الفصل 3 | من 10 فصل

رواية حكاية نورين والجبالي الفصل الثالث 3 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
25
كلمة
1,176
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

فاض الكيل بمالك فضربها على رقبتها في منطقة حساسة خليتها تفقد الوعي. "شريف. هي كويسة؟ "مالك. أيوه بس، وربنا أمي هند ما كمال الكلب على إنه بس اتجرأ واخد حاجة من ممتلكاتي." حملها وخرج من المخزن وراح ناحية العربية وقادها إلى القصر. في مكان آخر، في فيلا ضخمة، كان يجلس رجل في بداية الأربعينات يدخن سجائر بغضب شديد، وهو كمال الرشيدي، العدو الأول لمالك الجبالي.

"كمال. يعني أخدها وصفي، بهايم اللي كانوا في المخزن، وأنتم زي الحمير. البنت دي أعرف عنها كل حاجة، صورتها أنا لحد دلوقتي مش شفت شكلها." "ماهر. اعتبره حصل يا باشا." "كمال. صبرك عليا يا مالك، أوعدك إن نهايتك على إيدي." في فيلا مالك، كانت نورين نائمة يراودها الكثير من الكوابيس. "نورين. لا، أرجوك، أنا مش شفت حاجة. أوعدك مش هقولها على حاجة." "كفاية يا بابا، أنا مش شفت حاجة." ثم تابعت بغضب.

"أنت السبب، ما أنت بسببك أنا بكرهك، بكرهك. بلا بكره، أنا مش مجنونة." كانت تتكلم بالكثير من الأشياء أثناء نومها، وكل هذا تحت أنظار مالك الذي لم يفهم منها شيئاً، ولكنه شعر بالشفقة تجاهها. بعد ساعة، استيقظت نورين. "نورين. آه يا دماغي." وهي تتذكر ما حدث، توجهت بنظرها لمالك الجالس بجوارها. "نورين. هما مين اللي خطفوني دول؟ وإنت إزاي وصلتلي؟ "مالك. دول منافسين. وبعدين وصلتلك إزاي دي سهلة أوي يا نورين. أظن اسمك نورين."

"نورين. لما إنت عارف، ليه بتلف وتدور وتقول إني مراتك؟ "مالك. بلف وبدور عشان أكره حاجة إن حد يكذب عليا ويفتكرني أهبل أو عبيط. وبعدين أنا مكدبتش، إنتي فعلاً مراتي يا نورين المنشاوي، وإنتي حرم مالك الجبالي." "نورين. وحياة أبوك، بطل. أنا دماغي لوحدها، مش ناقصة." ضحك بسخرية. "مالك. بصي على الورقة دي كده." نورين وهي تمسك بيدها تلك الورقة. "نورين. إيه ده؟ عقد جواز عرفي؟ أنا ممضيتش على الورقة دي. إنت بتستهبل؟

"مالك. لأ، دي بصمتك وإنتي دلوقتي مراتي. ويلا عشان هنسافر إسكندرية." "نورين. الجواز العرفي لا يعترف بيه في المجتمع الشرقي. شوف مين بقى هيتجرأ بس يقول إني مراتك." "مالك. سهلة جداً. الجواز العرفي يتحول رسمي وعند مأذون. جهزي عشان هنكتب الكتاب دلوقتي وبعدها هنروح إسكندرية." "نورين بسخرية. وأنا إيه اللي يجبرني إني أتزوجك أساساً؟ "مالك. تحبي إنزل في الصحافة إن بنت المنشاوي هربت يوم فرحها عشان تتجوز عرفي؟

وطبعاً أنا مش هضرر في حاجة لأن محدش هيعرف مين هو الشخص اللي إنتي اتجوزتيه. وساعتها هتبقى فضيحة بجلاجل لعيلتك، وكمان أبوكي نفسه هيتبرأ منك." نورين وقد لمعت في عيونها الدموع. "نورين. إنت بتعمل ليه كدا معايا؟ أنا عملتلك إيه؟ أنا عمري ما آذيتك. حرام عليك. ليه كلكم جايين عليا؟ كلكم بتنسوا إني بني آدم؟ ليه بتتذذوا وإنتوا بتأذوني؟ إنت وبابا، ليه كل الناس بتحب تشوفني وأنا مكسورة؟

