أحمد: كويس أوي، أنا كنت متأكد إنها مش بتكدب. طيب سيب الملف هنا، هشوفه بنفسي. رأفت: اتفضل يا فندم. عن إذنك. أحمد بيفتح الملف. أول حاجة عينه جت عليها اسمها: قمر عبد الحميد صالح. أحمد بصدمة: عبد الحميد صالح! معقولة تكون دي قمر اللي بدور عليها من سبع سنين؟ فلاش باك. أحمد: أهلاً أهلاً يا عبد الحميد، نورت الشركة. عبد الحميد: منورة بيك يا صاحبي. أحمد: أنا مصدقتش لما بلغوني إنك عاوزني. أخيراً افتكرتنا يا راجل، فينك؟
عبد الحميد بحزن: اهو موجود. أحمد: مالك يا عبد الحميد، في حاجة؟ اتكلم. عبد الحميد: أنا في مصيبة يا أحمد، وملقتش غيرك أقوله. أنت الوحيد اللي بثق فيك من زمان. صحيح الزمن بعدنا، بس أنا عارف إنك متغيرتش. أحمد: وأنا قد الثقة دي. احكي يا عبد الحميد، وإن شاء الله أساعدك على قد مقدر. * عبد الحميد حكاله اللي حصل زمان * أحمد بضيق: معقولة يا عبد الحميد أنت تعمل كدا؟ تسيب مراتك وبناتك؟ عبد الحميد: كان نفسي في حتة عيل يشيل اسمي.
أحمد: مش مبرر إنك تسيب بناتك عشان العيل. ما كنت صبرت، كان ممكن ربنا كرمك بيه. عبد الحميد: الشيطان غلبني. من وقت ما سبتهم معرفش عنهم حاجة. أحمد: لو دي المصيبة اللي بتتكلم عليها، فـ حاول توصلهم. عبد الحميد: مش دي المصيبة. أنا بعد ما طلقت غادة وسبتلها البنات، روحت اتجوزت. على أمل تجيبلي حتة عيل. ودا اللي حصل، جابت العيل. الفرحة مكنتش سايعاني. أحمد: كمل، إيه حصل؟
عبد الحميد: اكتشفت من قريب إن الولد مش ابني، ومراتي ضحكت عليا وكانت بتخوني، ونسبت الولد ليا عشان تورثني. أحمد: أنت متأكد إنه مش ابنك؟ عرفت منين؟ عبد الحميد: سمعت مكالمة بينها وبين الحيوان اللي بتخوني معاه. عاوزة تخلص مني. شكيت في ابني، عملت تحليل DNA. * بدأ يعيط * عبد الحميد: مطلعش ابني يا أحمد. أحمد: طيب، اهدا بس وقولي تحب أساعدك في إيه وأعمل إيه؟
عبد الحميد عطاله ظرف كبير: خد دا يا أحمد. دي كل الحاجات اللي امتلكها. كتبتها باسم قمر بنتي الكبيرة. ودا نتيجة التحليل. ودي الصورة الوحيدة اللي معايا لقمر وهي صغيرة. أنا عاوزك تدور على بنتي بنفسك. لما تلقيها، تديها كل الورق دا. وتطلب منها إنها تسامحني هي وغادة وبنتي التانية. حتى معرفش اسمها إيه. أحمد: طيب، وأنت هتعمل إيه مع مراتك؟ عبد الحميد: هاخد منها حقي. أحمد: طلقها وخلاص يا عبد الحميد. متأذيش نفسك.
عبد الحميد: مبقتش باقي على حاجة. أنا ضيعت كل حاجة كويسة في حياتي. واديني بتعاقب عليه. بس حقي مش هسيبه يا أحمد. * بعد فترة وصل لأحمد خبر موت عبد الحميد على إيد مراته وعشيقها، واتقبض عليهم واتحكم عليهم بالإعدام. واللي ساعد في كدا أحمد، وقدم التحليل. الولد اتحط في دار أيتام. وأحمد فضل سنين يدور على غادة وقمر معرفش يوصلهم. وموت مراته نساه الموضوع. * أحمد اتصل بالسكرتيرة: اطلبي سامح بسرعة، خلي يجيلي المكتب.
السكرتيرة: حاضر يا فندم. ليل ماشية طول الطريق تعيط. قعدت على الرصيف وبتعاتب نفسها: ليه كدبتي يا ليل، ليه؟ بتقولي إنك بتكرهي الكدب وبتكدبي؟ زعلانة عشان كدبوا عليكي كلهم، وأنتي بتكدبي؟ عاوزة تبقي شبههم؟ ليه عملتي كدا؟ أنتي غبية، غبية. وبدأت تفتكر. فلاش باك. فاطمة: هتعملي إيه مع ليل يا قمر؟ هتقوليلها إيه على غادة؟
قمر: هقولها ماتت يا ستي. ما فيش حل غير دا عشان ليل تنسى. مش عاوزة أشوف قلبها موجوع وتسأل نفسها مليون سؤال عشان تعرف ليه أمنا سابتنا. فاطمة: هتكدبي عليها زي ما أمك عملت زمان وقالتلها إن أبوها مات؟ ليل لازم تعرف إنهم مماتوش. هتكدبوا لحد إمتى؟ مصيرها هتعرف. قمر: قولولي طيب، أنتِ حل تاني؟ حل ميوجعهاش زي ما أنا اتوجعت؟ أقولها أبوكي سابنا عشان كان عاوز ولاد؟ ولا أقولها أمك سابتنا عشان هتتجوز راجل تاني؟ أقولها إيه؟
أنا تعبت يا ستي، تعبت. كل حاجة اتحطت عليا أنا لوحدي عشان الكبيرة. أنا مش كبيرة، أنا صغيرة أوي، مش حمل كل اللي بيحصلي دا. فاطمة: اهدي يا قمر يا حبيبتي، متعمليش في نفسك كدا. قمر: قولولي طيب، أنتِ هقولها إيه؟ غير إنهم ماتوا. على الأقل متكرههمش زي ما كرهتهم. فاطمة: اعملي اللي يريحك يا بنتي، مش هقولك لأ. قمر حضنت فاطمة وقعدت تعيط.
