تانى يوم، نزلت نور عشان تستنى آدم فى الكافيه. وصلت لقيته موجود بس عملت نفسها كأنها مشافتهوش. فتحت اللاب بتاعها. هو راح عليها. آدم: صباح النور يا نور. نور: صباح الخير يا أستاذ آدم، اتفضل اقعد. آدم: أستاذ؟ نور: آه، فى حاجة؟ آدم: أصلى مبحبهاش، ممكن تقوليلي آدم. نور: مكنتش فاكرة إن آدم عز الجارحى متواضع كده. آدم: اديكى عرفتي. المهم، هو انتي بتيجي هنا كل يوم؟ نور: آه. آدم: أنا حابب نبقى صحاب، تقبلى؟ نور: ليه؟
آدم: هو إيه الـ ليه؟ نور: إشمعنى أنا عايز نبقى صحاب؟ آدم: احم.. عادي، حسيت إني عايز أعرفك أكتر. نور: وأنا قبلت. فضلوا يتكلموا ويتعرفوا على بعض أكتر، وكل واحد حابب شخصية التاني. نور واحدة واحدة بتتأكد إن كلام مشيرة وحسام وحازم مش صح، وكل مدى بتندم من اللي بتعمله. لكن الغريب إن كل مقابلة ما بينهم عمرها ما كانت تمثيل. كل ابتسامة، كل ضحكة، كل حركة كانت بتعملها بجد مش بتمثل.
وكل يوم بتكدب إحساسها إنها بتحب آدم، لأنها واثقة إنه لو عرف حقيقتها عمره ما هيحبها. بالنسبالها، مش هيحب واحدة ساكنة في حي شعبي وكمان ضحكت عليه بالحب عشان شوية ورق. آدم كل يوم حبها بيكبر في قلبه. ميقدرش يوم يعدي من غير ما يشوفها. نفسه يعترف لها إنه بيعشقها، بس خايف تكون مش بتحبه. بس هو لاحظ على الأقل إعجاب. في يوم، آدم قرر قرار. كانوا في الكافيه. آدم: نور، ممكن أطلب منك طلب، وأرجوكي توافقي؟ نور: اطلب يا آدم.
آدم: عايزك تيجي معايا مكان. نور: مكان إيه؟ آدم: لو جيتي معايا هتعرفي. نور: ماشي.. يلا. طلعوا من الكافيه وركبوا عربية آدم. نور مستغربة، هو هياخدها فين. وصلوا قدام فيلا الجارحي. نور بخوف، هو لاحظه: دي فيلتك يا آدم؟ راح مسك إيدها: انتي مش بتثقي فيا يا نور؟ نور: لأ طبعاً، بثق فيك. بس افهم، جايبني الفيلا ليه؟ آدم: نور، اسمعيني كويس. هنا أنا عايش أنا وجدي الجارحي. أنا وعدته إني لما أحب، هجيب حبيبتي أعرفها عليه.
نور بخجل: حبيبتك؟ آدم: أيوة حبيبتي و روحي و حياتي كلها. أنا بعترف لك النهاردة، أنا عشقتك من أول ما خبطتي فيا. انتي اللي قلبي دق لها من أول مرة. وانتي يا نور... نور: آدم، ممكن ندخل لجدك؟ وأوعدك هرد عليك بكرة. آدم: أنا آسف لو... حطت إيديها على بؤه تمنعه إنه يكمل. نور: صدقني هرد عليك بكرة، وأنا مش زعلانة إنك صارحتني بحبك، بالعكس أنا طايرة من الفرحة. بس سيبني أستوعب. ممكن بقى نطلع لجدو؟ باس
إيديها اللي حطها على بؤه: حاضر يا قلب آدم. يلا نطلع. طلعوا وهما ماسكين إيد بعض. وخبط على الباب. آدم: ادخل. دخل هو ونور. آدم: إزيك يا جدي؟ الجارحي: تمام يا قلب جدك. مين القمر دي يا واد يا آدم؟ آدم وهو ينظر إليها بحب: القمر دي تبقى حبيبة حفيدك يا جدو. الجارحي: بجد يا آدم؟ تعالي يا حبيبة جدو في حضني. آه، قد إيه حست بأمان. جريت اترمت في حضنه كأنه أبوها، اللي كان نفسها طول عمرها تحس معاه بالأمان.
الجارحي: من النهاردة انتي في مقام آدم بالظبط. أنا ابني، وانتي كمان بقيتي بنتي. نور: وأنا مبسوطة إني هبقى بنتك. الجارحي: خلي بالك منها يا آدم. بس صحيح، أنا اسم بنتي إيه؟ آدم: ههههه، اسمها نور يا جدي. الجارحي: هي فعلاً نور. قعدوا يتكلموا ويضحكوا، وقضوا أحلى وقت قضوه في حياتهم هما التلاتة. نور: أنا لازم أمشي، عن إذنكم. آدم: استني يا نور، هوصلك.
