والدت فارس بقولك إيه، إنت لو ما نزلتش معايا دلوقتي مش هيحصل طيب، والبنت دي لازم تنهي علاقتك بيها، ده من أول معرفتك بيها أخدت كل اللي حالك. كامل شوية وهتعمل إيه فيك وهتاخد منك إيه تاني. وفي عز كل ده اتفاجئنا بالدكتور خارج علينا. قمت جريت عليه وقولت: ماما عاملة إيه يا دكتور؟ الدكتور: الحمد لله، العملية تمت على أجمل وجه، بس هي هتفضل تحت الملاحظة النهاردة طول اليوم وممنوع أي حد يدخل ليها.
وأنا شايف إن جلوسكم هنا مفيش منه أي فايدة. فقولت: بس أنا عايزة أشوفها يا دكتور، أرجوك عشان قلبي يتطمن. الدكتور: قولتلك ممنوع، واتطمني وهي كده كده مش فاية ومش هتحس بوجودك. فمحتاجة زي ما قولت، اتفضلوا أنتم. فقولت: لأ، أروح فين؟ أنا لازم أشوفها، قلبي مش هيتطمن إلا لما أشوفها وأفضل جنبها، يمكن تعوز أي حاجة. هي مش هتحتاج أي حاجة من حد، وكده كده طقم الممرضات موجود لأي أمر.
فقولت: طب أشوفها بس ارجوك يا دكتور، قلبي هيموت عليها، ارجوك. فقالت الممرضة: بعد إذنك يا دكتور، هاخدها تشوفها من خلف الزجاج من الخارج، دي بنتها برضه وعايزة تطمن، وهي هتمشي بعد كده. ونظرت لي: مش كده يا آنسة؟ فقولت: اللي تشوفوه، بس أشوفها بعيني وأتطمن. نظر لها الدكتور وقال: طب اتفضلي، خديها، بس انتي عارفة التعليمات. متشكره يا دكتور. اتفضلي يا آنسة.
الممرضة: على فكرة ممنوع منعًا باتًا دخولك هنا، بس الدكتور حازم ده زي العسل وبيعمل لي خاطر. فقولت: ليها، متشكره، وخذي الفلوس دي عشانك. الممرضة: ليه كده بس؟ والله ما عايزة حاجة، ربنا يقومهالك بالسلامة. دخلت ونظرت لها من خلال الزجاج واتطمنت عليها، بس كان شكلها صعب جدًا وشكل الأجهزة اللي متعلقة ليها. وشوية وقالت لي الممرضة: معلشي كفاية كده عشان ما تأذيش. وخدتني وخرجنا،
وقالت لي: بصي، قعدتك في المستشفى ملهاش لازمة ومش هتفيديها تمامًا، وما تقلقيش عليها، إحنا معاها. وخذي رقم تليفون لو حبيتي تطمني عليها في أي وقت. ولما خرجت ما وجدتش لا والدة فارس ولا فارس نفسه. قعدت شوية في الانتظار، وبعدها عدت عليا الممرضة وقالت: صدقيني لو وجودك هنا هيفيد بشيء كانوا سمحوا ليكي بالبيات هنا. فقمت ومشيت ورجعت على البيت وقعدت لوحدي، وفضلت أنظر للمكان حواليّ
وأسأل نفسي: هو أنا هيحصل لي إيه لو والدتي لا قدر الله حصل لها حاجة؟ وياترى فارس مشي ليه؟ عادي ولا والدته جبرته على البعد عني؟ وكنت قاعدة ووضعت التليفون جنبي ومنتظرة اتصال فارس عليا يسألني عن والدتي أو أي حاجة. لكن ظليت منتظرة حتى نمت ولم يتصل. وعندما استيقظت نظرت في التليفون، لعله اتصل وأنا نايمة، ولكن وجدته لم يتصل. دخلت أخذت شاور وغيرت ملابسي، وفكرت في الاتصال بفارس ليطمئن قلبي، ولكنه لم يرد عليا.
فجلست شوية وقمت جهزت شنطة ببعض الاحتياجات اللي ممكن تحتاجها والدتي بالمستشفى، وذهبت للمستشفى لأطمئن عليها. وعندما وصلت قابلت ممرضة وسألتها عن والدتي، فقالت لي: الحمد لله كويسة، بس لسه برضو ممنوع الزيارة، لما الدكتور يجي يمكن يسمح بالزيارة بعد المتابعة. فضلت قاعدة في الانتظار ومنتظرة الدكتور يجي ويسمح لي بالدخول لوالدتي. وفي نفس الوقت كل شوية أنظر في التليفون أتأكد أن فارس اتصل ولا لا، ولكن لم يتصل.
فمن قلقي وزهقي اتصلت عليه مرة أخرى، ولكن لم يرد أيضًا. فأحسست بأنه رضخ لرغبة والدته وقرر البعد عني. وأنا أفكر، دخل الدكتور الغرفة اللي بها والدتي. فوقفت على الباب منتظرة خروجه لأطمئن على أمي ويسمح لي بالدخول لها. خرج الدكتور، فقولت له: طمني يا دكتور على ماما، وكنت عايزة أدخل ليها. فقال الدكتور: هي كويسة، لو هتدخلي ليها ادخلي، بس ما تتكلميش معاها. ودخلت عليها ومسكت إيدها وفضلت أبوسها،
وقولت لها: حمدلله على السلامة، ربنا يحفظك ليا، أنا ماليش غيرك، أنا كنت هجنن من يوم قعدته لوحدي، أوعي تسبيني لحظة تاني يا ماما. وهي كل اللي عملته ضغطت على إيدي ومردتش، عرفت إنها مش قادرة تتكلم. الممرضة قالت لي: بلاش الكلام عشان ما تجهديهاش، هي مش هتقدر ترد عليكي، وبلاش الكلام اللي يزعلها ويقلقها عليكي ده، إحنا مش عايزين نعرضها لأي ضغط أو قلق أو حزن. ياريت تخرجي بقى عشان إحنا عايزين نشوف شغلنا.
فقولت: لأ، هقعد بعيد هنا ومش هتكلم، المهم تفضل أمام عيني. وظللنا على هذا النحو ثلاث أيام حتى بدأت تتحسن قليلاً وتتحدث معي، ولكن لم أذكر لها أمر فارس حتى لا تحزن خوفًا عليها، رغم أنها كانت تسألني عنه: لماذا لم يأتِ ليطمئن عليها أو يتصل حتى؟ فكنت أقول لها: إنه مشغول ويتصل وهي نايمة. ولكن في يوم كنت جالسة معها في الغرفة كالعادة، رن التليفون. وسعدت جدًا عندما وجدت أن من يتصل هو فارس.
وقلت لأمي: فارس بيتصل، أكيد عايز يتطمن عليكي. وفتحت لأجد فارس يقول لي في أول كلامه: أنا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!