وليل واقفة برا وسمعت كلامهم وجريت على أوضتها تعيط. واللي كانت خايفة منه قمر، ليل عرفته للأسف. سامح: خير يا أحمد؟ أحمد: اقعد يا سامح، اقعد. امسك. فاكر الصورة دي؟ سامح بص في الصورة: أيوه طبعًا، دا ياما دورنا على البنت اللي في الصورة وملقنهاش. أنت إيه، فكرك بيها؟ أحمد: فاكر البنت دي كان اسمها إيه يا سامح؟ سامح: مش متذكر الصراحة. بس ليه الأسئلة دي؟ أحمد: البنت دي كان اسمها قمر. قمر عبد الحميد صالح. صاحبي الله يرحمه.
سامح: أيوه صح، كان اسمها قمر. مالها بقى؟ أحمد: الاسم مش بيفكرك بحد؟ سامح بيفكر: مين؟ أحمد: قمر اللي في الصورة دي، تبقى هي قمر اللي أنقذت نور بنتي يا سامح. سامح: بتقول إيه؟ وأنت عرفت إزاي؟ أحمد: أنا كنت عامل بحث عن قمر دي، عشان قعدة في بيتي ولازم أعرف مين دي. واكتشفت إن اسمها قمر عبد الحميد صالح. سامح: ما جايز تشابه أسماء. أحمد: بص في الصورة كويس، نفس شكلها قريب من قمر وكل حاجة منطبقة عليها. ماعدا حاجة واحدة بس.
سامح: إيه هي؟ أحمد: عبد الحميد كان معرفني إنه عنده قمر وبنت تانية ميعرفش اسمها. عشان هو سابهم يوم ما اتولدت. يعني هو عنده بنتين بس. على حسب التواريخ، فـ بنات عبد الحميد قمر وليل. البنت الصغيرة دي مولودة بعد موت عبد الحميد! يعني مش بنته. وهما بيقولوا إنها أختهم. إزاي أختهم؟ سامح بيفكر: ما يمكن تكون أمهم اتجوزت راجل تاني.
أحمد: جايز. بس أنا مش هاخد أي خطوة إني أُفاتح قمر في الموضوع دا، غير لما أتأكد إن فتون مش أختهم. أنا عاوزك يا سامح أنت بنفسك تنزل الحارة اللي كانت ساكنة فيها قمر. تسأل على أم قمر فينها وماتت إمتى وهل اتجوزت ولا لأ. كل حاجة تعرفها وتقولهالي. سامح: حاضر يا أحمد. إن شاء الله تكون هي، عشان تديها الأمانة اللي عندك. أحمد: يارب يا سامح تكون هي دي البنت. سامح موبايله رن: عن إذنك يا أحمد، أرد على البنت. أحمد: اتفضل يا سامح.
سامح: أيوة يا حبيبتي. عاملة إيه؟ كنزي: مش كويسة خالص يا بابا. أنت وماما وحشني أوي. (كنزي بنت سامح ونجلاء الوحيدة. عايشة في المنصورة عند عمتها. آخر سنة في تجارة.) سامح: وأنتي يا حبيبتي وحشانا أكتر. كنت بكلم مامتك امبارح وبقولها إننا هنيجي نزورك. كنزي: تزوروني؟ أه، مانا مش بنتكم بقى. رميني هنا لوحدي. سامح: أنتي عارفة شغلنا يا كنزي. كنزي: ماليش دعوة، أنا عاوزاكم جنبي. ياما أنا أجي أعيش معاكم.
سامح بيوطي صوته: تعيشي فين يا كنزي؟ إحنا في الفيلا عشان شغلنا بس. كنزي بتعيط: وأنا مش عاوزة أفضل لوحدي يا بابا. سامح: طب خلاص، متعيطيش. هنشوف كدا ونيجيلك نقعد كام يوم كدا. كنزي: لا بردك، أنا عاوزة أفضل معاكم. سامح: وبعدين معاكي يا كنزي؟ مش هينفع نتقل على أحمد بيه يا بنتي. أحمد سمعه: دي كنزي يا سامح. سامح: أيوه يا أحمد. أحمد: طيب، هاتها. سامح: خدي عمك عاوز يكلمك. أحمد: إزيك يا كنزي يا حبيبتي. عاملة إيه في دراستك؟
كنزي بزعل: الحمد لله يا عمو كويسة. أحمد: الكلية هناك عجباكي ولا تحبي تنقلي في القاهرة هنا؟ كنزي بتمسح دموعها: تقصد إيه يا عمو؟ أحمد: أقصد إنك تحضري هدومك كلها وأنا هبعتلك حد يجيبك لحد الفيلا. وهخليهم ينقلوا ورقك هنا. وتفضلي جنب نجلاء وسامح على طول. إيه رأيك؟ كنزي بفرحة: بجد يا عمو؟ ربنا يخليك يا رب. حالا هحضر هدومي. أنا متشكرة أوي أوي. أحمد: يلا يا حبيبتي، هستناكي. يلا سلام. سامح: أنت بتقول إيه يا أحمد؟
كدا هنتقل عليك. خليها عند عمتها هناك. هبقى أنا وأمها وهيا. أحمد: والله عيب عليك تقول كدا يا راجل. أنت صاحبي وأخويا. وعشرة عمري. دايماً واقف معايا. حتى نجلاء ربنا يكرمها مبتسيبش عيالي وكلهم بيحبوها. مش عاوزني أفرح كنزي شوية بوجودها معاكم؟ وبعدين، أهو وجودها هنا مش هيخليك تحتاج تروح المنصورة تاني. سامح: كتر خيرك يا أحمد والله مش عارف أقولك إيه. أنا هروح أفرح نجلاء. عن إذنك. أحمد: اتفضل. * * * أسامة: رايح جاي قدام وليد.
