طب روح شوفها في أوضتك. جرى ادم على أوضته ملقهاش بس شاف ظرف كبير على السرير. فتحه لقى ورق كتير وموبايل وفلاشة وسي دي. والسي دي مكتوب عليه: "افتحه دلوقتي يا ادم". الجد جه بسرعة: "راحت فين يا ادم؟ ادم: "مش عارف يا جدو مش عارف. لقيتها سايبة الظرف ده وفيه السي دي ده ومكتوب عليه افتحه دلوقتي." الجد: "طب افتحه بسرعة." جاب اللاب توب وحط السي دي وفتحه.
(آدم، لو بتشوف الفيديو ده دلوقتي اعرف إني اختفيت من حياتك. هربت، مشيت، سميها زي ما تسميها. دلوقتي يا آدم هجاوبك على كل الأسئلة اللي محيراك. مع إني كنت مستنية تسألني بس حضرتك اتهمتني وحكمت ونفذت حكمك. هحكيلك حكاياتي يا آدم. أنا نور محمود، بنت بسيطة من حي شعبي في إسكندرية. عايشة مع أبويا الجشع اللي كان بيهينها ويضربها عشان ياخد فلوسها. كانت شغالة في مطعم لغاية ما في يوم... (وحكت له قصة السرقة اللي حصلت)
بعدها عرفت إنها خطة عشان أوافق بالعافية. تحت التهديد إني أدخل السجن. واضطريت أوافق. لغاية ما قابلتك. وكان مدبر إني أخبط فيك. أول ما عيني جت في عينيك حسيت بأمان رهيب. من بعدها كل مقابلاتي معاك عمرها ما كانت تمثيل. كل كلمة وابتسامة وحركة كانت بجد. لما كنت بقابلك كنت بنسى أي حاجة. لغاية ما اعترفتلي بحبك. كنت بحاول أبعد مقدرتش واعترفت بحبي ليك. ولما عرفتني على أطيب وأحن شخص في الدنيا جدو، من تاني يوم روحت اعترفت له بكل حاجة. واتفقنا إننا نجمع كل الأدلة اللي تبرئني قدامك. قبل فرحنا كنت جمعت كل حاجة. بس عرفت إنهم بيدبروا لك حاجة. بس معرفتش إيه هي. استنيت أجمع الدليل ده كمان وأوريهولك. لغاية يوم الفرح
وحسام بيسلم عليا قال لي: "خافي على نفسك الليلة". بصراحة خوفت. حسيت إنهم قالوا لك حاجة عشان كده طلبت نبات في الفيلا. لولا إني طلبت كده كان زمانك موتني في الفندق. بدل ما تسألني، تتهمني وتسيبني أدافع عن نفسي. لأ، تيجي تموتني أحسن. الليلة اللي بتتمناها كل بنت، ضيعتها. شهر العسل اللي بتتمناه كل بنت مع حبيبها، كان أسوأ شهر في حياتي مقضيها في السرير. غير إهاناتك اللي كانت بتجرح قلبي ألف جرح. خسارة يا آدم، بجد خسارة. دلوقتي أنا سايبالك ورق وتسجيلات على الموبايل دليل على كلامي.
كلمة أخيرة يا آدم. أنا عشقتك يا آدم وعمري ما هكرهك. بس أنا مش مسامحاك وعمري ما هسامحك. انساني يا آدم ومدورش عليا، مش هتلاقيني. كلمة أخيرة لأحن وأطيب وأجمل قلب في الدنيا، جدو. سامحني يا جدو إني سيبتك. أنت اللي صبرتني الفترة اللي فاتت. ياريتني كنت حفيتك بجد. هتوحشني أوي، أوي يا جدو. سامحني.) الجد بدموع: "ليه يا نور عملتي كده ليه." بإنفعال لآدم: "ارتحت؟ ارتحت؟ خليتها تهرب؟ عرفت إنها مظلومة؟ عرفت إنها مش حقيرة؟
أنت اللي حقير. عرفت." ادم بصدمة: "معقول حسام ومشيرة وحازم يعملوا كده؟ ونور... نور سابتني خلاص؟ مش هشوفها تاني؟ لأ. لأ." بصرخة: "للللللللللا يا نوررررررر لاااااااااا." *** في القطر اللي متجه للقاهرة. قاعدة باصة للشباك بشرود وبتعيط. نور في نفسها: "آه يا قلبي آه. كان لازم أبعد. لازم. مقدرتش أستحمل كلامه. خلاص. تعبت." شخص: "يا آنسة... يا آنسة." نور وهي تمسح دموعها: "حضرتك بتكلمني؟ الشخص: "أيوه حضرتك تعبانة ولا حاجة؟
أنا آسف إني بدخل، بس شايفك بتعيطي." نور: "لأ مفيش حاجة." الشخص: "تسمحيلي أقعد معاكي؟ نور: "آه اتفضل." الشخص: "أعرفك بنفسي أنا حسام أحمد، صاحب شركة أليكس للتجارة." نور: "أهلاً بيك. أنا نور محمود." "هو حضرتك قولت إنك صاحب شركة التجارة؟ حسام: "آه." نور: "طب ممكن أطلب من حضرتك طلب؟ حسام: "آه اتفضلي."
