الفصل 11 | من 32 فصل

رواية حكاية قمر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم هاجر محمود

المشاهدات
18
كلمة
1,665
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 34%
حجم الخط: 18

دخلت قمر أوضتها وفضلت تعيط لحد ما نامت. بعد كذا ساعة صحيت قمر على صوت تليفونها اللي بيرن. بصت بنص عين للشاشة، فلقت فارس اللي بيتصل. ردت عليه وهي نايمة: "أيوه يا فارس." فارس بقلق: "انتي فين كل ده؟ قمر بصوت ناعس: "نايمة." فارس بغضب: "ده انتي معندكيش دم يعني، عمال أتصل بيكي وافتكرت حصلتلك حاجة وانتي نايمة. قومي عاوز أشوفك." قمر: "وأنا كمان عاوزاك في موضوع، ثواني أفتح النور."

بعد دقايق، كانوا في مكالمة فيديو. في المكالمة، لاحظ فارس حزن قمر فسألها بامتعاض: "مالك؟ منكده ليه؟ قمر بكذب: "أبدا، مفيش." فارس: "وبعدين؟ فسألته بأمل: "ناوي على إيه معايا؟ فارس: "هو ده الموضوع؟ قمر بهدوء: "لأ، أنا جايلي عريس فبأسألك ناوي على إيه؟ فارس بجمود: "مبروك." قمر بتمسك: "ده ردك يعني؟ فارس بنفس الجمود: "أيوه، ابقي اعزميني." قمر بحزن: "يعني انت مش عاوزني؟ فارس بقسوة: "لأ انتي ولا غيرك، أنا مش هتجوز دلوقتي."

قمر بحزن: "ليه؟ مش انت وعدتني؟ فارس: "أنا عندي فرقة وبعثة برا مصر وقدامي شوية وقت." قمر برجاء: "طيب ما تكلم والدي قبل ما تسافر ونتخطب." فارس: "مينفعش، دي بعثة للمش مرتبطين." قمر: "إزاي يعني؟ فارس: "هو كده." فكرت قمر شوية وقالت بأمل: "طيب كلمه واشرح له ظروفك، أو أهلنا يتعرفوا ببعض بس نبقى في النور." فارس برفض: "بقولك مينفعش، هيعرفوا." قمر برجاء: "فارس أنا عاوزاك ومش عاوزة غيرك، اعمل حاجة وأنا هستناك." فارس بأمر:

"خلاص، طالما هتستني يبقى استني من غير حاجة. مش قراية فاتحة هي اللي هتعطل الدنيا معايا." قمر بتساؤل: "طيب مدتها قد إيه وهتروح فين؟ فارس بغضب: "قلتلك 100 مرة متدخليش في شغلي." قمر بدهشة: "هو أنا مش شريكتك؟ فارس بتحذير: "حتى لو مراتي متتكلميش في شغلي." قمر بخيبة أمل: "حاضر." وقفلوا المكالمة. أول ما قمر قفلت، فضلت تعيط لحد ما سمعت أذان الفجر. فقامت تصلي وقعدت تكلم ربنا لحد ما نامت وهي على السجادة. ***

وبعد يومين، كانت قمر في أوضتها بتسرح شعرها، ساعة ما والدتها دخلت عليها وهي بتقول: "قمرايتي بتعمل إيه؟ قمر بابتسامة: "بسرح شعري." فقعدت نبيلة على سرير قمر وفضلت تبصلها وتفتكر طفولة قمر. فقامت وقفت وراها وأخذت المشط منها وبدأ تسرح شعرها. فاستغربت قمر وسألتها: "في إيه يا ماما؟ نبيلة بابتسامة: "أبدا، افتكرت بس وأنا بسرحلك شعرك وانتي صغيرة." وبدأت تعمل شعر قمر ضفيرة كبيرة. وبعد ما خلصت سألتها: "مقولتيش رأيك في معاذ؟

سكتت قمر شوية وقالت بهدوء: "مش عارفه، أنا متلخبطة أوي." نبيلة: "فكري كويس ومتنسيش إن عنده بنت." قمر: "عارفه، وده اللي مخليني متلخبطة." نبيلة: "سلميها لله وخذي وقتك وردي على والدك." قمر: "حاضر."

