مازن مش مصدق إنها وافقت عليه. قرب منها بفرحة: "بجد يا حلم؟ بجد موافقة؟ حلم: "آه موافقة. أنا مش هلاقي حد أحسن منك، فاهم ومقدر كل اللي أنا فيه، وواقف جنبي ومتخليتش عني. بس أنا عايزاك تبقى فاهم إن اللي مريت بيه مع قاسم مش سهل، ولا هقدر أنسى في يوم وليلة. ياريت تبقى فاهم ومقدر ده، ومتجيش في يوم تزهق وتمل مني. ساعدني إني أنساه معاك."
مش سهل عليه إنه يسمع منها إنها لسه بتحب واحد تاني. ولا في أي راجل في الدنيا يتحمل إنه يسمع الكلام ده من البنت اللي بيحبها والمفروض هتبقى مراته. بس هو حبه ليها عاميه ومخليه عايزها تبقى معاه وبس. مازن بحنية: "عارف يا حلم كل اللي إنتي بتقوليه، وعمري ما هضغط عليكي في حاجة إنتي مش عايزاها." قرب منها ومسك إيدها.
"بحبك. أنا بحبك يا حلم. بحبك حب عمرك ما هتتخيليه، ولا هتلاقي حد يحبك في الدنيا دي زيي. واثق ومتاكد إن حبي ليكي هينسيكي أي حاجة وحشة عديتي بيها، وهتحبيني. أنا متأكد من ده." حلم ابتسمت وسحبت إيدها منه بهدوء: "إن شاء الله يا مازن. ده اللي أنا بتمنى إنه يحصل. ومتاكدة إنك قد ثقتي فيك." مازن بفرحة: "أنا فرحان أوي. كفاية إنك بتديني الفرصة اللي كان نفسي آخدها طول عمري، وأكيد مش هضيع الفرصة دي من إيدي."
وبحماس: "بصي، إحنا ننزل مصر النهارده علشان أكلم باباكي وأحدد معاد جواز على طول. أنا مش عايز أضيع لحظة تاني من غيرك." حلم بتوتر: "جواز؟ جواز إيه يا مازن اللي بالسرعة دي؟ إحنا لسه بنبدأ." مازن: "أنا آسف إني ضايقتك، بس أنا مصدقت إنك توافقي." حلم: "أنا فاهمة كده، بس ياريت تبقى خطوبة بس في الأول، وبعدين نبقى نحدد الجواز ده." مازن بحنية: "أنا معنديش أي مانع في أي حاجة تريحك. المهم إنتي تبقي قريبة مني ومبسوطة وبس."
حلم ابتسمت بود: "طيب، إحنا ممكن ننزل النهارده زي ما قولت علشان كل حاجة تتم بسرعة." مازن بفرحة: "بجد؟ طيب يلا روحي اجهزي علشان نرجع حالا." وفعلاً رجعوا في نفس الوقت. وصلوا عند بيتها. حلم: "ها، هتنزل من العربية؟ سلام يا مازن. هاخد لك معاد من بابا بكرة وأقولك عليه." مازن وهو بينزل من العربية: "معاد إيه؟ هو أنا لسه هستناكي تاخديلي مواعيد؟ أنا هدخل معاكي دلوقتي." حلم باستغراب: "تدخل فين يا مجنون إنت؟
الدنيا ليل ومش وقته دلوقتي. بكره الصبح طيب، ابقى تعالي." مازن: "والله ما هيحصل. قولتلك أنا مصدقت إنك وافقتي. أنا هدخل وهتكلم معاه دلوقتي." حلم ضحكت: "يخربيتك، إيه مستعجل كده ليه؟ هو أنا ههرب؟ أنا قاعدة وبقولك الصبح، يعني مش السنة الجاية." مازن سرحان فيها وفي ضحكتها، عاشق لكل تفصيلة فيها. وبحب: "أنا بعد ما شفت الضحكة اللي نورتلي حياتي، لو كان فيه احتمال إني أغير رأيي وأمشي، فحتّى الاحتمال ده خلاص راح."
