الفصل 26 | من 32 فصل

رواية حكاية قمر الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم هاجر محمود

المشاهدات
17
كلمة
2,438
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

تاني يوم الصبح فطر سيف معاهم وقام يمشي، وچنى راحت معاه تودعه. وهما ناحية العربية سألته: "قمر قالتلك إيه؟ سيف: "لازم تفوق لنفسها." چنى: "تفتكر هتسامحه؟ ولا هتميل لمعاذ؟ سيف: "معرفش، قالت هتفكر." بوسة على خدها بابتسامة ودخل عربيته وقال: "مش محسوبة دي، بس هعوضهالك." چنى: "ماشي يا حبيبي، طمني لما توصل." سيف: "حاضر."

وشغل عربيته وخرج بيها ورجع على مكان شغله. وبعد ساعتين ونص كان في الكتيبه ودخل عالبيت، غير هدومه ونزل على مكتبه. وبعد شوية اتصل بالحج سالم، اللي رد عليه وسأله عن أخباره. فسأله سيف: "عملت إيه في موضوع مي؟ حكى الحج سالم اللي حصل مع مي، فقال سيف: "وخلت قمر تحاول تنتحر كمان؟ الحج سالم: "إزاي؟ سيف: "بعتلها رسايل بكلام زي الزفت عليها من فارس." الحج سالم: "كويس إني لبستهم قضية وكشفت بلاويه." سيف: "طيب وقمر؟

الحج سالم: "كان نفسي تكلمني وأنت معاها، كنت ساعتها هقولها مفيش حد يستاهل تنهي حياتها عشانه." سيف: "ده الكلام اللي قولته ليها." الحج سالم: "بس وعد مني هخلي فارس يجي لحد عندها يترجاها تسامحه، وساعتها القرار ليها يا تقبله يا ترفضه." سيف: "حاضر." وقفل معاه. وبعد شوية لقى فارس داخل عليه وهو شايط منه. *** نروح للحج سالم.

كان قاعد بيفطر في بيته بعد ما خلص مكالمة سيف. وبعد ما خلص طلع على شركته ودخل مكتبه وفضل رايح جاي بيفكر، لحد ما قرر يتصل بطارق. وبعد السلامات سأله: "إيه أخبار المزاد؟ طارق: "معاده اتأدم وبقى آخر الأسبوع ده." الحج سالم: "طيب كويس، وأنا جاهز." طارق: "وأنا كمان جاهز." الحج سالم: "كده اتفقنا." طارق: "وإن شاء الله بعد المزاد هعمل حفلة كبيرة عندنا بمناسبة شراكتنا." الحج سالم: "إن شاء الله." وقفل معاه واتصل براشد،

اللي رد عليه وقاله: "دقايق وهكون عند حضرتك." وبعد عشر دقايق دخل راشد مكتب الحج سالم وقعد قدامه وسأله: "خير يا عمي؟ الحج سالم: "المزاد معاده اتأدم لآخر الأسبوع ده." راشد: "مين اللي قال لحضرتك؟ الحج سالم: "طارق البدري. المهم هات محاسبين الشركة وتعالى." راشد: "حاضر." وبعد دقايق حضر المحاسبين وبدأوا اجتماع مع سالم وراشد. وبعد ما خلص الاجتماع قال راشد: "إحنا كده جاهزين لكل حاجة يا عمي." الحج سالم: "على بركة الله." ***

نروح لأياد. كان أياد في الڤيلا قاعد في أوضته بيشتغل عاللاب توب ساعة ما أبوه كلمه. وبعد ما خلص كلام معاه قاله: "بكرة هنرجع القاهرة." طارق: "ماشي." وقفل معاه وخرج من أوضته يدور على قمر وچنى عشان يقولهم. فلقاهم قاعدين عالبحر، فراحلهم وقال بصوت عالي: "جهزوا، هنمشي بكرة." بصتله قمر باستغراب وقالت: "مش قولت أسبوع؟ اياد: "عندنا شغل مهم وهنرجع بعد امتحاناتك." قمر: "طيب."

