الفصل 9 | من 32 فصل

رواية حكاية قمر الفصل التاسع 9 - بقلم هاجر محمود

المشاهدات
17
كلمة
1,303
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 28%
حجم الخط: 18

بعد ما فارس قفل المكالمة في وش قمر، قعد ينفخ بغضب ويضرب بقبضة إيده في الحيطة عشان يهدأ، لحد ما لقى سيف داخل عليه، فزعق فيه: -في إيه؟ سيف بهدوء: -يلا عشان الفجر أذن. فارس بامتعاض: -طيب. وراحوا يصلوا الفجر، وكانت أول مرة فارس يصلي فيها، وهو في الصلاة حس برعشة خفيفة ورَهبة، فخلص بسرعة وقام واستنى لما كل المجموعة خلصوا صلاة، وبدأ يتفقد جاهزيتهم، فقال سيف: -كله تمام يا فندم. فارس: -نبدأ على بركة الله. سيف بصوت عالي:

-يلا يا رجالة ع العربيات. ركب العساكر والضباط العربيات وبدأوا يتحركوا، وقدامهم العربية اللي راكب فيها سيف وفارس، وبعد نص ساعة وصلوا المكان المطلوب وبدأوا ينزلوا من العربيات ويتوزعوا زي ما الخطة مرسومة، وبدأوا يفتشوا البيوت، ومجموعة فارس بدأت تتحرك ناحية بيت محدد، فشاور فارس لسيف ع الشخص اللي واقف ع السور، فأتحرك سيف وراح ناحيته من وراه وهجم عليه وكسر رقبته وأخده على جنب. فقال فارس لمازن بهمس: -اتحرك.

****************** اتحرك مازن وفارس في ضهرة البيت آمنة ووصلوا عند شباك البيت، ونط مازن لداخل البيت، وفجأة سمع فارس ضرب نار عليه فنط وراه واشتبكوا مع العناصر، ودخل سيف كسر الباب ووراه مجموعة عساكر وهما بيضربوا نار، لحد ما مسكوا العناصر دي، وقعدوهم فارس قدامه وهما متكتفين، وورا كل واحد عسكري بيشيل الماسك بتاعه وبيرفع راس الشخص اللي ماسكه، وبدأ يمشي قدامهم وهو بيخلع الخوذة والماسك وبص في وش كل واحد

فيهم ووقف قدامهم وسألهم: -هو فين؟ رد عليه واحد منهم: -تقصد مين؟ فارس: -اللي جايين عشانه. نفس الشخص: -هرب لأنه عارف إنك جاي. فارس: -يعني خايف مني؟ نفس الشخص باستفزاز: -لا عشان يجيب راسك لوحده. ضربه فارس برجله وقعه ع الأرض وشده من راسه وقاله ببرود مميت: -وأنا هسيبله ورقة إني مستنيه وهنشوف مين هيجيب راس التاني. وبص للعساكر وقال: -خدوهم من هنا. وجروهم ع العربيات وبص لسيف وقال: -ابدأوا التمشيط. سيف: -تمام يا فندم.

فتح الجهاز وبلغ باقي المجموعات إنهم يبدأوا التمشيط وخرج، وبعد شوية رجع سيف فسأله: -إيه الأخبار؟ سيف: -تمام يا فندم، مشطنا المنطقة كلها وملوش أثر. فقال فارس وهو بيحط سلاحه في مكانه: -في حد اتصاب؟ سيف: -مازن واتنين عساكر بس يا فندم. فارس: -طيب يلا نرجع. ورجعوا ع المعسكر بالعناصر دي، ودخل فارس مكتبه وهو متعصب وسيف وراه، وبدأوا يتناقشوا لحد ما وصل إيميل لفارس من القيادة، فقراه ورد عليهم وبص لسيف وقال:

-العيال اللي مسكناهم تبدأوا استجوابهم بكرة. سيف: -تمام يا فندم. وفجأة رن تليفون فارس فقفله وقال بعصبية: -سيبني دلوقتي. سيف: -طيب هروح أطمن على مازن. وسابه ومشي. أما فارس ففضل في مكتبه رايح جاي بيفكر وبيراجع ورق المأمورية، وبعدها راح لمازن يطمن عليه، ولما خرج من عنده راح المبيت ونام، وأول ما صحي اتصل بقمر… ******************************* دخل معاذ أوضة مراته فلقى دكتور وشوية ممرضات معاها، وأول

