كانت قمر في أوضتها بعد العصر. قامت تصلي، وبعد ما خلصت طلعت وقفت في البلكونة شوية. فسمعت أياد أخوها وهو واقف في شباك أوضته بيتكلم في الفون بصوت حنين كده أول مرة تسمعه. فابتسمت ودخلت أوضتها وطلعت منها وراحت لأوضته وفتحت الباب بالراحة واتسحبت وجت من وراه وخضته وهي بتمسكه من قفاه وبتقول: "قفشتك". اتخض أياد والفون كان هيقع من إيده. لف وهو بيقول بصوت عالي: "في إيييه؟؟ حطت قمر إيديها في وسطها وسألته بابتسامة: "بتكلم مين؟
فتح أياد سبيكر الفون وقال: "بكلم حبيبتي، سلمي عليها". اتوترت قمر وسألته: "عادي كده؟ أياد: "آه عادي، ما هنروح نخطبها بكرة". وقال أياد لحبيبته: "سارة، دي قمر اختي اللي حكيتلك عنها". سارة: "إزيك يا قمر؟ أياد حكالي عنك كتير أوي". فرحت قمر وسلمت عليها وقالت بعتاب: "بس أنا أياد محكيش عنك". سارة: "كده يا أياد، دي فيها خناقة". قمر بسرعة: "لا لا ربنا ما يجيب خناق". سارة: "ماشي، عشان خاطرك بس، وإن شاء الله نبقى صحاب".
قمر: "إن شاء الله". أياد: "طيب هقفل ونتكلم وقت تاني". سارة: "ماشي". وقفل أياد الفون وبص لقمر: "إيه رأيك؟ قمر بعتاب: "أنا زعلانة منك". أياد: "عشان مقولتش يعني؟ قمر: "أيوه". أياد بابتسامة: "أنا قولت لبابا وماما ووافقوا على الخطوبة وحبيت أعملهالك مفاجأة، وكنا هننزل النهارده نشتري الهدوم اللي هنروح بيها". قمر بفرحة: "بجد؟؟ يعني أنا اتسرعت". أياد: "آيوه، وممكن بقا تروحي تلبسي". قمر برخامة عليه: "بس أنا عاوزة أشوف ذوقك".
فتح أياد تليفونه على صورة سارة ووراها لقمر، فقالت أول ما شافتها: "حلوة أوي، اللهم بارك، ربنا يسعدكم ويهنيكم". باس أياد راسها بحنية وقال: "ربنا يخليكي ليا، يلا روحي البسي عشان ننزل". قمر بفرحة: "في ثواني". ولبست قمر ونزلت هي وأياد يشتروا الهدوم. تاني يوم كانوا كلهم في بيت أهل سارة بيخطبوها لإياد. نرجع لفارس مع موظف الريسبشن في الأوتيل. موظف الريسبشن: "الكارت مش شغال". فارس: "يعني إيه؟
موظف الريسبشن: "البنك وقف الحساب". استغرب فارس ورد: "طيب كلم خدمة العملاء هناك وتأكد". وفعلا اتصل الموظف بخدمة العملاء. وفارس كلمهم فرد موظف خدمة العملاء: "والد حضرتك طلب وقف الحساب المشترك بينكم، بما إنه المتحكم فيه". قفل فارس في وشه بعد ما سمع الكلمتين دول وبقى هيتجنن مش عارف يفكر ولا يعمل حاجة. موظف الريسبشن بيسأله كل شوية: "هتعمل إيه يا فندم؟ فرد فارس: "كنسل الحجز وأنا هطلع أجيب شنطتي". موظف الريسبشن: "تحت أمرك".
وبعد ما خرج فارس من الأوتيل ركب عربيته وراح لعزبة أبوه. وهو في الطريق اتصل بسيف. في الوقت ده كان سيف ومراته في الأقصر بيجهزوا نفسهم عشان يروحوا أسوان. ساعة ما فارس اتصل عليه وبلغه باللي حصل فسأله سيف: "وهو عمل كده ليه؟ فارس بزعيق: "معرفش معرفش". سيف: "اهدأ طيب". فارس: "مش هاهدأ غير لما أعرف بيعمل فيا كده ليه". سيف: "طيب إنت فين دلوقتي؟ فارس: "رايحه". سيف: "بلاش يا فا…..". قفل فارس السكة في وشه.
