الفصل 29 | من 70 فصل

رواية حكاية قمر الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم وردة في البستان

المشاهدات
18
كلمة
1,199
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

قمر سرحت: فتون تبقى ... احمد: تبقى بنت مين؟ قمر: معرفش. احمد: متعرفيش إزاي؟ قمر: صدقني معرفش أهلها مين. احمد: أنا مش فاهم حاجة. قمر: من حوالي ٧ سنين كنت شغالة في بيت كبير، وفي يوم صاحبة البيت اتهمتني إني سرقتها وطردتني من الشغل، والشغل ده كان بالنسبة لي كل حاجة. بقيت ماشية في الشارع أعيط على حالي وعلى الظلم اللي حصلي، وأفكر هصرف إزاي على ليل، هاكلها منين؟

ده مصدر رزقي الوحيد الشغل. رجلي جابتني لحد جامع، دخلت أصلي وأدعي ربنا يكرمني ويظهر الحقيقة، ويقدرني وأصرف على أختي. خرجت وأنا عندي أمل كبير أوي في ربنا، لقيت بنت صغيرة لسه مولودة وبتعيط بحرقة، لقيت نفسي بجري عليها آخدها في حضني، حسيت إن ربنا بعتها لي تطبطب عليا وأطبطب عليها. صعبت عليّ رميتها في الشارع، خدتها البيت، غيرتلها وجبتلها لبن، ونمت وسلمت أمري لله. تاني يوم ربنا ظهر الحقيقة وصاحبة البيت كلمتني واعتذرت لي ورجعتني الشغل، فرحت وقلت دي وش الخير عليا.

احمد: طيب موديتهاش ملجأ ليه؟ قمر: كنت هعمل كده والله، بس مقدرتش أستغنى عنها، ماكنتش هرتاح لما أحطها في ملجأ وأمشي وأسيبها. مش عارفة مين الجبروت اللي رمى بنتها في الشارع ومشت، ده أنا اللي لا من لحمي ولا دمي مقدرتش أستغنى عنها! احمد: إزاي سجلتيها وطلعتلها شهادة ميلاد؟ قمر بتوتر: بصراحة خليت واحد معرفة شغال في السجل المدني، هو اللي يعملهالي. حكيتله الحكاية وترجيته، صعبت عليه أنا والبنت، عملهالي.

احمد: يعني أنا كان معايا حق لما قولت إنك بنت عبد الحميد؟ قمر بضيق: أيوة للأسف أنا بنت الراجل ده. احمد: آخر مرة شوفتوا فيها كان ندمان. قمر: وهيفيد إيه الندم بعد اللي حصلنا بسببه. ربنا يرحمه ويسامحه. احمد: وإنتي هتسامحيه؟ قمر: أسامحه! على إيه ولا على إيه. أنا شفت كتير منه، مهما كان إيه اللي حكالك ده 1% من اللي عمله فيا وأنا صغيرة. احمد: كلنا بشر وبنغلط، وهو ندم على اللي عمله وحس بغلطه. هو محتاج منك تسامحيه بس.

قمر: غلط عن غلط بيفرق يا أستاذ أحمد. عن إذنك. آه صح، يا ريت اللي حكيته محدش يعرفه. احمد: أكيد مش هقول. استني، خدي الأمانة بتاعتك. قمر: أمانة إيه؟ احمد: عبد الحميد سايبلك الورق ده، كل حاجة تخص أملاكه. قمر: بس أنا مش عاوزة حاجة منه. احمد: دي أمانة عندي من سنين، يا ريت تاخديها عشان تريحيني. الواحد مش ضامن عمره. قمر: بس... احمد: مبقاش فيه بس، خديها مني واللي عاوزة تعمليه فيها اعمليه، بس أبقى اديتك أمانتك. اتفضلي.

