الفصل 7 | من 19 فصل

رواية حكاية حلم الفصل السابع 7 - بقلم رحاب محمد

المشاهدات
18
كلمة
2,313
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

مها بصتله بذهول وبتحاول تتأكد إنها سمعت الكلام ده منه بجد ومش بتحلم. "إنت قلت إيه؟ مصطفى ابتسم، وقرب عليها. وبحب خرج مع كل حرف في كلامه. "قلت إني بحبك وبعشق كل تفاصيلك، وهكون أسعد واحد في الدنيا لو وافقتي إنك تتجوزيني." مها ضحكت بفرحة وبصوت عالي. "الحجر نطق يا جدعان! أخيرا! ونطقت عليه وحضنته جامد. "بعشقك يا مصطفى، موافقة طبعاً موافقة إني أبقى مراتك، هو إنت لسه بعد ده كله بتسأل؟

حلم خرجت من مكتبها على صوت مها اللي كان عالي، وكأنها عايزة تعرف الدنيا كلها بحبه ليها. وشافت كل اللي حصل. وقاسم خرج ورا مصطفى وشاف كل حاجة. هما الاتنين كانوا فرحانين ليهم من قلبهم، بس كل واحد فيهم نفسه لو يكون مكانهم. قاسم أول ما مها اعترفت بحبها، بدأ يصفر ويصفق لهم هو وكل الناس اللي في الشركة. "أيوه بقى يا درش يا لعيب! مها بعدت عن مصطفى وبتبص على الأرض بإحراج لما لقت الكل حواليهم وبيـتـفـرجـوا عليهم.

الكل بدأ يقرب عليهم ويبارك لهم. قاسم بيبص على حلم، لقاها هي كمان بتبص له بحزن. قرب منها وابتسم. "مش هتيجي تباركلهم؟ حلم ابتسمت. "آه طبعاً، يلا." وراحوا عندهم. قاسم حضن مصطفى وبهمس. "شفت يا لوح، البت كانت بتحبك أهي. من غيري كنت هتضيع، خلي بالك." مصطفى ضحك. "آه، شكراً يا كبير. مش عارف من غيرك كنت هعمل إيه." حلم حضنت مها. "ألف ألف مبروك يا قلبي، وأخيراً الحجر نطق." مها ضحكت وبهمس. "عقبال الحيطة التانية بقى."

حلم بصت له بغيظ. "لأ، ده مفيش منه أمل خالص، جبـلـة بعيد عنك، مش بيحس." مصطفى اتفق مع مها على ميعاد يقابل فيه والدها. وباقي اليوم مشي عادي في شغلهم. قاسم قاعد ومركز في شغله. الباب خبط. "ادخل." رد بعدم اهتمام، ورفعش عينه من الورق اللي قدامه. "كمال صاحبه." "طيب يا عم التنك، بص على اللي دخل حتى عبرنا." قاسم عارف صوته كويس، ورفع وشه يتأكد. "كيموو! وقام وسلم عليه بلهفة. "وحشاني أوي بجد يا قاسم، والله."

"لأ ياض، واضح. ده إنت من ساعة ما اتخرجنا يا نـدل، ولا سألت. مع إنك أيام الجامعة كنت حقوق ومش تبعنا أصلاً، بس كنت لازق عندنا." كمال ضحك. "والله كانت أحلى أيام بجد. الواحد سف التراب بره، وبثقة. بس إيه، صاحبك بقى محامي مشهور يبني، ومتعرفش تتكلم معايا دلوقتي." قاسم ضحك. "مين ده؟ كمال الحمار بقى محامي شاطر؟ كمال ضحك. "متحترم نفسك يا عم، بنقول بقيت محامي مشهور." قاسم. "خلاص، مصدقك."

حلم جت ودخلت على طول زي عادتها. واتفاجئت بيه. "إيه ده، كمال؟ وسلمت عليه. "إزيك يا حلم، عاملة إيه؟ بقولكم إيه، إنتوا اتجوزتوا دلوقتي أكيد صح؟ قاسم بص لحلم بحزن. "يبني، إنت لسه الأوهام دي في دماغك زي ما هي؟ لسه مش مقتنع إننا إخوات وبس؟ كمال بستغراب. "يـنـهـار أسود! إنتوا لسه زي ما إنتوا كده بنفس الأسلوب؟ قاسم كلامه وجعه وبيحاول يبان طبيعي. "والله إنت عيل مجنون يبني، ما قولنالك ألف مرة إننا مش أكتر من اتنين إخوات وبس."

كمال بص لهم بغيظ. "والله إنتوا اللي مش طبيعيين، ده مفيش حد في الدفعة مكنش متأكد إنكم بتحبوا بعض، وخصوصًا حلم هانم وتصرفاتها معاك." حلم ارتبكت وعايزة تغير الموضوع. "بقولك إيه، أنا مش فايقالك خالص، أنا همشي يعم." قاسم بعصبية. "تمشي تروحي فين؟ حلم، أنا تعبت واليوم كان طويل جداً ومش قادرة أقعد أكتر من كده، وهروح." "أنا أعملك إيه يعني؟ ما أنا قولت صاحبك معاك، فـ أكيد مش هتروح."