أما سيف فبص لچنى وقالها: "لازم نرجع مصر دلوقتي في مصيبة هتحصل، جهزي الشنط". چنى بخضة: "في إيه؟ سيف: "فارس وأبوه…". وقبل ما يكمل قامت چنى تنفذ اللي طلبه منها سيف وجهزت الشنط. وسيف حجز على أول طيارة نازلة القاهرة. واتصل على الحج سالم يبلغه باللي فارس ناوي عليه. فرد عليه الحج سالم ببرود: "وأنا مستنيه". فحاول سيف يتكلم مع الحج سالم ويفهمه منه أي حاجة لحد ما رد الحج سالم عليه: "أنا عارف بعمل إيه، متقلقش".
سيف: "طيب أنا نازل القاهرة النهارده". الحج سالم: "كويس، وجهز بيتك، وروح لابوك وقوله هات الأمانة اللي سالم سابهالك". سيف من غير ما يعرف السبب: "حاضر". أما فارس فكان سايق زي المجنون. وقبل ما يوصل عزبة أبوه حاول يتصل به كذا مرة بس برضه مش بيرد عليه. فاتصل بأخته سلمى برضه مردتش عليه. وبعد دقايق كان قدام البوابة بالعربية ودايس على الكلاكس كتير عشان حد يفتحله، بس محدش طلع.
فداس بنزين وكسر البوابة ودخل بالعربية قدام البيت ووقف ونزل منها. وفجأة لقى حد بيضرب عليه نار. نرجع لسيف. على بالليل وصل سيف ومراته القاهرة ورجعوا شقتهم تاني. وطلب سيف من چنى تجهز حاجة خفيفة ياكلوها لحد ما ينزل يروح لابوه زي ما سالم طلب منه. وبعد ما رجع قعد سيف ياكل هو وچنى فسألته: "عملت إيه؟ سيف: "روحت شقته، وفتحتها". چنى: "إزاي مش هو غير المفاتيح؟! سيف: "أيوه، وكان سايبها مع أبويا".
چنى: "وليه كان عاوزك تجهز البيت هنا؟ سيف: "لأنه احتمال يجي هنا". چنى: "وإيه اللي هيخليه يجي؟ سيف: "بعد ما أبوه يخيره، بيتهيألي هيجي هنا". چنى: "هو عارف خطوات فارس إزاي؟ سيف: "أبوه مثلا". چنى: "يعني هو ممكن يكون هنا في أي لحظة؟ سيف: "أيوه". چنى: "طيب أول ما يكون في الطريق هنزل أنا أروح عند ماما". وسكتت شوية وسألته: "وقمر، افرض شافها". سيف: "مش هيشوفها، طالما أنا هنا يبقى هي مش هتيجي، صح؟
چنى: "أيوه، بس قصدي وإنتو قاعدين في البلكونة بتتكلموا ممكن يشوفها". سيف: "إن شاء الله لا". وفضلت چنى صاحية لحد الساعة ١٢ بليل ودخلت نامت. أما سيف فكان كل شوية يتصل بفارس بس مش بيرد عليه. وكل شوية الحج سالم يتصل به يطمن على فارس فيقوله سيف: "مجاش". فيقفل معاه وفضلوا على كده لحد الصبح. نرجع لفارس. أول ما فارس وقف بعربيته ونزل منها لقى حد بيضرب نار عليه. بص قدامه لقه أبوه الحج سالم.
