حلم اتصدمت وفضلت واقفة تسمع باقي كلامه. قاسم: والله وحشتيني، وحشتيني جدا كمان، بس كنت مشغول أوي الفترة اللي فاتت علشان كده كنت مش عارف أكلمك براحتي. قاسم بيبعد الفون عن ودنه: أيوه يا بابا جايلك. قاسم: معلش يا حبيبتي لازم أقفل دلوقتي علشان هشوف بابا. حلم وهي دموعها بتلمع في عينيها: حبيبتك يا قاسم؟ آخرتها طلعت غيري وكمان من بدري وأنا زي الهبلة ما كنتش عارفة. مها صاحبتها على الفون: يبنتي أنتِ يابت فينك؟
حلم بصوت مخنوق: أيوه يا مها، قاسم طلع بيحب واحدة غيري يا مها. ومقدرتش تمسك نفسها أكتر من كده وانهارت من العياط. مها: طب قوليلي حصل إيه وعرفتي إزاي؟ يبنتي أنتِ بطلي عياط بقى وفهميني. حلم حكتلها كل اللي سمعته. مها: طب اهدي كده يا حلم وبطلي عياط، لو فيه حاجة زي دي قاسم أكيد كان حكالك، ده مش بيخبي عنك حاجة.
حلم: لا هيخبي، أنتِ متعرفيهوش أكتر مني، هو مش بيقول غير اللي عايز يقوله ومش بيظهر غير اللي عايزه، قاسم شخصية غامضة ومت تفهميهوش بسهولة. مها: طيب أنتِ ممكن تهدي شوية والصبح أبقى أفهمي منه كل حاجة. حلم بعصبية وهي دموعها ما سكتتش: ولا بكرة ولا بعده، أنا خلاص مش عايزة أتكلم معاه تاني، واقفلي كده أنتِ كمان، أنا مش قادرة أتكلم خلاص. مها: يابت استني، أقفل إيه؟ مفيش رد، قفلت السكة.
حلم فضلت تعيط لحد ما نامت من غير ما تحس من التعب. تاني يوم حلم نازلة رايحة شغلها في معادها وعينيها وارمة من كتر العياط بتاع بالليل وشكلها مرهق وتعبان. قاسم واقف وساند على عربيته قصاد باب بيتها ومستنيها. قاسم أول ما شاف شكلها كده قلبه وجعه وجري عليها بخوف. قاسم: في إيه مالك؟ أنتِ كويسة؟ شكلك تعبان أوي، في إيه؟ حلم بصتله بحزن ومردتش عليه ورايحة ناحية عربيتها. قاسم اتعصب من تجاهلها
ليه ومسكها من إيدها وقفها: لما أكلم تبقي تردي عليا، مش تمشي وتسبيني ولا كأني بكلمك. حلم شدت إيدها منه: ملكش دعوة بيا يا قاسم وابعد عني، أنا مش عايزة أتكلم معاك خالص. قاسم باستغراب: يسلام؟ وكل ده ليه إن شاء الله؟ علشان اللي حصل امبارح؟ مع إن أنتِ اللي غلطانة أصلاً واللي عملته كان رد فعل طبيعي، ومن إمتى أصلاً إحنا لما بنتخانق بنخاصم؟ ما إحنا طول عمرنا بنتخانق، إيه الجديد؟ أشمعنى المرة دي أنتِ بتعملي كده؟ حلم بتحاول
تبقى قوية ومتعيطش قدامه: أديك قلت بنتخانق مع بعض، بس عمرنا ما خبينا حاجة على بعض يا قاسم، وأنت بتخبي، ولما تعمل كده يبقى منتكلمش تاني أحسن. قاسم: إيه الهبل اللي بتقوليه ده؟ أنا بخبي حاجة عنك؟ محصلش، مين اللي قالك الكلام الأهبل ده؟ حلم بزعيق: محدش قالي، أنا اللي سمعتك بنفسي وأنت بتكلم حبيبت القلب في البلكونة، وياريت يعني لما تيجي تكلمها بعد كده متبقاش تيجي جنب أوضتي وتتكلم، سامع؟ قاسم باستغراب: إيه؟
إيه اللي بتقوليه ده؟ دقيقة وافتكر مكالمته بليل وضحك بأعلى صوت: هههههه. حلم استغربت من رد فعله واتضايقت: أنت بتضحك على إيه؟ قلت نكتة أنا؟ قاسم مكمل ضحك ومش بيرد عليها. حلم بعصبية وبتتحرك عشان تمشي: طيب لما تخلص ضحك بقى ابقى كلمني. قاسم وقفها بسرعة: استني بس يامجنوة، أنتِ عارفة أصلاً اللي كنت بكلمها دي مين؟ حلم: والله واضحة جداً، يعني من كلامك إنها حبيبتك، لو حمار كان فهم يعني. قاسم
بسخرية وهو بيشاور عليها: والله عندك حق، لو حمار كان فهم فعلاً، بس أقول إيه، عقلك ما شاء الله أغبي بكتير، دي أمي يا متخلفه. حلم بذهول: نعم؟ أمك؟ قاسم: آه أمي، أنتِ عارفة إنها بقالها سنة بره مع أسر أخويا لحد ما يخلص دراسته، وأنا بقالي كتير مكلمتهاش وهي زعلانة مني، فبصالحها. حلم بفرحة: بجد يا قاسم؟ أنت مش بتكذب صح؟ قاسم طلع تليفونه وجابلها سجل المكالمات: بصي بصي مين آخر مكالمة والساعة كام، يارب تصدقي بس في الآخر.