"لأ يختي، هروح. ويا ريت متشتغليش دماغك تاني." حلم بصت له بغيظ وسكتت. كمال بيقرب على قاسم وبيهمـس. "كل ده وإخوات؟ ها، عـبـيـط أنا." قاسم. "زقه، يا خـي اتـنـيـل، إنت كمان، أنا ناقصك." وعلى صوته. "يالا، إنت هتروح معانا، ده مراد هيفرح أوي لما يشوفك." "أيوه بقى، هو ده الكلام. مراد، واكل مراد، ودلع." قاسم ضحك. "آه، يطفس. أهم حاجة أكله. إنت بنسبالك." حلم واقفة بعيد وبتبص لهم بغل وساكتة. قاسم شافها.

"طيب بقولك إيه، يالا بينا بسرعة عشان حلم تقريباً كده بتتحول." ومشوا كلهم على البيت. "هتيجي تقعدي معانا شوية ولا لأ؟ "إيه، إنت بتعزم عزومة مراكبـيـة كده ليه؟ "هو أنا كلمتك؟ وبعدين إنتي بتتعزمي أصلاً، ده إنتي ناقص تيجي تباتي عندنا." "وإنت مالك؟ أنا بدخل أقعد مع عمو مراد، مش معاك." قاسم بياخد نفس عميق، بـارغ صبر. "بقولك إيه، جايه تعالي، مش جايه امشي، خلصينا." "طيب، إيه رأيك إني هدخل بالعند فيك."

كمال بيتفرج عليهم وهو بيضحك. "إنتو بجد عمركم ما هتتغيروا، بس ناقص إنكم تتجوزوا وتجيبوا عيل نسخة كده منكم." حلم بتغمض عنيها بغيظ. "سكت الزفت ده بدل ما أقتلهولك." قاسم بعصبية. "اسكت يا زفت، طول عمرك جايب لنا الكلام." كمال بيمسك نفسه من الضحك وبيـهـز دماغه بمعنى حاضر. واخيراً دخلوا البيت. قاسم بينادي بصوت عالي. "بابا، يا مراد، فينك؟ مراد صوته جاي من المطبخ. "أنا هنا يا قاسم، تعالي." دخلو عنده.

"أيوه بقى يا عم مراد، يا جامد، أنا نازل مصر مخصوص عشان أكلك الخطر ده." مراد فرح جداً أول ما شافه وحضنه وكأنه ابنه. "كيمو، حمد الله على سلامتك، وحشني." كمال بيحضنه هو كمان. "والله إنت أكتر يا كبير." مراد. "أخيراً رجعت، كنت سايبني مع الواد ده والاهبل التاني، مصطفى، لما زهقوني في عيشتي. محدش بيفهمني غيرك إنت." كمال بضحك. "حبيبي يا كبير، والله. هو أنا ليا غيرك؟ بس هو فين الاهبل التاني صحيح؟ قاسم بضحك.

"الاهبل هيتجوز خلاص، وخفوا على الواد شوية." مراد وكمال بصدمة. "إيه؟ هيتجوز؟ "آه، استنوا أحكيلكم الحكاية." وحكالهم كل حاجة. كمال بضحك. "طيب الحمد لله إنه في الآخر نطق." مراد. "لأ بجد، فرحت له. صحيح، هي فين حلم؟ هي مجاتش معاك ولا إيه؟ "لأ، جت، بس تلاقيها قاعدة بره. هخرج أشوفها وأجي." وخرج يشوفها، لقاها قاعدة قدام التلفزيون وبتقلب فيه، ومشغلة حفلة لايف لعمرو دياب.

وقف من غير ما يعمل صوت وبيتفرج عليها. عنيه بتعدي على كل ملامحها اللي هو حافظها وعمره ما زهق ولا مل إنه يتأملها. كل لحظة إنه يقعد كده قدامها سنين دي قمة السعادة بنسباله. جت أغنية (قال فاكرينك بتحبيني -عمرو دياب) وبيفتكر كلام كمال لما بيسأله اتجوزوا ولا لسه. وقلبه وجعه. كان نفسه كلامه ده يبقى حقيقة. قال فاكرينك بتحبيني وبينا حكاية مهو شايفينك جايه معايا ورايحه معايا مش فاهمينا مهو لو بينا حكاية هنحكي

كل ما نضحك على نظراتهم قلبي بيبكي أيوه بحبك بس مخبي الهوا جوايا وبـيـفـتـكـر ردها عليه وعلى أي حد كان يقولها إنها بتحبه من أيام الجامعة، إنها تضحك وتتريق. "ليه كده يا حلم؟ ليه كل الناس شايفة إني بحبك إلا عينيكي إنتي بس اللي عميا عني؟ ليه رفضك وردك ده اللي منعني إني أقولك كل الحب اللي جوايا ليكي؟