وليد: ما تقعد يا أخي، خيلتني. أسامة بعصبية: أنا تكدب عليا أنا؟ مااشي يا ليل. وليد: هو إيه اللي أنا تكدب عليا؟ ما عادي، ما كلنا بنكدب. جت على البت يعني؟ أسامة: تكدب على أي حد إلا أنا. وليد: لا والله، مانت على كلامك أنت كمان كدبت ومقولتش إنك ابن الألفي من الأول. أسامة: كنت عاوز أفاجئها بوجودي هناك. وأكسرها عشان متفكرش تكدب تاني. وأعرف إيه سبب كدبها. وليد: لا والله. وعرفت بقى، كدبت ليه؟
أسامة: لا، وجهتني بمنتهى البجاحة. ومقالتش كدبت ليه بردك. ومشيت وسابتني. وليد ضحك: تستاهل والله. أسامة: متعصبنيش بضحكك دا. وليد: الله، عاوزني أعمل إيه يعني؟ أروح أمدها على رجلها وأقولها: "أوعي تكدبي تاني". وانت شاغل بالك أوي كدا بكدبها ليه؟ ما أيام عدت علينا بنات كدابة. مش أول واحدة يعني. أسامة: عشان حطتني أنا وعيلتي في كدبتها. وليد: مش مقتنع بالسبب بصراحة. بس قولي بقى، أمها وأبوها طلعوا عايشين برا ولا دي كمان كدبة؟
أسامة: عايشين برا إيه يا ابني؟ بقولك مش لاقيين ياكلوا. وجايين يعيشوا عندنا في الفيلا. وليد: أومال فين أهلها؟ أسامة: بتقول ماتوا. وليد: يا حبت عيني. تلقيها ناقصها حنان الأب. ما تشوفها كدا، أنت عندك حنان كتير، اديها شوية. أسامة حدفه بكتاب في وشه: تصدق أنا غلطان إني بحكيلك أصلاً. وليد بيضحك: اهدي خلاص، بهزار. عاوز أخرجك من المود اللي أنت فيه دا. أسامة: نقطني بسكاتك وأنا هكون كويس.
وليد: طيب، أنا هسكت أهو. بس مفتكرش الاتنين اللي جايين دول هيسكتوا. أسامة بيبص لقي صافي وسارة، وصافي بتشاورله من بعيد. أسامة: مش ناقصها خااالص. وليد: اتعامل عادي عشان متسألكش. سارة: هاي يا شباب، عاملين إيه؟ وليد: تمام، كويسين. صافي: أسامة عامل إيه؟ وحشتني. أسامة: أنا كويس، وأنتي. صافي: كويسة طالما شفتك. وليد: أيوه يا سيدي، مين قدك. أسامة بصاله بغيظ وسكت. سارة: حد قابل ليل؟ خد منها المحاضرات.
أسامة بتسرع: لا ومش عاوز منها حاجة. البنات استغربت طريقته. وليد خبطه في رجله وبصوت واطي: ركز، هتشككهم فيك. سارة: مش عاوز حاجة منها ليه؟ صافي بغيظ: هي البت دي عملتلك حاجة يا أسامة؟ أسامة: لا معملتش. بس مش عاوز حد غريب يبقى صاحبنا. كفاية إحنا بس. وإن كان على المحاضرات، كل يوم واحد يجي يكتبها ويديها للباقي. صافي بفرحة: أهو دا الكلام. أنا أساساً مكنتش مرتاحة للبت دي ولا حبيتها. بنت مستفزة.
سارة: أنا شايفة إن البنت لا مستفزة ولا وحشة. وبعدين، إحنا اللي طلبنا منها مش هي اللي جت قالت عاوزة أصاحبكم. ومظنش يا أسامة إن إحنا نعتمد علينا إن كل يوم واحد فينا يجي. لو أنت جيت، غيرك مش هيجي. وليد: بصراحة، سارة عندها حق. أنا مش هاجي. ولو جيت مش هحضر. سارة: وأنتي يا صافي، بزمتك هتكتبي محاضرات؟ صافي: أه، عادي. مكتبش ليه طالما أسامة معايا؟ موافقة. سارة: لا، ماهو هيكون يوم لوحدك محدش معاكي فيه.
صافي: لا طبعاً. أسامة هيكون معايا، صح يا أسامة؟ أسامة: لا، أنا أقصد كل واحد لوحده. سارة: قولتي إيه؟ صافي بتردد: موافقة. (رضيت بأي حل، المهم ليل تبعد عنها) أسامة: خلاص، يبقى كدا مفيش غيرك أنتِ اللي معترضة يا سارة. سارة: تمام. همشي على كلامكم. بس أنا لو غبت يوم أو حد فيكم غاب، هاخد المحاضرات منها، ومحدش يزعل. طالما أنتو مضربين عنها كدا ومش حابينها. الكل: تمام، اتفقنا. * * *
نور: أهو يا ستي، مارشميلو كتير أهو زي ما طلبتي. تونة: طعمه حلو أوي المارشميلو دا يا نور. خدي حتة كدا. نور بتضحك: اسمه مارشميلو يا تونة. وبعدين، أنا مش عاوزة. أنا جايبة كل دا ليكي أنتي لوحدك. بس هطلب منك طلب صغنن قد كده. تونة وبقها مليان: قولولي براحتك. نور: بصي، بعد ما تخلصي المارشميلو، هتيجي معايا تاخدي شاور وهلبسك فستان حلو أوي. وأظبطلك شعرك الحلو دا. بس كدا. عشان أونكل زين لما يشوفك يحبك.
تونة برقت: أنتِ عاوزاني أعمل كل دا عشان أبو طويلة دا يحبني؟ دا لا ممكن أتخلى عن تسريحة من أجله. نور: طب مش عشان خاطر زين؟ عشان خاطري أنا. وبعدين، فين التسريحة دي يا تونة، بزمتك دي تسريحة؟ تونة برقت لها: تقصدي إيه يا نور؟ نور بخوف: لا لا، مقصدش. متزعليش نفسك. أنا عاوزاكي تكوني حلوة. تونة: وهو أنا في حلاوة؟ نور: أنا عاوزاكي تكوني حلوة أكتر وأكتر. تونة: خلاص، اديني وقت كدا أقلبها في دماغي. روحي أنتِ هاتيلي فستق وتعالي.