وطلعت قمر تحضر شنطتها. أما چنى فاتصلت بسيف وبلغته إنهم هيرجعوا بكرة. وبعد ما قفلت معاه طلعت تحضر شنطتها. أما أياد فحجز في أول طيارة نازلة القاهرة بكرة. وعدى اليوم بسلام، وتاني يوم الصبح كانوا كلهم في الطيارة راجعين القاهرة. وبعد ساعة ونص وصلوا العمارة وطلعت چنى لبيتها، وقمر لبيت والدها ورحبت بيها أمها. ودخلت قمر أوضتها ونامت من التعب. أما أياد فطلع حط الشنط وغير هدومه ونزل راح عالشركة لأبوه. *** نرجع لسيف.

دخل فارس وهو شايط على سيف، لقاه بيتكلم في التليفون. فقعد قدامه. وبعد ما سيف خلص مكالمة بص لفارس وسأله: "إيه فيه؟ فارس بعصبية: "أنت كنت فين؟ سيف ببرود: "مع مراتي." فارس: "مش فاهم." سيف: "هو إيه اللي مش فاهم؟ يوم الإجازة قضيته مع مراتي." فارس: "يعني كنت في القاهرة؟ سيف: "لأ، في الغردقة." فارس: "يوم عسل يعني؟ عشان كده مكنتش بترد عليَّ؟ سيف: "ماهو قرك ده اللي جابني الأرض. لأ يا سيدي، كنا في المستشفى."

فارس باستغراب: "مستشفى ليه؟ سيف: "قمر صاحبتها حاولت تنتحر." سكت فارس لما سمع اسم قمر. فسأله سيف: "مالك؟ فارس بترقب: "أنت تقصد قمر اللي هي قمر؟ سيف: "أيوه، قمر اللي بتتعالج بسبب اللي أنت عملته فيها." فارس بلهفة: "يعني أنت تعرف طريقها وساكت كل ده؟ سيف بكذب: "لأ، عرفت إنها صاحبة مراتي بالصدفة." فارس: "طيب أنا عاوز أشوفها، اتكلم معاها." سيف: "معرفش ساكنة فين." فارس: "أكيد مراتك تعرف، اتصل بيها اسألها."

سيف: "مش هترضى تقول، واهدا بقى." فارس: "طيب، أنا نازل إجازة الأسبوع الجاي وهدور عليها بمعرفتي." سيف: "إيه؟ لقيت طريقة جديدة للأذى عاوز تجربها فيها؟ سابه فارس ومردش عليه ورجع مكتبه وهو بيفكر فيها وفي موضوع نادين. *** نروح لأياد وطارق. وصل أياد الشركة ودخل لمكتب أبوه وقعد قدامه وبدأوا يتكلموا سوا عن المزاد وعن فرع السياحة. فقال أياد: "متقلقش، الفوج تمام وأنا اتأكدت من كل حاجة هناك." طارق: "كويس، نركز بقى مع المزاد ده."

اياد: "أنا قلقان من الحج سالم ده، معرفش ليه؟ طارق: "ده شكله راجل كويس ومحترم." اياد: "حاسس إن وراه حاجة." طارق: "سيبك منه، أنا اللي بتعامل معاه وخلينا في المزاد." اياد: "حاضر." وبدأوا يشتغلوا سوا. وبعد العصر رجع اياد وطارق البيت واتغدوا مع نبيلة وقمر. وبعد الغدا نادى طارق على قمر وقعد معاها في أوضة الجلوس وقال: "معاذ بيجدد طلبه ليك." سكتت قمر شوية. أما طارق فسأل: "إيه السكوت علامة الرضا ولا إيه؟

قمر بسرعة: "لأ يا بابا." طارق بحيرة: "طيب إيه رأيك؟ قمر بهدوء: "مش موافقة يا بابا." اتنهد طارق وسألها: "طيب أقوله إيه السبب المرة دي؟ قمر: "أنا مش قادرة أضغط على نفسي، وده جواز مش لعب عيال." طارق: "خلاص فهمت." قمر: "ماشي، حضرتك عاوز حاجة ولا أرجع أكمل مذاكرة؟ طارق بابتسامة: "لأ، روحي كملي مذاكرة."

