الفصل 16 | من 19 فصل

رواية حكاية حلم الفصل السادس عشر 16 - بقلم رحاب محمد

المشاهدات
18
كلمة
2,601
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 84%
حجم الخط: 18

في مكان بعيد عن الناس إلى حد ما، وفي بيت ملك قاسم تحديداً، ومحدش يعرف بوجوده غيره هو وأصحابه. حلم بتصحى من النوم بتلاقي نفسها نايمة على كنبة بفستانها، وأيديها مربوطين بحبل. اترعبت وبتبص حواليّها بخوف. عينها جت عليه نايم على الكرسي جنبها. أول ما شافته اطمنت وحست كأن روحها اتردتلها. وفي ثانية ملامحها اتغيرت للضيق والعصبية. زقته جامد برجليها وبزعيق: "انت يعم الزفت، وكمان نايم ولا كأنك عامل مصيبة؟ قاسم

صحى مفزوع واتكلم بعصبية: "انتي غبية يابت انتي! في حد يصحّي حد كده؟ ينعل أبو شكلك! حلم ردت عليه باستغراب: "يخربيت بجاحتك! يا ابني انت خاطفني ورابطني وعايزني أصحيك إزاي؟ أحضّرك الفطار بالمرة؟ ابتسم ببرود: "وقعد على الكرسي. ياآآه تصدقي ياريت! بس لا لا أنا اللي هعملهولك، إيه رأيك؟ حلم هتتجنن من البرود اللي بيتكلم بيه، ولا كأنه عامل حاجة. بتضغط على سنانها بغل: "انت بتتكلم في إيه؟ انت مش مقدّر حجم المصيبة اللي عملتها؟

انت أكيد مش طبيعي، والله ما هو فيه واحد عاقل يروح لوحده يوم خطوبتها ويطلب منها تمشي معاه وتسيب الفرح، ولما ترفض ينيمها ويخطفها، وبعد ده كله يبقى بالبرود اللي انت فيه ده؟ قاسم: "ما هو أنا أصلاً كنت رايح وعارف ومؤكد إنك هترفضى، وعشان كده كان لازم أعمل حسابي وأجيبك بأي طريقة." حلم بزعيق: "انت مجنون! إزاي تعمل كده؟ ومالك بيا أصلاً؟ انت واحد رحت اتجوزت وشفت حياتك، تدخل في حياتي ليه؟

مش هاين عليك تشوفني مبسوطة مرة في حياتي؟ يا أخي حرام عليك بقى! قاسم كان بيزعق فيها بكل غضب: "سعادتي دي لازم تكون معايا أنا وبس، مش مع حد غيري. كنتي عايزاني أقعد وأتفرج عليكي مع واحد تاني؟ خيالك صور لك إني ممكن أسيبك وأقف أتفرج ولا أستنى لما تتجوزيه؟ ومسك أيدها بعنف وبيضغط عليها: "ايدك دي مش هيتحط فيها دبلة واحد تاني يا حلم، قبل ما ده يحصل أكون قت*لتك وقت*لت أي حد يفكر يقرب منك." وكمل بأسلوب خوفها: "سمعاني؟

اعرفي ده كويس أوي وخليكي واثقة في كلامي." حلم شدت أيدها منه بألم. والحبل اللي رابطها بيه كان جامد مع الشد. أيدها اتجرحت ونزلت د*م. زعقت فيه بصوت عالي واتكلمت بقهر ووجع في صوتها: "انت أناني، أناني أوي يا قاسم! أنا مش عارفة أنا كنت بحبك إزاي وإزاي طلعت كنت عمياء كده كل السنين دي. مفكرتش بالي انت عملتوه ده منظري هيكون قدام الناس إزاي؟ مفكرتش هيقولوا عليا إيه؟ بس إزاي وانت تفكر فيا؟ ليه من الأساس؟

انت أهم حاجة عندك إني لازم أكسرها، لازم أعرفها إنها مش هتبقى لحد غيري، لازم أخليها تحت أمري ووقت ما أحتاجها ألاقيها." قاسم أخد باله من أيدها اللي انجرحت وساب كل كلامها وبيقرّب منها بخوف وبيمسك: "ايدها. حلم استني وريني ايدك دي اتعورت." حلم بتبعد عنه وهي حابسة دموعها وبتجاهد نفسها عشان متعيطش: "ملكش دعوة بيا، هو أنا فارقة معاك في حاجة؟ أوعى، سيبني." قاسم شدها بقوة: "بطلي مكابرة! بقولك ايدك متعورة."

