في كافيه في أحد مولات الإسكندرية. حسام: هما اتأخروا ليه؟ حازم: وأنا إيش عرفني، ما أنا قاعد معاك أهو. وتدخل عليهم نور ومشيرة. حسام: أوبا، إيه الجمال ده! مشيرة: إيه رأيك؟ حسام: ده أدم هيقع من أول لحظة. حازم: مالك ساكتة ليه؟ نور: هقول إيه يعني. حسام: تعالوا اقعدوا عشان أشرح لك هتعملي إيه.
حسام: دلوقتي هتروحي تقابلي أدم. مقابلة مجرد أنه يشوفك. دلوقتي هنروح كافيه دايمًا بيقعد فيه، هتكوني إنتي جوة وهو بره. هيدخل في نفس الوقت إنتي تطلعي تخبطي فيه وتوقعي أي حاجة في إيديكي، المهم تخليه يشوفك. مفهوم؟ حازم: هنستفاد إيه لما يشوفها؟ حسام: هتفهم بعدين. المهم فهمتي؟ نور: آه فهمت. حسام: يلا بينا. *** دخلت نور الكافيه وهما استنوا بره. طلبت حاجة تشربها ومستنية أدم.
نور في نفسها: يارب، يارب إنت عالم بحالي، عديني من اللي أنا فيه ده على خير. رن عليها حسام عشان تطلع لأن أدم وصل. اتوترت جدًا بس حاولت تبان طبيعية. في نفس الوقت... أدم: إيه يا بني مش هتيجي؟ أنا داخل أهو. كريم: خلاص نازل من الشركة يا عم، إيه الزن ده؟ أدم: زن! طب وحياة أمك لما تيجي. في اللحظة دي نور خبطت في أدم وكانت ماسكة كتب فوقعت منها. نزل هو وهي يجيبوا الكتب. أدم: آسف، ما أخدتش بالي، كنت بتكلم في التليفون.
نور بتوتر: احم... لأ محصلش حاجة. ورفع عينه يديها الكتب، وهي كمان رفعت عينها واتقابلت عنيهم. كل واحد فيهم حس إحساس غريب. نور في نفسها: يلاهوي، إيه العيون دي؟ عينه حلوة أوي. أدم في نفسه: إيه الجمال ده يا جدعان؟ هو في كدة؟ بس عيونها حلوة أوي. بعد لحظات محسوش بيها. نور: احم... عن إذنك. فاق أدم على صوتها: احم، آه اتفضلي. فضل مراقبها بعنيه لغاية ما ركبت تاكسي ومشيت. وبعدها طلع وراها عربية حسام اللي كانت مراقبة الموقف.
نور لسواق التاكسي: لو سمحت نزلني هنا. نزلت وركبت عربية حسام. حسام: لأ برافو، طلعتي ممثلة هايلة. نور كان نفسها تصوت وتقول إنها مكانتش بتمثل، كانت نظرتها حقيقة. عمرها ما عرفت تكون ممثلة. نور بصتله بإستحقار: شكرًا. حسام: دلوقتي هوديكي فندق تقعدي فيه. كل يوم تروحي الكافيه ده لغاية ما تقابلي أدم، وبعد كده هقولك تعملي إيه. نور: ماشي، ممكن بقى نطلع عشان تعبانة وعايزة أنام. حسام: ماشي، نطلع. *** في الكافيه.
أدم قاعد سرحان في عيون نور. أدم: آه ياني، مشوفتش عيون حلوة كده. يا ترى اسمك إيه؟ يا ترى هشوف العيون دي تاني؟ وفجأة فاق على صوت كريم. كريم: آآآدم! أدم: إيه يا متخلف بتعلي صوتك ليه؟ كريم: بقالي ساعة بكلمك وأنت ولا هنا. أدم: سرحت شوية، في إيه؟ كريم: يخربيتك، فصيل. أدم: وأنا الجارحي من امتى بيسرح؟ إلا إذا... كريم: إلا إذا إيه؟ أدم: شوف أنت. كريم: قوم يا كريم بدل ما أديك في وشك. أدم: أمشي يلا. كريم: خلاص ماشي.