نور: فستق! تونة: إيه؟ معندكوش فستق؟ أومال فيلا وسلم وانتو معكوش 5 جنيه تجيبوا فستق بيه؟ نور: لا، عندنا فستق وبندق كمان. تونة: طب قومي هاتيلي يالا. نور: حاضرة. تونة: استني. افتحيلي التلفزيون دا، عاوزة أتفرج. نور: حاضر. أهو سندريلا شغال. اتفرجي عليه. تونة: تعالي هنا. إيه سندريلا دا؟ شايفني عيلة صغيرة ولا إيه؟ نور بصيتلها باستغراب. تونة: عاوزة فيلم محمد رمضان. أنتِ هتفضلي متنحة لي يالا. نور: حاضر أهو.
تونة بترقص: أيوه، عبده موتة. أيوه، غنوا معايا. أيوه، أيوه. قولوا ورايا عبده موتة. نور متنح لها. تونة: يلا روحي هاتيلي الفستق والبندق. نور: أنتِ بتعامليني ليه كدا؟ تونة: عشان تبقي تتريقي على تسريحتي تاني. يلا روحي. نور: حاضرة. تونة: عبده موتة، أيوه، أيوه. عبده موتة. * * * قمر: ليل، إيه رجعك بدري كدا؟ ليل: ما فيش حاجة. قمر مسكتها من إيدها: استني. أنتِ مدريّة وشك ليه؟ ليل زقت إيدها: قولتلك ما فيش بقى. سبيني.
قمر: أنتِ معيطة؟ فيه إيه؟ حد عملك حاجة؟ قوليلي وأنا أجيبلك حقك تالت ومتلت. مالك يا ليل؟ ليل: قولتلك ما فيش. لو سمحتي ابعدي عني. مش عاوزة أتكلم مع حد. قمر: لا، ماهو أنا مش هقف أتفرج عليكي وأنا شايفاكي كدا. قوليلي مالك؟ الولا دا عملك حاجة؟ انطقي. فين عنوانه وأنا أروح أطربقها على دماغه ودماغ أهله. ليل: محدش عملي حاجة يا قمر. ممكن تسبيني بقى؟ قمر: يا ليل، ريحيني. أنتِ عارفة أنا مبقدرش أشوفك كدا. طب محدش جه جنبك؟
زعلانة ليه؟ عشان مجبتيش الهدوم اللي وعدتك بيها؟ حاضر والله، هروح للولية آخد منها الجمعية وأجبلك اللي أنتِ عاوزاه. بس متزعليش. اضحكي يلا يا ليل عشان خاطري. ليل ابتسمت: خلاص يا قمر، أنا كويسة. قمر: أيوه كدا يا حبيبتي. أو إوعي تزعلي تاني. أنا هروح دلوقتي آخد الجمعية. ولا تزعلي نفسك أبداً. ومشيت. ليل انفجرت من العياط تاني. * * *
كريم نزل متعصب على صوت التليفزيون عالي وتونة بترقص على الأغنية. راح خد الريموت وطفي التليفزيون. تونة بعصبية بصتله: أنت بتطفي التليفزيون لييييه؟ كريم بصّلها بقرف ولسه بيلف ضهره. راحت تونة نطت على قفاه وراحت تعضه. تونة: أنا بكرّهك يا وللا! أنت ونعمة لشوهلك قفاك. نور ونجلاء جم يجروا على الصوت: أنتِ بتعملي إيه؟ نور شدتها ومسكتها: ليه كدا يا تونة؟ عملك إيه؟ نجلاء ماسكة
كريم وكريم عاوز يضرب تونة: اهدي يا كريم. عيب كدا يا تونة. مينفعش تعملي كدا، عيب. تونة بعصبية: هو اللي قفل التليفزيون. هو مش بيحبني. نور: دادة، خدي كريم على أوضته. كريم بيشد نفسه مش عاوز يطلع. نور: عشان خاطري يا كريم، اطلع. تونة: غور. نور بتتكلم جد: فتون مش عاوزة مشاكل مع كريم تاني لو سمحتي. كريم وضعه مختلف عن باقي البيت. متقربيش لكريم تاني لو بتحبيني، مفهوم؟ تونة هزت رأسها. ومشيت وهي زعلانة وبتعيط. * * *
نجلاء: كريم يا حبيبي، اهدا. متزعلش منها. دي ضيفة عندنا. عيب نعامل الضيوف وحش. نور دخلت حضنت كريم: حبيبي، أنت كويس؟ متزعلش. خلاص مش هتقرب منك. وأنت كمان متجيش جنبها يا كريم وتزعلها. تونة طيبة بس هي اتولدت في مكان غير اللي إحنا فيه. ممكن تستحملها عشاني أنا. كريم هز رأسه بالموافقة. نور: حبيب أختك أنت. عايدة: نجلاء، كنزي بنتك جت تحت. نجلاء بفرحة: كنزي جت! عن إذنكم، هروح لها.
نور: وإحنا كمان هنيجي معاكي نسلم عليها. يلا يا كريم. كنزي طلعت تجري حضنت نجلاء: وحشتينييي أوي أوي يا ماما. نجلاء: وحشتيني أكتر يا حبيبتي. أنا مصدقتش لما أبوكي قالي إنك جاية. خلاص هتعيشي معانا. كنزي: أيوه عمو أحمد هو اللي قالي أعيش هنا. وهينقل ورق كليتي هنا كمان. نجلاء: الحمد لله يا رب. كدا أبقى مطمئنة عليكي وإنتي جنبي. نور: أهلاً يا كنزي. عاملة إيه؟ كنزي: الحمد لله يا نور كويسة.