خلصوا كلام وسابتها نبيلة وراحت تحضر الغدا. أما قمر ففتحت تليفونها بس ملقتش أي رسائل من فارس. فبعتتله هي يمكن يرد بس مردش. فاتصلت عليه كذا مرة بس برضه مردش. فقلقت عليه ورجعت لسه هتبعت رسالة تانية لقيته عاملها بلوكات من كل التطبيقات. فحاولت تتصل بيه تفهم إيه اللي حصل بس مفيش فايدة، كإنه اختفى من الوجود. *** نروح لفارس.

كان فارس في مبيت الضباط يوم إجازته، ساعة ما صحي على تليفونه بيرن برقم قائد الكتيبة. فقام رد بسرعة عليه وقفل وقام جري يحضر نفسه وشد سيف من على سريره. فقام مخضوض وهو بيقول: "إيه الغباء ده؟ فارس وهو بيشده: "القائد عاوزنا في اجتماع، قووووم."

قام سيف جهز نفسه وثواني الاتنين كانوا بره أوضتهم بيجروا على مكتب القائد. ودخلوا واتكلموا معاه. وبعد ساعتين اجتماع خرجوا وراحوا على مكتب سيف. وهما في الطريق جت رسالة لفارس فرفع الفون يشوف مين وقفله تاني. وبعد شوية فضل تليفونه يرن وهو يكنسل يرن ويكنسل ويتبعتله رسايل. وسيف ماشي جنبه مراقب اللي بيحصل مع فارس فسأله باستغراب: "رد طيب." فارس بعصبية: "لأ، مش عاوز." سيف باندهاش: "ليه؟ فارس بغضب: "كده، ويلا عشان الشغل." سيف:

"طيب." وصلوا على مكتب سيف ودخلوا يتناقشوا في الأوامر اللي وصلت والتعليمات اللي أخدوها من القائد. وبعد 4 ساعات من الشغل والمناقشة قال سيف: "أنا جعان أوي، انت مش جعان؟ فارس: "جعان." سيف: "طيب يلا نروح ناكل." وراحوا سوا لميس الضباط عشان ياكلوا وبالمرة يمروا على عساكر الخدمة. وهما في الطريق لاحظ سيف إن فارس سرحان فنادى عليه يسأله: "مالك يا فارس؟ فارس مردش عليه. سيف: "فيري يا فيري." فارس بعصبية: "قلتلك متقولش الاسم ده."

سيف بضحك: "ما انت سرحان ومش معايا خالص." فارس بعصبية: "أنا كويس، أهو." فقال سيف باستفزاز: "يا جدع، باين على وشك أهو من غير ما تتكلم." فارس بغضب: "اسكت بقى." قصله سيف وقال بجدية: "فارس، في حاجة مزعلاك؟ فارس بسرعة: "لأ." فابتسم سيف وقال بهدوء: "عارف يا فارس، أنا اتعرفت على مراتي إزاي؟ فانتبه فارس له وسأله بفضول: "إزاي؟ تنهد سيف وقال: "من على النت." فارس بفضول أكبر: "إزاي قول؟ سيف بابتسامة:

"كنت قاعد زهقان وفاتح تويتر ولقيت الأكونت بتاعها قدامي، دخلت عليه وكلمتها." فارس بغرابة: "بالبساطة دي؟ سيف: "لأ، ما أنا كنت متابعها من فترة ولقيتها بتغيب وترجع، فدخلت كلمتها." فارس بحماس: "وبعدين؟ سيف: "ولا قابلين كلمتين وحبينا بعض واتقابلنا واتفقت معاها عالجواز وحصل." فارس بتساؤل: "وقابلتها إمتى؟ تنهد سيف: "بعد شهرين، فأول إجازة بعد الارتباط." فارس: "بس انت ملحقتش تعرفها." سيف:

"ما أنا ماتجوزتهاش خبط لزق، لأ كان في فترة تعارف قعدنا سنة، بس كانت صعبة علينا أوي." فارس: "إزاي؟ سيف: "حب المسافات صعب أوي ومفيش حاجة تعوض إنك تشوف حبيبك قدام عينيك." وطلع تليفونه وقال: "عارف البتاع ده ميعوضش لحظة بينك وبين حبيبك وانتو قدام بعض." فارس: "بس فيه حاجات نقدر نتواصل بيها ونصبر نفسنا بيها." فجأة رن تليفون سيف برقم مراته فرد عليها واتكلم معاها شوية وقفل. وبعدين بص لفارس وهما داخلين عالميس وسأله:

"أنا كنت بقول إيه؟ فارس: "إن فيه حاجات نقدر نصبر نفسنا بيها في حب المسافات." سيف: "آه صح، بس ولو برضه، صدقني هتفضلوا في مشاكل لأسباب تافهة والسبب الأساسي فيها هو الشوق، مش إنها نكدية." فارس: "فعلا، فيه بنات نكدية كتير." دخلوا الميس وسحبوا أطباق وراحوا ناحية البوفيه. ولسه بيتكلموا فقال سيف وهو بيسحب معلقة:

"بالعكس، النكد اللي بتقول عليه بيبقى بسبب إنك مش قادر تفهمها ولا عارف تتعامل معاها صح، فتبدأ تتخانق معاها وتهملها ولما تعاتبك تقول عليها نكدية." ثم أضاف: "وكمان لازم العلاقة تاخد وضع طبيعي. مكرونة ولا رز؟ فارس: "مكرونة. وضع طبيعي إزاي بقا؟ سيف: "إنها تبقى بعيد عن السوشيال ميديا، يعني تبقى فيس تو فيس، وكمان عشان البنت اللي معاك تبقى مطمنة." فارس: "أطمنها إزاي؟ سيف: "هات فراخ." فارس: "إزاي؟ سيف بابتسامة:

"البنت بتحب تحس إنها لوحدها في قلبك، ملكة قلبك. تخاف عليها وتغير عليها وتحس بحبك ليها في أفعالك مش الكلام بس. يعني مثلا متديش لنفسك حق تعمل حاجة فيها انت متقبلش إنها تعملها فيك زي الخيانة والكدب مثلا، أو متديش وعود وتسحبها وقت زعلك وتقول هعمل وأسوي ونيتي خير وانت أفعالك بتقول عكس كده. البنت لما بتحب بجد بتحب بكل جوارحها." وقعدوا قصاد بعض وبدأوا ياكلوا. فسأله فارس: "طيب لو أنا خايف أو مثلا عندي خلفية وحشة عن الحب؟

سيف: "الحب للشجعان، ولو انت جبان متحبش ولا تعلق بنات الناس بيك." فارس: " عندك حق. شكرا يا سيف." سيف: "العفو، المهم إنك تكون كويس وتاخد بالك من قمر." فارس باستغراب: "انت عرفت منين؟ سيف: "باين عليك أوي، وكذا مرة شوفتك وانت بتكلمها وحش. قولي ليه المعاملة دي؟ بدأ فارس يتكلم مع سيف من قلبه وعن قمر وعلاقتهم وعن كل حاجة قلقاه. وبعد ما خلص كلام سأله سيف: "واناوي على إيه؟ فارس بملل: "سيبتها خلاص."

بصله سيف باندهاش وغضب ومقالش حاجة خالص، بس فضل باصله وبيفكر لحد ما خلصوا أكل وكل واحد فيهم راح يمر على عساكر الخدمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...