الفصل 28 | من 32 فصل

رواية حكاية قمر الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم هاجر محمود

المشاهدات
17
كلمة
2,216
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

بعد ما كان فارس ورا قمر خطوة بخطوة لحد ما روحت، اتفاجئ إنها داخلة نفس عمارة سيف. فاستغرب وسأل نفسه: "هي هتروح لچنى ولا إيه؟ استنى شوية واتصل بسيف وسأله: "هي قمر عندكم؟ سيف: "لأ." فارس باستغراب: "أومال هي طلعت نفس العمارة ليه؟ سيف: "لأنها ساكنة في نفس العمارة." فارس: "أنا طالعلكوا." طلع فارس لسيف وقعد يتكلم معاه. فسأله سيف: "وانت يهمك في إيه عنوانها؟ فارس: "ولا حاجة." وقام وقف في البلكونة يدور عليها بعينيه.

فسأله سيف: "هي عجبتك ولا إيه؟ فارس بسرعة: "أوي أوي." سيف: "ونادين؟ فارس: "مش عارف. بس أنا مستغرب قوة قمر بعد كل اللي حصل معاها، إزاي قادرة تعيش حياتها كده عادي؟ سيف: "انت مستكتر عليها تعيش وتحاول تنساك كمان؟ فارس بغرور: "لأ، بس أنا متتنسيش." سيف: "بقولك إيه، اتكل عشان الحفلة بدل ما أغلط فيك." فارس: "خلاص، ماشي." ومشي فارس. أما سيف فضل قاعد شوية في البلكونة لحد ما چنى ندهت عليه. فراحلها وسألها: "في إيه؟

چنى: "انت مش معايا خالص، مالك؟ سيف: "فارس مش ناوي يجيبها لبر." چنى: "هو ناوي على إيه؟ سيف: "هيخطبها فترة وبعدين يسيبها ويروح لبنت عمه." چنى: "لأ، لازم نقولها. حرام تقع فيه تاني." سيف: "عندك حق. أنا هتكلم معاها في الحفلة." چنى: "ماشي. انت عارف إن فارس لازم يتعالج." سيف: "مش فاهم." چنى: "أنا حللت شخصية فارس وتصرفاته بناءً على كلامك، واتضح إن عنده مرض نفسي." سيف: "إيه هو؟ چنى: "اضطراب ما بعد الصدمة." سيف: "اشرحي أكتر."

چنى: "يعني فارس اتعرض لحوادث وحشة كتير ورا بعض، فده سبّبله اضطراب أدى لظهور النرجسية كحيلة دفاعية، بالإضافة لحيلة الكذب عشان يخفي قلقه وخوفه من إنه يحصله كده تاني." سيف: "هو فعلاً حصله حوادث كتير، زي موت أمه وخيانة أول واحدة في حياته وانفصاله عنها في وقت واحد، ده غير الفترة اللي فاتت واللي حصله فيها. وكمان أنا حسيت إنه غريب." چنى: "غريب إزاي؟

سيف: "يعني مرة يبقى كويس ومرة يرجع أسوأ من الأول، وأغلب وقته لوحده مش معاه حد." چنى: "هو محتاج دكتور نفسي من نفس جنسه. ده الوحيد اللي هيقدر يتعامل معاه." سيف: "بس اللي في شخصية فارس صعب يعترف إنه عنده مرض نفسي." چنى: "بالعكس، هو معترف بينه وبين نفسه، بس عنده حيلة إنكار وبيحاول يبان طبيعي." سيف: "والعمل؟ چنى: "المسايسة." وراحوا غيروا هدومهم وجهزوا عشان الحفلة. وبعد ما خلصوا لقوا الباب بيخبط. فراحت چنى تفتح، فلقت قمر

(بفستان لافندر مجسم من عند الصدر ونازل منفوش بالتدريج وبحجاب أبيض مخليها شبه الوردة) على الباب. فقالتلها: "إيه الحلاوة دي؟ قمر بكسوف: "تفتكري هعجبه؟ چنى: "انتي تعجبي أي حد، ربنا يكتبلك الخير." قمر: "يارب. هنسابقكم عالحفلة بقا." نزلت قمر ركبت مع أهلها وطلعوا عالحفلة. ووراهم چنى وسيف بعربيتهم. وبعد شوية وصلوا الفندق المعمول فيه الحفلة. نروح لفارس. رجع فارس شقته وبدأ يجهز نفسه عشان الحفلة. وبعد ما خلص خرج من أوضته،

لقى أبوه مستنيه وبيسأله: "قررت إيه؟ فارس: "أنا متلخبط ومش عارف عاوز إيه. نادين ولا قمر؟ قعد سالم عالكرسي وسأله باستغراب: "نادين مين؟ بنت عمك؟! فارس: "أيوه. أنا عرفت إنها مش أختي." سالم: "بس دي مخطوبة." فارس: "خطيبها سابها وهي مستنياني." وسكت. أما سالم فسأله: "وقمر؟ فارس: "أنا مستعد أخطبها النهاردة عشان خاطرك، لكن مش هكمل معاها." سكت سالم من صدمته في ابنه. وقام

