
قاسم: "أهو عندك، ما تشغلي. أنا مسكتك." حلم شغلت الكاست وأول أغنية اشتغلت (انطق لتامر عاشور) حلم بفرحة: "الله! أنا بحب الأغنية دي أوي." قاسم: "آه، أنا كمان." وبيصلها: "يا ريت بس وإحنا بنسمع نفهم الكلام." حلم وهي بتقصده بكلامها: "آه فعلًا، واسكت بقا عشان تسمع بتقول إيه كويس." "وإنت لسه بتتكسف مني وعيونك بتقول لي عايزني إنطق بقى ده المستخبي أهو بان وإنت لسه بتكسف مني ده ولسه البعيد حيران وعيونك بتقول لي عايزني
طب إنطق بقى ده المستخبي أهو بان وإنت لسه بتكسف مني ده ولسه البعيد حيران وعيونك بتقول لي عايزني" قاسم مركز في السواقة. حلم بصت له بحب وساكتة وعنيها بتقول له: "نفسي تنطق بقا وتريح قلبي. عنيك فضحاك بحبك ليا، بس نفسي أسمعها منك يا قاسم. حيرتي دي اللي مجتش يوم ع البال، سبحانه مغير الأحوال، بالشكل ده وعلى ده الحال، تشغلني بيك غصب عني. وإنت اللي جوى عينيك معروف، ما تقولها بقى وأعمل معروف، وكفاية تعمل فيها مكسوف، بتكسف مني."
قاسم عامل نفسه مش شايفها وهي بتبص له، بس هو مركز معاها هي مش مع حاجة تانية، وحاله ميقلش عنها. "إنطق بقى ده المستخبي أهو بان وإنت لسه بتكسف مني ده ولسه البعيد حيران وعيونك بتقول لي عايزني" قاسم بص عليها وهي لفت وشها الناحية التانية بسرعة وكأنها مش باصة عليه من الأول. ابتسم بيأس: "نفسي تنطقي بقا كلمة وحدة منك، هي دي اللي موقفاني؟ ليه؟ عشان كلمة بتعذبيني بيها كده يا حلم؟ أفضل كده بالذمة ده إسمه كلام؟
معقول عشان كلمة مستني؟ لأ كده هزعل ويبقى حرام، وإن زعلت أنا يتزعل مني. أنا هفضل كده بالذمة ده إسمه كلام؟ معقول عشان كلمة مستني؟ لأ كده هزعل ويبقى حرام، وإن زعلت أنا يتزعل مني." وصلوا الشركة وهما كل واحد سرحان في دنيا تانية مفيهاش غيرهم هما الاتنين وبس. قاسم: "حلم، إحنا وصلنا. إيه عجبتك قعدت العربية ولا إيه؟ حلم ركزت: "ها؟ لأ، لأ، بس ما خدتش بالي." ونزلت وهو وراها. وفي الشركة. قاسم بيكلم
حلم وهو بيفتح باب مكتبه: "حلم، ابعتيلي مها بالتصميمات اللي عندها بسرعة." وفتح واتفاجأ بمصطفى جواه قاعد وحاطط إيده على خده وشكله حزين. قاسم: "إيه ده؟ بسم الله الرحمن الرحيم. إيه يا ابني اللي جايلك من صباح ربنا كده؟ ومالك قاعد زي المطلقة كده ليه؟ مصطفى: "حزين على خيبتي يا قاسم. معرفتش أقولها حاجة وبرضو جيت قدامها واتكسفت أتكلم، وقولت أي هبل. البنت اتخنقت مني أصلًا وقالت لي روحني." قاسم: "ريان؟ حصل إيه طيب؟ فهمني."
مصطفى حكى كل حاجة. قاسم بيضحك بصوت عالي: "يلهوووي! مش قادر بجد. إنت عيل خيبة وربنا. دي كويس إنها ملبستكش بالعصير ده في وشك. آخرتها تقول لها بحب شغلي؟ مصطفى بنرفزة: "قاسم، والله هتفضل تستظرف. هسيبك وأمشي. أنا جايلك أشوف لي حل، مش تضايقني أكتر." قاسم بيحاول يبلع ضحك: "أنا آسف بجد يا مصطفى، مش قصدي. بس أنا مش عارف أعمل معاك إيه. إحنا مش كنا متفقين إنك هتقول لها كل حاجة يا ابني؟
مصطفى بغيظ: "منا مش عارف إيه اللي حصلي. بشوفها ومش بعرف أنطقه." لسه بيتكلموا ومها بتخبط على الباب. قاسم عارف إنها هي وقصد يدخلها قدامه: "ادخلي." أول ما شافت مصطفى كشرت وحطت الورق اللي معاها قدام قاسم وتجاهلت وجوده خالص. وبجدية: "ده الورق اللي إنت عايزه يا قاسم، وأنا هاجيلك وقت تاني وأتناقش معاك فيه." وخرجت بسرعة. مصطفى بص عليها بحزن. قاسم: "يبني، إنت لسه هتفضل تبص؟ قوم اتلحلح واخرج وراها وقول لها كل حاجة."
مصطفى بحماس: "إنت عندك حق." وخرج جري وراها وبينادي عليها بصوت عالي: "مها! مها! استني لو سمحتي." مها وقفت وببرود: "نعم. فيه حاجة حابب تحكي لي تفاصيل شغلك ولا حاجة؟ مصطفى: "مها، تتجوزيني؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!