قمر خدت الورق ومشيت. *** كنزي واقفة بتعيط برا وحازم طالع شافها. حازم: إنتي لسه بتعيطي؟ خلاص حصل خير. كنزي بعياط: أهئ أهئ، بيعايروني ويقولوا عليا خايبة. وماما بتنصر أم أربعة وأربعين عليا، وأنا والله ما كان قصدي، محدش مصدق ليه. أنا غلطانة إني جيت هنا، أنا كنت عايشة مع عمتي. أهئ أهئ، حتى عمتي كانت تقول عليا فاشلة. يارب ريحني من الناس دي بقى. أنا غلطانة إني جيت الدنيا أصلاً.

حازم: ده أنا غلطان إني جيت هنا، ده كان يوم أزرق لما قولت أشوف زين. إنتي إيه مبتفصليش؟ قنواتك الدمعية مبتتعبش؟ مبتصدعيش طيب؟ في إيه مش كده يا ماما؟ كنزي بعياط أكتر: أعااا، وانت كمان بتقول عليا كده. كلكم متفقين عليا، أهئ أهئ. أنا همشي من هنا كمان. أروح فين بس ياربي؟ أهئ أهئ. *ومشت تعيط وتكلم نفسها* حازم باستغراب: لا دي مش طبيعية! *** زين رايح جاي، وقمر نازلة ماسكة الورق وسرحانة. زين: قمر! قمر ماشية سرحانة ومش سامعة.

زين راح شدها من إيدها جامد: أنا مش بكلمك، ردي عليا. قمر زقته: إنت إزاي تشدني كده؟ زين: بنادي عليكي مبترديش. قمر: وإنت تنادي عليا ليه أصلاً! ابعد عن طريقي. زين: إيه الورق اللي في إيدك ده؟ قمر بعصبية: وإنت مالك يا خي، حاشر نفسك ليه؟ زين: إنتي هنا في بيتي، ولازم أعرف إيه اللي في إيدك ده. وريني. قمر بعدت الورق عنه: قولتلك مالكش دعوة. زين بعصبية وبيشد الورق: ورريني إيه الورق ده! بقولك.

الورق وقع في الأرض. زين نزل يجيبه بسرعة. والكل جه على صوتهم. زين بابتسامة: اللللله! شيك بـ 10 مليون جنيه باسمك، ويا ترى بقى ده ليه!!! قمر اتصدمت. احمد: إيه ده بيحصل هنا! زين: كويس إنك نزلت، عاوز أفهم إيه ده. احمد: وطّي صوتك وإنت بتكلمني. زين بعصبية: أنا عااااوز أفهمم الأول إيه ده! احمد: ده ميخصكش. اديها حاجتها، واتفضل روح على شغلك. زين: شغل إيه بقى؟ وإنت جايب واحدة من الشارع تديها حقنا؟ احمد: اخررررس!

إنت مش فاهم حاجة. زين بعصبية: فاااااهمني! احمد: طول ما إنت متعصب كده مش هفهمك. اديها حاجتها، وبليل نتكلم. "زين رمى الشيك في وش قمر ومشي وهو متعصب." قمر لمّت الورق والكل بيبصلها وبتحاول تداري نفسها من عيونهم، وخرجت برا الفيلا خالص وانفجرت من العياط. *** زين وصل الشركة متعصب والموظفين واقفين، كلها بتبصله. سهر بصت للموظفين: كل واحد يركز في شغله، ممكن. ... وراحت ورا زين على مكتبه. سهر: خير يا زين مالك؟

زين بعصبية: لو سمحتي يا سهر اخرجي. سهر: اهدي طيب، قولي في إيه بس. زين بعصبية أكتر: بقولك اخرررجيييي. سهر خرجت وهي بتعيط. *** وليد: إيه يا أسر فينك؟ أسر: أنا لسه مخلص آخر محاضرة، أهي، هبعتهالكم. وليد: مبسوط يعني بقرارك ده؟ أسر: آه مبسوط. مش هناخد منها حاجة تاني. وليد: طيب إنت روحت النهاردة، مين هيروح بكرة؟ أسر: صافي. وليد: إنت بتلبسها؟ أسر: آه بصراحة. مش هي مبسوطة إن ليل مبقتش صاحبتنا، تشرب بقى.