نور: "أنا من إسكندرية ونازلة دلوقتي القاهرة وأول مرة أنزلها معرفش فيها حاجة. وأنا خريجة كلية تجارة. بصراحة من الآخر محتاجة شغل." حسام: "أنا آسف أنا معرفش عنك حاجة. يعني ممكن تديني بطاقتك وصدقيني لو طلعتي معليكيش حاجة هشغلك محاسبة عندي." نور: "أنا موافقة." وطلعت بطاقتها: "اتفضل." "وده رقم تليفوني." حسام: "مع إني حاسس إن الوش اللي قدامي لا يمكن يكون بيعمل حاجة بس معلش بحب أتأكد." نور: "حقك."
"هو حضرتك شركتك في القاهرة ولا إسكندرية؟ حسام: "أنا شركتي في القاهرة بس كان عندي صفقة في إسكندرية خلصتها وكنت راجع. وإنتي... نور: "أنا إيه؟ حسام: "رايحة القاهرة ليه؟ نور: "آسفة مش هقدر أقول." حسام: "براحتك." *** في فيلا الجارحي. الجد: "لقيتها يا آدم." ادم: "قلبت عليها إسكندرية وبرضه مش لاقيها." الجد: "عمري ما هسمحك يا آدم. أنت السبب إنها تهرب." وطلع أوضته. *** تاني يوم.
صحت نور وكانت واقفة في بلكونة الأوضة اللي حجزتها في فندق. لقت حد بيتصل عليها. ردت. نور: "آلو... مين معايا؟ حسام: "أنا حسام يا آنسة نور." نور: "آه أستاذ حسام. إزيك حضرتك؟ حسام: "أنا تمام. تقدري تستلمي شغلك من بكرة." نور: "بجد؟ حسام: "أيوه بجد. أنا كشفت على بطاقتك طلعتي الحمد لله مفيش أي حاجة. تعالي بكرة على الساعة 8 وهبعتلك العنوان في رسالة. مش عايز تأخير، بحب الالتزام بالمواعيد."
نور: "متقلقش 8 بالدقيقة هكون قدام حضرتك." حسام: "منتظرك. مع السلامة." نور: "مع السلامة." كانت فرحانة إنها لقت شغل بس قلبها حزين. نفسها تشوفه، نفسه يشوفه. طلعت صورة كانت شايلها لآدم. "وحشتيني يا آدم. مش عارفة إزاي هقدر أعيش من غيرك بس لازم أتعود." *** تاني يوم. نزلت نور من الفندق وركبت تاكسي وصلها للعنوان. في شركة أليكس. نور للسكرتيرة: "لو سمحتي عايزة أقابل أستاذ حسام." السكرتيرة: "اسمك إيه؟ نور: "نور محمود."
السكرتيرة: "آه... اتفضلي معايا." السكرتيرة: "الأستاذة نور وصلت يا فندم." حسام: "ماشي روحي أنتِ يا سهى." حسام: "إزيك يا نور؟ نور: "تمام الحمد لله. أنا متشكرة إنك قبلت تشغلني." حسام: "بس غريبة يا نور. أنتِ متخرجة بقالك سنتين. مش اشتغلتيش قبل كده ليه؟ نور: "يا إما مكنتش بلاقي، ولو لقيت بيبقوا عايزين خبرة." حسام: "آه. تمام." في التليفون: "سهى قولي للآنسة سهيلة تيجيلي مكتبي حالا." سهى: "حاضر يا فندم."
