الفصل 2 | من 19 فصل

رواية حكاية حلم الفصل الثاني 2 - بقلم رحاب محمد

المشاهدات
22
كلمة
2,173
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

وقفت حلم مصدومة عند الباب متنحة وهي ترى البنت التي دخلت متعلقة في رقبة قاسم وحضنته. دمها كان يغلي، وضغطت على يديها لتهدئ نفسها. قاسم، وهو يبعد دارين عنه، نظر ناحية الباب فوجد حلم ما زالت واقفة وشكلها متعصب. أراد أن يضايقها أكثر، فحاوطها هو الآخر. "دارين حبيبتي، انتي جيتي من السفر امتى؟ دارين، بدلع: "لسه واصلة من ساعتين يا نوني." حلم رفعت حاجبها باستغراب وبنرفزة: "إيه يختي؟ دارين نظرت إليها بقرف: "مين دي يا نوني؟

وبتعمل إيه في مكتبك؟ قاسم نظر إلى حلم ببرود: "دي حلم، شغالة معايا." حلم بنرفزة: "إيه، شغالة معاك هنا دي وبس كده؟ قاسم نظر إليها بقلة اهتمام: "آه، ونسيت، واختي." دارين باستغراب: "اختك؟ غريبة، انت عمرك ما قلتلي إن عندك اخت بنت." حلم ببرود: "مهو مقلكيش علشان أنا مش أخته، يا كتكوته، ماشي؟ دارين: "كتكوته إيه دي يا نوني؟ انت إزاي مشغل الأشكال دي عندك؟

حلم كانت خلاص جابت آخرها منها ولم تعد قادرة على تمالك نفسها. ضيقت عينيها بغل، وكأنها أسد سيهجم على فريسته. قاسم فهم نظرتها هذه جيدًا، فهو حافظ كل تصرفاتها. وبينما كانت حلم على وشك الانقضاض، وقف ريان أمامها ومنعها. حلم كانت تزقه وتريد الوصول إلى دارين: "أُبعد كده من قدامي، أنا أشكال؟ روحي يابت شوفي نفسك يا معفنة، فرحانة بشوية الصبغة اللي ضرباهم في شعرك دول، ولا الفستان اللي كاشف أكتر ما مداري ده؟

طب ما تخلعيه وتريحينا." دارين كانت تمثل الخوف، تمسكت بقاسم وتستخبت خلفه: "متسبهاش يا قاسم، إيه المتوحشة دي؟ أععع." حلم، وهي تزقه وتحاول الوصول إليها بأي طريقة، تضرب برجلها ويديها، ولكن كل ضرباتها كانت تذهب هباءً: "مهو لو سابني هوريكِ التوحش على حق، ابعدي يابت عنو، ماسكة فيها كده ليه؟ ابعدي إيدك دي بقولك." قاسم كان يكتم ضحكته بالعافية من تصرفاتها، وحاول إخراجها من المكتب.

دارين بدلع: "أعععع، أُبعد تسبها يا قاسم، أُبعد، دي شكلها مجنونة." حلم: "أنا مجنونة؟ يا بنت المجانين، انتي المجنونة دي اللي ملطخة وشها بعلبة بودرة قبل ما تطلع، إيه ده، نقاش مشطب وشك؟ وبعدين انتي بتعرفي تقولي قاسم ولسانك عدل اهو، امال كان مالك من الصبح؟ قاسم كان يضحك على كلامها ولا يستطيع التوقف. أراد إخراجها قبل أن تقتل دارين، فشالها بين يديه وخرج بها خارج المكتب، وهي لا تتوقف عن الشتم والضرب فيه وفيها. أنزلها

على الأرض وهتف بضيق: "بس بقا، اتهدي، تعبتيني يا شيخة." حلم بعصبية: "تعبتك؟ وأنا أتعبك ليه؟ انت روح شوف الهانم اللي عندك في المكتب،" وقامت بتقليد دارين، "وهي هتقولك نوني، وبعدين إيه نوني دي؟ مش مكسوف من نفسك وهي بتقولك كده؟ كان يحاول منع نفسه من الضحك على شكلها وهي تقلدها، وحاول رسم ملامح الجدية. حلم استمرت في الكلام بسرعة وعصبية: "وفرحان أوي حضرتك وهي بتقولك كده؟ مش عيب عليك شحط زيك يتقال له نوني؟

عامل زي الحيطة وتقول له نوني؟ لا، ومبسوط أوي." قاسم ببرود: "آه، عاجبني الدلع بتاعها، وياريت خليكي في حالك، ملكيش دعوة. على الأقل هي بتعرف تدلع، مش بتعض." حلم نظرت إليه بغيظ: "أنا بعض يا قاسم؟ ماشي، غور بقا من وشي، وخلي عود القصب اللي جوه دي تنفعك." قاسم وهو يضغط على أسنانه بغل: "حلم، لمي نفسك ووطي صوتك. الموظفين بدأوا ياخدوا بالهم وهيلموا علينا. اتظبطي كده بدل ما أظبطك." حلم بغضب: "تظبط مين بس؟