حلم اتكسفت ومش عارفة ترد: "يخربيتك، هتدخل دلوقتي تقوله إيه بس؟ مازن: "أولاً كده، أنا مش أول مرة أقابل عمي إبراهيم، هو عارفني كويس، فمش هيستغرب وجودي." حلم: "أنا عارفة كده، بس إنت دلوقتي هتدخل تقوله إيه؟ مازن قرب منها وبصوت كله حنية، وهو بيبص في عينيها: "هقوله أنا أسير في حب بنتك. هقول بحبها، وهي بنسبيالي الحياة والناس، ومش عايز أي حاجة من الدنيا غيرها."
حلم اتكسفت من كلامه، وفي نفس الوقت حاسة إنها بتظلمه معاها، لأنها مش حاسة بأي حاجة ناحيته، بس بتقنع نفسها بأنه هو عارف وموافق. هي مكدبتش عليه في حاجة. "ضحكت." مازن: "أوعى تكون ناوي تقوله كده بجد؟ اعقل شوية." مازن ضحك: "أنا لو عليا، فـ عايز أقول الكلام ده للدنيا كلها، مش بس باباكي. بس لو ده هيضايقك، خلاص. هقول اللي إنتي عايزاه وبس." حلم ابتسمت: "ماشي، طيب يلا ندخل بقى، علشان إنت شكلك مصمم بجد."
ودخلوا واتكلم مع باباها في كل حاجة. إبراهيم (أبوها) : "يا حلم، إنتي موافقة على كلام مازن ده، إن الخطوبة تبقى آخر الأسبوع؟ حلم هزت راسها بكسوف بمعنى موافقة. إبراهيم: "طيب يا ابني، طالما إنتوا الاتنين مصرين على كده، أنا معنديش مانع. ربنا يتمم لكم على خير إن شاء الله. ألف مبروك ليكم." مازن مبسوط، حاسس إنه بقى بيملك الدنيا كلها النهاردة. وفرحته وحبه ليها ظاهرين في عينيه.
وبصلها بحب: "الله يبارك فيك يا عمي. عقبال ما تبارك لنا على الفرح الكبير يا رب." حلم كان نفسها تسمع الكلمة دي يوم خطوبتها ليه هو، وأكيد حالها ما كانش هيبقى كده دلوقتي. كل اللي مسيطر عليها هو الحزن والوجع. بس لازم تعمل كده وتكمل من غيره. بصتله وابتسمت بحزن. *** ياسمين قاعدة مع باسم في الكافيه اللي بقوا يتقابلوا فيه دايماً. ياسمين بتعيط: "يا باسم، بقولك، أمال حاسة وعارفة كل حاجة، وأنا مش هستحمل أشوفها كده."
باسم بخوف: "إزاي يعني عارفة كل حاجة؟ فهمني؟ يعني أمال عارفة إني أنا وإنتي بنحب بعض؟ ياسمين: "هي متعرفش إنه أنا، بس هي بتقول حاسة إنها واحدة تعرفها. أمال بقالها فترة شاكة فيك، ودلوقتي اتأكدت. دي كان ناقص بس تقولي إني عرفت إنك إنت." باسم: "اهدي طيب، إن شاء الله مش هيحصل كده، وأنا هتصرف."
