قاسم بزعيق: انتي إيه اللي جابك هنا؟ انتي اتجننتي؟ دارين ببرود: أنا مش جايا لك انت على فكرة، أنا جايا لعمو مراد. حلم بتمنعها من الدخول: خدي يابت انتي هنا، هو بيت أبوكي؟ دارين بتبعدها: أوعي يا مجنونة انتي، وملكيش دعوة بيا. حلم لسه هترد عليها، وقفها صوت مراد. مراد قرب عليهم وبيسلم عليها: إزيك يا حبيبتي؟ وبابا أخبارُه إيه؟
دارين بتمثل العياط: رمت نفسها في حضنه. شوف يعمو قاسم والبتاعة اللي معاه دي بيعملوا فيا إيه، شوف حتى مش عايزين يدخلوني أكلمك. قاسم وحلم بصينلها بقرف. وحلم عايزة تجيبها من شعرها وقاسم ماسك إيدها. مراد بيمنع ضحكته وبيطبطب عليها: لا لا، إزاي يعملوا كده الوحشين دول. وبيبعدها عنه. دارين بدلع: قولهم يعمو إني واخده المعاد ده منك أصلاً. قاسم باستغراب: إيه؟ امتى ده؟
مراد: آه فعلاً، هي كلمتني وقالتلي عايزة تقابلني ضروري وتكون انت موجود. قولتلها تيجي. قاسم باصلها بغيظ: أيوه حضرتك عايزة إيه دلوقتي يعني؟ جايا تشتكيني لأبويا؟ مراد: استنى يا قاسم، مش كده. اتفضلي يا دارين جوه يا حبيبتي واحكيلي على كل حاجة. ودخلوا يقعدوا ويسمعوا منها، وكل ده بيحصل وسط نظرات كمال اللي متشالتش عينه من على دارين من ساعة ما دخلت من الباب.
عجبته كل حاجة فيها، دلعها وكلامها وجمالها اللي واخد من الجمال الغربي كتير. كمال: إيه يا جماعة؟ مش هتعرفوني مين القمر؟ دارين ضحكت وبتمد إيدها ناحيته بمياعة: هاي، أنا دارين. كمال ابتسم وبيسلم عليها: تبارك الرحمن فيما خلق، حتى الاسم حلو يا ناس. قاسم خبطه في رجله وبهمس: احترم نفسك وبطل فضايح. كمال بيتوجع: آه منك لله يا شيخ، ده أنا بظهر إعجابي باللوحة الفنية دي، فين الغلط بس؟
حلم بغيظ: مشاء الله عليك يا كمال، طول عمرك ذوقك يقرف. دارين بصتلها ببرود وسكتت. مراد: ها يا دارين، فيه إيه بقا؟ مالك انتي وقاسم؟ دارين بتمثيل: يرضيك يا عمو قاسم يزعقلي ويطردني من الشركة؟ مراد بنرفزة: إيه الكلام ده؟ إزاي يعمل كده؟ قاسم: الكلام ده حصل فعلاً. قاسم: أيوه حصل يا بابا، بس... قطع كلامه زعيق مراد. مراد: انت اتجننت؟ إزاي تعمل كده معاها وبتطردها من الشركة اللي هي أصلاً شريكة فيها؟
حلم: بس انت متعرفش هي عملت إيه و... مراد بزعيق: بس يا حلم، أنا مش عايز أسمع منك أو منه أي حاجة. اللعب بتاعكم ده يبقى في أي حاجة غير الشغل. وبحدة: اعتذر لدارين حالا على اللي عملته معاها. قاسم: بابا، انت بتقول إيه؟ مراد: اللي سمعته واللي قولته يتنفذ فوراً من غير نقاش. قاسم: أنا مقدر كل الشغل اللي بينا وبينهم وقد إيه هو مهم، بس أنا آسف جداً يا بابا، لأول مرة مش هنفذ حاجة تطلبها مني، ومستحيل أعتذر لها. مراد هيزعق.
دارين اتدخلت: خلاص يعمو، أنا مش عايزاه يعتذرلي ولا حاجة، وكفاية كده وشكراً لأنك جبتلي حقي. مراد: أنا بعتذرلك بالنيابة عنه يا حبيبتي، وياريت اللي حصل ده ما يوصلش لمنتصر بيه. دارين: أكيد مش هقوله، أنا لو عايزة كنت عملت كده من بدري، وحضرتك عارف ردة كان هيبقى إيه، بس أنا كنت عارفة إنك هتكون مكانه. عن إذنك يا عمو، أنا لازم أمشي دلوقتي. مراد: اتفضلي يا حبيبتي. ووصلها لغاية الباب ورجع. حلم كانت مضايقة جداً
من اللي حصل وبزعل: أنا بجد مش مصدقة اللي حصل، انت إزاي تعمل كده؟ وقاسم بيبصله بحزن. كمال حس إن وجوده كده غلط: طيب يا جماعة، عن إذنكم أنا، علشان عندي معاد مهم. ومشي علطول. مراد بص ليهم: أظن انتوا الاتنين المفروض تكونوا فاهمين أنا عملت كده ليه، وخصوصاً انت يا قاسم. كل الورق بتاع شغلنا مع أبوها، انت عارفه وعارف إن غلطة زي دي منك ممكن تخسرنا كل شغلنا.