فوق لنفسك واستنى هنا. مقلتليش مين البت دي؟ وعرفك منين علشان تتعلق في رقبتك كده؟ ها؟ الهي تتعلق كده في نار جهنم البعيدة." بينما كان قاسم على وشك الرد عليها، قاطعتهما أمال، أخت حلم، بنرفزة: "إيه انتو الاتنين كده؟ مش بتوقفوا خناق؟ هو أنا كل يوم آجي أقف نفس الوقفة دي معاكم وأشوف شغلكم المتأخر؟ بجد حرام عليكم."

قاسم: "قولي يا أمال، قولي يا عاقلة انتي، يا قمر، فهمي الناس اللي مخها لاسع إننا في شركة، المفروض نشوف شغلنا، مش نتخانق مع بعض. والله أنا مش عارف إحنا من غيرك كنا هنعمل إيه." حلم ببرود: "كانوا هيجيبونا من القسم بعد ما أكون فتحت دماغ ناس." قاسم: "أو أنا أكون قتلت ناس." أمال بصراخ: "بس بس! انتوا إيه؟ مش بتفصلوا أبداً؟ انتوا جايين هنا تلعبوا؟ مش هتكبروا أبداً وتركزوا في شغلكم؟

حمحم بإحراج: "أنا مضيت على كل الورق اللي عايز أمضتي، بس الهانم لسه مسلمتهوش." أمال: "فين الورق يا حلم؟ حلم مدت يدها به ناحيتها. أمال أخذته بحدة ونظرت فيه: "تمام. وبعد كده ياريت انتوا الاتنين تتصرفوا زي أي اتنين كبار عاقلين وتحافظوا على منظركم قدام الموظفين. انتوا مش لسه عيال في حضانة وأنا هاجي أصلح اللي بتعملوه وأداري عليكم." قاسم وحلم نظروا لبعض بإحراج، فهي على حق في كل ما قالته. هتفوا بصوت واحد: "ماشي."

أمال: "يارب أشوف نتيجة كويسة. أنا لازم أمشي دلوقتي عشان الوقت اتأخر، ومودي في البيت لوحده." حلم: "ليه؟ هو باسم مش المفروض بيروح بدري النهارده؟ أمال: "لأ، هو عنده شغل زيادة النهارده. همشي أنا بقا، سلام." حلم وقاسم: "سلام." قاسم كان ينظر إلى أثرها بإعجاب: "شوفي كده، اتعلمي منها. أنا مش عارف انتوا إخوات إزاي بس هي ما شاء الله عاقلة كده وهادية، وست بيت شاطرة وأم ناجحة. يبخت باسم بيها بجد." حلم بغيرة: "إيه؟ عجباك أوي كده؟

قاسم: "آه، عجباينى. ياريتك زيها." حلم بعصبية: "بقولك إيه؟ أنا اتخنقت منك وبقيت على آخري خلاص، مش طايقاك أكتر من كده بصراحة." قاسم: "ومين سمعك." حلم: "طب اتكل كده وشوف عود القصب اللي في مكتبك قبل ما تسوس." ابتسم باستفزاز: "آه، تصدقي صح. دودي حبيبتي، أروح أشوف الناس الحلوة." حلم كانت تضغط على أسنانها وبصوت واطي: "حبتك حية تتلف على رقبتك وتخلصني منك يا بعيد."

قاسم سمعها وكان يضحك: "بقولك، أنا هروح أشوف دارين، وبعدين هجيلك علشان تروحي." حلم: "أنا مش هستنى حد، وهروح دلوقتي." قاسم: "حلم، متعصبنيش والنبي. وعدي يومك ده. من امتى انتي بتروحي لوحدك أصلاً؟ ها؟ حلم: "اعتبري من النهاردة هبدأ أعتمد على نفسي وهروح لوحدي." قاسم: "حلم، بس الله يهديكي بس." وتحرك ناحية مكتبه وتركها. حلم بعصبية من استخفافه بها: "طب والله ل هروح لوحدي يا ريان ومش هستناك."