بس عارف، أوعدك إني هندمك على قرارك ده. أوعدك إنك تكره اليوم ده وتقول إنه كان يوم أسود." وقامت سريعاً باتجاه الحمام. هو كان مصدوم من كل هذا، فهي دائماً تبدو كفتاة خرقاء لا تبالي. ولكن ماذا تقصد بأن أبوه أيضاً يتلذذ بإيذائها؟ ترى ماذا فعل لها؟ خرجت بعد مدة، وجدته قد خرج من الغرفة. فارتدت فستان وردي وكوتش أسود ووضعت شال أبيض على رقبتها. "مالك. جهزي." "نورين. إنت اللي لازم تكون جاهز للي ناويه أعمله معاك."

"مالك بسخرية. هنشوف. خالي في علمك، هنكتب الكتاب ونسافر على إسكندرية عشان أعرفك على عيلتي." وبالفعل كتبوا الكتاب واتجهوا خارج القصر إلى الإسكندرية. في فيلا المنشاوي، كانت سارة تجلس تنتظر أسر حتى يعود من العمل. دخل إلى القصر وبجانبه فتاة جميلة للغاية. "أسر. مساء الخير." "سارة وهي تنظر للفتاة. مساء النور." "أسر. كاميليا، تعالي ورايا." "سارة بغيرة. تيجي وراك فين إن شاء الله؟ وبعدين مين دي؟

"أسر. كاميليا سكرتيرتي وعندنا شغل، إيه عندك مانع؟ "سارة. لأ أبداً. اتفضلوا." ودخلوا الاثنين إلى المكتب وتركوا سارة في قمة غضبها. كانت سارة تلاحظ تلك الفتاة وكيف تتكلم بمايعة وطريقتها اللا أدبية بالمرة. "سارة. ماش. وربنا لأوريك." "سارة. تحبوا تشربوا حاجة؟ "أسر. قهوة مظبوطة." "كاميليا. أورانج جوس." "سارة في نفسها. أحلى أورانج جوس يا روح أمك." دخلت للمطبخ وقامت بعمل القهوة والعصير.

مسكت إزازة صغيرة بيديها وهي تضعها في العصير. "سارة. بالسم الهاري." "أسر. ده جوازي أنا بس." خرجت ووضعت لهم العصير. "سارة. أسيبكم عشان تركزوا." جلست بالصالون تنتظر مفعول الدواء أن يعمل. خرجت كاميليا مسرعاً. "كاميليا. لو سمحتي، الحمام فين؟ "سارة. تعالي معايا." "سارة في نفسها. تستاهل عشان تبقى تدلع براحتها." دخلت كاميليا الحمام. أما سارة فكانت في قمة سعادتها. جلست على الأريكة في الصالون.

"سارة. الله عليك يا سرسور. يا جدعان، حطيتي إيه في العصير يا سارة؟ قطعها ذلك الصوت من وراها. "سارة باستهبال. ماله العصير يا حبيبي؟ ده حتى فريش." "أسر. بلاش طريقة أنا من بنها دي معايا يا سارة، أحسن لك." "سارة بغيره. أومال كنت عايز تشوفها عمالة تدلع عليك ولا كأنك جوازها؟ واسكت ليه يعني؟ "أسر. وإنتي إيه اللي مزعلك؟ "سارة بتسرع. إنت جوازي أنا وملكي أنا وبس." "أسر. وده ليه بقى؟ "سارة. عشان أنا أنا يعني...

"أسر. أوعي تكوني حبيتينى يا سرسورة؟ سارة وشها أحمر. "سارة. إيه؟ لأ طبعاً. أنا قصدي إنك لازم تحترمني لحد ما نطلق، وبعد كده أبقى أعمل اللي أنت عايزه." "أسر. بس أنا مش هطلقك." "سارة. إيه؟!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...