حسام: "دلوقتي الآنسة سهيلة هتدربك وتعرفك طبيعة شغلك." نور: "تمام." سهيلة: "حضرتك طلبتني." حسام: "أيوه يا سهيلة. الآنسة نور اتعينت النهاردة عندنا. حضرتك هتكوني مسؤولة عن تدريبها." سهيلة: "تمام يا فندم. اتفضلي آنسة نور." *** استمر الحال. نور اتفوقت في شغلها بسرعة. وكانت فرحانة جداً، لكن دايماً تكسر فرحتها نار قلبها. كان نفسها تشوفه، تلمحه، تسمع صوته. لكن متقدرش. هي قررت تنسحب من حياته، لازم تكمل للآخر.
آدم تقريباً مبيخرجش من أوضته ودايماً ماسك صورة نور. الجد من حزنه على نور رجع مبيمشيش تاني. والدكتور قال المرة دي السبب نفسي، يعني طول ما هو زعلان مش هيقدر يمشي. الجارحي كان زعلان على بعد نور مش عشان اعتبرها حفيدته بس. لكن نور فكرته بفيروزته. وحش أنه فقدها للمرة التانية. هو وآدم تقريباً مابقوش بيتكلموا.
آدم بعد ما يئس من التدوير عليها، قرر إنه كل يوم يروح المكان اللي اتعرفتله فيه بحبها. على أمل إنها ممكن تظهر هناك. ولو يوم مراحش بيبعت حد يفضل هناك عشان لو ظهرت. فضل الحال ده لمدة 6 شهور. *** في شركة أليكس. حسام: "مش ممكن يا نور بجد أنا مكنتش أعرف إنك شاطرة كده. أنتِ بقيتي أفضل محاسبة في الشركة. في مدة 6 شهور بس." نور: "متشكرة جداً على رأي حضرتك فيا."
حسام: "بمناسبة الشطارة دي، أولاً ليكِ مكافأة. ثانياً أنتِ هتبقي السكرتيرة الشخصية بتاعتي، ده غير شغلة المحاسبة." نور: "بجد؟ حسام: "طبعاً بجد. بصي يا ستي، بما إنك بقيتي السكرتيرة الشخصية بتاعتي وكمان أشطر محاسبة عندي، إحنا بكرة المفروض نسافر إسكندرية عشان عندنا صفقة مهمة." نور: "يا سبحان الله." حسام: "في إيه؟ نور: "أصل بصراحة كنت هطلب من حضرتك أسافر إسكندرية بكرة."
حسام: "ههههه بجد يا سبحان الله فعلاً. كنتي عايزة تنزلي إسكندرية ليه؟ نور: "حسام دلوقتي من حقك تعرف حكايتي." حسام: "وأنا سامع." نور وهي تبلع ريقها: "أولاً أنا مدام مش آنسة. أنا نور محمود حرم آدم عز الجارحي." حسام بصدمة: "نعم؟ نور: "فيه إيه؟ حسام: "كملي يا نور."
نور: "بعد جوازنا حصلت مشاكل بينا. مش هقدر أقولها. اضطرتني إني أهرب منه. يوم ما قابلتك في القطر كنت لسه هربانة وجريت على القطر. بس رغم المشاكل اللي بينا أنا بحبه جداً وبعشقه. وهو عيد ميلاده بعد بكرة. كنت هنزل إسكندرية أشوفه من بعيد وأروح المكان اللي اعترفتله فيه بحبي. دي الحكاية." حسام: "وهو بيحبك؟ نور: "معرفش. فعلاً معرفش." حسام: "تمام. هعدي عليكي بكرة نروح إسكندرية مع بعض. تمام؟ نور: "تمام. عن إذنك." وتقوم تقف.
حسام: "نور." تلف نور: "نعم." حسام: "أنتِ لسه على ذمته؟ نور: "آه." حسام: "تمام. اتفضلي." *** عند صخور البحر. آدم: "أنتِ فين يا نوري؟ وحشتيني. كده يا نور تسبيني أتعذب؟ بس عندك حق إن اللي عملته فيكي مكنش سهل. بس ده من حبي فيكي. لما افتكرت إني حبي ليكي قابلتيه بكذب وخداع. بس أنتِ صح. أنا اللي مسألتش. أنا اللي غلطان وأستاهل كل حاجة." ومشى للفيلا. (الفيلا بقت مطفية مفيهاش حياة. كأن نور كانت نور حياتهم. ولما مشيت أطفت.)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!