الفصل 59 | من 70 فصل

رواية حكاية قمر الفصل التاسع والخمسون 59 - بقلم وردة في البستان

المشاهدات
18
كلمة
1,011
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 84%
حجم الخط: 18

عدت الأيام بشكل طبيعي لحد ما دخلنا الجامعة و دخل هو على حياتنا. كريم: قصدك مين؟ شهد ببرود: دكتور أسامة طبعًا. كملي عمل إيه. إغرورقت عينيها بدموع. *** في الجانب الأخر عند أسامة كان جالس على كرسيه الهزاز يدخن سيجارته وهو يتذكر تلك السهرة حين دخلت عليه زوجته وهي تسحب حقيبتها. ياريت ورقة طلاقي توصلني بكرة. أسامة وهو شارد في نقطة ما: إنتي شايفة إن ده وقته؟

: بقولك إيه أنا سكت على وساختك كتير وكل ده عشان بنتي بس. توصل إن الماضي بتاعك يهدد حياتي أنا وبنتي زي ما كان سبب موت إخواتك. ده الي أنا مش هسمح بيه. أنا بكرة هسيب البلد دي خالص. وإنت في شر أعمالك لوحدك.

وتركته وغادرت هي وإبنتها. بينما هو سند برأسه للخلف وعاد بذاكرته لتلك الأيام عندما التحقت تلك الفاتنة بالجامعة. كانت جذابة نشيطة ومرحة. حاول إستدراجها لشباكه كثيرًا لكن محاولاته باءت بالفشل. حتى لاحظ ذلك اليوم أن إبتهال بدأت تتقرب منها وتصادقها. وعندها قرر استغلال الفرصة وبدأ برسم خططه الشيطانية. أسامة: إبتهال ممكن أسألك سؤال؟ إبتهال: اتفضل يا أبيه طبعًا. أسامة: إنتي إيه علاقتك بالي اسمها سهر دي؟ تعرفي عنها إيه؟

إبتهال بإستغراب: دي صحبتي يا أبيه. بنت طيبة كده وغلبانة وملهاش غير أمها في الدنيا دي. أسامة بضيق مصطنع: بس شكلها يقول إنها بنت مش سالكة وخبـيثة. إبتهال: حرام عليك يا أبيه ليه بتقول كده؟ أسامة: من فترة حاسس إنها بتحاول تلفت نظري ليها وشكل إحساسي طلع صح بعد ما صاحبتك عشان توصلي أهو. إبتهال بضيق: لا لا سهر لا يمكن تكون كده. أسامة: والي يثبتلك عكس كده؟ إبتهال: إزاي؟ أسامة: عندك رقمها؟ إبتهال: اه أهو.

أسامة: بكرة تعرفي مين فينا الصح. وتركها وغادر وهو يبتسم بخبث. في اليوم التالي كان أسامة قد اخترق هاتف إبتهال وأرسل رسالة عبر الواتساب مفادها أن إبتهال مريضة وأهلها قد سافروا لأقاربهم خارج البلد وهي لوحدها ولا تستطيع النهوض. لذلك طلبت منها أن تأتي لتساعدها وترافقها للطبيب. وافقت سهر وهي لا تعرف بالمكيدة المدبرة لها. جهزت نفسها وخرجت في الطريق. رن هاتفها: مساء الخير ياسووو. إيه الأخبار؟

ياريت تكون الأخبار إنك خلصت علاج وراجع من سفرك قريب. : سهورة حبيبتي عاملة إيه؟ ما قولنا بلاش الدلع ده خلاص أنا كبرت دلوقتي. لا لسا فاضل شوية على العلاج. سهر: هتفضل سو إبن قلبي برضو مهما كبرت. ماشي يا حبيبي ربنا يتمم شفاك على خير وترجع لنا بالسلامة. سو: الله يسلمك يا حبيبتي أمين يارب. أنا كنت بكلم ماما بس تلفونها مقفول. هي جنبك دلوقتي؟

سهر: لا ماما أظن في الشغل دلوقتي. وأنا رايحة لصحبتي بتقول إنها تعبانة وهي لوحدها في البيت عايزاني أروح معاها للدكتور. : طب كنتي استنيتي ماما وروحتي معاها. سهر: ما يمكن تتأخر في شغلها وتكون حالة البنت مش مستحملة. : طيب إبقي طمنيني عليك. سهر: حاضر. سلام. أقفلت معه الخط وتوجهت إلى العنوان الذي أرسلته لها إبتهال. عندما وصلت دقت الباب وتفاجأت بمن فتح. سهر: دكتور أسامة؟

أسامة بإبتسامة: سهر. أكيد إبتهال اتصلت بيكي. هي كانت اتصلت بيا من ساعة وقالتلي إنها حاسة بأنها تعبانة. لحسن الحظ كنت راجع من البلد بعد ما وصلت المدام والعيلة وجبت الدكتور معايا. سهر: طب تمام. ابقى سلملي عليها وخليها تكلمني تطمني عليها. وكانت على وشك المغادرة. أسامة بلهفة: يا خبر. وتمشي من غير ما نقدملك ضيافة حتى؟ دي حتى تبقى عيبة في حقنا. اتفضلي طيب أعملك حاجة تشربيها وأخلي إبتهال تنزلك تطمني عليها بنفسك.