ومسك أيدها بالعافية وهي بتحاول تبعد. اتكلم بغيظ: "اثبتي بقى خليني أعرف أشوفها. الحمد لله جرح بسيط. استنى هجيب مطهر وأعملهالك كويس، مش هيخليني أضطر أفك ايدك." ومشي قبل ما يسمع ردها ورجع بالمطهر وضمدات جروح ومسك أيدها وبيعملها. حلم: "فك ايدي وسيبني أمشي." قاسم رفع عينيه ليها وبصلها وسكت. حلم: "يا قاسم، بقولك فك ايدي وسيبني أمشي. وبعدين خاطفني، وفهمنا ربطة أيدي دي لزومها إيه؟ قاسم بيلف أيدها وخلص.

ابتسم بخبث وبيقرب منها: "علشان لو عايز أعمل حاجة كده حاجة كده مالقيش قلم المرة اللي فاتت، فاكرها؟ حلم ابتسمت بانتصار: "المهم انت فاكره، مش أنا اللي فاكراه." قاسم بعد وبيمسك مكان ضربتها ليه ورد بنبرة ذات معنى: "أنا فاكره، مش بقولك عامل حسابي." حلم بخوف: "قاسم احترم نفسك أحسن لك وفك ايدي وخلص كل الهبل اللي انت بتعمله ده." قاسم: "أنا موافق إني أفك ايدك بس على شرط." حلم بنفاذ صبر: "شرط؟ شرط إيه يا بابا؟

انت مصدق نفسك ولا إيه؟ انت هتفكني وتسيبني أمشي دلوقتي حالا كمان." قاسم ببرود: "آه ده في أحلامك، بس ده يبقى خليكي كده وأنا مش تعبان في حاجة. بس هي حاجة واحدة اللي معصّباني وماسك نفسي عليها من الصبح بالعافية، الحقيقة. بس مش هغلب يعني، شوية وهفقد أعصابي، وانتي اللي هتبقي خسرانة برضو مش أنا." حلم باستغراب: "حاجة إيه دي؟

قاسم بغيظ: "الفستان الزفت اللي انتي متنيلة لابساه ده، كل ما بشوفك بيه دمي بيغلي وأفتكر إنك كنتي رايحة تحضري بيه خطوبتك على الزفت التاني." حلم فكرت إنها تضايقه أكتر. وببراءة: "إيه ده؟ مش عاجبك الفستان ده؟ ده حتى ذوق مازن وعاجبني جدا. أصل أنا كمان بيفكرني بيه وبكلامه ليا وهو بيختاره وبيقولي نفسي أشوفه عليكي. يالا منك لله، مخلتناش نتهني بيه." قاسم شكله لا يبشر بالخير أبداً وبيقرّب منها بغل. حلم خافت وبتحاول

تبعد عنه بأي طريقة: "إيه يا قاسم؟ في إيه؟ قاسم وبيضغط على كل حرف خارج منه بغل: "قالك إيه يا حلم؟ سمعيني." حلم بخوف: "مقالش حاجة، والله ما قال، أصلاً ولا شافه. ده أنا اللي اخترته أنا و مها." قاسم ابتسم بخفة وهدوء لدرجة إنها ملاحظتش ده. وبيكمل بنفس الأسلوب: "أنا هفك ايدك، تدخلي الأوضة دي هتلاقي هدوم كتير، كلهم ليكي. تلبسي أي حاجة منهم، والزفت اللي عليكي ده مش عايز أشوفه تاني." حلم بتحدي وغيظ: "نعم؟

لا أنا مش هغير حاجة ولا هاخد حاجة انت جايبها. أنا مرتاحة كده." قاسم: "تصدقي بالله؟ أنا من ساعة ما شوفتك بيه وأنا هموت وأقطعه." وكمل بخبث: "وشكلك كده هتتحققي رغبتي وهقطعه وانتي لابساه." حلم بتبلع ريقها بخوف: "قاسم اعقل، والله خلاص هقلعه، هقلعه بس فك ايدي." قاسم ابتسم بثقة: "ما قولنا كده من الأول، الله! ناس مش بتيجي بالذوق أبداً." وفك أيدها.

