الفصل 8 | من 11 فصل

رواية حكاية مها الفصل الثامن 8 - بقلم منصور سيد

المشاهدات
21
كلمة
980
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

وقبل ما ينطق قولت له: مالك بتفكر في إيه دلوقتي؟ أكيد في الانسحاب، طبعًا. على فكرة، أنا مش هلومك أو أعتب عليك لو سبتني، بس أنت كده ليك دين كبير أوي عندي ومش عارفة هقدر أسده ولا لا. وكان لازم أعرفك حقيقة اللي وقفت جنبها وحاربت كل اللي حواليك عشانها. فارس مد إيده ووضعها على كتفي وقال: دا الحال من بعضه بقى. فقولت: إزاي يعني الحال من بعضه؟ أنا مش فاهمة قصدك. فارس: ما لو كنتي انتظرتي باقي حكاية ماسة بنت ماما، كنتي هتفهمي.

ولسه هقول له: هو صحيح، ليه ما بتقولش على ماسة أختك؟ لما قولتلك قبل كده: "كملي حكاية أختك"، استغربت وقولت لي: "أختي؟ إيه ماسة أختك مش من نفس الأب ولا إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة". فجأة ندهت الممرضة عليا وقالت لي: لو سمحتي، عاوزينك في إدارة المستشفى. قام فارس وقال في لهفة: في حاجة ولا إيه؟ عاوزينها ليه؟ فقولت: ماما جرالها حاجة؟ الممرضة:

لا ابدًا، دي لسه مادخلتش غرفة العمليات، بس هما عاوزينك عشان فيه إقرار بيمضي عليه أحد أقارب المريض لإجراء العملية. دي إجراء روتيني بس مهم. قولت: حرام عليكي، دا أنا قلبي كان هيقف. كنتِ جبته هنا وامضيت لكِ عليه. ورحت معاها على إدارة المستشفى وامضيت على الإقرار. ورجعت. وأنا راجعة، كانوا هما وضعين والدتي على السرير ومتجهين بيها ناحية غرفة العمليات. روحت عليها ومسكت إيدها، وهي كانت مغمضة عينها وبتقرأ قرآن. انتبهت لي

لما مسكت إيدها وقالت لي: خلى بالك من نفسك يابنتي. فقولت ليها: ماتخفيش ياماما، إن شاء الله تكوني بخير وتطلعي لي بالسلامة. فقالت: أنا مش خايفة على نفسي، أنا خايفة إني أسيبك لوحدك في الدنيا، انتي ملكيش حد غيري. فكان فارس واقف خلفنا بعيد شوية. قرب لما سمع كلامها وقال: ليه الكلام ده؟ إزاي مالهاش حد؟ وأنا رحت فين؟ أنا عمري معاها وعمري ما هسيبها. فقولت ليها: أنا حكيت لفارس عن كل حاجة عني. فمسكت ماما إيد فارس ووضعت

إيدي في إيده وقالت لي: خلي بالك من مها بنتي، أو إوعى تتخلي عنها مهما حصل. أو إوعى تسبها في الدنيا لوحدها. فارس: ربنا يحفظك ليها وتخرجي لينا بالسلامة. ما تقلقيش على مها، دي في عيني. أخدوها ودخلوا بيها غرفة العمليات. وأنا عيني على باب الغرفة وقلبي دخل معاها. وإيدي مازالت في إيد فارس. تبت فارس على إيدي وقال لي: تعالى نقعد، ما تقلقيش عليها. وجلسنا وفضلت ساندة راسي على كتف فارس. والصمت سائد الموقف والقلق هيقتلني.

فارس عشان يخرجني من الصمت والقلق قال لي: تعرفي إني مش هسيب إيدك تاني خلاص، انتي كده بقيتي في عهدتي. بس ماردتش عليه وفضلت ساكتة. فسكت شوية لما ماردتش عليه ورجع قال: طب حتى مش عاوزة تسمعي باقي قصة ماسة؟ إيه رأيك أكمل حكايتها؟ وجدني ساكتة وماردتش، سكت هو كمان وفضلنا قاعدين دون أي كلام لأكثر من ساعتين. وفجأة سمعنا صوت جاي من أول طرقة المستشفى اللي في الدور اللي إحنا فيه بيقول:

أيوه، أنا كنت متأكدة إني هلاقيك هنا جنب الهانم اللي أكلت عقلك. وجدنا والدة فارس أمامنا وبتزعق في فارس: عملت اللي في دماغك برضو يا أستاذ؟ وياترى عملت إيه؟ سرقت ولا نصبت ولا تكون بعت السيارة؟ عملت إيه يا أستاذ واتصرفت إزاي عشان ترضي الهانم؟ فارس قام وحاول ياخدها في جانب يهديها. فشدت ذراعه من إيده وقالت: إيه؟ هتاخدني على فين؟ خايف على شعور السنيورة بتاعتك؟ هي اللي زي دي عندها دم ولا بتحس؟ فارس:

ياما، لو سمحتي اهدى شوية. مها ما طلبتش حاجة، أنا اللي عرضت مساعدتي وفرضتها عليها دون موافقتها. تفتكري يعني أما أجد واحدة حياتها في خطر أمامي وأقدر أساهم في إنقاذ حياتها، كنت هعمل إيه؟ هقف أتفرج؟ وخصوصًا بقى الشخص ده، أم الإنسانة اللي بحبها وهتجوزها. والدة فارس: هتجوزها؟ ولا هيحصل ده أبدًا طول ما أنا عايشة. إنني سامعك ده وأنا قاعدة بدعي ربنا: يارب يا أمي تخرجي لي بالسلامة، أنا مش هقدر أواجه الدنيا دي من غيرك.

والدة فارس: بقولك إيه، أنت لو ما نزلتش معايا دلوقتي مش هيحصل طيب؟ والبنت دي لازم تنهي علاقتك بيها. دا من أول معرفتك بيها أخدت كل اللي حالتك. كمال شوية وهتعمل إيه فيك وهتاخد منك إيه تاني؟ وفي عز ده، اتفاجئنا بالدكتور خارج علينا. قومت جريت عليه وقولت: ماما عاملة إيه يادكتور؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...