قاسم نظر إليها بجدية: "طيب، وأنا عايزك شاطرة وتعمليها." حلم: "شاطرة يا قاسم وهعملها وهتشوف." قاسم بنرفزة: "حلم، عدي يومك معايا وقصري. أنا هدخل أشوف دارين وهخرج آخدك ونمشي، سامعة؟ وبتحذير: "إياااك يحصل غير اللي أنا بقول عليه." وتركها دون أن يسمع ردها ودخل مكتبه وقفل الباب. حلم كانت تضغط على أسنانها بعصبية: "آه آه، ماشي يا قاسم. بتتحداني؟ وتدخل تقعد معاه قدامي؟ طب والله ل هعمل اللي أنا عايزاه، ووريني هتعمل إيه." مها،

صاحبتها: "حلم حبيبتي، انت جنانك وصل لأنك تكلمي نفسك كمان؟ حلم بعصبية: "بقولك إيه؟ انتي كمان، أنا مش ناقصاكي. وهاتي شنطتك يالا علشان تمشي معايا." مها نظرت إليها باستغراب: "انتي هتمشي معايا؟ انتي من امتى مشيتي من غير قاسم؟ يبنتي؟ حلم: "مها، اخلصي. أنا مش عايزة كلام كتير. جايه معايا ولا أمشي لوحدي؟ مها حست أنها مضايقة ولن تغير رأيها: "ماشي، ماشي. يالا نمشي." هما الاتنين.......................... عند أمال.

كانت لسه بتفتح باب البيت، لقيت بالونات وورد نازل عليها من عند الباب. جوزها وابنها ويارا، صاحبتها، واقفين وجايبين لها تورته وعليها صورتها. أمال كانت بتضحك ومبسوطة. جري عليها مودي، ابنها: "كل سنة وانتي طيبة يا مامي." أمال شالته وبسته من خده: "وانت طيب يا حبيب مامي." باسم قرب منها وحضنها: "كل سنة وانتي طيبة يا حبيبتي. كده فيه حد ينسى عيد ميلاده؟ برضو شغلك واكل عقلك." أمال كانت تضحك: "آه والله، أعمل إيه بس؟

البركة فيكم انتوا يا حبيبي." باسم: "اشكري يارا يستي، هي اللي جهزت معايا كل ده." أمال ابتسمت وحضنتها: "ربنا يخليكي ليا يا أجدع صاحبة في الدنيا." يارا بابتسامة: "كل سنة وانتي طيبة يا حبيبتي." أمال: "وانتي طيبة. أنا بجد من غيرك مش عارفة كنت هعمل إيه، واخده بالك من مودي وأنا مش موجودة، وكمان بتفتكري عيد ميلادي." يارا: "ده واجبي يا حبيبتي، وبعدين أنا بعمل إيه يعني؟ دي ولا حاجة."

باسم: "لأ بجد، إحنا بنتعبك أوي يا يارا. ده إحنا بنرجع نلاقيها عملتي الأكل." يارا بابتسامة وهي تقرب ناحية التورته علشان تقطعها: "متبالغوش يا جماعة. ويالا بقا علشان تاكلوا." أمال: "آه صحيح، انتوا ليه مقلتوش لحلم وبابا وماما علشان يجوا؟ باسم: "حبينا ده يبقى احتفالنا إحنا بس. وبعدين الناس يا حبيبتي." أمال ابتسمت له بحب وسكتت.......................... عند حلم. كانت قاعدة مع صاحبتها في كافيه. محبتش تروح على طول.

مها: "والله انتي قادرة يعني تمشي من غيره، وكمان متروحيش البيت وتصممي نيجي هنا؟ حلم بغل: "أمال هو فاكر إيه؟ هو يروح عند الزفتة اللي عنده دي ويخرج يلاقيني زي ما هو عايزها؟ بتضحك؟ مجنونة ومش عايزة تعقلي أبداً." حلم: "أنا برضه اللي مجنونة؟ ولا انتي؟ وانتي بتقفي قدام مصطفى زي الهبلة وناقص تقولي له بحبك." مها بسرحان: "اممم، مصطفى؟ هو فيه زيه؟ وبعدين أمال عايزاني أعمل إيه يعني؟ حلم: "انشفي شوية كده."

مها: "آه أنشف وأقعد زي حضرتك كده سنين مش واصلة لأي حاجة معاه." حلم: "آه يختي، مش أحسن من المياعة بتاعتك دي؟ لأ، وقال إيه سي قاسم زفت ده عايزني أبقى على مزاجه؟ وبتقلدوه؟ قال هدخل أشوف دارين وإياكِ يحصل غير اللي أنا عايزه؟ " ضربة في عينك. مها كانت متنحة وبتشاور لحلم تسكت. حلم: "إيه؟ انتي كمان مالك؟ إيه اللي بتعمليه ده؟ بتتحولي ولا إيه يا شيخة؟

غوري، مش كفاية النيلة اللي معصباني ده ومشيت وخرجت اهو. نفسي أشوف شكله كده لما يعرف إني مسمعتش كلامه ومشيت. هيعمل إيه؟ مها كانت بتشاور لها وبتضحك. حلم: "إيه؟ مالك؟ " وبصت وراها واتصدمت 😲. يترا حلم شافت مين وراها وليه اتصدمت؟ 🤔 وقاسم هيعمل إيه لما يعرف إنها مشيت ومسمعتش كلامه؟ يارب البارت يعجبكم 😔. رأيكم يهمني والرياكت يفرحني 🤭. جماعة اقترحوا اسم ليها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...