الفصل 17 | من 19 فصل

رواية حكاية حلم الفصل السابع عشر 17 - بقلم رحاب محمد

المشاهدات
18
كلمة
4,440
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

قاسم: انتي السبب، انتي اللي وصلتيّني للنقطة دي. بسبب عندك ومكابرتك ورفضك الاعتراف بحبك ليا وتعذيبك فيا سنين. أول يوم هي جت فيه، وانتي عملتي اللي عملتيه معايا. كنت مخنوق جداً وعايز حد أتكلم معاه، حد يهون عليا وجعي. يومها دارين كلمتني. (فلاش باك) قاسم قاعد في أوضته، والحزن والغضب مسيطر عليه من كلامها وتصرفاتها معاه. تعبان من كتمان حبها في قلبه، واللي هو كان شايف إن هي مش حاسة بيه. تليفونه رن، وكانت دارين.

قاسم شاف اسمها على التليفون، مردش. مليت ورنت أكتر من مرة. رد بملل: "ألو." دارين بدلع: "انت فين يا نوني؟ كده من ساعة ما مشيت من عندك متسألش عليا، وكمان مش بترد عليا في الفون. وأنا اللي كنت فاكرة إنك مش هتسبني لحظة، وأنا هنا وهتفسحني وتفرجني كل حتة في مصر." قاسم بيبعد التليفون عنه بزهق ورد بملل: "معلش يا دودي، غصب عني. الشغل عندي كان كتير والفون كان بعيد عني، فا مسمعتوش. أنا برضه أتأخرت عليكي." دارين:

"لا لا برضه، أنا زعلانة ومش هسامحك غير لما تيجي وتقعد معايا شوية." قاسم: "معلش، خليها يوم تاني. أنا تعبان جداً والله ومش قادر أخرج." دارين بحزن مصطنع: "كده يا قاسم؟ أول طلب أطلبه منك ترفضه؟ بجد أنا زعلانة أوووي يعني." قاسم بتعب: "خلاص يا دارين، هجيلك. بس مش عايز أتأخر لأني تعبان بجد ومش قادر أسهر كتير." دارين بخبث: "لا متخافش يا نوني، ده أنا هريحك خالص." قاسم بتفكير:

"خليني أروح أغير الجو اللي أنا فيه ده، يمكن أبطل تفكير فيها. يمكن دارين تقدر تنسّاني." "طيب، هقابلك فين؟ دارين: "بص، أنا هديلك اسم الأوتيل اللي أنا فيه عشان تيجي تاخدني. انت عارف أنا معرفش أماكن كتير هنا." قاسم: "طيب، ماشي. شوية وأكون عندك، بس ياريت تكوني جاهزة." وفعلاً راحلها، ورن عليها وهو تحت. "أيوه يا دارين، انتي فين؟ أنا تحت زي ما قولتلك. إيه ده؟ مالك؟ مالك طيب بتعيطي ليه؟ طيب طيب أنا هطلعلك."

وطلع. أول ما فتحت الباب، رمت نفسها في حضنه من غير ما تتكلم وبتعيط. دموع بمسكنة مزيفة. قاسم دخل بيها وبيحاول يبعدها عنه: "دارين، في إيه؟ طيب فهميني مالك." دارين: "بابي يا قاسم، اتصلوا عليا وقالولي إنه تعبان أوي، وأنا مش عارفة أتصرف." قاسم قعدها على أقرب كرسي: "طيب، كلميهم واطمني." دارين عياطها بيزيد: "محدش بيرد عليا، وأنا هموت من الخوف عليه." وقامت اتعلقت في رقبته وبتحضنه جامد:

"أرجوك، بأقاسم متسبنيش، أرجوك طمني على بابي." قاسم بيطبطب عليها وبيحاول يهديها: "طيب، خلاص اهدي. أنا هتصل عليهم ومش هسيبك غير لما نطمن عليه." دارين: "ياريت يا قاسم تطمني عليه، ياريت." قاسم بيحاول يبعد نظره عنها ومش عايز يبص عليها خالص، بسبب لبسها اللي كالمعتاد بيكون مفتوح أكتر من اللازم، وكمان المرة دي هي بلبس بيت. قاسم اتصل بمدير شركة والدها يعرف منه الأخبار. وانهى المكالمة معاه.