بخاف لتسبيني وترفضي. كل الناس شايفانا حبايب إلا عينيكي. وأنا من خوفي لتبعدي عني بخبي عليكي. وأما يقولوا بتحبيني بنعديها، لكن بيني وبيني بعيشها وبفرح بيها. أيوه بحبك بس مخبي الهوا جوايا." بيبص عليها، لاقيها سرحانة. ضحك بحزن. "يتـرى سرحانة في إيه؟ يعني ممكن تكون زيي؟ بس إزاي وهي أنا ببقى معاها وبسرح فيها وبرضو مش بتفهم؟ وساعات بنسى وأسرح فيكي وفي هواكي، وتفاجئيني فيـنك؟

أقولك أيوة معاكي. يبقى الحب ده كله في قلبي مش فاهم؟ ده إنتي في توهة، مش هما اللي في عالم تانية. أيوه بحبك بس مخبي الهوا جوايا." حلم بتبص جنبها، لـقـتـه واقف. استغربت. "إيه ده؟ إنت هنا من امتى؟ "أنا هنا من بدري." "غريبة، محسيتش بيك خالص، يعني." "إنتي عمرك ما حسيتي بيا أصلاً." "إيه؟ "متاخديش في بالك، مراد كان بيسأل عليكي، فا جيت أشوفك." حلم قامت وبتتحرك ناحية المطبخ.

"معلش بقى، حبيت أقعد أسمع أغاني شوية، وهروح أشوفه أهو." ......................... عند أمال. بيلبـسـوا وخارجين. "أمال، إيه رأيك في الفستان ده؟ حلو؟ باسم قرب منها وبهدوء. "حبيبتي، قمر في أي حاجة طبعاً." أمال ابتسمت. "أنا بحبك أوي يا باسم، أوعى في يوم تفكر تبعد عني، أنا من غيرك ممكن أموت." باسم. "إيه الكلام اللي بتقوليه ده؟ أنا أبعد عنك ليه؟ بتقولي كده يا أمال؟ ده إنتي حبيبتي ومراتي وأم ابني، وأحلى زوجة في الدنيا كلها."

أمال ابتسمت باطمئنان. "لأ، أنا بس كنت بطمن." باسم ابتسم بحب. "لأ، من الناحية دي اطمني جداً." صوت الباب بيرن. أمال بتبعد عن باسم. "شدها من إيدها." "خدي هنا، رايحة فين؟ أمال بتضحك. "رايحة أفتح الباب." باسم بيقرب منها. "سيبك من الباب، مودي أكيد هيفتح." وفعلاً مودي فتح وصوت يارا بتتكلم معاه. أمال. "إيه ده، صوت يارا؟ إيه اللي جابها دلوقتي؟ غريبة." باسم بعد عنها وراح يكمل لبسه.

"لأ غريبة ولا حاجة، أنا كلمتها عشان تيجي معانا، مش هنبقى بنخليها طول اليوم مع مودي وبتساعدنا كتير كده، ومنفرحهاش بحاجة." أمال اتضايقت من اهتمامه بيها وبتحاول تبين عكس كده. "آه فعلاً عندك حق، أنا إزاي بنسى كده." باسم خلص لبس ورايح ناحية الباب. "طيب كملي لبس إنتي بقى، وأنا هطلع أقعد معاها لغاية ما تخلصي." وطلع لقاها قاعدة مع مودي. أول ما شافها ابتسمت، وهي كمان. "روح يا مودي، خلي مامي تظبطلك هدومك." الولد مشي عند مامته.

يارا بابتسامة. "إيه القمر ده؟ بجد الطقم عليك تحفة." باسم. "بجد؟ وبعدين، هو لو حلو فـ ده عشان هو ذوقك أصلاً." يارا بابتسامة هادية. "لأ أبداً، الفكرة فـ إن اللي لابس الحاجة هو اللي بيظبطها." باسم قرب منها ومسك إيدها بسرعة. "يارا، إنتي بجد وجودك في حياتي فرق كتير." .............................. عند قاسم. قاعدين كلهم على السفرة وبياكلوا وبيفتكروا ذكريات قديمة وبيضحكوا. "قاسم

بضحك: لأ، ده كمال كان مسخرة طول عمره وفاضحنا في كل حتة." "كمال: أنا ماشي يعم، تكشر." قطع كلامهم صوت جرس الباب. "قاسم: ده مين الغلس اللي جاي دلوقتي؟ "مراد: أنا هقوم أفتح." "قاسم: لأ، خليك إنت يا بابا، أنا هشوف." وفتح الباب ووقف مصدوم ومتنح. "حلم من بعيد: مين يا قاسم؟ "مفيش رد. ده ماله ده واقف عنده كده." وراحت هي عند الباب وأول ما شافت مين، بدهشة. "إنتي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...