ما الدكتور شافه سأله معاذ: -خير يا دكتور هي مش بقت كويسة؟ الطبيب: -للأسف اكتشفنا إن عندها تعب في القلب ولسه عاملين إنعاش ليها من شوية. معاذ بصدمة: -إيه؟ من إمتى؟ فقال الطبيب وهو بيحقن المحلول الطبي المتعلق لنور بحقنة مهدئة: -من زمان وكان غلط إنكم تخلفوا طالما عارفين بحكاية القلب. معاذ: -أنا مكنتش أعرف. الطبيب: -المهم دلوقتي إنكم متخلفوش تاني. معاذ: -حاضر. الطبيب: -عن إذنك. معاذ: -اتفضل. نور بضعف: -معااذ. بصلها معاذ

وامسك يدها بحنية وقال: -أنا هنا متخافيش هتبقي كويسة. غمضت نور عينيها باطمئنان وفضل معاذ جنبها لحد ما نام هو كمان. ******************** وبعد كام ساعة صحي معاذ على صوت نور وهي بتناديه بضعف، فقام وقعد جنبها ع السرير ومسح على شعرها بحنية وسألها: -في حاجة يا حبيبتي، مالك؟ نور: -خلي بالك من فرح. معاذ: -هنخلي بالنا منها احنا الاتنين. نور: -خلاص معادش ينفع. معاذ: -متقوليش كده. نور: -عاوزاك تعرف إني حبيتك أوي. معاذ:

-وأنا بحبك أوي. نور: -مسامحني؟! معاذ: -على إيه؟ نور: -لما ترجع البيت افتح تليفوني واسمع الريكورد اللي فيه وانت تعرف. معاذ: -طيب افهم. مسكت نور إيد معاذ ورفعتها لشفايفها وباستها وقالت وهي بتغمض عينيها للأبد: -سامحني. وفجأة رَخَت إيدها من إيد، فبصلها معاذ بصدمة وبدأ يهز فيها وهو بيعيط: -بطلي هزار وقومي يلا.

بس مفيش رد، فحط راسه على صدرها وحضنها وعيط أكتر، وبدأ يصرخ على الدكاترة لحد ما سمعوه وخرجوه بره لحد ما يقوموا بالإجراءات اللازمة… اللي راحوا لأوضة قمر ودخلوها، وأول ما دخلوها لقوا نبيلة جنبها والدكتور بيكشف عليها ومعاه ممرضة، فسأله طارق: -خير يا دكتور؟ الطبيب: -خير، أنسة قمر هتخرج بكرة. طارق بفرحة: -بجد؟ الطبيب: -أيوة، خلاص الخطر زال. طارق بفرحة كبيرة: -الحمدلله، شكرا يا دكتور. الطبيب: -العفو، عن إذنكم.

فنظر طارق إلى نبيلة وقال: -يلا حضري الشنطة عشان نرجع البيت. نبيلة بفرحة: -حاضر. وراحت تحضر شنطة قمر، أما إياد فوقف قدام قمر وبصلها بتردد، فسألته: -مالك يا يويو؟ بصله طارق وسأله بقلق: -في إيه؟ إياد بحيرة: -محتار أقولها ولا لا. طارق بتحذير: -بلاش لحد ما نتأكد. قمر بقلق: -في إيه؟ إياد: -هقولك بعدين. طارق: -المهم خلينا نجهز عشان نمشي من هنا. إياد: -يلا. ******************

وتاني يوم الصبح خرجت قمر من المستشفى ورجعت البيت ودخلت أوضتها ترتاح، فقعدت ع السرير ومسكت تليفونها تكلم فارس بس مردش عليها، فقفلت تليفونها ونامت، وبعد شوية صحيت على صوت رنة التليفون برقم فارس، فقامت ردت عليه، وفي المكالمة: قمر بتعب: -أنا عملت إيه طيب. فارس بعصبية: -كل ده ومعملتيش أنتي إيه مبتحسيش؟ قمر بعدم فهم: -أنا بجد مش فاهمه عملت إيه، أنا بقالي أسبوع تعبانة. فارس بغضب: -بطلي تمثيل وكدب بقا. قمر بحزن مكتوم:

-فهمني طيب. فارس بغضب: -يعني أبعتلك كذا مرة وأنتي مترديش ده غير برودك معايا كل ما أطلب منك حاجة. قمر بحزن: -أنا كنت في المستشفى، وأنت بنفسك كلمتني وأنا هناك، وقولتلك خلينا في النور وهنرتاح لكن أنت مش راضي وأنا مش عاوزة غيرك. فارس بغضب: -وأنا مش عاوزك. قمر بصدمة: -إيه؟ فارس بتكرار: -مش عاوزك خلاص واسكتي بقا. قمر ببكاء: -حرام عليك.

