الفصل 6 | من 11 فصل

رواية حكاية مها الفصل السادس 6 - بقلم منصور سيد

المشاهدات
25
كلمة
654
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

حتى انتهى الدكتور من شفت العمل ومشى وترك المستشفى. وأنا لا أدري ماذا أفعل، جلست بجانب والدتي أبكي على قلة حيلتي. وفجأة رن جرس هاتفي، ولكن رقم غريب، ليس رقم هاتف فارس. فتحت وأنا أقول: "ألو". وجدت صوت والدة فارس وتقول لي: "إنتي إزاي تطلبي من ابني إنه يساعدك بفلوس؟ لدرجة إنه عاوز يبيعني الدهب. إنتي إيه؟ ساحراله؟ هو ماله؟ إن والدتك تعبانة ومحتاجة عملية. هو كان من بقية أهلك عشان تطلبي منه حاجة زي كده؟

أم صحيح إنتي معندكيش دم؟ بقولك إيه، إنتي تنسي ابني خالص." ولسه هقول أنا ما طلبتش منه حاجة وإنه هو اللي عرض من نفسه وأصر، قفلت في وجهي الخط. كلامها نزل عليا كالصاعقة، وظللت مصدومة من رد فعلها وكلامها. معقولة دي اللي كنت متوقعة إنها والدتي؟ الدموع نزلت من عيني وكأني في كابوس، وما بقتش عارفة أعمل إيه وأتصرف إزاي في حساب عملية والدتي. جلست بجانب والدتي وفضلت أبكي. تفاجئت بوالدتي تمسك يدي وتقول لي: "بتبكي ليه ياحبيبتي؟

ما تخافيش عليا، أنا كويسة." وضعت يدي على يدها وقلت: "آه يا ماما، الحمد لله. الدكتور فعلاً طمني عليكي، بس أنا الدموع نزلت من عيني غصب عني خوفاً عليكي." فقامت والدتي ورجعت بظهرها للخلف ووضعت رأسها على مؤخرة السرير وقالت: "أنا عاوزة أرجع البيت، أنا الحمد لله بقيت أحسن." فقلت لها: "طب أنا هخرج أسأل الدكتور هينفع يكتب لينا على خروج ولا لأ." خرجت من الغرفة، وقفلّت الباب، وفضلت أبكي.

ما قدرتش أصرحها إنها محتاجة عملية ولازم تعملها يا إما... ورجعت دخلت عليها بعد ما مسحت دموعي، وقلت لها: "الدكتور مشي وهيرجع بكرة، نامي إنتي واستريحي، وأنا هنام على الكرسي اللي جنبك." وفضلنا نتكلم شوية وهي بتقول لي: "فارس ده شكله ابن حلال وجدع، وأمه إنسانة محترمة. ربنا يجعل فارس من نصيبك ياحبيبتي، نفسي أطمن عليكي، أنا خايفة أموت قبل ما أفرح بيكي وأطمن عليكي."

قلت لها: "موت إيه بس يا ماما، ربنا يديكي الصحة وطول العمر وتربي أولادي وتفرحي بيهم كمان." فقالت: "ياريت، بس مش باين." وفضلنا نتكلم لحد ما نمنا. وتاني يوم الدكتور جه وسألني: "ها، الأستاذ اللي كان معاكي جه ولا لسه؟ أنا عديت على الحسابات وسألتهم، بس قالوا لي: "ما حدش دفع حاجة."

"بعد إذنك يا دكتور، اكتب لوالدتي على خروج، وأنا هنزل أشوف الحسابات، وحضرتك اكتب لي على أدوية مؤقتة لحد ما أشوف هعرف أتصرف إزاي في باقي فلوس العملية، لو حتى هشحت." فقال الدكتور: "لا حول ولا قوة إلا بالله، بس دي حالتها خطيرة جداً. طب أنا ممكن اتنازل عن أجري في العملية، بس لازم تدبري المبلغ الخاص بالمستشفى ومصاريف العملية." فقلت له: "وكام المبلغ ده؟ فقال لي المبلغ. فقلت له: "برضو كتير، وكثير أوي كمان."

"شكراً يا دكتور، كتر خيرك." وفعلاً كتبت لوالدتي على خروج، وهو بيأكد عليا أكتر من مرة إن فيه خطورة على حياتها. ودخلت أخبر والدتي إننا هنمشي، وقومتها لنستعد للمغادرة. وفجأة وجدت باب الغرفة بيتفتح، والممرضة بتقول لي: "خلاص."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...