نور: سمعت إنك هتقعدي معانا. فرحيني وقولي الكلام صح. كنزي بفرحة: أه أه، هعيش معاكم. نجلاء: أنتِ مأكلتيش يا حبيبتي طول الطريق؟ تعالي معايا المطبخ أجيبلك أكلك. كنزي: يلا. كريم بيبص لمح تونة قاعدة بعيد بتعيط. بصّلها ومشي. * * * قمر راجعة مبسوطة ومعاها كياس كتير في إيدها ودخلت لقيت تونة وليل نايمين. قمر: إيه دا؟ نايمين ليه دول؟ غريبة. قومي يابت أنتِ وهي، شوفوا جبتلكم إيه. يلا.
ليل صحيت وهي عينها ورمة. قمر شافتها اتضايقت بس عملت كأنها مشفتهاش. قمر: بصي يا لولو، جبتلك إيه يا حبيبتي. بصي الفستانين دول هيبقوا عليكي حلوين أوي. وجبتلك البلوزة دي والسلوبتا دي عجبتني أوي، قولت مش خسارة فيكي. وشوية ميكياج عشان تدلعي نفسك. بصي، اتفرجي الحاجات حلوة إزاي. كل دول ليكي. ولو عاوزتي تاني قولي بس متزعليش أبداً. ليل حضنتها وعيطت. قمر: بس لو تقوليلي إيه اللي جواكي يا حبيبتي.
ليل مسحت دموعها: متقلقيش، أنا هبقى كويسة. قمر: طيب، الحاجة عجبتك؟ ليل: حلوين أوي أوي يا قمر. ربنا يخليكي ليا. تونة بزعل: وأنا مجبتليش حاجة؟ قمر: وأنا أقدر أنساك يا صغير؟ أنت تعالي. بصي الفستان دا حلو إزاي. وجبتلك تيشيرتين وشورت وبنس لشعرك. وجبتلك اللعبة دي كمان، مع إن عارفة إنها هتتكسر. تونة: أنا عاوزة مايوه. أنزل بيه البسين. قمر: حاضر، هجبلك. بس مش هتنزلي هنا. أنا هوديكي بسين تاني تنزلي فيه براحتك. تونة: إمتى؟
قمر: قريب، بس اصبري عليا شوية. تونة: حاضر. ليل: أنتِ مجبتيش لنفسك حاجة؟ قمر: جبت عبايتين. ليل: عباية؟ ليه؟ ما تشتري هدوم عادي زي اللي جبتيهم. قمر: لا طبعاً، أنا خدت على العباية خلاص. مالبسش غيرها. ليل: على راحتك. * * * أسامة راجع وباصص على المكان اللي قعدت فيه ليل، وبعدين دخل على الفيلا. أحمد: حماتك بتحبك. تعالي اتعشى معانا. أسامة بيبص ملقاش ليل. زين بخبث: تعالي كل وهنخلي عايدة تناديلك عشان تفتح نفسك على الأكل.
أسامة: لا مش عاوز. أنا طالع أنام. أحمد: عملت إيه في الكلية يا أسامة؟ لو محتاج حاجة، اطلب من ليل. هتساعدك. زين: أه صح، دي ليل معاه في نفس الكلية. *غمز لأسامة* أكيد هتساعدك. أسامة بضيق: ماشي. تصبحوا على خير. زين: وأنت من أهله يا حبيبي. أحمد ونور بصوا لزين. زين: في إيه؟ كلوا كلوا. * * * أحمد: صباح الخير يا خليل. ابقى اسقي الزرع اللي ورا، متنساهوش. خليل: تحت أمرك يا بيه. أحمد: سامح جهز العربية.
خليل: أيوه يا بيه، مستنيك برا من نص ساعة. أحمد: طيب، شوف شغلك أنت. أسامة رايح جاي عند المكان اللي فيه ليل ومستنيها تخرج للكلية. قمر: هو ماله الجدع دا؟ مش واقف على حيله ليه؟ وبلف حوالين نفسه. ليل بتبص: فين دا؟ قمر: أهو يا أختي. دا أخو نور التالت شكله. ليل شافت أسامة، سكتت. قمر: الوو، روحت فين؟ ليل: في إيه يا قمر؟ ما أعرفهوش الله. ومشي. قمر باستغراب: دي مالها دي؟ هو أنا قولتلها تعرفوا ولا لأ؟ أنتي يا بت استني.
ليل: نعم. قمر: مالك كدا مش عاجباني؟ ليل: ماليش. ماتعمليلي حاجة أكلها؟ هموت من الجوع. قمر: أه، بتسرحي بيا صح. ماشي، هعملك تأكلي بس عشان عندك كلية. ليل: مش هروح. قمر رجعت خطوتين: مش هتروحي ليه يا أختي؟ ليل: عادي، عاوزة آخد إجازة يوم. قمر: ماشي يا أختي. ليل راحت تبص تاني على أسامة لقيته لسه ممشيش: خليك لف حوالين نفسك كدا. مش هروح الكلية بردك، ها. * * * في أوضة زين، موبايله رن. زين بنوم: أيوة. مين... : مين إيه؟
أنت مش مسجلني ولا إيه يا ابني؟ زين بص للموبايل: أه، حازم. عامل إيه؟ حازم: الحمد لله يا زين. شكلك نايم. زين: أه والله، لسه مصحيتش. حازم: طب فوق كدا عشان أنا في الطريق وجايلك. زين: تنور يا حبيبي، مستنيك. * * * أحمد: وصلت لحاجة يا سامح؟ سامح: أه، روحت الحارة اللي كانت ساكنة فيها واستفسرت عن أم قمر. أحمد: ها، وعرفت إيه؟
سامح: في ناس قالوا إنها طفشت. وفي ناس قالوا إنها ماتت. معرفتش أتأكد من إن الست دي عايشة ولا لأ. بس الأكيد إن الست دي اختفت قبل ظهور فتون. أحمد: يعني فتون مش أختهم زي ما توقعت؟ سامح: الله أعلم. يمكن اختفائها دا، اتجوزت وخلف. أحمد: ماهو في الحالتين، تبقى البنت دي مش بنت عبد الحميد. سامح: الله أعلم. ويمكن هما التلاتة مش بناته. وتشابه أسماء. أحمد: بس أنا عندي إحساس إنها بنته.