"اطمني يا ستي، هو أكدلي إنه بقى كويس جداً دلوقتي، وانتي كمان تقدري تكلميه شوية كده." دارين: "بجد يا قاسم؟ قاسم: "آه والله بجد." دارين بتقرب منه وبدلع زيادة وحركات كلها إغراء منها: "أنا مش عارفة أشكرك إزاي، ولا من غيرك حالتي كانت هتبقى إيه. بجد شكراً." قاسم بيبعد عنها: "متقوليش كده، ده واجبي إني أبقى معاكي." وبيغير الموضوع: "انتي مش هتغيري هدومك عشان نخرج ولا إيه؟ دارين:

"لا، أنا خلاص مش قادرة أخرج. خلاص، اللي حصل ده ضايقني." قاسم: "طيب، أمشي أنا وأسيبك ترتاحي." دارين مسكت إيده: "لا لا، خليك معايا شوية. انت مستعجل كده ليه؟ قاسم: "مش حوار مستعجل يعني، خلاص. أنا كنت جايلك عشان نخرج وانتي غيرتي رأيك، فا خلاص بقا هقعد ليه؟ دارين باستعطاف: "عشان أنا عايزاك معايا مثلاً؟ عشان خاطري خليك يا قاسم، حتى شوية صغيرين. أنا مش عايزة أقعد لوحدي." قاسم ابتسم وقالها وهو بيحاول يجاملها:

"حاضر، أنا كمان مش عايز أقعد لوحدي." دارين بفرحة: "بس يبقى خليك. استنى بقا هجبلك عصير الرمان اللي بتحبه." قاسم: "لا لا، مش عايز. ممكن قهوة ياريت يعني." ردت بحماس شديد: "حاضر، ثانية وتكون عندك." جابت القهوة. وهو بيشرب وبيتكلموا في أكتر من موضوع، وقاسم طول الوقت بيحاول يتجاهل حركاتها المبالغ فيها وكلامها اللي بتتعمد الدلع فيه. وفجأة... بيمسك دماغه بتعب: "مالك يا قاسم؟ في حاجة؟ انت كويس؟ قاسم:

"مش عارف مالي. كان عندي صداع من بدري وقولت القهوة هتفوقني، بس ده زاد أكتر ودوخت كده. مش عارف في إيه." دارين استغلت الفرصة وقربت منه وبتقرب إيدها من وشه: "إيه ده؟ انت بتعرق جامد كده ليه؟ مالك؟ قاسم حاسس باختناق وبدأ يفك أول زراير من قميصه وبيأخد نفسه بصعوبة: "مش عارف في إيه." دارين مستغلة حالته وبتقرب منه أكتر للدرجة اللي تخلي مفيش فاصل بينهم. وبيمشي إيدها على وشه كأنها بتلمس العرق عنه.

قاسم برغم تعبه أخد باله من قربها وحركاتها واتضايق وبعدها عنه: "دارين، بعد إذنك. أنا لازم أمشي." دارين مسكت في إيده وبصوت هادي: "لا تمشي إيه؟ أنا مصدقت إنك تقرب مني." قاسم بتوتر وهو بيجاهد نفسه عشان يقدر يقوم: "دارين، لو سمحتي سبيني أمشي. كفاية كده." (باااااااااك) وبعدها محستش بأي حاجة غير إني صحيت، لقيتها نايمة جنبي. وكمل باقي كلامه بإحراج: "وووحصل اللي حصل. ساعتها معرفتش حتى أقولها إيه. مشيت قبل حتى ما هي تقوم."