حلم اتأكدت من كلامه، ضحكت وفرحت جداً إنه مطلعش بيحب حد غيرها: يعيني يا قاسم، ظلمتك. قاسم: اممم، وإيه الجديد؟ أنتِ على طول ظلماني، قال أحب قال؟ هو اللي يعرف واحدة زيك كده يطيق يشوف واحدة ست قدامه؟ ده أنا بقيت عايز أقتلهم كلهم، حاسسهم كلهم زيك كده. حلم رفعت حاجبها: آه، ومالهم لو زي؟ إن شاء الله دي تبقى حاجة وحشة؟ قاسم ابتسم: لا إزاي، دي تبقى حاجة مسكرة كده زيك يامجنوة. حلم ابتسمت.
حلم: عليكِ واحدة مجنونة بتخليني عايزة أشلفط وشك والله. قاسم ضحك: طب هو أنا بغلط فيكي؟ ده اسمك يبنتي أصلاً، وبعدين استني بقى، أنتِ إيه اللي كان مضايقك أصلاً إن إني بكلم حبيبتي فعلاً؟ وكنتي بتعيطي ليه؟ حلم بارتباك: مين دي اللي بتعيط؟ أنا؟ هعيط عشانك أنتَ؟ عبيط ولا إيه؟ أنا بس ما نمتش كويس امبارح علشان كده شكلي تعبان وعنيه وارمة. قاسم بعدم اقتناع بكلامه
بس مش عايز يضغط عليها: ماشي، طيب وليه كنتِ متضايقة ومش عايزة تكلميني دلوقتي؟ حلم: علشان افتكرتك بتخبي عليا وكده، فـ زعلت منك، وبخبث: ومفيش أخوات المفروض بيخبو على بعض حاجة، وأنتا أخويا ولا إيه؟ قاسم بغيظ: أخوكي؟ آه؟ وصوت واطي: الله يحرقك أنتِ وأخوكي في يوم واحد يا بعيدة. حلم بتكتم ضحكتها: بتقول حاجة يا قاسم؟ قاسم: بقول نمشي بقى ونشوف شغلنا ولا نقعد هنا عشان الهانم؟ حلم: لا يالا. وصلوا الشركة وهما مع بعض.
مها شافتهم استغربت وهي شايفاها معاه وبتضحك، وهي لسه كانت بتقولها إنها مش هتكلمه تاني، ضحكت بيأس وهي عارفة كويس إنها كانت بتقول كلام وبس، وإنها مستحيل تقدر تبعد عنه يوم. قاسم دخل مكتبه ومها شدت حلم: هو ده اللي مش عايزة أتكلم معاه تاني ها؟ وتقفلي في وشي السكة يازفتة؟ طب وأنا مالي أنا؟ ما يولعوا انتو الاتنين. حلم حضنتها: يا حبيبتي يا مها، اسكتي دلوقتي عشان أنا مبسوطة أوي، حاسة إني طايرة كده.
مها بعدتها: طب احكيلي إيه اللي مفرحك يا ختي، ولا أنا تنكدي عليا وبس؟ حلم: طب تعالي ندخل مكتبي ونتكلم. تعالي. وأخدتها وحكتلها على اللي حصل. حلم وهي سرحانة فيه بحب: وبس يا ستي، هو يضحكلي بس ويبصلي بعنيه دي اللي شبه موج البحر، وأنا أنسى الدنيا وما فيها. مها ضحكت وبعند: إن جيتي للحق، الواد قاسم ده قمر فعلاً وعليه عيون يلهوي تسحر من البصة فيها. حلم بغيظ: بت اتلمي، محدش يتغزل فيه غيري، أنتِ فاهمة؟
قاسم حلو أوي بجد، جسمه رياضي مظبوط بسبب اهتمامه بالرياضة وعنيه زرقاء بلون البحر يتوه كل اللي يبص لهم ويسحبه لموجه العالي، وارثهم عن أمه نفس اللون، دقنه خفيفة وبتزيد من وسامته ورجولته وشعر غزير لونه بني فاتح. مها ضحكت: طيب يختي اشبعي بيه، أنا هقوم أشوف شغلي. وخرجت. ....................... في مكتب قاسم. قاسم دخل لقي صاحبه مصطفى مستنيه. قاسم: أهلاً بالندل اللي مش بيسأل. مصطفى وقف وحضنه: والله واحشني يابني.