حاولت إيجاد عدة ذرائع للرفض والمغادرة لكنه أصر عليها بشدة حتى اقتنعت. دخلت سهر وجلست في الصالون وأسامة دخل وأحضر العصير وإستأذنها للصعود لمناداة إبتهال. اطمأنت سهر قليلاً وبدأت بشرب العصير ريثما تأتي إبتهال. لكنها بدأت تشعر بشيء غريب وأصيبت بالدوار. أسامة كان يراقبها من بعيد حتى رأى مفعول المخدر عليها. اقترب وهو يقول بإبتسامة خبيثة: أخيرًا جيتيلي برجلك يا سهورة. سمعت سهر اسم الدلع الذي يطلقه عليها

أخوها وبدأت بالهذيان: سو حبيبي إنت جيت إمتى؟ وحشتيني أوي. أسامة انصعق للوهلة الأولى لكن في تلك اللحظة جاءته فكرة خبيثة وبدأ في تصويرها. كانت سهر بدأت تفقد الوعي. تقدم نحوها وضرب على خدها بخفة: سهورة حبيبتي فوقي. سهر بدون وعي: همم. أسامة: عايزة تقولي إيه لسو حبيب قلبك؟ سهر بإبتسامة: سو وحشتني أوي. اتأخرت عليا ليه؟ كان نفسي آخدك في حضني من زمان وأقعد أحكيلك كل اللي في قلبي. أسامة: وأنا جنبك أهو. احكيلي يا روحي.

أسامة قفل تلفونه وقتها وشالها طلعها فوق و…. 😞 بعد فعله تلك عاد إلى بيته العائلي. فذلك كان بيته الخاص بنزواته. كان يبدو عليه أنه مهموم وحزين. وعندما سألته نهاد وإبتهال عن الذي حدث قلب لهم كل الحقائق وأخبرهم أن سهر استدرجته لبيتها وقالت له أن إبتهال عندها وهي مريضة. وعندما ذهب ليصطحبها للمشفى استقبلته وضيافته بكوب عصير وهو لا يعلم ما حدث بعدها حتى استفاق ووجدها بجانبه وهي…. كانت الفتاتان مصدومتين ونهلة تلطم.

نهلة: دي مرات أخويا. لو سمعت باللي حصل مش بعيد تطلب الطلاق وأهلها مش هيسكتوا. إبتهال بصدمة: بقى سهر يطلع منها كل ده؟ أسامة: وأكتر حتى. بصي لقيت إيه متسجل في تلفوني. وأراها الفيديو وهي تقول أنها اشتاقت له والخ. عند سهر أفاقت لتجد نفسها في غرفة غريبة. لتنظر لنفسها بذعر عندما وجدت حجابها على الأرض. هزت رأسها برفض عندما أدركت ما حدث لها وصرخت صرخة يكاد ينشق لها الحجر من كمية الألم الذي بداخلها: لاااااا ااااااه.

حاولت النهوض بصعوبة وارتدت ملابسها وبدأت بجر قدميها اللتان لا يقويان على حملها حاليًا. كانت تمشي في الشارع بلا هدى حتى كادت تصطدم بها سيارة. السائق بغضب: ما تحاسبي يا آنسة. كانت تنظر له كطفلة تائهة والدموع في عينيها. نزل السائق بقلق عندما رأى حالتها: يا آنسة. إنتي كويسة؟ تحبي أوصلك لمكان؟ شكلك تعبانة أوديكي المستشفى؟ سهر بتوهان: وديني لأمي. عايز أروح لماما. سهير خبطت على صدرها: بنتي إيه اللي حصل؟

سهر ارتتمت في حضنها وبدأت في بكاء هستيري. السائق كان عند الباب: أنا لقيتها ماشية بالحالة دي في الشارع. ربنا يجازي اللي كان السبب ويسترها على ولايانا. وتركهم وذهب. كانت سهير مبهوتة من هول الصدمة وسهر تبكي وترجف في حضنها إلى أن أغمي عليها. سهير: سهر بنتي. فوقي. إلحقونااااي. وجدت رحمة وباقي الجيران قد هرعوا إليها وحملوها إلى المستشفى.

سهير ذهبت إلى قسم الشرطة وقدمت بلاغ بالاعتداء. ولكنها لم تعرف الجاني لذلك انتظروا حتى تفيق سهر. كريم بغضب: ابن الكاااالـب. نظر لرحمة: طب أخوها ده اسمه إيه؟ رحمة بتذكر: اسمه جاسر. كريم: جاسر إيه؟ شهد: السيوفي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...