ياسمين: "إنت لو شفت كمية الوجع اللي في صوتها، كنت هتعرف أنا بعمل كده ليه يا باسم. أنا حسيت وقتها قد إيه إحنا وحشين، قد إيه ظلمناها في اللي عملناه. أمال متستاهلش كل اللي حسته بسببنا." باسم: "قصدك إيه يا ياسمين بكلامك ده؟
ياسمين بحدة: "قصدي إنت فهمته كويس. أنا مقدرش أشوفها بتتعذب وبتتوجع كده وأكون أنا السبب كمان. أنا مستحيل أكون سبب في تعذيبها. أمال بتحبك، ومحبتش حد في حياتها غيرك، وهي اللي لازم إنت تكون معاها، مش أنا." باسم بصدمة: "إنتي بتقولي إيه يا ياسمين؟ إنتي عايزة تسيبيني يعني؟ هي بتحبني وإنتي لأ؟ أنا ولا حاجة بنسبالك، وسهل عليكي تسيبيني بالسهولة دي؟
ياسمين بتعيط بقهر: "لأ، أنا حبيتك وإنت متأكد من ده كويس. بس هي أحق بيك مني. وإنت يا باسم، لو بتحبني شوية، فا بتحبها هي أكتر. هي أول فرحة في حياتك، هي أم ابنك، وهيفضل مكانها في قلبك أعلى مهما حصل." باسم غمض عينيه بحزن: "دي الحقيقة فعلاً. أنا مهما حبيتك، فا هي مكانتها في قلبي حاجة تانية. هي غير أي حد. بس إنتي وجودك في حياتي مهم."
ياسمين قطعت كلامه: "أنا مش أكتر من فترة غلط في حياتك يا باسم. غلطة غلطتها أنا وإنت بس، خلاص. لازم تتصحح." باسم: "إنتي بتقولي إيه؟ ياسمين: "بقول إننا لازم نبعد عن بعض وخلاص. كل حاجة انتهت." باسم بعصبية: "إنتي إزاي قادرة تقولي كده؟ إزاي بتقولي إنك بتحبيني وعايزة تبعدي عني؟ ردي عليا."
ياسمين بعياط: "زي ما بحبك، بحب صاحبتي أكتر، ومستحيل أكون سبب في كسر قلبها وهد حياتها. إنت لازم تفهم ده كويس يا باسم. بعدنا عن بعض مش هيموتنا. عمر البعد ما موت حد. واعتبري كل اللي كان بينا ذكريات حلوة وخلصت." باسم بنرفزة: "ده قرارك الأخير؟ ياسمين: "أيوه يا باسم." باسم: "تمام. وأنا موافق. وكل كلمة قولتيها صح." وقام بسرعة وسابها ومشي. ياسمين بتبص عليه بحزن، وكأنها بتودعه. حطت إيديها بين وشها وبتعيط. وجت أغنية
(أنا وإنت اخترنا إننا نبعد -عمرو دياب)
، وكأنها اشتغلت مخصوص عشانها، وعشان تفكرها بيه وبكلامها معاه. "أنا آسفة يا باسم، بس كان لازم نبعد. وإنت كمان كان لازم تختار كده معايا. كل أملي دلوقتي إنك تفضل فاكرني وتجيب سيرتي بالخير. وأمال، أنا هثبتلها بطريقتي إنك خلاص رجعتلها، وكل حياتها هتمشي عادي بطريقتي. هي تستاهل مني كل خير، مش أي حاجة تانية. أنا وإنت حكايتنا كان لازم تخلص، زي ما أي حكاية غلط لازم تخلص بدري. وأنا وإنت مسيرنا هنتعود على البعد."
"أنا وإنت إختارنا إننا نبعد عن بعض خلاص يبقى مالوش لازمه يبان ضعفي وضعفك للناس ويا ريت اللي يجيبلك سيرتي يقول كان حبيبي وأنا هثبت ليهم بطريقتي إن الحكاية خلاص عادي أهي خلصت زي ما كل حكاية بتخلص اللي هيجرى واللي هينقص منا لو إحنا مكملناش أنا هتعود وإنت كمان لازم تتعود عمر البعد ما كان بيموت ماهي دنيا ولازم تتعاش بس أنا مش هعرف أنساك طول عمري عايزاك تكون متأكد إن بعدت عنك بس قلبي لسه معاك
مش عارفة هيجي عليا وقت وأقدر أعدي الحب ده أنا هفضل يا حبيبي أفتكرك عمري ما هنسـاك ولا هنسى الأيام الحلوة اللي كانت وياك تاخدنا الدنيا وهتفرق بينا الليالي أنا عايزك بس تكون عارف ببعد وقلبي معاك عادي أهي خلصت زي ما كل حكاية بتخلص" مسحت دموعها بقوة: "أنا لازم، زي ما بوظت كل حاجة، أصلحها. هثبتلك يا أمال إنك غالية عندي، وهقطع أي أمل لينا في الرجوع." *** تاني يوم. في الشركة. قاسم قاعد مع كمال في مكتبه.