رجعت قمر أوضتها. أما طارق فاتصل بمعاذ وبلغه قرار قمر، وبعدها قفل المكالمة ونادى على اياد يتكلم معاه لحد ما كل واحد فيهم قام ينام. *** نروح لقمر. تاني يوم رجعت قمر الجامعة. وكالعادة بعد ما خلصت محاضرات مشيت لوحدها، بس المرة دي وقفتها أمل واستأذنت تمشي معاها للبوابة. وفضلوا يتكلموا سوا. فسألتها أمل: "هو إنتي ليه مرضتيش بزياد؟ قمر: "وإنتي ليه رضيتي بيه؟ أمل: "عشان بحبه أوي."

قمر: "طيب، أنا مش بحبه، هغصب على نفسي إني أحبه؟ أمل: "لأ طبعًا." قمر: "أهم حاجة إنك تحافظي عليه وترضيه عشان يحبك." أمل: "أنا بتمنى رضاه." قمر: "يبقى بيحبك." أمل: "تفتكري؟ قمر: "أكيد، وناويين تكتبوا الكتاب امتى؟ أمل: "بعد الامتحانات." قمر بابتسامة: "ألف مبروك." أمل: "الله يبارك فيكي. هي ملك فين؟ مش بتيجي ليه؟ قمر: "من ساعة ما خلفت وهي قررت تقعد في البيت، مش هتكمل."

أمل: "ربنا معاها. طيب إيه رأيك نخرج بالليل كده نقعد في كافيه هادي نلم المذاكرة بتاعتنا؟ قمر: "موافقة." وفضلوا يتكلموا لحد ما خرجوا من البوابة، وأمل عرضت على قمر تركب معاها عربية زياد، فوافقت وروحوا كلهم. وبليل خرجوا قمر وأمل سوا وراحوا الكافيه اللي اتفقوا عليه. ***

وأول ما دخلوا الكافيه اتفاجأوا بوجود دكتور بيشتغل في الكلية اللي بيدرسوا فيها قاعد مع أصحابه. بس قمر محطتش في دماغها وقعدت هي وامل وطلعوا الكتب وبدأوا يذاكروا سوا. وبعد ساعة بصت أمل في تليفونها وقالت: "أنا هقوم أكلم زياد بره الكافيه عشان بقاله كتير بيتصل عليا." قمر: "ماشي." وبعد ما أمل قامت رجعت قمر تبص في الورق اللي قدامها تاني. وفجأة حست بحد بيقعد قدامها وبيسألها: "مش عايزة تديني فرصة ليه؟ رفعت قمر راسها وبصت لصاحب

الصوت وقالت باستغراب: "معاذ؟ إنت إيه اللي جابك هنا؟ معاذ بهدوء: "عشان أعرف سبب رفضك ليا للمرة التانية." قمر: "أظن إن والدي قالك السبب." معاذ: "مدخلش دماغي وعايز أعرف السبب الحقيقي." اتنهدت قمر وقالت: "عشان مبحبكش، ارتحت كده؟ مسكها معاذ من إيدها وقال: "وأنا مش هسيبك، هتجوزك غصب عنك." قمر بزعيق وهي بتشد إيدها: "سيب إيدي يا معاذ، أنا مش ليك." معاذ بزعيق أكتر: "لأ مش هسيب، إنتي بتاعتي." وفجأة لقى شخص بيفك إيده

من إيد قمر وبيقول بزعيق: "إيه البجاحة دي؟ هي مش قالتلك سيب إيدها؟ بصت قمر للشخص اللي واقف بينها وبين معاذ ومتكلمتش. أما معاذ فقاله: "وأنت مالك؟ الشخص: "دي خطيبتي يا معلم." بص معاذ لقمر وسألها: "هو ده اللي رفضتيني عشانه؟ الشخص: "أيوه هو ده، واتكل ومتقربش منها تاني." مشى معاذ وهو غضبان. أما الشخص ده فلف لقمر وسألها بقلق: "إنتي كويسة؟ قمر بكسوف: "أيوه يا دكتور أنس، شكرًا." أنس بابتسامة: "العفو، ممكن أقعد ولا أمشي؟