صوته بقى أضعف وهو بيحاول يكتم دموعه قدامها ونبرته كلها ندم:

"مكنتش طايق نفسي وكارهاها وقرفان منها. مش مصدق أنا عملت كده إزاي. إزاي سمحت لنفسي أرتكب ذنب عظيم زي ده. استغفرت ربنا كتير كتير قوي والله وطلبت منه يسامحني على ذنبي، وإن اللي حصل حصل غصب عني. بس الظاهر إن ربنا مسامحنيش على اللي عملته، وهفضل أدفع تمن الغلطة دي طول عمري. هي فضلت تكلمني كتير بعدها، وأنا فهمتها إنها ولا حاجة بالنسبة لي، زي ما وريتك الفيديو اللي كان في الشركة. لحد ما اتفاجئت بيها قدام البيت اللي بابا كان

راجع فيه. بعد ما سبتك، لقيتها قدامي وبتقولي إنها حامل. بابا كان وصل وسمع كلامها وبقى في حالة صدمة. أنا كدبتها وكنت مش عارف أقول إيه قدامه. كان معاها التحاليل اللي بتثبت كلامها، وبرضه مصدقتهاش وكدبتها. كنت بدور على أي أمل إنها تطلع كدابة، أي حاجة تكذبها ومتكونش سبب في بعدي عنك. بابا لما لقاني مصمم إن كل كلامها مش حقيقي،

قالي: 'هنروح لدكتور هو بيثق فيه جداً وهنتأكد من كلامها.' وعملها تحاليل تانية." وبيكمل وصوته كله حزن وندم: "وللأسف مطلعتش بتكدب. يا حلم، طلع كلامها حقيقي. أصعب وقت عدى عليا في حياتي الوقت ده." وكملت بتهديدها: (فلاش بااااااك) دارين بحدة: "بص يا عمو، أنا مطلعتش بكدب. وبابي جاي بكرة الصبح، وأنا قولته كل حاجة حصلت، وهو هيتصرف معاكم. وأظن انت فاهم كلامي كويس أووي. عن إذنكم."

مراد بيبص لقاسم بحزن ونظراته كلها عتاب ولوم، ومتكلمش معاه ولا كلمة. قاسم مش عارف يعمل إيه، والتفكير هيقتلوا. هيتصرف إزاي؟ بيصرخ بوجع: "غبي! أنا غبي! وضيعت كل حاجة مني. هواجها إزاي؟ هقولها إيه؟ آه يا رب! ساعدني والنبي! يارب اغفرلي ذنبي وسامحني وخليني أخلص منه." وقعد على الحال ده لحد الصبح بيفكر ومش عارف هيتصرف إزاي. لغاية ما جه معاد نزولهم الشركة. مراد طول الوقت مش بيتكلم معاه. وفي الشركة: مراد كلمه بحدة:

"تعالى على مكتبي." قاسم راح معاه من غير أي كلام. أول ما دخلوا، عمر أبو دارين وهي معاه، كانوا في انتظارهم وقاعدين بثقة وبييبصوا عليهم بغل. عمر بسخرية: "أهلاً بجوز بنتي وشريكي العزيز وأبوه." قاسم بستغراب: "جوز مين؟ مراد بصّله بمعنى إنه يسكت، واتكلم هو: "إيه طلباتك يا عمر من الآخر؟ عمر ابتسم باستفزاز: "طول عمرك ذكي يا مراد وبتفهمها وهي طايرة." مراد:

"ماهو أنا مش جديد عليا وساختك، يعني وطول عمري عارف إن عينك على كل حاجة معايا ومش عارف تاخدها." وبيبص على قاسم بخزي: "بس أعمل إيه؟ ابني خلى واحد زيك إيدي تبقى تحت ضرسو وييجي يتكلم معايا بالطريقة دي." عمر بسخرية: "قصدك قاسم؟ ده قاسم ده حبيب عمو. بس الفكرة في دودي حبيبتي، هي اللي ذكية شوية. متلوموش هو." مراد بصّله باستحقار: "بتتاجر ببنتك؟ عمري ما كنت أتخيل إن وسختك هتوصل بيك لكده. غلطة عمري يوم ما خليتك شريك ليا."