كمال: "ممكن أفهم إنت عملت إيه امبارح بعد ما مشيت؟ قاسم ببرود وثقة: "ولا حاجة. وابتسم بثقة. بس أهم حاجة في الموضوع إنها جت، حتى مكملتش اليوم ورجعت. كلامي اتسمع حتى وأنا بعيد عنها." كمال باستغراب: "كلام إيه؟ وبعدين أصلاً إنت عرفت إنها جت منين؟ قاسم: "مهو أنا كنت عند مراد امبارح، فشفتها الصبح في البلكونة." كمال: "كنت عند مراد؟ يخربيتك! في عريس جديد يسيب مراته ويقعد عند أبوه؟ قاسم بنرفزة: "كمال، بقولك إيه؟
متقوليش عريس وزفت دي، والنبي بتعصبني. إنت عارف إني ولا عريس ولا نيلة، ومش طايق أشوف وشها أصلاً. وحتى مش هرجع أقعد معاها تاني الفترة دي. كل ما بشوفها بتعصب، واحتمال أقت*لها والله. في مرة، فخليني بعيد عنها أحسن." كمال ضحك: "يا ابني في إيه؟ تقت*لها إيه بس؟ ما تمشي مع وضعك الحالي وخلاص بقى." قاسم: "بس يا كمال، قفل على السيرة دي بقا. مش ناقصك." وهما بيتكلموا، دخل عليهم مازن وحلم في إيده وماسكين علبة شيكولاتة.
قاسم كان بيتكلم مع كمال، وأول ما شافه ماسك إيدها كده، اتصدم. وكأن المشهد بيتكرر تاني، بس المرة دي العكس. هو بيجرب إيه إحساسها لما شافته بنفس المنظر مع دارين؟ بيجرب كسرتها كانت عاملة إزاي. حلم بتبص عليه بتحدي وفرحة، وهي شايفة شكله عامل إزاي وهو شايفها كده. وبتثبتله إن كل كلمة قالها غلط، وإنه بقى ولا حاجة في حياتها. بتدوقه من نفس الكاس. مازن: "سلم على كمال." "كيمو، إزيك يا راجل؟ عاش من شافك."
كمال: "وحشني يا جدع والله، بس إنت اللي مش بتسأل، خلي بالك." مازن: "يلا بقى، معلش، تتعوض. أنا جاي وجايب لكم خبر حلو." وبيبص على قاسم بتحدي، وبيقرّب منه، ويمد إيده بعلبة الشيكولاتة. "اتفضل يا قاسم، شوكولاتة بمناسبة خطوبتي أنا وحلم." قاسم كأن حد رماه في بير غويط. وقع الخبر على سمعه وقع الصاعقة. وبيبلع ريقه: "إنت بتقول إيه؟ مازن ابتسم، ومسك إيدها جامد،
وكأنه بيأكدله كلامه: "أنا وحلم خطوبتنا الخميس الجاي، والموضوع جه بسرعة طبعاً، فا قررنا إننا نعزم كل اللي في الشركة بالطريقة دي. وطبعاً إنت مهم جداً، إنت في مقام أخوها تمام، فا كان لازم تكون أول واحد نعزمه على الفرح." وبيوجه كلامه لكمال: "وطبعاً إنت كمان يا كمال، مش محتاج أقولك." قاسم واقف حاسس إنه في كابوس ومش عارف يصحى منه. وكأنه مش معاهم ولا سامعهم.