قاسم: أنا فاهم كل ده، بس هما كمان ميقدروش يستغنوا عننا، وزي ما إحنا محتاجين لهم هما كمان محتاجين لنا، ومكنش هيقدر يعمل حاجة. مراد: أنا مش عايز يبقى بينا أي مشاكل، علشان ده راجل مش تمام أصلاً ويتخاف منه. وخلاص كده، مش عايز كلام في الموضوع ده تاني، حوار واتقفل. ................................ عند أمال. ياسم بتوتر: باسم، أنا... باسم بيقرب منها أكتر وبابتسامة: انتي إيه يا يارا؟
أمال خرجت من الأوضة. باسم بعد عنها وبيحاول يكون طبيعي. ياسم ارتبكت وبتكح جامد. أمال بشك: يارا، مالك يا حبيبتي؟ فيه حاجة ولا إيه؟ باسم: هيكون فيه إيه يعني يا أمال؟ ما تجيبلها شوية مياه طيب. أمال جابت مياه بسرعة وشربتها. أمال: ها يا حبيبتي، بقيتي أحسن؟ ياسم بابتسامة: آه الحمد لله. أمال: ده مين يترا اللي كان جايب في سيرتك ده؟ أكيد رامي المسكين اللي مش راضية تعبريه ده. باسم بنرفزة: مين رامي ده؟ ويجيب سيرتها ليه؟
أمال: ده زميلي في الشغل يا سيدي، وشافها ومعجب بيها وعايز يتجوزها. وأنا قلت لها، هو الحقيقة شخص ممتاز وميتفوتش. باسم: آه، وانتي رأيك إيه يا يارا؟ ياسم بلهفة: لا طبعاً، أنا رفضت. باسم ابتسم بفرحة: برافو عليكي. أمال باستغراب: إيه اللي انت بتقوله ده؟ ده بدل ما تقنعها. ياسم: ريحي نفسك يا أمال، أنا واخدة قراري ومش محتاجة حد يقنعني بحاجة. ويلا بقا، إحنا مش خارجين، كفاية كده، إحنا اتأخرنا. أمال: آه يالا.
باسم بيبصلها وابتسم بحب، وهي كمان. أمال أخدت بالها وبشك: يارب، كل اللي في دماغي يطلع غلط. ............................. بعد 3 أيام. مها: بحب، لو شوفتي مصطفى كان بيتكلم عني إزاي قدام بابا، طلع بيحبني أوي يا حلم. حلم: ربنا يسعدكم ببعض يارب. مها: آمين يارب، وعقبالك انتي كمان بقا. كان نفسي يكون فرحنا في يوم واحد. حلم بحزن مش مبين لها: فرح أبداً يا مها، بس سيبك مني أنا دلوقتي. المهم انتوا اتفقتوا على إيه؟
مها: اتفقنا إن مش هيكون فيه خطوبة وهنتجوز علطول الأسبوع اللي بعد الجاي إن شاء الله. حلم بضحك: إيه يبنتي السرعة دي؟ في إيه مالكم؟ مها: إيه يا ستي، حرام عليكي، كفاية الوقت اللي عدى مننا ده. والله لو عليا كنت اتجوزته بكرة الصبح، بس بابا بقا مرضيش الموضوع يكون أسرع من كده. أعمل إيه؟ وبحب... مع إن طوفي حبيبي مستعجل جداً وقعد يقنع فيه، بس معرفش يقنعه بقبل عن كده. حلم ضحكت: مين مين؟ مصطفى بقا؟ طوفي؟ لا وكمان إيه؟ مستعجل؟
هو يا إما يسكت خالص، يا إما يفتح كده على الرابع، مفيش عنده وسط أبداً. مها ضحكت: والنبي اسكتي وسبيه في حاله، ده أنا صدقت إنه يشتغل. ده هو كده حلو أوي، أحسن من الصمت اللي كان فيه. حلم: والله عندك حق. ظبطيه على الوضع ده بقا. مها: خلاص، هو اتظبط لوحده. المهم بقا إني الفترة دي عايزكي معايا علشان أكمل الحاجات اللي ناقصاني، ومفيش وقت خالص، ف عايزين ننجز بقا. حلم: طيب ماشي، أنا معاكي أكيد.