عمر بثقة: "مهو مكنش بمزاجك برضو." مراد بعصبية: "اخلص يا عمر، عايز إيه من الآخر؟ عمر: "نص الصفقة اللي هتمضيها النهارده. 'وبالتأكيد' مش هقبل أقل من النص. ودلوقتي حالا تعلن جواز قاسم ودارين." قاسم مبقاش قادر يسكت أكتر من كده وبزعيق: "انت بتقول إيه؟ يا ابن الآدم انت! أنا أتجوز دي ليه؟ وصفقة إيه اللي انت عايز تاخد نصها؟ آخدك ربنا انت وبنتك دي إن شاء الله." عمر ابتسم بسخرية:

"لا شاطر وخوفتني بالكلمتين دول. خد بالك يا شاطر إن محدش هيدفع تمن كلامك ده غيركم. أنا معنديش أي مشكلة، أنا هاخد بنتي دي وأطلع في نص الشركة وأقول إنها حامل منك." "وبعدها على الصحافة والدنيا كلها تعرف، وساعتها الصفقة اللي انت فرحان بيها دي مش هتتمضي أصلاً، لأن بسبب الشوشرة والقضايا اللي هتترفع عليكم سمعتكم هتبقى زفت ومفيش شركة واحدة هترضي تشتغل معاكم تاني وتفلسوا يعني، وتجيبوا ضرفها. إيه رأيك بقى؟

تاخد نصها ولا تخسر اللي وراك واللي قدامك؟ قاسم بغل: "اااااه يبن ال... مراد متأكد إنه يقدر يعمل كده فعلاً، ومحدش هيخسر كل حاجة غيرهم. ودي غلطة ابنه ولازم يتحملها. صرخ بصوت عالي في ابنه: "قاسم! اسكت خالص، واللي هو عايزه هيتم." قاسم بعصبية: "بابا! انت بتقول إيه؟ انت موافق وهتتنازلوا كده بالسهولة دي؟ مراد: "والله كل واحد غلط لازم يدفع تمن غلطته يا قاسم بيه." قاسم:

"وأنا موافق أتجوزها وأتحمل نتيجة غلطي. وده كل اللي ليهم عندنا وبس. لكن ليه ياخدوا تعبك انت والحاجة اللي بقالك سنين نفسك توصلها؟ مراد بحزن: "نصيبي كده، ابني يكون سبب في خسارتي." زفر عمر بملل وسخرية: "والله أنا مش فاضيلكم لفقرة العتاب والمبادئ الجميلة بتاعتكم دي. آخر كلامك إيه؟ خليني أخلص." مراد: "هات الورق وخليني أنا أخلص." عمر: "مسك ملف كان حاطه على المكتب قصاده وادهوله." "امسك، أنا مجهز كل حاجة، انت هتمضي بس."

مراد بيمضي وهو مخنوق وقلبه واجعه على كسرته قصاد واحد زي ده. عمر بغل: "عارف يا مراد، مفيش حاجة مريحاني دلوقتي غير إني شفت نظرة الذل دي في عينيك وشفت قلة حيلتك وضعفك قصادي." مراد: "ياه! للدرجة دي انت بتكرهني؟ الغريب إنك دايماً كنت بتظهرلي عكس كده، بس أنا كنت عارف إيه جواك، بس متخيلتش للحظة إنه يكون بالشكل ده." عمر بغل وكره ظاهر في كل كلامه:

"ده جزء من اللي جوايا ناحيتك انت وابنك. ولو على كرهي ليك فا هو أكتر من كده بكتير." (باااااااااك) وبعدها حصلت كل حاجة زي ما شفتي. حلم كانت بتسمع كل كلامه والدموع بتنزل من عينيها في صمت. قاسم حاسس بالوجع اللي هي فيه وبيُقرب منها عشان يهديها. حلم بعدت عنه وصرخت بأعلى صوتها: "أوعى تقرب مني تاني! انت سامع؟ أنا بكرهك! بكرهك! انت فاكر إن بكلامك ده أنا هسامحك وأعتبرك مظلوم؟

ده لو كان فيه احتمال إني أسامحك بنسبة واحد في المية، فا الاحتمال ده راح. وكرهي ناحيتك زاد أضعاف. وبتضحك بوجع وسخرية: "لا وايه برضو؟ عايز تطلع بريء يعني؟ وأنا الوحشة اللي ظالماك؟ وبغل بتلكمه في صدره: "هو انت عندك قلب هنا ولا عندك إيه؟ انت عايز تدمرني وتنهيني عشان ترتاح؟ بتحملني أنا تمن وسختك؟ هااا؟ أنا السبب؟ أنا السبب ولا قذارتك انت هي السبب واللي وصلتنا لهنا؟ رد عليا!