كمال رد على مازن علشان يخليهم يخرجوا من عنده بسرعة، لأن شكله لا يبشر بالخير أبداً. "ألف مبروك يا مازن، وأكيد هنحضر إن شاء الله." حلم ببرود وابتسامة ذات معنى: "مستنينكم يا كمال، وخصوصاً قاسم طبعاً، مش هينفع أخويا ما يكونش موجود." قاسم بقى في قمة غضبه، وبيضغط على شفايفه بغل.
حلم عارفة إنه بركان غضب، ومش متوقعة ممكن يعمل إيه. مسكت إيد مازن بشدة، وكأنها أمانها الوحيد. "يلا يا مازن، علشان إحنا لسه هنعزم الناس." وخرجت بسرعة معاه من الأوضة، تجنباً لرد فعل قاسم. قاسم واقف مكانه وساكت، وبيص على أثرهم. كمال بيبصله وخايف من سكوته ده. هو عارفه لما يسكت بيبقى بيخطط لكوارث في دماغه. كمال بخوف: "قاسم، إنت كويس؟ قاسم بص له وسكت. كمال: "يا ابني إنت في إيه؟ إنت ساكت كده ليه؟
قاسم: "بص، ابعد عنها، وملكش دعوة بيها. سيبها في حالها بقى، وخليها تشوف حياتها. وإنت كمان خليك في حياتك مع دارين، وارضي بيها." وكأنه داس على زرار لانفجار الغضب فيه. قاسم بزعيق: "متجبليش سيرة الزفتة دي! هي السبب في كل اللي أنا فيه. أنا مش بكره حد في الدنيا قدها. هي السبب، هي اللي ضيعتها مني! كمال: "حتى لو هي دلوقتي مراتك، ولازم تقبل ده وتعيش معاها على إنك جوزها!
حد من الموظفين كان داخل المكتب لقاسم وشافه وهو بيزعق كده، ورجع تاني. بس سمع كلامه. قاسم رمى كل الحاجة اللي على المكتب بغيظ، وزعق بصوت عالي: "متقوليش مراتك! هي لعمرها ما كانت ولا هتكون. أنا أفضل إني أقت*لها، ولا إني أعيش معاها باقي عمري. يا كمال، سامع؟ لو الحل الوحيد اللي هيخلصني منها هو الم*وت، فا أنا هعمل كده." كمال بنرفزة: "بس بقى! كلامك المجنون ده! إيه ده؟ ما تعقل بقى! اعقل يا خي!
إنت مفيش فايدة من الكلام معاك أبداً." وسابه وخرج من المكتب وهو متعصب. قاسم بغل: "ماشي يا حلم. ابقي وريني بقى هتتجوزيه إزاي." وفاتت بقيت الأيام مفيهاش أي شيء يذكر. حلم بتجهز ليوم الفرح، ومها وأمال بيساعدوها. وريان زي ما هو، بيروح يقعد عند باباه من يوم ما اتخانق مع دارين، مرحش عندها تاني. وجيه يوم الفرح.