قاسم: ياض ده أنا بقالي أسبوع مش شفتك ولا حتى كلمتني. مصطفى: منت عارف المستشفى كلها على دماغي ومش بفضي كتير وطول اليوم عمليات. قاسم: ربنا معاك. وبخبث: بس إيه؟ مها موحشتكش؟ مصطفى أول ما جابت سيرتها ابتسم: وحشتني أوي، ده أنا جاي مخصوص عشان أشوفها. قاسم: آه يواطي، وتقولي أنا وحشتك؟ ماشي. مصطفى ضحك: يبني أنت وهي مش لازم حد فيكم يعني. قاسم: طيب يـ خويا مش ناوي بقى تتجرأ وتقولها إنك بتحبها وعايز تتجوزها؟
مصطفى دكتور وشاطر جداً في شغله بس شخصيته خجولة، وملوش في أي حاجة ومحترم جداً، بس ده ميمنعش إنه وسيم بمعنى الكلمة، وشيك وجنتل مان. مصطفى وهو بيعدل نظارته: منت عارف يا قاسم، أنا خايف إنها تكون مش عايزاني وتكسفني، وأنا مش هستحمل كده الصراحة، وبتكسف أكلمها أصلاً. قاسم: يبني بطل كسوفك اللي موديك في داهية ده، هي باين أوي إنها بتحبك، دي عينيها بتطلع قلوب وهي بتكلمك، خد خطوة جريئة بقى. مصطفى ابتسم
لمجرد فكرة إنها بتحبه: بجد يا قاسم؟ هي ممكن تكون بتحبني بجد يعني؟ بس لا، يعم أنا أتكسف أقولها كده أصلاً. قاسم بزهق: يوووه بقى، متعصبنيش، مصطفى، أنت بكسوفك منها وترددك ده تضيعها من إيدك، خد خطوة بقى وقولها ومش هتخسر حاجة، والله هي بتحبك، اسمع مني. مصطفى بخوف: لا تضيع مني؟ إيه؟ لا لا، أنا خلاص والله هقولها كل حاجة وأتقدم لها رسمي كمان. قاسم بفرحة: أيوه كده بقى، هو ده الكلام.
مصطفى: طيب يا عم المقنع، أنت قل الكلام ده لنفسك، وقول لحلم إنك بتحبها، وبطّل بقى اللي أنت بتعمله أنت وهي ده. قاسم بحزن: ياريت كنت أقدر أعمل كده، ياريت. أنا موضوعي سهل زيك كده، وأنا والله ما كنت هضيع لحظة وهي بعيد عني كده. مصطفى فهم كلامه وشاف حزنه باين في عينيه وسكت، مرضيش يضايقه أكتر: ربنا يحللك الدنيا ياصاحبي. قاسم: يارب. ادعيلي. مصطفى ابتسم: حاضر. قاسم بيغير
الموضوع عشان ميضايقهوش: يالا أنت بقى روح كلم مها وشوف هتقولها إزاي، يالا متضيعش وقت تاني. مصطفى: ده أنا هروح جري. وخرج من المكتب بسرعة، وهي كانت داخلة عند قاسم. مها أول ما شافته قلبها بقى بيرقص من الفرحة. مصطفى ابتسم وبرتباك مد إيده يسلم عليها: ازيك يا مها؟ إيه أخبارك؟ مها بفرحة بتسلم عليه وهي مش عايزة تسيب إيده، وعنيها بتقول له كل اللي في قلبها ناحيته: كويسة عشان شفتك يا مصطفى.
مصطفى احمم: أنا كنت عايز أتكلم معاكي في موضوع مهم يعني، لو ممكن. مها: آه طبعاً ممكن جداً. مصطفى: طيب إيه رأيك أشوفك بكرة الساعة 8 في كافيه الـ... عشان مش هعرف أتكلم هنا يعني. كويس بالنسبة لك ولا... مها بلهفة: آه طبعاً كويس أوي، أنا هكون هناك في المعاد بالظبط. مصطفى بابتسامة: هستناكي. وسلم عليها ومشي. مها بتبص عليه وهو ماشي وبتضحك: ده أنا هروح أبّات هناك أصلاً. ........................ عند دارين. كانت بتتكلم في الفون.
دارين بثقة: لا متقلقش، مش هرجع غير وأنا منفذة كل اللي أنت عايزه واتفقنا عليه. وبتضحك بمياعة: لا لا، ده أنا دودي اللي مفيش حد يقدر يرفضها، المفروض تكون مطمن أكتر من كده. دارين: عيب، مش هرجع غير وهو جوزي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!