حلم جريت على الأوضة علطول وغيرت وخرجت. كانت لابسة بنطلون جينز أزرق وبلوزة سودة. قاسم: "أول ما شفتك ابتسمت. كنت متأكد إنك هتلبسي دول، وجبت كل حاجة بالألوان اللي بتحبيها." حلم كانت متضايقة جداً وباين على تعبيرات وشها. اتكلمت بجدية: "لو سمحت خليني أمشي." قاسم قرب منها ومع كل كلمة بيقرب خطوة أكتر: "أنا بحبك ومقدرش أعيش من غيرك يا حلم، افهميني." حلم متوترة من قربه الزيادة منها: "انت اللي اخترت، متدفعنيش تمن اختيارك."

قاسم بقى قصادها للدرجة اللي مفيش حاجز بينهم. وبيكلم بهمس: "أنا لو هختار بإرادتي مش هختار غير حبك." وب*اس شفايفها بهدوء وخفة. ومع كل كلمة شفايفه بتلمسها: "ومحبتش حد في حياتي غيرك. طول عمرك حلمي الوحيد اللي نفسي يتحقق." حلم دايبة في دنيا تانية وكأنها مسلوبة الإرادة قدامه، بتستمتع بكل كلمة منه، بتشم ريحتُه وتستمع بيها كأنه أندر أنواع العطور. وحشها قربه وصوته وكلامه.

ردت عليه بضعف: "الحلم اللي فضلت تكلمني عنه طلع كابوس. فوقت من حلمك على كابوس الواقع اللي قاتلتني بيه." قاسم قطع كل كلامها في قربه من شفايفها اللي استمر دقايق. كأنه بيثبت لنفسه قبلها إنها لسه حبيبته هو وبس، ملكه. بيعرفها قد إيه وحشته الأيام اللي فاتت. وأخيراً حلم رجعت لعقلها وفاقة من سحره، وأخدت بالها من الوضع اللي هما فيه. زقته بكل قوتها وعيطت بوجع وهي بتصرخ: "انت حي*وان وأنا غبية! هفضل غبية طول حياتي؟

لأمتى هفضل عبده ليك وأسيرة لكلامك؟ أنا إزاي بعمل كده بعد كل اللي عملته فيا؟ إزاي تسمح لنفسك تقرب مني كده؟ للدرجة دي أنا رخيصة عندك؟ قاسم: "علشان أنا لسه بحبك." حلم بتضربه في صدره بإيدها بغل: "بس كدب بقى! كفاية! بس لما بتحبني رحت اتجوزت غيري ليه؟ عملت فيا كده ليه؟ عيشتني عذاب عمري ما كنت أتوقعه منك؟ ليه؟ قاسم: "علشان دارين حامل مني." حلم وقفت مصدومة مش قادرة تصدق اللي بتسمعه: "إيه؟ انت بتقول إيه؟

قاسم: "أيوه حامل يا حلم، وكل حاجة حصلت معاها كانت بسببك انتي." حلم بذهول وتوهان: "بسببي أنا؟ ................................................... إبراهيم بتعب: "هتكون راحت فين بس يا مراد؟ إزاي تختفي كده مرة واحدة ومحدش عارف هي فين؟ أنا هتجنن." مراد: "إن شاء الله هتكون بخير يا إبراهيم، اهدي انت بس ليحصلك حاجة." مها قاعدة بتعيط ومصطفى واخدها في حضنه: "هتكون فين بس؟ ياريتني ما نزلت ولا سبتها." مصطفى مش قادر

يشوفها بتعيط كده وبتردد: "مها، أنا عارف هي فين." مها بلهفة: "بجد يا مصطفى؟ طيب مقولتش من الصبح ليه؟ مصطفى: "هش، انتي هتفضحينا، وطي صوتك." مها باستغراب: "هو فيه إيه بالظبط؟ أنا عايزة أفهم كل حاجة." مصطفى: "كل اللي أقدر أقولهولك دلوقتي إن حلم مع قاسم، متقلقيش عليها." مها بنرفزة: "والله! وإزاي بقا هي بقت معاه؟ استنى، أنا هقولك. حضرتك لما اتصلت عليا وخرجتني من عندها، ده كان عشان هو يروح وياخدها، صح يا مصطفى؟ ولا مش صح؟