قمر بابتسامة: "لأ طبعًا اتفضلوا." قعد أنس قدامها وبدأوا يتكلموا لحد ما أمل رجعت وسلمت على دكتور أنس. واستأذن هو بابتسامة لقمر وقال: "فرصة سعيدة يا آنسة قمر." وعدى من جنبها وهمسلها: "كنت مستنيها من زمان." وسابهم ورجع قعد مع أصحابه. أما قمر فضلت واقفة متنحة شوية من اللي قاله ليها دكتور أنس، وأمل عمالة تنادي عليها لحد ما انتبهت لها وسألتها: "ها؟ كنتي بتقولي إيه؟ أمل بقلق: "إيه اللي حصل؟

أنا شايفة معاذ خارج والشرار بيطق من عينيه." حكيتلها قمر اللي حصل منه وعن شهامة دكتور أنس، فابتسمت أمل وقالت: "شكله ابن حلال وربنا بعتهولك." قمر: "الحمد لله." ورجعوا يذاكروا سوا تاني. أما أنس فكان كل شوية يخطف نظرة لقمر بابتسامة صافية، وهي تبادله النظرة بابتسامة مكسوفة، لحد ما مشيت هي وأمل وكل واحدة رجعت بيتها. *** نرجع لطارق واياد. وبعد يومين كان طارق واياد والحج سالم وراشد واقفين في المزاد. منافس ١: "٥٠٠,٠٠٠ جنيه."

منافس ٢: "٧٥٠,٠٠٠ جنيه." منافس ٣: "٧٧٥,٠٠٠ جنيه." لحد ما وصل السعر لمليون ونص وهما واقفين ساكتين، لحد ما الحج سالم قال: "٣ مليون من سالم المصري." ومحدش نطق بعدها، فقال البايع: "١…٢…٣ مبروك يا أستاذ سالم." فبص سالم لطارق وسلم عليه وقال: "ألف مبروك." طارق: "الله يبارك فيك." وراحوا سوا يخلصوا ورق المزاد. أما اياد وراشد فوقفوا يتكلموا مع بعض لحد ما رجعوا سالم وطارق. فقال طارق: "نروح نتغدى سوا بقى بالمناسبة دي."

وراحوا يتغدوا كلهم، وقعدوا بعدها يقسموا البيعة بينهم وكل شركة تشوف اللي محتاجاه. فميل الحج سالم على طارق وهمسله بحاجة، فسكت طارق شوية بابتسامة ورد: "أشوف رأيها إيه؟ الحج سالم: "متقولهاش، لأنه هيرجع الأسبوع الجاي وفرصة يتعرفوا على بعض في الحفلة." طارق: "فكرة برضه، وأكيد إحنا مش هنلاقي نسب أحسن منكم."

وبعد الغدا كل واحد فيهم رجع بيته. ولما دخل طارق البيت لقى قمر في أوضتها، فخبط عالباب ودخل لقاها قاعدة في البلكونة بتسمع أغنية حلوة وسرحانة ومبسوطة. فقعد قدامها وابتسم وسألها عن حالها، فقالت: "الحمد لله." طارق: "والدراسة؟ أخبارها إيه؟ قمر: "هانت خلاص." طارق: "وأنا كمان، بس إنتي الأول." حكتله قمر عن اللي حصل من معاذ معاها، وحكتله عن دكتور الجامعة اللي وقف معاذ عند حده. وبعد ما خلصت سكتت، فابتسم طارق وقال:

"ربنا يبارك لأنس، أما معاذ فأنا هخلي اياد يتصرف معاه." قمر: "ياريت يا بابا." طارق: "المهم بقى، الأستاذ سالم المصري طالبك لابنه." سكتت قمر شوية، فسألها طارق: "مالك؟ قمر باستغراب: "هو عنده ابن؟ طارق: "أيوه." قمر: "اومال ليه مشوفناهوش في الحفلة؟ طارق: "كان في الشغل." قمر: "بيشتغل إيه طيب واسمه إيه؟ طارق: "بيشتغل ضابط جيش واسمه فارس." قمر: "إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...