مشي ناحية الباب وقاله: "يلا بينا، وربنا يقدم اللي فيه الخير." وهما راكبين العربية، فضل سالم باصص لفارس بسكوت وبيفكر وبيكلم نفسه: "هو ده ابني بجد؟ مستحيل! يارب نجيه من شر نفسه. أنا مبقتش عارف أوقفه. يارب ارشدني أعالجه إزاي؟ واتنهد وقال: "مش هقدر أصغر نفسي قدام الناس. يارب البنت متوافقش." وعينيه دمعت على حال ابنه وقال: "خلاص، هسيبك يا فارس تدوق من اللي عملته في الناس." لحد ما وصلوا الفندق ونزلوا سوا ودخلوا قاعة الحفلة.

نروح لقمر. دخلت قمر بفستانها اللافندر وكل اللي في الحفلة بقت عيونهم عليها من جمالها وكسوفها. وراحت قعدت جنب أمها. وبعد شوية استأذن سيف يتكلم معاها. فقامت تتكلم معاه بره القاعة بعيد عن الدوشة. فوقف سيف قدامها وسألها: "انتي هتوافقي على فارس؟ اتنهدت قمر وقالت: "أنا خايفة منه، وفي نفس الوقت لسه جوايا مشاعر له." سيف: "متوافقيش عليه." قمر باستغراب: "ليه؟ مش انت اللي كنت بتسعى إنه يرجعلي؟

سيف: "ده قبل ما تظهر نادين في الصورة." قمر باستغراب: "مين نادين؟ سيف: "بنت عمه وبيحبوا بعض. وهو ناوي يخطبك عشان أبوه ويسيبك ويروحله." دمعت قمر وقالت بكسرة: "للدرجادي؟! أنا مش فارقة معاه؟ سيف: "أنا آسف، بس كان لازم أحذرك منه. وعارف إنك مستغربة عشان صاحبه، بس مهما كان أنا مرضاش بكده." مسحت قمر دمعة نزلت من عينها وقالت: "شكراً." سيف: "استني، هتوافقي؟ قمر: "طبعاً. إزاي أسيبه لواحدة تانية؟ اتصدم سيف من ردها وسكت.

أما قمر فابتسمت وقالت: "عن إذنك." سيف: "اتفضلي." ودخلت قمر القاعة مرة تانية بعد ما صلحت مكياچها وقعدت جنب أمها. أما سيف فضل واقف بره القاعة لحد ما وصل فارس وأبوه وسلموا عليه ودخلوا كلهم القاعة. دخل فارس القاعة وفضل واقف بيدور على قمر بعينيه لحد ما لقاها ماشية ناحية البوفيه وراحت وقفت هناك. فراح وراها ونادى عليها. فلفت قمر لمصدر الصوت وقالت باستغراب: "فارس!! انت فارس؟! فارس: "أيوه يا قمر. إيه أول مرة تشوفيني؟

قمر: "أول مرة أشوفك وجهًا لوجه، مش مسافة." فارس بغرور: "وإيه رأيك؟ قمر بتعالي: "مش بطال." فارس بابتسامة: "طيب إيه؟ مش هتوافقي أنا رجعت أهو؟ قمر باستغراب: "مش نتعاتب الأول؟ فارس: "صح." وبعد ما اتعاتبوا، مسك فارس إيد قمر وباسها وسألها: "يعني مش زعلانة مني؟ قمر: "خلاص." فارس: "حقك عليا. موافقة نتخطب؟ بصت قمر على ستيدچ الرقص وسألته: "أنا عاوزة أسمعها في المايك وانت واقف عالستيدچ، وأوعدك هتسمع موافقتي قدام الكل."

فارس بقلق: "بجد؟ قمر بابتسامة: "وأنا من امتى خلفت وعد معاك؟ يلا، ولا كتير عليا كمان؟ فارس: "لأ طبعاً، انتي مفيش حاجة كتير عليكي. عن إذنك." وسابها وراح ناحية السيتدچ ومسك المايك وبدأ يتكلم. نروح للحج سالم وطارق. كانوا واقفين سوا بيتكلموا. فقال الحج سالم: "شرف لينا الشراكة دي والله." طارق: "الله يخليك، وإن شاء تكون دايمة." الحج سالم بقلق: "هي قمر وافقت؟

طارق: "معرفش لحد دلوقتي. بس أنا أقصد إنها هتدوم حتى لو مفيش نصيب بين الولاد." الحج سالم: "طبعاً، أنا مش هلاقي شريك أحسن منك." طارق: "شكراً." وبص على قمر لقاها واقفة مع فارس. فقال بابتسامة: "شكلها هتوافق." بص الحج سالم عليهم وقال: "أكيد بيتعرفوا على بعض." طارق باستغراب: "هو ابن حضرتك طلع عالستيدچ ليه؟ الحج سالم: "مش عارف." وفجأة بدأ فارس يتكلم. فقال: "لو سمحتم يا جماعة، انزلوا. عاوز أتكلم."