مصطفى: "فعلاً هو ده اللي حصل. بس أنا كنت هقولك والله، بس كمال وقاسم قالولي لأ عشان محدش يلاحظ حاجة." مها: "انت إزاي أصلاً تساعده في حاجة زي دي؟ هو ماله بيها أصلاً وهو واحد متجوز؟ عايز منها إيه؟ وانت بدل ما تمنعه إنه يعمل كده، رحت تساعده؟ ومش بس كده، لا ده كمان بتستغفلني؟ مصطفى: "طيب إحنا مش هننفع نتكلم هنا أكتر من كده عشان كده هما هيسمعوا. ولو سمحتي بلاش ده يحصل، يلا بينا ونتكلم في بيتنا براحتنا."

مها بصتله بغيظ وسكتت. مصطفى بصوت عالي نسبياً: "يا جماعة أنا آسف جداً بس لازم نمشي دلوقتي، مها تعبت ولازم نروح عشان ترتاح." مراد: "طبعاً يا مصطفى، مفيش مشكلة، اتفضلوا." مصطفى: "عن إذنكم. ولو وصلتوا لأي جديد بلغوني." مراد: "إن شاء الله. بقولك إيه، مشفتش قاسم فين؟ ده من ساعة اللي حصل وهو ملهوش أي أثر." مصطفى ارتبك: "آآآ... اسأل كمال يا عمي." ومشي بسرعة. كمال أول ما قال اسمه اتصدم. مراد بشك: "أه، انت؟

كمال: "آه، آه. تلاقيه روح عند مراته يا مراد، لازم الإحراج ده. ما انت عارف ده لسه عريس جديد برضه." مراد: "اممم، طيب. كويس طمنتني." مازن شاكك في كل كلامهم من أول مصطفى لغاية اللي قاله كمال. وقف وبعصبية: "قاسم خطف حلم يا كمال، صح؟ كمال بارتباك: "إيه يا ابني؟ إنت الهبل اللي بتقوله ده؟ مازن بعصبية ونفاذ صبر: "هبل؟ لأ يا حبيبي، ده اللي حصل. وانتوا كلكم أكيد عارفين، وأكيد أبوه ده كمان عارف وبيداري على الموضوع."

إبراهيم: "إيه اللي انت بتقوله ده يا ابني؟ مستحيل قاسم وعمك مراد يعملوا حاجة زي دي. وهيعملوا كده ليه أصلاً؟ مازن بحدة وبيوجه كلامه لمراد: "رد يا عم مراد، ليه؟ وابنك يعملها؟ مراد شاكك وعارف إن ابنه مجنون، ممكن يكون عمل كده فعلاً ومش عارف يرد يقول إيه قدام إبراهيم. كمال بعصبية: "ماتتكلم بأدب يا بني! إنت مالك طايح فينا كده ليه؟ إنت إزاي تزعق معاه كده أصلاً؟

مازن: "الكلام بيكون بأدب مع الناس المحترمة، مش مع اللي يخطف ويعمل اللي بتعملوه." كمال قرب منه بغل: "أقسم بالله يا مازن لو أنا مش مقدّر الحالة اللي انت فيها دلوقتي لكنت دفعتك تمن الكلام اللي بتقوله ده غالي أوي." مازن: "ماشي يا كمال، أنا هعرف اللي بقوله ده حصل ولا لأ. وصدقني ساعتها مش هعمل حساب لأي عشرة كانت بينا. مش هسكت والله العظيم ما هسكت ولا هرحم حد فيكم." وقال آخر كلامه ومشي بعصبية.

كمال بضيق: "عيل غبي ومتخلف والله. ليه حق قاسم ميطيقكش." مراد: "مش يمكن عنده حق؟ كمال بارتباك: "لأ لأ، حق إيه برضه؟ قاسم المحترم المتربي أبو العقل كله يعمل فضيحة زي دي؟ ده الواد ده بس الصدمة أكلت عقله. سيبك منه." مراد: "ماشي. عموماً مفيش حاجة بتستخبى كتير وهنشوف مين اللي عقله راح قريب."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...