وبتعيط بنهار وتعب وبتاخد نفسها بصعوبة. فقدت القدرة على المقاومة. قعدت في الأرض تحت رجليه بتعب وصوتها طالع بصعوبة: "مشوفتش منك غير كل تعب وعذاب. طول عمري بتعذب بسببك، وكل ده مش كفاية، وكمان جاي تحملني أنا سبب خيانتك ليا؟ جاي ترمي عليا السبب اللي دمرتني بيه؟ ليه بتعمل معايا كده؟ قاسم نزل لمستواها وبيتكلم بهدوء:

"حلم، أنا مكنش قصدي إن كل ده يحصل. كل حاجة حصلت كانت غصب عني. أنا لغاية دلوقتي مش مصدق اللي حصلنا، رافض أصدق إنك ممكن تتخلي عني." و حلم قطعت كلامه بحدة: "متُقولش اتخليت عنك. انت اللي اتخليت، ودُست على كل حاجة كانت بيني وبينك. بعت كل ده بالرخيص قوي يا قاسم." رد بصوت كله انكسار: "عمري ما أقدر أتخلي عنك أو أسيبك." ومسك إيدها برجاء: "أنا بحبك يا حلم، والله بحبك. أرجوكي افهميني." حلم سحبت إيدها منه بقوة

ووقفت وهي بتمسح دموعها: "لو كلامك ده حقيقي، نفذلي آخر طلب ليا منك." قاسم بحب: "أنتي تؤمري، وأنا هنفذ." ................................ يارا بتكلم أمال في التليفون: "أيوه، يعني انتي دلوقتي اطمنتِ على حلم؟ أمال: "آه الحمد لله. مها طمنتني، بس مش هقدر أجيب سيرة قدام حد طبعاً." يارا: "آه أكيد. مش مهم بقى، المهم اطمنا. هي فين؟ عارفة يا أمال، أنا بحسدها على حب قاسم ليها. شايفة بيعمل عشانها إيه؟ أمال ضحكت:

"ده مجنون يا بنتي، هو فيه حد طبيعي يعمل كده؟ بس إيه؟ الاتنين أجن من بعض. كان نفسي يكونوا لبعض. ومش فاهمة هو عمل كده ليه مع إنه راح واتجوز غيرها." يارا: "الجنون في الحب عقل يا أمال، وأكيد عنده السبب اللي يخليه يعمل كده. المهم، استني بقى عشان أنا نسيت أقولك." أمال: "إيه؟ في إيه؟ يارا:

"أنا قررت أدي رامي فرصة وأشوف هننفع مع بعض ولا لأ. والحقيقة يعني، هو طلع بيحبني جداً وبيحاول يعمل أي حاجة عشان يرضيني. حبه ليا خلاني أتعلق بيه أوي. انتي مش متخيلة هو بقى بالنسبة لي حاجة غالية أوي، ونفسي يفتحني في موضوع الجواز ده تاني، وأنا مش هتردد لحظة والله في إني أوافق." أمال بفرحة: "بجد يا يارا؟ احلفي؟ يعني خلاص موافقة عليه وحبتيه بسرعة كده؟ يارا بصدق:

"آه والله بجد. حبه ليا واهتمامه خلاني أتعود عليه بسرعة جداً، وكأن ربنا بيعوضني بيه عن أي حاجة فاتت." أمال بفرحة وسعادة إنها اتأكدت إنها اختارتها هي ونفذت وعدها ليها ورفضت تكون سبب في حزنها: "حبيبتي، انتي تستاهلي كل خير. حقيقي انتي أحسن حد أنا عرفته في حياتي." يارا: "انتي بس اللي ملاك عايش معانا على الأرض. ومينفعش تعيشي غير كل حاجة حلوة." أمال ضحكت: "ملاك مرة واحدة؟ إيه يا بنتي الأفورة دي." يارا بحب:

"ده أقل وصف ممكن أقولهولك." "أمال، بقولك أنا لازم أقفل دلوقتي. رامي بيتصل، هرد عليه وأكلمك تاني، ماشي؟ أمال: "أيوه يعم، من لقى أحبابه نسي أصحابه. ماشي يا أختي، سلام."