نور: عشان خاطري يا آدم، سيبني أروح النهاردة لوحدي. وبليل هكلمك أقولك بكرة نتقابل فين. آدم: مش هنتقابل في الكافيه؟ نور: لأ، بكرة مش هنروح الكافيه. راحت باست إيد الجارحي. نور: باي يا أحلى جدو. الجارحي: مع السلامة يا قلب جدو. نور: باااي. بعد ما داليا راحت الفندق، اتصلت على آدم. آدم: حبيبتي، وصلتي بالسلامة؟ نور: آه الحمد لله. آدم، بكرة قابلني قدام الكافيه على البحر عند الصخور. ماشي؟ آدم: حاضر.
نور: تصبح على خير. سلم لي على جدو. آدم: وانت من أهل الخير يارب. وحاضر هسلم لك عليه. خلي بالك من نفسك. نور: حاضر. باي. تاني يوم... آدم صحي ولبس. لبس كاجوال بس روعة، مخليه وسيم جداً. عند نور، لبست فستان قصير لحد الركبة، رقيق جداً، كان أوف وايت ومنقوش بالفراشات عند الركبة. كانت في قمة الرقة. نزلت راحت على البحر ووقفت على الصخور مستنية آدم.
آدم راح على البحر لحد ما لقاها واقفة وشها للبحر وضهرها ليه. يا دوب بقى بينه وبينها خطوتين، ومن غير ما يتكلم أو هي تلف. نور: انت جيت يا آدم؟ آدم: أيوة جيت يا قلب آدم. لفت نور وقربت منه أوي وهمست في ودنه: بعشقك يا قلب وعقل وروح نور. وباسته من خده. بعدت عنه. وهو مسك وشها بكفي إيديه. آدم بنظرة عشق: بجد بتحبيني يا نور؟
نور بنفس النظرة: بعشقك يا قلب نور. من أول يوم شفتك فيه وقلبي دق. مع كل مرة بشوفك فيها دقات قلبي بتزيد، لغاية ما اكتشفت إني بعشقك. ... وفي ثانية كان شايلها وبيلفها بجنون. آدم: بحبببببببببببببك يا نور حياتي. نور: بعششششششقققككككك يا قلب نور. وفجأة افتكرت وسط فرحتها بإعترافهم لبعض بالحب، افتكرت إنه لما يعرف إنها ضحكت عليه. بس هي دلوقتي مش بتضحك عليه، بالعكس، كل كلمة بتقولها صادقة فيها. فأبتدت تبكي.
نزلها على الأرض وقال: مالك يا قلب آدم؟ نور بدموع: مفيش يا حبيبي. آدم: مفيش إيه؟ نور: يا حبيبي. آدم: انتي اللي حبيبتي و روحي و عقلي و حياتي و نور قلبي. قوليلي بتعيطي ليه؟ نور: مكنتش فاكرة إني هلاقي حد يحبني الحب ده كله. آدم: حبيبتي، أنا لازم مبعدش عنك. من النهاردة عايزك تاخدي معاد من أهلك عشان نتجوز. نور وزادت من بكائها. آدم: مالك، في إيه؟ أهدي يا قلبي. نور وسط شهاقات بكائها: مش هتبعد عني يا آدم، صح؟
آدم: عمري ما أبعد عنك. فهميني بس. نور: أنا عيلتي كلها ماتت وأنا عندي 15 سنة في حادثة. بعدها خالتي خدتني ربتني لغاية ما بقى عندي 21 سنة، بعدها ماتت ومبقاش ليا حد خالص. آدم: أنا عيلتك ودنيتك كلها، ولا إيه؟ نور: طبعاً، انت اللي مليت عليا حياتي الفاضية. آدم: قومي معايا. نور: هنروح فين؟ آدم: لجدو. نور: ياريت، يلا. وصلوا الفيلا ودخلوا. آدم: نور حبيبتي، يضايقك لو قلت لك استني هنا شوية؟ نور: لأ يا حبيبي، عادي. أنا مستنياك.
آدم: مش هتأخر عليكي يا قلبي. نور: ماشي يا حبيبي. أثناء انتظار نور لآدم، أضاء هاتفها برقم حسام. نور في نفسها: أعوذ بالله، ده بيتصل ليه ده؟ طب أرد ولا لأ؟ لأ، أنا مش هرد. لما أروح أبقى أتنين أكلمه. بعد شوية. آدم: نوري، اتأخرت عليكي؟ نور: لأ يا حبيبي. آدم: طب يلا نطلع لجدو. نور: يلا. وطلعوا غرفة الجارحي. فتح الجد ذراعيه لنور. الجد: حبيبة جدو، وحشتيني. نور: انت أكتر يا جدو والله.