وبعد مناقشة شديدة بينهم انتهت إن فارس عمل بلوكات لقمر، وبعدها فضل قاعد شوية حاطط راسه بين إيديه وقام لبس ونزل راح لمكتبه، أما قمر ففضلت على سريرها حاطة إيديها على قلبها وكاتمة صوتها وعمالة تعيط بقهرة لحد ما أغمى عليها من التعب والعياط… **********************

بعد يومين من دفنة زوجته نور رجع معاذ بيته وهو شايل بنته ودخل أوضتها ونيمها في سريرها وفضل قاعد قدامها حزين ومهموم بيفكر هيعمل إيه، لحد ما افتكر كلام زوجته فراح لأوضته ومسك تليفونها وفتحه ع الريكورد وقعد يسمعه. ********** بدأ الريكورد بصوت نور وهي بتقول:

-أنا فكرت كتير قبل ما أقولك الكلام ده، بس أنت لازم تعرف، أول حاجة إن أنا حبيتك أوي وعمري ما حبيت حد قدك، ثانيا أنا كنت عارفة إن عندي القلب وعشان كده مكنتش راضية أخلف بس مع إصرارك ضحيت بحياتي عشان أسعدك، آخر حاجة أنا عاوزاك تسامحني، أنا فرقت بينك وبين قمر عشان كنت غيرانة منها، أيوه أنا اللي فبركت كل حاجة قولتلك عليها بمساعدة زياد، لأنه بيحبها، سامحني. قفل معاذ الريكورد وفضل قاعد يفكر في الكلام اللي سمعه وقال لنفسه:

-للدرجة دي الناس بقا معندهاش ضمير، وليه زياد يعمل فيا كده؟ أنا لازم أروحله بكرة وأفهم منه كل حاجة. ******************** تاني يوم الصبح جهز معاذ ونزل راح لقسم الشرطة وطلب مقابلة زياد، وفضل مستنيه في أوضة الزيارة، وبعد دقايق دخل زياد عليه وهو متكلبش وقعد قدامه وسأله: -خير في إيه؟ معاذ: -نور ماتت. زياد: -وأنا مالي. معاذ: -وقالتلي على كل حاجة. بصله بقلق وسأله: -كل حاجة إزاي؟ معاذ بابتسامة ساخرة:

-يعني كل حاجة، مساعدتك ليها إنها تدخل حياتي، وعاوز أعرف عملت كده ليه؟ زياد بسرعة: -عشان أنا بكرهك. معاذ باستغراب: -ليه أنا عملتلك إيه؟؟ زياد بحقد: -أنت أحسن مني في كل حاجة، حتى البنت اللي أنا حبتها لقيتها بتحبك أنت مهما كنت أعمل معاها وعشانها. معاذ: -بس أنت عارف إن قلوبنا ملناش عليها سلطان. زياد بزعيق: -عااااارف بس كنت عاوز فرصة، أنا حبيتها أوي. معاذ بهدوء:

-واللي يحب حد يإذيه، توصل به إنه يتفق مع ناس عليه لدرجة يعملوله سحر عشان يوقفوا حياته وكمان يحاولوا يقتلوه. زياد بتساؤل: -قتل إيه وسحر إيه اللي بتتكلم عنهم؟ معاذ بتأكيد: -ما أنت اتفقت مع قرايبها ع القتل والسحر. زياد بنفي: -محصلش أنا أخدت بنصيحتهم في محاولة الاغتصاب بس وكمان مكنتش هعمل حاجة في قمر أنا كنت هوهمها بس إن حصلها كده. معاذ بدهشة: -يعني أنت مقربلتهاش أصلا؟ زياد بتأكيد:

-محصلش، أنا كل اللي عملته إني بوستها من راسها وملحقتش كمان لأنها حست بيا وصرخت. وبص لمعاذ وسأله: -أنت بتحبها؟ معاذ: -لسه في وقت وممكن تكونوا لبعض. زياد: -بس أنت بتحبها. زياد بحزن: -أنا مستهلهااش بعد اللي عملته. معاذ: -لا أنت أكتر واحد يستاهلها بس طريقتك غلط. قرب منه زياد وقال بتأثر: -خلي بالك منها وقولها تسامحني، مبروك. طبطب معاذ على كتفه بمواساة: -حاضر وأنت خلي بالك من نفسك. وحضنوا بعض، وقال معاذ: -أنا مسامحك.

وسابه وخرج ورجع لبيته وفضل يفكر لحد ما وصل لقرار، وبعدين سأل نفسه: -بس إزاي هطلب حاجة زي دي من إياد؟؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...