مها: قولي لريان إني هاخد إجازة، وإنك انتي كمان. حلم ضحكت: الله! إحنا الاتنين هنسيبه لوحده؟ ربنا يهديه وما يقتلناش. وقالت له ووافق. وعدى الأسبوعين من غير أي حدث يذكر غير التجهيزات اللي كانت بتحصل للفرح، وجيه اليوم المنتظر، يوم الفرح. كمال بيظبط الكرافتة لمصطفى: ابني اثبت بقا، زهقتني بقالي ساعة بعملهالك ومش عاجباك. قاسم بضحك: ساعة في كرافتة؟ وربنا انتوا الاتنين أغبي من بعض. أوعى يبني. ومسك هو الكرافتة يعملها له.
مصطفى: انت وهو هتتعلموا فيا ولا إيه؟ بقولكم إيه، اخلصوا، البت زمانها خللت وهي مستنياني. قاسم ضحك: هي فضلت كل ده مستنياك؟ مجاتش من خمس دقايق يعني. اتكتم بقا خلينا نخلص. وأخيراً خلصوا وراح علشان يجيبها من الجناح اللي بتتجهز فيه وينزلوا القاعة. وأول ما شافها وقف مبهور بجمالها وفستانها الأبيض وطرحتها اللي بتزيد من جمالها. قرب عليها وباس جبينها: مبروك يا أجمل واحدة شفتها عيني وشافها قلبي. بحبك يا مها. مها
ابتسمت بحب وبترد بكسوف: أنا كمان بحبك أوي. حلم وقاسم وكمال واقفين بيتفرجوا عليهم والابتسامة على وشهم. كمال: هيييح، الجواز حلو أوي يا جدعان. الاتنين دول فتحوا نفسي على الموضوع أوي. حلم بصت على قاسم بغيظ: ياما نفسي ناس تانية يكون عندها إحساس كده، بس نقول إيه بقا؟ الإحساس ده نعمة من عند ربنا. ومشيت بعيد عنهم وراحت عند مها. كمال: بقولك إيه يا قاسم؟ إيه رأيك في دارين؟ قاسم باستغراب: ليه يعني؟ بتسأل عليها؟
كمال ابتسم وسرح فيها: يعني أصلها عجبتني وبفكر يعني لو... قاسم قطع كلامه بحدة: أوعى يا كمال، دارين دي بالذات، بلاش. كمال باستغراب: ليه يعني؟ بص، أنا متأكد إنها معجبة بيك، بس دي حاجة عادية، وهي مش في دماغك صح؟ قاسم: أكيد عمرها ما هتبقى في دماغي. بس أنا بقولك بلاش علشان انت زي أخويا يا كمال، ومن واجبي إني أنصحك. كمال: ليه يا ابني كل ده؟ لو على الإعجاب، فا أنا هعرف أخليها إزاي تحبني.
قاسم بحدة: أنا قولتلك اللي عندي يا كمال. لو داخل على جواز وبيت وأم لأولادك، بلاش دي. ومش هقدر أقولك أكتر من كده دلوقتي. مصطفى من بعيد: إيه يا جماعة؟ مش هننزل ولا إيه؟ قاسم: يالا يالا. ونزلو القاعة. جت أمال وباسم وابنهم، وطبعاً معاهم يارا. أمال: إيه ده؟ بصي مين هناك ده، رامي وجاي علينا أهو كمان. رامي جه وسلم عليهم. وبيسلم على يارا: إزيك يا آنسة يارا؟ ممكن أتكلم معاكي شوية؟ باسم بعصبية: وتتكلم معاها بصفتك إيه يا أستاذ؟
أمال: فيه إيه يا باسم؟ وانت مالك؟ أنا آسفة يا رامي، يارا، انتي أكيد مش عندك مانع تتكلمي معاه، صح؟ ياسم بإحراج: آه آه طبعاً. وبعدت عنهم شوية هي وهو. وباسم متعصب وعينه متشالتش من عليهم. أمال بعصبية: فيه إيه يا باسم؟ انت إزاي تحرجه كده؟ هو مقالش حاجة غلط. وبعدين حاول تساعدني إننا نقنع يارا ونخليها توافق عليه. باسم بنرفزة: أساعدك أنا؟ مليش دعوة بالموضوع ده. ومتتكلميش معايا فيه تاني لو سمحتي.