سامح: أنا من رأيي تفاتح قمر في الموضوع دا. وهي اللي تأكدلك. أحمد: هو دا اللي كنت هعمله. * * * زين: أهلاً، الحكومة في بيتنا. حازم حضن زين: وحشني والله يا زين. زين: وأنت كمان والله. تعالي اتفضل. حازم: حبيبي والله. أنت عامل إيه؟ وكريم وأسامة، وحشني العيال دي. زين: اهو كويسين كلنا. عامل إيه أنت في شغلك؟ حازم: الشغل كويس، بس أنا زهقت من قلة الإجازات. دا أنا واخد الإجازة النهارده وحاسس إنهم هيكلموني.
زين بيضحك: مش أنت اللي عاوز تبقى ظابط؟ اشرب بقى. حازم: دا على أساس إنك مكنتش معايا يعني. زين اتضايق: ع رأيك. بس نقول إيه لأبويا بقى. يلا، مش مهم. حازم: متزعلش. كل واحد بياخد نصيبه. وبعدين، أنت المفروض تفرح. الشغل بتاعك يعني حر نفسك. لا حد يقولك تعالي في مأمورية ولا حاجة. زين: يلا، مش مهم بقى. المهم أنت أخبارك إيه؟ تونة عدت وهما قاعدين، منكوشة ومغسلتش وشها حتى، وراحت قعدت قدام التليفزيون. حازم: إيه دا؟
أنت اتجوزت من ورايا ولا إيه؟ مين الصغيرة دي؟ زين بيبص شافها اتعصب: دي ابتلاء، بعيد عنك. وقام راح لها. زين: أنتِ يابتاعة أنتِ، روحي عند أخواتك. تونة مبتردش عليه. زين: إيه؟ اتخرست؟ تونة بتبص حواليها. زين: بتبصي على إيه؟ تونة: بدور على راسك، يمكن أكون قاعدة عليها ولا حاجة. حازم ضحك جامد. زين: بقولك إيه يا شبر ونص أنتِ، اطلعي برا يالا. تونة وقفت على الكرسي وحطت إيدها في وسطها: مش طالعة، هتعمل إيه يعني؟ زين جه يشيلها.
تونة بعلو صوتها: الحقووووونا! بيتحرش بياااا! زين حدفها: بتحرش إيه يا أم فعّوصة أنتِ؟ أنا جيت جنبك. تونة: أبو طويلة طلع متحروش. أبو طويلة طلع متحروش. زين حط إيده على بقها: اسكتي يخربيتك. خلاااص، اقعدي. تونة: ناس متجيش غير بالعين الحمرا. حازم ميت من الضحك. زين: اضحك. اضحك. على آخر الزمن يتقالي متحرش. وبمين؟ بأمنا الغولة دي. حازم: عسل أوي والله البت دي. تونة: ونبي أنت اللي عسل وقشطة يا قشطة. حازم بيضحك: الله يخليك.
زين: عجبتك أوي؟ خدها معاك وانت مروح بقى. حازم: دي أمي هتفرح بيها أوي. قولي بقى، مين دي؟ زين: قولتلك ابتلاء. تعالي اقعد. * * * كنزي: هو عمو أحمد مقالش هروح الكلية إمتى؟ نجلاء: لا، لسه. ليه؟ كنزي: كان نفسي أفضل في كليتي. نجلاء: وبعدين معاكي يعني؟ عاوزة تكوني هناك ولا معانا؟ كنزي بتضحك: أنا عاوزة الاتنين. ✌ نجلاء: قولي لبابوكي كدا. كنزي: مانتي عارفة إنه روحه هنا. ومبيعرفش يشتغل في حتة تانية. يعني مش هيوافق ترجعوا معايا.
نجلاء: كويس إنك عارفة. بتتكلمي كتير ليه بقى؟ كنزي: يوه يا ماما، الواحد ميعرفش يفضفض معاكي فضفوضتين شوية. نجلاء: طيب يا أم فضفوضتين. خدي العصير دا، طلعيه لزين برا. كنزي: عصير إيه؟ لا، ماليش دعوة. فين عايدة؟ نجلاء: عايدة مشغولة. خدي يلا العصير طلعيه. كنزي: مش بعرف. أنا أشيل الصينية هقع بيها يا ماما. عايدة: تقعي بصينية فيها كاسين بس؟
دا أنا وأنا في سنك كنت أشيل الصينية يكون فيها بالخمستاشر كأس على راسي وصنية تانية في إيدي. ولا اشتكي ولا أقول بم. بنات آخر زمن. كنزي بعصبية: طيب روحي وديهم أنتِ. مش دا شغلك؟ أنا مالي. دا قرف إيه دا؟ نجلاء: بس يابنت، عيب. خدي الصنية طلعيها زي ما قولت يلا. اعملي بلقمتك ياختي. كنزي: أوووف بقى. ياريتني ما جيت أصلاً. * * * حازم: مش ناوي تفرحنا بيك بقى؟ زين: أنت أبويا؟ مصلحتك عليا صح؟ حازم: يابني، أبوك عاوز مصلحتك.
زين: أنا عارف مصلحتي كويس. وبعدين، أنت محسسني إنك مجوز يعني. حازم: لا، أنا أنسى. أنا مفيش واحدة هتستحمل شغلي ولا تستحملني شخصياً. زين بيضحك: عندك حق والله. أنت لا تُطاق. كنزي ماشية براحة والصينية بتتهز منها وبتبرطم: يلهوي، هتقع. هتقع. عجبك كدا يا ماما؟ امسكي نفسك يا كنزي. يارب أوصل. اهو، اهو قربت. زين: اهو العصير جه. تعالي يا كنزي، حطي هنا.