اتصدم فارس من اللي أبوه عمله وفضل واقف مكانه مش بيتكلم. فقرب منه الحج سالم وهو بيقول: "عاوز إيه؟ مردش فارس وحط وشه في الأرض. فقرب منه الحج سالم وقاله: "ارفع وشك، عاوز إيه؟ رفع فارس وشه ولسه هيتكلم لقى قلم نازل على وشه من أبوه وقاله: "اطلع بره، مترجعش من غير قمر". بص له فارس بصدمة وسأله باستغراب: "قمر؟؟ إنت عرفت إزاي؟ الحج سالم: "مش مهم إزاي، المهم أعرف عملت كده ليه؟
فارس: "عشان الراجل كده، وهو ده المطلوب من البنت وبس". ضربه قلم تاني على وشه وهو بيقول: "مين اللي فهمك إن الراجل كده؟ إنت كده مش راجل إنت عيل وأنا مخالفتش عيال، اخرج بره بيتي". فارس: "يا بابا اسمعني…". الحج سالم: "عاوز تقول إيه تاني؟ فارس: "اسمعني طيب". الحج سالم: "قول". فارس: "طيب ندخل جوا عشان نتكلم". الحج سالم: "لا هنتكلم هنا".
فارس: "حاضر، فاكر من كام سنة لما أول مرة حبيت وجيت قولتلك إني عاوزها، قبل ما أدخل الكلية وأبقى في المركز اللي أنا فيه دلوقتي". الحج سالم: "أيوه، وبعد ما اتخرجت، سألتك عليها وقولتلي خلاص سيبتها". فارس: "وعارف الحالة النفسية اللي دخلت فيها". الحج سالم: "لا بس إنت طلبت دكتور نفسي يعالجك". فارس: "الدكتور قالك سبب الحالة اللي وصلت ليها؟ الحج سالم: "لأ".
فارس: "أقولك أنا، هي خلتني أفقد الثقة في كل البنات، قعدت تبيع وتشتري فيا واستغلتني لأنها كانت عارفة إني مقدرش أستغنى عنها وبحبها أوي، وبعد ده كله عرفت إنها عملت علاقة مع حد من أصحابي اللي هنا". وبدأ يعيط وكمل وقال: "وعارف لما واجهتها قالتلي إيه؟ الحج سالم: "إيه؟ فارس بكسرة نفس: "أنا إيه اللي يربطني بواحد شايل روحه على كفه، في أي وقت ميبقاش موجود، وأنا عاوزة أعيش".
الحج سالم: "ده مش مبرر إنك ترد اللي اتعمل فيك في واحدة تانية حبيتك ووثقت فيك". فارس: "أنا عارف إني غلطت، وصدقني الفترة اللي فاتت اتعلمت كتير". الحج سالم: "يعني عقلت؟ فارس: "أيوه". الحج سالم: "وهتتجوز قمر؟ سكت فارس وبص في الأرض. فقاله أبوه: "اطلع بره". فارس: "يا بابا…". الحج سالم: "لسه بتعاند برضه، اطلع بره". فارس باستعطاف: "طيب أبات هنا الليلة دي بس".
الحج سالم: "هتبات في أوضة الكلاب معاهم، لكن البيت ده عمرك ما هتدخله تاني إلا وقمر معاك". فارس بعند: "أوضة كلاب؟ لا أنا همشي ومش هتعرف لي طريق بعد كده". الحج سالم بقسوة: "بالسلامة". ولف وطلع البيت وقفل الباب في وش فارس. أما فارس فركب عربيته وخرج يلف بيها لحد ما النهار بدأ يطلع وكلم سيف. اللي رد عليه بسرعة وسأله: "إنت فين؟ فارس: "أنا في الطريق جايلك، قدامي ساعة ونص بالكتير". سيف: "طيب".
وقفل معاه واتصل بالحج سالم وطمنه بإن فارس جايله. وبعدها دخل صحى چنى ووصلها لوالدتها ورجع بيته يستنى فارس. وبعد ساعة وصل فارس قدام بيت سيف وطلع عند شقته وسيف فتحله ودخل وحكاله عاللي حصل بينه وبين أبوه. وبعدها قعدوا ساكتين وكل واحد فيهم في دنيا تانية بيفكر. لحد ما سيف سأله: "نويت على إيه؟ فارس: "……………".
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!