حلم لبست وجهزت، وقاعدة في أوضة الأوتيل اللي فيه الفرح، ومعاها مها، ومستنية مازن يطلع علشان ينزلوا القاعة. قامت وبتبص على نفسها في المراية بحزن، وبتسأل نفسها: "ليه مش مبسوطة؟ ليه لسه مش حاسة بأي حاجة ناحية مازن برغم حبه واهتمامه بكل تفاصيلها؟ " نزلت دمعة ثائرة على خدها، وحطت إيدها على قلبها بتهدي من سرعة دقاته، بمجرد ما فكرت فيه. "لسه بحبه؟ بعد كل اللي عمله وسمعته منه؟ لسه بحبه؟
لسه بتمنى إنه هو اللي يكون العريس النهارده مش مازن؟ مها قطعت تفكيرها وهي بتنادي عليها: "حلم! يا حلم! إنتي يبنتي سرحانة في إيه؟ حلم أخدت بالها ليها أخيراً: "ها، لا، ولا حاجة." مها: "طيب، بقولك، مصطفى كلمني وقالي عايزني في حاجة ضروري، فا أنا هروح أشوفه عايز إيه، وأرجعلك، ماشي؟ حلم: "طيب، بس متتأخريش، علشان مازن أكيد خلاص جاي علشان ننزل." مها: "ماشي، مش هتأخر." وخرجت. بتكلم مصطفى في التليفون: "أيوه يا مصطفى، إنت فين؟
مش قولتلي إنك قصاد الأوضة؟ مصطفى: "لأ، منا لقيتك اتأخرتي، فا نزلت تحت. تعاليلي بقى." مها: "يوه يا مصطفى، مش عايزة أتأخر على حلم." وبتكلمه لغاية ما وصلت عنده. مصطفى أول ما شافها ابتسم، وبيوصها بحب: "إيه القمر ده؟ مها ابتسمت بحب: "يسلملي أنا القمر، حبيبي." مصطفى بيغمزلها: "والله أنا رأيي نروح بقى نشوف حالنا، بلا فرح بلا بتاع." مها ضحكت: "طيب وليه ما إحنا هنروح بعد الفرح، إنت مستعجل ليه؟
مصطفى: "والله أنا بقول ناخد اليوم من أوله أحسن." مها بدلع: "بس بقى يا مصطفى، الله! انتبهت بفزع: "كنت هنسى حلم! يخربيتك! إنت كنت عايزني في إيه؟ قول بسرعة خليني أمشي." مصطفى بحزن مصطنع: "يخربيتي أنا، يخربيتي. ماشي يا مها، شكراً. مش عايز منك حاجة، اتفضلي امشي." مها عارفة حركاته كويس. ضحكت وقربت منه، وباسته من خده بخفة: "أنا آسفة. ده كله إلا بيتك ده، مهو بيت حبيبي."
مصطفى أخد نفس بعمق: "يبنتي أنا بقول نروح نشوف بيتنا ده بقى، أصله وحشني أوي." مها ضحكت، وغمزتله بدلع: "وأنا كمان بيتنا وحشني أوي، بس نصبر شوية معلش." مصطفى: "أوف! ماشي." التليفون بتاعه رن مرة وقفل. مها: "ها؟ يا مصطفى، قولي بقى، كنت عايز إيه؟ مصطفى بتلقائية: "لأ، خلاص، رن يعني، خلص." مها باستغراب: "يعني إيه؟ مصطفى: "أخد باله من الكلام. بقولك يعني، خلاص، شفت القمر. أنا كنت مكلمك عشان وحشتني وعايز أشوفك."
مها ابتسمت بحب: "إنت كمان كنت وحشتني." وباس*ته من خده بسرعة: "بحبك أوي يا طوفي." وجريت من قصاده علشان تروح لحلم. مصطفى ضحك بحب: "وأنا بعشقك يا قلب طوفي. بس ماشي، على الحركة دي، لما نروح نتحاسب." مها طلعت الأوضة، وبتنادي على حلم: "مش لاقياها. حلم! يا حلم! إنتي يبنتي رحتي فين؟ " وبتبص عليها في البلكونة، مش لاقياها. في كل حتة في الأوضة برضوا مش موجودة. قلقت عليها: "إيه ده؟ هتكون راحت فين دي بس؟
" رنت على تليفونها، شافته على السرير في الأوضة. مها بخوف: "إيه ده؟ بقا كمان فونها مش معاها؟ هتكون راحت فين؟ يمكن خرجت لـ مازن؟ باب الأوضة بيخبط. مها: "آه، هي جات الحمد لله." وبتفتح: "إنتي كنتي فين يا زفتة؟ سكتت لما شافت مازن وباباها. مها بإحراج: "أنا آسفة والله، كنت فاكرة حلم." مازن بقلق: "حلم؟ إزاي يعني؟ هي حلم مش جوه؟ إبراهيم بزعيق: "يعني إيه مش جوه؟ هتكون راحت فين يعني؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!