كنزي لسه بتوطي تحطه. الكاسين وقعوا. عشان تتفادى ميجيش حاجة عليها، حدفتهم على حازم كلهم بالصينية. كنزي بتبص على هدومها: الحمد لله، مجاش عليا حاجة. بتبص على هدوم حازم صرخت: أعااااا! أنا أسفة والله ما أقصد. حازم: متقصديش إيه؟ وأنتي حدفتيهم كلهم عليا.
كنزي عيطت: والله غصب عني. أنا قولت لماما مش بعرف أشيل الصنية. وهي صممت تطلعني بيها عشان ست عايدة مش فاضية. و عايدة اتريقت عليا وقالت إني بنات آخر زمن. وأنا والله مابعرف أشيل حاجة. اعااا أنا.... حازم: خلاص خلاص يا ستي، أنا اللي أسف. أهدي. زين: خلاص يا كنزي، روحي أنتِ. وخلي حد يجي ياخد هدومه يغسلها. كنزي عيطت أكتر: لا لا، لو ماما عرفت هتزعقلي. وعايدة هتقول عليا خايبة و...
حازم: خلاص، والله أنا همشي كدا. وحياة عيالك يا شيخة، لتسكتي. زين: تمشي كدا إزاي؟ استني هنا. تعالي معايا يا كنزي، أنا هقولهم. تونة جت تجري عند حازم قعدت جنبه. وبتبص حواليها. حازم: في إيه؟ مالك؟ تونة بتتكلم بصوت واطي: قرب كدا. حازم قرب عليها: إيه؟ تونة: البت دي كانت قصدها تقلب العصير عليك. حازم واخدها على قد عقلها: بجد؟ تونة: أيوه يا عبيط. افهم. دي بتوقعك. حازم: لا لا يا تونة، حرام الظلم. تونة: أنا أظلم حد؟
دا عمري، عمري، عمري. حازم: أنتِ في زيّك؟ تونة: أنا قولت أنصحك. بس أنا ماليش دعوة بقى. وقامت مشيت وسابته. حازم باستغراب: إيه البت دي؟ * * * زين داخل المطبخ وماسك كنزي. زين: نوجة حبيبتي. نجلاء حست إن في مصيبة: خير. زين: عاوزين بس عايدة خمسة كدا برة. نجلاء: عايدة مشغولة. أنا جاية. زين: لا، خليكي أنتِ. نجلاء: مش مرتحالكم انتو الاتنين. وهاجي أنا مش عايدة. قدامك. كنزي لسه هتعيط. زين قفل بقها: ششش.
نجلاء: عاوزين إيه بقى برا؟ وبتدور لقيت حازم هدومه متبهدلة. يلاهووووي! مين عمل فيك كدا؟ وبتلف تبص على كنزي. كنزي بتعيط: مش أنا، مش أنا. دا هو قلبوا على نفسه يا ماما. حازم: أنا. زين غمزله: أه، أنت يا حازم قلبتوا على نفسك. واقلع يلا واديهم لنوجه تغسلهم يالا. تونة: مش عيب عليك واحد بطولك كدا ويكون كداب؟ أنوجة، البت دي هي اللي قلبت عليك الواد الموز دا العصير. وقالتله بحبك. حازم: اللللللللللله! نجلاء: أييييييه!
كنزي: والله ما حصل. والله وقعت العصير بس والله... وطلعت تجري. ونجلاء وراها. زين: أبليس مستخبي في بقك. الله يخربيتك يا شيخة. قوم يابني، لما نروح نصلح اللي هببته دا. تونة بتتنطط وتطلع لسانها لزين: أحسن، أحسن يا كداب. * * * قمر طالعة شافت كريم قاعد بعيد بيرسم. راحتله. قمر: ممكن أقعد معاك؟ كريم بصّلها ومردش.
قمر قعدت: لما قالولي إنك مش بتتكلم، قولت والله عنده حق. الواحد ساعات بيزهق من الكلام. بيبقى عاوز يسكت. أنا نفسي أعمل زيك كدا، بس مش بعرف بصراحة. إيه دا؟ وريني كدا. رسمتك جميلة. أنت موهوب حقيقي. على فكرة، أنا كمان بعرف أرسم. كريم بصّلها. قمر: أه والله بعرف أرسم. وأنا في الإعدادية في حصة الرسم بتاعتنا، كانت الميس تحبني أوي. وتقولي: "أنتِ أشطر واحدة عندي". كان رسمي حلو، بس مش زيك يعني.
كريم ساكت. وزين شافهم قاعدين مع بعض وهو في أوضته واستغرب. قمر بصت في الرسمة: دي مامتك صح؟ كانت حلوة أوي زيك. عارف يا كريم، أنا كمان مامتي مشيت وسابتني. بس في فرق بينا. أنت مامتك سابتك غصب عنها. إنما أنا كانت بإرادتها. كريم وقف رسم وبقى يسمعها. قمر سرحت: كان نفسي تفضل معايا. أنا كنت بحبها أوي. لما سابتني زعلت جداً جداً. *بصتله* بس ممتنعتش عن الكلام. عارف ليه؟ كريم كمل رسم ومبصّلهاش.
قمر: عشان كل واحد بإيده يختار حياته تمشي إزاي. ومفتكرش إن منعك للكلام دا راحة ليك. أنا عارفة وحاسة بيك. أنت قد إيه موجوع ونفسك تتكلم. أنا موجودة في أي وقت حابب تتكلم فيه، هسمعك. يلا بقى، أنا هقوم عشان شكلي صدعتك. هو أنا كمان ممكن لما أكون مخنوقة، أجي أحكيلك؟ كريم ساكت. قمر: السكوت علامة الرضا طبعاً. يلا، أسيبك بقى عشان متضربنيش.