فنزل الناس من عالستيدچ وفضل فارس لوحده والنور متسلط عليه. فقال: "يا جماعة، أنا بحب قمر. تعالي يا قمر." فطلعت قمر وقفت جنبه بابتسامة وكل اللي ف الحفلة بيتفرجوا عليهم. وسيف والحج سالم واقفين قلقانين. أما فارس فبدأ يتكلم عن نفسه وعن حبه لقمر. وبعد ما خلص، ركع على ركبه ونص ومسك إيد قمر وسألها: "أنا بحبك، تقبلي تتجوزيني؟ ابتسمت قمر وقالت: "أنا مش عاوزاك."

وسحبت إيدها من إيده بعنف ونزلت من على الستيدچ وراحت لوالدتها وقفت جنبها. وچنى قربت منها وحضنتها وخرجوا بره القاعة وقمر بتعيط. أما طارق فاعتذر للحج سالم عن اللي حصل. فرد عليه وقال: "متعتذرش، ده نصيب." طارق: "عن إذنك، وإن شاء الله لينا كلام تاني." الحج سالم: "إن شاء الله." وسابه ومشي هو وإياد راحوا لنبيلة وقمر.

أما فارس فضل واقف مصدوم من اللي حصل. والناس بدأت تمشي من الحفلة بعد ما شاور الحج سالم للمنظم إنها انتهت. وفضل فارس واقف لوحده عالستيدچ. وسيف واقف قدامه بيبصله بأسف على حاله. لحد ما لقى الحج سالم بيحط إيده على كتفه وبيقول: "سيبه، أنا معاه المرة دي." سيف: "طيب، أنا هشوف مراتي وارجع تاني." ومشي سيف. أما الحج سالم ففتح حضنه لأبنه اللي جري عليه وبدأ يعيط، وأبوه بيطبطب عليه. فقال فارس من بين دموعه: "أنا مستاهلش كل ده."

الحج سالم: "معلش يا ابني، نادين موجودة برضه." فارس: "كل اللي قولتهولك كدب. أنا مش عايز نادين، أنا عايز قمر. أنا حبيتها أوي وكنت عايز أفتح صفحة جديدة معاها. هي الوحيدة اللي حبتني بكل حاجة فيا." الحج سالم: "وهي مش عايزاك." فارس: "لأ، هي عملت فيا زي ما عملت فيها. قهرتني زي ما قهرتها دلوقتي. بس حسيت بقهرتها يوم ما قولتلها مش عايزك." الحج سالم: "متتقساش على نفسك. يلا بينا نروح."

وفجأة حس بتقل جسم فارس عليه. فنادى عليه بس مردش. فعرف إنه اغمى عليه. وكان هيقع لولا سيف جه من وراهم ولحق فارس وهو بيقع وشاله مع أبوه. ورجعوا على شقة فارس. ودخل سيف شقة فارس وهو شايله ونزله على سريره. أما الحج سالم فاتصل بدكتور يجي يشوفه. وبعد ما كشف عليه بصلهم وقال: "أنيميا حادة ولازم المحلول ده عشان يفوق."

أخد سيف الروشته منه ونزل جاب المحلول ورجع ناول للدكتور اللي علقه لفارس بسرعة. وفضل أبوه وسيف جنبه لحد ما بدأ يفوق ساعة أذان الفجر. نروح لقمر. خرجت قمر من القاعة مع أمها وچنى وهي بتعيط. وقعدوا في عربية إياد يستنوهم. فحضنتها چنى وأمها طبطبت عليها. وفضلوا معاها لحد ما هديت خالص. وسألتها نبيلة: "انتي بتحبيه يا قمر؟ قمر بنفي: "لأ." نبيلة: "تبقي بتحبيه." عيطت تاني وردت من بين دموعها: "بس مستحيل أبقى معاه. هو ميستاهلنيش."

چنى: "اهدي يا قمر." قمر بزعيق: "أنا عايزة أروح، مشوني من هنا." وبدأت تصرخ وچنى بتحاول تهدي فيها. ساعتها وصل طارق وإياد وسمعوا قمر وهي بتصرخ. فجروا عالعربية يعرفوا اللي حصل. فردت نبيلة: "مشونا من هنا بسرعة." وفجأة اغمى على قمر. وركب إياد وطارق بسرعة وطلعوا عالبيت. وشالها إياد ودخلها أوضتها وحاولوا يفوقوها. وأول ما فاقت فضلت باصة ليهم ورجعت تصرخ تاني. فقالت چنى وهي بتخرج حقنة مهدئة من شنطتها: "امسكوها بسرعة."

فمسكها إياد ونبيلة. وادت لها چنى الحقنة. أما قمر ففضلت تصرخ لحد ما هديت ونامت. وبصت چنى ليهم وقالت: "عندها انهيار عصبي ولازم ترتاح."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...