الجد: بقولك يا حبيبة جدو، في واحد كده قال لي أنا عايز أطلب إيد نور حبيبة جدو. نور بخجل واستعباط: مين يا جدو؟ الجد بضحكة: واحد كده بارد ورخم وغلس ودمه تقيل اسمه آدم. آدم بصدمة: نعم؟ ده أنا... نور: لأ، حرام يا جدو. ممكن نقول بارد بس. الجد: ههههه، ماشي عشان خاطرك بس. آدم: والله؟ صح، أنا غلطان إني عرفتك عليه. آه، اتفقت معاها. نور: طبعاً، مش جدو حبيبي. الجد: طبعاً يا حبيبة جدو. المهم، موافقة ولا لأ؟
نور: اللي تشوفه يا جدي. الجد: خلاص، عشان خاطرك هوافق. آدم: عن إذنك يا جدي، هاخد نور تحت في الجنينة. الجد: ماشي يا حبيبي، بس خليك مؤدب. آدم: هههه، حاضر يا جدي. بعد ما خرجوا. الجارحي في نفسه: ربنا يسعدكوا يا ولاد يارب. في الجنينة. آدم: نور، تقبلي تشاركينى حياتي؟ نور: انت لسه بتسأل؟ طبعاً أقبل. آدم نزل على ركبة واحدة وطلع علبة بها خاتم ألماس ودبلة فضة. آدم: تتجوزيني؟ نور بدموع وفرحة: موافقة.
قام ولبسها الخاتم، وهي لبسته الدبلة. آدم: أوعدك إني هعيش عشان أسعدك وبس. نور: ومش هتبعد عني؟ آدم: عمري ما أبعد عنك. قام بإحتضانها. آدم: جميلة، في حاجات أنا معرفهاش عن حياتك وتجلت إني أعرفها لغاية ما أعترف لك بحبي. نور بتوتر: حاجات إيه؟ آدم: انتي بتشتغلي إيه يا جميلة؟ نور: أنا مبشتغلش. آدم: ليه؟ نور: أصل ملقتش وظيفة خالص. آدم: طب مقولتيش ليه؟ ما انتي ممكن تشتغلي معايا في الشركة. مش انتي خريجة تجارة؟ نور:
_آدم: ساكتة ليه يا جميلة؟ نور: خايفة أقولك تزعل. آدم: لأ، مش هزعل. قولي. نور: أول مرة اتقابلنا فيها، كنت حاسة إنك بتختبرني. فقولت لو قولت لك إني أشتغل معاك هتفتكر إني طماعة زي باقي البنات اللي تعرفهم. ففضلت إني أسكت وأدور على شغل في أي حتة تانية. آدم: بس أنا من أول لحظة شوفتك فيها وأنا عارف إنك مش كده. على العموم، هعديلك تفكيرك ده. تحبي بقى تشتغلي وتتدربي الأول، ولا نرتب لفرحنا الأول؟ نور: فرحنا.
آدم: اها. ها، عايزة إيه الأول؟ نور: اممم، أفكر. آدم: ماشي يا نوري. تاني سؤال، انتي ساكنة فين؟ نور: احمم، لازم أقول. آدم: أكيد يعني. نور: أنا أصلاً كنت عايشة في القاهرة وجيت إسكندرية من شهرين، وعايشة في فندق. آدم بصدمة: فندق؟ شدها من إيدها ودخلها على أوضة الجارحي. الجد: مالك يا آدم ماسك نور كده ليه؟ آدم: عشان تعرف يا جدي إنها مش بتعتبرنا ولا حاجة. الجد: حصل إيه؟ مش فاهم. آدم: قولي حضرتك ساكنة فين. الجد: قولي يا نور.
نور بدموع: ساكنة في فندق. الجد: فندق يا نور؟ نور ببكاء: أنا مالييش حد وجيت إسكندرية عشان أدور على شغل. مكنتش عارفة هفضل في إسكندرية ولا لأ. نور: أنا عايزة أروح. آدم: على الفندق؟ نور: أيوة. الجد: آدم، من بكرة تجيب نور هنا الفيلا وتحضر لفرحك بسرعة. الليلة هسمح لك يا نور تباتي في الفندق، لكن من بكرة هتباتي هنا. نور: أمرك يا جدي. آدم: يلا عشان أوصلك.
خدها وركبوا العربية ووصلوا الفندق. وقبل ما تنزل، شدها براحة من دقنها وباسها من خدها وهمس في ودنها: متزعليش مني. نور بإبتسامة وخجل: مش زعلانة. ونزلت جرى على الفندق. لقت حسام ومشيرة وحازم. نور في نفسها: أستر يارب. الثلاثي هنا يبقى في كارثة. حسام: اقعدي. حسام: شكل الهانم حبت التمثيلية. نور: آه جداً. حسام: ممكن أفهم إيه المشهد الرومانسي اللي كان على البحر ده؟ وثانياً، مرواحك للفيلا مرتين؟
نور: أصل آدم خطبني، ورتهم الخاتم. مشيرة: نعم يا أختي؟ خطوبة إيه؟ إحنا اتفقنا توقعيه في غرامك عشان تمضيه، مش تتجوزيه. نور: أعمل إيه؟ وقع في غرامي على طول وطلب يخطبني. آه، وكمان هشتغل معاه في الشركة. حسام: هعديلك موضوع الخطوبة ده، وكويس إنك هتشتغلي معاه عشان تقدري تمضيه. وإلا أتصل باللواء وآدم يعرف حقيقتك. نور: لأ، لأ، خلاص. حسام: أيوه كده. نور بغضب: أنا طالعة أنام.
طلعت نور عشان تنام معرفتش، وقررت أهم قرار في حياتها، واللي هيقرر مصير بقية حياتها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!