أدم: يارب أشوفك تاني... *** وصلت نور الفندق بعد ما حسام وصلها وطلعت أوضتها. غيرت هدومها وقعدت في البلكونة. نور: آآآه يا أدم، هعمل معاك إيه؟ هقدر أمثل عليك الحب؟ وهيحصلي إيه في الأيام الجاية؟ يا ترى إنت فعلًا مفترى زي ما قالولي ولا لأ؟ عندي أسئلة كتير، بس أكيد الليلة الجاية هتجاوب عليها. بس الغريبة إني لما بصيت في عينيه حسيت بأمان غريب. أنا عمري ما حسيت بالأمان، إشمعنى حسّيته لمجرد بصيت في عينيه؟
بس عينيه جميلة أوي الصراحة... فاقت من كلامها مع نفسها. نور: أنا أدخل أنام أحسن. *** تاني يوم. صحت نور لبست وجهزت عشان تروح الكافيه. دخلت وفتحت اللابتوب اللي عطاهاولها حسام. ومستنية أن أدم يدخل. فضلت مستنية ساعة، اتنين، تلاتة. وكانت هتقوم تمشي، لكن في نفس اللحظة دخل وهو بيكلم في التليفون. رجعت بصت للابتوب. وهو خلص تليفونه ونده على النادل وطلب قهوة. ورجع يبص على البحر لأن الكافيه إزاره مكشوف للبحر. وفجأة لمح نور.
أدم في نفسه: إيه ده؟ معقول دعوتي استجابت على طول كده؟ شفتها تاني؟ بس هتعرف عليها إزاي؟ اممم، مش عارف، بس لازم أتعرف عليها. غريبة، إيه الإصرار اللي عندي ده؟ أنا أروح وربنا يستر. *** نور حست أنه خد باله منها بس مكنتش عارفة هيعمل إيه. وركزت في اللابتوب. وفجأة حسّت بحد واقف قدام اللابتوب. أيقنت أنه هو. رفعت عينها وهي بتقول: نعم، في حاجة؟ أدم: احم، حضرتك مش فكراني؟
نور: حاسة إني شوفتك قبل كده. آآه، إحنا خبطنا في بعض امبارح. أدم: غريبة. نور: هو إيه اللي غريبة؟ أدم: أولًا، ممكن أقعد؟ ده لو مش هيضايقك. نور: احمم، لأ طبعًا اتفضل. أدم: شكرًا. أولًا الغريب إنك قولتي "خبطنا في بعض"، توقعت هتقولي زي أي بنت: "مش إنتي اللي خبطني". نور: آها، فهمت. بص يا... أدم: أدم زين الجارحي.
أدم قال اسمه كامل عشان يشوف اللمعة اللي بيشوفها في عينين أي بنت لما بيقول اسمه على أساس أنه غني وصاحب أكبر شركات، في البنات بتترمى تحته عشان فلوسه، لكن... نور: حضرتك صاحب شركات الجارحي على ما أظن. قالتها بنبرة عادية جدًا. أدم: آه. نور: وأنا نور. أدم: نور، اسم جميل.
نور: ميرسي. المهم نرجع لموضوعنا. امبارح حضرتك ماشي بالموبايل مكنتش مركز، وأنا كنت ماشية إلى حد ما سرحانة. إحنا الاتنين غلطانين يعني، ولا إنت خبطني لوحدك ولا أنا خبطتك لوحدي؟ أدم: ياريت كل البنات تفكر كده. نور: أتمنى. عن إذنك، ورايا مشوار. قامت ومدت تسلم عليه: اتشرفت بمعرفتك. أدم بابتسامة تسحر: وأنا كمان... بس ممكن قبل ما تمشي سؤال؟ نور: اتفضل. أدم: إنتي بتقعدي هنا على طول؟ نور: آه. ليه يعني؟ أدم: عادي سؤال.
نور: تمام، عن إذنك. خرجت نور وركبت تاكسي. ولقت حسام بيرن عليها. نور: أعوذ بالله، عاوز إيه ده... نور: الو يا حسام، خير، في حاجة؟ حسام: مستنيكي في الفندق، متتأخريش. قفل. نور: يارب، إيه الناس دي؟ بس ياآه، عيونه، يخربيت عيونه، ولا شياكته ولا وسامته، كله على بعضه حاجة كده مش ممكن. في الآخر أقفل بـ حسام؟ طب والله حرام... ووصلت الفندق لقت حسام مستنيها. نور: خير، إيه سر الزيارة؟ حسام: عملتي إيه النهارده؟
نور: جه عشان يتعرف عليا واتعرفنا على بعض بس، وسألني إذا كنت باجي على طول ولا لأ، قولتله آه. ده كل اللي حصل. خلصت التقرير. أنا طالعة أنام. وطلعت الأوضة. نور: آآآه... أنا ليه قلبي بيدق بطريقة غريبة لما بشوفه؟ معقول أكون... لا لا، أكون إيه؟ يلا أدخلي نامي. *** في فيلا الجارحي. أدم في أوضته قاعد سرحان في نور. وفاق على صوت جده: حبيبي، سرحان في إيه؟ قام بتقبيل يده. أدم: ولا حاجة يا جدي. الجارحي: على جدو يا أدم.
أدم: يعني في الشغل يا جدي. الجارحي: شغل؟ آه. عايزك تعرفني على الشغل ده. أدم: طبعًا يا جدي، يا سوسة. الجارحي: بتقول على جدك سوسة يا أدم؟ ماشي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!