قفلت معاها وهي على وشها ابتسامة فرحة متتوصفش. كل اللي هي رتبته حصل. قالت ل يارا وهي متأكدة إنها هتختارها هي مش هو، وفعلاً حصل. فرحانة باختيارها بالصاحبة الصح. أيوه، هي غلطت في اللي عملته من البداية، بس دي حاجة غصب عنها. ولما عرفت غلطتها مترددتش إنها تصلحها وترجع في اللي عملته. هو ده الصاحب الجدع اللي دايماً تكون انت عنده أهم من أي حاجة.

باسم كمان بدأ يرجع زي مكان الأول ويرجع حبيبها هي وبس. هو لسه أكيد جواه شيء ليها، بس بيحاول يتغير. ماهو مش زرار هيدوس عليه هينسى كل اللي فات. وبيحاول يسعدها هي بأي شكل. وهي متأكدة إنه بيعمل كده عشان ندمان على اللي عمله وفهم إنها كانت غلطة كبيرة. وبيحاول بكل شكل يكفر عن ذنبه ناحيتها. وبتبص عليه بحب وهو بيلعب مع مودي، وعلى وشها ابتسامة انتصار. وجرت الأمور كما خططت لها. مش لازم تتهور وتخسر كل حاجة. ممكن كل حاجة تتحل بالعقل. من غير تهور في الأمور. مش لازم خطط انتقامية وشر. هي كانت أذكى منهم وحلتها بخطط منطقية مش انتقامية. اختارت تطلع من الحرب بدون خسائر.

باسم ساب مودي وبيُقرب منها: "اممم، يترا إيه سبب الابتسامة القمر دي؟ أمال: "يارا قررت تتجوز رامي خلاص وبتقول إنها بدأت تحبه." باسم أتأثر للحظة وبيحاول يبان طبيعي: "إيه ده؟ بجد؟ يعني خلاص هتتجوزه بالسرعة دي؟ حبيته؟ أمال: "آه، هي بتقول كده." باسم بحزن: "طيب ربنا يسعدها، هي تستاهل كل خير." أمال: "فعلاً والله، أنا كمان قولتلها كده."

باسم الكلام عليها بقى يضايقه. مش سهل إنه ينسى كل اللي كان بينه وبينها بسهولة كده. ومش عايز أمال تحس بحاجة هي كمان. "أمال، أنا عندي شغل بدري ولازم أدخل أنام دلوقتي." أمال: "ماشي يا حبيبي، تصبح على خير." باسم باس جبينها: "وانتي من أهل الخير يا حبيبتي." واتحرك من قدامها علطول. أمال: "أنا عارفة إنك مش سهل تنسى، بس متأكدة إنك هترجعلي زي الأول يا باسم." ................................ مها جوه الأوضة بتاعتها وقافلة

الباب وبتكلمه من جوه: "متتكلمش معايا يا مصطفي علشان أنا زعلانة منك بجد. وهتفضل كده. انت في حتة، وأنا في حتة، لغاية ما تعترف بغلطك." مصطفي بغيظ: "يا بنتي انتي هبلة؟ أنا أصلاً معترف وإني قايلك وقلت غلطت. أنا آسف. في إيه تاني بقى؟ مها: "وكمان بتقولي هبلة؟ ماشي يا مصطفي، ماشي. يعني بتضحك عليا وتخطف صاحبتي انت وأصحابك وتستغفلني؟ وكمان تشتمني؟ وبعدين ضحكت من غير صوت:

"بس هو عنده حق. هو اعترف فعلاً. أنا هبلة بجد، إيه الغباء ده." مصطفي: "يا مها حرام عليكي اللي بتعمليه فيا ده. يعني هو يخطف وزمانه مقضيها هناك، وأنا أنام على الكنبة هنا؟ ده الظلم ده." مها بتكتم ضحكتها: "أيوه مهو أنا لازم أعلمك متسمعش كلام حد بعد كده." مصطفي بتعب: "واتعلمت والله، اتعلمت. افتحي بقا يا مها، وحشتيني والله." مها بدلع: "بجد يا طوفي؟ وحشتك؟ مصطفي بحب:

"ده انتي وحشتيني أوووي أوووي أوووي. حنّي عليا بقا وسامحيني." مها: "آه، ثبتتي تاني يا أخويا؟ وتطلع اشتغالة زي المرة اللي فاتت؟ عايزني في إيه يا مصطفي؟ وحشتيني يا حبيبتي، وفي الآخر تطلع بتضحك عليا." مصطفي: "والله أبداً، ولا المرة اللي فاتت كنت بكذب، ولا المرة دي. انتي طول عمرك وحشاني، حتى وأنتم معايا بتوحشيني. افتحي بقا، وميبقاش قلبك أسود. هاين عليكي طوفي حبيبك يفضل بعيد عنك كده؟ مها بحب: "لا مش هاين عليا."

وفتحت الباب باستسلام. أول ما فتحت، مصطفي خطف شفا*ي*ف*ها ف*ب*وسة فاجأتها، ولكن بسرعة استجابت معاها وحضنته جامد. بعد دقايق بيبعد عنها ومقرب وشها ليه وبيتكلم وهو بياخد نفسه بصعوبة: "كده تبعدي عني كل ده؟ عارفة لو فكرتي تعملي كده تاني، أنا هعمل فيكي إيه." مها ابتسمت: "وحشتيني أووي يا طوفي، ووحشني قربك مني." مصطفي بخبث: "بس أنا مش هسكت على اللي حصل. وتعالي أوريكِ هعمل إيه لو اتكررت تاني."

وب*اس*ها تاني بحب وحنية وشالها ودخلوا أوضتهم. وسكتت شهرزاد عن الكلام الغير مباح. ................................ حلم بثبات: "ابعد عني يا قاسم. طلبي الوحيد منك إنك تبعد عني ومتدخلش في أي حاجة تخصني بعد كده، وتشوف حياتك اللي انت اخترتها وتكملها، وتسيبني أنا كمان أتزوج وأعمل اللي عايزاه. أنا مليش ذنب أدفع تمن أخطائك." قاسم بنرفزة: "انتي بتقولي إيه؟ انتي بتطلبي مني المستحيل." حلم برجاء وصوت مخنوق من العياط:

"لو بتحبني زي ما بتقول، اقبل. اعمل حاجة واحدة دليل على حبك ده، خليني أحس إني بجد أهمك ويهمك راحتي. مش كله كلام منك وبس. اعمل حاجة تثبت حبك ده. أنا شبعت وعود فارغة وكلام، وفي الآخر بكل سهولة كنت مع واحدة غيري." قاسم: "انتي اتجننتي؟ أنا لما أبعد عنك كده، هبقى بثبت حبي ليكي؟

أنا كده ببقى بموتك وبموت نفسي معاكي يا حلم. إحنا روح واحدة، مينفعش حد فينا يفارق التاني. ولو انتي عايزة ده وتقدري عليه، فا أنا مقدرش. وأسف، طلبك صعب التنفيذ." حلم لسه هترد عليه وهتزعق. الباب خبط جامد، وخبط مش طبيعي. حلم ابتسمت واتنهدت بأمل: "أخيراً حد عرف مكاني وهيخلصني منك." قاسم بقلق: "متفرحيش أوي، مستحيل حد يقدر ياخدك مني. بس مين اللي هيخبط بالطريقة دي؟ ده محدش يعرف المكان أصلاً غير كمال ومصطفي."

قرب من الباب بحذر: "مين اللي بيخبط؟ سمع صوت كمال بيرد بعصبية: "أنا يا قاسم! افتح! قاسم اطمن وفتح: "إيه يبني؟ في إيه؟ في حد بيخبط كده؟ كمال بحده: "قاسم، انت قتلت دارين؟ (حكاية _حلم) (تُرى إيه اللي حصل؟ وهل قاسم قتل دارين بجد؟ (يارب البارت يعجبكم 😔) (مستنية رأيكم طبعاً 😔) (جماعة التفاعل لو سمحتوا عشان أكمل 🥺)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...