ومشيت. وكريم بصّلها وابتسم. وزين متابعهم من فوق وهيموت ويعرف قالتله إيه، خليته يبتسم لها كدا. * * * أحمد رجع البيت. حازم: إزيك يا عمي؟ عامل إيه؟ أحمد: الحمد لله يا حبيبي. أنت أخبار شغلك إيه؟ حازم: اهو كويس الحمد لله. زين: جاي بدري يعني؟ في حاجة ولا إيه؟ أحمد: أه. أنا طالع على المكتب. خلي عايدة تنادي قمر تجيلي على المكتب. زين: نعم!! عاوزها في إيه دا؟
أحمد: بعدين هبقى أفهمك. اعمل اللي قلتلك عليه بس، عشان مستعجل وهرجع الشركة تاني. زين واقف متعصب: عااااايدة. عايدة جاية تجري: خير يا زين بيه. زين: نادي على الزفتة اللي اسمها قمر. وخليها تطلع لبابا في المكتب. عايدة: حاضر يا بيه. حازم: مالك؟ في إيه؟ يمكن عاوزها عشان حوار بيتها. زين: مش حوار بيت. محدش بيدخل المكتب غير لما يكون الموضوع مهم يا حازم. حازم: طيب، اهدي. وهو قال هيفهمك. * * * قمر: خير يا عايدة؟
عايدة: أحمد بيه عاوزك في مكتبه. قمر بقلق: متعرفيش عاوزني في إيه؟ عايدة: لا والله يا قمر. قمر: ربنا يستر. ليل: في إيه؟ قمر: الأستاذ أحمد عاوزني. ليل: وأنتي قلقانة من إيه؟ هو مش قال هيصلح البيت؟ يمكن عاوزك عشان كدا. قمر: تصدقي صح. ليل: طيب يلا روحي. * * * نجلاء: بقى كدا يا كنزي؟ عجبك اللي عملتيه في الراجل دا؟ كنزي: والله يا ماما غصب عني. أنا قولتلك مش بعرف. عايدة: اتعلمي ياختي، أومال هتتجوزي إزاي؟
كنزي: ماهو من نبرك دا، مش هتجوز. نجلاء: لا، دا من خيبتك يا موكوسة. كنزي: أعااا! أنتِ بتنصريها عليا يا ماما؟ *عيطت* طب والله ما أنا قاعدة معاكم في المطبخ بقى ها. وهقول لبابا لما يجي ها بقى. *ورجعت تاني خطوتين* وهتجوز غصب عنك يا أم أربعة وأربعين، أنتِ ماشي؟ نجلاء: البت اتجننت. عايدة: عاملة شبه العيال الصغيرة. نجلاء: ما تبص ياختي أنتِ كمان. نازلة تهزيق في البت من الصبح وساكتة. عايدة: هو أنا قولت حاجة؟
نجلاء: اسكتي طب وشوفي بتعملي إيه. * * * قمر داخلة وزين قافلها على السلم. قمر بتتكلم في سرها: يارب، اديني الصبر ومتعاركش مع الجدع دا. زين: على فين؟ قمر: الأستاذ أحمد طلبني في مكتبه. فـ حاجة. زين: وهو عاوزك في إيه؟ قمر بتريقة: اديني خمسة جنيه وأقولك. زين: أنتِ بتهزري معايا؟ قمر: أستغفرك ربي وأتوب إليك. بقولك إيه، عشان أنا ما فيش خلق أتخانق معاك. عاوز تعرف عاوزني في إيه؟ اتفضل اطلع واعرف. غير كدا، متسألنيش. ماشي؟
عن إذنك. زين واقف متغاظ. تونة شدتّه من البنطلون: يابو طويلة، يابو طويلة. زين بعصبية: عاوزة إيه أنتِ كمان؟ تونة: عاوز تعرف هو عاوزها في إيه؟ زين: حتى لو عاوز أعرف، مش عاوز أعرف منك. اخلعي بقى من قدامي. تونة: خلاص، أنت حر. دا أنا كنت هقولك إنه بيقول هيكتبلها الفيلا باسمها. خلاص بقى، مالكش في الطيب نصيب. زين شدها وهو متعصب: عرفتي الكلام دا منين يابنت أنتِ؟ تونة: سيب إيدي طب وأقولك.
زين سابها راحت طلعت تجري بسرعة وطلعت برا الفيلا خالص. وزين الكلام اللي قالته هيجننه. * * * الباب خبط. أحمد: ادخلي يا قمر. قمر داخلة متوترة: عايدة قالتلي إن حضرتك عاوزني. أحمد: أيوه يا قمر، اقعد. قمر: خير يا أستاذ. أحمد: خير إن شاء الله. *طلع صورة* دي صورتك يا قمر، صح؟ قمر مسكت الصورة اتصدمت: أيوه، دي صورتي. جبتها منين؟ أحمد: قبل ما أقولك جبتها منين، عاوز أسألك كام سؤال. قمر بقلق: اتفضل. أحمد: فتون أختك أنتِ وليل؟
قمر بتوتر: أه يا أستاذ. هو في حاجة؟ أحمد: طيب. أنتِ والدك ووالدتك متوفين، صح؟ قمر: أستاذ أحمد، خش في الموضوع على طول لو سمحت. أحمد: ردي على السؤال طيب. قمر: أه، اتوفوا. أحمد: إمتى؟ قمر: بعد إذنك. أحمد: استني. أنا مخلصتش كلامي. قمر: وأنا مش فاهمة كلام حضرتك هيوصلنا لإيه. أنا عاوزة أعرف، وبعدين أرد على الأسئلة. أحمد: ماشي يا قمر، هفهمك.
* حكالها الحوار اللي دار بينه وبين عبد الحميد، وإن عبد الحميد يبقى صاحبه وكل اللي حصل. وقمر سمعت اللي حصل لأبوها وإنه مات، وهي كانت عايشة وعندها أمل يجي يوم وتشوفه. وكانت هتعيط. اتملكت أعصابها. * قمر: وحضرتك عاوز مني إيه دلوقتي؟ أحمد: كل حاجة بتقول إنكِ البنت دي. بس اللي مستغربوا إن عبد الحميد مقاليش إن عنده بنت تالتة. عاوز أفهم، فتون دي بنت مين وإزاي أختك؟ قمر سرحت: فتون تبقى.... ياترى فتون هتطلع بنت مين؟
هنعرف في الأجزاء الجاية. تابعوا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!