أمال: براحتك، بس متتدخلش تاني بقا وخليني أعرف أقنعها بيه. رجعت يارا وعلى وشها ابتسامة. أمال بتسأل: يبقا أقنعك ها؟ قالك إيه؟ ياسم: قالي إيه يعني؟ عادي. مودي: مامي، عايز أروح التواليت. أمال: يووه، وده وقته يا مودي. أمال: طيب يالا يالا بسرعة. هروح بسرعة وأرجع تقوليلي كل حاجة. ياسم: ماشي. أمال: ماشي ماشي، بس الحق مودي بسرعة. ومشيت أمال. باسم بعصبية: قالك إيه الزفت ده؟
ياسم بخبث: أبدا، بيحاول يقنعني إني أوافق عليه وأديله فرصة يظهرلي قد إيه هو بيحبني وبس. باسم: وبس؟ وانتي رأيك إيه؟ انتي موافقة على الكلام ده يعني؟ ياسم: وإيه اللي هيخليني أرفض يعني؟ ليه لا؟ مش يمكن يكون كويس بجد. باسم بحدة: لا، لازم تقولي لا. ياسم: ولا ليه يا باسم؟ إيه المانع؟ باسم: علشان أنا بحبك يا يارا. ....................... عند دارين.
بتتكلم في الفون: والله خلاص، أنا بس كان لازم أستنى الوقت ده علشان يصدقني ويقتنع. لا لا بجد، المرة دي مفيش أي تأجيل تاني. قريب هتيجي علشان تحضر الفرح. اتأكد من كده. ........................ في الفرح. قاسم واقف بعيد عنها، بس عينه عليها، متابع كل حركة بتخطيها. بيتفرج على جمالها، هي كانت لابسة فستان لونه أوف وايت ماشي مع كل تفاصيلها. وطرحة بنفس اللون، كانت شبه الحوريات. وهو مسحور بيها وكأنه بيشوفها لأول مرة.
نفسه يخبيها من عيون الناس، وهو شايف الكل بيتفرج عليها. جمالها كان خاطف نظر الكل ليها، وخفتها وحركتها مخليها ألف عين تبقا عليها. متابع ضحكتها وتصرفاتها وبيضحك أول ما يشوفها بتبتسم. بس مرة واحدة الابتسامة اختفت من على وشه أول ما شاف مازن زميلهم بيسلم عليها. وقف يتكلم معاه فترة مش قليلة وهي بتضحك وتهزر زي عادتها، وهو واقف متابع ودمه بيغلي وماسك نفسه لغاية ما يشوف إيه آخر الحوار.
وأول ما لقى الكلام بينهم بيزيد، راح عندهم. وبحدة وهو متجاهل وجود مازن تماماً: حلم، تعالي عايزك. مازن: إيه يا عم قاسم؟ هو أنا شفاف ولا إيه؟ مفيش عامل إيه حتى. قاسم بصله ببرود: أهلاً. حلم: تعالي عايزك. حلم شايفة إنه متضايق جداً وعارفة إنها لو ممشيتش معاه هيطلع عفريته عليهم. وتضغط على سنانها بغل: حاضر يالا. عن إذنك يا مازن، دقيقة وهرجعلك. قاسم شدها من إيدها ومشي: هرجعها لك جثة إن شاء الله. وخرج بيها بره القاعة خالص.
حلم شدت إيدها منه بعصبية: أوعى كده، فيه إيه؟ بتعمل كده ليه؟ قاسم بزعيق: بعمل كده ليه؟ آه صحيح، أنا آسف إني قطعت على الهانم القعدة الحلوة اللي هي قاعداها. حلم: انت بتقول إيه ده؟ مازن وكان بيسلم عليا عادي، يعني مفيهاش حاجة. قاسم بيسلم عليكي؟ ده بقاله ساعتين واقف معاكي، والهام عاجبها الجو أوي وشغالة ضحك ومياعة. حلم: مياعة إيه يبني الهبل اللي بتقوله ده؟ يعني واحد بيتكلم معايا أقوله غور امشي من هنا؟
قاسم بعصبية: لا، وليه بعدين، انتي معاه هو كده من زمان، من أيام الجامعة. لا وكمان قريب كان بيتصل عليكي. حلم، هو انتي بتحبيه؟ حلم بحزن وصوت مكسور: بحبه؟ هو انت بعد ده كله بتشك إني بحب مازن؟ انت بتتكلم جد ولا بتهزر؟ قاسم بحدة: أنا بسأل سؤال واضح وعايز إجابة واضحة، وكل كلامي جد. حلم بقهر وكبت سنين جواها: لا، ده انت مش بتحس بجد بقى. كل السنين دي ومش فاهم، كل ده ومش عارف أنا بحب مين؟ انت مش طبيعي بجد.
قاسم: بتحبي مين يا حلم؟ ريحيني بقا وقولي، بتحبيه؟ صح؟ حلم بزعيق وتعب: افهم بقا ياشيخ، حرام عليك. قاسم: أفهم إيه؟ حلم: إني بحبك انت يا غبي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!