الفصل 10 | من 11 فصل

رواية حكاية مها الفصل العاشر 10 - بقلم منصور سيد

المشاهدات
22
كلمة
698
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

في يوم جالسة معها في الغرفة كالعادة، رن التليفون. وسعدت جداً عندما وجدت أن من يتصل هو فارس. وقلت لأمي: "فارس بيتصل، أكيد عايز يتطمن عليكي." فتحت لأجد فارس يقول لي في أول كلامه: "أنا آسف يا مها إني مش هقدر أوفي بوعدي لوالدتك إني أفضل معاكي وما أسيبكيش. يا ريت تقولي لمامتك تعفيني من وعدي ليها، لحسن أنا ماليش وش أكلمها. سامحيني يا مها، سلام." أول ما سمعت كلام فارس، بعدت عن والدتي قليلاً حتى لا تسمع كلامي معه.

وقلت له: "أنا عملت إيه يا فارس عشان دا كله؟ دا أنت اللي عرضت مساعدتك وأنا كنت رافضة، رغم إن المساعدة دي هتكون سبب في إنقاذ أمي من الموت. أنا إيه ذنبي؟ فارس: "أنتي مالكيش ذنب في حاجة وعايزك تعرفي إني بحبك بجد. أنا بس وأنا بناقش والدتي في موضوعنا تعبت منها ورقدت وحسيت إني بدل ما أرد ليها جميل تربيتها لي بأذيها وبأعقها وبتسبب في مرضها وتعبها، فقررت أضحي بقلبي وحبي من أجلها. هي ياما ضحت عشاني كتير."

"على العموم، أنا متشكره على مساعدتك، أنت عملت اللي عليك. ربنا يسعدك ويحفظهالك. سلام." قلت الجملتين دول والدموع نزلت من عيوني على خدي دون أن أشعر، رغم إني كنت بحاول بكل قدرتي إن لا أشعر والدتي بالحوار اللي بيدار بيننا. ولكن شعرت والدتي إن هناك أمراً مريباً. فقالت: "مالك يا مها يا بنتي؟ مش فارس اللي كان بيكلمك؟ في حاجة ولا إيه؟ أنتي بتبكي ولا إيه؟ وحاولت أن تنهض وهي تقول: "فارس حصل له حاجة ولا إيه؟ هو بخير؟

فقلت لها: "هو كويس، مافيش حاجة يا ماما، استريحي يا حبيبتي، غلط عليكي كده." فقالت: "طب في إيه مالك؟ فقلت: "مافيش يا ماما، صدقيني." فقالت: "أنتي مدارية عليا حاجة؟ من إمتى يا مها بتخبي على ماما؟ فقلت: "مافيش يا ماما، عادي، شديت أنا وفارس شوية، ما تشغليش بالك. إلا خليني أديكي الدواء عشان ميعاده جه." وبعد كام يوم، الدكتور كتب لها على خروج، والحمد لله أخيراً رجعت نورت بيتها.

وكل يوم والتاني وهي تسألني عن فارس، وليه ما بيجيش. وكمان دي حتى والدته ما جتش زارتني ولا اتصلت وقالت حمدلله على السلامة. ومن كتر حججي اللي بحجج بيها، ما بقتش مصدقة كلامي. لحد ما في مرة قالت لي: "هو فارس سابك؟ فهزيت لها براسي: "أيوة." فقالت: "أوعى يكون عشان هو اللي اتحمل مصاريف العملية ووالدته كانت معارضة وإنه عمل ده بدون موافقتها؟ فجلست مكانها دون أن تتحدث بكلمة أخرى، وشعرت إنها تتألم من داخلها. "أعمل إيه؟

أنا ما قدرتش أداري عنها أكتر من كده. كانت كل شوية تسألني عنه وعن والدته." حتى استيقظت يوم ولم أجدها في غرفتها. وبحثت عنها في كل الشقة ولكنها غير موجودة، ولا أعلم أين ذهبت. وظلت أتصل عليها ولكن كان تليفونها مغلق. جلست في قلق وخوف عليها، لا أدري ماذا أفعل وأين أذهب لأبحث عنها، فهي لا تعرف أحد تذهب له ولم تخرج من الشقة من فترة طويلة. وجلست لا أدري كيف أتصرف، حتى إنني كنت أفكر في أن أتصل على فارس ليأتي كالعادة ويساعدني.

ولكن أتصل عليه إزاي بعد آخر مكالمة وهو قد أنهى كل شيء؟ وظللت جالسة في حيرة وتفكير حتى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...