وليد: مفيش غيركم مبسوطين، إنما أنا والبت الغلبانة التانية مش موافقين على القرار ده. أسر: لا والله. هترجع في كلامك. وليد: لا يا حبيبي، أنا من الأول قولت مش هحضر. الليلة دي أنا براها. أسر: بقا كده. طب مالكش محاضرات عندي بقى. وليد بيضحك: ولا يفرق معايا. أروح آخدها من لولو. أسر: طب غور يلا بقى. سلام سلام. *** قمر رجعت من برا وبتمسح دموعها. شافت كريم قاعد وباصصلها، راحتله تقعد معاه. وهو عمل نفسه بيرسم ومش مركز معاها.

قمر: أنا اتفقت معاك إني لما أتخنق هحكيلك، صح؟ كريم مردش. قمر عيطت: أنا متضايقة أوي أوي. ليه أخوك بيعاملني كده، مع إن والله بحاول متقابلش معاه، بس هو مصمم يحشر مناخيره في كل حاجة، لحد ما هيخليني أكسرهالو في مرة. *كريم ضحك من غير صوت.* قمر ابتسمت: ضحكتك حلوة يا كريم. عارف إنت أكتر حد ارتحتله في البيت ده، وأقدر أحكيلك أي حاجة وأنا ضامنة إنك مش هتتكلم. كريم ساكت. قمر: طيب إنت كمان ارتحتلي؟

ولا شبه بوز الأخص أخوك، اللي لما يشوفني يركبه ميت عفريت. مش عارفة حاطت نقرة من نقري ليه، كأني مرات أبوه. لا دا إيه يكون فاكر أبوه كان عاوز يتجوزني!!! *كريم قام وسابها ومشي يضحك على كلامها.* قمر: يوووه إنت رايح فين! ماتستنا، أنا مخلصتش فضفضة. *** زين راح على مكتب سهر. زين: ممكن أدخل؟ سهر بتمسح دموعها: اتفضل. زين: احم احم، أنا جاي أعتذر على اللي حصل. أنا بس كنت متعصب شوية.

سهر: محصلش حاجة. أنا اللي مكنش المفروض أتدخل في خصوصيتك. زين: مش دي الفكرة، بس أنا كنت عاوز أبقى لوحدي. سهر: حقك. أنا اللي آسفة. زين: متعتذريش. أنا اللي المفروض أعتذر. إنتي مالكيش ذنب في اللي حصل عشان أتعصب عليكي. هي اللي المفروض أطلع كل عصبيتي عليها وأكسر دماغها. سهر باستغراب: هي مين؟ زين: واحدة من الشارع. بابا جابها تعيش معانا هي وأخواتها.

سهر: لا واحدة واحدة عشان مش فاهمة. أونكل أحمد جايب ناس من الشارع تعيش معاكم، فهمني إزاي. زين: هحكيلك. *** قمر داخلة براحة تخبي الورق من غير ما حد يشوفها. تونة: بتعملي إيه؟ قمر اتخضت: يخربيتك، طلعتي منين إنتي؟ تونة بتضحك: كنت قاعدة مستنياكي. لقيتك داخلة تتسحبي، روحت استخبيت عشان أفجعك. فجعتك صح؟ قمر: إنتي قطعتي خلفي ياشيخة. تونة: المهم، كنت بتخبي إيه بقى؟ قمر: كنت...

كنت بشيل ورق ليل، شكلها كانت بتذاكر ونسيته. قولت أشيلهولها. تونة: امممم. طب واللي يشيل ورق ليل يدخل يتسحب ليه بقى يا ست قمر؟ قمر: روحي نامي يا تونة. تونة ضيقت عينها: أظاهر إن فيه سر كبير أوي. بس على مين. قمر: روحي نامي يابنت. تونة: ماشي يا قمر. *وشاورت بصوبعها الاتنين على عين قمر* ... عيني عليكي، خلي بالك. *** احمد: نجلاء، زين جه ولا لسه؟ نجلاء: آه من نص ساعة ودخل على أوضته.

احمد: كويس. عاوزك تبعتي عايدة للولاد عشان ينزلوا يتعشوا كلهم، وتنبهي عليهم ينزلوا عشان عايز أتكلم معاهم. نجلاء: حاضر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...